الإمامة والرد على الرافضة
الإمامة والرد على الرافضة — المؤلف: أبو نعيم الأصبهاني (ت 430 هـ). القسم: العقيدة. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.
أبو نعيم الأصبهاني (ت 430 هـ)
تصفح الأقسامكتب أخرى للمؤلف
- تسمية ما انتهى إلينا من الرواه عن سعيد بن منصور لأبي نعيم
- تسمية ما روي عن الفضل بن دكين لأبي نعيم الأصبهاني
- حديث أبي نعيم عن أبي علي الصواف لأبي نعيم الأصبهاني
- منتخب من حديث يونس بن عبيد لأبي نعيم الأصبهاني
- مسند أبي حنيفة رواية أبي نعيم
- منتخب من كتاب الشعراء لأبي نعيم الأصبهاني
- تاريخ أصبهان = أخبار أصبهان
- المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم
- معرفة الصحابة لأبي نعيم
- صفة الجنة لأبي نعيم الأصبهاني
- الضعفاء لأبي نعيم
- مسانيد فراس المكتب
من القسم نفسه
- القول السديد في فضل كلمة التوحيد
- إلى مُدعي التصوف
- قاعدة بذكر ثلاثة أصول عورضت بها الشريعة
- تهافت مدعي النبوة
- الإلحاد؛ أسبابه، طبائعه، مفاسده، أسباب ظهوره، علاجه للشيخ العلامة محمد الخضر حسين
- وجوب الإيمان بخبر الواحد
- اتباع منهج أهل السنة والجماعة.. فرض عين على كل مسلم
- الاحتساب على شاتم سيد البشرية
- التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل
- الحكم بغير ما أنزل الله - المحياني - ط 1437
- الأربعون العقدية
- حقيقه السنة والبدعة = الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع
فهرس المحتويات
- ﷽
- وأولاهم بالإمامة بعده أبو بكر الصديق ﵁ ثم عمر بن الخطاب ﵁ ومنهم من يقول أبو بكر ثم عمر ثم علي ﵃ ومنهم من يقول أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ووقف ومنهم من يقول أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم
- علي بن أبي طالب ﵁ وهم الإمامية وكل هذه الفرق مقلد فيما انتحل سلفا يحتج به ممن يخالفهم ويعاديه واستعنت الله تعالى وأودعت هذا الجزء بيان الأصوب من النحل والأقوم من المقالات والملل وأجمع في ذلك
- وثبت عن الرسول
- بالخصال الحميدة والفضائل الكريمة قال الله ﵎ والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وقال ﵎ لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة الآية
- خلافة أمير المؤمنين أبي بكر الصديق ﵁ وأرضاه
- خير أمتي القرن الذي أنا فيه ثم الذين يلونهم رواه شعبة والثوري وجرير عن منصور
- خير أمتي القرن الذي بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي قوم من بعد ينذرون ولا يوفون ويخونون ولا يؤتمنون ويشهدون ولا يستشهدون ويفشو فيهم السمن
- عن خير الناس قال أنا ومن معي قيل ثم من قال الذين على الأثر
- خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم الحديث فلم تنكر فرقة من هذه الفرق المدائح التي مدح الله بها أصحاب رسول الله
- وأن الصحابة هم خير الأمم فيقال للإمامية الطاعنين على المهاجرين والأنصار اجتماعهم على تقدمة
- من كنت مولاه فعلي مولاه
- مولاه فعلي والمؤمنين مواليه دليل ذلك قول الله ﵎ والمؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض وقال تعالى والذين كفروا بعضهم أولياء بعض والولي والموالي في كلام العرب واحد والدليل عليه قوله تبارك وتعالى
- لعلي ﵁ وحث على محبته وترغيب في ولايته لما ظهر من ميل المنافقين ب عليه وبغضهم له وكذلك قال
- فقال رسول الله
- أخبر أن كل هؤلاء القبائل موالي الله ورسوله
- أنه قال لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى قيل له كذلك نقول في استخلافه على المدينة في حياته بمنزلة هارون من موسى وإنما خرج هذا القول له من النبي
- فذكر له قولهم فقال
- يقول لعلي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون بن موسى إلا أنه لا نبي بعدي
- عليا في أهله حين غزا غزاة تبوك فقال بعض الناس ما منعه أن يخرج إلا أنه كره صحبته فبلغ ذلك عليا ﵇ فقال لرسول الله
- يا بن أبي طالب أما ترضى أن تنزل مني بمنزلة هارون من موسى فإن قال الطاعن لم يرد استخلافه على المدينة قيل له هل شاركه في النبوة كما شارك هارون موسى فإن قال نعم كفر وإن قال لا قيل له فهل كان أخاه في النسب فإن قال
- فصعد المنبر وقال أي أهل الأرض تعلمون أكرم على الله قالوا أنت قال فإن العباس مني وأنا منه اهـ
- كان في مغزى له فلما فرغ من القتال فقال وهل تفقدون من أحد لكنني أفقد جليبيبا فوجوده عند سبعة قد قتلهم وقتلوه فأخبر النبي
- حتى حفر له فما كان له سرير إلا ذراعي النبي
- قيل له قد شاركه عثمان بن عفان وغيره ﵄ في هذا الأمر فإن عثمان كان ختنه على ابنتيه وابن العاص بن الربيع على ابنته
- لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله قيل قد شاركه في هذه الفضيلة عدة من الصحابة منهم أبو بكر وعمر وعثمان وزيد وأسامة والحسن والحسين وعائشة رضي الله عنهم
- قال
- فيها ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله
- إلا أبوها ﵁ وأرضاه
- بعثه على جيش ذات السلاسل فلما أتيته قلت أي الناس أحب إليك قال عائشة قلت من الرجال قال أبوها قال ثم عد رجالا
- والحسن والحسين على عاتقة وهو يقول اللهم إني أحبه فأحبه
- فقلت يا رسول الله هذا علي والعباس بالباب يريدان الدخول عليك قال تدري ما جاء بهما قلت لا والله يا رسول الله ما أدري ما جاء بهما قال ولكني قد علمت ما جاء بهما أبين لهما إيذن لهما فدخلا عليه فقال علي يا رسول الله جئناك
- لزيد بن حارثة إنه لمن أحب الناس إلي بعده وهذه فضيلة له ﵃ فإن احتج المعاند بأنه استحق الخلافة لأنه كان أولهم إسلاما طولب
- فإن كنت تحتج بالأخبار فإذا تعارضت الأخبار سقطت
- قال سمعت عمرو بن عبسه السلمي قال أتيت رسول الله
- وهو نازل بعكاظ فقلت من معك
- أول ما بعث وهو يومئذ مستخف فقلت فمن معك على هذا الأمر قال حر وعبد يعني أبا بكر وبلال
- فقلت يا رسول الله من أسلم معك قال حر وعبد
- وعهد إليه وأنه القاضي لدينه والقائم بعهده المنجز موعده وما شاكله من موضوعاتهم وأباطيلهم قيل له قد روي من الوجوه المرتضى خلافه وذلك
- أوصى قال لا قلت فكتب على المسلمين أو أمر المسلمين بالوصية ولم يوص قال أوصى بكتاب الله قال فقال هزيل أبو بكر كان يتأمر على وصي رسول الله
- وفي البيت رجال قال رسول الله
- فقال النبي
- أن يكتب لهم الكتاب لاختلافهم ولغطهم
- بشيء فقال ما هو إلا كتاب الله وفهم يؤتيه الله من شاء في الكتاب
- أولى وأحرى فقد فاتته يوم الخندق
- ولو جاز لأحد لكان رسول الله
- قال يوم الأحزاب ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن صلاتنا الوسطى حتى آبت الشمس رواه شتير بن شكل ويحيى بن الجزار وغيرهما
- يوم الخندق شغلونا عن صلوات فأمر رسول الله
- ما كدت أن أصلي حتى كادت أن تغرب قال فقال رسول الله
- أحسبه قال إلى بطحان لنتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى
- في سفر فقال لو عرسنا فمال إلى شجرة فنزل فقال احفظوا علينا صلاتنا فنمنا فما أيقظنا إلا حر الشمس فانتبهنا
- فسرنا ليلة حتى إذا كان في آخر الليلة قبيل الصبح وقعنا تلك الوقعة ولا وقعة أحلى عند المسافر منها فما أيقظنا إلا حر الشمس فكان أول ما استيقظ بلال ثم فلان ثم فلان ثم عمر وكان رسول الله
- قال لعلي أنت خيرهم وأفضلهم وأنت الخليفة من بعدي وما في معناه قيل له كذلك روي عن علي ﵁ أن النبي
- أنه قال أبو بكر خير خلق الله
- آخى بين الصحابة فاختار عليا فقال له أنت أخي في الدنيا والآخرة قيل له هذه الفضيلة لا توجب الخلافة ولو كانت هذه توجب الخلافة كانت لها الأبوة أخص وأوجب وقد قال ذلك لعمه العباس فقال هو أبي
- احفظوني في العباس وأنه عم الرجل صنو أبيه وأما قوله لأبي بكر ﵁ أخي وصاحبي
- لو اتخذت خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكنه أخي
- قال لو كنت متخذا خليلا دون أبي بكر لاتخذت أبا بكر خليلا ولكنه أخي في الدين وصاحبي في الغار فإن أبا بكر كان ينزله منزلة الوالد فإن أحق ما اقتدينا به قول أبي بكر ﵁ فإن احتج بقوله
- يقول للأنصار
- يقول من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله وذكر فيه كلاما فإن احتج بشجاعته رضوان الله عليه وأنه كان من أشد القوم بأسا وأربطهم جأشا قيل له الشجاعة وإن حيز بها الفضل فليست حجة لاستحقاق الخلافة فلقد كان في
- لأن كنت أحسنت القتال لقد أحسنه سهل بن حنيف وأبو دجانة سماك بن خرشة
- يقول يومئذ يعني يوم أحد أوجب طلحة
- أخذ سيفه وأصحابه حوله فقال من يأخذ هذا السيف فليسطر أيديهم يقول هذا أنا وهذا أنا فقال من يأخذه بحقه قال فأحجم القوم فقال سماك أبو دجانة أنا آخذه بحقه فدفعه إليه رسول الله
- لأن أراني الله قتالا ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انهزم أصحاب رسول الله
- يأبى الله والمؤمنين إلا أبا بكر ﵁ وأرضاه
- في مرضه الذي مات فيه ادعوا لي عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵁ اكتب كتابا لا يختلف بعدي ثم قال دعه معاذ الله أن يختلف المؤمنون في أبي بكر
- في اليوم الذي بدىء فيه فقال ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا فإني
- وأنا عنده في نفر من المسلمين دعاه بلال إلى الصلاة فقال مروا من يصلي بالناس فخرجت فإذا عمر بن الخطاب ﵁ في الناس وكان أبو بكر ﵁ غائبا فقلت يا عمر قم فصل بالناس فقام فلما كبر سمع رسول الله
- فأين أبو بكر يأبى الله والمؤمنين ذلك فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى الناس قال عبد الله بن زمعة فقال عمر ويحك ماذا صنعت بي يا بن زمعة والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله
- يأبى الله والناس إلا أبا بكر وقوله ﵇ إن أمن الناس علي في صحبته وذات يده أبو بكر رضي الله عنه
- خطب بالناس فقال إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا من الناس لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة في الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر
- قبل موته بخمس يقول قد كان لي فيكم خليل ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر خليلا ومنها قوله
- فسألته حاجة فقال لها ترجعين فقالت يا رسول الله إن رجعت فلم أجدك قال إن رجعت فلم تجديني يعني الموت إيتي أبا بكر ﵁ ومنها قوله
- إلى الأنصار ليصلح بينهم فحصرت العصر فقال بلال لأبي بكر ﵁ قد حضرت الصلاة ولك من رسول الله
- بعدما فرغ فقال أصليتم قالوا نعم قال ومن صلى بكم قالوا أبا بكر الصديق ﵁ قال أحسنتم لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر ﵁ أن يؤمهم أحد غيره رواه أحمد بن بشير الكوفي عن عيسى بن ميمون
- لا ينبغي لقوم يكون بينهم أبو بكر أن يؤمهم غيره ومنها قوله
- اقتدوا باللذين من بعدي يشير
- نحوه
- أن يطع الناس أبا بكر ﵄ يرشدوا
- في سفر فقال إنكم لا تدركون الماء غدا فانطلق سرعان الناس يريدون الماء ولزمت رسول الله
- راحلته فنعس فنمنا فما أيقظنا إلا حر الشمس فقال أصبح الناس وقد فقدوا نبيهم فقال بعضهم إن نبي الله
- لم يكن يسبقكم إلى الماء ويخلفكم وإن يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا قالها ثلاثا وللصديق ﵁ مناقب مشهورة وفضائل معدودة واكتفينا ها هنا
- طائعين مطيعين مبايعين له مقرين بفضله وقدره
- يقول إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا أكبه الله في النار على وجهه ما أقاموا الدين
- الناس تبع لقريش في الخير والشر
- لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان ويقول بإصبعه هكذا اثنان ولو كان الإمامة في غير قريش سائرة مع ما أخبر النبي
- إن يطيعوا أبا بكر وعمر ﵄ يرشدوا وأن يقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ﵄ في نظائر لذلك مما قد سمعوه واستقر ذلك عندهم
- في ذلك أو تخلفه عن رأي رآه من عند نفسه ثم رأى بعد ذلك أن الحق والصواب في مبايعته فبايعه وهذا أولى به وأليق بدينه وعلمه رضي الله عنه
- فلم يروا أن عقد عمار وسهل يوجب عليهم بيعة لأحد إلا بعد اختيار وتشاور واجتماع المسلمين لا يسعهم أن يتخلفوا عنه إذا وجدوا شرائط الخلافة كمسابقة غيرهم إلى البيعة وإنما بايعوا عن علم ورأي واختيار ومشورة واستحقاق من بايعوا له وإن سوغت
- لا تخيروني على الأنبياء ولا يقولن أحدكم أنا خير من يونس بن متى وكقوله رحم الله أخي يوسف لو لبثت في السجن ثم جاءني الداعي لأسرعت وكقوله نحن أحق بالشك من إبراهيم كل ذلك إنما قاله
- قال إن أبا بكر ﵁ صاحب رسول الله
- في كذا في كذا ثلاثا فمن قال غير ذلك حل عليه ما حل على المقرى
- فقال عوف بن مالك كذبتم والله لقد كان أبو بكر أطيب من ريح المسك وإني لمثله كغيري
- أبو بكر وبعده عمر رضي الله عنهما
- ألا أخبركم بخير الناس أبو بكر ثم بعد أبي بكر عمر رضي الله عنهما
- خير الناس رسول الله ثم أبو بكر ثم عمر عليهم السلام
- أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ وأما سكوت من سكت عند ذكر
- وهم متوافرون يغني عن الاحتجاج بالأخبار في أمره والتطويل في شأنه فإن احتج بأن مبايعة علي ﵁ كانت عن تقية قيل له قد احتججت فيما سلف من كلامك أنه قعد عن بيعته ستة أشهر فلو كانت على تقية لما أمهل ساعة فكيف وبقي ستة أشهر
- خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه
- من تفخيمه وجلالة ما ذكر من مناقبه في كمال علمه وتمام قوته وصائب الهامه وفراسته وما قرن بشأنه من السكينة وغير ذلك من ورعه وخوفه وزهده ورأفته بالمؤمنين وغلظته وفظاظته على المنافقين والكافرين وأخذه بالحزم والحياطة وحسن الرعاية
- أقضاكم علي فلو ثبت لكان فيه لنا الحجة عليك فإن قال كيف قيل لأن في هذا الخبر وأفرضكم زيد وأعلمكم بالحلال والحرام معاذ وأقرأكم لكتاب الله تعالى أبي فكيف يكون أعلم وغيره أفرض وأعلم بالحلال والرام وأقرأ لكتاب الله ﵎ منه
- وهو يحدث أصحابه وهو يقول كيف أنتم وقد ذهب أوان العلم قال قلت يا رسول الله وكيف يذهب أوان العلم ونحن نقرأ القرآن ونعلمه أنباءنا إلى يوم القيامة قال فقال النبي
- وسلك مسلكك فيما احتججت به ما كان محتكرا عليه وإنما وجه هذا الحديث عندنا أن زياد بن لبيد من فقهاء أهل المدينة وعلمائهم لا أنه افقه رجل بها وأعلمه ولو ثبت الحديث الذي اعتللت به كان وجهه مثله وبقي ما تأولناه في حديث زياد بن لبيد
- فشخص ببصره إلى السماء ثم قال هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدرون منه على شيء فقال زياد بن لبيد الأنصاري وكيف يختلس منا وقد قرأنا القرآن فوالله لنقرأنه ولنعرفنه نساءنا وأنباءنا فقال ثكلتك أمك يا زياد إن كنت لأعدك من فقهاء
- ذكر الأحاديث التي ذكرناها في تفضيل عمر ﵁ وأرضاه
- أحب إلي أن ألقى الله بصحيفته منك رواه أبو معشر المديني عن نافع عن ابن عمر
- يقول ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر وإن كنت لأظن أن يجعلك الله معهما
- أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهما
- أبو بكر ثم عمر ولو شئت أن أذكر الثالث لذكرته وما قاله فيه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
- ذكر دعوة النبي
- اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب رضي عنه أو بأبي جهل بن هشام فجعل الله دعوة رسوله لعمر ﵁ فبنى عليه ملك الدين وهدم به الأوثان
- قال اللهم أعز الإسلام بعمر أبو بأبي جهل بن هشام فأصبح عمر بن الخطاب ﵁ فغدا على رسول الله
- قال اللهم أعز الإسلام بعمر بن الخطاب ﵁ خاصة
- من كمال دينه
- بينما أنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ دون ذلك ومر علي عمر بن الخطاب رضي
- ذكر ما أخبر به النبي
- يقول بين أنا نائم إذ رأيت قدحا أتيت به فشربت منه لبنا حتى أني لأرى الذي يجري في أضافري ثم أعطيت فضله عمر بن الخطاب ﵁ قالوا ما أولت ذلك يا رسول الله قال العلم
- ذكر ما أخبر به النبي
- قال رأيت ابن أبي قحافة ينزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف ويغفر الله له ثم قام عمر بن الخطاب ﵁ فنزع فاستحالت غربا فلما أن ما ينزع من حتى ضرب الناس بعطن ورواه الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي
- ما ذكر
- إنه كان فيمن خلا من الأمم قبلكم أناس محدثون وأن يكن من أمتي منهم أحد هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه
- من رسوخ إيمانه زيادة لعلو شأنه
- بينما رجل يسوق بقرة إذ عيى فركبها فقالت أنا لم أخلق لهذا إنما خلقت لحراثة الأرض فقال من حول رسول الله
- فإني آمنت به أنا وأبو بكر وعمر ﵄ وليسا في المجلس
- ما ذكر
- وعنده نساء يستكثرنه ويكلمنه عالية أصواتهن فلما استأذن عمر ﵁ قمن يبتدرن الحجاب فقال رسول الله
- فقلت له يا رسول الله إني قد حمدت ربي بمحامد ومدح وإياك فقال إن ربك يحب الحمد فجعلت أنشده فاستأذن رجل طويل أصلع فقال لي رسول الله
- ثم خرج ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا فقال يا رسول الله من هذا الذي أسكتني له فقال هذا عمر بن الخطاب هذا رجا لا يحب الباطل
- إن رضاه يثبت العدل وغضبه يفضي إلى العز
- فقال اقرئ على عمر ﵁ السلام وأعلمه أن رضاه عدل وغضبه عز
- قال إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه
- لما نزل الله تعالى به القرآن وذلك نحو
- قال إن الله جعل الحق على لسان عمر ﵁ وقلبه فلم يزل أمره ﵁ مستوثقا وعامة الصحابة ﵃ أجمعين لرأيه متبعا يشفي الله تعالى به صدور أوليائه ويغيظ الكفار وأعداءه
- فجمع الرهط المرضيين الذين رفع الله أعلامهم وأمرهم بالشورى والاختيار والمسلمون بأجمعهم قد عرفوا فضل أهل الشورى وأنهم أعلام الدين ومصابيح الهدى فلم ينكر ذلك أحد من رأيه وفعله وقد كان بقي من أهل بدر والعقبة وجلة الصحابة العدد الكثير فرضوا
- خلافة الإمام أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ وأرضاه
- لأن الفضل الذي حازه أهل بدر في شهود بدر طاعة الرسول
- للقيام على ابنته فكان في أجل فرض لطاعته لرسول الله
- من غزاة تبوك فلما دنوا من المدينة قال إن بالمدينة لأقواما ما قطعتم من واد ولا سرتم من مسير إلا كانوا معكم فيه قالوا يا رسول الله بالمدينة قال نعم خلفهم العذر
- فمرضت فقال له
- لك أجر رجل شهد بدرا وسهمه
- وقد ضرب رسول الله
- فيها بسهم فقد شهد وأما بيعة الرضوان فلأجل عثمان ﵁ وقعت هذه المبايعة وذلك أن النبي
- بقتله فبايع رسول الله
- عثمان فأرسله إلى أهل مكة فبايع لعثمان إحدى يديه على الأخرى فقال الناس هنيئأ لأبي عبد الله
- ببيعة الرضوان كان عثمان رسول رسول الله
- إن عثمان في حاجة الله وحاجة رسوله فضرب إحدى يديه على الأخرى فكان يد رسول الله
- بعثه إلى الأحزاب ليوادعوه ويسالموه وأن رسول الله
- حين لم ينص على خلافة أبي بكر مع علمه
- سكت عن النص على أبي بكر لجهل كان منه بمكانه فقد قال عظيما وهو الذي يقول ﵇ يأبا الله والمؤمنون إلا أبا بكر ﵁ وقوله للمرأة إن لم تجديني فأت أبا بكر مع غيره من الأدلة والبيان في أمره والدليل على أن عمر ﵁ كان
- تكلموا في عثمان ﵁ قيل له إن الإجتماع عليه بالفضيلة والمنقبة والسابقة قد ثبت ولا سبيل إلى إزالة ذلك إلا بمثله من الاجتماع ويلزم من تكلم فيه بعد الاجتماع النقض حتى يأتي بحجة يقم بها قوله ويثبته على غير معارضة ولا خلل
- لا نتهمك واجمع القرآن
- فإن اعتل بتوليته الوليد بن عقبة وأنه سكر فصلى الصبح أربعا
- بعض الناس على الصدقة ففسق فأنزل الله تعالى فيه إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا الآية فلا يلحقه في ذلك إلا ما لحق رسول الله
- ولي عمر بن الخطاب قدامة بن مظعون دلكم فشرب الخمر متأولا فأمر عمر ﵁ بحده وقدامة من أولي السابقة والفضل من أهل بدر فلم يلحق عمر من فعله شيئا بعد أن حده ولذلك عثمان ﵁ قد أقام الحد على الوليد بن عقبة
- جلد أربعين وجلد أبو بكر ﵁ أربعين وجلد عمر ﵁ ثمانين وكل سنة
- ابن اللتبية واستعمله على الصدقات فجاء بمال وسواد كثير لم يدفعه إلى رسول الله
- وأخذ ما معه وولى علي بن أبي طالب المختار بن أبي المداين فأتاه بصرة فقال هذا من أجور المؤمنات فقال علي قاتله الله لو
- وإن الذي حمل عثمان ﵁ على الاتمام أنه بلغه أن قوما من الأعراب ممن شهدوا معه الصلاة بمنى رجعوا إلى قومهم فقالوا الصلاة ركعتان كذلك صليناها مع أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁ بمنى فالأجل ذلك صلى أربعا ليعلمهم
- أنه جمع بينهما وكان ابنه عبد الله يخالفه ويقول سنة رسول الله
- وإقامته على الإحرام حين دخل مكة معتمرا حتى فرغ من إقامة المناسك ولم يعدوا ذلك خلافا من عمر ﵁ ولم يظهروا إنكارا عليه ولو كان ذلك موضع الإنكار لأنكروه ولما تابعوه على رأيه فإن عاد للطعن عليه بأنه أمر للناس بالعطاء من مال
- غنائم حنين في المؤلفة قلوبهم يوم الجعرانة وترك الأنصار لما رأى من المصلحة حتى قال قائلهم تقسم غنائمنا في الناس وسيوفنا تقطر من دمائهم فكان الذي دعاهم إلى الإنكار على ما فعل رسول الله
- من المصلحة فيما قسم وكان أعظم من إنكار من أنكر على عثمان ﵁ لأن مال المؤلفة من الغنيمة فلا يلزم عثمان ﵁ من إنكار من أنكر عليه شيئا إلا ما لزم رسول الله
- فإن قال قائل إنما الذي أعطى رسول الله
- لم أنكرتم إنما أعطيتهم من مال الله ألا تراه
- إلى بيوتكم قالوا رضينا
- يعطي رجلا من قريش المائة من الإبل كل رجل منهم فقالوا غفر الله لرسول الله
- بمقالتهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من آدم ولم يدع معهم أحدا غيرهم فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله
- إنما أعطي رجالا حدثاء عهد بكفر أتألفهم وقال لهم أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون برسول الله
- إنكم ستجدون بعدي أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله وإني فرطكم على الحوض قال أنس فلم يصبروا فإذا طعن وقال ضرب عمارا قيل له هذا غير ثابت عنه ولو ثبت ذلك فللأئمة أن يؤدبوا رعيتهم إذا رأى واجبا لهم فإن كان ذلك ظلما
- على رجل ردعة من صفرة فهوى إلى بطنه بخشبة في يده فأصاب صدره فجرحه فقال النبي
- فيضعف أن يكلمه عند الناس فأخذ بوقا بزمام ناقته فاقل رسول الله
- فقمت إليه فأخذت برأسه فكببته على أنفه فكأنما كان غزو
- يوما قسما فقال له رجل إن هذه القسمة ما أريد بها وجه الله قال فأتيت النبي
- يوم حنين وهو يقسم تبرا فقال يا محمد إعدل قال ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل
- قد ولى زيد بن ثابت بن حارثة فطعن بعض الناس في إمرته حتى قام خطيبا منكرا عليهم فيما طعنوا عليه وقالوا فيه وفي أسامة ابنه رضي الله عنهما
- وبعث بعثا وأمر عليهم أسامة بن زيد فطعن الناس في إمرته فقام رسول الله
- قال وأحسبه لم يدعهم يخرجون من المدينة حتى مات وقال مالك حبس أبا هريرة وأبا ذر وابن مسعود وغيرهم حتى قتل وقال ما هذه الأحاديث التي تحدثونها عن رسول الله
- إلا حديث كان يذكر على عهد عمر ﵁ فإن عمر ﵁ كان رجلا يخيف الناس في الله فإن احتجوا بما روى الأعمش عن إبراهيم عن همام عن حذيفة قال لا يلي بعد عمر ﵁ إلا صغير أبتر مولى الحق اسنه قيل لهم إنما
- فأما إذا قال من ذاته فهو رأي يخطئ فيه ويصيب فإن احتجوا برواية الروافض وعلمائهم أن حذيفة وعمارا ﵄ روي عنهما قالا في كافر أو أن طلحة فيمن حصره وأن عليا أعان على قتله ومالا وأن الناس خذلوا
- ذرب لساني فقال أين أنت من الاستغفار إني لأستغفر الله تعالى كل يوم مائة مرة وأما طلحة رضي الله عنه
- لا أستحي ممن تستحيه الملائكة وإني لأستحي من الله تعالى أن أبايع وعثمان قتيل على وجه الأرض لم يدفن بعد
- وما كان منه من خروجه من البصرة وتنكبه عن الحجاز وتباعده من المدينة عن بيعة علي ماذا أيضا حقا وصوابا وهذا ما لا يقوله وإن كان بعض ما يفعله حقا وبعضه خطأ فالاحتجاج بقوله في حال الرضا أولى مما يقوله في حال الغضب فلو اتبعتم في أمره
- مما لكم فيه حجة قيل له
- لم أقم سمعت رسول الله
- وهو جالس في ظل دومة وعنده كاتب يملي عليه مم قال يا بن حوالة كيف أنت إذ نشأت فتنة فذكرها قلت لا أدري ما خار الله ورسوله قال فمر برجل متقنع فقال هذا وأصحابه يومئذ على الحق فأتيته فأخذت بمنكبه وأقبلت بوجهه على رسول الله
- فتنة فحذر منها فقالوا يا رسول الله فما تأمر من أدركها منا قال عليكم بابن وأصحابه يعني عثمان ابن عفان رضي الله عنه
- أحدا أو حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ فرجت الجبل فقال أثبت أحد فإن عليك نبي وصديق وشهيدان
- كان على صخرة حراء فتحركت فقال إسكني فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد وكان عليها رسول الله
- قلت بلى قالت كنت قاعدة أنا وحفصة يوما عنده فأقبل عثمان فجلس إليه فأقبل إليه بوجهه وحدثه قالت فسمعته يقول يا عثمان إن الله ﷿ مقمصك قميصا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه يقول ذلك ثلاث مرات فهذه الأحاديث دالة على أن أحدا من
- وأبي بكر وعمر ﵄ واجتمع أفاضل الصحابة والمشهود لهم بالجنة على تقديمه وتوليته وإمامته لا يلزمه إلا ما اجتمعوا عليه إنه مشى فيه مما لا يمكن لعثمان فيه تأويلا وأما أن يدفع عثمان عن أن يفعل ويفرط منه فلا لا سيما ومن كان
- ما نسب الله إليهم من القدر العظيم والسوابق القديمة والمناقب الثواب الجزيل والمحاسن المشهورة المذكورة وقد قص الله تعالى علينا في كتابه أحوال أنبيائه وأصفيائه وأضاف إليهم بعض أفعالهم فقال تعالى وعصى آدم ربه فغوى
- قال ما من ولد آدم أحد إلا وقد عمل خطيئة أو هم بها ليس يحيى بن زكريا
- يصلي حتى ترم قدماه أو قيل ساقاه فقال له أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيقول أفلا أكون عبدا شكورا
- حتى تورمت قدماه فقيل له أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبدا شكورا
- بحضرة العدد وكذلك عفى عن حاطب بن أبي بلتعة حين كتب إلى المشركين يخبرهم بشأن رسول الله
- من الحدود على غير واحد من الصحابة من قطع السارق ورجم المعترف بالزنا ماعزا وأتي بالنعيمان سكران فأمر بجلده وكان نعيمان من أهل بدر وكل هذا مغفورا له ومسكوتا عنه لما أولاهم الله تعالى من السوابق الكريمة والمناقب العظيمة وشكر لهم وأثنى
- لأناس من أصحابه في الغضب فينطلق ناس ممن سمع ذلك من حذيفة فيأتون سلمان فيذكرون له قول حذيفة فيقول سلمان هو أعلم بما يقول فيرجعون إلى حذيفة فيقولون ذكرنا قولك لسلمان فما صدقك ولا كذابك فأتى حذيفة سلمان وهو في مبقلة فقال لسلمان ما
- كان يغضب فيقول في الغضب لأناس من أصحابه ويرضى فيقول في الرضا لأناس من أصحابه أما تنتهي حذيفة حتى تورث رجالا حب رجالا ورجالا بغض رجال وحتى توقع اختلافا وفرقة ولقد علمت أن رسول الله
- يدعو رافعا يديه يقول اللهم إنما أنا بشر فلا تعاقبني أيما رجل من المؤمنين آذيته وشتمته فلا تعاقبني به ورواه الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها
- اليتيمة في البيت فقال آنت هيه لقد كبرت لاكبر سنك فرجعت إلى أم سليم تبكي قال فضحك رسول الله