جارٍ فتح الكتاب…

شرح ديوان المتنبي للواحدي

شرح ديوان المتنبي للواحدي — المؤلف: الواحدي (ت 468 هـ). القسم: الأدب. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.

الواحدي (ت 468 هـ)

الأدب

تصفح الأقسام

كتب أخرى للمؤلف

من القسم نفسه

فهرس المحتويات

  1. وقد رأيت الملوك قاطبة ... وسرت حتى رأيت مولاها
  2. ومن مناياهم براحته ... يأمرها فيهم وينهاها
  3. أبا شجاع بفارس عضد ال ... دولة فناخسرو شهنشاها
  4. أساميا لم تزده معرفة ... وإنما لذة ذكرناها
  5. تقود مستحسن الكلام لنا ... كما تقود السحاب عظماها
  6. هو النفيس الذي مواهبه ... أنفس أمواله وأسناها
  7. لو فطنت خيله لنائله ... لم يرضها أن تراه يرضاها
  8. لا تجد الخمر في مكارمه ... إذا انتشى خلة تلافاها
  9. تصاحب الراح أريحيته ... فتسقط الراح دون أدناها
  10. تسر طرباته كرائنه ... ثم تزيل السرور عقباها
  11. بكل موهوبة مولوية ... قاطعة زيرها ومثناها
  12. تعوم عوم القذاة في زبد ... من جود كف الأمير يغشاها
  13. دان له شرقها ومعربها ... ونفسه تستقل دنياها
  14. تشرق تيجانه بغرته ... إشراق ألفاظه بمعناها
  15. تجمعت في فؤاده همم ... ملء فؤاد الزمان إحداها
  16. فإن أتى حظها بأزمنة ... أوسع من ذا الزمان أبداها
  17. وصارت الفيلقان واحدة ... تعثر أحياؤها بموتاها
  18. ودارت النيرات في فلك ... تسجد أقماره لأبهاها
  19. الفارس المتقي السلاح به ال ... مثني عليه الوغا وخيلاها
  20. لو أنكرت من حيائها يده ... في الحرب آثارها عرفناها
  21. وكيف تخفى التي زيادتها ... وناقع الموت بعض سيماها
  22. الواسع العذر أن يتيه على ال ... دنيا وأبنائها وماتاها
  23. لو كفر العاملون نعمته ... لما عدت نفسه سجاياها
  24. كالشمس لا تبتغي بما صنعت ... منعفة عندهم ولا جاها
  25. ول السلاطين من تولاها ... والجأ إليه تكن حدياها
  26. ولا تغرنك الإمارة في ... غير أمير وإن بها باها
  27. فإنما الملك رب مملكة ... قد فغم الخافقين رياها
  28. مبتسم والوجوه عابسة ... سلم العدى عنده كهيجاها
  29. الناس كالعابدين آلهة ... وعبده كالموحد اللاها
  30. مغاني الشعب طيبا في المغاني ... بمنزلة الربيع من الزمان
  31. ولكن الفتى العربي فيها ... غريب الوجه واليد واللسان
  32. ملاعب جنة لو سار فيها ... سليمان لسار بترجمان
  33. طبت فرساننا والخيل حتى ... خشيت وإن كرمن من الحران
  34. غدونا تنفض الأغصان فيها ... على أعرافها مثل الجمان
  35. فسرت وقد حجبن الشمس عني ... وجبن من الضياء بما كفاني
  36. وألقى الشرق منها في ثيابي ... دنانيرا تفر من البنان
  37. لها ثمر تشير إليك منها ... بأشربة وقفن بلا أواني
  38. وأمواه تصل بها حصاها ... صليل الحلي في أيدي الغواني
  39. ولو كانت دمشق ثنى عناني ... لبيق الثرد صيني الجفان
  40. يلنجوجي ما رفعت لضيف ... به النيران ندى الدخان
  41. تحل به على قلب شجاع ... وترحل منه عن قلب جبان
  42. منازل لم يزل منها خيال ... يشيعني إلى النوبندجان
  43. إذا غنى الحمام الورق فيها ... أجابته أغاني القيان
  44. ومن بالشعب أحوج من حمام ... إذا غنى وناح إلى البيان
  45. وقد يتقارب الوصفان جدا ... وموصوفاهما متابعدان
  46. يقول بشعب بوان حصاني ... أعن هذا يسار إلى الطعان
  47. أبوكم آدم سن المعاصي ... وعلمكم مفارقة الجنان
  48. فقلت إذا رأيت أبا شجاع ... سلوت عن العباد وذا المكان
  49. فإن الناس والدنيا طريق ... إلى من ما له في الخلق ثاني
  50. لقد علمت نفسي القول فيهم ... كتعليم الطراد بلا سنان
  51. بعضد الدولة امتنعت وعزت ... وليس لغير ذي عضد يدان
  52. ولا قبض على البيض المواضي ... ولاحظ من السمر اللدان
  53. دعته بمفزع الأعضاء منها ... ليوم الحرب بكر أو عوان
  54. فما يسمى كفناخسر مسم ... ولا يكنى كفناخسر كاني
  55. ولا تحصى فضائله بظن ... ولا الإخبار عنه ولا العيان
  56. أروض الناس من ترب وخوف ... وأرض أبي شجاع من أمان
  57. يذم على اللصوص لكل تجر ... ويضمن للصوارم كل جاني
  58. إذا طلبت ودائعهم ثقات ... دفعن إلى المحاني والرعان
  59. فباتت فوقهن بلا صحاب ... تصيح بمن يمر أما تراتي
  60. رقاه كل أبيض مشرفي ... لكل أصم صل أفعوان
  61. وما يرقي لهاه من نداه ... ولا المال الكريم من الهوان
  62. حمى أطراف فارس شمري ... يحض على التباقي بالتفاني
  63. بضرب هاج أطراب المنايا ... سوى ضرب المثالث والمثاني
  64. كأن دم الجماجم في العناصي ... كسا البلدان ريش الحيقطان
  65. فلو طرحت قلوب العشق فيها ... لما خافت من الحدق الحسان
  66. ولم أر قبله شبلي هزبر ... كشبليه ولا مهري رهان
  67. أشد تنازعا لكريم أصل ... وأشبه منظرا بأب هجان
  68. وأكثر في مجالسه استماعا ... فلان دق رمحا في فلان
  69. وأول رأية رأيا المعالي ... فقد علقا بها قبل الأوان
  70. وأول لفظة سمعا وقالا ... إغاثة صارخ أو فك عاني
  71. وكنت الشمس تبهر كل عين ... فكيف وقد بدت معها اثنتان
  72. فعاشا عيشة القمرين يحيى ... بضوئهما ولا يتحاسدان
  73. ولا ملكا سوى ملك الأعادي ... ولا ورثا سوى من يقتلان
  74. وكان ابنا عدو كاثراه ... له يا أي حروف أنيسيان
  75. دعاء كالثناء بلا رياء ... يؤديه الجنان إلى الجنان
  76. فقد أصبحت منه في فرند ... وأصبح منك في عضب يماني
  77. ولولا كونكم في الناس كانوا ... هراء كالكلام بلا معاني
  78. قد صدق الورد في الذي زعما ... أنك صيرت نثره ديما
  79. كأنما مازج الهواء به ... بحر حوى مثل مائه عنما
  80. ناثره ناثر السيوف دما ... وكل قول يقوله حكما
  81. والخيل قد فصل الضياع بها ... والنعم السابغات النقما
  82. فليرنا الورد إن شكا يده ... أحسن منه من جودها سلما
  83. وقل له لست خير ما نثرت ... وإنما عوذت بك الكرما
  84. خوفا من العين أن تصاب بها ... أصاب عينا بها تصاب عمى
  85. أثلث فإنا أيها الطلل ... نبكي وترزم تحتنا الإبل
  86. أولا فلا عتب على طلل ... إن الطلول لمثلها فعل
  87. لو كنت تنطق قلت معتذرا ... بي غير ما بك أيها الرجل
  88. أبكاك أنك بعض من شغفوا ... لم أبك أني بعض من قتلوا
  89. إن الذين أقمت وارتحلوا ... أيامهم لديارهم دول
  90. الحسن يرحل كلما رحلوا ... معهم وينزل حيثما نزلوا
  91. في مقلتي رشأ تديرهما ... بدوية فتنت بها الحلل
  92. تشكو المطاعم طول هجرتها ... وصدودها ومن الذي تصل
  93. ما أسأرت في القعب من لبن ... تركته وهو المسك والعسل
  94. قالت ألا تصحو فقلت لها ... أعلمتني أن الهوى ثمل
  95. لو أن فناخسر صبحكم ... وبرزت وحدك عاقه الغزل
  96. وتفرقت عنكم كتائبه ... إن الملاح خوادع قتل
  97. ما كنت فاعلة وضيفكم ... ملك الملوك وشأنك البخل
  98. أتمنعين قرى فتفتضحي ... أم تبذلين له الذي يسل
  99. بل لا يحل بحيث حل به ... بخل ولا خوف ولا وجل
  100. ملك إذا ما الرمح أدركه ... طنب ذكرناه فيعتدل
  101. إن لم يكن من قبله عجزوا ... عما يسوس به فقد غفلوا
  102. حتى أتى الدنيا ابن بجدتها ... فشكا إليه السهل والجبل
  103. شكوى العليل إلى الكفيل له ... ألا تمر بجسمه العلل
  104. قالت فلا كذبت شجاعته ... أقدم فنفسك ما لها أجل
  105. فهو النهاية إن جرى مثل ... أو قيل يوم وغى من البطل
  106. عدد الوفود العامدين له ... دون السلاح الشكل والعقل
  107. فلشكلهم في خيله عمل ... ولعقلهم في بخته شغل
  108. تمسي على أيدي مواهبه ... هي أو بقيتها أو البدل
  109. يشتاق من يده إلى سبل ... شوقا إليه ينبت الأسل
  110. سبل تطول المكرمات به ... والمجد لا الحوذان والنفل
  111. وإلى حصى أرض أقام بها ... بالناس من تقبيله يلل
  112. إن لم تخالطه ضواحكهم ... فلمن تصان وتذخر القبل
  113. في وجهه من نور خالقه ... قدر هي الآيات والرسل
  114. وإذا الخميس أبى السجود له ... سجدت له فيه القنا الذبل
  115. وإذا القلوب أبت حكومته ... رضيت بحكم سيوفه القلل
  116. أرضيت وهسوذان ما حكمت ... أم تستزيد لأمك الهبل
  117. وردت بلادك غير مغمدة ... وكأنها بين القنا شعل
  118. والقوم في أعيانهم خزر ... والخيل في أعيانها قبل
  119. فأتوك ليس بمن أتوا قبل ... بهم وليس بمن نأوا خلل
  120. لم يدر من بالري أنهم ... فصلوا ولا يدري إذا قفلوا
  121. فأتيت معتزما ولا أسد ... ومضيت منهزما ولا وعل
  122. تعطى سلاحهم وراحهم ... ما لم يكن لتناله المقل
  123. أسخى الملوك بنقل مملكة ... من كاد عنه الرأس ينتقل
  124. لولا الجهالة ما دفلت إلى ... قوم غرقت وإنما تفلوا
  125. لا أقبلوا سرا ولاظفروا ... غدرا ولا نصرتهم الغيل
  126. لا تلق أفرس منك تعرفه ... إلا إذا ما ضاقت الحيل
  127. لا يستحي أحد يقال له ... نضلوك آل بويه أو فضلوا
  128. قدروا عفوا وعدوا وفوا سئلوا ... أغنوا علوا أعلوا ولوا عدلوا
  129. فوق السماء وفوق ما طلبوا ... فمتى أرادوا غاية نزلوا
  130. قطعت مكارمهم صوارمهم ... فإذا تعذر كاذب قبلوا
  131. لايشهرون على مخالفهم ... سيفا يقوم مقامه العذل
  132. فأبو علي من به قهروا ... وأبو شجاع من به كملوا
  133. حلفت لذا بركات غرة ذا ... في المهد أن لا فاتهم أمل
  134. آخر ما الملك معزى به ... هذا الذي أثر في قلبه
  135. لا جزعا بل أنفا شابه ... أن يقدر الدهر على غصبه
  136. لو درت الدنيا بما عنده ... لاستحيت الأيام من عتبه
  137. لعلها تحسب أن الذي ... ليس لديه ليس من حزنه
  138. وأن من بغداد دار له ... ليس مقيما في ذرى عضبه
  139. وأن جد المرء أوطانه ... من ليس منها ليس من صلبه
  140. أخاف أن تفطن أعداؤه ... فيجفلوا خوفا إلى قربه
  141. لا بد للإنسان من ضجعة ... لا تقلب المضجع عن جنبه
  142. ينسى بها ما كان من عجبه ... وما أذاق الموت من كربه
  143. نحن بنو الموتى فما بالنا ... نعاف ما لا بد من شربه
  144. تبخل أيدينا بأرواحنا ... على زمان هن من كسبه
  145. فهذه الأرواح من جوه ... وهذه الأجساد من تربه
  146. لو فكر العاشق في منتهى ... حسن الذي يسبيه لم يسبه
  147. لم ير قرن الشمس في شرقه ... فكشت الأنفس في غربه
  148. يموت راعي الضأن في جهله ... موتة جالينوس في طبه
  149. وربما زاد على عمره ... وزاد في الأمن على سربه
  150. وغاية المفرط في سلمه ... كغاية المفرط في حربه
  151. فلا قضى حاجته طالب ... فؤاده يخفق من رعبه
  152. أستغفر الله لشخص مضى ... كان نداه منتهى ذنبه
  153. وكان من جدد إحسانه ... كأنه أسرف في سبه
  154. يريد من حب العلى عيشه ... ولا يريد العيش من حبه
  155. يحسبه دافنه وحده ... ومجده في القبر من صحبه
  156. ويظهر التذكير في ذكره ... ويستر التأنيث في حجبه
  157. أخت أبي خير أمير دعا ... فقال جيش للقنا لبه
  158. يا عضد الدولة من ركنها ... أبوه والقلب أبو لبه
  159. ومن بنوه زين آبائه ... كأنها النور على قضبه
  160. فخرا لدهر أنت من أهله ... ومنجب أصبحت من عقبه
  161. إن الأسى القرن فلا تحيه ... وسيفك الصبر فلا تنبه
  162. ما كان عندي أن بدر الدجى ... يوحشه المفقود من شهبه
  163. حاشاك أن تضعف عن حمل ما ... تحمل السائر في كتبه
  164. وقد حملت الثقل من قبله ... فأغنت الشدة عن سحبه
  165. يدخل صبر المرء في مدحه ... ويدخل الإشفاق في ثلبه
  166. مثلك يثني الحزن عن صوبه ... ويسترد الدمع عن غربه
  167. أيما لإبقاء على فضله ... أيما لتسليم إلى ربه
  168. ولم أقل مثلك أعنى به ... سواك يا فردا بلاد مشبه
  169. أزائر يا خيال أم عائد ... أم عند مولاك أنني راقد
  170. ليس كما ظن غشية لحقت ... فجئتني في خلالها قاصد
  171. عد وأعدها فحبذا تلف ... ألصق ثديي بثديها الناهد
  172. وجدت فيه بما يشح به ... من الشتيت المؤشر البارد
  173. إذا خيالاته أطفن بنا ... أضحكه أنني لها حامد
  174. وقال إن كان قد قضى أربا ... منا فما بال شوقه زائد
  175. لا أجحد الفضل ربما فعلت ... ما لم يكن فاعلا ولا واعد
  176. ما تعرف العين فرق بينهما ... كل خيال وصاله نافد
  177. يا طفلة الكف عبلة الساعد ... على البعير المقلد الواخد
  178. زيدي أذى مهجتي أزدك هوى ... فأجهل الناس عاشق حاقد
  179. حكيت يا ليل فرعها الوارد ... فاحك نواها لجفني الساهد
  180. طال بكائي على تذكرها ... وطلت حتى كلاكما واحد
  181. ما بال هذي النجوم حائرة ... كأنها العمي ما لها قائد
  182. أو عصبة من ملوك ناحية ... أبو شجاع عليهم واجد
  183. إن هربوا أدركوا وإن وقفوا ... خشوا ذهاب الطريف والتالد
  184. فهم يرجون عفو مقتدر ... مبارك الوجه جائد ماجد
  185. أبلج لو عاذت الحمام به ... ما خشيت راميا ولا صائد
  186. أو رعت الوحش وهي تذكره ... ما راعها حابل ولا طارد
  187. تهدي له كل ساعة خبرا ... عن جحفل تحت سيفه بائد
  188. وموضعا في فتان ناجية ... يحمل في التاج هامة العاقد
  189. يا عضدا ربه به العاضد ... وساريا يبعث القطا الهاجد
  190. وممطر الموت والحيوة معا ... وأنت لا بارق ولا راعد
  191. نلت وما نلت من مضرة وه ... سوذان ما نال رأيه الفاسد
  192. يبدأ من كيده بغايته ... وإنما الحرب غاية الكائد
  193. ماذا على من أتى محاربكم ... فذم ما اختار لو أتى وافد
  194. بلا سلاح سوى رجائكم ... ففاز بالنصر وانثنى راشد
  195. يقارع الدهر من يقارعكم ... على مكان المسود والسائد
  196. وليت يومي فناء عسكره ... ولم تكن دانيا ولا شاهد
  197. ولم يغب غائب خليفته ... جيش أبيه وجده الصاعد
  198. وكل خطية مثقفة ... يهزها مارد على مارد
  199. سوافك ما يدعن فاصلة ... بين طري الدماء والجاسد
  200. إذا المنايا بدت فدعوتها ... أبدل نونا بداله الحائد
السابق من الفهرسالتالي من الفهرس