ابن الصيرفي

عثمان بن سعيد بن عثمان الأموي الداني أبي عمرو

العمر: عاش 73 سنة

الميلاد: 371 هـ (الموافق: 981 م) — قرطبة، الأندلس

الوفاة: 444 هـ (الموافق: 1053 م) — دانية، الأندلس

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

طاهر بن عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون بن المبارك أبو الحسن الحلبيأبو الحسن علي بن محمد بن خلف المعافريأحمد بن عمر بن محمد المصري الجيزيعبد الوهاب بن أحمد بن الحسن المصري أبي القاسمحاتم بن عبد الله بن أحمد بن حاتم القرطبي البزاز أبي بكرعبد الرحمن بن عثمان القشيري القرطبي أبي المطرفخلف بن إبراهيم بن محمد المصري أبي القاسمأبو القاسم أحمد بن فتح بن عبد الله القرطبي السفارأبو مسلم محمد بن أحمد بن علي البغداديعبد الرحمن بن عمر بن محمد التجيبي المصري أبي محمدمحمد بن سلامة بن جعفر بن علي القضاعي أبي عبد اللهأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المريخلف بن القاسم بن سهل الأزدي القرطبي الأندلسي أبي القاسمأبو الفتح فارس بن أحمد بن موسى الحمصيأبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد الفارسيأبو الفرج محمد بن يوسف بن محمد الأموي القرطبي

تلاميذه

عبد الله بن فرج بن غزلون اليحصبي أبي محمدعبد الله بن سهل بن يوسف أبي محمد المرسي الأنصاريمحمد بن خلف بن سعيدسليمان بن نجاح بن أبي القاسم الأموي أبي داودغالب بن عبد الله بن أبي اليمن

وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَة: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخَوْلاَنِيّ، وَأَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي حَمْزَةَ المُرسِي؛ خَاتِمَةُ مَنْ رَوَى عَنْهُ فِي الدُّنْيَا، وَعَاشَ بَعْدَهُ سَبْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً وَهَذَا نَادر وَلاَ سِيَّمَا فِي المَغْرِب.

حَدَّثَ عَنْهُ وَقرَأَ عَلَيْهِ عددٌ كَثِيْر مِنْهُم: وَلدُه أَبُو العَبَّاسِ، وَأَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بنُ أَبِي القَاسِمِ نَجَاح، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن الدُّش، وَأَبُو الحُسَيْنِ يَحْيَى بنُ أَبِي زَيْدٍ ابْن البَيَّاز، وَأَبُو الذَّوَّاد مُفرّج الإِقبالِي، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ المُفرِّج البَطَلْيَوْسِي، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ الفَصِيْح، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مُزَاحِم، وَأَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ محمد ابن مُبَشِّر، وَأَبُو القَاسِمِ خَلَفُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الطُّلَيطُلِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ فَرجٍ المُغَامِي، وَأَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَلِيّ؛ نَزِيلُ الإِسْكَنْدَرِيَّة، وَأَبُو القَاسِمِ ابْنُ العَرَبِي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ الفَرَجِ التُّجِيْبِيُّ المُغَامِي، وَأَبُو تَمَّام غَالِبُ بنُ عُبَيْد اللهِ القَيْسِيّ، ومحمد ابن أَحْمَدَ بنِ سُعُوْد الدَّانِي، وَخَلَفُ بنُ مُحَمَّدٍ المَرِيِّي ابْن العُرَيبِي، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

وحدث عنه جمع كثير، لم يكن في عصره ولا بعده مَنْ يدانيه في حفظه وتحقيقه.

المؤلفات (14)

فهرستتفسير كبيرمفردات القراءات السبعالإمالة لابن العلاءالياءاتالهمزتينالفتن الكائنةاللامات والراءات لورشالتمهيد في حرف نافعالاقتصاد في السبعالفرق بين الضاد والظاءالعددالأرجوزة في أصول الديانةطبقات القراءالمحتوى في القراءات الشواذالتلخيص في قراءة ورشالمكتفى في الوقف والابتداايجاز البيان في قراءة ورش

الاسم والتعريف

هو: الإمام العلامة الحافظ شيخ الشيوخ، عثمان بن سعيد بن عثمان بن عمر أبي عمرو الأموي مولاهم القرطبي الداني بن الصيرفي. ذكره «الذهبي» ت 748 هـ، ضمن علماء الطبقة الحادية عشرة من حفاظ القرآن.

الإِمَامُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ المُقْرِئُ الحَاذِقُ عَالِمُ الأَنْدَلُسِ أَبُو عَمْرٍو؛ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ سَعِيْدِ بنِ عُمَرَ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ ثُمَّ الدَّانِي وَيُعْرَف قَدِيْماً بِابْنِ الصَّيْرَفِيِّ مُصَنِّفُ "التَيْسِيْر" وَ "جَامِع البَيَانِ" وَغَيْر ذَلِكَ.

أَبُو عَمْرو الداني الْحَافِظ الإِمَام شيخ الْإِسْلَام عُثْمَان بن سعيد بن عُثْمَان بن سعيد بن عمر الْأمَوِي مَوْلَاهُم الْقُرْطُبِيّ الْمُقْرِئ

النشأة والتعليم

نشأ «أبي عمرو الدّاني» تحت رعاية والده رحمه الله تعالى في بلد العلم والمعرفة والدين «قرطبة» حاضرة الأندلس، وأعظم مدنها في ذلك الوقت، ومستقرّ خلافة الأمويين.

تفاصيل الميلاد

ولد الإمام الداني بقرطبة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة من الهجرة.

ولد سنة إِحْدَى وَسبعين وثلاثمائة وابتدأ بِطَلَب الْعلم سنة سِتّ وَثَمَانِينَ

ولد سنة 371.

تفاصيل الوفاة

وتوفي بها سنة 444 هـ.

مَاتَ أَبُو عَمْرٍو يَوْم نِصْفِ شَوَّال سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَدُفِنَ ليَوْمِهِ بَعْدَ العَصْر بِمَقْبَرَة دَانِيَة وَمَشَى سُلْطَانُ البَلدِ أَمَام نَعْشِهِ وَشَيَّعَهُ خَلْقٌ عَظِيْم رحمه الله تعالى.

توفي في شوال سنة 444 هـ[1052 م] ومشى السلطان أمام نعشه وكان الجمع عظيماً.

توفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة ومشى السلطان أمام نعشه وكان الجمع في جنازته عظيماً رحمه الله تعالى.

الإقامة والرحلات

ثم توجه إلى مكة المكرمة سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. وحج بيت الله الحرام، وقرأ القرآن، والحديث على «أبي العباس أحمد بن البخاري» وغيره.

رحل إلى المشرق، ومكث بالقيروان،

المؤلفات كما وردت في السيرة

أَلف كِتَاب جَامِع البيَان فِي السَّبْع ثَلاَثَة أَسفَار فِي مَشْهُوْرهَا وَغرِيبهَا وَكِتَاب التَيْسِيْر وَكِتَاب الاَقتصَاد في السبع وايجاز البيان في قراءة ورش والتلخيص في قراءة ورش أيضًا والمقنع فِي الرَّسم وَكِتَاب المُحتوَى فِي القِرَاءات الشَّواذ فَأَدخل فِيْهَا قِرَاءة يَعْقُوْب وَأَبِي جَعْفَرٍ وَكِتَاب طبقات القراء في مجلدات والأرجوزة فِي أُصُوْل الدِّيَانَة وَكِتَاب الْوَقْف وَالاَبتدَاء وَكِتَاب الْعدَد وَكِتَاب التَّمهيد فِي حرف نَافِع مجلّدَان وَكِتَاب اللاَمَات وَالرَّاءات لِوَرْشٍ وَكِتَاب الفِتَن الكَائِنَة؛ مُجَلَّد يَدلُّ عَلَى تَبَحُّرِهِ فِي الحَدِيْثِ وَكِتَاب الْهَمْزَتَيْنِ مُجَلَّد وَكِتَاب اليَاءات مُجَلَّد وَكِتَاب الإِمَالَة لابْنِ العَلاَء مُجَلَّد.

من تصانيفه الممتع والتيسير في القراءات السبع، وجامع البيان في القراءات السبع، ومفردات القراءات السبع وتفسير كبير وطبقات القراء وفهرست، والقراء خاضعون لتصانيفه.

الترجمة المفصلة

أبي عمرو الدّاني- ت 444

كما ذكره «ابن الجزري» ت 833 هـ، ضمن علماء القراءات.

وقد نسب الإمام «أبي عمرو الدّاني» إلى «دانية» وهي مدينة عظيمة بالأندلس على ساحل البحر الرومي، لكونه سكنها آخر حياته

وقد نشأ الإمام الداني وترعرع في «قرطبة» التي كانت مركزا للعلم والمعرفة حيث كانت عامرة بالعلماء الأجلاء في شتى أنواع العلوم والمعرفة ما بين مقرئ وقارئ، ومحدث، ومفسّر، وأديب، وواعظ، وخطيب.

وسط هذا الجوّ الذي يشعّ منه العلم ابتدأ الإمام الداني طلب العلم سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن أربع عشرة سنة بعد أن حفظ القرآن الكريم وجوّده.

وقد انكبّ «الداني» على قراءة الكتب وملازمة الشيوخ، وقد تتلمذ «الداني» على خيرة علماء عصره، وفي مقدمتهم «والده» الذي أخذ عنه القراءات القرآنية.

ومن شيوخه الذين أخذ عنهم

1 - خلف بن إبراهيم بن محمد بن جعفر بن حمدان بن خاقان أبي القاسم الخاقاني الاستاذ الضابط في قراءة «ورش». قرأ عليه «الداني» وعليه اعتمد في قراءة «ورش» وقال عنه: كان شيخي الخاقاني ضابطا لقراءة «ورش»، متقنا لها مجوّدا، مشهورا بالفضل والنسك، واسع الرواية، صادق اللهجة.

2 - وطاهر بن عبد المنعم بن عبيد الله بن غلبون «أبي الحسن» الحلبي نزيل مصر، وهو أستاذ عارف، ثقة، ضابط، وحجة محرّر، مؤلف كتاب «التذكرة في القراءات الثمان». قال عنه الداني: لم ير في وقته مثله في فهمه، وعلمه، وفضله وصدق لهجته.

3 - وعبد العزيز بن جعفر بن محمد بن إسحاق بن محمد بن خواستي، بضم الخاء المعجمة، وسكون السين المهملة، الفارسي، مقرئ نحوي شيخ، صدوق، فاضل، ضابط قرأ عليه «الداني» القراءات، وقال عنه: كان شيخي «عبد العزيز» خيّرا، فاضلا ضابطا، صدوقا.

4 - وفارس بن أحمد بن موسى بن عمران أبي الفتح الحمصي الضرير، نزيل مصر قال عنه الداني: لم ألق مثله في حفظه وضبطه، حسن الأداء، واسع الرواية، متنسكا، فاضلا، صادق اللهجة.

5 - ومحمد بن عبد الله أبي الفرج النجاد، روى عنه الداني حروف القراءات وكان من القراء الثقات.

وقد رحل الإمام الداني في سبيل طلب العلم إلى كثير من الأقطار فبعد أن حفظ القرآن، وتلقى القراءات على شيوخ بلده، وكان عمره حينئذ ستا وعشرين سنة قرر الرحلة إلى المشرق حيث ينابيع العلم الأصيلة التي كانت تجذب أنظار الأندلسيين نحو المشرق، وذلك للاستكثار من الروايات، ووجوه القراءات، فارتحل من «الأندلس» واتجه نحو «القيروان» في «تونس» ومكث بها أربعة أشهر، ولقي جماعة من العلماء، وكتب عنهم، منهم «أبي الحسن القابسي».

ثم توجه نحو «مصر» ودخلها في اليوم الثاني من عيد الفطر سنة سبع وتسعين وثلاثمائة من الهجرة، ومكث بها حتى نهاية العام الثاني. وقد تلقى في «مصر» القراءات، والحديث، والفقه عن أئمة من المصريين والبغداديين، والشاميين منهم: «فارس بن أحمد، وطاهر بن غلبون».

ثم عاد إلى «مصر» ومكث بها شهرا، ثم ارتحل إلى المغرب ومكث بالقيروان أشهرا، ثم عاد إلى الأندلس.

تصدر الإمام الداني لتعليم القرآن الكريم، وعلومه، واشتهر بالثقة والضبط، وصحة الرواية، وسعة العلم، فأقبل عليه طلاب العلم من كل مكان، وتتلمذ عليه الجم الغفير منهم:

1 - خلف بن إبراهيم أبي القاسم الطليطلي.

2 - وخلف بن محمد بن خلف أبي القاسم الأنصاري.

3 - ومحمد بن أحمد بن رزق بن الفصيح التجيبي الأندلسي.

4 - ومحمد بن عيسى بن فرج أبي عبد الله التجيبي الطليطلي.

قال عنه الذهبي: كان أحد الحذّاق بالقراءات.

وقال عنه «ابن بشكوال»: كان عالما بوجوه القراءات، ضابطا لها، متقنا لمعانيها، إماما دينا، أخبرنا عنه غير واحد من شيوخنا ووصفوه بالتجويد، والمعرفة.

5 - ومحمد بن يحيى بن مزاحم أبي عبد الله الأنصاري الخزرجي، الطليطلي مؤلف كتاب «المنهاج في القراءات».

قال عنه «الذهبي»: كان غاية في العربية، وله رحلة إلى مصر لقي فيها «القضاعي» وطبقته.

وقد صنف «الإمام الداني» الكثير من كتب القراءات، وعلوم القرآن بلغت مائة وعشرين مصنفا في القراءات والرسم والتجويد، وقد أقبل العلماء على تحقيق مصنفات الداني وإظهارها إلى حيّز الوجود، فمن الكتب التي تمت طباعتها حتى الآن:

1 - التيسير في القراءات السبع.

2 - المقنع في رسم المصاحف.

3 - الفرق بين الضاد والظاء.

4 - المحكم في نقط المصاحف.

5 - المكتفي في الوقف والابتداء.

معجم حفاظ القرآن عبر التاريخ

ذكر أَنَّ وَالِدَهُ أَخْبَرَهُ أَن مولدِي فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة فَابْتدَأْتُ بِطَلَب العِلْم فِي أَوَّلِ سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَرحلتُ إِلَى المَشْرِق سَنَة سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ فَمَكَثْتُ بِالقَيْرَوَان أربعة أَشهر ثُمَّ تَوَجَّهتُ إِلَى مِصْرَ فَدَخَلتُهَا فِي شَوَّال مِنَ السّنَة فَمَكَثْتُ بِهَا سَنَةً وَحَجَجْتُ.

قَالَ: وَرَجعتُ إِلَى الأَنْدَلُسِ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَرَجتُ إِلَى الثَّغْرِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِ مائَة فَسَكَنْتُ سَرَقُسْطَةَ سَبْعَةَ أَعْوَام ثُمَّ رَجَعتُ إِلَى قُرْطُبَة. قَالَ: وَقَدِمْتُ دَانِيَةَ سَنَة سَبْعَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة.

قُلْتُ: فَسكنهَا حَتَّى مَاتَ.

سَمِعَ: أَبَا مُسْلِمٍ مُحَمَّد بن أَحْمَدَ الكَاتِب؛ صَاحِبَ البَغَوِيّ وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخ لَهُ وَأَحْمَدَ بن فِرَاس المَكِّيّ، وَعبدَ الرَّحْمَن بن عُثْمَانَ القُشَيْرِيَّ الزَّاهِد، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بن جَعْفَرِ بنِ خوَاستَى الفَارِسِيّ نَزِيلَ الأَنْدَلُس وَخَلَفَ بن إِبْرَاهِيْمَ بنِ خَاقَان المِصْرِيّ وَتَلاَ عَلَيْهِمَا وحاتم ابن عَبْدِ اللهِ البَزَّاز، وَأَحْمَدَ بنَ فَتحِ بن الرسَّان، وَمُحَمَّدَ بنَ خَلِيْفَةَ بنِ عبدِ الجَبَّار، وَأَحْمَدَ بنَ عُمَرَ بنِ مَحْفُوْظ الجِيْزِي، وَسَلَمَةَ بن سَعِيْدٍ الإِمَام، وَسلمُوْنَ بن دَاوُدَ القَرَوِي، وَأَبَا مُحَمَّدٍ بنَ النَّحَّاسِ المِصْرِيّ، وَعَلِيَّ بنَ مُحَمَّدِ بنِ بَشِيْر الرَّبَعِي، وَعَبْدَ الوَهَّابِ بنَ أَحْمَدَ بنِ مُنِيْر، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عِيْسَى الأَنْدَلُسِيّ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ أَبِي زَمَنِيْنَ، وَأَبَا الحَسَنِ عَلِيَّ بن مُحَمَّدٍ القَابسِي وَعِدَّة.

وَتَلاَ أَيْضاً عَلَى: أَبِي الحَسَنِ طاهر بن غلبون، وأبي الفتح فارس ابن أَحْمَدَ الضّرِير وَسَمِعَ: سَبْعَةَ ابْن مُجَاهِد مِنْ أبي مسلم الكاتب بسَمَاعِه مِنْهُ وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ المُتْقنَة السَّائِرَة.

قَالَ المُغَامِي: كَانَ أَبُو عَمْرٍو مُجَابَ الدَّعْوَةِ مَالِكِيَّ المَذْهَب.

وَقَالَ الحُمَيْدِيُّ: هُوَ مُحَدِّثٌ مُكْثِر ومقرئ متقدم سمع: بالأندلس والمشرق.

قُلْتُ: المَشْرِق فِي عُرف المغَاربَة مِصْرُ وَمَا بَعْدهَا مِنَ الشَّام وَالعِرَاق وَغَيْر ذَلِكَ كَمَا أَنَّ المَغْرِب فِي عُرف العَجم وَأَهْل العِرَاقِ أَيْضاً مِصْرُ وَمَا تغرَّب عَنْهَا.

قَالَ أَبُو القَاسِمِ بنُ بَشْكُوَال: كَانَ أَبُو عَمْرٍو أَحَدَ الأَئِمَّةِ فِي علم القُرْآن روَايَاتِهِ وَتَفْسِيْرِهِ وَمعَانِيه وَطُرُقِهِ وَإِعرَابه وَجَمَعَ فِي ذَلِكَ كُلّه تَوَالِيف حسَاناً مُفِيْدَة وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالحَدِيْثِ وَطُرقه وَأَسْمَاءِ رِجَاله وَنَقَلَتِهِ وَكَانَ حَسَنَ الخطِّ جَيِّدَ الضَّبْط مِنْ أَهْلِ الذّكَاء وَالحِفْظِ وَالتَّفَنُّنِ فِي العِلْمِ دَيِّناً فَاضِلاً وَرِعاً سُنِّيّاً.

وَفِي فَهرس ابْنِ عُبَيْدِ اللهِ الحَجَرِيّ قَالَ: وَالحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ قَالَ بَعْضُ الشُّيُوْخ: لَمْ يَكُنْ فِي عصره وَلاَ بَعْدَ عصره أَحَدٌ يُضَاهيه فِي حِفظه وَتحقيقه وَكَانَ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ شَيْئاً قَطُّ إلَّا كَتَبتُهُ وَلاَ كَتَبتُهُ إلَّا وَحَفِظْتُهُ وَلاَ حَفِظتُهُ فَنسيتُهُ. وَكَانَ يُسْأَل عَنِ، المَسْأَلَةِ مِمَّا يَتَعَلَّق بِالآثَار وَكَلاَمِ السَّلَف فَيُوردهَا بِجمِيْعِ مَا فِيْهَا مُسْنَدَة مِنْ شُيُوْخِهِ إِلَى قَائِلهَا.

قُلْتُ: إِلَى أَبِي عَمْرٍو المُنْتَهَى فِي تحَرِيْر عِلمِ القِرَاءات وَعلمِ المَصَاحِف مَعَ البرَاعَة فِي علم الحَدِيْث وَالتَّفْسِيْر وَالنَّحْو وَغَيْر ذَلِكَ.

وَلَهُ تَوَالِيف كَثِيْرَة صِغَار فِي جُزْء وَجزئِين.

وَقَدْ كَانَ بَيْنَ أَبِي عَمْرٍو وَبَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ حَزْم وَحْشَةٌ وَمُنَافرَة شَدِيْدَة أَفْضَتْ بِهِمَا إِلَى التَّهَاجِي وَهَذَا مَذْمُومٌ مِنَ الأَقرَان مَوْفُورُ الوجُوْد. نَسْأَل اللهَ الصفح. وأبو عمر أَقوم قِيلاً وَأَتبعُ لِلسُّنَّة وَلَكِنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ أوسع دائرةً في العلوم بلغت تواليت أَبِي عَمْرٍو مائَةً وَعِشْرِيْنَ كِتَاباً.

وَهُوَ القَائِلُ فِي أَرْجُوزته السَّائِرَة

تَدْرِي أَخِي أَيْنَ طَرِيْقُ الجَنَّهْ ... طرِيْقُهَا القُرْآنُ ثُمَّ السُّنَّهْ

كِلاَهُمَا بِبَلَدِ الرَّسُولِ ... وَمَوْطِنِ الأَصْحَابِ خَيْرِ جيلِ

فَاتَّبِعَنْ جَمَاعَةَ المَدِيْنَهْ ... فَالعِلْمُ عَنْ، نَبِيِّهم يَرْوُونَه

وَهُمْ فحجّةٌ عَلَى سِوَاهُمْ ... فِي النَّقلِ وَالقَوْلِ وَفِي فَتْوَاهُمْ

وَاعْتَمِدَنْ عَلَى الإِمَامِ مَالِك ... إِذْ قَدْ حوَى عَلَى جمِيْعِ ذَلِك

فِي الفِقْه وَالفَتْوَى إِلَيْهِ المُنْتَهَى ... وَصِحَّة النقلِ وَعلمِ مَنْ مَضَى

منهَا

وَحُكَّ مَا تَجِدُ لِلقيَاسِ ... دَاوُدَ فِي دفترٍ أَوْ قِرْطَاس

مِنْ قَوْله إِذْ خَرقَ الإِجمَاعَا ... وَفَارقَ الأَصْحَابَ وَالأَتْبَاعَا

وَاطَّرِحِ الأَهوَاءَ وَالمِرَاءَ ... وَكُلَّ قولٍ وَلَّدَ الآرَاء

منهَا

وَمِنْ عُقُودِ السُّنَّة الإِيْمَانُ ... بِكُلِّ مَا جَاءَ بِهِ القُرْآنُ

وَبَالحَدِيْثِ المُسْنَد المَروِيِّ ... عَنِ الأَئِمَّةِ عَنِ، النَّبِيِّ

وَأَنَّ رَبَّنَا قديمٌ لَمْ يَزَلْ ... وَهُوَ دائمٌ إِلَى غَيْرِ أَجْل

منهَا

كَلَّمَ مُوْسَى عَبْدَهُ تَكليمَا ... وَلَمْ يَزَلْ مُدَبِّراً حَكِيْمَا

كَلامُهُ وَقولُه قَدِيْمُ ... وَهُوَ فَوْقَ عَرْشِهِ العَظِيْمُ

وَالقَوْلُ فِي كِتَابِهِ المُفَصَّلُ ... بِأَنَّهُ كَلامُه المُنْزَّلُ

عَلَى رَسُوْلِهِ النَّبِيِّ الصَّادِقِ ... لَيْسَ بِمَخْلُوْق وَلاَ بِخَالِقِ

مَنْ قَالَ فِيْهِ: إِنَّهُ مَخْلُوْقُ ... أَوْ محدثٌ فَقولُه مُرُوْقُ

وَالوَقْفُ فِيْهِ بدعةٌ مُضِلَّهْ ... وَمِثْلُ ذَاكَ اللَّفْظُ عِنْدَ الجِلَّهْ

كِلاَ الفَرِيْقَيْنِ مِنَ الجَهْمِيَّهْ ... الوَاقفُوْنَ فِيْهِ وَاللَّفْظِيَّهْ

أَهْوِنْ بِقَوْلِ جهمٍ الخَسِيسِ ... وواصلٍ وبشرٍ المَرِيسِي

ذِي السُّخْفِ وَالجَهْلِ وَذِي العِنَادِ ... مُعَمَّر وَابْنِ أَبِي دُوَاد

وَابْن عبيدٍ شَيْخِ الاعتزَالِ ... وَشَارِعِ البِدْعَةِ وَالضَّلاَلِ

وَالجَاحِظ القَادحِ فِي الإِسْلاَمِ ... وَجبتِ هذه الأُمَّةِ النَّظَّام

وَالفَاسِقِ المَعْرُوف بِالجُبَّائِي ... وَنَجْلِهِ السَّفِيهِ ذِي الخنَاء

وَاللاَّحِقِيِّ وَأَبِي هُذَيْلِ ... مُؤَيدي الكُفْر بِكُلِّ وَيْلِ

وَذِي العَمَى ضرارٍ المُرتَابِ ... وَشِبْهِهُم مِنْ أَهْلِ الارتيَابِ

وَبعدُ فَالإِيْمَانُ قولٌ وَعَمِلٌ ... وَنِيَّة عَنْ، ذَاكَ لَيْسَ يَنْفَصِلْ

فَتَارَةٌ يَزِيْدُ بِالتَّشْمِيْرِ ... وَتَارَةٌ يَنْقُصُ بِالتَّقْصِير

وَحُبُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ فَرضٌ ... وَمَدْحُهُم تزلّفٌ وَفَرْضُ

وَأَفْضَلُ الصَّحَابَةِ الصِّدِّيْقُ ... وَبَعْدَهُ المُهَذَّبُ الفَارُوْقُ

منهَا

وَمِنْ صَحِيْحِ مَا أَتَى بِهِ الخَبَرْ ... وَشَاعَ فِي النَّاسِ قَديماً وَانتشر

نُزُولُ رَبِّنَا بِلاَ امتِرَاءِ ... فِي كُلِّ ليلةٍ إِلَى السَّمَاءِ

مِنْ غَيْرِ مَا حدٍّ وَلاَ تَكييفِ ... سُبْحَانَهُ مِنْ قادرٍ لَطيفِ

وَرُؤْيَةُ المُهَيْمِنِ الجَبَّارِ ... وَأَنَّنَا نَرَاهُ بِالأَبْصَارِ

يَوْمَ القِيَامَةِ بِلا ازدِحَامِ ... كرُؤْيَةِ البَدْرِ بِلاَ غَمَامِ

وَضَغْطَةُ القَبْرِ عَلَى المقُبُوْرِ ... وَفِتنَةُ المُنْكَرِ وَالنَّكِيرِ

فَالحَمْدُ للهِ الَّذِي هدَانَا ... لِوَاضِحِ السُّنَّةِ وَاجَتَبَانَا

وَهِيَ أَرْجُوزَة طَوِيْلَةٌ جِدّاً.

سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

صَاحب التصانيف

وَدخل الْمشرق ومصر

وَحج وَرجع وَلم يكن فِي عصره وَلَا بعده أحد يضاهيه فِي حفظه وتحقيقه

وَكَانَ يَقُول مَا رَأَيْت شَيْئا قطّ إِلَّا كتبته وَلَا كتبته إِلَّا حفظته وَلَا حفظته فَنسيته

وَكَانَ أحد الْأَئِمَّة فِي علم الْقرَاءَات ورواياته وَتَفْسِيره ومعانيه وطرقه وَإِعْرَابه وَله معرفَة بِالْحَدِيثِ وطرقه وَرِجَاله من أهل الذكاء وَالْحِفْظ والتفنن دينا فَاضلا مجاب للدعوة وَله مائَة وَعشْرين تصنيفا مَاتَ فِي نصف شَوَّال سنة أَربع وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة بدانية

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

أبو عمرو الداني عثمان بن سعيد، بن عثمان الأموي القرطبي: المعروف بابن الصيرفي الإمام الأحق بالتقديم عند أهل المغرب والمشرق، العالم المتبحر الحافظ المقرئ الزاهد المجاب الدعوة، قرأ بالروايات عن عبد العزيز بن جعفر الفارسي وأبي الحسن بن عبلون وخلف بن خاقان وأبي الفتح فارس بن أحمد وسمع من أبي مسلم وعبد الرحمن بن عثمان القشيري وحاتم بن عبد الله البزار والقابسي وابن أبي زمنين وغيرهم من أئمة المشرق والمغرب، وعنه أخذ عالم كثير وحصل النفع به. كان إماماً في علم القرآن، وروايته وتفسيره ومعانيه وإعرابه وجمع في ذلك تآليف حِسَاناً مفيدة وله معرفة تامة بالحديث وعلومه والفقه متفنناً.

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية _ لمحمد مخلوف

عثمان بن سعيد بن عثمان، أَبُو عمرو الداني، ويقال له ابن الصير في، من موالي بني أمية:

أحد حفاظ الحديث، ومن الأئمة في علم القرآن ورواياته وتفسيره. من أهل دانية " " Denia بالأندلس.

دخل المشرق، فحج وزار مصر، وعاد فتوفي في بلده. له أكثر من مئة تصنيف، منها " التيسير - ط " في القراآت السبع، و " الإشارة - خ " قراآت، و " المقنع - ط " في رسم المصاحف ونقطها، و " الاهتدا في الوقف والابتدا - خ " و " الموضح المذاهب القراء - خ " صغير، و " جامع البيان - خ " في القراآت، و " طبقات القراء " وغير ذلك.

وفي مكتبة الجامع الأزهر بمصر نسخة من " فهرس تصانيف الداني - خ " وجمع أحد الفضلاء كتابا سماه " فوائد أبي عمرو الداني - خ " وهو سنده في القراآت .

-الاعلام للزركلي-

عثمان بن سعيد بن عثمان الأموي المقرئ المعروف بابن الصيرفي من أهل قرطبة يكنى أبا عمرو سمع أبي الحسن القابسي وابن أبي زمنين وخلق كثير وعدد عظيم.

وكان أحد الأئمة في علم القرآن: روايته وتفسيره ومعانيه وإعرابه وجمع في معنى ذلك تآليف حساناً مفيدة يكثر تعدادها ويطول إيرادها. وله معرفة تامة بالحديث وعلومه متفنناً بالعلوم جامعاً لها وكان ديناً فاضلاً ورعاً مجاب الدعوة وألف في القراءات تآليف معروفة.

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب - ابن فرحون، برهان الدين اليعمري

الحافظُ، المقرىء الإمامُ أبو عمر، الداني، عثمانُ بنُ سعيدٍ الأمويّ - مولاهم - القرطبيُّ.

عرف بالداني؛ لسكناه دانية.

ودخل مصر،

وحج ورجع إلى الأندلس،

وقرأ بالروايات بقرطبة، وسمع من البزار وغيرِ واحد؛ كالقابسي، وتلا عليه خلق،

وكان أحدَ الأئمة في علم القرآن والحديث، وله معرفة بطرق الحديث وإعرابه وأسماء رجاله، وكان حسنَ الخط والضبط والذكاء واليقين، وكان دَيَّنًا فاضلاً ورعًا سُنيًا، وقال بعضهم: كان مجابَ الدعوة، مالكيَّ المذهب، له مئة وعشرون مصنفًا.

وكانت وفاته سنة 444 - رحمه الله تعالى رحمة واسعة -.

التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.

يوجد له ترجمة في: الإحاطة في أخبار غرناطة - لسان الدين ابن الخطيب.

أَبو عَمْرو الدَّاني

عثمان بن سعيد بن عثمان، أَبُو عمرو الداني، ويقال له ابن الصيرفي

• من موالي بني أمية: أحد حفاظ الحديث، ومن الأئمة في علم القرآن ورواياته وتفسيره. من أهل دانية Denia بالأندلس.

• دخل المشرق، فحج وزار مصر، وعاد فتوفي في بلده. له أكثر من مئة تصنيف، منها

• «التيسير - ط» في القراآت السبع

• «الإشارة - خ» قراآت

• «المقنع - ط» في رسم المصاحف ونقطها

• «الاهتدا في الوقف والابتدا - خ»

• «الموضح المذاهب القراء - خ» صغير

• «جامع البيان - خ» في القراآت [طُبِع]

• «طبقات القراء» وغير ذلك. وفي مكتبة الجامع الأزهر بمصر نسخة من «فهرس تصانيف الداني - خ» وجمع أحد الفضلاء كتابا سماه «فوائد أبي عمرو الداني - خ» وهو سنده في القراآت (١).

_________ (١) النجوم الزاهرة ٥: ٥٤ ونفح الطيب ١: ٣٩٢ والصلة ٣٩٨ وبغية الملتمس ٣٩٩ وغاية النهاية ١: ٥٠٣ والتبيان - خ. والفهرس التمهيدي ١ و ٣ ومفتاح السعادة ١: ٣٨٦ و Brock I: ٥١٦ I: ٧١٩.