أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي

أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي

العمر: عاش 81 سنة

الميلاد: 725 هـ (الموافق: 1325 م) — إربل، العراق

الوفاة: 806 هـ (الموافق: 1404 م) — القاهرة، مصر

اشتهر أيضًا بـ الحافظ العراقي

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

عمر بن محمد بن أبي بكر بن أبي النور الأنصاري الفاخوري الدمشقي أبي بكر عماد الدينعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني عز الدين أبي عمرأحمد بن يوسف بن أحمد الخلاطي محب الدينعبد الله بن محمد بن عبد الملك الربعي المقدسي الحنبلي موفق الدينمحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الحميد المقدسي الصالحي أبي عبد الله شمس الدينمحمد بن إبراهيم بن إسماعيلدنيا بنت حسن بن بلبان الدمشقيةعبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر الدمشقي المروزي أبي محمد تقي الدينست الفقهاء بنت أحمد بن محمد العباسية الأصفهانية الشيزريةست العرب بنت محمد بن علي بن أحمد البخاري أم محمدعبد الرحيم بن الحسن بن على الإسنوي جمال الدين المصريمحمد بن أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن عدلان

وهم خلق كثير، منهم:

- العلّامة المقرىء محمّد بن أبي الحسن بن عبد الملك بن سمعون.

- العلّامة الأصولي محمّد بن إسحاق بن محمّد البلبيسي.

- العلّامة الأصولي عبد الرّحيم بن الحسن بن علي الإسنوي.

- العلّامة الأصولي محمّد بن أحمد بن عبد المؤمن المصري، المعروف بابن اللّبّان.

- العلّامة المحدّث عبد الرّحيم بن عبد الله بن يوسف، المعروف بابن شاهد الجيش.

- العلّامة المحدّث محمّد بن محمّد بن إبراهيم الميدومي.

- العلّامة المحدّث محمّد بن محمّد بن محمّد ابن سيّد النّاس.

- العلّامة المحدّث محمّد بن إسماعيل بن عبد العزيز.

- الأمير سنجر بن عبد الله الجاولي.

- العلّامة الفقيه عليّ بن أحمد بن عبد المحسن ابن الرّفعة.

- العلّامة المحدّث عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الهادي المقدسي.

- العلّامة المحدّث عليّ بن عبد الكافي السّبكيّ.

- العلّامة المحدّث خليل بن كيكلدي العلائي.

- العلّامة المحدّث عبد الله بن أحمد بن محمّد الطّبريّ.

- العلّامة المحدّث يحيى بن عبد الله بن مروان الفارقي.

- العلّامة المحدّث أحمد بن عبد الرّحمن بن محمّد المرداوي.

وغيرهم كثير.

وَسمع من القاضي سنجر والقاضي تقي الدَّين الأحبائي المالكي وَسمع من آخَرين

تلاميذه

محمد البهاء بن القطانأبو حامد جمال الدين محمد بن عبد الله بن ظهيرة القرشيمحمد بن عمر الهواري أبو عبد اللهمحمد بن محمد بن محمد بن علي الخوافي أبي بكر زين الدينمحمد بن محمد بن محمد بن علي الدمشقي أبي الخير شمس الدينمحمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل الحكري القاهري صلاح الدينأبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد العسقلانيعلي بن أبي بكر بن عبد الله الأشموني نور الدينأبو بكر بن علي بن محمد بن علي الدمشقي أبي الصدق تقي الدينإبراهيم بن أحمد بن ناصر بن خليفة بن فرج بن يحيى بن عبد الرحمن المقدسي الناصري الباعوني الدمشقيمحمد بن أحمد بن عمر الشنشي شمس الدينأبو بكر بن عمر بن عرفات الأنصاري الخزرجي القمني زين الدينمحمد بن أحمد بن محمد بن محمود الكازروني أبي عبد الله جمال الدينمحمد بن أحمد بن محمد الهواري شمس الدينمحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري أبي الفضل ولي الدينمحمد بن صلاح بن عبد الرحمن الرشيدي القاهري المقسمي شمس الدينمحمد بن أحمد بن أبي الخير محمد القيسي القسطلاني كمال الدين أبي البركاتمحمد بن أحمد بن محمد بن يوسف العقبي شمس الدينمحمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ظهيرة القريشي أبي سعيدعلي بن أحمد بن علي البيضاوي أبي الحسن نور الدينعلي بن محمد بن أحمد بن أبي بكر القرشي الهاشمي نور الدينمحمد بن أبي بكر بن الحسين القرشي المراغي أبي الفتح شرف الدينعلي بن محمد بن عمر الردادي علاء الدين أبي الحسنعبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد الأميوطي أبي علي زين الدينزينب بنت أبي اليمن محمد بن أبي بكر بن الحسين المراغيمحمد بن عبد الرحمن بن عيسى الغزي القادري أبي الفيض شمس الدينمحمد الأسيوطي فخر الدينمحمد بن علي بن محمد بن عثمان الصالحي أبي المعالي شمس الدينمحمد الهاشمي العقيلي النويري أبي الفضل كمال الدينمحمد بن عبد الوهاب بن محمد القاهري أبي الطيب ظهير الدينمحمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم الرشيدي شمس الدينمحمد ناصر الدين أبو اليسرمحمد بن أحمد بن محمد بن محمد الطوخيمحمد بن عبد الله بن أبي بكر الأنصاري القليوبي شمس الدينمحمد بن أحمد بن إسماعيل القلقشندي جلال الدينمحمد بن حسن بن سعد الزبيري أبي محمد ناصر الدينمحمد الجمال بن العفيفالتاج محمد بن أبي بكر بن محمد السمنوديعبد الله بن محمد بن محمد القرشي القرافي أبي محمد تاج الدينمحمد بن أبي بكر بن علي بن حسن الحسني السيوطي صلاح الدينمحمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد الونائي شمس الدينمحمد بن أحمد بن محمد بن علي القاهري الخطيب فتح الدينمحمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر القاهري شمس الدينمحمد بن خليل بن هلال الحاضري أبي البقاء عز الدينإبراهيم بن صدقة بن إبراهيم بن إسماعيل المقدسي الصالحي أبي إسحاق برهان الدينمحمد بن أحمد بن عثمان بن خلف البهوتي محب الدينمحمد بن إبراهيم بن أحمد بن أبي بكر الفوي جمال الدينغانم بن محمد بن محمد بن يحيى الخشبي أبي البركات جلال الدينعلي بن الزين بن عبد الرحمن المدني زين الدينمحمد بن إبراهيم بن عبد الرحيم القاهري الحريري صلاح الدينمحمد بن علي بن محمد بن محمد البدرشي شمس الدينأحمد بن محمد بن عماد بن علي القرافي المقدسي أبي العباس شهاب الدينمحمد بن محمد بن خليل القاهري أبي الفتح تقي الدينعبد الله بن أحمد بن عمر القمني جمال الدينعبد اللطيف بن محمد بن عبد الرحمن الحسني الفاسي المكي سراج الدينعمر بن إبراهيم بن هاشم القمني أبي حفص سراج الدينعبد الرحمن بن خليل بن سلامة الأذرعي أبي الفهم زين الدينمحمد بن محمد بن أحمد الكازروني المدني أبي الفرج ناصر الدينعلي بن محمد بن سعد الطائي الجبريني أبي الحسن علاء الدينعبد اللطيف بن محمد بن أحمد الفاسي أبي المكارم سراج الدينمحمد بن أحمد بن علي بن أبي عبد الله الفاسيمحمد بن موسى بن علي المراكشي جمال الدين أبي البركاتعبد الرحمن بن عنبر بن علي بن أحمد البوتيجي زين الدينعلي بن محمد بن موسى المحلي أبي الحسن نور الدينمحمد بن عمار بن محمد القاهري المصري أبي ياسر شمس الدينعلي بن محمد بن علي القرشي الأبودري أبي نجم الدين نور الدينمحمد بن أبي بكر بن عمر بن عرفات الأنصاري القمني أبي اليمن محب الدينيحيى بن عبد الرحمن بن محمد الهاشمي المكي أبي زكريا محيي الدينمحمد بن الجمال محمد بن أحمد القيسي القسطلانيمحمد بن عبد الله بن حمود الطنبدي شمس الدينعبد الرحمن بن مبارك بن سعيدعلي بن عمر بن حسن بن حسين الجرواني التلواني أبي الحسن نور الدينعلي بن عثمان الحواري الخليلي علاء الدينأحمد بن عبد الرحمن بن عوض الأندلسي الطنتدائي القاهري شهاب الدينمحمد بن أبى بكر بن آيد غدى بن عبد الله الشمس القاهريقاسم بن عبد الرحمن بن محمد البرجواني أبي محمد زين الدينالشرف موسى بن أحمد بن موسى بن عبد الله السبكي القاهريعبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن المنصوري الدمياطيعبد اللطيف بن أحمد بن علي الحسني الفاسي المكيمحمد بن أبي بكر بن أيوب المخزومي المحرقيمحمد بن أبي بكر بن علي البلبيسي المحليزينب ابنة الرضى أبي السعادات محمد بن المحب محمدأحمد بن محمد بن إبراهيم الفيشي الحناوي أبي العباس شهاب الدينمحمد بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري الأبياري أبي محمد بدر الدينمحمد بن عبد الوهاب بن علي الأنصاري الزرندي أبي الفتح فتح الدينأبو بكر بن محمد بن أحمد الطبريمحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرحمن السعدي القاهري أبي نافع محي الدينمحمد بن عمر بن محمد البارنباري المصري جمال الدينيحيى بن يحيى بن أحمد القبابي أبي زكريا محيي الدينمحمد الرضى أبو حامد بن الضياءعلي بن إسحاق بن محمد التميمي الخليلي علاء الدينعبد الصمد بن عبد الرحمن بن محمد الصحراوي عز الدينمحمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر البدر المصريأحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي أبي زرعة ولي الدينعبد الملك بن سعيد بن الحسن الدربندي الكردي البغدادي نظام الدينعلي بن عثمان بن عمر بن صالح الدمشقي أبي الحسن علاء الدينزين خاتون بنت أحمد بن علي العسقلانيسليمان بن أحمد بن عمر البغدادي القاهري علم الدينمحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر القاهري الصحراوي شمس الدينمريم بنت عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر الصحراويمحمد بن عمر بن محمد الشيشيني أبي البركات سراج الدينعبد الرحيم بن عبد الكريم بن نصر الله الصديقي الجرهي أبي السعادات شرف الدينعلي بن أبى بكر بن سليمان بن أبي بكر بن عمر الهيثمي نور الدينمحمد بن محمد بن أحمد بن علي الكازورني المكي جمال الدينمحمد بن عبد الرزاق بن عبد القادر الأريحي أبي عبد الله شمس الدينعلي بن أحمد بن إسماعيل القرشي أبي الفتوح علاء الدينعبد الله بن الحسين بن أبي التائب بن أبي العيش الأنصاري أبي محمد بدر الدينمحمد بن إبراهيم بن عثمان السفطرشبني أبي عبد الله شمس الدينمحمد بن أحمد بن محمود بن عماد الهمذاني أبي البركات عماد الدينصالح بن عمر بن رسلان بن نصير البلقيني علم الدينسعيدة بنت محمد بن أحمد النويري المكي أم الخيرمحمد بن أحمد بن محمد بن محمد الصاغاني بهاء الدين أبي البقاءعمر بن علي بن فارس السراج أبي حفص الكنانيإبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي برهان الدين أبي الوفاءأحمد بن عبد الرحيم بن محمد المقدسي المرداوي الصالحي أبي العباس شهاب الدينيحيى بن محمد بن يوسف السعيدي الكرماني تقي الدينعبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم المصري أبي محمد عز الدينأحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الدمشقي القاهري البريدي شهاب الدينيوسف بن محمد بن علي الأنصاري الزرندي جمال الدينمحمد بن عبد العزيز بن محمد البلقيني أبي البقاء بهاء الدينمحمد بن علي بن محمد بن عبد الكريم الفوي الشيخوبي شمس الدينعبد الرحمن بن حسين بن حسن المدني أبي الفرج زين الدينمحمد بن أحمد بن محمد بن محمد القباقبي الحريري شمس الدينأحمد بن محمد بن محمد بن محمد الدمشقيعبد الوهاب بن محمد بن طريف الشاوي تاج الدينفاطمة بنت عبد القادر بن محمد بن طريف الشاوي أم الخيرالزين أبي الجود ماهر بن عبد الله بن نجم البلقسيعبادة بن علي بن صالح الأنصاري الخزرجي الزرزاريمحمد التقيعوض بن موسى المكي البزارمحمد بن أبي بكر بن يعزا الجابري المغربي التاذليمحمد بن عبد الله بن محمد القرشي الأموي العثمانيمحمد بن عبد الوهاب بن عبد الله اليافعي أبي الخير جمال الدينمحمد أبو السعود بن ظهيرةمحمد بن عبد الدائم بن موسى النعيمي العسقلاني البرماويبركات بن حسن بن عجلان الحسني المكي أبي زهير زين الدينأبو بكر بن علي بن أبي بكر الريميعبد الرحمن بن محمد بن حسن القرشي الزبيري تقي الدينعبد الرحمن بن أحمد بن محمد المحلي جلال الدينعمر بن أبي بكر بن علي بن عبد الحميد الأندلسي القاهري سراج الدينعثمان بن إبراهيم بن أحمد البرماوي أبي محمد فخر الدينالنجم محمد بن أحمد بن عبد الله القلقشنديأحمد بن نصر الله بن أحمد البغدادي المصري أبي الفضائل محب الدينمحمد بن علي بن محمد بن أبي بكر القرشي العبدري أبي المحاسن جمال الدينزليخا ابنة إبراهيم بن محمد بن أحمد أم الفضلعلي بن موسى بن علي بن قريش الهاشمي الحارثيمحمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن التميمي المصري أبي الفضل ناصر الدينمحمد بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق السفطي ضياء الدينإبراهيم بن موسى بن بلال برهان الدين الكركيمحمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد الزفناوي القاهري أبي اليمن ناصر الدينمحمد بن محمد بن علي بن محمد البالسي المصري عز الدينمحمد بن عبد الله بن محمد بن علي البلقيني الولويمحمد بن عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني أبي سلمة تاج الدينعلي بن أحمد بن محمد البكتمري نور الدينمحمد بن إسماعيل بن أبي الحسن علي البرماوي بدر الدينمحمد بن عمر بن محمد الخصوصيعلي بن أبي بكر بن علي بن محمد اليماني أبي الحسن موفق الدينمحمد بن عبد السلام بن محمد بن روزبة الكازروني تقي الدينعبد العزيز بن عبد السلام بن محمد الكازروني أبي محمد عز الدينعلي بن محمد بن محمود الرميني الحلبي علاء الدينمحمد بن علي بن محمد بن محمود الحلبي محب الدينمحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الأسيوطي شرف الدينزين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن علي الديسطيالزين أبي هريرة عبد الرحمن بن علي بن أحمد السعدي العباديعبد اللطيف بن محمد بن عبد الله الزفناوي أبي الطيب تقي الدينمحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي القاهري شمس الدينعبد الله بن محمد بن عيسى العوفي أبي محمد جمال الدينالنجم أبي العلا عبد الأعلى بن أحمد بن محمد المقسميتقي الدين أبي العباس أحمد بن علي بن عبد القادر العبيديالزين أبي ذر عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله المصريالتاج أبي الوفاء عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الرحيم العراقيمحمد بن عمر بن أبي بكر بن محمد القاهري الشرابيشيأبو محمد أوحد الدين عبد الواحد بن محمد بن أحمد الطبريمحمد أبو السرور الحسنيمحمد بن عمر بن إبراهيم العقيلي ناصر الدين أبي غانممحمد بن محمد بن إبراهيم المرشدي أبي الفضائلمحمد بن محمد بن أحمد بن يحيىعبد الله بن محمد بن لاجين القاهريمحمد بن أحمد بن محمد الزنكلونيمحمد بن عثمان بن سليمان الكراديمحمد بن عمر بن عمر بن حصن القاهريأصيل الدين الخضري محمد بن إبراهيممحمد بن أحمد بن محمد الفارسكوريمحمد بن أحمد بن محمد بن عماد الشمسمحمد الضياء الكمال أبو البركاتعلي بن محمد بن موسى القرشيأبو الخير بن حسين بن أحمد بن محمد بن ناصر المكيشهاب الدين أبو الطيب أحمد بن محمد بن علي بن حسنالنور علي بن أحمد بن علي السويقيفاطمة ابنة الشهاب احمد بن محمد بن الصلاح محمدزينب ابنة إبراهيم بن محمد بن أحمد أم الخيرخاتون عائشة ابنة عبد الرحمن بن علي بن أحمدأبو بكر بن محمد بن طنطاشمحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد النيريزيمحمد بن محمد بن أبي بكر الجعبري القاهريمحمد بن محمد بن أحمد بن علي المصريمحمد بن عبد الله بن محمد بن محمد الكناني المتبوليمحمد بن أحمد بن فارس الشمس المنشاويعلي بن عامر بن عبد الله المسطيهيأبو عبد الله بن مرزوقوولده أبو زرعةوأظنابن حجر

وهم خلق كثير أيضا، منهم:

- ولده العلّامة أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم.

- الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.

- الحافظ علي بن أبي بكر الهيثمي.

- العلّامة الفقيه محمّد بن موسى الدّميريّ.

- العلّامة المحدّث إبراهيم بن حجاج الأبناسي.

- العلّامة علي بن أحمد بن إسماعيل القلقشندي.

- العلّامة أبو بكر بن حسين بن عمر المراغي.

- العلّامة محمّد بن ظهيرة الشّافعي.

- العلّامة المحدّث إبراهيم بن محمد بن خليل المعروف بسبط ابن العجمي.

وغيرهم كثير.

صفته

كان معتدل القامة للطّول أقرب، مليح الوجه، منوّر الشّيبة، كثّ اللّحية، كثير السّكون، طارحا للتّكلّف، شديد الحياء، غزير العلم، سخي النّفس، خفيف الرّوح، لطيف الطّبع، كثير الحياء، ظاهر الوضاءة كأن وجهه مصباح.

المؤلفات (16)

شرح (التبصرة والتذكرة = ألفية العراقي)خمسة أحاديث من أمالي الحافظ العراقي (مطبوع ضمن كتاب جمهرة الأجزاء الحديثية)تخريج أحاديث إحياء علوم الدينالمغني عن حمل الأسفار في الأسفار، في تخريج ما في الإحياء من الأخبارالمستخرج على المستدرك للحاكم (أملاها العراقي في مجالس)الأربعون العشارية السامية مما وقع لشيخنا من الأخبار العاليةألفية العراقي المسماة ب: التبصرة والتذكرة في علوم الحديثألفية السيرة النبويةنظم المنهاج للبيضاوىنظم الاقتراحتكملة شرح المهذب للنوويتكملة شرح الترمذي لابن سيد الناستخريج أحاديث الأحياءالاستعاذة بالواحد من إقامة جمعتين في مكان واحدالألفية في أصول الحديثلموردالهنی فی مولدالسني rنكت منهاج البيضاويفتح المغيثشرح الترمذيذيل على ذيل العبر للذهبيذيل على الميزانللحافظ العراقي رحمه الله عشرات المصنفات، منها ما كمل، ومنها ما لم يكمل، وهذه بعضها:إخبار الأحياء بأخبار الإحياء، وهو تخريجه الكبير لكتاب «إحياء علوم الدين» ، ولم يخرج عن المسودةالمغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبارالتّبصرة والتّذكرة، وهي ألفيّة الحديثالتّقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق في كتاب ابن الصّلاحالدّرر السّنيّة في نظم السّير الزّكيّة، وهو كتابنا هذامنظومة في غريب القرآن العزيزالنّجم الوهّاج في نظم المنهاج، يعني «المنهاج في الأصول» للبيضاويالمستخرج على المستدركتكملة شرح جامع الترمذي لابن سيّد النّاستخريج أحاديث منهاج البيضاويمن مقدمة كتاب: ألفية السيرة النبوية - نظم الدرر السنية الزكية تأليف الحافظ العراقي

المؤلفات كما وردت في السيرة

"ألفية في علوم الحديث" ، و "فتح المغيث شرح ألفية الحديث" ، (ت: 806 هـ ) . يُنظَر: "شذرات الذهب" للعكري, ( 9 / 87 – 88 ), و " معجم المؤلفين" لعمر الدمشقي, ( 5 / 204 ) . عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن، أبو الفضل، زين الدين، المعروف بالحافظ العراقي:

بحاثة، من كبار حفاظ الحديث. أصله من الكرد، ومولده في رازنان (من أعمال إربل) تحوّل صغيرا مع أبيه إلى مصر، فتعلم ونبغ فيها. وقام برحلة إلى الحجاز والشام وفلسطين، وعاد إلى مصر، فتوفي في القاهرة.

من كتبه (المغني عن حمل الأسفار في الإسفار - ط) في تخريج أحاديث الإحياء، و (نكت منهاج البيضاوي) في الأصول، و (ذيل على الميزان) و (الألفية - ط) في مصطلح الحديث، وشرحها (فتح المغيث - ط) و (التحرير - خ) في أصول الفقه، و (نظم الدرر السنية - خ) منظومة في السيرة النبويّة، و (الألفية - ط) في غريب القرآن، و (القرب في محبة العرب - ط) رسالة، و (تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد - ط) و (ذيل على ذيل العبر للذهبي) و (معجم) ترجم به جماعة من أهل القرن الثامن للهجرة، (التقييد والإيضاح - ط) في مصطلح الحديث، و (طرح التثريب في شرح التقريب - ط) و (شرح الترمذي - خ) الثامن منه، في خزانة الرباط (7 أوقاف) وغير ذلك، وهو كثير .

وَله من المؤلفات فِي الْفَنّ الألفية الَّتِي اشتهرت فِي الْآفَاق وَشَرحهَا ونكت ابْن الصّلاح والمراسيل ونظم الاقتراح وَتَخْرِيج أَحَادِيث الْإِحْيَاء فِي خمس مجلدات ومختصره سَمَّاهُ الْمُغنِي فِي مجلدة وبيض من تَكْمِلَة شرح التِّرْمِذِيّ كثيرا وَكَانَ أكمله فِي مسودة أوكاد ونظم منهاج الْبَيْضَاوِيّ فِي الْأُصُول ونظم غَرِيب الْقُرْآن ونظم السِّيرَة النَّبَوِيَّة فِي ألف بَيت

• (المغني عن حمل الأسفار في الإسفار - ط) في تخريج أحاديث الإحياء،

• (نكت منهاج البيضاوي) في الأصول

• (ذيل على الميزان)

• (الألفية - ط) في مصطلح الحديث، وشرحها (فتح المغيث - ط)

• (التحرير - خ) في أصول الفقه

• (نظم الدرر السنية - خ) منظومة في السيرة النبويّة [طُبع]

• (الألفية - ط) في غريب القرآن

• (القرب في محبة العرب - ط) رسالة

• (تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد - ط)

• (ذيل على ذيل العبر للذهبي)

• (معجم) ترجم به جماعة من أهل القرن الثامن للهجرة

• (التقييد والإيضاح - ط) في مصطلح الحديث

• (طرح التثريب في شرح التقريب - ط)

• (شرح الترمذي - خ) الثامن منه، في خزانة الرباط (٧ أوقاف) وغير ذلك، وهو كثير (١).

تفاصيل الوفاة

توفّي رحمه الله في ثامن شعبان سنة ستّ وثمان مئة، وله إحدى وثمانون سنة، ورثاه تلميذه الحافظ ابن حجر بقصيدة مطلعها:

مصاب لم ينفّس للخناق … أصار الدمع جارا للماقي

فروض العلم بعد الزهو ذاو … وروح الفضل قد بلغ التراقي

وتوفى سنة 806.

مَاتَ عقيب خُرُوجه من الْحمام في لَيْلَة الأربعاء ثامن شعْبَان سنة 806 سِتّ وثمان مائَة بِالْقَاهِرَةِ وَدفن بهَا وَله شعر فَمِنْهُ

المناصب

وَولي قَضَاء الْمَدِينَة الشَّرِيفَة

تفاصيل الميلاد

ولد في جمادى الأولى سنة 725.

ولد في حادي وَعشْرين جُمَادَى الأولى سنة 725 خمس وَعشْرين وسبعماية بِمصْر بعد أَن تحول وَالِده اليها

ولد في الحادي والعشرين من جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبع مئة بمنشيّة المهراني على شاطىء النّيل، من أبوين صالحين عابدين،

النشأة والتعليم

وَحفظ الْحَاوِي والإلمام لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وَكَانَ رُبمَا حفظ في الْيَوْم أَرْبَعمِائَة سطر ولازم الشُّيُوخ في الدِّرَايَة

حفظ القرآن الكريم وهو ابن ثمان، و «التّنبيه» ، وأكثر «الحاوي» ، و «الإلمام» ، وكان أوّل اشتغاله في علم القراآت، ونظر في الفقه وأصوله، وتقدّم فيهما بحيث كان الإسنوي يثني على فهمه، ويستحسن كلامه ويصغي لمباحثه.

الإقامة والرحلات

ورحل إِلَى بَيت الْمُقَدّس وَمَكَّة وَالشَّام

الميلاد والوفاة

مولده ونشأته

الترجمة المفصلة

عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم الزين أَبُو الْفضل الْكرْدِي الرازناني الأَصْل المهراني الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد الْوَلِيّ أَحْمد وَجُوَيْرِية وَزَيْنَب وَيعرف بالعراقي. / قَالَ وَلَده انتسابا لعراق الْعَرَب وَهُوَ الْقطر الْأَعَمّ والافهو كردِي الأَصْل أَقَامَ سلفه ببلدة من أَعمال اربل يُقَال لَهَا رازنان وَلَهُم هُنَاكَ مآثر ومناقب إِلَى أَن تحول وَالِده لمصر وَهُوَ صَغِير مَعَ بعض أقربائه فاختص بالشيخ الشريف تَقِيّ الدّين مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الشَّيْخ عبد الرَّحِيم بن أَحْمد بن حجون القناوي الشَّافِعِي شيخ خانقاه رسْلَان بمنشية المهراني على شاطىء النّيل بَين مصر والقاهرة ولازم خدمته ورزقه الله قرينَة صَالِحَة عابدة صابرة قانعة مجتهدة فِي أَنْوَاع القربات فَولدت لَهُ صَاحب التَّرْجَمَة بعد أَن بشره الْمشَار إِلَيْهِ بِهِ وَأمره بتسميته باسم جده الْأَعْلَى أحد المعتقدين بِمصْر، وَذَلِكَ فِي حادي عشري جُمَادَى الأولى سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة بالمنشية الْمَذْكُورَة، وتكرر إِحْضَار أَبِيه بِهِ إِلَى التقي فَكَانَ يلاطفه ويكرمه وعادت بركته عَلَيْهِ، وَكَذَا أسمعهُ فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ من الْأَمِير سنجر الجاولي وَالْقَاضِي تَقِيّ الدّين الاخنائي الْمَالِكِي وَغَيرهمَا من ذَوي الْمجَالِس الشهيرة مِمَّا لَيْسَ فِي الْعُلُوّ بِذَاكَ وَلكنه كَانَ يتَوَقَّع وجود حُضُور لَهُ على التقي الْمشَار إِلَيْهِ لكَونه كَانَ كثير الْكَوْن عِنْده مَعَ أَبِيه وَكَانَ أهل الحَدِيث يَتَرَدَّدُونَ إِلَيْهِ للسماع مَعَه لعلو سَنَده فَإِنَّهُ سمع من أَصْحَاب السلَفِي فَلم يظفر بذلك، وَلَو كَانَ أَبوهُ مِمَّن لَهُ عناية لأدرك بولده السماع من مثل يحيى بن الْمصْرِيّ آخر من روى حَدِيث السلَفِي عَالِيا بالاجازة، نعم أسمع بعد عَليّ ابْن شَاهد الْجَيْش وَابْن عبد الْهَادِي وَحفظ الْقُرْآن وَهُوَ ابْن ثَمَان والتنبيه وَأكْثر الْحَاوِي وَكَانَ رام حفظ جَمِيعه فِي شهر فمل بعد إثني عشر يَوْمًا وعد ذَلِك فِي كرامات الْبُرْهَان الرَّشِيدِيّ فَإِنَّهُ لما استشاره فِيهِ قَالَ انه غير مُمكن فَقَالَ لَا بُد لي مِنْهُ فَقَالَ افْعَل مَا بدا لَك وَلَكِنَّك لَا تتمه وَكَذَا حفظ الالمام لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وَكَانَ رُبمَا حفظ مِنْهُ فِي الْيَوْم أَرْبَعمِائَة سطر إِلَى غير ذَلِك من المحافيظ ولازم الشُّيُوخ فِي الدِّرَايَة فَكَانَ أول شَيْء اشْتغل بِهِ الْقرَاءَات وَكَانَ من شُيُوخه فِيهَا نَاصِر الدّين مُحَمَّد بن أبي الْحسن بن عبد الْملك بن سمعون أحد القدماء وَلذَا كَانَ التقي السُّبْكِيّ يسْتَدلّ بِأخذ صَاحب التَّرْجَمَة عَنهُ على قدم اشْتِغَاله والبرهان الرَّشِيدِيّ والسراج الدمنهوري والشهاب السمين وَمَعَ ذَلِك فَلم يَتَيَسَّر لَهُ إِكْمَال الْقرَاءَات السَّبْعَة إِلَّا على التقي الوَاسِطِيّ فِي إِحْدَى مجاوراته بِمَكَّة وَنظر فِي الْفِقْه وأصوله فَحَضَرَ فِي الْفِقْه دروس ابْن عَدْلَانِ ولازم الْعِمَاد مُحَمَّد بن إِسْحَق البلبيسي وَالْجمال الاسنوي وَعنهُ وَعَن الشَّمْس بن اللبان أَخذ الاصول وَتقدم فيهمَا بِحَيْثُ كَانَ الاسنوي يثني على فهمه ويستحسن كَلَامه فِي الاصول ويصغي لمباحثه فِيهِ وَيَقُول إِن ذهنه صَحِيح لَا يقبل الْخَطَأ، وَفِي أثْنَاء ذَلِك أقبل على علم الحَدِيث بِإِشَارَة الْعِزّ بن جمَاعَة فَإِنَّهُ قَالَ لَهُ وَقد رَآهُ متوغلا فِي الْقرَاءَات: إِنَّه علم كثير التَّعَب قَلِيل الجدوى وَأَنت متوقد الذِّهْن فاصرف همتك إِلَى الحَدِيث، فَأَخذه بِالْقَاهِرَةِ عَن الْعَلَاء التركماني الْحَنَفِيّ وَبِه تخرج وَعَلِيهِ انْتفع وَبَيت الْمُقَدّس وبمكة عَن الصّلاح العلائي وبالشام عَن التقي السُّبْكِيّ وَزَاد تفننا باجتماعه بهما وَأكْثر فِيهَا وَفِي غَيرهَا من الْبِلَاد كالحجاز عَن شيوخها فَمن شُيُوخه بِالْقَاهِرَةِ الْمَيْدُومِيُّ وَهُوَ من أَعلَى شُيُوخه سندا وَلَيْسَ عِنْده من أَصْحَاب النجيب غَيره وَبِذَلِك اسْتدلَّ شَيخنَا على تراخي جده فِي الطّلب عَن سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين الَّتِي كَانَ ابْتِدَاء قِرَاءَته فِيهَا عشر سِنِين لِأَنَّهُ لَو اسْتمرّ من الأوان الأول لأدرك جمعا من أَصْحَاب النجيب وَابْن عبد الدَّائِم وَابْن علاق وَغَيرهم وَكَذَا من شُيُوخه بهَا أَبُو الْقسم بن سيد النَّاس أَخُو الْحَافِظ فتح الدّين وناصر الدّين مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الايوبي بن الْمُلُوك وبمصر ابْن عبد الْهَادِي وَمُحَمّد بن عَليّ بن عبد الْعَزِيز القطرواني وبمكة أَحْمد بن قَاسم الحراري والفقيه خَلِيل إِمَام الْمَالِكِيَّة بهَا وبالمدينة الْعَفِيف المطري وببيت الْمُقَدّس العلائي وبالخليل خَلِيل بن عِيسَى القيمري وبدمشق ابْن الخباز وبصالحيتها ابْن قيم الضيائية والشهاب المرداوي وبحلب سُلَيْمَان بن إِبْرَاهِيم بن المطوع وَالْجمال إِبْرَاهِيم ابْن الشهَاب مَحْمُود فِي آخَرين بِهَذِهِ الْبِلَاد وَغَيرهَا كاسكندرية وبعلبك وحماة وحمص وصفد وطرابلس وغزة ونابلس وَتَمام سِتَّة وَثَلَاثِينَ بِحَيْثُ أفرد البلدانيات بالتخريج ورام البروز لبَعض الضواحي وَمَعَهُ بعض المسندين من شُيُوخ شَيخنَا ليكملها أَرْبَعِينَ فَمَا تيَسّر بل كَانَ هم حِين اشْتِغَاله فِي الْقرَاءَات بالتوجه لأبي حَيَّان فصده عَن ذَلِك حسن قَصده، وَكَذَا هم بالرحلة لكل من تونس لسَمَاع الْمُوَطَّأ على خطيب جَامع الزيتونة وبغداد فَلم يقدر هَذَا مَعَ انه مكث من رحلته إِلَى الشَّام سنة أَربع وَخمسين لم تخل لَهُ سنة غَالِبا من الرحلة إِمَّا فِي الحَدِيث أَو الْحَج. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه اشْتغل بالعلوم وَأحب الحَدِيث لَكِن لم يكن لَهُ من يُخرجهُ عَن طَريقَة أهل الاسناد، وَكَانَ قد لهج بتخريج أَحَادِيث الاحياء وَله من الْعُمر نَحْو الْعشْرين يَعْنِي سنة خمس وَأَرْبَعين، وَذكر فِي شَرحه للألفية أَن الْمُحدث أَبَا مَحْمُود الْمَقْدِسِي سمع مِنْهُ شَيْئا فِي تِلْكَ السّنة ثمَّ نبهه الْعِزّ بن جمَاعَة لما رأى من حرصه على الحَدِيث وَجمعه على طَريقَة أَهله فحبب الله لَهُ ذَلِك ولازمه وأكب عَلَيْهِ من سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين حَتَّى غلب عَلَيْهِ وتوغل فِيهِ بِحَيْثُ صَار لَا يعرف إِلَّا بِهِ وانصرفت أوقاته فِيهِ وَتقدم فِيهِ بِحَيْثُ كَانَ شُيُوخ عصره يبالغون فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ بالمعرفة كالسبكي والعلائي وَابْن جمَاعَة وَابْن كثير وَغَيرهم يَعْنِي كالاسنائي فَإِنَّهُ وَصفه بصاحبنا حَافظ الْوَقْت وَنقل عَنهُ فِي الْمُهِمَّات وَغَيرهَا وترجمه فِي طَبَقَات الشَّافِعِيَّة وَلم يذكر فِيهَا من الاحياء سواهُ وَكَذَا صرح ابْن كثير باستفادته مِنْهُ تَخْرِيج شَيْء وقف على الْمُحدثين وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَيْئا، وَذكر فِي شَرحه للألفية انه سَمعه مِنْهُ حَدِيثا من مشيخة قَاضِي المرستان بل امْتنع السُّبْكِيّ حِين قدومه الْقَاهِرَة سنة وَفَاته من التحديث إِلَّا بِحَضْرَتِهِ وَقَالَ الْعِزّ بن جمَاعَة كل من يدعى الحَدِيث بالديار المصرية سواهُ فَهُوَ مُدع، إِلَى غير ذَلِك مِمَّا عِنْدِي مِنْهُ الْكثير فِي كَلَام وَلَده وَغَيره، وتصدى للتخريج والتصنيف والتدريس والافادة فَكَانَ من تخاريجه فهرست مرويات الْبَيَانِي ومشيخة التّونسِيّ وَابْن الْقَارِي وذيل مشيخة القلانسي وتساعيات للميدومي وعشاريات لنَفسِهِ وَتَخْرِيج الاحياء فِي كَبِير ومتوسط وصغير وَهُوَ المتداول سَمَّاهُ الْمُغنِي عَن حمل الاسفار فِي الاسفار فِي تَخْرِيج مَا فِي الاحياء من الْأَخْبَار، وَمن تصانيفه الألفية فِي عُلُوم الحَدِيث وَفِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة وَفِي غَرِيب الْقُرْآن وَشرح الأولى وَكتب على أَصْلهَا ابْن الصّلاح نكتا وَكَذَا نظم الاقتراح لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وَعمل فِي الْمَرَاسِيل كتابا وَهُوَ من أَوَاخِر مَا جمعه وتقريب الاسانيد وترتيب المسانيد فِي الْأَحْكَام وَاخْتَصَرَهُ وَشرح مِنْهُ قِطْعَة نَحْو مجدل لطيف وَكَذَا أكمل شرح التِّرْمِذِيّ لِابْنِ سيد النَّاس فَكتب مِنْهُ تسع مجلدات وَلم يكمل أَيْضا، وَفِي الْفِقْه الِاسْتِعَاذَة بِالْوَاحِدِ من إِقَامَة جمعتين فِي مَكَان وَاحِد وتاريخ تَحْرِيم الرِّبَا وتكملة شرح الْمُهَذّب للنووي بنى على كِتَابَة شَيْخه السُّبْكِيّ فَكتب أَمَاكِن واستدراك على الْمُهِمَّات للاسنوي وَسَماهُ تتمات الْمُهِمَّات وَفِي الاصول نظم منهاج الْبَيْضَاوِيّ إِلَى غير ذَلِك مِمَّا عِنْدِي مِنْهُ الْكثير من المختصرات وسمى وَلَده فِي تَرْجَمته للَّتِي أفردها مِنْهَا جملَة وَمن الْغَرِيب قَول الْبُرْهَان الْحلَبِي إِنَّه خرج لنَفسِهِ معجما، وَمَا وقف شَيخنَا عَلَيْهِ وَكَذَا وَمَا قفت عَلَيْهِ وَولي التدريس للمحدثين بأماكن مِنْهَا دَار الحَدِيث الكاملية والظاهرية الْقَدِيمَة والقراسنقورية وجامع ابْن طولون وللفقهاء بالفاضلية وَغَيرهَا لَهما، وَحج مرَارًا وجاور بالحرمين وَحدث فيهمَا بالكثير بل وأملى عشارياته بِالْمَدِينَةِ وسافر مرّة لِلْحَجِّ فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَسِتِّينَ هُوَ وَجَمِيع عِيَاله وَمِنْهُم وَلَده الْوَلِيّ أَبُو زرْعَة وَابْن عَمه الْبُرْهَان أَبُو إِسْحَق إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن فرافقهم الشهَاب بن النَّقِيب وبدءوا بِالْمَدِينَةِ فأقاموا بهَا عدَّة أشهر ثمَّ خَرجُوا إِلَى مَكَّة وَكتب الشهَاب حِينَئِذٍ ألفيته الحديثية بِخَطِّهِ وَحضر تدريسها عِنْده، وَولي قَضَاء الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وخطابتها وإمامتها فِي ثَانِي عشر جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَثَمَانِينَ بعد صرف الْمُحب أَحْمد بن أبي الْفضل مُحَمَّد بن أَحْمد بن عبد الْعَزِيز النويري وَنَقله لقَضَاء مَكَّة وَاسْتقر عوض صَاحب التَّرْجَمَة فِي تدريس الحَدِيث بالكاملية السراج بن الملقن مَعَ كَونه كَانَ قد استناب وَلَده فِيهِ وَلَكِن قدم الْمَذْكُور لشيخوخته ونازعه الْوَلِيّ فِي ذَلِك وَأطَال التَّكَلُّم إِلَى أَن كَفه البُلْقِينِيّ والابناسي بتوسل السراج بهما فِي ذَلِك ثمَّ صرف الزين عَن الْقَضَاء وَمَا مَعَه بعد مُضِيّ ثَلَاث سِنِين وَخَمْسَة أشهر وَذَلِكَ فِي ثَالِث عشر شَوَّال سنة إِحْدَى وَتِسْعين بالشهاب أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر الدِّمَشْقِي السلاوي، وَشرع فِي الاملاء بِالْقَاهِرَةِ من سنة خمس وَتِسْعين فأملى أَرْبَعمِائَة مجْلِس وَسِتَّة عشر مَجْلِسا فأولا أَشْيَاء نثريات ثمَّ تَخْرِيج أربعي النَّوَوِيّ ثمَّ مستخرجا على مُسْتَدْرك الْحَاكِم كتب مِنْهُ قدر مجيلدة إِلَى أثْنَاء كتاب الصَّلَاة فِي نَحْو ثلثمِائة مجْلِس أَولهَا السَّادِس عشر بعد الْمِائَة وَلَكِن تخللها يسير فِي غَيره ثمَّ لما كبر وتعب وصعب عَلَيْهِ التَّخْرِيج استروح إِلَى إملاء غير ذَلِك مِمَّا خرجه لَهُ شَيخنَا أَو مِمَّا لَا يحْتَاج لكبير تَعب فَكَانَ من ذَلِك فِيمَا يتَعَلَّق بطول الْعُمر وَأنْشد فِي آخِره قَوْله من أَبْيَات تزيد على عشْرين بَيْتا:

(بلغت فِي ذَا الْيَوْم سنّ الْهَرم ... تهدم الْعُمر كسيل العرم)

وَآخر مَا أملاه كَانَ فِي صفر سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة لما توقف النّيل وشرق أَكثر بِلَاد مصر وَوَقع الغلاء المفرط وَختم الْمجْلس بقصيدة أَولهَا:

(أَقُول لم يشكو توقف نيلنا ... سل الله يمدده بِفضل وتأييد)

يَقُول فِي آخرهَا

(وَأَنت فغفار الذُّنُوب وساتر ال ... عُيُوب وكشاف الكروب إِذا نُودي)

وَصلى بِالنَّاسِ صَلَاة الاسْتِسْقَاء وخطب خطْبَة بليغة فَرَأَوْا الْبركَة بعد ذَلِك من كَثْرَة الشَّيْء ووجوده مَعَ غلائه وَمَعَ تمشية أَحْوَال الباعة بعد اشتداد الْأَمر جدا وَجَاء النّيل فِي تِلْكَ السّنة عَالِيا بِحَمْد الله تَعَالَى، وَكَانَ الْمُسْتَمْلِي وَلَده وَرُبمَا استملى الْبُرْهَان الْحلَبِي أَو شَيخنَا أَو الْفَخر الْبرمَاوِيّ. قَالَ شَيخنَا فِي مُعْجَمه: وَكَانَ يُمْلِيهَا من حفظه متقنة مهذبة محررة كَثِيرَة الْفَوَائِد الحديثية وَحكى رَفِيقه الْحَافِظ الهيثمي أَنه رأى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي النّوم وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَن يَمِينه وَصَاحب التَّرْجَمَة عَن يسَاره، قَالَ شَيخنَا وَكَانَ منور الشيبة جميل الصُّورَة كثير الْوَقار نزر الْكَلَام طارحا للتكلف ضيق الْعَيْش شَدِيد التوقي فِي الطَّهَارَة لَا يعْتَمد الا على نَفسه أَو على الهيثمي الْمشَار إِلَيْهِ وَكَانَ رَفِيقه وصهره لطيف المزاج سليم الصَّدْر كثير الْحيَاء قل أَن يواجه أحدا بِمَا يكرههُ وَلَو آذاه متواضعا منجمعا حسن النادرة والفكاهة قَالَ وَقد لازمته مُدَّة فَلم أره ترك قيام اللَّيْل بل صَار لَهُ كالمألوف وَإِذا صلى الصُّبْح اسْتمرّ غَالِبا فِي مَجْلِسه مُسْتَقْبل الْقبْلَة تاليا ذَاكِرًا إِلَى أَن تطلع الشَّمْس ويتطوع بصياع ثَلَاثَة أَيَّام من كل شهر وَسِتَّة شَوَّال كثير التِّلَاوَة إِذا ركب. قَالَ وَقد أَنْجَب وَلَده الْوَلِيّ أَحْمد ورزق السَّعَادَة فِي رَفِيقه الهيثمي قَالَ وَلَيْسَ العيان فِي ذَلِك كالخبر، وَقَالَ فِي صدر اسئلة لَهُ سَأَلت سيدنَا وقدوتنا ومعلمنا ومفيدنا ومخرجنا شيخ الاسلام أوحد الاعلام حَسَنَة الْأَيَّام حَافظ الْوَقْت فلَانا وَفِي أنبائه إِنَّه صَار المنظور إِلَيْهِ فِي هَذَا الْفَنّ من زمن الأسبائي وهلم جرا قَالَ وَلم نر فِي هَذَا الْفَنّ أتقن مِنْهُ وَعَلِيهِ يخرج غَالب أهل عصره وَمن أخصهم بِهِ شَيخنَا صهره الهيثمي وَهُوَ الَّذِي دربه وَعلمه كَيْفيَّة التَّخْرِيج والتصنيف بل كَانَ هُوَ الَّذِي يعْمل لَهُ خطب كتبه ويسميها لَهُ وَصَارَ الهيثمي لشدَّة ممارسته أَكثر استحضارا للمتون من شَيْخه حَتَّى يظنّ من لَا خبْرَة لَهُ إِنَّه أحفظ مِنْهُ وَلَيْسَ كَذَلِك لِأَن الْحِفْظ الْمعرفَة قَالَ وَقد لازمته عشر سِنِين سوى مَا تخللها من الرحلات، وَكَذَا لَازمه الْبُرْهَان الْحلَبِي نَحوا من عشر سِنِين وَقَالَ أَيْضا لم أر أعلم بصناعة الحَدِيث مِنْهُ وَبِه تخرجت وَقد أَخْبرنِي إِنَّه عمل تَخْرِيج أَحَادِيث الْبَيْضَاوِيّ بَين الظّهْر وَالْعصر، وَكَانَ كثير الْحيَاء وَالْعلم والتواضع محافظا على الطَّهَارَة نقي الْعرض وافر الْجَلالَة والمهابة على طَرِيق السّلف غَالب أوقاته فِي تصنيف أَو إسماع مَعَ الدّين والأوراد وإدامة الصَّوْم وَقيام اللَّيْل كريم الْأَخْلَاق حسن الشّرف وَالْأَدب والشكل ظَاهر الْوَضَاءَة كَأَن وَجهه مِصْبَاح وَمن رَآهُ عرف أَنه رجل صَالح، قَالَ وَكَانَ عَالما بالنحو واللغة والغريب والقراءات والْحَدِيث وَالْفِقْه وأصوله غير إِنَّه غلب عَلَيْهِ فن الحَدِيث فاشتهر بِهِ وَانْفَرَدَ بالمعرفة فِيهِ مَعَ الْعُلُوّ قَالَ ودهنه فِي غَايَة الصِّحَّة وَنَقله نقر فِي حجر، قَالَ وَكَانَ كثير الْكتب والأجزاء لم أر عِنْد أحد بِالْقَاهِرَةِ أَكثر من كتبه وأجزائه وَيُقَال إِن ابْن الملقن كَانَ أَكثر كتبا مِنْهُ وَابْن الْمُحب كَانَ أَكثر أجزاءا مِنْهُ، قَالَ وَله نظم وسط وقصائد حسان ومحاسنه كَثِيرَة، وَذكره ابْن الْجَزرِي فِي طَبَقَات الْقُرَّاء فَقَالَ: حَافظ الديار المصرية ومحدثها وشيخها. وَقَالَ فِي خطْبَة عشارياته: وَكَانَ بعض شُيُوخنَا من كبار الْحفاظ رَحِمهم الله قد جمع أَرْبَعِينَ حَدِيثا عشارية الاسناد وَلم يكن فِي عصره أَعلَى مِنْهُ فِي أقطار الْبِلَاد فَرَأَيْت أَن اقتدي بِهِ فِي ذَلِك لِأَنِّي لَهُ فِي كبار شُيُوخه مُوَافق ومشارك فَصَاحب التَّرْجَمَة هُوَ الْمَعْنى بالاشارة، بل قَالَ فِي كِتَابه فِي عُلُوم الحَدِيث فِي الوفيات وَقد ختم بهَا الْكتاب آخر حفاظ الحَدِيث وممليه وجامع أَنْوَاع والمؤلف فِيهِ وَبِه ختم أَئِمَّة هَذَا الْعلم وَبِه ختمت الْكتاب وَالله الْمُوفق للصَّوَاب وَقد قلت لما بلغتني وَفَاته وَإنَّهُ بسمرقند:

(رَحْمَة الله للعراقي تترى ... حَافظ الأَرْض حبرها بِاتِّفَاق)

(إِنَّنِي مقسم ألية صدق ... لم يكن فِي الْبِلَاد مثل الْعِرَاقِيّ)

وكتبت إِلَى وَلَده الْعَلامَة ولي الدّين أبي زرْعَة أَحْمد وَهُوَ أفضل من قَامَ بعد أَبِيه وَمن لَا نعلم فِي هَذَا الْوَقْت لَهُ شَبيه وَهُوَ بالديار المصرية أبقاه الله للاسلام، وَفِيه أحسن تورية وألطف إِبْهَام:

(ولي الْعلم صبرا على فقد وَالِد ... رءوف رَحِيم للورى خير مُؤَمل)

(إِذا فقد النَّاس الْعِرَاقِيّ حَافِظًا ... إِمَام هدى حبرًا فَأَنت لَهُم ولي)

وَقَالَ التقي الفاسي فِي ذيل التَّقْيِيد كَانَ حَافِظًا متقنا عَارِفًا بفنون الحَدِيث وَالْفِقْه والعربية وَغير ذَلِك كثير الْفَضَائِل والمحاسن متواضعا ظريفا، ومسموعاته وشيوخه فِي غَايَة الْكَثْرَة وَأخذ عَنهُ عُلَمَاء الديار المصرية وَغَيرهم وأثنوا على فضائله وَأخذت عَنهُ الْكثير بِقِرَاءَتِي وسماعا وَبعد انْصِرَافه من الْمَدِينَة أَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ مشتغلا بالتصنيف والافادة والاسماع حَتَّى مضى لسبيله مَحْمُودًا، وَقَالَ الصّلاح الأقفهسي فِي مُعْجم الْحَافِظ الْجمال بن ظهيرة وكل مِنْهُمَا مِمَّن أَخذ عَنهُ دراية وَرِوَايَة وبرع فِي الحَدِيث متْنا وإسنادا وشارك فِي الْفَضَائِل وَصَارَ الْمشَار إِلَيْهِ بالديار المصرية وَغَيرهَا بِالْحِفْظِ والاتقان والمعرفة مَعَ الدّين والصيانة والورع والعفاف والتواضع والمروءة وَالْعِبَادَة ومحاسنه كَثِيرَة وَقد رَأَيْت الأقفهسي مدحه بقصيدة أَولهَا:

(حَدِيث وجدي فِي هواكم قديم ... وَالصَّبْر ناء واشتياقي مُقيم)

وَكَذَا مدحه بالنظم غير وَاحِد وترجمته مُحْتَملَة للبسط وَهُوَ مترجم فِي عدَّة معاجم وَفِي الْقُرَّاء والحفاظ وَالْفُقَهَاء والرواة والمصريين وَكَذَا تَرْجَمته فِي الْمَدَنِيين، وَقَالَ المقريزي فِي السلوك شيخ الحَدِيث انْتَهَت إِلَيْهِ رياسته وَلم يزدْ، وَقَالَ ابْن قَاضِي شُهْبَة وَذكر لنا إِنَّه كَانَ معتدل الْقَامَة إِلَى الطول أقرب كث اللِّحْيَة يصدع بِكَلَامِهِ أَرْبَاب الشَّوْكَة لَا يهاب سُلْطَانا فضلا عَن غَيره، وفيمن أخذت عَنهُ خلق مِمَّن أَخذ عَنهُ رِوَايَة ودراية أَجلهم شَيخنَا ثمَّ مستمليه والشرف المراغي والعز بن الْفُرَات والشهاب الحناوي والْعَلَاء القلقشندي وَتَأَخر من روى عَنهُ بِالسَّمَاعِ إِلَى بعد الثَّمَانِينَ بِقَلِيل وبالاجازة زَيْنَب الشوبكية وَكَانَ لِلْأُمَرَاءِ فِي أَوَاخِر ذَاك الْقرن اعتناء بالعلماء فَكَانَ لكل أَمِير عَالم بِالْحَدِيثِ يسمع النَّاس وَيَدْعُو النَّاس للسماع فاتفق أَن الْجلَال عبيد الله الأردبيلي وَالِد الْبَدْر بن عبيد الله أحد مشاهير الْحَنَفِيَّة كَانَ مِمَّن يتَرَدَّد لنوروز بِسَبَب اسماع الحَدِيث عِنْده فَقيل لَهُ إِن شيخ الحَدِيث هُوَ الْعِرَاقِيّ فاستدعى بِهِ فَلَمَّا حضر قَالَ عبيد الله مرسومكم قد حصل الِاسْتِغْنَاء فَقَالَ بل كونا مَعًا وَالظَّاهِر إِن الْعِرَاقِيّ ترك المجئ من ثمَّ فَإِن أميره كَانَ إِمَّا أيتمش صَاحب الْمدرسَة الَّتِي بِبَاب الْوَزير أَو يشبك الناصري الْكَبِير فقد حكى لنا الْمُحب ابْن الْأَشْقَر أَنه سمع على الْعِرَاقِيّ كلا الصَّحِيحَيْنِ بمجلسه وَإِن الشَّيْخ لم يكن يجلس إِلَّا على طَهَارَة فَكَانَ إِذا أحدث قطع الْقَارئ الْقِرَاءَة حَتَّى يتَوَضَّأ وَلَا يسمح بِالْمَشْيِ على بِسَاط الْأَمِير بِدُونِ حَائِل انْتهى. وَيحْتَمل أسماعه عِنْد الْجَمِيع. مَاتَ عقب خُرُوجه من الْحمام فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء من شعْبَان سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة بِالْقَاهِرَةِ وَدفن بتربتهم خَارج بَاب البرقية وَكَانَت جنَازَته مَشْهُورَة وَقدم للصَّلَاة عَلَيْهِ الشَّيْخ شهَاب الدّين الذَّهَبِيّ، وَمَات وَله احدى وَثَمَانُونَ سنة وَربع سنة نَظِير عمر السراج البُلْقِينِيّ، قَالَ شَيخنَا وَفِي ذَلِك أَقُول فِي المرثية:

(لَا يَنْقَضِي عجبي من وفْق عمرهما ... الْعَام كالعام حَتَّى الشَّهْر كالشهر)

(عاشا ثَمَانِينَ عَاما بعده سنة ... وَربع عَام سوى نقص لمعتبر)

وأشير بذلك إِلَى أَنَّهُمَا لم يكملا الرّبع بل ينقص أَيَّامًا قَالَ وَقد أَلممْت برثائه فِي الرائية الَّتِي رثيت بهَا البُلْقِينِيّ يَعْنِي وَسبق مِنْهَا مَا تقدم وخصصته بمرثية قافية وساقها أَولهَا:

(مصاب لم ينفس للخناق ... أصار الدمع جارا للأماقي)

(فروض الْعلم بعد الزهو ذاو ... وروح الْفضل قد بلغ التراقي)

وَمن نظمه مِمَّا سبقه لمعناه الذَّهَبِيّ

(إِذا قَرَأَ الحَدِيث على شخص ... وأمل ميتتي ليروج بعدِي)

(فَمَاذَا مِنْهُ انصاف لِأَنِّي ... أُرِيد بَقَاءَهُ وَيُرِيد فقدي)

وَمِنْه مِمَّا سبق أَيْضا لنحوه

(أَلا لَيْت شعري هَل أبيتن لَيْلَة ... بِمصْر فَفِيهَا من أحب نزُول)

(وَهل أردن يَوْمًا موارد نيلها ... وَهل يبدون لي رَوْضَة ونخيل)

وَقَوله فِي الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ

(وَأفضل أَصْحَاب النَّبِي مكانة ... ومنزلة من بشروا بجنان)

(سعيد زبير سعد عُثْمَان عَامر ... عَليّ ابْن عَوْف طَلْحَة الْعمرَان)

وَقَوله ناسجا على منوال أحد الْمُحدثين أَحْمد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد السنجاري مِمَّا كتب بِهِ إِلَى الْكَمَال الشمني بعد موت شيخهما التَّاج بن مُوسَى السكندري المتوفي بهَا سنة ثَمَان وَتِسْعين وَسَبْعمائة:

(فِي عَام تسعين بعد سبع ميء ... ثمَّ ثَمَان تعد بالضبط)

(لم يبْق بالثغر من يُقَال لَهُ ... حَدثكُمْ وَاحِد عَن السبط)

وَقَوله ناسجا على منوال التقي السُّبْكِيّ دروس أَحْمد خير من دروس أبه البيتان كَمَا قدمتهما فِي الْوَلِيّ أَحْمد، وَفِي أَمَالِيهِ من نظمه الْكثير، قَالَ المقريزي فِي عقوده بعد أَن تَرْجمهُ إِنَّه كَانَ للدنيا بِهِ بهجة ولمصر بِهِ مفخر وَلِلنَّاسِ بِهِ أنس وَلَهُم مِنْهُ فَوَائِد جمة، وَمن فَوَائده قَالَ بت بِجَامِع عَمْرو لَيْلَة سَابِع عشري رَجَب فَأَنْشد سعد الأجذم على المنارة شَيْئا مِنْهُ: مَا كل مرّة تغْضب ترجع نصطلح حَلَفت إِن لم ترجعوا لنغضبن زمَان فَسمع هَذَا شخص فَصَرَخَ صرخة عَظِيمَة فَمَاتَ قَالَ وَصليت عَلَيْهِ ثَانِي يَوْم وَشهِدت جنَازَته رَحمَه الله وايانا ونفعنا ببركاته.

ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي. الْعِرَاقِيّ

الْحَافِظ الإِمَام الْكَبِير الشهير أَبُو الْفضل زين الدّين عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن ابْن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن إِبْرَاهِيم الْعِرَاقِيّ

حَافظ الْعَصْر ولد فِي جُمَادَى الأولى سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة بمنشأة المهراني بَين مصر والقاهرة وَكَانَ أصل أَبِيه من بَلْدَة يُقَال لَهَا رازيان من عمل أربل وَقدم الْقَاهِرَة وَهُوَ صَغِير فَنَشَأَ فِي خدمَة الصَّالِحين وَمن جُمْلَتهمْ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين القنائي وَيُقَال إِنَّه بشره بالشيخ وَقَالَ سمه عبد الرَّحِيم يَعْنِي باسم جده الْأَعْلَى الشَّيْخ عبد الرَّحِيم القنائي أحد المعتقدين بصعيد مصر فَكَانَ كَذَلِك

وَأول مَا أسمع الحَدِيث على سنجر الجاولي والتقي الاخنائي ثمَّ اسْمَع على ابْن شَاهد الْجَيْش وَابْن عبد الْهَادِي والتقي السُّبْكِيّ واشتغل بالعلوم وَأحب الحَدِيث فَأكْثر من السماع وَتقدم فِي فن الحَدِيث بِحَيْثُ كَانَ شُيُوخ عصره يبالغون فِي الثَّنَاء عَلَيْهِ بالمعرفة كالسبكي والعلائي والعز بن جمَاعَة والعماد بن كثير وَغَيرهم وَنقل عَنهُ الشَّيْخ جمال الدّين الْإِسْنَوِيّ فِي الْمُهِمَّات وَوَصفه بحافظ الْعَصْر وَكَذَلِكَ وَصفه فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة ابْن سيد النَّاس فَقَالَ وَشرح يَعْنِي ابْن سيد النَّاس قِطْعَة من التِّرْمِذِيّ نَحْو مجلدين وَشرع فِي إكماله حَافظ الْوَقْت زين الدّين الْعِرَاقِيّ إكمالا مناسبا لأصله انْتهى

قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَشرع فِي إملاء الحَدِيث من سنة سِتّ وَتِسْعين فأحيا الله بِهِ سنة الْإِمْلَاء بعد تأن كَانَت دَائِرَة فأملى أَكثر من أَرْبَعمِائَة مجْلِس قَالَ الْحَافِظ وَكَانَت أَمَالِيهِ يُمْلِيهَا من حفظه متقنة مهذبة محررة كَثِيرَة الْفَوَائِد الحديثية قَالَ وَكَانَ الشَّيْخ منور الشيبة جميل الصُّورَة كثير الْوَقار نزر الْكَلَام طارحا للتكلف لطيف المزاح سليم الصَّدْر كثير الْحيَاء قل أَن يواجه أحدا بِمَا يكرههُ وَلَو أَذَاهُ متواضعاً حسن النادرة والفكاهة وَكَانَ لَا يتْرك قيام اللَّيْل بل صَار لَهُ كالمألوف وَكَانَ كثير التِّلَاوَة إِذا ركب وَكَانَ عيشه ضيقا

قَالَ رَفِيقه الشَّيْخ نور الدّين الهيثمي رَأَيْت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي النّوم وَعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَن يَمِينه وَالشَّيْخ زين الدّين الْعِرَاقِيّ عَن يسَاره مَاتَ فِي ثامن شعْبَان سنة سِتّ وَثَمَانمِائَة

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي. عبد الرحيم بن الحسين بن عبد

الرحمن بن أبى بكر بن إبراهيم بن العراقى زين الدين أبو محمد.

المؤلف نظما ونثرا فمن ذلك: «الأحكام الكبرى» و «الصغرى» و «تخريج أحاديث إحياء علوم الدين» الكبير والمختصر، وكذلك: «النكت علىابن الصلاح» وشرح الألفية، ومختصر ابن الصلاح.

ومن النظم: ألفية اختصار الحديث لابن الصلاح، وألفية في السيرة النبوية، وألفية في غريب القرآن، ونظم كتاب الاقتراح لابن دقيق العيد، ونظم منهاج البيضاوى في الأصول.

وله من الشروح: شرح الترمذى فى عشرة مجلدات.

صرح ابن حجر بتلمذته للعراقى حسين ترجم له في إنباء الغمر ثم قال: وصنف تخريج أحاديث الإحياء، واختصره في مجلد، وبيضه، وكتبت منه النسخ الكثيرة، وشرع في إكمال شرح الترمذى لابن سيد الناس. . . وعليه تخرج غالب أهل عصره، ومن أخصهم به نور الدين الهيتمى، وهو الذى دربه، وعلمه كيفية التخريج والتصنيف، وهو الذى يعمل له خطب كتبه، ويسميها له، وصار الهيتمى لشدة ممارسته أكثرا استحضار للمتون من شيخه حتى يظن من لاخبرة له أنه أحفظ منه وليس كذلك؛ لأن الحفظ: المعرفة. وولى شيخنا العراقى قضاء المدينة سنة ثمان وثمانين، فأقام بها نحو ثلاث سنين، ثم سكن القاهرة، وأنجب ولده قاضى القضاة ولى الدين لازمت شيخنا عشر سنين تخلل في أثنائها رحلاتى إلى الشام وغيرها، وقرأت عليه كثيرا من المانيد والأجزاء وبحثت عليه شرحه على منظومته، وغير ذلك. وشهد لى بالحفظ في كثير من المواطن، وكتب لى خطه بذلك مرارا. وسئل عند موته: من بقى بعده من الحفاظ، فبدأ بى، وثنى بولده، وثلث بالشيخ نور الدين. .! إلخ راجع ترجمته في النجوم الزاهرة 13/ 34 وشذرات الذهب 7/ 55 - 57، والضوء اللامع 4/ 171، وغاية النهاية 1/ 382، وحسن المحاضرة 1/ 360 - 362.

ذيل وفيات الأعيان المسمى «درّة الحجال في أسماء الرّجال» المؤلف: أبو العبّاس أحمد بن محمّد المكناسى الشّهير بابن القاضى (960 - 1025 هـ‍) عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن، أبي الفضل ، الحافظ العراقي، ـسمع من ابن عبد الهادي ، وعلاء الدين التركماني،

-الاعلام للزركلي- عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن بن عبد الرَّحِيم بن أَبى بكر بن إبراهيم بن الزين أَبُو الْفضل الكردي الأَصْل الشافعي الْمَعْرُوف بالعراقي

الْحَافِظ الْكَبِير

فَقَرَأَ القرا ات السَّبع وَنظر فِي الْفِقْه وأصوله على جمَاعَة كَابْن عَدْلَانِ والأسنوي وفي أثْنَاء ذَلِك أقبل على علم الحَدِيث

فَأخذ عَن جمَاعَة مِنْهُم الْعَلَاء التركماني وَبِه انْتفع

فَأخذ عَن شُيُوخ هَذِه الْجِهَات وحبب الله إليه هَذَا الشَّأْن فأكبّ عَلَيْهِ من سنة 752 حَتَّى غلب عَلَيْهِ وتوغل فِيهِ وَصَارَ لَا يعرف إلا بِهِ وَتفرد مَعَ وجود شُيُوخه وَقَالَ الْعِزّ بن جمَاعَة وَهُوَ من شُيُوخه كل من يدعي الحَدِيث بالديار المصرية سواهُ فَهُوَ مَدْفُوع وتصدى للتصنيف والتدريس وَمن جملَة مصنفاته تَخْرِيج أَحَادِيث الإحياء والألفية في علم الحَدِيث وَشَرحهَا ونظم منظومة في السِّيرَة النَّبَوِيَّة وأخرى في غَرِيب الْقُرْآن ونظم الاقتراح لِابْنِ دَقِيق الْعِيد وَشرح التِّرْمِذِيّ لِابْنِ سيد النَّاس فَكتب مِنْهُ تسع مجلدات وَلم يكمل وَشرع فِيهِ من أَوَائِل كتاب الصلوة من حَيْثُ بلغ الْحَافِظ بن سيد النَّاس لأنه قد كَانَ شرع في شرح الترمذي فَكتب مجلداً بلغ فِيهِ إِلَى أوايل كتاب الصلوة ووقفت عَلَيْهِ بِخَطِّهِ رَحمَه الله ووقفت على المجلد الأول من شرح صَاحب التَّرْجَمَة وَهُوَ إِلَى أَوَاخِر كتاب الصلوة وَهَذَا المجلد الذى وقفت عَلَيْهِ هُوَ بِخَط الْحَافِظ ابْن حجر وَفِيه بِخَط مُصَنفه وَهُوَ شرح حافل ممتع فِيهِ فوايد لَا تُوجد فى غَيره وَلَا سِيمَا فِي الْكَلَام على أَحَادِيث الترمذي وَجَمِيع مَا يُشِير إليه فِي الْبَاب وفي نقل الْمذَاهب على نمط غَرِيب وأسلوب عَجِيب وَمن مصنفاته الِاسْتِعَاذَة بِالْوَاحِدِ من إِقَامَة جمعتين في مَكَان وَاحِد وتكملة شرح الْمُهَذّب للنووي واستدرك على الْمُهِمَّات للاسنوى ونظم الْمِنْهَاج للبيضاوى وغيرذلك وَولى تدريس الحَدِيث بدار الحَدِيث الكاملية والظاهرية وجامع ابْن طولون

وَحج مرَارًا وجاور وأملى هُنَالك وَولى قَضَاء الْمَدِينَة النَّبَوِيَّة وخطابتها وإمامتها في ثاني عشر جُمَادَى الأولى سنة 788 ثمَّ صرف بعد مُضِيّ ثَلَاث سِنِين وَخَمْسَة أشهر وَعَاد إِلَى الْقَاهِرَة فشرع في الإملاء من سنة 895 فأملى أَرْبَعمِائَة مجْلِس وَسِتَّة عشر مَجْلِسا وَكَانَ منور الشيبة جميل الصُّورَة كثير الْوَقار نزر الْكَلَام طارحاً للتكلف ضيق الْعَيْش شَدِيد التوقي في الطَّهَارَة لَا يعْتَمد إِلَّا على نَفسه أَو على رَفِيقه الهيثمى وَكَانَ كثير الْحيَاء منجمعاً عَن النَّاس حسن النادرة والفكاهة قَالَ تِلْمِيذه الْحَافِظ ابْن حجر وَقد لازمته مُدَّة فَلم أره ترك قيام اللَّيْل بل صَار كالمألوف ويتطوع بصيام ثَلَاثَة أَيَّام في كل شهر وَقد رزق السَّعَادَة في وَلَده الولى فإنه كَانَ إِمَامًا كَمَا تقدم في تَرْجَمته وفي رَفِيقه الهيثمي فإنه كَانَ حَافِظًا كَبِيرا ورزق أيضاً السَّعَادَة في تلامذته فإن مِنْهُم الْحَافِظ ابْن حجر وطبقته وَكَانَ عَالما بالنحو واللغة والغريب والقراءات وَالْفِقْه وأصوله غير أَنه غلب عَلَيْهِ الحَدِيث فاشتهر بِهِ وَانْفَرَدَ بمعرفته وَقد تَرْجمهُ جمَاعَة من معاصريه وَمن تلامذته وَمن بعدهمْ وأثنوا عَلَيْهِ جَمِيعًا وبالغوا في تَعْظِيمه ورثاه ابْن الجزري فَقَالَ

(رَحمَه الله للعراقي تترى ... حَافظ الأَرْض حبرها بِاتِّفَاق)

(إنني مقسم أليه صدق ... لم يكن في الْبِلَاد مثل العراقي)

(إذاقرأ الحَدِيث عليّ شخص ... وأمل ميتتي ليروح بعدي)

(فَمَاذَا مِنْهُ إنصاف لأني ... أريد بَقَاءَهُ وَيُرِيد بعدي)

وأملى فِي صفر سنة مَوته مَجْلِسا لما توقف النيل وَوَقع الغلاء المفرط وختمه بقصيدة أَولهَا

أَقُول لمن يشكو توقف نيلنا ... سل الله يمدده بِفضل وتأييد)

وختمها بقوله

(وَأَنت فغفار الذُّنُوب وساتر ال ... عُيُوب وكشّاف الكروب إذا نودي)

وَصلى بِالنَّاسِ صَلَاة الاسْتِسْقَاء وخطب خطْبَة بليغة فرأ وَالْبركَة بعد ذَلِك وَجَاء النّيل عَالِيا

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لمحمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي شيخ الحافظ ابن حجر وُلد بمهراقي بين مصر والقاهرة في جمادي الأولى سنة 725 وعنى بالفقه فبرع فيه وتقدم بحيث كان شيوخ عصره يبالغون في الثناء عليه كالسبكي والعلائي وابن كثير ووصفه الأَسنوي بحافظ العصر وله الألفية في أصول الحديث وشرحها ونظم الاقتراح وتخريج أحاديث الأحياء وتكملة شرح الترمذي لابن سيد الناس وغير ذلك مات في شعبان سنة 819 كذا في حسن المحاضرة للسيوطي وقد طلعت من تصانيفه الألفية وشرحها وتخريج أحاديث الأحياء وترجمته مطولة في الضوء اللامع السخاوي ومعجم الحافظ ابن حجر فليرجع إليهما.

الفوائد البهية في تراجم الحنفية - أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الهندي. الحافظ العراقيّ رحمه الله تعالى

اسمه ونسبه

هو الإمام العلّامة الحافظ الكبير زين الدّين أبو الفضل عبد الرّحيم بن الحسين بن عبد الرّحمن، العراقيّ الأصل، المهرانيّ المولد، المصري، الشّافعيّ.

وتوفي والده وهو في الثّالثة من عمره.

ثمّ أقبل على علم الحديث بإشارة من العزّ ابن جماعة، فأخذ عن علماء بلده، ثمّ سافر لطلب الحديث في بلاد الشّام وغيرها.

وكان كثير الحجّ والمجاورة بمكّة المكرّمة، واجتهد ونسه وقرأ وسمع حتّى صار حافظ الوقت كما قال عنه أقرانه.

ثناء العلماء عليه

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: صار المنظور إليه في هذا الفن من زمن الشّيخ جمال الدّين الإسنوي وهلمّ جرا، ولم نر في هذا الفن أتقن منه، وعليه تخرّج غالب أهل عصره.

وقال السّخاوي رحمه الله: وصار المشار إليه بالدّيار المصريّة وغيرها بالحفظ والإتقان والمعرفة مع الدّين والصّيانة والورع والعفاف والتّواضع والمروءة والعبادة.

وقال ابن تغري بردي: كان شديد الحياء، غزير العلم، مقداما كريما، وكان لا يهاب سلطانا في قول الحقّ.

العِراقي

عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن، أبو الفضل، زين الدين، المعروف بالحافظ العراقي

• بحاثة، من كبار حفاظ الحديث.

• أصله من الكرد، ومولده في رازنان (من أعمال إربل) تحوّل صغيرا مع أبيه إلى مصر، فتعلم ونبغ فيها. وقام برحلة إلى الحجاز والشام وفلسطين، وعاد إلى مصر، فتوفي في القاهرة.

_________ (١) الضوء اللامع ٤: ١٧١ وذيل طبقات الحفاظ. ولحظ الألحاظ. وغاية النهاية ١: ٣٨٢ والتبيان - خ. وهو فيه (ابن العراقي). والعبدلية ٣١١ ومعجم المطبوعات ١٣١٧ وحسن المحاضرة ١: ٢٠٤ وفيه: (ولد بمنشأة المهراني) بالقاهرة.