محمد بن علي بن عبد الله الساحلي الصوري أبي عبد الله

محمد بن علي الصوري

العمر: عاش 64 سنة

الميلاد: 377 هـ (الموافق: 987 م)

الوفاة: 441 هـ (الموافق: 1057 م) — بغداد، العراق

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي أبو بكرمحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن يحيى بن جميع الغساني الصيداويعثمان بن محمد بن يوسف بن دوست البغدادي العلافمحمد بن جعفر بن عبيد الله بن صالح الحميري الكلاعي الحمصي أبي عبد اللهمحمد بن عبد الصمد بن لاوى الأطرابلسي الزرافيعبد الغني بن سعيد بن علي الأزدي المصري أبي محمدعبد الرحمن بن عمر بن محمد التجيبي المصري أبي محمدأحمد بن عبد العزيز بن أحمد التيمي البغدادي أبي الحسنالحسين بن عبد الله بن أبي كامل الأطرابلسيالحسن بن أحمد بن إبراهيم البزاز أبي عليمحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البغدادي البزاز أبي الحسنأحمد بن طلحة بن أحمد أبي بكرأحمد بن عبد الرحمن بن قابوس بن محمد الأطرابلسي أبي النمر

محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي. محمد بن عبد الصمد الزرافي. أبو عبد الله بن أبي كامل الأطرابلسي. عبد الغني بن سعيد المصري. محمد بن جعفر الكلاعي. أبو نصر عبد الله بن محمد بن بندار. عبد الرحمن بن عمر بن النحاس. أبو الحسن بن مخلد. أحمد بن طلحة. أبو علي بن شاذان. أبو بكر البرقاني. عثمان بن دوست.

تلاميذه

أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد الصيرفي البغداديعزيزي بن عبد الملك بن منصور أبي المعاليسعد الله بن صاعد بن المرجا أبي المرجا الكاتب الرحبيأحمد بن محمد بن أحمد الجرجاني

حَدَّثَ عَنْهُ: شَيْخُهُ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَالقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الدَّامَغَانِيُّ، وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ السَّرَّاجُ، وَأَبُو القَاسِمِ بنُ بَيَانٍ الرَّزَّازُ، وَسَعْدُ اللهِ بنُ صَاعِدٍ الرَّحَبِيُّ، وَالمُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجبار الصيرفين وَآخَرُوْنَ.

أبو بكر الخطيب. القاضي أبو عبد الله الدامغاني. جعفر بن أحمد السراج. أبو القاسم بن بيان الرزاز. سعد الله بن صاعد الرحبي. المبارك بن عبد الجبار الصيرفي. أبو سعد بن الطيوري.

المؤلفات (2)

«الفوائد المنتقاة»

تفاصيل الميلاد

وُلِدَ فِيمَا ذَكَرَه سَنَةَ سِتٍّ، أَوْ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

تفاصيل الوفاة

توفي َأَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ الصُّورِي الْحَافِظ بِبَغْدَاد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وأربعمئة

وتوفي بها.

وتوفي بها.

الترجمة المفصلة

مُحَمَّد بْن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن محمد، أبو عبد الله الصوري: قدم علينا في سنة ثمان عشرة وأربعمائة، فسمع من أبي الحسن بن مخلد، ومن بعده. وأقام ببغداد يكتب الحديث، وكان من أحرص الناس عليه، وأكثرهم كَتْبًا له، وأحسنهم معرفة به، ولم يقدم علينا من الغرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث.

وكان دقيق الخط، صحيح النقل.

وَحَدَّثَنِي أنه كان يكتب في وجه ورقة من أثمان الكاغد الخراسانيّ ثمانين سطرا.

وكان مع كثرة طلبه وكتبه صعب المذهب فيما يسمعه ربما كرر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرات، وكان يسرد الصوم ولا يفطر إلا يومي العيدين، وأيام التشريق.

وَحَدَّثَنِي أنه لم يكن سمع الحديث في صغره، وإنما طلبه بنفسه على حال الكبر.

وكتب عن أبي الحسين بن جميع بصيدا، وهو أسند شيوخه، ثم صحب عبد الغني ابن سعيد المصري فكتب عنه وعمن بعده من المصريين وغيرهم.

وذكر لي أيضا أن عبد الغني بن سعيد كتب عنه أشياء في تصانيفه وصرح باسمه في بعضها وَقَالَ في بعضها حَدَّثَنِي الورد بن علي كناية عنه وكان صدوقا. كتبت عنه وكتب عني شيئا كثيرا.

ولم يزل في بغداد حتى توفي بها. في يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة جامع المدينة، وحضرت الصلاة عليه، وكان قد نيف عن الستين سنة

ــ تاريخ بغداد وذيوله للخطيب البغدادي ــ.

الإِمَامُ الحَافِظُ البَارِعُ الأَوْحَدُ الحُجَّةُ، أَبُو عَبْدِ الله؛ محمد بن علي ابن عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ رُحَيْمٍ، الشَّامِيُّ السَّاحلِيُّ الصُّوْرِيُّ، أَحَدُ الأَعلاَمِ.

وَسَمِعَ: مُحَمَّدَ بنَ أَحْمَدَ بنِ جُمَيْعٍ الصَّيْدَاوِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ الصَّمَدِ الزَّرَافِيَّ، وَأَبَا عَبْدِ اللهِ بنَ أَبِي كَامِلٍ الأَطْرَابُلُسِيَّ، وَعَبْدَ الغَنِيِّ بنَ سَعِيْدٍ المِصْرِيَّ، وَمُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرٍ الكَلاَعِيَّ، وَأَبَا نَصْرٍ عَبْدَ اللهِ بنَ مُحَمَّدِ بنِ بُنْدَار، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عُمَرَ بنِ النَّحَّاسِ. وَصَحِبَ الحَافِظَ عَبْدَ الغَنِيِّ، وَتَخَرَّجَ بِهِ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ، وَلَحِقَ بِهَا البَقَايَا، فسَمِعَ: مِنْ أَبِي الحَسَنِ بنِ مَخْلَدٍ جُزْءَ ابْنِ عَرَفَةَ، وَمِنْ أَحْمَدَ بنِ طَلْحَةَ المُنَقِّي، وَأَبِي علي بن شاذان، وأبي بكر البرقاني، وعثمان بنِ دُوْسْتَ، وَخَلْقٍ، فَأَكْثَرَ.

قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ الصُّوْرِيُّ مِنْ أَحرَصِ النَّاسِ عَلَى الحَدِيْثِ، وَأَكْثَرِهِم كَتْباً لَهُ، وَأَحْسَنِهِم مَعْرِفَةً بِهِ، لَمْ يَقْدَمْ عَلَيْنَا أَحدٌ أَفهَمُ مِنْهُ لِعِلْمِ الحَدِيْثِ، وَكَانَ دَقِيقَ الخَطِّ، صَحِيْحَ النَّقلِ. حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ فِي الوجهَةِ مِنْ ثَمَنِ الكَاغَدِ الخُرَاسَانِيِّ ثَمَانِيْنَ سَطراً، وَكَانَ مَعَ كَثْرَةِ طَلَبِه صَعبَ المَذْهَبِ فِي الأَخذِ؛ رُبَّمَا كَرَّرَ قِرَاءةَ الحَدِيْثِ الوَاحِدِ عَلَى شَيْخِه مَرَّاتٍ. وَكَانَ رَحِمَهُ اللهُ يَسْرُدُ الصَّوْمَ إلَّا الأَعيَادَ، وَلَمْ يَزَلْ بِبَغْدَادَ حَتَّى تُوُفِّيَ بِهَا. وَذَكَرَ لِي أَنَّ شَيْخَه الحَافِظَ عَبْدَ الغَنِيِّ كَتَبَ عَنْهُ أَشْيَاءَ فِي تَصَانِيْفِه، وَصَرَّحَ بِاسْمِهِ فِي بَعْضِهَا؛ وَمَرَّةً يَقُوْلُ: حَدَّثَنِي الوَرْدُ بنُ عَلِيٍّ.

قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ الصُّوْرِيُّ صَدُوْقاً، كَتبَ عَنِّي، وَكَتَبتُ عَنْهُ.

وَقَالَ القَاضِي أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: الصُّوْرِيُّ أَحفَظُ مَنْ رَأَينَاهُ.

وَقَالَ غَيْثُ بنُ عَلِيٍّ الأَرْمَنَازِيُّ: رَأَيْتُ جَمَاعَةً مِنْ أَهْلِ العِلْمِ يَقُوْلُوْنَ: مَا رَأَينَا أَحفَظَ مِنَ الصُّوْرِيِّ.

وَقَالَ عَبْدُ المُحْسِنِ الشِّيْحِيُّ التَّاجِرُ: ما رأيت مثل الصوري! كان كأنه شُعلَةُ نَارٍ، بِلسَانٍ كَالحُسَامِ القَاطعِ.

قَالَ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ: كَتبَ الصُّوْرِيُّ "صَحِيْحَ البُخَارِيِّ" فِي سَبْعَةِ أَطبَاقٍ مِنَ الوَرقِ البَغْدَادِيِّ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَى عَيْنٍ وَاحِدَةٍ.

قَالَ: وَذَكَرَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ فِي كِتَابِ "فِرَقِ الفُقَهَاءِ" لَهُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الوَرَّاقُ وَكَانَ ثِقَةً مُتْقِناً أَنَّهُ شَاهدَ أَبَا عَبْدِ اللهِ الصُّوْرِيَّ، وَكَانَ فِيْهِ حُسنُ خُلُقٍ وَمُزَاحٌ وَضَحِكٌ، لَمْ يَكُنْ وَرَاءَ ذَلِكَ إلَّا الخَيْرُ وَالدِّينُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ شَيْئاً جُبِلَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ بِالخَارِقِ لِلعَادَةِ، فَقَرَأَ يَوْماً جُزءاً عَلَى أَبِي العَبَّاسِ الرَّازِيِّ، وَعَنَّ لَهُ أَمرٌ ضَحَّكَهُ، وَكَانَ بِالحضرَةِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ، فَأَنكَرُوا عَلَيْهِ، وَقَالُوا: هَذَا لاَ يَصلُحُ، وَلاَ يَلِيقُ بِعِلمِكَ وَتَقدُّمِكَ أَنْ تَقرَأَ حَدِيْثَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنْت تَضْحَكُ. وَكثَّرُوا عَلَيْهِ، وَقَالُوا: شُيُوْخُ بَلَدِنَا لاَ يَرضُوْنَ بِهَذَا. فَقَالَ: مَا فِي بَلَدِكُم شَيْخٌ إلَّا يَجِبُ أَنْ يَقْعُدَ بَيْنَ يَدَيَّ، وَيَقْتَدِي بِي، وَدَلِيْلُ ذَلِكَ أَنِّي قَدْ صِرتُ مَعَكُم عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ، فَانظُرُوا إِلَى أَيِّ حَدِيْثٍ شِئْتُمْ مِنْ حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، اقْرَؤُوا إِسْنَادَه لأَقْرَأَ مَتنَهُ، أَوِ اقْرَؤُوا مَتْنَهُ حَتَّى أُخْبِرَكُم بِإِسْنَادِهِ. ثُمَّ قَالَ البَاجِيُّ: لَزِمتُ الصُّوْرِيَّ ثَلاَثَةَ أَعْوَامٍ، فَمَا رَأَيْتُهُ تَعرَّضَ لِفَتْوَى.

قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الطُّيُوْرِيِّ: كَتبتُ عَنْ عِدَّةٍ، فَمَا رَأَيْتُ فِيْهِم أَحفَظَ مِنَ الصُّوْرِيِّ!؛ كَانَ يَكْتُبُ بِفَردِ عَينٍ، وَكَانَ مُتَفَنِّناً يَعرِفُ مِنْ كُلِّ عِلمٍ، وَقَولُهُ حُجَّة، وَعَنْهُ أَخذَ الخَطِيْبُ عِلْمَ الحديث.

قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ، وَلَهُ شِعرٌ رَائِقٌ.

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ جُبَارَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا المُبَارَكُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الصُّوْرِيُّ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ النَّحَّاسِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بنُ مَرْثَدٍ، حَدَّثَنَا المُعَافَى؛ هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ أَعْيَنَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "تَجَوَّزُوا فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّ خَلْفَكُمُ الضَّعِيْفَ وَالكَبِيْرَ وَذَا الحَاجَةِ".

هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وَعَبْدُ اللهِ هُوَ بِشْرٌ الرَّقِّيُّ.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، وَمُحَمَّد بنُ عَلِيِّ ابْنِ الوَاسِطِيِّ قَالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ سَلاَمَةَ المَنْبِجِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ بَيَانٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ الهِلاَلِيُّ، حَدَّثَنَا المِقْدَامُ بنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ؛ عَبْدُ الأَحَدِ بنُ اللَّيْثِ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ الحَكَمِ الجُذَامِيِّ، حَدَّثَنَا يُوْنُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عروة، عن عائشة قالت: "أول ما بدىء بِهِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الوَحي الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ، فَكَانَ لاَ يَرَى رُؤْيَا إلَّا جَاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصبح".

أَنْشَدَنَا أَبُو الحَسَنِ الحَافِظُ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرٌ السِّلَفِيُّ، أخبرنا ابن الطُّيُوْرِيِّ، أَنْشَدَنَا الصُّوْرِيُّ لِنَفْسِهِ:

قُلْ لِمَنْ عَانَدَ الحديث وأضحى ... عاثبًا أَهلَهُ وَمَنْ يَدَّعِيهِ

أبعلمٍ تَقُولُ هَذَا أَبِنْ لِي ... أَمْ بجهلٍ فَالجَهْلُ خُلُقُ السَّفِيهِ

أَيُعَابُ الَّذِيْنَ هُم حَفِظُوا الدِّيْ ... نَ مِنَ التُّرَّهَاتِ وَالتَّمْوِيهِ

وَإِلَى قَوْلِهِم وَمَا قَدْ رَوَوْهُ ... راجعٌ كُلُّ عالمٍ وَفَقِيْهِ

قَالَ الخَطِيْبُ: مَاتَ الصُّوْرِيُّ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائة.

سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

الصُّورِي الْحَافِظ الإِمَام الْعَلامَة الأوحد أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَليّ بْن عبد الله بن مُحَمَّد بن دُحَيْم الساحلي

صحب عبد الْغَنِيّ وَتخرج بِهِ

قَالَ الْخَطِيب لم يقدم علينا أحدا أفهم مِنْهُ لعلم الحَدِيث وَكَانَ يسْرد الصَّوْم صَدُوقًا

قَالَ أَبُو الْيَد الْبَاجِيّ الصُّورِي أحفظ من رَأَيْنَاهُ قَالَ السلَفِي كَانَ دَقِيق الْخط كتب صَحِيح البُخَارِيّ فِي سَبْعَة أطباق من الْوَرق الْبَغْدَادِيّ وَكَانَ بِعَين وَاحِدَة تخرج بِهِ الْخَطِيب فِي علم الحَدِيث مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَأَرْبَعمِائَة

وَله شعر رائق

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

محمد بن علي الصوري

ذيل تاريخ مولد العلماء ووفياتهم – لأبي محمد الكتاني الدمشقي

محمد بن علي بن عبد الله بن محمد أبو عبد الله الصوري

حافظ. من أهل صور (بلبنان) رحل في طلب الحديث إلى الآفاق، وقيل: سمع بالكوفة من أربعمائة شيخ. وأكثر عن المصريين والشاميين واستوطن بغداد سنة 418،

وترك كتبه 14 عدلا عند أخته فأخذ بعضها ابن الخطيب البغدادي (المؤرخ) ومنها (بقية من مجموعة أحاديث - خ) في المتحف البريطاني .

-الاعلام للزركلي-

وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ أَبُو سَعْدٍ بنُ الطُّيُوْرِيِّ.

الصوري (٣٧٦ - ٤٤١ هـ = ٩٨٦ - ١٠٥٧ م)

محمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن رحيم الشامي الساحلي، أبو عبد الله الصوري. قال الزركلي: حافظ من أهل صور (بلبنان) رحل في طلب الحديث إلى الآفاق، وقيل: سمع بالكوفة من أربعمائة شيخ. وأكثر عن المصريين والشاميين واستوطن بغداد سنة ٤١٨،

وترك كتبه ١٤ عدلا عند أخته فأخذ بعضها ابن الخطيب البغدادي (المؤرخ) ومنها (بقية من مجموعة أحاديث - خ) في المتحف البريطاني (١) تاريخ الميلاد: ٣٧٦، وقيل ٣٧٧ هـ. تاريخ الوفاة: ٤٤١ هـ.

مكانته

قال الذهبي: الإمام الحافظ البارع الأوحد الحجة. قال الخطيب: كان الصوري من أحرص الناس على الحديث، وأكثرهم كتبا له، وأحسنهم معرفة به، لم يقدم علينا أحد أفهم منه لعلم الحديث، وكان دقيق الخط صحيح النقل، حدثني أنه كان يكتب في الوجهة من ثمن الكاغد الخراساني ثمانين سطرا وكان مع كثرة طلبه صعب المذهب في الأخذ ربما كرر قراءة الحديث الواحد على شيخه مرات، وكان رحمه الله يسرد الصوم إلا الأعياد، ولم يزل ببغداد حتى توفي بها. وذكر لي أن شيخه الحافظ عبد الغني كتب عنه أشياء في تصانيفه وصرح باسمه في بعضها ومرة يقول حدثني الورد بن علي.

وقال غيث بن علي الأرمنازي: رأيت جماعة من أهل العلم يقولون ما رأينا أحفظ من الصوري.

وقال عبد المحسن الشيحي التاجر: ما رأيت مثل الصوري كان كأنه شعلة نار بلسان. قال أبو طاهر السلفي: كتب الصوري صحيح البخاري في سبعة أطباق من الورق البغدادي ولم يكن له سوي عين واحدة. وذكر أبو الوليد الباجي في كتاب فرق الفقهاء له: حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي الوراق وكان ثقة متقنا أنه شاهد أبا عبد الله الصوري وكان فيه حسن خلق ومزاح وضحك وكان شيئا جبل عليه، ولم يكن في ذلك بالخارق للعادة فقرأ يوما جزءا على أبي العباس الرازي، وعن له أمر أضحكه، وكان بالحضرة جماعة من أهل بلده، فأنكروا عليه وقالوا: هذا لا يصلح ولا يليق بعلمك وتقدمك أن تقرأ حديث النبي صلى الله عليه وسلم وأنت تضحك وكثروا عليه وقالوا: شيوخ بلدنا لا يرضون بهذا فقال: ما في بلدكم شيخ إلا يجب أن يقعد بين يدي ويقتدي بي، ودليل ذلك أني قد صرت معكم موعد فانظروا إلى أي حديث شئتم من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم واقرؤوا إسناده لأقرأ متنه، أو أقرؤوا متنه حتى أخبركم بإسناده، ثم قال الباجي: لزمت الصوري ثلاثة أعوام فما رأيته تعرض لفتوى. أبو الحسين بن الطيوري: كتبت عن عدة، فما رأيت فيهم أحفظ من الصوري كان يكتب بفرد عين، وكان متفننا يعرف من كل علم، وقوله حجة، وعنه أخذ الخطيب علم الحديث.

مصادر الترجمة

سير أعلام النبلاء.

_________ (١) قال الذهبي في السير: «وَقَالَ أَبُو الحُسَيْنِ بنُ الطُّيورِي:أَكْثَر كُتُبُ الخَطِيْب - سِوَى (تَارِيخ بَغْدَاد) - مُسْتفَادَةٌ مِنْ كُتُبِ الصُّوْرِيّ، كَانَ الصُّوْرِيُّ ابْتدَأَ بِهَا، وَكَانَتْ لَهُ أُخْتٌ بِصُوْر، خلَّف أَخُوْهَا عِنْدَهَا اثْنَيْ عَشَرَ عِدْلاً مِنَ الكُتُب، فَحصَّل الخَطِيْبُ مِنْ كتبه أَشيَاء. وَكَانَ الصُّوْرِيُّ قَدْ قَسَّمَ أَوقَاتَهُ فِي نَيِّفٍ وَثَلَاثِيْنَ شَيْئاً. قُلْتُ - أي الذهبي -:مَا الخَطِيْبُ بِمُفتقر إِلَى الصُّوْرِيّ، هُوَ أَحْفَظُ وَأَوسعُ رحلَة وَحَدِيْثاً وَمَعْرِفَة.».