الحافظ الضياء

محمد بن عبد الواحد بن أحمد السعدي المقدسي أبي عبد الله ضياء الدين

العمر: عاش 74 سنة

الميلاد: 569 هـ (الموافق: 1174 م) — دمشق، سوريا

الوفاة: 643 هـ (الموافق: 1245 م) — دمشق، سوريا

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد البغداديعبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد ابن صابر السلمي الدمشقي أبي المعاليأحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السلفي أبي طاهر عماد الدينالقاسم بن الفضل بن عبد الواحد الصيدلاني أبي المطهرإسماعيل بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم الجنزوي الدمشقي أبي الفضلمحمد بن علي بن محمد بن صدقة الحراني البزاز السفار أبي عبد اللهشهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج ابن عمر الإبريعبد المعز بن محمد بن أبي الفضل بن أحمد بن أسعد بن صاعد الساعدي أبي روح حافظ الدينعبد القادر بن عبد الله الفهمي الرهاويالحسين بن أبي نصر بن حسن بن هبة الله ابن أبي حنيفة الحريميالمؤيد بن محمد بن علي بن حسن بن محمد الطوسي النيسابوريالمبارك بن المبارك بن هبة الله بن المعطوش الحريمي أبي طاهرإسماعيل بن صالح بن ياسين بن عمران الشارعي الشفيقيعلي بن محمد بن علي بن المسلم السلمي شرف الدينمحمد بن إسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح المقدسي النابلسي أبي عبد اللهعمر بن محمد بن عمر بن علي الجويني أبي الفتح عماد الدينمحمد بن كامل بن أحمد بن أسد التنوخي المعري الدمشقي أبي المحاسنإبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجماعيلي أبي إسحاق عماد الدينمحمد بن حمزة بن محمد بن أحمد القرشي الدمشقي أبي عبد اللهعبد المحسن بن أبي العميد بن خالد الخفيفي الأبهري أبي طالب حجة الدينأحمد بن عبد الواحد بن أحمد السعدي المقدسي الدمشقي أبي العباس شمس الدينمحمد بن خلف بن راجح المقدسي الدمشقي أبي عبد الله شهاب الدينإبراهيم بن بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي أبي إسحاق زكي الدينأحمد بن الحسن بن أبي البقاء العاقولي البغدادي أبي العباسنعمة بنت علي بن يحيى بن علي ابن الطراحمحمد بن الحسن بن الحسين الأصبهاني الصيدلاني أبي جعفرمكرم بن محمد بن حمزة بن محمد السفار أبي المفضل نجم الدينمحمد بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي أبي الفتح عز الدينداود بن أحمد بن محمد بن منصور البغدادي الأزجي أبي البركات ربيب الدينأحمد بن حمزة بن علي بن الحسن الدمشقي أبي الحسينهبة الله بن الخضر بن هبة الله بن أحمد البغدادي الدمشقي أبي محمد سديد الدينهبة الله بن علي بن مسعود الأنصاري الخزرجي أبي القاسمعبد الرحمن بن علي بن المسلم بن الحسين الخرقييحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني أبي الفرجبركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي الدمشقي الجيروني الفرشي الرفاء الأنماطي أبي الطاهرأسعد بن سعيد ابن محمود بن محمد بن روح الأصبهاني التاجرزاهر بن أحمد بن حامد بن أحمد بن محمود الثقفي الأصبهانيعبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب الهاشمي الحلبي أبي هاشمعلي بن أحمد بن علي بن عبد المنعم أبي الحسن المهذبخلف بن أحمد بن حمد الأصبهاني الفراءعبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف

تلاميذه

علي بن عبد الحميد بن محمد بن أحمد الفندقي نور الدينمحمد بن إبراهيم بن ترجم بن حازم المازني المصري أبي عبد الله نجم الدينإبراهيم بن أحمد بن محمد بن خلف المقدسي الصالحي الماسحعيسى بن عبد الرحمن بن معالي بن أحمد ابن أبي الجيش المقدسيأبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم بن نعمة المقدسي الصالحيسليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر تقي الدين ابن قدامة المقدسيأحمد بن غازي بن علي بن شير التركمانيإسماعيل بن إبراهيم بن سالم الصالحي الأنصاري أبي الفداء نجم الدينعبد الله بن أبي بكر بن أبي البدر الحربيعلي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي الصالحي أبي الحسن فخر الدينبيرم بن علي بن نوستكين أبي السرورمحمد بن حمزة بن أحمد المقدسي الصالحي شمس الدينعبد الله بن أبي الطاهر بن محمد المقدسي المرداوي أبي عبد الرحيمسالم بن أبي الهيجا بن حميد الأذرعي أبي الغنائم مجد الدينمحمد بن سليمان بن حمزة المقدسي عز الدينإبراهيم بن محمد بن الأزهر العراقي الصريفيني تقي الدين أبي إسحاقموسى بن إبراهيم بن يحيى الأزدي الشقراوي نجم الدينوزيرة بنت يحيى بن محمد بن أحمد بن الحبوبي الثعلبي أم محمد

حدث عَنهُ التقي سُلَيْمَان وَآخَرُونَ مَاتَ فِي جُمَادَى الأولى سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة

المؤلفات (32)

بقية كتب هذه الصفحة
فضائل الأعمالالطب النوويالأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهمامن حديث عبد الله بن يزيد المقرىءمن حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ مما وافق رواية الإمام أحمد بن حنبل في المسندكتاب فضائل القرآن العظيم وثواب من تعلمه وعلمه وما أعد الله عز وجل لتاليه في الجنانكتاب الأمراض والكفارات والطب والرقياتفضائل بيت المقدسصفة النبي صلى الله عليه وسلم وأجزاء حديثية أخرىصفة الجنةالنهي عن سب الأصحاب وما فيه من الإثم والعقابالعدة للكرب والشدةالزيادات على كتاب الكبائر للبرديجي"الأحاديث المختارة"، و"مناقب أصحاب الحديث"، و"النهي عن سب الصحابة"، وبنى مدرسة، وجعلها دارَ حديث، ووقف عليها كتبه،

تفاصيل الوفاة

توفّي يَوْم الْإِثْنَيْنِ ثامن عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَدفن بسفح قاسيون

توفي سنة 643.

تفاصيل الميلاد

وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِالدَّيْرِ المُبَارَكِ، بقَاسِيُوْنَ.

ولد سنة 569، ولزم الحافظ عبد الغني،

المؤلفات كما وردت في السيرة

وَمِنْ تَصَانِيفِهِ المَشْهُوْرَةِ كِتَابُ "فَضَائِل الأَعْمَالِ" مُجَلَّدٌ، كِتَابُ "الأَحكَامِ" وَلَمْ يَتِمَّ في ثلاث مجلدات، "الأحاديث المختارة" وعمل تنصفها فِي سِتِّ مُجَلَّدَاتٍ، ""المُوَافقَاتُ" فِي نَحْوٍ مِنْ ستني جُزْءاً، "مَنَاقِبُ المُحَدِّثِيْنَ" ثَلاَثَةُ أَجْزَاءٍ، "فَضَائِلُ الشَّامِ" جُزآنِ، "صِفَةُ الجَنَّةِ" ثَلاَثَةُ أَجْزَاءٍ، "صِفَةُ النَّارِ" جُزآنِ، "سِيْرَةُ المَقَادِسَةِ" مُجَلَّدٌ كَبِيْرٌ، "فَضَائِلُ القُرْآنِ" جُزءٌ، "ذِكْرُ الحَوْضِ" جزءٌ، "النَّهْي عَنْ سَبِّ الأَصْحَابِ" جُزءٌ، "سِيْرَةُ شَيْخَيْهِ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ وَالشَّيْخُ المُوَفَّقُ" أَرْبَعَةُ أَجزَاءٍ، "قِتَالُ التُّركِ" جُزءٌ، "فَضْلُ العِلْمِ" جزءٌ.

من كتبه (الأحكام - خ) في الحديث، لم يتمه، ثلاث مجلدات، و (فضائل الأعمال) و (الأحاديث المختارة) تسعون جزءا، ولم يكمل، و (فضائل الشام) أربعة أجزاء، و (فضائل القرآن) و (مناقب أصحاب الحديث) أربعة أجزاء، و (سبب هجرة المقادسة إلى دمشق) نحو عشرة أجزاء، ويسمى (سير المقادسة) و (مناقب جعفر بن أبي طالب - ط) رسالة، و (الحكايات المقتبسة - خ) جزء منه، في كرامات بعض الصالحين .

الإقامة والرحلات

ورحل وصنف وَصحح ولين وجرح وَعدل وَكَانَ المرجوع إِلَيْهِ فِي هَذَا الشَّأْن جبلا ثِقَة دينا زاهدا ورعا

ورحل إلى بغداد، وسمع من ابن الجوزي وغيره، وسمع بمكة، وأجازه السلفي وخلقٌ كثير.

النشأة والتعليم

وحفظ القرآن،

الترجمة المفصلة

مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن إِسْمَاعِيل بن مَنْصُور السَّعْدِيّ الْمَقْدِسِي الْحَافِظ الْكَبِير ضِيَاء الدّين أبي عبد الله مُحدث عصره ووحيد دهره وشهرته تغنى عَن الإطناب فِي ذكره

سمع بِدِمَشْق من أبي الْمجد البانياسي وَالْخضر بن هبة الله ابْن طَاوُوس وبمصر من البوصيري وببغداد من ابْن الْجَوْزِيّ وطبقته وَسمع بِبِلَاد شَتَّى

يُقَال إِنَّه كتب عَن أَزِيد من خَمْسمِائَة شيخ وَحصل أصولا كَثِيرَة وَأقَام بهراة ومرو وَله إجَازَة من السلفى وشهدة قَالَ ابْن النجار كتبت عَنهُ بِبَغْدَاد ونيسأبير ودمشق وَهُوَ حَافظ متقن ثَبت ثِقَة صَدُوق نبيل حجَّة عَالم بِالْحَدِيثِ وأحوال الرِّجَال لَهُ مجموعات وتخريجات وَهُوَ ورع تَقِيّ زاهد عَابِد فِي أكل الْحَلَال مُجَاهِد فِي سَبِيل الله ولعمري مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مثله فِي نزاهته وعفته وَحسن طَرِيقَته فِي طلب الْعلم وَأثْنى عَلَيْهِ عمر بن الْحَاجِب والشرف ابْن النابلسي والذهبي وَقَالَ بنى مدرسة على بَاب جَامع المظفري وأعانه عَلَيْهَا بعض أهل الْخَيْر ووقف عَلَيْهَا كتبه وأجزاءه وَله تصانيف كَثِيرَة مِنْهَا الْأَحَادِيث المختارة وَهِي الْأَحَادِيث الَّتِي تصلح أَن يحْتَج بهَا سوى مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ خرجها من مسموعاته قَالَ بَعضهم هُوَ خير من صَحِيح الْحَاكِم روى عَنهُ ابْن نقطة وَابْن النجار والبرزالي وَابْن الْحَاجِب وَابْن أَخِيه الْفَخر ابْن البُخَارِيّ وَالْقَاضِي تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان بن حَمْزَة وَأبي بكر بن عبد الدايم وَعِيسَى الْمطعم وَخلق

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبي إسحاق، برهان الدين.

الضِّيَاءُ المَقْدِسِيُّ

مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مَنْصُوْرٍ، الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، المُحَقِّقُ، المُجَوِّدُ، الحُجَّةُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ، ضِيَاءُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، المَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْلِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الصَّالِحيُّ، الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ وَالرِّحْلَةِ الوَاسِعَةِ.

وَأَجَازَ لَهُ: الحَافِظُ السِّلَفِيُّ، وَشُهْدَةُ الكَاتِبَةُ، وَعَبْدُ الحَقِّ اليُوْسُفِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.

وَسَمِعَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَبَعْدَهَا مِنْ: أَبِي المَعَالِي بنِ صَابرٍ، وَالخَضِرِ بنِ طَاوُوْسٍ، وَالفَضْلِ بنِ البَانْيَاسِيِّ، وَعُمَرَ بنِ حَمُّوَيْهِ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ بنِ المَوَازِيْنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ حمزة بن أبي الصقر، وابن صدقة الحرانين وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَلِيٍّ الخِرَقِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ الجَنْزَوِيِّ، وَبَرَكَاتٍ الخُشُوْعِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، بِدِمَشْقَ، وَأَبِي القَاسِمِ البُوْصِيْرِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ يَاسِيْنَ، وَعِدَّةٍ بِمِصْرَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلاَنِيِّ، وَالقَاسِمِ بنِ أَبِي المُطَهَّرِ الصَّيْدَلاَنِيِّ، وَعَفِيفَةَ الفَارفَانِيَةِ، وَخَلَفِ بنِ أَحْمَدَ الفَرَّاءِ، وَأَسَعْدَ بنِ سَعِيْدِ بنِ رَوْحٍ، وَزَاهِرِ بنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيِّ وَالمُؤَيَّدِ بنِ الإِخْوَةِ، وَخَلْقٍ بِأَصْبَهَانَ، وَالمُؤَيَّدِ الطُّوْسِيِّ، وَزَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ، وَعِدَّةٍ بِنَيْسَابُوْرَ، وَأَبِي رَوْحٍ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، وَطَائِفَةٍ، بِهَرَاةَ، وَأَبِي المُظَفَّرِ ابْن السَّمْعَانِيِّ، وَجَمَاعَةٍ، بِمَرْوَ، وَالافتِخَارِ الهَاشِمِيِّ بِحَلَبَ، وَعَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ وَغَيْرِهِ بِحَرَّانَ، وَعَلِيِّ بنِ هَبَلٍ بِالمَوْصِلِ، وَبِهَمَذَانَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

وَبَقِيَ فِي الرِّحْلَةِ المَشْرِقيَةِ مُدَّةَ سِنِيْنَ.

نَعَمْ؛ وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنَ: المُبَارَكِ بنِ المَعْطُوْشِ، وَأَبِي الفَرَجِ ابْنِ الجَوْزِيِّ، وَابْنِ أَبِي المَجْدِ الحَرْبِيِّ، وَأَبِي أحمد ابن سُكَيْنَةَ، وَالحُسَيْنِ بنِ أَبِي حَنِيْفَةَ، وَالحَسَنِ بنِ أشنانة الفرغاني وخلق كثير ببغداد، وتخر بِالحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ، وَبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ، وكتب عن أقرانه، ومن هو دُوْنَهُ، كَخَطِيْبِ مَرْدَا، وَالزَّيْنِ بنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وحصل الأصول الكثير، وَجَرَّحَ وَعَدَّلَ، وَصَحَّحَ وَعَلَّلَ، وَقَيَّدَ وَأَهْمَلَ، مَعَ الدِّيَانَةِ وَالأَمَانَةِ، وَالتَّقْوَى وَالصِّيَانَةِ، وَالوَرَعِ وَالتَّوَاضُعِ وَالصِّدْقِ وَالإِخْلاَصِ وَصِحَةِ النَّقْلِ.

وَلَمْ يَزَلْ مُلاَزِماً لِلْعِلْمِ وَالرِّوَايَةِ وَالتَّأْلِيْفِ إِلَى أَنْ مَاتَ، وَتَصَانِيْفُهُ نَافِعَةٌ مُهَذَّبَةٌ، أَنشَأَ مَدْرَسَةً إِلَى جَانِبِ الجَامِعِ المُظَفَّرِيِّ، وَكَانَ يَبنِي فِيْهَا بِيَدِهِ، وَيَتَقَنَّعُ بِاليَسِيرِ، وَيَجْتَهِدُ فِي فِعْلِ الخَيْرِ، وَنَشْرِ السُّنَّةِ، وَفِيْهِ تَعَبُّدٌ وَانْجِمَاعٌ عَنِ النَّاسِ، وَكَانَ كَثِيْرَ البِرِّ وَالموَاسَاةِ، دَائِمَ التَّهَجُّدِ، أَمَّاراً بِالمَعْرُوفِ، بَهِيَّ المَنْظَرِ، مَلِيْحَ الشَيْبَةِ، مُحَبَّباً إِلَى المُوَافِقِ وَالمُخَالفِ، مُشْتَغِلاً بِنَفْسِهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

قَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ فيما قرأ بِخَطِّهِ: سَأَلتُ زَكِيَّ الدِّيْنِ البِرْزَالِيَّ عَنْ شَيْخِنَا الضِّيَاءِ، فَقَالَ: حَافِظٌ ثِقَةٌ، جَبَلٌ دَيِّنٌ، خَيِّرٌ.

وقرأ بِخَطِّ إِسْمَاعِيْلَ المُؤَدِّبِ أَنَّهُ سَمِعَ الشَّيْخَ عِزَّ الدِّيْنِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ العِزِّ يَقُوْلُ: مَا جَاءَ بَعْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ مِثْلُ شَيْخِنَا الضِّيَاءِ، أَوْ كَمَا قَالَ.

وَقَالَ الحَافِظُ شَرَفُ الدِّيْنِ يُوْسُفُ بنُ بَدْرٍ: رَحِمَ اللهُ شَيْخَنَا ابْنَ عَبْدِ الوَاحِدِ، كَانَ عَظِيْمَ الشَّأْنِ فِي الحِفْظِ وَمَعْرِفَةِ الرِّجَالِ، هُوَ كَانَ المُشَارَ إِلَيْهِ فِي عِلْمِ صَحِيْحِ الحَدِيْثِ وَسَقِيْمِهِ، مَا رَأَتْ عَيْنِي مِثْلَهُ.

وَقَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: شَيْخُنَا الضِّيَاءُ شَيْخُ وَقتِهِ، وَنَسِيجُ وَحْدِهِ عِلْماً وَحِفْظاً وَثِقَةً وَدِيْناً، مِنَ العُلَمَاءِ الرَّبَّانِيِّينَ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَدلَّ عَلَيْهِ مِثْلِي.

قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ، مِنْهُم: ابْنُ نُقْطَةٍ، وَابْنُ النَّجَّارِ، وَسَيْفُ الدِّيْنِ ابْنُ المجدِ، وَابْنُ الأَزْهَرِ الصَّرِيْفِيْنِيُّ، وَزَكِيُّ الدِّيْنِ البِرْزَالِيُّ، وَمَجْدُ الدِّيْنِ ابْنُ الحُلوَانِيَّةِ، وَشَرَفُ الدِّيْنِ ابْنُ النَّابلسِيِّ، وَابْنَا أَخَوَيْهِ الشَّيْخُ فَخْرُ الدِّيْنِ عَلِيُّ بنُ البُخَارِيِّ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ الكَمَالِ عَبْدُ الرَّحِيْمِ، وَالحَافِظُ أَبُو العَبَّاسِ ابْنُ الظَّاهِرِيِّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن حازم، والعز ابن الفَرَّاءِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ ابْنُ المَوَازِيْنِيِّ، وَنَجْمُ الدِّيْنِ مُوْسَى الشَّقْرَاوِيُّ، وَالقَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانُ بنُ حَمْزَةَ، وَأَخوَاهُ مُحَمَّدٌ وَدَاوُدُ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الخَبَّازِ، وَعُثْمَانُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الحِمْصِيُّ، وَسَالِمُ بنُ أَبِي الهيجَاءِ القَاضِي، وَمُحَمَّدُ بنُ خَطِيْبِ بيت الأبار، وأبو علي ابن الخَلاَّلِ، وَعَلِيُّ بنُ بَقَاءٍ المُلَقِّنُ، وَأَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بنُ جَعْوَانَ، وَعِيْسَى بنُ مَعَالِي السِّمْسَارُ، وَعِيْسَى بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ العَطَّارُ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي الطَّاهِرِ المَقْدِسِيُّ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الرَّضِيِّ، وَعِدَّةٌ.

قَالَ الحَافِظُ مُحِبُ الدِّيْنِ ابْنُ النَّجَّارِ فِي "تَارِيْخِهِ": كَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بِخَطِّهِ، وَحَصَّلَ الأُصُوْلَ، وَسَمِعنَا مِنْهُ وَبِقِرَاءتِهِ كَثِيْراً، ثُمَّ إِنَّهُ سَافَرَ إِلَى أَصْبَهَانَ فَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلاَنِيِّ، وَمِنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ فَاطِمَةَ الجُوْزْدَانِيَّةَ.

إِلَى أَنْ قَالَ: وَأَقَامَ بِهَرَاةَ وَمَرْوَ مُدَّةً، وَكَتَبَ الكُتُبَ الكِبَارَ بِخَطِّهِ، وَحَصَّلَ النُّسَخَ بِبَعْضِهَا بِهِمَّةٍ عَالِيَةٍ، وجد واجتهاد وتحقيق وإتقان، كتب عَنْهُ بِبَغْدَادَ وَنَيْسَابُوْرَ وَدِمَشْقَ، وَهُوَ حَافِظٌ مُتْقِنٌ ثَبْتٌ صَدُوْقٌ نبيلٌ حجَّةٌ عَالِمٌ بِالحَدِيْثِ وَأَحْوَالِ الرِّجَالِ، لَهُ مَجموعَاتٌ وَتَخرِيجَاتٌ، وَهوَ وَرِعٌ تَقِيٌ زَاهِدٌ عَابِدٌ مُحتَاطٌ فِي أَكلِ الحَلاَلِ، مُجَاهِدٌ فِي سَبِيْلِ اللهِ، وَلَعَمرِي مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَهُ فِي نَزَاهَتِهِ وَعِفَّتِهِ وَحُسْنِ طَرِيْقَتِهِ فِي طَلَبِ العِلْمِ.

ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلاَنِيُّ، أَخْبَرْنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ -يَعْنِي حُضُوْراً- أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا ابْنُ خَلاَّدٍ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سقط عن فرسيه فَجُحِشَ شَقُّهُ أَوْ فَخذُهُ وَآلَى مِنْ نسَائِهِ شَهْراً، فَجَلَسَ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ دَرَجُهَا مِنْ جُذُوْعٍ فَأَتَاهُ أَصْحَابهُ يَعُوْدُوْنَهُ فَصَلَّى بِهِم جَالِساً وَهُم قِيَامٌ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: "إِنَّمَا جُعَلَ الإِمَامُ لِيُؤتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا صَلَّى قَائِماً فَصَلُّوا قيَاماً، وَإِن صَلَّى قَاعِداً فَصلُّوا قُعُوْدَا"، وَنَزَلَ التِّسْعَ وَعِشْرِيْنَ. قَالُوا: يَا رَسُوْلَ اللهِ، إِنَّكَ آليْتَ شَهْراً. قَالَ: "إِنَّ الشَهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُوْنَ"

أَخْبَرَنِي بِهَذَا القَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانُ بنُ حَمْزَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا شَيْخنَا الحَافِظُ ضياء الدين محمد، فذكره.

سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

الضياء الْمَقْدِسِي هُوَ الإِمَام الْعَالم الْحَافِظ الْحجَّة مُحدث الشَّام شيخ السّنة ضِيَاء الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عبد الْوَاحِد بن أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن السَّعْدِيّ الْحَنْبَلِيّ

صَاحب التصانيف ولد سنة تسع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَأَجَازَ لَهُ السلَفِي وَسمع ابْن الْجَوْزِيّ وَأَبا جَعْفَر الصيدلاني وخلقاً

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

محمد بن عبد الواحد بنِ أحمدَ، الحافظُ، الحجةُ، الإمام، ضياءُ الدين السعديُّ، الدمشقيُّ الصالحيُّ.

قال المزي: هو أعلم من الحافظ عبد الغني،

التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.

محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن السعدي، المقدسي الأصل، الصالحي الحنبلي، أبو عبد الله، ضياء الدين:

عالم بالحديث، مؤرخ. من أهل دمشق، مولدا ووفاة. بنى فيها مدرسة دار الحديث الضيائية المحمدية بسفح قاسيون، شرقي الجامع المظفري، ووقف بها كتبه. ورحل إلى بغداد ومصر وفارس، وروى عن أكثر من 500 شيخ.

-الاعلام للزركلي-