المعلم الثاني
محمد بن محمد بن طرخان الفارابي أبي نصر
العمر: عاش 79 سنة
الميلاد: 260 هـ (الموافق: 874 م) — فاراب، كازاخستان
الوفاة: 339 هـ (الموافق: 950 م) — دمشق، سوريا
الأماكن
الصفات والتصنيفات
المؤلفات (1)
المؤلفات كما وردت في السيرة
لَهُ تَصَانِيْفُ مَشْهُوْرَةٌ, مِنِ ابْتَغَى الهُدَى مِنْهَا ضلَّ وَحَارَ, مِنْهَا تخرَّج ابْنُ سينَا, نَسْأَل اللهَ التَّوفيق.
تفاصيل الميلاد
ولد في فاراب (على نهر جيحون)
الإقامة والرحلات
وانتقل إلى بغداد
ورحل إلى مصر والشام.
الترجمة المفصلة
الفارابي
شَيْخُ الفَلْسَفَةِ الحَكِيْمُ, أبي نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طَرْخَان بن أوْزَلَغ التُّركِي الفَارَابِي المنطقي, أحد الأذكياء.
وَقَدْ أَحكَم أبي نَصْرٍ العَرَبيةَ بِالعِرَاقِ، وَلقِي متَّى بنَ يُوْنُسَ صَاحِبَ الْمنطق فَأَخَذَ عَنْهُ, وَسَارَ إِلَى حرَّان فَلِزمَ بِهَا يوحنَّا بن جيْلاَن النَّصْرَانِيّ, وَسَارَ إِلَى مِصْرَ وَسَكَنَ دِمَشْق.
فَقِيْلَ: إِنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْملك سَيْفِ الدَّوْلَة بنِ حَمْدَان، وَهْوَ بزِيِّ التُّرك، وَكَانَ فِيْمَا يُقَال: يَعرفُ سَبْعِيْنَ لِسَاناً، وَكَانَ وَالِدُهُ مِنْ أُمَرَاءِ الأَتْرَاك, فَجَلَسَ فِي صَدْر المَجْلِس, وَأَخَذَ يُنَاظر العُلَمَاءَ فِي فنُوْنٍ, فعلا كَلاَمُه وَبَان فَضْلُه، وَأَنصتُوا لَهُ, ثُمَّ إِذَا هُوَ أَبرعُ مَنْ يضرِبُ بِالعُود, فَأَخْرَجَ عُوداً مِنْ خَريطَة وَشدَّه وَلَعِبَ بِهِ, فَفَرِحَ كُلُّ أَهْلِ المَجْلِس وضحكُوا مِنَ الطَّرب, ثُمَّ غيِّر الضَّرْب فَنَامَ كُلُّ مِنْ هُنَاكَ حَتَّى البَّوَاب فيما قيل, فقام وذهب.
وَيُقَالُ: إِنَّهُ هُوَ أَوَّلُ مَنِ اخْتَرَعَ القَانُوْنَ.
وَكَانَ يحبّ الوَحدَةَ, وَيصَنِّف فِي المَوَاضِع النَّزِهَة، وقلَّ ما يبيّض منها، وَكَانَ يتزهَّد زُهْد الفَلاسفَة، وَلاَ يحتفِل بَملْبَس وَلاَ منزل, أَجرَى عَلَيْهِ ابْنُ حَمْدَانَ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَرْبَعَة درَاهُم.
وَيُقَالُ: إِنَّهُم سأَلُوهُ: أَأَنت أَعْلَم أَوْ أَرسطو؟ فَقَالَ: لَوْ أَدركْتُه لكُنْتُ أَكْبَرَ تلاَمِذته.
وَلأَبِي نَصْرٍ نَظْمٌ جَيِّد, وَأَدعيَةٌ مليحَةٌ عَلَى اصطلاَح الحكمَاء.
ذكره أبي العَبَّاسِ بنُ أَبِي أُصَيْبِعَة، وَسرَدَ أَسَامِي مصنَّفَاته وَهِيَ كَثِيْرَةٌ، منهَا: مَقَالَة فِي إِثْبَاتِ الكيمِيَاء, وَسَائِرُ تَوَالِيفه فِي الرِّيَاضِي وَالإِلهِي.
وبِدِمَشْقَ كَانَ مَوْتُه فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, عَنْ نحوٍ مِنْ ثَمَانِيْنَ سَنَةً, وَصَلَّى عَلَيْهِ الملكُ سَيْفُ الدُّوْلَة بنُ حَمْدَان, وَقَبْره بباب الصغير
سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
محمد بن محمد بن طرخان بن أوزلغ، أبو نصر الفارابيّ، ويعرف بالمعلم الثاني:
أكبر فلاسفة المسلمين. تركي الأصل، مستعرب.
فنشأ فيها، وألف بها أكثر كتبه،
واتصل بسيف الدولة ابن حمدان. وتوفي بدمشق. كان يحسن اليونانية وأكثر اللغات الشرقية المعروفة في عصره. ويقال: ان الآلة المعروفة بالقانون، من وضعه، ولعله أخذها عن الفرس فوسعها وزادها إتقانا فنسبها الناس إليه.
وعرف بالمعلم الثاني، لشرحه مؤلفات أرسطو (المعلم الأول) وكان زاهدا في الزخارف، لا يحفل بأمر مسكن أو مكسب، يميل إلى الانفراد بنفسه، ولم يكن يوجد غالبا في مدة إقامته بدمشق إلا عند مجتمع ماء أو مشتبك رياض. له نحو مئة كتاب، منها (الفصوص - ط) ترجم إلى الألمانية، و (إحصاء العلوم والتعريف بأغراضها - ط) و (آراء أهل المدينة الفاضلة - ط) و (إحصاء الإيقاعات - خ) في النغم، نحو 30 ورقة، في معهد المخطوطات، و (المدخل إلى صناعة الموسيقى - خ) و (الموسيقى الكبير - ط) و (الآداب الملوكية - خ) و (مبادئ الموجودات) رسالة ترجمت إلى العبرية وطبعت بها، و (إبطال أحكام النجوم - خ) نسخته بطهران، و (أغراض ما بعد الطبيعة - خ) و (السياسة المدنية - خ) و (جوامع السياسة - ط) رسالة، و (النواميس) و (الخطابة) و (وما ينبغي أن يتقدم الفلسفة) وكتاب في أن (حركة الفلك سرمدية) ولمصطفى عبد الرازق، كتاب (فيلسوف العرب - ط) في سيرته ومثله (الفارابيّ - ط) لإلياس فرح، و (الفارابيّ - ط) لعباس محمود .
-الاعلام للزركلي-
