ابن طبرزد

عمر بن محمد بن معمر بن أحمد البغدادي أبي حفص

العمر: عاش 91 سنة

الميلاد: 516 هـ (الموافق: 1123 م) — بغداد، العراق

الوفاة: 607 هـ (الموافق: 1210 م) — بغداد، العراق

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

أحمد بن الحسن بن خيرون البغدادي ابن الباقلاني أبي الفضلعبد الوهاب بن المبارك بن أحمد البغدادي الأنماطي أبي البركاتإسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي أبي القاسمعلي بن طراد بن محمد بن علي الزينبي أبي القاسمعلي بن عبيد الله بن نصر بن السري الزاغوني أبي الحسنهبة الله بن أحمد بن عمر البغدادي الحريريهبة الله بن عبد الله بن أحمد الواسطي الشروطي

تلاميذه

أبو المظفر يوسف بن قزغلي بن عبد الله التركي الهبيري سبط ابن الجوزيعبد المحسن بن حمود بن المحسن التنوخي الحلبي أبي الفضل أمين الدينعلي بن محمد بن عبد الصمد الهمداني المصري السخاوي أبو الحسنعبد الرحمن بن عبد اللطيف بن محمد البغدادي البزاز أبو الفرجأسعد بن حمزة أسعد القلانسي مؤيد الدينعبد العزيز بن عبد الملك بن عثمان المقدسي عز الدين أبي محمدعبد الكريم بن عبد الصمد بن محمد الحرستاني الأنصاري الخزرجي الدمشقي أبي الفضائل عماد الدينأسعد بن عثمان بن أسعد التنوخي الدمشقيسليمان بن إبراهيم بن هبة الله أبي الربيع الإسعرديموسى بن محمد العادل بن أبي بكر محمد الأيوبي أبي الفتح مظفر الدينداوود بن عمر بن يوسف الزبيدي المقدسيعبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري أبي محمد زكي الدينالحسن بن محمد بن محمد بن عمروك التيمي النيسابورى أبي علي صدر الدينإبراهيم بن محاسن بن عبد الملك التنوخي الحموي الدمشقي نجم الدين أبي إسحاقيحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح ابن رافع الحراني أبي زكرياشامية بنت الحسن بن محمد بن محمد التيمي النيسابوري أمة الحقعثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي الشهرزوري تقي الدين أبي عمروعلي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي الصالحي أبي الحسن فخر الدينمحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي أبي بكر شمس الدينإبراهيم بن علي بن أحمد الصالحي تقي الدينفرج بن عبد الله الحبشي أبي الغيث ناصح الدينعبد السلام بن عبد الله بن الخضر الحراني أبي البركات مجد الدينمحمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع البغدادي أبي بكر معين الدينيوسف بن عبد المنعم بن نعمة المقدسيمظفر بن عبد الكريم بن نجم أبي منصور تاج الدينأسعد بن عثمان بن وجيه الدين أسعد بن المنجى التنوخي أبي الفتح صدر الدينخالد بن يوسف بن سعد بن حسن النابلسي الدمشقي أبي البقاء زين الدينمحمد بن إسماعيل بن عثمان بن المظفر الدمشقي أبي عبد الله مجد الدينالمبارك بن أحمد بن المبارك بن موهوب اللخمي الإربلي أبي البركات شرف الدينإسماعيل بن إبراهيم بن شاكر بن عبد الله المعري التنوخي أبي محمد تقي الدينالحسن بن إبراهيم بن سعيد بن يحيى الحلبي أبي محمدمحمد بن محمد بن أبي علي بن أبي سعد بن عمرون الحلبي جمال الدينصقر بن يحيى بن سالم بن يحيى الكلبي الحلبي أبي المظفر ضياء الدينأحمد بن عبد الدائم بن أحمد بن نعمة المقدسي الدمشقي الحنبلي أبي العباسإسماعيل بن محمد بن يوسف المغربي الآبذي برهان الدينعبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن ابن العجمي الحلبي أبي طالبأحمد بن محمد بن يوسف بن الخضر الحلبي أبي الطيبمحمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أبي جرادة أبي عبد اللهعبد الرحيم بن يوسف بن يحيى بن أحمد الدمشقى أبي الفضلعبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن بن محمد ابن مهذب السلميعيسى بن محمد أبي بكر بن أيوب شرف الدين الأيوبيأحمد بن محمد بن هبة الله الواسطي جمال الدين أبي العباسعبد القادر بن عبد القاهر بن عبد المنعمبشير بن حامد بن سليمان أبي النعمان نجم الدين الزينبيمحمد بن حميد بن هبة الله بن بركات السلمي الصرخديعبد الله بن محمود بن مودود بن محمود بن بلدحي الموصلي أبي الفضلعبد العزيز بن عبد المنعم بن علي الحرانيزينب بنت مكي بن علي الحرانيإسماعيل بن حامد بن عبد الرحمن بن مرجى بن المؤمل بن محمد الأنصاريإسحاق بن محمد بن المؤيد الهمذانيمنتجب بن أبي العز بن رشيد الهمذانيمحمد بن علي بن عبد الصمد البغداديأحمد بن تميم بن هشام بن حيون البهراني اللبلي

حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ النَّجَّارِ، وَالضِّيَاءُ مُحَمَّدٌ، وَالزَّكِيُّ عَبْدُ العظيم، وَالصَّدْرُ البَكْرِيُّ، وَالكَمَالُ ابْنُ العَدِيْمِ، وَأَخُوْهُ مُحَمَّدٌ، وَالجمال مُحَمَّدُ بنُ عَمرُوْنَ، وَالشِّهَابُ القُوْصِيُّ، وَأَخُوْهُ عُمَرُ، وَالمَجْدُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالتَّقِيُّ بنُ أَبِي اليُسْرِ، وَالجمال البَغْدَادِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ الكَهَفِيُّ، وَالقُطْبُ بنُ أَبِي عَصْرُوْنَ، وَالفَقِيْهُ أَحْمَدُ بنُ نِعمَةَ، وَإِسْحَاقُ بنُ يلكويه الكَاتِبُ، وَالمُؤَيَّدُ أَسَعْدُ بنُ القَلاَنسِيُّ، وَالبَهَاءُ حَسَنُ بنُ صَصْرَى، وَطَاهِرٌ الكَحَّالُ، وَالجمال يَحْيَى ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو الغَنَائِمِ بنُ عَلاَّنَ، وَالكَمَالُ عَبْدُ الرَّحِيْمِ، وَأَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ، وَغَازِي الحَلاَوِيُّ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ، وَعَبْدُ الرَّحِيْمِ ابْنُ خَطيبِ المِزَّةِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ المُحَسَّنِ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ عَسَاكِرَ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ مَكِّيٍّ، وَشَامِيَّةُ بِنْتُ البَكْرِيِّ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ شُكر، وَخَدِيْجَةُ بِنْتُ رَاجِحٍ، وَسِتُّ العربِ الكِنْديَّةُ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم. وَبِالإِجَازَةِ: ابْنُ الوَاسِطِيِّ، وَالكَمَالُ الفُويره.

المؤلفات (2)

تفاصيل الميلاد

مَوْلِدُهُ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة.

مولده سنة 516،

تفاصيل الوفاة

توفي ببغداد.

وتوفي في سنة 607 ببغداد.

الترجمة المفصلة

الشَّيْخُ المُسْنِدُ الكَبِيْرُ الرِّحْلَةُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بن محمد بن معمر بن أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ حَسَّانٍ البَغْدَادِيُّ، الدَّارَقَزِّيُّ، المُؤَدِّبُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ طَبَرْزَذَ.

وَالطَّبَرْزَذ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ هُوَ السُّكَّر.

وَسَمَّعَهُ أَخُوْهُ المُحَدِّثُ المُفِيْدُ أَبُو البَقَاءِ مُحَمَّدٌ كَثِيْراً. وَسَمِعَ هُوَ بِنَفْسِهِ، وَحصَّلَ أُصُوْلاً، وَحفظهَا. سَمِعَ: أَبَا القَاسِمِ بنَ الحُصَيْنِ، وَأَبَا غَالِب ابْن البَنَّاءِ، وَأَبَا المَوَاهِبِ بنَ مُلُوْكٍ، وَأَبَا القَاسِمِ هِبَةَ اللهِ الشُّرُوْطِيَّ، وَأَبَا الحَسَنِ ابْنَ الزَّاغُوْنِيِّ، وَهِبَةَ اللهِ بنَ الطَّبَرِ، وَالقَاضِي أَبَا بَكْرٍ، وَأَبَا مَنْصُوْرٍ القَزَّازَ، وَابْنَ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَابْنَ خَيْرُوْنَ، وَأَبَا البدْرِ الكَرْخِيَّ، وَأَبَا سَعْدٍ الزَّوْزَنِيَّ، وَعَبْدَ الخَالِقِ بنَ البَدِن، وَأَبَا الفَتْحِ مُفْلِحاً الدُّومِيَّ، وَعَلِيَّ بنَ طِرَادٍ، وَخَلْقاً سِوَاهُم.

قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: سَمِعَ "السُّنَنَ" مِنْ أَبِي البَدرِ الكَرْخِيِّ بَعْضَهَا، وَمِنْ مُفلِحٍ الدُّومِيِّ بَعْضَهَا، قَالاَ: أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ، وَسَمِعَ "الجَامِعَ": مِنْ أَبِي الفَتْحِ الكَرُوْخِيِّ، ثُمَّ قَالَ: وَهُوَ مُكْثِرٌ، صَحِيْحُ السَّمَاعِ، ثِقَةٌ فِي الحَدِيْثِ، تُوُفِّيَ فِي تَاسعِ رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حربٍ.

وَقَالَ عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ: وَردَ دِمَشْقَ، وَازدحَمَتِ الطَّلَبَةُ عَلَيْهِ، وَتَفَرَّدَ بِعِدَّةِ مَشَايِخَ، وَكَتَبَ كُتُباً وأجزاء، وكان مسند أهل زمانه.

وَقَالَ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ: كَانَ سَمَاعُهُ صَحِيْحاً عَلَى تخلِيطٍ فِيْهِ، سَافرَ إِلَى الشَّامِ، وَحَدَّثَ فِي طرِيقِهِ بِإِرْبِلَ، وَبِالمَوْصِلِ، وَحَرَّانَ، وَحلبَ، وَدِمَشْقَ، وَعَاد إِلَى بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا، وَجَمَعْتُ لَهُ "مَشْيَخَةً" عَنْ ثَلاَثَةٍ وَثَمَانِيْنَ شَيْخاً، وَحَدَّثَ بِهَا مرَاراً، وَأَملَى مَجَالِسَ بِجَامِعِ المَنْصُوْرِ، وَعَاشَ تِسْعِيْنَ سَنَةً وَسَبْعَةَ أَشهرٍ.

قُلْتُ: يُشيرُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ بِالتَّخليطِ إِلَى أَنَّ أَخَا ابْنِ طَبَرْزَذ ضَعِيْفٌ، وَأَكْثَرُ سَمَاعَاتِ عُمَرَ بقِرَاءةِ أَخِيْهِ، وَفِي النَّفْسِ مِنْ هَذَا.

قَالَ أَبُو شَامَةَ: تُوُفِّيَ ابْنُ طَبَرْزَذ، وَكَانَ خليعاً، مَاجناً، سَافرَ بَعْدَ حَنْبَلٍ إِلَى الشام، وَحصَلَ لَهُ مَالٌ بِسَبَبِ الحَدِيْثِ، وَعَادَ حَنْبَلٌ فَأَقَامَ يَعمل تَجَارَةً بِمَا حصَّلَ، فَسلَكَ ابْنُ طَبَرْزَذ سَبِيلَهُ فِي استعمَالِ كَاغَدٍ وَعتَّابِيٍّ، فَمَرِضَ مُدَّةً، وَمَاتَ وَرجعَ مَا حصَلَ لَهُ إِلَى بَيْتِ المَالِ كحَنْبَلٍ.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: هُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ الحُصَيْنِ، وَابْنِ البَنَّاءِ، وَابْنِ مُلُوْكٍ، وَهِبَةِ اللهِ الوَاسِطِيِّ، وَابْنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ؛ ابْنَي أَحْمَدَ بنِ دُحْرُوجٍ، وَعَلِيِّ بنِ طِرَادٍ، وَطُلِبَ مِنَ الشَّامِ فَتوجَّهَ إِلَيْهَا، وَأَقَامَ بِدِمَشْقَ مُدَّةً طَوِيْلَةً، وَحصَّلَ مَالاً حسناً، وَعَادَ إِلَى بَغْدَادَ، فَأَقَامَ يُحَدِّثُ، سَمِعْتُ مِنْهُ الكَثِيْرَ، وَكَانَ يَعرِفُ شُيُوْخَهُ وَيذكُرُ مَسْمُوْعَاتِهِ، وَكَانَتْ أُصُوْلُهُ بِيَدِهِ، وَأَكْثَرُهَا بِخَطِّ أَخِيْهِ، وَكَانَ يُؤدِّبُ الصِّبْيَانَ، وَيَكْتُبُ خَطّاً حسناً، وَلَمْ يَكُنْ يَفهَمُ شَيْئاً مِنَ العِلْمِ، وَكَانَ مُتَهَاوِناً بِأُمُوْرِ الدِّينِ، رَأَيْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ يَبولُ مِنْ قيام، فَإِذَا فَرغَ مِنَ الإِرَاقَةِ، أَرْسَلَ ثَوْبَهُ وَقَعَدَ مِنْ غَيْرِ اسْتنجَاءٍ بِمَاءٍ وَلاَ حجرٍ.

قُلْتُ: لَعَلَّهُ يُرَخِّصُ بِمَذْهَبِ مَنْ لاَ يُوجِبُ الاستنجَاءَ.

قَالَ: وَكُنَّا نَسْمَعُ مِنْهُ يَوْماً أَجْمَع، فَنصلِّي وَلاَ يُصَلِّي مَعَنَا، وَلاَ يَقومُ لِصَلاَةٍ، وَكَانَ يَطلبُ الأَجرَ عَلَى رِوَايَةِ الحَدِيْثِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ سوءِ طرِيقتِهِ، وَخَلَّفَ مَا جمعَهُ مِنَ الحُطَامِ، لَمْ يُخْرِجْ مِنْهُ حَقّاً للهِ -عَزَّ وَجَلَّ.

وَسَمِعْتُ القَاضِي أَبَا القَاسِمِ ابْنَ العَدِيْمِ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ عَبْدَ العَزِيْز بنَ هِلاَلَةَ يَقُوْلُ، -وَغَالِبُ ظَنِّي أَنَّنِي سَمِعتُهُ مِنِ ابْنِ هِلاَلَةَ بِخُرَاسَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بنَ طَبَرْزَذ فِي النَّوْمِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَزرقُ، فَقُلْتُ لَهُ: سَأَلتُكَ بِاللهِ مَا لَقِيْتَ بَعْدَ مَوْتِكَ؟ فَقَالَ: أَنَا فِي بَيْتٍ مِنْ نَارٍ، دَاخِلَ بَيْتٍ مِنْ نَارٍ. فَقُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَ: لأخذ الذهب عَلَى حَدِيْثِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَخَذَ الذَّهَبَ وَكنَزَهُ وَلَمْ يُزَكِّهِ، فَهَذَا أَشَدُّ مِنْ مُجَرَّدِ الأَخْذِ، فَمَنْ أَخَذَ مِنَ الأُمَرَاءِ وَالكِبَارِ بِلاَ سُؤَالٍ وَهُوَ مُحْتَاجٌ، فَهَذَا مغتَفَرٌ لَهُ، فَإِنْ أَخَذَ بِسُؤَالٍ رُخِّصَ لَهُ بِقَدْرِ القُوْتِ، وَمَا زَادَ فَلاَ، وَمَنْ سَأَلَ وَأَخَذَ فَوْقَ الكِفَايَةِ ذُمَّ، وَمَنْ سَأَلَ مَعَ الغِنى وَالكفَايَةِ حَرُمَ عَلَيْهِ الأَخْذُ، فَإِنْ أَخَذَ المَالَ وَالحَالَة هَذِهِ وَكَنَزَهُ وَلَمْ يُؤَدِّ حقَّ اللهِ فَهُوَ مِنَ الظَّالِمِينَ الفَاسِقينَ، فَاسْتَفْتِ قَلْبَكَ، وَكُنْ خَصْماً لِرَبِّكَ عَلَى نَفْسِكَ.

وَأَمَّا تركُهُ الصَّلاَةَ فَقَدْ سَمِعت مَا قِيْلَ عَنْهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا العَبَّاسِ ابْنَ الظَّاهِرِيِّ يَقُوْلُ: كَانَ ابْنُ طَبَرْزَذ لا يصلي.

وَأَمَّا التَّخليطُ مِنْ قَبيلِ الرِّوَايَةِ، فَغَالِبُ سَمَاعَاتِهِ مَنُوطٌ بِأَخِيْهِ المُفِيْدِ أَبِي البقَاءِ، وَبقِرَاءتِهِ وَتسمِيْعِهِ لَهُ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: قَالَ عُمَرُ بنُ المُبَارَكِ بنِ سهلاَنَ: لَمْ يَكُنْ أَبُو البَقَاءِ بنُ طَبَرْزَذ ثِقَةً، كَانَ كَذَّاباً يَضعُ لِلنَّاسِ أَسْمَاءهُم فِي الأَجزَاءِ، ثُمَّ يَذْهَبُ فَيَقْرَأُ عَلَيْهِم، عَرَفَ بِذَلِكَ شَيْخُنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَاصِرٍ وَغَيْرُهُمَا.

قُلْتُ: عَاشَ أَبُو البَقَاءِ نَحْواً مِنْ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَتُوُفِّيَ أَبُو حَفْصٍ بنُ طَبَرْزَذ فِي تَاسعِ رَجَبٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَدُفِنَ بِبَابِ حربٍ، -وَاللهُ يُسَامحُهُ- فَمعَ مَا أَبدَيْنَا مِنْ ضَعْفِهِ قَدْ تَكَاثرَ عَلَيْهِ الطَّلَبَةُ، وَانتشرَ حَدِيْثُهُ فِي الآفَاقِ، وَفرِحَ الحُفَّاظُ بعَوَالِيْهِ، ثُمَّ فِي الزَّمَنِ الثَّانِي تَزَاحمُوا عَلَى أَصْحَابِهِ، وَحَمَلُوا عَنْهُم الكَثِيْرَ، وَأَحْسَنُوا بِهِ الظن، والله الموعد، ووثقه ابن نقطة.

سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

عمر بن محمد بن معمر بن يحيى ابن أحمد بن حسان، أبو حفص، ابن طبرزد، الدارقزي، البغدادي:

مؤدب. كان شيخ الحديث في عصره. أدب الصبيان في محلة " دار القز " ببغداد فنسب إليها. وحدث ببغداد وبإربل والموصل وحران وحلب ودمشق وغيرها. قال الحافظ المنذري: لقيته بدمشق، وسمعت منه كثيرا من الكتب الكبار والاجزاء والفوائد، وقرأت عليه (سنة 603 هـ الغيلانيات وهي 11 جزء،

وجمع له الحافظ أبو عبد الله محمد بن سعيد " مشيخة " في جزأين، وبعض ثالث، فيها 83 شيخا، واستدرك عليهم غيرهم،

وصنف"مسند الإمام عمر بن عبد العزيز - ط " من روايته. وفي دار الكتب المصرية جزء فيه أحاديث عن تسعة عشر شيخا من أصحاب ابن طبرزد - خ.

وقال ابن كثير، بعد أن عرّفه بشيخ الحديث: كان خليعا ظريفا ماجنا. ونعته ابن قاضي شهبة بالمستند الكبير، وقال: الطبرزد، هو السكر.

وقال العسقلاني: مسند الشاميين، وقد وهّاه ابن النجّار من قبل دينه، يسامحه الله.

وقال ابن العماد: مسند العصر، قدم دمشق في آخر أيامه فازدحموا عليه، وقد أملى " مجالس " بجامع المنصور، وكان ظريفا كثير المزاح .

-الاعلام للزركلي-

أبو حفص، عمرُ بنُ أبي بكر محمدِ بنِ معمر، المعروفُ بابن طَبَرْزَد، المحدثُ المشهورُ، البغداديُّ.

كان أخوه الأكبر أبو البقاء قد أسمعه الكثيرَ من الحديث، ثم استقل بإفادة نفسه، وعُمِّرَ حتى حدَّث سنين.

وكان سماعه من أبي القاسم هبةِ اللَّه الحريريِّ، وأبي المواهب، والأنماطيِّ، وخلقٍ كثير، وكان سماعه صحيحًا على تخليط فيه، وحدث بأربل، والموصل، وحران، وحلب، ودمشق، وغيرها، وعاد إلى بغداد، وحدث بها.

وتفرد بالرواية عن جماعة، منهم: الراعوني، والشروطي، وغيرهما، وجمع له ابن المديني مشيخة فى جزأين وبعض ثالث، فيها ثلاثة وثمانون شيخًا، وكان عاليَ الأسناد في سماع الحديث، طاف البلاد، وأفاد أهلها، وأَلحق الأصاغرَ بالأكابر، وطبق الأرض بالسماعات والإجازات، وامتدت له الحياة، فخلا له العصر، وكان فيه صلاح وخير.

وطَبَرْزَد: اسم نوع من السكر.

التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.

أبو حفصٍ عُمَرُ بنُ محمد بن مُعَمَّر بن أحمد بن يحيى بن حسّان البغدادي الدَّارَقَزِّي، المُؤدِّب، ويُعرف بابن طبَرْزَد، والطبَرْزَد بذال معجمة هو السُّكَّر، وصفه الحافظ الذهبي بقوله: الشيخ المُسند الكبيرُ الرُّحْلَة، وُلِدَ سنة ست عشرة وخمس مئة، وحدَّث عنه الكبارُ كالمنذري والضياء المقدسي، وابن النجار، وابن نقطة البغدادي الذي وصفه بقوله: وهو مكثر، صحيح السماع، ثقة في الحديث. ورد دمشق، وازدحمت عليه الطلبةُ، وتفرد بعدة مشايخ، وكتب كتباً وأجزاء وكان مُسنِد أهل زمانه، وقال الحافظ المنذري: سمعت منه كثيراً من الكُتُب الكبار والأجزاء والفوائد وقرأتُ عليه "الغيلانيات"، توفي سنة سبع وست مئة.

وهو من الرواة الواردة أسماؤهم في أسانيد الحافظ ابن حجر في روايات "السنن"

من مقدمة المحقق: شعَيب الأرنؤوط- لكتاب سنن أبي داود - أبو داود سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شداد بن عمرو الأزدي السِّجِسْتاني