أبو ذر الهروي

عبد الله بن أحمد أو حميد بن محمد ابن السماك

العمر: عاش 80 سنة

الميلاد: 355 هـ (الموافق: 966 م)

الوفاة: 435 هـ (الموافق: 1043 م) — مكة المكرمة، الحجاز

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

محمد بن الطيب بن محمد أبي بكر القاضي ابن الباقلانيعلي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني البغداديعبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد القرشي الزهري العوفي البغداديعلي بن عمر بن محمد السكري أبي الحسنعبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي أبي محمدإبراهيم بن محمد بن أحمد أبي إسحاق الدينوريمحمد بن عبد الله بن محمد خميرويه الهروي أبي الفضلأبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس المستملي الوراقأبو مسلم محمد بن أحمد بن علي البغداديعلي بن عمر بن أحمد البغدادي أبي الحسنهلال بن محمد بن محمد البصري أبي بكرعبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي أبي الحسينمحمد بن العباس بن محمد أبي عمر الخزازمحمد بن مكي بن محمد بن مكي بن زراع المروزي الكشميهني أبي الهيثمزاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى أبي على السرخسي

تلاميذه

ابي عبد الله محمد بن عبد الله المالكي القيروانيعثمان بن أبي بكر بن حمود الصدفي أبي عمرو السفاقسيمحمد بن سعدون بن علي بن بلال البلوي القيروانيأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن رشيق القيروانيخير بن يحيى بن عيسى بن ملامسأبو الخير‌ أيوب بن محمد بن كديسأحمد بن عمر بن أنس بن دلهاث الزغبى العذري أبي العباسأحمد بن محمد بن مغيث الصدفي أبي جعفرالمهلب أبي القاسم بن أحمد بن أسيد بن أبي صفرة التميميعيسى بن عبد بن أحمد الأنصاري الهروي السروي أبي مكتومعبد الله الشنتجالي أبي محمد بن سعيدأبو صالح أحمد بن عبد الملك بن علي المؤذن النيسابوريالحسن بن محمد بن الحسن الساوي أبي عليالمهلب بن أحمد بن أبي صفرة التميميمحمد بن أحمد بن عيسى بن محمد بن منظور بن عبد الله بن منظور القيسي الإشبيليحجاج بن القاسممحمد بن شريح بن أحمد بن محمد بن شريح بن يوسف أبي عبد الله الرعيني الإشبيليمحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عليأبو محمد عبد الحق بن محمد بن هارون السهمي القرشي الصقلي

حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ أَبُو مَكْتُوْم عِيْسَى، وَمُوْسَى بن علي الصقلي، وعلي ابن مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الْهَوْل، وَالقَاضِي أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ، وَأَبُو عِمْرَانَ مُوْسَى بنُ أَبِي حَاج الفَارِسِيّ، وَأَبُو العَبَّاسِ بنُ دِلْهَاث، وَمُحَمَّدُ بنُ شُرَيْح، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْظُوْر، وَعَبْدُ اللهِ بنُ الحَسَنِ التِّنِّيْسِيُّ، وَأَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بن عبد الْملك المُؤَذِّن، وَعَلِيُّ بنُ بَكَّار الصُّوْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ القَزْوِيْنِيّ، وَأَبُو الطَّاهِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ سَعِيْدٍ النَّحْوِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ سَعِيْدٍ الشَّنْتَجَالِي، وَعَبْدُ الحَقِّ بنُ هَارُوْنَ السَّهْمِيّ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ المُهْتَدِي بِاللهِ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ الغَالِب البَغْدَادِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الطُّرَيْثِيْثِيُّ، وأبو شاكر أحمد ابن عَلِيٍّ العُثْمَانِيّ، وَعِنْدَهُ عَنْهُ فردُ حَدِيْث، وَعِدَّة.

وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ: أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَأَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ القَادِرِ اليُوْسُفِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ غَلْبُوْنَ الخَوْلاَنِيُّ المتُوُفَّى فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِ مائَةٍ.

المؤلفات (1)

مسانيد الموطأفضائل مالك بن أنستفسير القرآنبيعة العقبةالمستدرك على الصحيحينالسنة والصفات

المؤلفات كما وردت في السيرة

له تصانيف، منها، " مسانيد الموطأ "، و " فضائل مالك بن أنس " و " بيعة العقبة " وكتابان في شيوخه، أحدهما في " من روى عنه الحديث " نحو 300 شيخ والثاني في " من لقيه ولم يرو عنه " .

وصنف الصَّحِيح مخرجا على الصَّحِيحَيْنِ وَدَلَائِل النُّبُوَّة وَالدُّعَاء وشمائل الْقُرْآن ومعجم شُيُوخه وَغير ذَلِك

صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، وَرَاوي الصَّحِيْح عَنِ الثَّلاَثَةِ: المُسْتَمْلِي، وَالحَمْوِيِّ، وَالكُشْمِيْهَنِيِّ.

له تصانيف، منها (تفسير القرآن) و (المستدرك على الصحيحين) و (السنّة والصفات) و (معجمان) أحدهما فيمن روى عنهم الحديث، والثاني فيمن لقيهم ولم يأخذ عنهم .

تفاصيل الوفاة

توفي - رحمه الله تعالى - في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين وأربعمائة

الترجمة المفصلة

أبو ذر الهروي وعبد الله بن أحمد: ويقال: حميد بن محمَّد الإِمام المحدث الحافظ الحجة الثقة النظار ضربت له أكباد الإبل من الأمصار أخذ عن أعلام منهم زيد بن مخلد والقاضي الباقلاني والقاضي ابن القصار وغلب عليه الحديث فكان إماماً فيه، أخذ البخاري عن المستملي والكشميهني والسرخسي ومحمد بن المكي وهم عن الفربري عن مؤلفه، ألّف كتابين أحدهما فيمن روى عنه الحديث اشتمل على نحو ألف ومائة شيخ من الفقهاء والمحدثين والآخر فيمن لقيه ولم يأخذ عنه، سمع منه عالم من أقطار منهم أبو الحسن القابسي والأصيلي وأبو عمران الفاسي، له تآليف منها: المسند الصحيح المخرج من البخاري ومسلم وكتاب الجامع وكتاب السنة والصفات وكتاب الدعوات وفضائل القرآن وفضائل العيدين وعاشوراء وكرامات الأولياء والرؤيا ومسند الموطأ وفضائل مالك والمناسك ودلائل النبوة وكتاب الرجال واليمين الفاجرة وكتاب سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وكتاب بيعة العقبة، جاور بالحرم إلى أن مات في ذي القعدة سنة خمس أو أربع وثلاثين وأربعمائة [1042م] أو [1043م].

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية _ لمحمد مخلوف

قَالَ شَيخنَا هبة الله حَدثنِي أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن أَحْمد بن أبي حريصة قَالَ بَلغنِي أَن أَبَا ذَر عبد بن أَحْمد الْهَرَوِيّ الْحَافِظ توفّي فِي شهور سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وأربعمئة

وَكَانَ مُقيما بِمَكَّة وَبهَا مَاتَ وَهَكَذَا قَالَ ابْن أبي حريصة

وَقد قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب الْحَافِظ توفّي أَبُو ذَر عبد ربه أَحْمد الْهَرَوِيّ الْحَافِظ بِمَكَّة لخمس خلون من ذِي الْقعدَة سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وأربعمئة

وَكَانَ يذكر أَن مولده فِي سنة خمس أَو سِتّ وَخمسين وثلاثمئة يشك فِي ذَلِك

قَالَ وَكَذَا رَأَيْته بِخَط الْحَافِظ أبي عبد الله الْحميدِي وَهُوَ الصَّوَاب وَالله أعلم

وَكَانَ أَبُو ذَر أحد الْحفاظ الْأَثْبَات وَكَانَ على مَذْهَب مَالك فِي الْفُرُوع وَمذهب الْأَشْعَرِيّ فِي الْأُصُول

ذيل تاريخ مولد العلماء ووفياتهم – لأبي محمد الكتاني الدمشقي

عبد الله بن أحمد بن محمد الهروي، أبو ذر:

حافظ للحديث، من علماء المالكية، أصله من هراة.

قام برحلة واسعة وجاور بمكة أكثر من 30 سنة ومات بها.

-الاعلام للزركلي-

الشيخ أبي ذر الهروي عبيد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عفير يخرج إلى غنم بن مالك بن النجار وسماه بعضهم: عبد الله أصله من هراة وتمذهب بمذهب مالك ولقي جلة من أعلام المذهب وأخذ عنهم كالقاضي بن القصار ونظرائه وغلب عليه الحديث فكان فيه إماماً سمع من المستملي والحموي وأبي الهيثم السرخسي وعليهم عول في البخاري وألف كتابين أحدهما فيمن روى عنه الحديث اشتمل على نحو ألف ومائة اسم وأزيد من الفقهاء والآخر فيمن لقيه ولم يأخذ عنه. وسكن الحرم فجاور فيه إلى أن مات.

قال حاتم بن محمد: كان أبي ذر مالكياً خيراً فاضلاً متقللاً من الدنيا بصيراً بالحديث وعلله وتمييز الرجال وله تآليف منها: كتابه الكبير في المسند الصحيح المخرج على البخاري ومسلم وكتاب الجامع وكتاب السنة والصفات وكتاب الدعوات وفضائل القرآن وفضائل العيدين ومسانيد الموطأ وفضل يوم عاشوراء وكرامة الأولياء والرؤيا والمنامات وفضل مالك بن أنس والمناسك ودلائل النبوة وكتاب الربا واليمين الفاجرة وكتاب شهادة الزور وبيعة العقبة وما روي في بسم الله الرحمن الرحيم وكتاب شيوخه.

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب - ابن فرحون، برهان الدين اليعمري

أَبُو ذَر الْهَرَوِيّ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ عبد بن أَحْمد بن عبد الله بن غفير الْأنْصَارِيّ الْمَالِكِي

شيخ الْحرم يعرف بِابْن السماك

سمع زَاهِر بن أَحْمد السَّرخسِيّ وَابْن حمويه وَالدَّارَقُطْنِيّ وخلقا

وَكَانَ زاهداً عابداً عَالما حَافِظًا كثير الشُّيُوخ مَاتَ فِي شَوَّال سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

الحَافِظُ الإِمَامُ المُجَوِّدُ، العَلاَّمَةُ، شَيْخُ الحرمِ، أَبُو ذر؛ عبد بنُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ غُفير بن مُحَمَّدٍ، المَعْرُوفُ بِبَلَدِهِ بِابْنِ السَّمَّاك، الأَنْصَارِيُّ الخُرَاسَانِيُّ الهَرَوِيُّ المَالِكِيُّ،

قَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ خَمْسٍ أَوْ سِتّ وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

سَمِعَ: أَبَا الفَضْل مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ خَمِيْرُوَيْه، وَبِشْرَ بنَ مُحَمَّدٍ المُزَنِيّ، وَعِدَّةً بهَرَاةَ، وَأَبَا بَكْرٍ هِلاَلَ بنَ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّد، وَشَيْبَانَ بنَ مُحَمَّدٍ الضُّبَعِيّ بِالبَصْرَةِ، وَعُبَيْدَ اللهِ بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيّ، وَأَبَا عُمَرَ بنَ حَيُّوَيْه، وَعَلِيَّ بنَ عُمَرَ السكري، وأبا الحسن الدارقطنين وَطَبَقَتهُم بِبَغْدَادَ، وَعَبْدَ الوَهَّاب الكِلاَبِيّ وَنَحْوهُ بِدِمَشْقَ، وأبا مسلم الكاتب وطبقته بمصر، وزاهر ابن أَحْمَدَ الفَقِيْهَ بسَرْخَس، وَأَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمَ بنَ أَحْمَدَ المُسْتَمْلِي ببَلْخ، وَأَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ الدِّيْنَوَرِيَّ، وَغَيْرهُ بِمَكَّةَ. وَأَلَّف مُعْجَماً لِشُيُوخِهِ، وَحَدَّثَ بِخُرَاسَانَ وَبغدَاد والحرم.

قَالَ أَبُو ذَر: سَمِعْتُ الحَدِيْثَ مِنِ ابْنِ خَمِيْرُوَيْه.

قُلْتُ: هُوَ أَقدمُ شَيْخٍ لَهُ.

قَالَ: وَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي حَاتِمٍ بنِ أَبِي الفَضْلِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَسمِعتُهُ يُمْلِي يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيْسَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: قَدِمَ أَبُو ذَر بَغْدَادَ، وَحَدَّثَ بِهَا وَأَنَا غَائِبٌ، وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، وَجَاور، ثُمَّ تَزَوَّجَ فِي العَرَب، وَأَقَامَ بِالسَّرَوَات، فَكَانَ يَحُجُّ كُلَّ عَام، وَيُحَدِّثُ، ثُمَّ يرجِعُ إِلَى أَهلِهِ، وَكَانَ ثِقَةً ضَابطاً دَيِّناً، مَاتَ بِمَكَّةَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.

وَقَالَ الأَمِيْنُ ابْنُ الأَكْفَانِيِّ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الحُسَيْنُ بنُ أَبِي حَرِيْصَةَ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَبَا ذَرٍّ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ بِمَكَّةَ، وكان على مذهب مالك ومذهب الأشعري.

قُلْتُ: أَخذ الكَلاَمَ وَرَأْيَ أَبِي الحَسَنِ عَنِ القَاضِي أَبِي بَكْرٍ بنِ الطَّيِّب، وَبثَّ ذَلِكَ بِمَكَّةَ، وَحمله عَنْهُ المغَاربَةُ إِلَى المَغْرِب، وَالأَنْدَلُس، وَقبل ذَلِكَ كَانَتْ عُلَمَاءُ المَغْرِب لاَ يدخُلُوْنَ فِي الكَلاَم، بَلْ يُتْقِنُوْنَ الفِقْهَ أَوِ الحَدِيْثَ أَوِ العَرَبِيَّةَ، وَلاَ يَخُوْضُون فِي المعقولاَتِ، وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ الأَصِيْلِيُّ، وَأَبُو الوَلِيْدِ بنُ الفَرَضِيّ، وَأَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيُّ، وَمَكِّيٌّ القَيْسِيُّ، وَأَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَأَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ، وَالعُلَمَاءُ.

وَقَدْ مدح إِسْمَاعِيْلُ بنُ سَعِيْدٍ النَّحْوِيُّ أَبَا ذَرٍّ بقصيدَة.

قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ فِي كِتَاب اختصَار فرق الفُقَهَاء مِنْ تَأْلِيْفه، فِي ذكر القَاضِي ابْنِ البَاقِلاَّنِيّ: لَقَدْ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَبُو ذَر وَكَانَ يَمِيلُ إِلَى مَذْهَبِهِ، فَسَأَلْتُهُ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: إِنِّيْ كُنْتُ مَاشياً بِبَغْدَادَ مَعَ الحَافِظ الدَّارَقُطْنِيّ، فَلَقِيْنَا أَبَا بَكْرٍ بنَ الطَّيِّب فَالتزمه الشَّيْخُ أَبُو الحَسَنِ، وَقبَّلَ وَجهَهَ وَعَيْنَيْهِ، فَلَمَّا فَارقنَاهُ، قُلْتُ لَهُ: مَنْ هَذَا الَّذِي صَنَعْتَ بِهِ مَا لَمْ أَعْتَقِدْ أَنَّكَ تَصْنَعُهُ وَأَنْتَ إِمَامُ وَقْتِكَ؟ فَقَالَ: هَذَا إِمَامُ المُسْلِمِيْنَ، وَالذَّابُّ عَنِ الدِّيْنِ، هَذَا القَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الطَّيِّب. قَالَ أَبُو ذَر: فَمِنْ ذَلِكَ الوَقْت تَكَرَّرْتُ إِلَيْهِ مَعَ أَبِي، كُلُّ بَلَد دَخَلْتُهُ مِنْ بلاَد خُرَاسَان وَغيرِهَا لاَ يُشَارُ فِيْهَا إِلَى أَحدٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّة إلَّا مَنْ كَانَ عَلَى مَذْهَبِهِ وَطَرِيْقِهِ.

قُلْتُ: هُوَ الَّذِي كَانَ بِبَغْدَادَ يُنَاظِرُ عَنِ السُّنَّة وَطَرِيْقَةِ الحَدِيْث بِالجَدَلِ وَالبُرْهَانِ، وَبَالحضرَةِ رُؤُوْسُ المُعْتَزِلَةِ وَالرَّافِضَةِ وَالقَدَرِيَّة وَأَلوَانِ البِدَع، وَلهُم دَوْلَةٌ وَظُهورٌ بِالدَّوْلَة البُوَيْهِيَّة، وَكَانَ يَرُدُّ عَلَى الكَرَّامِيَّة، وَينصُرُ الحَنَابِلَةَ عَلَيْهِم، وبَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْل الحَدِيْث عَامِرٌ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ يَخْتَلِفُون فِي مَسَائِل دقيقَة، فلهَذَا عَامَلَه الدَّارَقُطْنِيُّ بِالاحْتِرَام، وَقَدْ أَلَّفَ كِتَاباً سَمَّاهُ: الإِبَانَة، يَقُوْلُ فِيْهِ: فَإِن قِيْلَ: فَمَا الدَّلِيْلُ عَلَى أَنَّ للهِ وَجهاً وَيداً؟ قَالَ: قَوْله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} [الرَّحْمَن: 27] ، وَقوله: {مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص: 75] ، فَأَثبت تَعَالَى لِنَفْسِهِ وَجهاً وَيداً. إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِن قِيْلَ: فَهَلْ تقولُوْنَ: إِنَّهُ فِي كُلِّ مَكَان؟ قِيْلَ: مَعَاذَ اللهِ! بَلْ هُوَ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ. إِلَى أَنْ قَالَ: وَصِفَاتُ ذاته التي لم تزل وَلاَ يزَالُ مَوْصُوَفاً بِهَا: الحَيَاةُ وَالعِلْمُ وَالقُدرَةُ وَالسَّمْعُ: وَالبَصَرُ وَالكَلاَمُ وَالإِرَادَةُ وَالوَجْهُ وَاليدَانِ وَالعينَانِ وَالغضبُ وَالرِّضَى. فَهَذَا نَصُّ كَلاَمه. وَقَالَ نحوَهُ فِي كِتَاب التَّمهيد لَهُ، وَفِي كِتَاب الذَّبِّ عَنِ الأَشْعَرِيِّ وَقَالَ: قَدْ بَيِّناً دينَ الأُمَّة وَأَهْلِ السُّنَّة أَنَّ هَذِهِ الصِّفَات تُمَرُّ كَمَا جَاءت بِغَيْر تكييفٍ وَلاَ تحَدِيْدٍ وَلاَ تجنيسٍ وَلاَ تصويرٍ.

قُلْتُ: فَهَذَا المنهجُ هُوَ طريقَةُ السَّلَف، وَهُوَ الَّذِي أَوضحه أَبُو الحَسَنِ وَأَصْحَابُه، وهو التَسْلِيمُ لنُصُوص الكِتَاب وَالسُّنَّة، وَبِهِ قَالَ ابْنُ البَاقِلاَّنِيّ، وَابْنُ فُوْرَك، وَالكِبَارُ إِلَى زَمَن أَبِي المعَالِي، ثُمَّ زَمَنِ الشَّيْخ أَبِي حَامِدٍ، فَوَقَعَ اختلاَفٌ وَأَلْوَانٌ، نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ.

وَلأَبِي ذَرٍّ الهروي مصنف في الصفات على موال كِتَاب أَبِي بَكْرٍ البَيْهَقِيِّ بحَدَّثَنَا وَأَخْبَرَنَا.

قَالَ الحَسَنُ بنُ بَقِيٍّ المَالِقِي: حَدَّثَنِي شَيْخٌ قَالَ: قِيْلَ لأَبِي ذَرٍّ: أَنْتَ هَرَوِيٌّ فمِنْ أَيْنَ تَمَذْهَبْتَ بِمَذْهَبِ مَالِك وَرَأْي أَبِي الحَسَنِ؟ قَالَ: قَدِمْتُ بَغْدَاد. فَذَكَرَ نَحْواً مِمَّا تقدَّم فِي ابْنِ الطَّيِّب. قَالَ: فَاقتديتُ بِمَذْهَبِهِ.

قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ بنُ إِسْمَاعِيْلَ فِي "تَاريخ نَيْسَابُوْر": كَانَ أَبُو ذَر زَاهِداً، وَرِعاً عَالِماً، سَخِيّاً لاَ يَدَّخِرُ شَيْئاً، وَصَارَ مِنْ كِبَار مَشْيَخَة الحَرَم، مُشَاراً إِلَيْهِ فِي التَّصوُّف، خَرَّجَ عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ تَخْرِيجاً حَسَناً، وَكَانَ حَافِظاً، كَثِيْرَ الشُّيُوْخ.

قُلْتُ: لَهُ "مُسْتَدْرَكٌ" لَطِيْفٌ فِي مُجَلَّد عَلَى "الصَّحِيْحَيْنِ" علقت مِنْهُ، يدلُّ عَلَى مَعْرِفَته، وَلَهُ كِتَابُ "السُّنَّة"، وَكِتَابُ "الجَامع"، وَكِتَاب "الدُّعَاء"، وَكِتَاب "فَضَائِل القُرْآن"، وَكِتَاب "دلاَئِل النُّبُوَّة"، وَكِتَاب "شهَادَة الزُّور"، وَكِتَاب "الْعِيدَيْنِ". الكُلُّ بِأَسَانِيْدِهِ، وَلَهُ كِتَاب "فَضَائِل مَالِك"، كبير، و"كتاب الصَّحِيْح المُسْنَد الْمخْرج عَلَى الصَّحِيْحَيْنِ"، وَ"مسَانيد المُوَطَّأ" وَ"كَرَامَاتَ الأَوْلِيَاء"، وَ"المنَاسك"، وَ"الرِّبا"، وَ"اليمِين الفَاجرَة"، وَكِتَاب "مَشْيَخته"، وَأَشْيَاء. وَهَذِهِ التَّوَالِيفُ لَمْ أَرهَا، بَلْ سمَّاهَا القَاضِي عِيَاض.

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المُفَضَّلِ الحَافِظ: رَوَى لَنَا السِّلَفِيّ شَيْخُنَا- أَحَادِيْثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيْثِيّ بسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي ذَرٍّ، وَعَنْ أَبِي شاكر العثماني حديثًا واحدًا بسماعه منه. وسمع: نا مِنَ السِّلَفِيّ جَمِيْع صَحِيْح البُخَارِيِّ بِإِجَازته مِنْ أَبِي مَكْتُوْم عِيْسَى بنِ أَبِي ذَرٍّ، وَكَانَ شَيْخُنَا أَبُو عُبَيْدٍ نعمَةُ بنُ زيَادَة الله الغِفَارِيُّ سَمِعَ: الكِتَابَ بِمَكَّةَ مِنْ أَبِي مَكْتُوْم، فَسَمِعْتُ عَلَيْهِ أَكثَره، وَأَجَاز لِي مَا بَقِيَ مِنْ آخِره، وآخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي مَكْتُوْم أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ حُمَيْد بنِ عَمَّار الأَنْصَارِيُّ بِمَكَّةَ، وَأَجَازَهُ لِي.

قَالَ: وَقَرَأْتُ الكِتَابَ كُلَّه عَلَى شَيْخِنَا أَبِي طَالِبٍ صَالِحِ بنِ سَنَد بسَمَاعه مِنَ الطُّرْطُوْشِيّ، عَنْ أَبِي الوَلِيْد البَاجِي، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَقرأتُهُ عَلَى أَبِي القَاسِمِ مَخْلُوفِ بن عَلِيٍّ القَرَوِيِّ، عَنْ أَبِي الحَجَّاج يُوْسُف بن نَادر الَّلخْمِي، عَنْ عَلِيِّ بنِ سَلْمَان النَّقَّاش، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنْ شُيُوْخه الثَّلاَثَة.

قَالَ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الغَسَّانِيّ: أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الوليد الباجي، أخبرنا أَبِي أَنَّ الفَقِيْهَ أَبَا عِمْرَان الفَاسِيّ مَضَى إِلَى مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ قرأَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ شَيْئاً، فَوَافق أَبَا ذَرٍّ فِي السَّرَاة مَوْضِع سُكنَاهُ، فَقَالَ لخَازن كُتُبه: أَخْرِجْ إِليَّ مِنْ كُتُب الشَّيْخ مَا أَنْسَخُهُ مَا دَام غَائِباً، فَإِذَا حضَر، قرأتُهُ عَلَيْهِ. فَقَالَ الخَازنُ: لا أجترىء عَلَى هَذَا، وَلَكِن هَذِهِ المفَاتيحُ إِنْ شِئْتَ أَنْتَ، فَخُذْ وَافْعَلْ ذَلِكَ. فَأَخَذَهَا، وَأَخرجَ مَا أَرَادَ، فسَمِعَ: أَبُو ذَر بِالسَّرَاةِ بِذَلِكَ، فَرَكِبَ، وَطرقَ مَكَّةَ، وَأَخَذَ كُتُبَه، وَأَقسم أَنْ لاَ يُحَدِّثهُ. فَلَقَدْ أُخْبِرتُ أَنَّ أَبَا عِمْرَان كَانَ بَعْدُ إِذَا حَدَّثَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، يُورِّي عَنِ اسْمه، فَيَقُوْلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عِيْسَى. وَبِذَلِكَ كَانَتِ العَرَبُ تُكَنِّيَهُ باسم وَلده.

قُلْتُ: قَدْ مَاتَ أَبُو عِمْرَانَ الفَاسِيُّ قَبْلَ أَبِي ذَرٍّ، وكان قد ألقي القاضي ابن البَاقِلاَّنِيّ وَالكِبَار، وَمَا لاِنزِعَاجِ أَبِي ذَرٍّ وَجهٌ، وَالحِكَايَةُ دَالَّةٌ عَلَى زَعَارَّةِ الشَّيْخِ وَالتّلمِيذِ رحمهُمَا الله.

وَكَانَ وَلدُهُ أَبُو مَكْتُوْم يَحُجُّ مِنَ السَّرَاة، وَيَروِي، إِلَى أَنْ قَدِمَ فُلاَنٌ المُرَابِطُ مِنْ أُمَرَاءِ المَغْرِب، فجَاور وَسَمِعَ: صَحِيْح البُخَارِيِّ مِنْ أَبِي مَكْتُوْم، وَأَعطَاهُ ذهباً جَيِّداً، فَأَبَاعه نُسْخَةَ الصَّحِيْح، وَذهَبَ بِهَا إِلَى المَغْرِب. وَحَجَّ أَبُو مَكْتُوْم فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَحَجَّ فِيْهَا أبو طاهر السلفي، وأبو بكر السمع: اني، وجمعهم الموقف، فقال السمع: اني لِلسِّلَفِيِّ: اذهبْ بِنَا نَسْمَعْ: مِنْهُ. قَالَ السِّلَفِيُّ: فَقُلْتُ لَهُ: دَعْنَا نشتغلْ بِالدُّعَاء، وَنجعله شَيْخَ مَكَّة. قَالَ: فَاتَّفَقَ أَنَّهُ نَفَر مِنْ مِنَى فِي النَّفرِ الأَوَّلِ مَعَ السَّرَويِّين وَذهبَ، وَفَاتَهُمَا الأخذ عنه. قال السلفي: فلامني ابن السمع: اني، فقلت: أنت قد سمعت الصحيح مثله مِنْ أَبِي الخَيْرِ بنِ أَبِي عِمْرَانَ صَاحِب الكُشْمِيهَنِي، وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ مرويَّاتِهِ سِوَاهُ.

قُلْتُ: وَلَمْ يُسْمَعْ: لأَبِي مَكْتُوْم بَعْد هَذَا العَام بذكرٍ وَلاَ وُرِّخَ لَنَا مَوْتُه.

وَقَدْ أَرَّخ القَاضِي عِيَاضٌ مَوْتَ أَبِي ذَرٍّ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، وَالصَّوَابُ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ.

قَالَ أَبُو عَلِيٍّ بنُ سُكَّرَة: تُوُفِّيَ عَقِبَ شَوَّال.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظ بنُ بَدْرَان، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ طَاوُوس سَنَة 617، أَخْبَرَنَا حمزة بن كروس، أخبرنا نصر بن إبراهيم الفَقِيْهُ، أَخْبَرَنَا أَبُو ذَر عَبْدُ بنُ أَحْمَدَ كِتَابَةً، أَنَّ بِشْر بن مُحَمَّدٍ المُزَنِيَّ حدثهُم إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِدْرِيْسَ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الوَلِيْدُ بنُ الوَلِيْدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ ثَوبَان، عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِنَّ الجَنَّةَ لتُزَخْرَفُ لرَمَضَان مِنْ رَأْسِ الحَوْلِ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَان، هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ العَرْش، فَشَققت وَرق الجَنَّة عَنِ الْحور الْعين، فَقُلْن: يَا ربّ! اجعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ أزواجًا تقربهم أَعيُنُنَا، وَتَقَرُّ أَعيُنُهُم بِنَا".

قَالَ الفَقِيْهُ نَصْر: تَفَرَّد بِهِ الوَلِيْدُ بنُ الوَلِيْدِ العَنْسِي، وَقَدْ تركوه.

قُلْتُ: وَهَّاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقوَّاهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ.

وَفِيْهَا أَعنِي سَنَةَ أَرْبَعٍ تُوُفِّيَ شُعَيْبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المِنْهَال بِمِصْرَ، وَأَبُو طَالِبٍ عُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيّ، وَهَارُوْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ هَارُوْنَ فِي رَمَضَانَ.

سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن غفير، أبو ذر الأنصاري الهروي:

عالم بالحديث، من الحفاظ. من فقهاء المالكية. يقال له ابن السماك. أصله من هراة. نزل بمكة، ومات بها.

-الاعلام للزركلي-

أَخْبَرَنَا المُسَلَّمُ بنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ، عَنِ القَاسِمِ بنِ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الجَرْبَاذْقَانِي بهَرَاة "ح" وَأَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ الغرَّافِي، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ رُوزبه بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ السِّجْزِيُّ قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيْلَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: عَبْدُ بنُ أَحْمَدَ السَّمَّاك الحَافِظُ صَدُوْقٌ، تَكَلَّمُوا فِي رَأْيِهِ، سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيْثاً وَاحِداً عَنْ شَيْبَان بن مُحَمَّدٍ الضُّبَعِيّ، عَنْ أَبِي خَلِيْفَة، عَنْ عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ حَدِيْث جَابِر بطُولِهِ فِي الحَجِّ1 قَالَ لِي: اقرأهُ عليَّ حَتَّى تَعتَادَ قِرَاءةَ الحَدِيْثِ، وَهُوَ أول حديث قرأتُهُ عَلَى الشَّيْخِ، وَنَاولتُهُ الجُزْء، فَقَالَ: لَسْتُ عَلَى وُضُوْءٍ، فَضَعْهُ.