ابن خليل

يوسف بن خليل بن قراجا عبد الله الدمشقي الأدمي شمس الدين أبي الحجاج

العمر: عاش 93 سنة

الميلاد: 555 هـ (الموافق: 1160 م) — دمشق، سوريا

الوفاة: 648 هـ (الموافق: 1250 م) — حلب، سوريا

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

ذاكر بن كامل بن أبي غالب محمد بن حسينمحمد بن محمد بن حامد بن محمد الأصبهاني أبي عبد الله عماد الدينإسماعيل بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم الجنزوي الدمشقي أبي الفضلمحمد بن علي بن محمد بن صدقة الحراني البزاز السفار أبي عبد اللهيحيى بن أسعد بن يحيى بن محمد بن بوش البغدادي الأزجي الخبازرجب بن مذكور بن أرنبالمبارك بن المبارك بن هبة الله بن المعطوش الحريمي أبي طاهرعبد الملك بن زيد بن ياسين بن زيد التغلبي الدولعي أبي القاسم ضياء الدينعلي بن محمد بن علي بن المسلم السلمي شرف الدينأحمد بن الحسن بن أبي البقاء العاقولي البغدادي أبي العباسنعمة بنت علي بن يحيى بن علي ابن الطراحأحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله الدمشقي أبي الفضل تاج الأمناءأحمد بن حمزة بن علي بن الحسن الدمشقي أبي الحسينمنصور بن علي بن إسماعيل بن المظفر المخزومي الطبريأحمد بن وهب بن سلمان بن أحمد السلمي الدمشقي أبي الحسيننصر الله بن يوسف بن مكي بن علي الحارثي الدمشقي أبي الفتحعبد الرحمن بن علي بن المسلم بن الحسين الخرقيعبد الرحيم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد الأصبهاني الكاغدي أبي الفضائليحيى بن محمود بن سعد الثقفي الأصبهاني أبي الفرجبركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي الدمشقي الجيروني الفرشي الرفاء الأنماطي أبي الطاهر

تلاميذه

محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبو نصر الحلبيصالح بن تامر بن حامد الجعبري أبي الفضل تاج الدينأحمد بن عبد المنعم بن أبي الغنائم القزويني الطاووسي ركن الدينعبد الله بن مروان بن عبد الله الفارقي أبي محمد زين الدينسنقر بن عبد الله الزيني الأرمني الحلبي القضائي علاء الدين أبي سعيدعبد الله بن عبد الأحد بن عبد الله الحراني أمين الدينمنصور بن سليم بن منصور بن فتوح الهمداني الإسكندراني أبي المظفر وجيه الدينأمة القاهر بنت الرضي قاسم بن محمد البعلبكيةإسحاق بن أبي بكر بن إبراهيم الأسدي كمال الدين أبي الفضلإسماعيل بن صالح بن هاشم بن أبي حامد الحلبيبلبان بن شكلان الغلمشي أبي سعيد سيف الدينإسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدي أبي محمد عفيف الدينأيوب بن أبي بكر بن إبراهيم الأسدي الحلبي بهاء الدين أبي صابرأحمد بن عبد الرحيم بن علي المصريإبراهيم بن محمد بن عبد الله الظاهريأحمد بن إسماعيل بن منصور الحلبي نجم الدينأحمد بن حمدان بن شبيب النميري الحراني نجم الدين أبي عبد اللهعبد الملك بن عبد الرحمن بن عبد الأحد بن عبد العزيز الحرانيعبد الله بن محمد بن علي بن عباس الأسعرديإبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم أبي إسحاق الحلبي

حَدَّثَ عَنْهُ: جَمَاعَةٌ مِنَ القُدَمَاءِ. وَكَتَبَ عَنْهُ الحَافِظُ إِسْمَاعِيْلُ ابْن الأَنْمَاطِيّ، وَزَكِيُّ الدِّيْنِ البِرْزَالِيُّ، وَشِهَابُ الدِّيْنِ القُوْصِيّ، وَمَجْدُ الدِّيْنِ ابْن الحُلوَانِيَّةِ، وَكَمَالُ الدِّيْنِ ابْنُ العَدِيْمِ وَابْنُهُ مَجْدُ الدِّيْنِ.

أَخذ عَنهُ الشّرف الدمياطي وَآخَرُونَ آخِرهم إِبْرَاهِيم بن العجمي وَكَانَ حَافِظًا ثِقَة عَالما بِمَا يقْرَأ عَلَيْهِ لَا يكَاد يفوتهُ اسْم رجل وَاسع الرِّوَايَة متقناً

المؤلفات (2)

جزء عوالي الإمام أبي حنيفة رضي الله عنهجزء فيه من عوالي هشام بن عروة وغيره

تفاصيل الوفاة

تُوُفِّيَ إِلَى رَحْمَةِ الله فِي عَاشر جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَتِسْعُوْنَ سَنَةً.

مَاتَ فِي عَاشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة عَن ثَلَاث وَتِسْعين سنة

توفى فى سحر يَوْم الْجُمُعَة منتصف وَقيل عَاشر جُمَادَى الاخرة سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وسِتمِائَة بحلب وَدفن بظاهرها

وتوفي بها.

تفاصيل الميلاد

ولد سنة خمس وَخمسين وَخَمْسمِائة

وُلِدَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

ولد سنة 555 بدمشق،

النشأة والتعليم

وَتخرج بِالْحَافِظِ عبد الْغَنِيّ وشيوخه نَحْو خَمْسمِائَة نفس

وتشاغل بالكسب إلى الثلاثين من عمره، ثم طلب الحديث،

وتخرج بالحافظ عبد الغني، واستفرغ فيه وُسعْهَ، وكتب ما لا يوصف بخطه المليح المتقن،

ولد وتفقه بدمشق.

الاسم والتعريف

يُوسُف بن خَلِيل بن قراجا بن عبد الله الدمشقى الْمُحدث ذُو الرحلة الواسعة شمس الدّين أبي الْحجَّاج

يوسف بن خليل بن قراجا، الدمشقيُّ، المحدث، الحافظ، ذو الرحمة الواسعة، أبو الحجاج الأرميُّ.

يوسف بن خليل بن قَراجا بن عبد الله، أبو الحجاج، شمس الدين الدمشقيّ ثم الحلبي:

الإقامة والرحلات

ورحل إلى الأقطار، وسمع ببغداد.

الترجمة المفصلة

ابْن خَلِيل

الْحَافِظ الْمُفِيد الرّحال الإِمَام مُسْند الشَّام شمس الدّين أَبُو الْحجَّاج يُوسُف بن خَلِيل بن عبد الله الدِّمَشْقِي الأدمِيّ. مُحدث حلب

واشتغل بِالْحَدِيثِ وَله ثَلَاثُونَ

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

سمع بِدِمَشْق من الْحَافِظ عبد الْغنى وَابْن أَبى عصرون وَغَيرهمَا وببغداد من ابْن كُلَيْب وَخلق وبأصبهان من مَسْعُود الْجمال واللبان والعبيدلانى وَجَمَاعَة من أَصْحَاب أَبى على الْحداد وَكَانَ إِمَامًا حَافِظًا ثِقَة ثبتا عَالما وَاسع الرِّوَايَة جميل السِّيرَة خرج وَجمع لنَفسِهِ معجما عَن أَزِيد من خَمْسمِائَة شيخ وثمانيات وعوالى واستوطن فى اخر عمره حلب وتصدر بجامعها وَصَارَ حَافِظًا حدث بالكثير حدث عَنهُ البرزالى وَسمع مِنْهُ الْحفاظ كَابْن الأنماطى وَابْن نقطة وَابْن النجار وَسُئِلَ عَنهُ الْحَافِظ الضياء فَقَالَ حَافظ مُفِيد صَحِيح الْأُصُول سمع وَحصل الْكثير صَاحب رحْلَة وَطواف وروى عَنهُ الدمياطى وَابْن الطاهرى وَجَمَاعَة واخر من روى عَنهُ إجَازَة زَيْنَب بنت الْكَمَال

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبي إسحاق، برهان الدين.

يوسف بن خليل بن قراجا عبد الله الإِمَامُ المُحَدِّثُ الصَّادِقُ، الرَّحَّال النَّقَال، شَيْخُ المُحَدِّثِيْنَ، راوِيَة الإِسْلاَم، أَبُو الحَجَّاجِ شَمْس الدِّيْنِ الدِّمَشْقِيّ الأَدَمِيّ الإِسكَاف، نَزِيْلُ حَلَب وَشيخُهَا.

وَتشَاغل بِالسَّبَب حَتَّى كَبِرَ وَقَاربَ الثَّلاَثِيْنَ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ حُبِّب إِلَيْهِ الحَدِيْثُ، وَعُنِيَ بِالرِّوَايَةِ، وَسَمِعَ الكَثِيْرَ، وَارْتَحَلَ إِلَى النَّوَاحِي، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ المُتْقنِ الحُلو شَيْئاً كَثِيْراً، وَجَلَب الأُصُوْل الكِبَار، وَكَانَ ذَا عِلْمٍ حسنٍ وَمَعْرِفَةٍ جَيِّدَةٍ وَمشَاركَةٍ قويَّةٍ فِي الإِسْنَادِ وَالمَتْنِ وَالعَالِي وَالنَّازلِ وَالانتخَابِ.

وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ بَعْد الثَّمَانِيْنَ مِنْ: يَحْيَى الثَّقَفِيّ، وَمُحَمَّدِ بن علي بن صدقة، وعبد الرحمن ابن عَلِيٍّ الخِرَقِيّ، وَأَحْمَدَ بن حَمْزَةَ بن عَلِيٍّ ابْن المَوَازِيْنِيّ، وَإِسْمَاعِيْل الجَنْزَوِيّ، وَأَبِي طَاهِرٍ الخُشُوْعِيّ، وَأَقرَانِهِم.

وَصحبَ الحَافِظَ عَبْد الغَنِيِّ، وَتَخَرَّجَ بِهِ مُدَّة، فَنَشَّطه لِلارتِحَالِ فَمَضَى إِلَى بَغْدَادَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي مَنْصُوْرٍ عَبْد الله بن عبد السلام، وَذَاكِرِ بنِ كَامِلٍ، وَيَحْيَى بن بَوْشٍ، وَعَبْد المُنْعِمِ بن كُلَيْبٍ، وَأَبِي طَاهِرٍ المُبَارَك بن المَعْطُوشِ، وَرَجَبِ بنِ مَذْكُوْرٍ، وَعَدَدٍ كَثِيْرٍ بِبَغْدَادَ، وَمِنْ: هِبَة اللهِ بن عَلِيٍّ البُوْصِيْرِيّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ يَاسِيْنَ، وَجَمَاعَةٍ بِمِصْرَ. وَمِنْ: خَلِيْلِ بن بَدْرٍ الرَّارَانِيّ، وَمَسْعُوْدِ بنِ أَبِي مَنْصُوْرٍ الخَيَّاطِ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الطَّرَسُوْسِيِّ، وَأَبِي الفَضَائِلِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الكَاغَدِيِّ، وَأَبِي المَكَارِمِ اللَّبَّانِ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي زَيْدٍ الكَرَّانِيِّ، وَنَاصِرِ بنِ مُحَمَّدٍ الويرج، وَعَلِيِّ بنِ سَعِيْدِ بنِ فَاذشَاه، وَغَانِم بن مُحَمَّدٍ الصَّفَّار، وَمُحَمَّد بن أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ المَهَّادِ المُقْرِئِ، وَأَبِي المَحَاسِنِ مُحَمَّد بن الحَسَنِ الأصبهبد، وَمَسْعُوْدِ بنِ مَحْمُوْدٍ العِجْلِيِّ، وَأَبِي نُعَيْمٍ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الفَضْلِ الكَرَّانِيّ بِأَصْبَهَانَ، وَطَاهِرِ بنِ مَكَارِم المَوْصِلِيِّ المُؤَدِّبِ، وَأَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الطُّوْسِيِّ بِالمَوْصِلِ. وَ"مَشْيَختُهُ" نَحْو الخَمْس مائَة، سَمِعتهَا مِنْ أَصْحَابِهِ.

سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

وكان إمامًا حافظًا ثقة، ثبتًا متقنًا عالمًا؛ واسعَ الرواية، جميلَ السيرة، متسعَ الرحلة، تفرد في وقته بأشياء كثيرة، وخرج، وسمع لنفسه معجمًا عن أزيدَ من خمس مئة شيخ، واستوطن آخر عمره بحلب، وصار حافظَها، والمشارَ إليه بعلم الحديث بها، حدَّث بالكثير. قال الذهبي: يدخل في شرط الصحيح، روى عنه الدمياطي، والعراقي، والآمدي، وآخر من روى عنه إجازة زينبُ بنتُ الكمال، توفي سنة 648 - رحمه الله -.

التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.

ابن خَلِيل

(555 - 648 هـ = 1160 - 1250 م)

محدّث، حنبلي.

وقام برحلة إلى بغداد وأصبهان ومصر، وتفرد في وقته بأشياء كثيرة عن الأصبهانيين، فكان أوسع معاصريه رحلة وأكثرهم كتابة. وجمع لنفسه " معجما " عن أزيد من خمسمائة شيخ، و " ثمانيات " و " عوالي - خ " باسم " الفوائد العوالي الصحاح " بدار الكتب، و " فوائد " وكتب بخطه كثيرا.

واستوطن حلب في آخر عمره،

قال الذهبي: روى عنه خلق كثير، آخرهم بالإجازة " زينب بنت الكمال " .

-الاعلام للزركلي-

وَرَوَى لَنَا عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الدِّمْيَاطِيُّ، وَالحَافِظُ أَبُو العَبَّاسِ ابْن الظَّاهِرِيّ، وَشَرَفُ الدِّيْنِ مَحْمُوْد التَّادفِي، وَمُحَمَّدُ بنُ جَوْهَر التَّلعفرِيّ، وَمُحَمَّدُ بنُ سُلَيْمَانَ ابْن المَغْرِبِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ الغَرَّافِيّ، وَطَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ ابْن العَجَمِيّ، وَعَبْدُ المَلِكِ ابْن العُنَيِّقَة، وَسُنْقُرُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأُسْتَاذِيّ، وَالصَّاحِبُ فَتح الدِّيْنِ عَبْد اللهِ بن مُحَمَّدٍ الخَالِدِيّ، وَأَمِيْنُ الدِّيْنِ عَبْد اللهِ بن شُقير، وَتَاجُ الدِّيْنِ صَالِح الفَرَضِيّ، وَالقَاضِي عَبْد العزيز ابْن أَبِي جَرَادَة، وَأَخُوْهُ عَبْدُ المُحْسِنِ، وَإِسْحَاقُ، وَأَيُّوْبُ، وَمُحَمَّدٌ بَنُوْ ابْنِ النَّحَّاسِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَإِسْمَاعِيْلُ، وَإِبْرَاهِيْمُ أَوْلاَدُ ابْن العَجَمِيّ وَنَسِيْبهُم أَحْمَد بن مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ النَّصِيْبِيّ وَعَمَّتُهُ نَخْوَةُ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ المُعَلِّمُ، وَالعَفِيْفُ إِسْحَاق الآمِدِيّ، وَأَبُو حَامِدٍ المُؤَذِّن وَغَيْرُهُم، وَكَانَ خَاتِمَتُهُم إِبْرَاهِيْم ابْن العَجَمِيّ بِحَلَبَ، وَإِجَازتُه مَوْجُوْدَة لِزَيْنَبَ بِنْتِ الكَمَال بِدِمَشْقَ.

وَكَانَ حَسَنَ الأَخْلاَقِ، مَرضِيَّ السِّيرَةِ، خَرَّجَ لِنَفْسِهِ "الثّمانِيَّات"، وَأَجزَاء عَوَالِي كعَوَالِي "هِشَام بن عُرْوَةَ"، وَ"عَوَالِي الأَعْمَش"، وَ"عوالي أبي حنيفة"، وَ"عَوَالِي أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيْل"، وَ"مَا اجْتَمَع فِيْهِ أَرْبَعَة مِنَ الصَّحَابَةِ"، وَغَيْر ذَلِكَ.

سَمِعْتُ مِنْ حَدِيْثِهِ شَيْئاً كَثِيْراً، وَمَا سَمِعْتُ العُشْرَ مِنْهُ، وَهُوَ يَدخل فِي شَرط الصَّحِيْح لِفَضِيْلتِهِ وَجَوْدَة مَعْرِفَته وَقُوَّة فَهْمه وَإِتْقَان كتبه وَصِدْقَه وَخَيْرِهِ، أَحَبَّه الحَلَبِيُّوْنَ وَأَكرمُوْهُ، وَأَكْثَرُوا عَنْهُ، وَوَقَفَ كُتُبَهُ، لَكِنَّهَا تَفَرَّقَت وَنُهِبت فِي كَائِنَة حَلَب سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ، وَقُتِلَ فِيْهَا أَخُوْهُ المُسْنِدُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ خَلِيْلٍ، وَكَانَ قَدْ سَمَّعَهُ مِنْ جَمَاعَةٍ، وَتَفَرَّدَ بِأَجزَاءَ كَـ "مُعْجَم الطَّبَرَانِيِّ"، عَنْ يَحْيَى الثَّقَفِيّ وَغَيْر ذَلِكَ. وَأَخُوْهُمَا الثَّالِث يُوْنُس بن خَلِيْل الأَدَمِيّ مَاتَ مَعَ أَخِيْهِ الحَافِظ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنِ البُوْصِيْرِيّ وَجَمَاعَة؛ حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْن الخَلاَّل وَغَيْرُهُ.

وَكَانَ أَبُو الحَجَّاجِ -رَحِمَهُ اللهُ- يَنطوِي عَلَى سُنَّة وَخَيْرٍ. بَلَغَنِي أنه أنكر عَلَى ابْنِ رَوَاحَة أَخْذه علَى الرِّوَايَةِ، فَاعْتذر بِالحَاجَة، وَكَذَا بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يذمُّ الحَرِيْرِيّ وَطرِيقَةَ أَصْحَابه، وَلَمْ يَزَلْ يُسْمِع، وَيطوّل روحه عَلَى الطلبَة وَالرّحَّالين وَيَكْتُب لَهُم الطِّباق، وَإِلَى أن مات.

رَوَى كتباً كِبَاراً "كَالحلْيَةِ"، وَ"المُعْجَم الكَبِيْر"، وَ"الطَّبَقَات" لابْنِ سَعْد، وَ"سُنَنِ الدَّارَقُطْنِيّ"، وكتاب "الآثار" للحطاوي، وَ"مُسْنَدِ الطَّيَالِسِيّ"، وَ"السُّنَنِ لأَبِي قُرَّةَ"، وَ"الدُّعَاءِ" لِلطَّبَرَانِيِّ، وَجُملَة مِنْ تَصَانِيْفِ ابْنِ أبي عاصم، وكثيرً مِنْ تَصَانِيْفِ أَبِي الشَّيْخِ وَالطَّبَرَانِيِّ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَانقطعَ بِمَوْتِهِ سَمَاعُ أَشيَاءَ كَثِيْرَةٍ لِخرَاب أَصْبَهَانَ.

وَمَاتَ أَخُوْهُ يُوْنُسُ قَبْله فِي المُحَرَّم، وَكَانَ قَدْ أَخَذَه وَسَمَّعَهُ مِنَ البُوْصِيْرِيّ وَابْن يَاسين وَلَزِمَ الصَّنْعَة، رَوَى عَنْهُ أَبُو الفَضْلِ الإِرْبِلِيّ وَابْن الخَلاَّل، وَالعِمَاد ابْن البَالِسِيّ، وَجَمَاعَة.

وَفِيْهَا مَاتَ: مُسْنَد الإِسْكَنْدَرِيَّة أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الوَهَّابِ ابْن رَوَاج وَلَهُ أَرْبَعٌ وتسعون سنة، والعذل فَخر القُضَاة أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ ابْن الجَبَّاب السَّعْدِيّ بِمِصْرَ، وَمُسْنِدُ بَغْدَادَ أَبُو مُحَمَّدٍ إِبْرَاهِيْم بن مَحْمُوْدٍ ابْن الخَيِّر الأَزَجِيّ، وَلَهُ خَمْسٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وَالمُسْنِدُ مُظَفَّر بن عَبْدِ المَلِكِ ابْن الفُوِّيّ بِالثَّغْرِ، وَعَلِيّ بن سَالِمِ بنِ أَبِي بَكْرٍ البَعْقُوبِيّ وَالمُفْتِي مُحَمَّد بن أَبِي السَّعَادَاتِ الدَّبَّاس الحنبلي، حدثا عن ابن شاتيل.

أَخْبَرْنَا إِسْحَاقُ بنُ أَبِي بَكْرٍ، أَخْبَرْنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْح نَاصِر بن مُحَمَّدٍ القطان وغيره ابن جَعْفَر بن عَبْدِ الوَاحِدِ الثَّقَفِيّ أَخْبَرَهُم: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ سَنَة ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بَرَّة بِصَنْعَاءَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجِيْحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ أَبِي مَعْمَر، عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ الكَعْبَةَ يَوْم الفَتْحِ وَحَوْلَ الكَعْبَة ثَلاَثُ مائَة وَسِتُّوْنَ صَنَماً، فَجَعَلَ يَطْعَنُهَا بِعُوْدٍ وَيَقُوْلُ: {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] ، فَتَسَّاقَطُ لِوُجُوهِهَا"

قَرَأْتُ عَلَى مَحْمُودِ بنِ مُحَمَّدٍ المُقْرِئ: أَخْبَرْنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَخْبَرَنَا مَسْعُوْدُ بنُ أَبِي مَنْصُوْرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ خَلاَّدٍ، حَدَّثَنَا الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاء قَالَتْ: "ذَبَحنَا فَرساً عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَكَلنَا مِنْ لَحمِهِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ من حديث هشام ابن عروة.