محمد كبريت بن عبد الله بن محمد
محمد كبريت
العمر: عاش 58 سنة
الميلاد: 1012 هـ (الموافق: 1603 م) — المدينة المنورة، الحجاز
الوفاة: 1070 هـ (الموافق: 1660 م) — المدينة المنورة، الحجاز
الأماكن
الصفات والتصنيفات
المؤلفات (1)
الميلاد والوفاة
مولده ووفاته في المدينة.
مولده ووفاته في المدينة.
المؤلفات كما وردت في السيرة
ومن كتبه (الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - خ) و (حاطب ليل) كبير جدا، و (نصر من الله وفتح قريب - ط) فيه تراجم بعض فضلاء المدينة، و (الزنبيل) اختصر به الكشكول للعاملي، و (العقود الفاخرة في أخبار الدنيا والآخرة) و (بسط المقال في القيل والقال) ووصمه بعض معاصريه بالإلحاد، على عادتهم فيمن خالف أساليبهم في البحث .
ومن كتبه (الجواهر الثمينة في محاسن المدينة - خ) و (حاطب ليل) كبير جدا، و (نصر من الله وفتح قريب - ط) فيه تراجم بعض فضلاء المدينة، و (الزنبيل) اختصر به الكشكول للعاملي، و (العقود الفاخرة في أخبار الدنيا والآخرة) و (بسط المقال في القيل والقال) ووصمه بعض معاصريه بالإلحاد، على عادتهم فيمن خالف أساليبهم في البحث نقلا عن الأعلام للزركلي.
الترجمة المفصلة
السَّيِّد مُحَمَّد كبريت ابْن عبد الله بن مُحَمَّد بن شمس الدّين بن أَحْمد بن قَاسم بن شرف الدّين بن يحيى بن شرف الدّين بن حُسَيْن بن فَخر الدّين بن مُوسَى بن كريم الدّين بن مُحَمَّد ابْن ابراهيم بن دَاوُد بن مَحْمُود بن حسن بن عَبَّاس بن على بن مُحَمَّد بن حَمْزَة بن أَحْمد بن جَعْفَر بن مُوسَى الكاظم ابْن جَعْفَر الصَّادِق ابْن مُحَمَّد الباقر ابْن على زين العابدين ابْن الْحُسَيْن بن على بن أَبى طَالب رضى الله عَنهُ السَّيِّد الْجَلِيل كَانَ من أعجب خلق الله تَعَالَى فى الاخذ باهداب الْفُنُون كثير النَّوَادِر جم المناقب ولد بِالْمَدِينَةِ وَبهَا نَشأ وَحفظ الْقُرْآن واشتغل بالعلوم النقلية والعقلية فَقَرَأَ النَّحْو والتصريف والمعانى وَالْبَيَان على جمَاعَة مِنْهُم عبد الْملك العصامى وَالشَّيْخ الامام وجيه الدّين عبد الرَّحْمَن بن عِيسَى المرشدى وَأخذ الْعُلُوم الرياضية والحكمية والطبيعية وَعلم الْحَقِيقَة عَن الْمُحَقق الْكَبِير عبد الله بن ولى الحضرمى تلميذا لقطب الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى السَّيِّد صبغة الله بن روح الله السندى ثمَّ توجه الى الرّوم فى سنة تسع وَثَلَاثِينَ والف وَألف رحْلَة بديعة سَمَّاهَا رحْلَة الشتَاء والصيف ذكر فِيهَا مَا وَقع لَهُ فى سفرته هَذِه من الغرائب وَدخل دمشق وَاجْتمعَ فِيهَا بالاستاذ الْكَبِير ايوب بن أَحْمد الْمُقدم ذكره وَأخذ عَنهُ ثمَّ رَحل الى الْقَاهِرَة وَلزِمَ بهَا الاستاذ مُحَمَّد بن زين العابدين البكرى وَكَانَ أَشَارَ اليه بالاخذ عَن بعض السَّادة الخلوتية شَيْئا من علم الاسماء فأخلاه الْمَأْخُوذ عَنهُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا لرياضة نَفسه فَفتح عَلَيْهِ ثمَّ عَاد الى الْمَدِينَة واختص بِصُحْبَة سيدنَا مُحَمَّد مكى المدنى الآتى ذكره ان شَاءَ الله تَعَالَى فَكَانَ لَا يُفَارِقهُ فى أغلب أوقاته وَأقَام على بَث الْعلم ومراقبة الله تَعَالَى وَألف تآليف كَثِيرَة بديعة مِنْهَا كتاب سَمَّاهُ نصر من الله وَفتح قريب شرح فِيهِ أبياتا لبَعض أفاضل عصره جمع فِيهِ من كل غَرِيبَة وَمِنْهَا كتاب الْجَوَاهِر الثمينة فى محَاسِن الْمَدِينَة وَمِنْهَا بسط الْمِثَال فى القيل والقال فى مجلدين وَغير ذَلِك من مُفْرد ومجموع وَله ركاز الرِّكَاز فى المعمى والالغاز ورسالة سَمَّاهَا خمائل الافراح وبلابل الادواح تشْتَمل على أشعار لَطِيفَة وَكتاب الزنبيل اختصر فِيهِ كتاب الكشكول للبهائى العاملى وَكتاب الْعُقُود الفاخره فى أَخْبَار الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَكتاب حَاطِب ليل كَبِير جدا وَشرح ديوَان ابْن الفارض سَمَّاهُ ظلّ الْعَارِض وَكتاب الْمطلب الحقير فى وصف الْغنى وَالْفَقِير وَهُوَ كتاب حسن الْوَضع عَجِيب الاسلوب قَالَ فى آخِره وَهَذَا آخر مَا جرى بِهِ الْقَلَم من تسطير هَذِه الحكم وَرُبمَا اشْتَمَل على كَلَام لَا يفهم وَمَفْهُوم لَا يكَاد يعقل ومعقول لَا يكَاد يقبل بِحَسب مَا قيل
(يَقُولُونَ أقوالا وَلَا يفهمونها ... وَلَو قيل هاتوا بينوا لم يبينوا)
ثمَّ ذكر كلَاما طَوِيل الذيل من هَذَا الْقَبِيل وَأنْشد لنَفسِهِ فى مدح الْكتاب قَوْله
(لله تأليف غَدا جاءها ... بَين النقيضين لمن يعقل)
(جَامعه اغرب فى نَقله ... لكنه لم يدر مَا ينْقل)
وَعَكَفَ آخر عمره على مطالعة الفتوحات المكية والفصوص للشَّيْخ الاكبر ابْن عربى وَألف فى وحدة الْوُجُود رِسَالَة وَكَانَ يصدر عَنهُ قولات رُبمَا أنكرها بعض معاصريه ونسبوه فِيهَا الى الالحاد وَله أشعار كَثِيرَة حَسَنَة التَّرْكِيب بَيِّنَة الْجَوْدَة فَمن مقاطيعه قَوْله
(هبوا أَن ذَاك الْحسن عَنى محجب ... أَلَيْسَ برياه سرت نسمَة الصِّبَا)
(اذا رمت أَن تبدى مصونات خدره ... فَحدث بِذَاكَ الحى عَن ذَلِك الخبا)
وَقَوله
(يَا من تبادى بهجر مَا لَهُ سَبَب ... وَصد عمدا يرى فى ذَاك تبكيتى)
(كَانَ هجرك بعد الْوَصْل يَا أمْلى ... أَوَائِل النَّار فى أَطْرَاف كبريت)
نَقله حسن للمصراع الاخير عَن مَوْضُوعه الذى هُوَ تَشْبِيه البنفسج وَهُوَ
(وَلَا زوردية تزهو بزرقتها ... بَين الرياض على حمر اليواقيت)
(كَأَنَّهَا فَوق قامات ضعفن بهَا ... أَوَائِل النَّار فى أَطْرَاف كبريت)
وَقَوله
(أرى مطالعتى فى الْكتب مَا نَفَعت ... لَعَلَّ وَجهك يغنينى عَن الْكتب)
(فَمن رأى وَجهك الباهى وبهجته ... فانه فى غنى عَن كل مكتتب)
وَقَوله
(لَيست على الْحر الْكَرِيم مشقة ... بأضر من أَن لَا يرى أَمْثَاله)
(ذَاك الْغَرِيب وان يكن فى أَهله ... وارحمتاه لَهُ لما قد ناله)
وَله
(يَا لائمى فى حب من ... عزت على ربوعه)
(خفض عَلَيْك وخلنى ... أحلى الْهوى ممنوعه)
وَقَالَ يفتخر
(نشأت بِفضل الله فى ظلّ دوحة ... سمت بنبى كنت من بعض عترته)
(فان شِئْت فى صفح العوالى وان أشأ ... بدار الذى طابت وطالت بهجرته)
(فهاتيك دَار للحبيب وَهَذِه ... بهَا منزهى يَا صَاح من حول حجرته)
وَقَالَ فى تَفْصِيل الْعَالِيَة
(أَرَاك تغالى فى العوالى وفى قبا ... وَأَنت على وهم الخيال تعول)
(الى كم ترى تهوى الذى أَنْت سَائِر ... الى غَيره اذ أَنْت عَنهُ تحول)
(فَكُن سائرا فى لَا مقَام فانما ... تقلب من شان لشأن وترحل)
الْعَالِيَة أَرض ذَات رياض فائقة قَالَ فى الْوَفَاء هى من الْمَدِينَة مَا كَانَ فى جِهَة قبلتها من قبَاء وَغَيرهَا على ميل فَأكْثر وأقصاها عمَارَة على ثَلَاثَة أَمْيَال وَأَرْبَعَة الى ثَمَانِيَة أَو سِتَّة على الْخلاف فى ذَلِك انْتهى وَوجه التَّسْمِيَة جلى وَذَلِكَ لَان السُّيُول تنحدر من تِلْكَ النواحى الْعَالِيَة الى سوافل الْمَدِينَة فعلى ذَلِك يُقَال نزلنَا من العوالى الى الْمَدِينَة وطلعنا الى العوالى وَله فى مدحها قطع كَثِيرَة غير هَذِه فَمِنْهَا قَوْله
(فضل العوالى بَين ولاهلها ... فضل قديم نوره يَتَهَلَّل)
(من لم يقل ان الْفَضِيلَة طينت ... أَرض العوالى وَهُوَ حق يقبل)
(انى قضيت بفضلها وَأَقُول فى ... وادى قبا الْفضل الذى لَا يجهل)
وَله
(اذا كنت فى ارْض العوالى تشوقت ... لارض قبا نفسى وفيهَا المؤمل)
(وَلَو كنت فِيهَا قَالَت النَّفس لَيْت لى ... بِأَرْض العوالى يَا خليلى منزل)
(فيا لَيْت انى كنت شَخْصَيْنِ فيهمَا ... وَمَا لَيْت فى التَّحْقِيق الا تعلل)
وَله من أَبْيَات قَالَهَا وَهُوَ بالروم يتشوق الى معاهده
(مَا أطيب الايام فِيهَا تنقضى ... وَالْعين قد قرت بوصل حبيبها)
(مَا الْعَيْش الا فى حماها لَيْت لى ... مأوى وَلَو فى سفحها ورحيبها)
وَله وهى من لطائفه
(الْحَمد لله على مَا أرى ... من ضيعتى مَا بَين هَذَا الورى)
(صيرنى الدَّهْر الى حَالَة ... يرثى لَهَا الشامت مِمَّا يرى)
(بدلت من بعد الرخا شدَّة ... وَبعد خبز الْبَيْت خبز الشرا)
(وَبعد سُكْنى منزل مبهج ... سكنت بَيْتا من بيُوت السكرا)
(وَلَو تحققت الذى نالنى ... لارتفع الشَّك وَزَالَ المرا)
وَرَأَيْت فى كِتَابه الْجَوَاهِر قَالَ مَرَرْت فى رحلتى بِبَعْض قرى الرّوم فَرَأَيْت قبرا عَلَيْهِ بُنيان قد أظهرت فِيهِ الْحِكْمَة زخارف صَنْعَة الْبناء على رَأسه مَكْتُوب
(وَمَا ينفع الانسان بُنيان قَبره ... اذا كَانَ فِيهِ جِسْمه يتهدم)
وَذكره ابْن مَعْصُوم فَقَالَ فى وَصفه مُفْرد جَامع وأديب ضوء أدبه لامع نافت شمائله على أنفاس الشُّمُول وَالشمَال وَقَالَ من ظرفه وأدبه بجنتين عَن يَمِين وشمال كَانَ لطيف قشرة الْعشْرَة تحسد تباشير الصَّباح بشره لَا تمل ند مَاؤُهُ مُجَالَسَته وَلَا تسأم أَصْحَابه مؤانسته الى فصاحة ولسن وتجمل بِكُل خلق حسن وتقنع بقناع القناعة والكفاف واشتمال بأبراد الصون والعفاف سلك مَسْلَك من نبذ الدُّنْيَا وَرَاء ظَهره ورضى مِنْهَا بمسالمة خطوب دهره ورام انتحال مَذْهَب أهل الْحَال فَتكلم بَعضهم فى اعْتِقَاده وَنقل عَنهُ فلتات أشعرت بخفى الحاده وَكَانَت لَهُ الْيَد الطُّولى فى جَمِيع نَوَادِر الادب والنسل الى تَقْيِيد شوارد النكت من كل حدب وَله فى ذَلِك مؤلفات مِنْهَا محك الدَّهْر وَكتاب المباهج وَرشح البال بشرح البال وَغير ذَلِك الا انه لم يكن لَهُ فى سَائِر الْعُلُوم رسوخ قدم مَعْلُوم أخبرنى الْوَالِد بِسَمَاعِهِ عَنهُ ان أستاذه خَالف فى تَعْلِيمه النظام وطفر بِهِ طفرة النظام فنقله من الاجرومية الى الْكَشَّاف وأبدله النشاف من الارتشاف وَله شعر انتظم بِهِ فى سلك من نظم ثمَّ أنْشد لَهُ قَوْله
(واذا جَلَست مَعَ الرِّجَال وأشرقت ... فى جو باطنك الْمعَانى الشرد)
(فاحذر مناظرة الجهول فَرُبمَا ... تغتاظ أَنْت ويستفيد فيحسد)
وَقَوله موريا فى الْمولى عبد الرَّحْمَن العشاقى
(قد قلت للمجد من تهوى تواصله ... فكلنا ذَلِك ذُو وجد وأشواق)
(فَقَالَ لى بِلِسَان غير مقتدر ... لَا أشتهى أَن أوافى غير عشاقى)
انْتهى وَكَانَت وِلَادَته فى سنة اثنتى عشرَة بعد الالف وَتوفى بعد الظّهْر عشرى شهر رَمَضَان سنة سبعين وَألف وَصلى عَلَيْهِ السَّيِّد الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى مُحَمَّد باعلوى وَدفن شمالى الْقبَّة المطهرة قبَّة سيدنَا ابراهيم بن النبي ببقيع الْغَرْقَد رَحمَه الله
ــ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر للمحبي الحموي.
محمد بن عبد الله بن محمد، من أحفاد شرف الدين بن يحيى الحمزي الحسيني المولوي، ويعرف بمحمد كبريت:
أديب،
قام برحلة إلى الروم (تركيا) سنة 1039 هـ وألّف فيها (رحلة الشتاء والصيف - ط) وزار دمشق والقاهرة.
-الاعلام للزركلي-
محمَّد كِبْرِيت
محمد بن عبد الله بن محمد، من أحفاد شرف الدين بن يحيى الحمزي الحسيني المولوي [ووردت نسبته في طبعتي كتابه (رحلة الشتاء والصيف) بلفظ (الموسوي) ووقعت لي مخطوطة منه، بخط يوسف بن محمد، ابن الوكيل، واسم المؤلف في طرتها (محمد بن عبد الله الحسيني المولوي) ولا تخفى سهولة تصحيف المولوي بالموسوي.]، ويعرف بمحمد كبريت: أديب،
قام برحلة إلى الروم (تركيا) سنة ١٠٣٩ هـ وألّف فيها (رحلة الشتاء والصيف - ط) وزار دمشق والقاهرة.
