عثمان بن المكي الزبيدي
عثمان بن المكي الزبيدي التوزري
العمر: عاش 103 سنة
الميلاد: 1245 هـ (الموافق: 1829 م)
الوفاة: 1348 هـ (الموافق: 1929 م) — تونس ورثاه إبراهيم بن سالم التوزري بقصيدة جاء فيها [طويل]:
الأماكن
الصفات والتصنيفات
العلاقات العلمية
شيوخه
تلاميذه
المؤلفات (1)
المؤلفات كما وردت في السيرة
له " توضيح الأحكام على تحفة الحكام - ط " أربعة أجزاء في مجلدين. فرغ من تأليفه سنة 1338 و " الهداية لأهل البيان - ط " بتونس، في فقه مالك .
له كثيرٌ من المؤلفات عامّتها رسائل فيما يرى حاجة الناس والطُّلاب إليه، وكان حريصًا على طَبْع مؤلفاته بحياته [وقد حفلتْ المكتبة الوطنية التونسية بجملة وافرة منها ووفّرتْها مصورة بموقعها الرسمي]، فمِن
١ - «التسهيل والبيان على شواهد العلامة المكّودي عبدالرحمن»: شرَح فيه شواهد المكّودي شارح «ألفية ابن مالك في النحو»، [فرغ من تأليفه عام ١٤٢٦ هـ وطبعه بالمطبعة التونسية بنفس العام في ٢٣ صفحة].
٢ - «توضيح الأحكام على تحفة الحكام»: وهو شرح على «تحفة الحُكام» لابن عاصم في فقه القضاء وتوابعه، منه نسخة بخط المؤلف في أربعة أجزاء بدار الكتب الوطنية بتونس، وهو أكبر كتبه، فرغ من تأليفه سنة ١٣٣٨ هـ، [ثم طُبع الطبعة الأولى في مجلدين بالمطبعة التونسية عام ١٣٣٩ هـ].
٣ - «التمرين على رسالة سلم علم البيان للمبتدئين والصبيان»: كتاب مُيَسّر في البلاغة [طُبع في مطبعة هنري بريفول بتونس].
٤ - «الجواهر والدرر على خطبة المختصر»: شرَح فيه مقدمة «مختصر خليل» في الفقه المالكي [مطبوع].
٥ - «الجواهر السنية على السمرقندية»: في استعارات علم البلاغة، [فرغ منه عام ١٣٣٦ هـ ثم طبعه].
٦ - «الحلل على نظم المجرادية في الجُمل»: في قواعد إعراب الجُمل، [طُبع بالمطبعة التونسية].
٧ - «الدرر السنية في المبادئ النحوية»: في قواعد النحو، [طبع بالمطبعة التونسية في ٢٤ صفحة].
٨ - «السراج المنير على إيساغوجي»: في علم المنطق، [وهو أول مؤلفاته كما نص على ذلك في خاتمته التي فرغ منها عام ١٣٠٧ هـ ثم طبعه طبعتين: الثانية بالمطبعة التونسية عام ١٣٤١ هـ في ٥٦ صفحة].
٩ - «القلائد العنبرية على المنظومة البيقونية»: في علم مصطلح الحديث، [فرغ منه عام ١٣٢٩ هـ ثم طَبَعه في المطبعة التونسية عام ١٣٣٠ هـ-١٩١٢ م في ٣٥ صفحة، ثم طُبع بتحقيق علي حسن الحلبي عن دار ابن عفان بالسعودية ١٤١٨ هـ-١٩٩٧ م في ١٢٨ صفحة، ثم بتحقيق د. نور الدين بن البشير الجلاصي عن مجمع الأطرش للكتاب المختص بتونس عام ١٤٣٥ هـ-٢٠١٤ م في ٣٢٠ صفحة وقدم له بمقدمة ضافية فلْتُستفاد].
١٠ - «الكواكب الدرية في أحاديث خير البرية»: منتخب من «الجامع الصغير» للسيوطي، [فرغ من تأليفه عام ١٣٣٠ هـ وطبع بالمطبعة التونسية بنفس العام في ٢٤ صفحة].
١١ - «المِرآت لإظهار الضلالات»: في نقد المحدثات والبدع وطُرُق الصوفية، [فرغ من تبييضها عام ١٣٢٩ هـ ثم طَبعها الطبعة الأولى لدى الدار التونسية عام ١٣٣٠ هـ في ٢٤ صفحة ثم الطبعة الثانية عام ١٣٤٤ هـ -وجاء عنوان الكتاب في مقدمة المؤلف في طبعتيه وعلى غلافهما كما أثبتناه (المرآت) بالتاء المفتوحة مراعاةً للسجعة-، كما طُبعَت هذه الرسالة مؤخرا بتصحيح: عبدالله بن صالح البراك عن دار الوطن بالرياض عام ١٤٢٠ هـ-٢٠٠٠ م، وبتحقيق: مختار الجبالي عن دار ابن حزم بيروت ١٤٣٠ هـ-٢٠٠٩ م -وقدم لها بترجمة وافية للمؤلف منها استفدنا جُلّ هذه الترجمة جزاه الله خيرا-].
١٢ - «المِسْكة الفائحة في الأعمال الصالحة»: [في أبواب العبادات على مذهب مالك بصورة السؤال والجواب، فرغ من تأليفه عام ١٣٣٠ هـ وطبعه بالمطبعة التونسية بنفس العام في ٨١ صفحة].
١٣ - «معالم الاهتدا في شرح شواهد قطر الندا وبل الصدا»: في النحو، [فرغ من تأليفه عام ١٣١٢ هـ، وطُبع بنفس العام في مطبعة هنري بريفول بتونس، ثم طُبِع طبعةً ثانية بمطبعة السعادة بمصر عام ١٣٢٤ هـ، ثم ثالثة بالمطبعة التونسية في ٧٢ صفحة].
١٤ - «الهداية لأهل البداية»: [هذا اسمه الصحيح الذي طُبع به، وليس «الهداية لأهل البيان» كما جاء في «الأعلام» للزركلي وتبعه عليه كثيرون]، وهو في فقه مالك [كما قاله الزركلي، وقد فرغ من جزئه الثاني عام ١٣٢٨ هـ وطبَعه بالمطبعة التونسية بنفس العام، ويقع الجزء الثاني في ٤٨ صفحة فقط، قال مؤلفه: وقد أَلّفتُ الكتاب الأول منه في العقائد والعبادات].
تفاصيل الوفاة
توفي بتونس ورثاه إبراهيم بن سالم التوزري بقصيدة جاء فيها [طويل]
• توفي يوم الاثنين ٢٠ صفر ١٣٥٠ هـ الموافق ٦ يوليو ١٩٣١ م، عن عُمر نيّف على التسعين عاما؛ كما حرره محقق كتابه «المرآة» مختار الجبالي؛ قال وتحصّلْتُ على ذلك عن طريق وثائق الأرشيف الوطني وبعض الصحف التونسية الصادرة في عهده.
تفاصيل الميلاد
وُلد في حدود عام ١٢٥٤ هـ الموافق ١٨٤٠ م.
النشأة والتعليم
تخرج من جامع الزيتونة بتونس.
المناصب
تولى القضا بتوزَر، ثم عمل بالإشهاد العدلي [والتي تُسمَى كتابة العدل والشهر العقاري في بلاد أخرى]، ثم مدرسا بالمدرسة الأندلسية، إلى أن تم تعيينه مدرسا بجامع الزيتونة فمكث في ذلك قرابة ٤٠ عاما حتى لقبه بعضهم بـ (الشيخ الصراط).
الترجمة المفصلة
عثمان بن عبد القاسم بن المكيّ التوزري الزبيدي المالكي
فقيه. كان مدرسا بجامع الزيتونة بتونس.
-الاعلام للزركلي- التوزري (... - 1348 هـ) (... - 1930 م)
عثمان بن المكّي الزبيدي (نسبة إلى عرش الزبدة بتوزر) التوزري، من أعلام جامع الزيتونة، عمر وتخرّج به الكثيرون.
خدم الجندية قبل عصر الاحتلال، وكان يثني عليها في دروسه بأنها تعلّم النشاط والاعتماد على النفس. وبعد تخرّجه من جامع الزيتونة تولى القضاء ببلدة توزر قبل أن يصير مدرّسا بجامع الزيتونة، وبعد الاحتلال الفرنسي بمدة قليلة بينما كان ذات يوم بالمحكمة أتوه بضابط فرنسي شاب يشتكون منه بأنه زنى، ويطلبون تنفيذ الحكم الشرعي عليه، فأذن بإقامة الحد عليه جلدا في ساحة المحكمة، وبعد التنفيذ أدرك خطورة الموقف فبارح المحكمة متوجها إلى داره وتزوّد وامتطى صهوة جواده وعزم على السفر إلى العاصمة تونس وبعد هنيهة امتلأت ساحة المحكمة بالضباط الفرنسيين سائلين عن القاضي فأجيبوا بأنه خرج ولا يدرون أين ذهب ولما وصل إلى تونس قصد منزل شيخه ورئيسه قاضي الجماعة الشيخ محمد الطاهر النيفر الذي رحّب به وسأله عن سبب قدومه فحكى له الواقعة، وطلب منه بذل الجهد لإنقاذه من هذه الورطة فوعده خيرا وبأنه في أول مقابلة له مع الباي يسوّي المشكلة بحول الله، وبرّ الشيخ بوعده وقال للباي: لي قضية أرجو من مكارمكم التفضل بفضّها فأجابه الباي: إن كان ذلك في مقدوره لا أبخل وهات ما عندك. فقال له: قضية قاضي توزر.
فأجابه بأن الفرنسيين جادون في البحث عنه وعلى كل حال أبذل ما في الوسلنجاته، وسوّيت القضية وتنوسيت وفي أول فرصة أعلم الباي قاضي الجماعة بما تمّ، فطلب منه التفكير في ضمان مورد رزقه فأجابه مستفسرا وكيف ذلك؟ فقال له بتوليته مدرّسا بجامع الزيتونة، فوافق الباي على هذا الاقتراح، وصار المترجم له مدرّسا.
وكان يقرئ بنصح وبأسلوب يدني الصعب إلى الإفهام، ولكنه كان صريحا طويل اللسان، يتعرّض في دروسه لدعاوي بعضهم وتصدّره وتحكك بأمصال هؤلاء في بعض تآليفه.
يحكى أن شيخ الإسلام الحنفي أحمد بيرم دخل مرة إلى جامع الزيتونة والمترجم له بصدد إقراء درس، والتفت الطلبة هامسين: شيخ الإسلام! فزجرهم قائلا بصوت عال: اعتنوا بدرسكم، هل دخل ثور حتى يثير انتباهكم ويشغلكم؟ وسمع الكلمة شيخ الإسلام، وحدجه بنظرة منكرة، ومرّ في سبيله غاضبا حانقا، وشيخ الإسلام الحنفي إذ ذاك هو رئيس لجنة امتحان شهادة التطويع ورئيس لجنة مناظرات التدريس، ورئيس النظارة العلمية (إدارة الجامع). ولم يكن هذا الموقف وأمثاله في صالح الشيخ المترجم له بحيث أن بعض تلامذته ممن قرءوا عليه المراحل الأولى من التعليم شاركوه في مناظرة التدريس من الطبقة الأولى فنجحوا وأخفق، وتكرر هذا مرات كثيرة مدى سنين متطاولة حتى أيقن أنه لن ينجح في هاته المناظرة، ولأجل هذا صار يختم الدرس (من مواد المناظرة) بمحل شاهد لا يخلو من نبز وتعريض بأعضاء لجنة المناظرة، قال مرة في ختام الدرس أن أهل البادية كرام، وقد جربت ذلك منهم إذ نزلت مرة ضيفا على بيت منهم، فبادر أهله إلى طبخ الكسكسي باللحم، ولما أرادت المرأة أن تجعل فيه الفلفل الأكحل (الأسود) لم تجد آلة لدقه وتهريسه فوضعته في خرقة لتطحنه بأسنانها، وعند ما أحست بلذع في لسانها أخرجت الخرقة من فمها وقالت: تف تف تف، وأدار رأسه مشيرا إلى أعضاء اللجنة الأربعة.
ولم يتول التدريس من الطبقة الأولى إلا في المرحلة الأخيرة من حياته، فقد قابل مرة محمد الحبيب باي الذي سأله عن رتبته في التدريس، فأجابه بأنه في الطبقة الصغرى، وسأله عن سبب عدم ارتقائه للرتبة الأولى فتشكى له من حيف لحنة المناظرة، فوعده بأنه في المناظرة المقبلة لا ينجح أحد قبله، وجاء موعد المناظرة وشارك فيها الشيخ موقنا بالنجاح، وختم الدرس كعادته بنكتة فقال: يقال في العربية دب يدب فهو داب فهذا داب. وكرّر اللفظتين الأخيرتين أربع مرات مشيرا إلى أعضاء اللجنة الأربعة.
مضى في سبيل الله علامة القطر … قفا نبك كالخسناء دوما على صخر
لفقد عزيز كان في البر آية … وفي العلى والعرف حدث عن البحر
منار الهدى من توزر كان نوره … إلى تونس منه ككوكب درّي
مضى المرتضى فخر الجريد فأصبحت … كعوب المعالي بعد فقدانه تجري
عثمان بن المكي التَّوْزَري (حوالي ١٢٥٤ - ١٣٥٠ هـ = حوالي ١٨٤٠ - ١٩٣١ م) عثمان بن أبي القاسم بن المكيّ الزُبيدي التّوزَري: فقيه مالكي. و (الزبيدي): نسبة إلى عرش الزبدة. و (التوزري): نسبة إلى (تَوزَر) مدينة كبيرة في الجنوب الغربي التونسي، تبعد عن العاصمة التونسية حوالي ٥٠٠ كلم، وتُعرَف الآن بنفس التسمية.
_________ مستفاد من: مقدمة تحقيق مختار الجبالي لكتاب «المرآة لإظهار الضلالات» للمؤلف، وقد جمعها من مصادر عدة ومن روايات شهادات بعض مشايخ الزيتونة الذين عاصرو المؤلف أو درسوا عليه. مع زيادات طفيفة بين [معقوفين] من فريق المكتبة الشاملة. ثم وقفنا على ترجمة أخرى حافلة بقلم: سمير سمراد عنوانها: «الشيخ عثمان بن المكي التوزري ورسالته المرآة» نُشِرت في «مجلة الإصلاح» الجزائرية العدد ١١ لعام ١٤٢٩ هـ-٢٠٠٨ م فلْتُستفاد.
