جارٍ فتح الكتاب…

الشرح الممتع على زاد المستقنع

الشرح الممتع على زاد المستقنع — المؤلف: ابن عثيمين (ت 1421 هـ). القسم: الفقه الحنبلي. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.

ابن عثيمين (ت 1421 هـ)

الفقه الحنبلي

تصفح الأقسام

كتب أخرى للمؤلف

من القسم نفسه

فهرس المحتويات

  1. فصل
  2. إذا قال: إن كلمتك فأنت طالق فتحققي، أو قال: تنحي، أو اسكتي؛ طلقت، وإن بدأتك بكلام فأنت طالق، فقالت: إن بدأتك به فعبدي حر، انحلت يمينه ما لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر
  3. فصل
  4. إذا قال: إن خرجت بغير إذني، أو إلا بإذني، أو حتى آذن لك، أو إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق، فخرجت مرة بإذنه، ثم خرجت بغير إذنه، أو أذن لها ولم تعلم، أو خرجت تريد الحمام وغيره، أو عدلت منه إلى غيره طلقت في الكل
  5. لا إن أذن فيه كلما شاءت، أو قال: إلا بإذن زيد، فمات زيد ثم خرجت
  6. فصل
  7. إذا علقه بمشيئتها بإن أو غيرها من الحروف لم تطلق حتى تشاء، ولو تراخى، فإن قالت: قد شئت إن شئت، فشاء لم تطلق، وإن قال: إن شئت وشاء أبوك أو زيد، لم يقع حتى يشاءا معا، وإن شاء أحدهما فلا، وأنت طالق أو عبدي حر إن شاء الله وقعا
  8. وإن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت، وأنت طالق لرضا زيد أو لمشيئته طلقت في الحال، فإن قال: أردت الشرط قبل حكما، وأنت طالق إن رأيت الهلال، فإن نوى رؤيتها لم تطلق حتى تراه، وإلا طلقت بعد الغروب برؤية غيرها
  9. فصل
  10. وإن حلف لا يدخل دارا أو لا يخرج منها فأدخل أو أخرج بعض جسده، أو دخل طاق الباب، أو لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه، أو لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث، وإن فعل المحلوف عليه ناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق فقط
  11. ، وإن فعل بعضه لم يحنث إلا أن ينويه، وإن حلف ليفعلنه لم يبر إلا بفعله كله
  12. باب التأويل في الحلف
  13. ومعناه أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره، فإذا حلف وتأول يمينه نفعه إلا أن يكون ظالما، فإن حلفه ظالم: ما لزيد عندك شيء، وله عنده وديعة بمكان فنوى غيره، أو بـ «ما» الذي
  14. أو حلف ما زيد ها هنا؛ ونوى غير مكانه، أو حلف على امرأته لا سرقت مني شيئا فخانته في وديعة، ولم ينوها لم يحنث في الكل
  15. باب الشك في الطلاق
  16. من شك في طلاق، أو شرطه لم يلزمه،
  17. وإن شك في عدده فطلقة، وتباح له، فإذا قال لامرأتيه: إحداكما طالق طلقت المنوية وإلا من قرعت
  18. كمن طلق إحداهما بائنا ونسيها، وإن تبين أن المطلقة غير التي قرعت ردت إليه ما لم تتزوج أو تكن القرعة بحاكم، وإن قال: إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة طالق، وإن كان حماما ففلانة، وجهل لم تطلقا
  19. وإن قال لزوجته وأجنبية اسمهما هند: إحداكما أو هند طالق، طلقت امرأته، وإن قال: أردت الأجنبية لم يقبل حكما، إلا بقرينة، وإن قال لمن ظنها زوجته: أنت طالق طلقت الزوجة، وكذا عكسها
  20. باب الرجعة
  21. من طلق بلا عوض زوجة مدخولا بها أو مخلوا بها دون ما له من العدد فله رجعتها في عدتها
  22. ولو كرهت، بلفظ: راجعت امرأتي ونحوه لا نكحتها ونحوه
  23. ويسن الإشهاد، وهي زوجة، لها وعليها حكم الزوجات، لكن لا قسم لها
  24. وتحصل الرجعة أيضا بوطئها، ولا تصح معلقة بشرط،
  25. فإذا طهرت من الحيضة الثالثة، ولم تغتسل، فله رجعتها،
  26. وإن فرغت عدتها قبل رجعتها بانت وحرمت قبل عقد جديد، ومن طلق دون ما يملك ثم راجع، أو تزوج، لم يملك أكثر مما بقي، وطئها زوج غيره، أو لا
  27. فصل
  28. وإن ادعت انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها فيه، أو بوضع الحمل الممكن، وأنكره فقولها، وإن ادعته الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين يوما ولحظة لم تسمع دعواها، وإن بدأته فقالت: انقضت عدتي، فقال: كنت راجعتك، أو بدأها به فأنكرته فقولها
  29. فصل
  30. إذا استوفى ما يملك من الطلاق حرمت عليه حتى يطأها زوج في قبل ولو مراهقا
  31. ويكفي تغييب الحشفة أو قدرها مع جب في فرجها مع انتشار وإن لم ينزل
  32. ولا تحل بوطء دبر، وشبهة، وملك يمين، ونكاح فاسد، ولا في حيض، ونفاس، وإحرام، وصيام فرض، ومن ادعت مطلقته المحرمة ـ وقد غابت ـ نكاح من أحلها، وانقضاء عدتها منه، فله نكاحها إن صدقها وأمكن
  33. كتاب الإيلاء
  34. وهو حلف زوج بالله تعالى، أو صفته على ترك وطء زوجته في قبلها أكثر من أربعة أشهر
  35. ويصح من كافر، وقن، ومميز، وغضبان، وسكران، ومريض مرجو برؤه، وممن لم يدخل بها، لا من مجنون، ومغمى عليه
  36. وعاجز عن وطء لجب كامل أو شلل، فإذا قال: والله لا وطئتك أبدا، أو عين مدة تزيد على أربعة أشهر، أو حتى ينزل عيسى، أو يخرج الدجال
  37. أو حتى تشربي الخمر، أو تسقطي دينك، أو تهبي مالك، ونحوه فمول، فإذا مضى أربعة أشهر من يمينه ـ ولو قنا ـ فإن وطئ ولو بتغييب حشفة فقد فاء، وإلا أمر بالطلاق
  38. فإن أبى طلق حاكم عليه واحدة أو ثلاثا أو فسخ، وإن وطئ في الدبر أو دون الفرج فما فاء، وإن ادعى بقاء المدة، أو أنه وطئها، وهي ثيب، صدق مع يمينه، وإن كانت بكرا أو ادعت البكارة وشهد بذلك امرأة عدل صدقت
  39. إن ترك وطأها إضرارا بها، بلا يمين ولا عذر فكمول
  40. كتاب الظهار
  41. وهو محرم، فمن شبه زوجته، أو بعضها ببعض، أو بكل من تحرم عليه أبدا بنسب، أو رضاع من ظهر، أو بطن
  42. أو عضو آخر لا ينفصل، بقوله لها: أنت علي، أو معي، أو مني كظهر أمي، أو كيد أختي، أو وجه حماتي ونحوه، أو أنت علي حرام، أو كالميتة والدم فهو مظاهر، وإن قالته لزوجها فليس بظهار، وعليها كفارته ويصح من كل زوجة
  43. فصل
  44. ويصح الظهار معجلا، ومعلقا بشرط، فإذا وجد صار مظاهرا، ومطلقا، ومؤقتا
  45. فإن وطئ فيه كفر، وإن فرغ الوقت زال الظهار، ويحرم قبل أن يكفر وطء ودواعيه ممن ظاهر منها،
  46. ولا تثبت الكفارة في الذمة إلا بالوطء وهو العود، ويلزم إخراجها قبله عند العزم عليه، وتلزمه كفارة واحدة بتكريره قبل التكفير من واحدة، ولظهاره من نسائه بكلمة واحدة، وإن ظاهر منهن بكلمات فكفارات
  47. فصل
  48. وكفارته عتق رقبة، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكينا
  49. ولا تلزم الرقبة إلا لمن ملكها، أو أمكنه ذلك بثمن مثلها، فاضلا عن كفايته دائما، وكفاية من يمونه، وعما يحتاجه من مسكن وخادم ومركوب
  50. وعرض بذلة وثياب تجمل، ومال يقوم كسبه بمؤنته، وكتب علم ووفاء دين، ولا يجزئ في الكفارات كلها إلا رقبة مؤمنة
  51. ولا أم ولد، ويجزئ المدبر، وولد الزنا، والأحمق، والمرهون، والجاني، والأمة الحامل ولو استثنى حملها
  52. فصل
  53. يجب التتابع في الصوم، فإن تخلله رمضان، أو فطر يجب، كعيد، وأيام تشريق، وحيض، وجنون
  54. ومرض مخوف ونحوه، أو أفطر ناسيا، أو مكرها، أو لعذر يبيح الفطر لم ينقطع
  55. ويجزئ التكفير بما يجزئ في فطرة فقط، ولا يجزئ من البر أقل من مد، ولا من غيره أقل من مدين لكل واحد، ممن يجوز دفع الزكاة إليهم
  56. وإن غدى المساكين أو عشاهم لم يجزئه، وتجب النية في التكفير من صوم وغيره، وإن أصاب المظاهر منها ليلا أو نهارا انقطع التتابع، وإن أصاب غيرها ليلا لم ينقطع
  57. كتاب اللعان
  58. يشترط في صحته أن يكون بين زوجين، ومن عرف العربية لم يصح لعانه بغيرها
  59. وإن جهلها فبلغته، فإذا قذف امرأته بالزنا فله إسقاط الحد باللعان، فيقول قبلها أربع مرات: أشهد بالله لقد زنت زوجتي هذه، ويشير إليها، ومع غيبتها يسميها وينسبها
  60. وفي الخامسة: وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم تقول هي أربع مرات: أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزنا، ثم تقول في الخامسة: وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين
  61. فإن بدأت باللعان قبله، أو نقص أحدهما شيئا من الألفاظ الخمسة، أو لم يحضرهما حاكم، أو نائبه، أو أبدل لفظة أشهد بأقسم، أو أحلف، أو لفظة اللعنة بالإبعاد، أو الغضب بالسخط لم يصح
  62. فصل
  63. وإن قذف زوجته الصغيرة، أو المجنونة عزر، ولا لعان، ومن شرطه قذفها بالزنا لفظا، كزنيت، أو يا زانية، أو رأيتك تزنين في قبل، أو دبر، فإن قال: وطئت بشبهة، أو مكرهة، أو نائمة،
  64. أو قال: لم تزن، ولكن ليس هذا الولد مني فشهدت امرأة ثقة أنه ولد على فراشه لحقه نسبه ولا لعان، وإذا تم سقط عنه الحد، والتعزير، وثبتت الفرقة بينهما بتحريم مؤبد
  65. فصل
  66. من ولدت زوجته من أمكن كونه منه لحقه
  67. بأن تلده بعد نصف سنة منذ أمكن وطؤه، أو دون أربع سنين منذ أبانها، وهو ممن يولد لمثله كابن عشر
  68. ولا يحكم ببلوغه إن شك فيه، ومن اعترف بوطء أمته في الفرج، أو دونه فولدت لنصف سنة، أو أزيد لحقه ولدها، إلا أن يدعي الاستبراء ويحلف عليه،
  69. وإن قال: وطئتها دون الفرج، أو فيه ولم أنزل، أو عزلت لحقه، وإن أعتقها، أو باعها بعد اعترافه بوطئها، فأتت بولد لدون نصف سنة لحقه، والبيع باطل
  70. كتاب العدد
  71. تلزم العدة كل امرأة فارقت زوجا، خلا بها، مطاوعة، مع علمه بها، وقدرته على وطئها، ولو مع ما يمنعه منهما، أو من أحدهما حسا، أو شرعا، أو وطئها، أو مات عنها
  72. حتى في نكاح فاسد فيه خلاف، وإن كان باطلا وفاقا لم تعتد للوفاة، ومن فارقها حيا قبل وطء وخلوة، أو بعدهما، أو بعد أحدهما، وهو ممن لا يولد لمثله، أو تحملت بماء الزوج أو قبلها أو لمسها بلا خلوة فلا عدة
  73. فصل
  74. والمعتدات ست: الحامل، وعدتها من موت وغيره إلى وضع كل الحمل بما تصير به أمة أم ولد
  75. فإن لم يلحقه لصغره، أو لكونه ممسوحا، أو ولدت لدون ستة أشهر منذ نكحها ونحوه وعاش لم تنقض به، وأكثر مدة الحمل أربع سنين، وأقلها ستة أشهر، وغالبها تسعة أشهر، ويباح إلقاء النطفة قبل أربعين يوما بدواء مباح
  76. فصل
  77. الثانية: المتوفى عنها زوجها بلا حمل منه، قبل الدخول أو بعده
  78. للحرة أربعة أشهر وعشرة، وللأمة نصفها، فإن مات زوج رجعية في عدة طلاق سقطت، وابتدأت عدة وفاة منذ مات
  79. وإن مات في عدة من أبانها في الصحة لم تنتقل، وتعتد من أبانها في مرض موته الأطول من عدة وفاة وطلاق
  80. ما لم تكن أمة، أو ذمية، أو جاءت البينونة منها فلطلاق لا غير، وإن طلق بعض نسائه مبهمة، أو معينة ثم أنسيها، ثم مات قبل قرعة اعتد كل منهن سوى حامل الأطول منهما
  81. الثالثة: الحائل ذات الأقراء ـ وهي الحيض ـ المفارقة في الحياة، فعدتها إن كانت حرة أو مبعضة ثلاثة قروء كاملة، وإلا قرءان
  82. الرابعة: من فارقها حيا ولم تحض لصغر، أو إياس، فتعتد حرة ثلاثة أشهر، وأمة شهرين، ومبعضة بالحساب، ويجبر الكسر
  83. الخامسة: من ارتفع حيضها ولم تدر سببه، فعدتها سنة، تسعة أشهر للحمل، وثلاثة للعدة، وتنقص الأمة شهرا، وعدة من بلغت ولم تحض، والمستحاضة الناسية، والمستحاضة المبتدأة ثلاثة أشهر، والأمة شهران، وإن علمت ما رفعه من مرض أو رضاع، أو غيرهما، فلا تزال في عدة حت
  84. السادسة: امرأة المفقود تتربص ما تقدم في ميراثه ثم تعتد للوفاة، وأمة كحرة في التربص، وفي العدة نصف عدة الحرة، ولا تفتقر إلى حكم حاكم بضرب المدة، وعدة الوفاة، وإن تزوجت فقدم الأول قبل وطء الثاني فهي للأول، وبعده له أخذها زوجة بالعقد الأول، ولو لم يطلق
  85. فصل
  86. ومن مات زوجها الغائب، أو طلقها اعتدت منذ الفرقة، وإن لم تحد، وعدة موطوءة بشبهة، أو زنا، أو بعقد فاسد كمطلقة
  87. وإن وطئت معتدة بشبهة أو نكاح فاسد فرق بينهما، وأتمت عدة الأول، ولا يحتسب منها مقامها عند الثاني، ثم اعتدت للثاني، وتحل له بعقد بعد انقضاء العدتين،
  88. وإن تزوجت في عدتها لم تنقطع حتى يدخل بها، فإذا فارقها بنت على عدتها من الأول، ثم استأنفت العدة من الثاني، وإن أتت بولد من أحدهما انقضت منه عدتها به، ثم اعتدت للآخر، ومن وطئ معتدته البائن بشبهة استأنفت العدة بوطئه، ودخلت فيها بقية الأولى،
  89. وإن نكح من أبانها في عدتها ثم طلقها قبل الدخول بها بنت
  90. فصل
  91. يلزم الإحداد
  92. مدة العدة كل متوفى عنها زوجها في نكاح صحيح، ولو ذمية
  93. أو أمة، أو غير مكلفة، ويباح لبائن من حي، ولا يجب على رجعية وموطوءة بشبهة، أو زنا، أو في نكاح فاسد، أو باطل، أو ملك يمين
  94. والإحداد: اجتناب ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر إليها،
  95. الزينة، والطيب، والتحسين، والحناء، وما صبغ للزينة، وحلي، وكحل أسود، لا توتيا ونحوها ولا نقاب، وأبيض، ولو كان حسنا
  96. فصل
  97. وتجب عدة الوفاة في المنزل حيث وجبت، فإن تحولت خوفا، أو قهرا، أو بحق، انتقلت حيث شاءت، ولها الخروج لحاجتها نهارا لا ليلا، وإن تركت الإحداد أثمت، وتمت عدتها بمضي زمانها
  98. باب الإستبراء
  99. من ملك أمة يوطأ مثلها من صغير، وذكر، وضدهما حرم عليه وطؤها ومقدماته قبل استبرائها، واستبراء الحامل بوضعها، ومن تحيض بحيضة، والآيسة والصغيرة بمضي شهر
  100. كتاب الرضاع
  101. يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب
  102. والمحرم خمس رضعات
  103. والسعوط، والوجور، ولبن الميتة، والموطوءة بشبهة، أو بعقد فاسد، أو باطل، أو بزنا محرم،
  104. وعكسه البهيمة، وغير حبلى، ولا موطوءة، فمتى أرضعت امرأة طفلا صار ولدها في النكاح، والنظر، والخلوة، والمحرمية
  105. وولد من نسب لبنها إليه بحمل، أو وطء
  106. ومحارمه محارمه، ومحارمها محارمه، دون أبويه، وأصولهما، وفروعهما، فتباح المرضعة لأبي المرتضع وأخيه من النسب، وأمه وأخته من النسب لأبيه وأخيه، ومن حرمت عليه بنتها فأرضعت طفلة حرمتها عليه
  107. وفسخت نكاحها منه إن كانت زوجة، وكل امرأة أفسدت نكاح نفسها برضاع قبل الدخول فلا مهر لها، وكذا إن كانت طفلة فدبت فرضعت من نائمة،
  108. وبعد الدخول مهرها بحاله، وإن أفسده غيرها فلها على الزوج نصف المسمى قبله، وجميعه بعده، ويرجع الزوج به على المفسد، ومن قال لزوجته: أنت أختي لرضاع بطل النكاح،
  109. فإن كان قبل الدخول وصدقته فلا مهر، وإن كذبته فلها نصفه، ويجب كله بعده، وإن قالت هي ذلك وأكذبها فهي زوجته حكما، وإذا شك في الرضاع أو كماله أو شكت المرضعة ولا بينة فلا تحريم
  110. كتاب النفقات
  111. يلزم الزوج نفقة زوجته قوتا، وكسوة، وسكناها بما يصلح لمثلها، ويعتبر الحاكم ذلك بحالهما عند التنازع
  112. فيفرض للموسرة تحت الموسر قدر كفايتها من أرفع خبز البلد، وأدمه، ولحما عادة الموسرين بمحلهما، وما يلبس مثلها من حرير وغيره، وللنوم فراش ولحاف وإزار ومخدة، وللجلوس حصير جيد وزلي
  113. وللفقيرة تحت الفقير من أدنى خبز البلد، وأدم يلائمه، وما يلبس مثلها، ويجلس عليه، وللمتوسطة مع المتوسط، والغنية مع الفقير، وعكسها ما بين ذلك عرفا، وعليه مؤونة نظافة زوجته دون خادمها لا دواء، وأجرة طبيب
  114. فصل
  115. ونفقة المطلقة الرجعية، وكسوتها، وسكناها، كالزوجة، ولا قسم لها
  116. والبائن بفسخ، أو طلاق لها ذلك إن كانت حاملا،
  117. والنفقة للحمل لا لها من أجله، ومن حبست ولو ظلما، أو نشزت، أو تطوعت بلا إذنه بصوم
  118. أو حج، أو أحرمت بنذر حج أو صوم، أو صامت عن كفارة أو قضاء رمضان مع سعة وقته، أو سافرت لحاجتها ولو بإذنه سقطت، ولا نفقة ولا سكنى لمتوفى عنها، ولها أخذ نفقة كل يوم من أوله لا قيمتها
  119. ولا عليها أخذها، فإن اتفقا عليه، أو على تأخيرها، أو تعجيلها مدة طويلة أو قليلة جاز، ولها الكسوة كل عام مرة في أوله، وإذا غاب ولم ينفق لزمته نفقة ما مضى، وإن أنفقت في غيبته من ماله فبان ميتا غرمها الوارث ما أنفقته بعد موته
  120. فصل
  121. ومن تسلم زوجته، أو بذلت نفسها، ومثلها يوطأ وجبت نفقتها، ولو مع صغر زوج، ومرضه، وجبه، وعنته، ولها منع نفسها حتى تقبض صداقها الحال، فإن سلمت نفسها طوعا، ثم أرادت المنع لم تملكه،
  122. وإذا أعسر بنفقة القوت، أو الكسوة، أو ببعضها، أو المسكن، فلها فسخ النكاح، فإن غاب ولم يدع لها نفقة، وتعذر أخذها من ماله، واستدانتها عليه، فلها الفسخ بإذن الحاكم
  123. باب نفقة الأقارب والمماليك والبهائم
  124. تجب، أو تتمتها لأبويه وإن علوا، ولولده وإن سفل حتى ذوي الأرحام منهم
  125. حجبه معسر أو لا، ولكل من يرثه بفرض، أو تعصيب لا برحم، سوى عمودي نسبه، سواء ورثه الآخر، كأخ أو لا، كعمة وعتيق، بمعروف، مع فقر من تجب له، وعجزه عن تكسب
  126. إذا فضل عن قوت نفسه وزوجته ورقيقه يومه وليلته وكسوة وسكنى من حاصل أو متحصل، لا من رأس مال وثمن ملك، وآلة صنعة، ومن له وارث غير أب فنفقته عليهم على قدر إرثهم، فعلى الأم الثلث، والثلثان على الجد،
  127. وعلى الجدة السدس، والباقي على الأخ، والأب ينفرد بنفقة ولده، ومن له ابن فقير وأخ موسر فلا نفقة له عليهما، ومن أمه فقيرة، وجدته موسرة، فنفقته على الجدة، ومن عليه نفقة زيد فعليه نفقة زوجته كظئر لحولين
  128. ولا نفقة مع اختلاف دين إلا بالولاء، وعلى الأب أن يسترضع لولده ويؤدي الأجرة، ولا يمنع أمه إرضاعه، ولا يلزمها إلا لضرورة كخوف تلفه، ولها طلب أجرة المثل، ولو أرضعه غيرها مجانا، بائنا كانت أو تحته، وإن تزوجت آخر فله منعها من إرضاع ولد الأول ما لم يضطر إل
  129. فصل
  130. وعليه نفقة رقيقه طعاما، وكسوة، وسكنى، وأن لا يكلفه مشقا كثيرا، وإن اتفقا على المخارجة جاز، ويريحه وقت القائلة، والنوم، والصلاة، ويركبه في السفر عقبة، وإن طلب نكاحا زوجه، أو باعه، وإن طلبته أمة وطئها، أو زوجها، أو باعها
  131. فصل
  132. وعليه علف بهائمه، وسقيها، وما يصلحها، وأن لا يحملها ما تعجز عنه ولا يحلب من لبنها ما يضر ولدها، فإن عجز عن نفقتها أجبر على بيعها، أو إجارتها، أو ذبحها، إن أكلت
  133. باب الحضانة
  134. تجب لحفظ صغير، ومعتوه، ومجنون، والأحق بها أم، ثم أمهاتها القربى فالقربى، ثم أب، ثم أمهاته كذلك، ثم جد، ثم أمهاته كذلك
  135. ثم أخت لأبوين ثم لأم، ثم لأب، ثم خالة لأبوين، ثم لأم، ثم لأب، ثم عمات كذلك، ثم خالات أمه، ثم خالات أبيه، ثم عمات أبيه، ثم بنات إخوته وأخواته، ثم بنات أعمامه وعماته، ثم بنات أعمام أبيه، وبنات عمات أبيه، ثم لباقي العصبة، الأقرب فالأقرب، فإن كانت أنثى ف
  136. أو كان غير أهل انتقلت إلى من بعده، ولا حضانة لمن فيه رق، ولا لفاسق، ولا لكافر ولا لمزوجة بأجنبي من محضون من حين عقد، فإن زال المانع رجع إلى حقه، وإن أراد أحد أبويه سفرا طويلا إلى بلد بعيد ليسكنه، وهو وطريقه آمنان فحضانته لأبيه، وإن بعد السفر لحاجة، أ
  137. فصل
  138. وإذا بلغ الغلام سبع سنين عاقلا خير بين أبويه، فكان مع من اختار منهما، ولا يقر بيد من لا يصونه ويصلحه، وأبو الأنثى أحق بها بعد السبع، ويكون الذكر بعد رشده حيث شاء، والأنثى عند أبيها حتى يتسلمها زوجها
  139. كتاب الجنايات
  140. وهي عمد يختص القود به بشرط القصد، وشبه عمد
  141. وخطأ، فالعمد أن يقصد من يعلمه آدميا معصوما فيقتله بما يغلب على الظن موته به
  142. مثل أن يجرحه بما له مور في البدن، أو يضربه بحجر كبير ونحوه
  143. أو يلقي عليه حائطا، أو يلقيه من شاهق، أو في نار، أو ماء يغرقه ولا يمكنه التخلص منهما، أو يخنقه أو يحبسه ويمنع عنه الطعام أو الشراب فيموت من ذلك في مدة يموت فيها غالبا
  144. أو يقتله بسحر، أو بسم، أو شهدت عليه بينة بما يوجب قتله، ثم رجعوا، وقالوا: عمدنا قتله، ونحو ذلك، وشبه العمد أن يقصد جناية لا تقتل غالبا ولم يجرحه بها، كمن ضربه في غير مقتل بسوط، أو عصا صغيرة
  145. أو لكزه، ونحوه [(١٤)]، والخطأ أن يفعل ما له فعله، مثل أن يرمي ما يظنه صيدا، أو غرضا، أو شخصا، فيصيب آدميا لم يقصده، وعمد الصبي والمجنون
  146. فصل
  147. تقتل الجماعة بالواحد، وإن سقط القود أدوا دية واحدة،
  148. ومن أكره مكلفا على قتل مكافئه فقتله فالقتل أو الدية عليهما
  149. وإن أمر بالقتل غير مكلف أو مكلفا يجهل تحريمه
  150. أو أمر به السلطان ظلما من لا يعرف ظلمه فيه فقتل، فالقود أو الدية على الآمر، وإن قتل المأمور المكلف عالما بتحريم القتل فالضمان عليه دون الآمر، وإن اشترك فيه اثنان لا يجب القود على أحدهما منفردا لأبوة أو غيرها فالقود على الشريك
  151. فإن عدل إلى طلب المال لزمه نصف الدية
  152. باب شروط القصاص
  153. وهي أربعة: عصمة المقتول، فلو قتل مسلم، أو ذمي حربيا أو مرتدا لم يضمنه بقصاص ولا دية
  154. الثاني: التكليف، فلا قصاص على صغير ولا مجنون
  155. الثالث: المكافأة، بأن يساويه في الدين، والحرية، والرق، فلا يقتل مسلم بكافر، ولا حر بعبد، وعكسه يقتل، ويقتل الذكر بالأنثى، والأنثى بالذكر
  156. الرابع: عدم الولادة، فلا يقتل أحد الأبوين وإن علا بالولد وإن سفل، ويقتل الولد بكل منهما
  157. باب استيفاء القصاص
  158. يشترط له ثلاثة شروط: أحدها: كون مستحقه مكلفا، فإن كان صبيا، أو مجنونا لم يستوف، وحبس الجاني إلى البلوغ والإفاقة
  159. الثاني: اتفاق الأولياء المشتركين فيه على استيفائه، وليس لبعضهم أن ينفرد به، وإن كان من بقي غائبا، أو صغيرا، أو مجنونا، انتظر القدوم، والبلوغ، والعقل، الثالث: أن يؤمن في الاستيفاء أن يتعدى الجاني، فإذا وجب على حامل أو حائل فحملت لم تقتل حتى تضع الولد
  160. ثم إن وجد من يرضعه، وإلا تركت حتى تفطمه، ولا يقتص منها في الطرف حتى تضع، والحد في ذلك كالقصاص
  161. فصل
  162. ولا يستوفى قصاص إلا بحضرة سلطان أو نائبه، وآلة ماضية، ولا يستوفى في النفس إلا بضرب العنق بسيف، ولو كان الجاني قتله بغيره
  163. باب العفو عن القصاص
  164. يجب بالعمد القود، أو الدية، فيخير الولي بينهما، وعفوه مجانا أفضل،
  165. فإن اختار القود، أو عفا عن الدية فقط فله أخذها والصلح على أكثر منها
  166. وإن اختارها، أو عفا مطلقا، أو هلك الجاني، فليس له غيرها
  167. وإذا قطع إصبعا عمدا فعفا عنها، ثم سرت إلى الكف أو النفس، وكان العفو على غير شيء فهدر، وإن كان العفو على مال فله تمام الدية
  168. وإن وكل من يقتص ثم عفا، فاقتص وكيله ولم يعلم فلا شيء عليهما،
  169. وإن وجب لرقيق قود، أو تعزير قذف، فطلبه وإسقاطه إليه، فإن مات فلسيده
  170. باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس
  171. من أقيد بأحد في النفس أقيد به في الطرف والجراح، ومن لا فلا، ولا يجب إلا بما يوجب القود في النفس
  172. وهو نوعان: أحدهما: في الطرف، فتؤخذ العين، والأنف، والأذن، والسن، والجفن، والشفة، واليد، والرجل، والإصبع، والكف، والمرفق، والذكر، والخصية، والألية، والشفر، كل واحد من ذلك بمثله
  173. وللقصاص في الطرف شروط: الأول: الأمن من الحيف بأن يكون القطع من مفصل، أو له حد ينتهي إليه، كمارن الأنف، وهو ما لان منه
  174. الثاني: المماثلة في الاسم والموضع
  175. فلا تؤخذ يمين بيسار، ولا يسار بيمين، ولا خنصر ببنصر، ولا أصلي بزائد، ولا عكسه، ولو تراضيا لم يجز
  176. الثالث: استواؤهما في الصحة والكمال، فلا تؤخذ صحيحة بشلاء، ولا كاملة الأصابع بناقصة، ولا عين صحيحة بقائمة، ويؤخذ عكسه ولا أرش
  177. فصل
  178. النوع الثاني: الجراح، فيقتص في كل جرح ينتهي إلى عظم، كالموضحة،
  179. وجرح العضد، والساق، والفخذ، والقدم، ولا يقتص في غير ذلك من الشجاج والجروح غير كسر سن، إلا أن يكون أعظم من الموضحة، كالهاشمة، والمنقلة، والمأمومة، فله أن يقتص موضحة، وله أرش الزائد
  180. وإذا قطع جماعة طرفا أو جرحوا جرحا يوجب القود فعليهم القود
  181. وسراية الجناية مضمونة في النفس فما دونها وسراية القود مهدورة، ولا يقتص من عضو وجرح قبل برئه، كما لا تطلب له دية
  182. كتاب الديات
  183. كل من أتلف إنسانا بمباشرة، أو سبب لزمته ديته،
  184. فإن كانت عمدا محضا ففي مال الجاني حالة وشبه العمد والخطأ على عاقلته، وإن غصب حرا صغيرا فنهشته حية، أو أصابته صاعقة، أو مات بمرض، أو غل حرا مكلفا وقيده، فمات بالصاعقة، أو الحية وجبت الدية
  185. فصل
  186. وإذا أدب الرجل ولده، أو سلطان رعيته، أو معلم صبيه، ولم يسرف لم يضمن ما تلف به، ولو كان التأديب لحامل فأسقطت جنينا ضمنه المؤدب،
  187. وإن طلب السلطان امرأة لكشف حق الله تعالى، أو استعدى عليها رجل بالشرط في دعوى له فأسقطت ضمنه السلطان والمستعدي، ولو ماتت فزعا لم يضمنا
  188. ومن أمر شخصا مكلفا أن ينزل بئرا، أو يصعد شجرة فهلك به لم يضمنه
  189. ولو أن الآمر سلطان، كما لو استأجره سلطان أو غيره
  190. باب مقادير ديات النفس
  191. دية الحر المسلم مائة بعير، أو ألف مثقال ذهبا، أو اثنا عشر ألف درهم فضة، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة
  192. هذه أصول الدية، فأيها أحضر من تلزمه لزم الولي قبوله، ففي قتل العمد وشبهه خمس وعشرون بنت مخاض، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة
  193. وفي الخطإ تجب أخماسا، ثمانون من الأربعة المذكورة، وعشرون من بني مخاض
  194. ولا تعتبر القيمة في ذلك، بل السلامة، ودية الكتابي نصف دية المسلم
  195. ودية المجوسي والوثني ثمانمائة درهم، ونساؤهم على النصف كالمسلمين
  196. ودية قن قيمته، وفي جراحه ما نقصه بعد البرء، ويجب في الجنين ذكرا كان أو أنثى عشر دية أمه غرة
  197. وعشر قيمتها إن كان مملوكا وتقدر الحرة أمة، وإن جنى رقيق خطأ أو عمدا لا قود فيه، أو فيه قود واختير فيه المال، أو أتلف مالا بغير إذن سيده تعلق ذلك برقبته، فيخير سيده بين أن يفديه بأرش جنايته، أو يسلمه إلى ولي الجناية فيملكه، أو يبيعه ويدفع ثمنه
  198. باب ديات الأعضاء ومنافعها
  199. من أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد، كالأنف، واللسان، والذكر، ففيه دية النفس
  200. وما فيه منه شيئان، كالعينين، والأذنين، والشفتين، واللحيين، وثديي المرأة، وثندؤتي الرجل، واليدين، والرجلين، والأليتين، والأنثيين، وإسكتي المرأة ففيهما الدية، وفي أحدهما نصفها
السابق من الفهرسالتالي من الفهرس