جارٍ فتح الكتاب…

الشرح الممتع على زاد المستقنع

الشرح الممتع على زاد المستقنع — المؤلف: ابن عثيمين (ت 1421 هـ). القسم: الفقه الحنبلي. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.

ابن عثيمين (ت 1421 هـ)

الفقه الحنبلي

تصفح الأقسام

كتب أخرى للمؤلف

من القسم نفسه

فهرس المحتويات

  1. وفي المنخرين ثلثا الدية، وفي الحاجز بينهما ثلثها، وفي الأجفان الأربعة الدية، وفي كل جفن ربعها، وفي أصابع اليدين الدية كأصابع الرجلين، وفي كل أصبع عشر الدية، وفي كل أنملة ثلث عشر الدية، والإبهام مفصلان، وفي كل مفصل نصف عشر الدية كدية السن
  2. فصل
  3. وفي كل حاسة دية كاملة، وهي السمع، والبصر، والشم، والذوق وكذا في الكلام والعقل، ومنفعة المشي، والأكل، والنكاح، وعدم استمساك البول، أو الغائط
  4. وفي كل واحد من الشعور الأربعة الدية، وهي شعر الرأس، واللحية، والحاجبين، وأهداب العينين فإن عاد فنبت سقط موجبه، وفي عين الأعور الدية كاملة
  5. وإن قلع الأعور عين الصحيح المماثلة لعينه الصحيحة عمدا فعليه دية كاملة ولا قصاص وفي قطع يد الأقطع نصف الدية كغيره
  6. باب الشجاج وكسر العظام
  7. الشجة: الجرح في الرأس والوجه خاصة، وهي عشر: الحارصة التي تحرص الجلد، أي: تشقه قليلا ولا تدميه، ثم البازلة الدامية الدامعة وهي التي يسيل منها الدم، ثم الباضعة وهي التي تبضع اللحم، ثم المتلاحمة وهي الغائصة في اللحم، ثم السمحاق وهي ما بينها وبين العظم ق
  8. وفي الموضحة وهي ما توضح اللحم وتبرزه خمسة أبعرة، ثم الهاشمة وهي التي توضح العظم وتهشمه وفيها عشرة أبعرة، ثم المنقلة وهي ما توضح العظم وتهشمه وتنقل عظامها، وفيها خمس عشرة من الإبل، وفي كل واحدة من المأمومة والدامغة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية،
  9. وهي التي تصل إلى باطن الجوف، وفي الضلع وكل واحدة من الترقوتين بعير، وفي كسر الذراع وهو الساعد الجامع لعظمي الزند، والعضد، والفخذ والساق إذا جبر ذلك مستقيما بعيران
  10. وما عدا ذلك من الجراح وكسر العظام ففيه حكومة، والحكومة: أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به، ثم يقوم وهي به قد برئت، فما نقص من القيمة فله مثل نسبته من الدية
  11. كأن قيمته عبدا سليما ستون، وقيمته بالجناية خمسون، ففيه سدس ديته، إلا أن تكون الحكومة في محل له مقدر فلا يبلغ بها المقدر
  12. باب العاقلة وما تحمل
  13. عاقلة الإنسان عصباته كلهم من النسب والولاء، قريبهم وبعيدهم حاضرهم وغائبهم، حتى عمودي نسبه
  14. ولا عقل على رقيق وغير مكلف، ولا فقير، ولا أنثى، ولا مخالف لدين الجاني، ولا تحمل العاقلة عمدا محضا، ولا عبدا، ولا صلحا، ولا اعترافا لم تصدقه به، ولا ما دون ثلث الدية التامة
  15. فصل
  16. من قتل نفسا محرمة خطأ مباشرة، أو تسببا بغير حق فعليه الكفارة
  17. باب القسامة
  18. وهي أيمان مكررة في دعوى قتل معصوم من شرطها اللوث
  19. وهو العداوة الظاهرة، كالقبائل التي يطلب بعضها بعضا بالثأر، فمن ادعي عليه القتل من غير لوث حلف يمينا واحدة وبرئ
  20. ويبدأ بأيمان الرجال من ورثة الدم، فيحلفون خمسين يمينا، فإن نكل الورثة، أو كانوا نساء حلف المدعى عليه خمسين يمينا وبرئ
  21. كتاب الحدود
  22. لا يجب الحد إلا على بالغ
  23. عاقل، ملتزم، عالم بالتحريم، فيقيمه الإمام أو نائبه في غير مسجد
  24. ويضرب الرجل في الحد قائما بسوط لا جديد ولا خلق، ولا يمد، ولا يربط، ولا يجرد، بل يكون عليه قميص، أو قميصان
  25. ولا يبالغ بضربه بحيث يشق الجلد، ويفرق الضرب على بدنه، ويتقى الرأس والوجه والفرج والمقاتل
  26. والمرأة كالرجل فيه إلا أنها تضرب جالسة، وتشد عليها ثيابها، وتمسك يداها لئلا تنكشف،
  27. وأشد الجلد جلد الزنا، ثم القذف، ثم الشرب، ثم التعزير، ومن مات في حد فالحق قتله، ولا يحفر للمرجوم في الزنا
  28. باب حد الزنا
  29. إذا زنا المحصن رجم حتى يموت
  30. والمحصن: من وطئ امرأته المسلمة أو الذمية في نكاح صحيح، وهما بالغان، عاقلان، حران، فإن اختل شرط منها في أحدهما فلا إحصان لواحد منهما
  31. وإذا زنا الحر غير المحصن جلد مائة جلدة وغرب عاما
  32. ولو امرأة، والرقيق خمسين جلدة ولا يغرب، وحد لوطي كزان
  33. ولا يجب الحد إلا بثلاثة شروط: أحدها: تغييب حشفته الأصلية كلها في قبل، أو دبر أصليين حراما محضا من آدمي حي
  34. الثاني: انتفاء الشبهة، فلا يحد بوطء أمة له فيها شرك، أو لولده، أو وطئ امرأة ظنها زوجته أو سريته، أو في نكاح باطل اعتقد صحته أو نكاح أو ملك مختلف فيه، ونحوه، أو أكرهت المرأة على الزنا
  35. الثالث: ثبوت الزنا، ولا يثبت إلا بأحد أمرين: أحدهما: أن يقر به أربع مرات في مجلس، أو مجالس، ويصرح بذكر حقيقة الوطء، ولا ينزع عن إقراره حتى يتم عليه الحد
  36. الثاني: أن يشهد عليه في مجلس واحد بزنا واحد يصفونه أربعة ممن تقبل شهادتهم فيه، سواء أتوا الحاكم جملة، أو متفرقين، وإن حملت امرأة لا زوج لها، ولا سيد لم تحد بمجرد ذلك
  37. باب حد القذف
  38. إذا قذف المكلف محصنا جلد ثمانين جلدة إن كان حرا، وإن كان عبدا أربعين
  39. والمعتق بعضه بحسابه، وقذف غير المحصن يوجب التعزير، وهو حق للمقذوف
  40. والمحصن هنا: الحر المسلم العاقل العفيف الملتزم الذي يجامع مثله، ولا يشترط بلوغه
  41. وصريح القذف: يا زان، يا لوطي ونحوه، وكنايته: يا قحبة، يا فاجرة، يا خبيثة، فضحت زوجك، أو نكست رأسه، أو جعلت له قرونا ونحوه، وإن فسره بغير القذف قبل، وإن قذف أهل بلد، أو جماعة لا يتصور منهم الزنا عادة عزر، ويسقط حد القذف بالعفو، ولا يستوفى بدون الطلب
  42. باب حد المسكر
  43. كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام وهو خمر من أي شيء كان، ولا يباح شربه للذة ولا لتداو ولا عطش ولا غيره، إلا لدفع لقمة غص بها ولم يحضره غيره
  44. ، وإذا شربه المسلم مختارا عالما أن كثيره يسكر فعليه الحد، ثمانون جلدة مع الحرية، وأربعون مع الرق
  45. باب التعزير
  46. وهو التأديب، وهو واجب
  47. في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة
  48. كاستمتاع لا حد فيه، وسرقة لا قطع فيها، وجناية لا قود فيها، وإتيان المرأة المرأة، والقذف بغير الزنا ونحوه، ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات
  49. ومن استمنى بيده بغير حاجة عزر
  50. باب القطع في السرقة
  51. إذا أخذ الملتزم نصابا، من حرز مثله، من مال معصوم، لا شبهة له فيه، على وجه الاختفاء قطع
  52. فلا قطع على منتهب، ولا مختلس، ولا غاصب، ولا خائن في وديعة، أو عارية
  53. وغيرها، ويقطع الطرار الذي يبط الجيب أو غيره ويأخذ منه ويشترط أن يكون المسروق مالا محترما،
  54. فلا قطع بسرقة آلة لهو ولا محرم كالخمر، ويشترط أن يكون نصابا وهو ثلاثة دراهم، أو ربع دينار، أو عرض قيمته كأحدهما
  55. وإذا نقصت قيمة المسروق، أو ملكها السارق لم يسقط القطع
  56. وتعتبر قيمتها وقت إخراجها من الحرز، فلو ذبح فيه كبشا، أو شق فيه ثوبا فنقصت قيمته عن نصاب، ثم أخرجه، أو أتلف فيه المال لم يقطع، وأن يخرجه من الحرز، فإن سرقه من غير حرز فلا قطع، وحرز المال ما العادة حفظه فيه
  57. ويختلف باختلاف الأموال، والبلدان، وعدل السلطان، وجوره، وقوته، وضعفه، فحرز الأموال، والجواهر، والقماش في الدور، والدكاكين، والعمران وراء الأبواب، والأغلاق الوثيقة، وحرز البقل وقدور الباقلاء ونحوهما وراء الشرائج إذا كان في السوق حارس
  58. وحرز الحطب والخشب الحظائر، وحرز المواشي الصير، وحرزها في المرعى بالراعي ونظره إليها غالبا
  59. وأن تنتفي الشبهة، فلا قطع بالسرقة من مال أبيه وإن علا، ولا من مال ولده وإن سفل، والأب والأم في هذا سواء، ويقطع الأخ وكل قريب بسرقة مال قريبه، ولا يقطع أحد من الزوجين بسرقته من مال الآخر، ولو كان محرزا عنه
  60. وإذا سرق عبد من مال سيده، أو سيد من مال مكاتبه
  61. أو حر مسلم من بيت المال، أو من غنيمة لم تخمس، أو فقير من غلة وقف على الفقراء، أو شخص من مال فيه شركة له، أو لأحد ممن لا يقطع بالسرقة منه لم يقطع، ولا يقطع إلا بشهادة عدلين
  62. أو إقرار مرتين، ولا ينزع عن إقراره حتى يقطع،
  63. وأن يطالب المسروق منه بماله،
  64. وإذا وجب القطع قطعت يده اليمنى من مفصل الكف وحسمت، ومن سرق شيئا من غير حرز ثمرا كان أو كثرا أو غيرهما أضعفت عليه القيمة ولا قطع
  65. باب حد قطاع الطريق
  66. وهم الذين يعرضون للناس بالسلاح في الصحراء، أو البنيان، فيغصبونهم المال مجاهرة لا سرقة
  67. فمن منهم قتل مكافيا، أو غيره، كالولد، والعبد، والذمي، وأخذ المال، قتل ثم صلب حتى يشتهر، وإن قتل ولم يأخذ المال قتل حتما ولم يصلب، وإن جنوا بما يوجب قودا في الطرف تحتم استيفاؤه،
  68. وإن أخذ كل واحد من المال قدر ما يقطع بأخذه السارق ولم يقتلوا قطع من كل واحد يده اليمنى، ورجله اليسرى في مقام واحد، وحسمتا، ثم خلي، فإن لم يصيبوا نفسا ولا مالا يبلغ نصاب السرقة نفوا، بأن يشردوا فلا يتركون يأوون إلى بلد،
  69. ومن تاب منهم قبل أن يقدر عليه سقط عنه ما كان لله، من نفي، وقطع، وصلب، وتحتم قتل
  70. وأخذ بما للآدميين من نفس وطرف ومال، إلا أن يعفى له عنها، ومن صال على نفسه، أو حرمته، أو ماله آدمي أو بهيمة فله الدفع عن ذلك بأسهل ما يغلب على ظنه دفعه به، فإن لم يندفع إلا بالقتل فله ذلك ولا ضمان عليه
  71. فإن قتل فهو شهيد، ويلزمه الدفع عن نفسه وحرمته دون ماله، ومن دخل منزل رجل متلصصا فحكمه كذلك
  72. باب قتال أهل البغي
  73. إذا خرج قوم لهم شوكة ومنعة على الإمام بتأويل سائغ فهم بغاة
  74. وعليه أن يراسلهم فيسألهم ما ينقمون منه فإن ذكروا مظلمة أزالها، وإن ادعوا شبهة كشفها، فإن فاؤوا، وإلا قاتلهم،
  75. وإن اقتتلت طائفتان لعصبية أو رئاسة فهما ظالمتان، وتضمن كل واحدة ما أتلفت على الأخرى
  76. باب حكم المرتد
  77. وهو الذي يكفر بعد إسلامه،
  78. فمن أشرك بالله، أو جحد ربوبيته، أو وحدانيته
  79. أو صفة من صفاته، أو اتخذ لله صاحبة أو ولدا، أو جحد بعض كتبه
  80. أو رسله
  81. أو سب الله أو رسوله فقد كفر،
  82. ومن جحد تحريم الزنا، أو شيئا من المحرمات الظاهرة المجمع عليها بجهل عرف ذلك، وإن كان مثله لا يجهله كفر
  83. فصل
  84. فصل
  85. فمن ارتد عن الإسلام وهو مكلف مختار رجل أو امرأة دعي إليه ثلاثة أيام
  86. وضيق عليه، فإن لم يسلم قتل بالسيف،
  87. ولا تقبل توبة من سب الله، أو رسوله، ولا من تكررت ردته، بل يقتل بكل حال
  88. وتوبة المرتد وكل كافر إسلامه، بأن يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ومن كان كفره بجحد فرض ونحوه فتوبته مع الشهادتين إقراره بالمجحود به، أو قوله: أنا بريء من كل دين يخالف الإسلام
  89. كتاب الأطعمة
  90. الأصل فيها الحل،
  91. فيباح كل طاهر لا مضرة فيه
  92. من حب وثمر وغيرهما، ولا يحل نجس، كالميتة، والدم، ولا ما فيه مضرة كالسم ونحوه
  93. وحيوانات البر مباحة إلا الحمر الأهلية
  94. وما له ناب يفترس به غير الضبع
  95. كالأسد، والنمر، والذئب، والفيل، والفهد، والكلب، والخنزير، وابن آوى، وابن عرس، والسنور، والنمس، والقرد، والدب، وما له مخلب من الطير يصيد به،
  96. كالعقاب، والبازي، والصقر، والشاهين، والباشق، والحدأة، والبومة، وما يأكل الجيف كالنسر، والرخم، واللقلق، والعقعق، والغراب الأبقع، والغداف، وهو أسود صغير أغبر، والغراب الأسود الكبير
  97. وما يستخبث كالقنفذ، والنيص، والفأرة، والحية، والحشرات كلها، والوطواط، وما تولد من مأكول وغيره كالبغل
  98. فصل
  99. وما عدا ذلك فحلال، كالخيل
  100. وبهيمة الأنعام، والدجاج، والوحشي من الحمر
  101. والبقر والضب والظباء والنعامة والأرنب وسائر الوحش، ويباح حيوان البحر كله
  102. إلا الضفدع، والتمساح، والحية، ومن اضطر إلى محرم ـ غير السم ـ حل له منه ما يسد رمقه
  103. ومن اضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه لدفع برد، أو استسقاء ماء، ونحوه، وجب بذله له مجانا
  104. ومن مر بثمر بستان في شجرة، أو متساقط عنه، ولا حائط عليه، ولا ناظر، فله الأكل منه مجانا من غير حمل
  105. وتجب ضيافة المسلم المجتاز به في القرى يوما وليلة
  106. باب الذكاة
  107. لا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة، إلا الجراد، والسمك، وكل ما لا يعيش إلا في الماء
  108. ويشترط للذكاة أربعة شروط: أهلية المذكي، بأن يكون عاقلا، مسلما أو كتابيا، ولو مراهقا، أو امرأة، أو أقلف، أو أعمى،
  109. ولا تباح ذكاة سكران، ومجنون، ووثني، ومجوسي، ومرتد
  110. الثاني: الآلة: فتباح الذكاة بكل محدد ولو مغصوبا من حديد وحجر وقصب وغيره، إلا السن والظفر
  111. الثالث: قطع الحلقوم والمريء، فإن أبان الرأس بالذبح لم يحرم المذبوح، وذكاة ما عجز عنه من الصيد، والنعم المتوحشة، والواقعة في بئر ونحوها، بجرحه في أي موضع كان من بدنه، إلا أن يكون رأسه في الماء ونحوه فلا يباح
  112. الرابع: أن يقول عند الذبح: باسم الله، لا يجزيه غيرها، فإن تركها سهوا أبيحت لا عمدا
  113. ويكره أن يذبح بآلة كالة وأن يحدها والحيوان يبصره، وأن يوجهه إلى غير القبلة، وأن يكسر عنقه، أو يسلخه قبل أن يبرد
  114. باب الصيد
  115. لا يحل الصيد المقتول في الاصطياد إلا بأربعة شروط: أحدها: أن يكون الصائد من أهل الذكاة، الثاني: الآلة وهي نوعان: محدد يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح، وأن يجرح، فإن قتله بثقله لم يبح، وما ليس بمحدد كالبندق، والعصا، والشبكة، والفخ لا يحل ما قتل به
  116. الثالث: إرسال الآلة قاصدا، فإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح، إلا أن يزجره فيزيد في عدوه في طلبه فيحل
  117. الرابع: التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة، فإن تركها عمدا أو سهوا لم يبح، ويسن أن يقول معها: الله أكبر، كالذكاة
  118. كتاب الأيمان
  119. واليمين التي تجب بها الكفارة إذا حنث هي اليمين بالله، أو صفة من صفاته، أو بالقرآن، أو بالمصحف، والحلف بغير الله محرم، ولا تجب به كفارة
  120. ويشترط لوجوب الكفارة ثلاثة شروط
  121. الأول: أن تكون اليمين منعقدة، وهي التي قصد عقدها على مستقبل ممكن
  122. فإن حلف على أمر ماض كاذبا عالما فهي الغموس
  123. ولغو اليمين الذي يجري على لسانه بغير قصد، كقوله: لا والله، وبلى والله، وكذا يمين عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافه، فلا كفارة في الجميع
  124. الثاني: أن يحلف مختارا، فإن حلف مكرها لم تنعقد يمينه
  125. الثالث: الحنث في يمينه، بأن يفعل ما حلف على تركه، أو يترك ما حلف على فعله مختارا ذاكرا، فإن فعله مكرها أو ناسيا فلا كفارة، ومن قال في يمين مكفرة: إن شاء الله لم يحنث
  126. ويسن الحنث في اليمين إذا كان خيرا
  127. ومن حرم حلالا سوى زوجته، من أمة، أو طعام، أو لباس، أو غيره لم يحرم، وتلزمه كفارة يمين إن فعله
  128. فصل
  129. يخير من لزمته كفارة يمين بين إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو عتق رقبة
  130. فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة
  131. ومن لزمته أيمان قبل التكفير موجبها واحد فعليه كفارة واحدة
  132. وإن اختلف موجبها، كظهار، ويمين بالله لزماه، ولم يتداخلا
  133. باب جامع الأيمان
  134. يرجع في الأيمان إلى نية الحالف إذا احتملها اللفظ
  135. فإن عدمت النية رجع إلى سبب اليمين وما هيجها
  136. فإن عدم ذلك رجع إلى التعيين، فإذا حلف لا لبست هذا القميص، فجعله سراويل، أو رداء، أو عمامة، ولبسه، أو لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا، أو زوجة فلان هذه، أو صديقه فلانا، أو مملوكه سعيدا، فزالت الزوجية والملك والصداقة ثم كلمهم
  137. أو لا أكلت لحم هذا الحمل، فصار كبشا، أو هذا الرطب فصار تمرا، أو دبسا أو خلا، أو هذا اللبن فصار جبنا، أو كشكا، أو نحوه، ثم أكله حنث في الكل، إلا أن ينوي ما دام على تلك الصفة
  138. فصل
  139. فإن عدم ذلك رجع إلى ما يتناوله الاسم، وهو ثلاثة: شرعي، وحقيقي، وعرفي
  140. فالشرعي ما له موضوع في الشرع، وموضوع في اللغة
  141. فالمطلق ينصرف إلى الموضوع الشرعي الصحيح، فإذا حلف لا يبيع أو لا ينكح، فعقد عقدا فاسدا لم يحنث
  142. وإن قيد يمينه بما يمنع الصحة، كأن حلف لا يبيع الخمر أو الحر حنث بصورة العقد،
  143. والحقيقي هو الذي لم يغلب مجازه على حقيقته كاللحم، فإن حلف لا يأكل اللحم فأكل شحما، أو مخا، أو كبدا، أو نحوه لم يحنث، وإن حلف لا يأكل أدما، حنث بأكل البيض، والتمر، والملح، والخل، والزيتون
  144. ونحوه، وكل ما يصطبغ به، ولا يلبس شيئا فلبس ثوبا، أو درعا، أو جوشنا، أو نعلا حنث
  145. وإن حلف لا يكلم إنسانا حنث بكلام كل إنسان، ولا يفعل شيئا فوكل من فعله حنث، إلا أن ينوي مباشرته بنفسه
  146. والعرفي ما اشتهر مجازه فغلب الحقيقة، كالراوية والغائط، ونحوهما، فتتعلق اليمين بالعرف، فإذا حلف على وطء زوجته، أو وطء دار، تعلقت يمينه بجماعها، وبدخول الدار
  147. وإن حلف لا يأكل شيئا فأكله مستهلكا في غيره، كمن حلف لا يأكل سمنا فأكل خبيصا فيه سمن لا يظهر فيه طعمه، أو لا يأكل بيضا فأكل ناطفا لم يحنث، وإن ظهر طعم شيء من المحلوف عليه حنث
  148. فصل
  149. وإن حلف لا يفعل شيئا، ككلام زيد، ودخول دار ونحوه، ففعله مكرها لم يحنث، وإن حلف على نفسه أو غيره ممن يقصد منعه كالزوجة، والولد، ألا يفعل شيئا، ففعله ناسيا، أو جاهلا حنث في الطلاق والعتاق فقط
  150. وعلى من لا يمتنع بيمينه من سلطان وغيره ففعله حنث مطلقا، وإن فعل هو أو غيره ممن قصد منعه بعض ما حلف على كله لم يحنث، ما لم تكن له نية
  151. باب النذر
  152. لا يصح إلا من بالغ عاقل ولو كافرا، والصحيح منه خمسة أقسام المطلق مثل أن يقول: لله علي نذر، ولم يسم شيئا فيلزمه كفارة يمين
  153. الثاني نذر اللجاج والغضب، وهو تعليق نذره بشرط يقصد المنع منه، أو الحمل عليه، أو التصديق أو التكذيب، فيخير بين فعله، وكفارة يمين
  154. الثالث نذر المباح كلبس ثوبه، وركوب دابته فحكمه كالثاني، وإن نذر مكروها من طلاق أو غيره استحب أن يكفر ولا يفعله
  155. الرابع نذر المعصية كشرب خمر، وصوم يوم الحيض، والنحر، فلا يجوز الوفاء به ويكفر
  156. الخامس نذر التبرر مطلقا أو معلقا، كفعل الصلاة والصيام والحج ونحوه، كقوله: إن شفى الله مريضي أو سلم مالي الغائب، فلله علي كذا، فوجد الشرط لزمه الوفاء به، إلا إذا نذر الصدقة بماله كله، أو بمسمى منه يزيد على ثلث الكل فإنه يجزئه قدر الثلث
  157. وفيما عداها يلزمه المسمى، ومن نذر صوم شهر لزمه التتابع، وإن نذر أياما معدودة لم يلزمه إلا بشرط أو نية
  158. كتاب القضاء
  159. وهو فرض كفاية يلزم الإمام أن ينصب في كل إقليم قاضيا
  160. ويختار أفضل من يجده علما، وورعا، ويأمره بتقوى الله، وأن يتحرى العدل، ويجتهد في إقامته فيقول: وليتك الحكم، أو قلدتك ونحوه، ويكاتبه في البعد
  161. وتفيد ولاية الحكم العامة الفصل بين الخصوم، وأخذ الحق لبعضهم من بعض، والنظر في أموال غير المرشدين، والحجر على من يستوجبه لسفه أو فلس، والنظر في وقوف عمله ليعمل بشرطها، وتنفيذ الوصايا، وتزويج من لا ولي لها، وإقامة الحدود، وإمامة الجمعة والعيد، والنظر ف
  162. ويجوز أن يولى عموم النظر في عموم العمل
  163. وأن يولى خاصا فيهما أو في أحدهما
  164. ويشترط في القاضي عشر صفات، كونه بالغا، عاقلا، ذكرا، حرا، مسلما، عدلا، سميعا، بصيرا، متكلما، مجتهدا، ولو في مذهبه
  165. وإذا حكم اثنان بينهما رجلا يصلح للقضاء نفذ حكمه في المال والحدود واللعان وغيرها
  166. باب آداب القاضي
  167. ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، لينا من غير ضعف، حليما ذا أناة وفطنة، وليكن مجلسه في وسط البلد فسيحا، ويعدل بين الخصمين في لحظه، ولفظه، ومجلسه، ودخولهما عليه
  168. ويحرم القضاء وهو غضبان كثيرا، أو حاقن، أو في شدة جوع، أو عطش، أو هم، أو ملل، أو كسل، أو نعاس، أو برد مؤلم، أو حر مزعج
  169. ويستحب أن لا يحكم إلا بحضرة الشهود، ولا ينفذ حكمه لنفسه، ولا لمن لا تقبل شهادته له، ومن ادعى على غير برزة لم تحضر وأمرت بالتوكيل، وإن لزمها يمين أرسل من يحلفها وكذا المريض
  170. باب طريق الحكم وصفته
  171. إذا حضر إليه خصمان قال: أيكما المدعي، فإن سكت حتى يبدأ جاز، فمن سبق بالدعوى قدمه، فإن أقر له حكم له عليه
  172. وإن أنكر قال للمدعي: إن كان لك بينة فأحضرها إن شئت، فإن أحضرها سمعها وحكم بها، ولا يحكم بعلمه،
  173. وإن قال المدعي: ما لي بينة، أعلمه الحاكم أن له اليمين على خصمه، على صفة جوابه، فإن سأل إحلافه أحلفه وخلى سبيله، ولا يعتد بيمينه قبل مسألة المدعي، وإن نكل قضى عليه، فيقول: إن حلفت وإلا قضيت عليك، فإن لم يحلف قضى عليه، وإن حلف المنكر ثم أحضر المدعي بين
  174. فصل
  175. ولا تصح الدعوى إلا محررة، معلومة المدعى به إلا ما نصححه مجهولا كالوصية وبعبد من عبيده مهرا ونحوه
  176. وإن ادعى عقد نكاح أو بيع أو غيرهما فلا بد من ذكر شروطه، وإن ادعت امرأة نكاح رجل لطلب نفقة، أو مهر، أو نحوهما سمعت دعواها، وإن لم تدع سوى النكاح لم تقبل،
  177. وإن ادعى الإرث ذكر سببه، وتعتبر عدالة البينة ظاهرا وباطنا
  178. ومن جهلت عدالته سئل عنه، وإن علم عدالته عمل بها، وإن جرح الخصم الشهود كلف البينة به وأنظر له ثلاثا إن طلبه، وللمدعي ملازمته، فإن لم يأت ببينة حكم عليه، وإن جهل حال البينة طلب من المدعي تزكيتهم
  179. ويكفي فيها عدلان يشهدان بعدالته، ولا يقبل في الترجمة والتزكية والجرح والتعريف والرسالة إلا قول عدلين، ويحكم على الغائب إذا ثبت عليه الحق، وإن ادعى على حاضر بالبلد غائب عن مجلس الحكم، وأتى ببينة لم تسمع الدعوى، ولا البينة
  180. باب كتاب القاضي إلى القاضي
  181. يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في كل حق حتى القذف، لا في حدود الله، كحد الزنا ونحوه،
  182. ويقبل فيما حكم به لينفذه، وإن كان في بلد واحد، ولا يقبل فيما ثبت عنده ليحكم به، إلا أن يكون بينهما مسافة قصر
  183. ويجوز أن يكتب إلى قاض معين، وإلى كل من يصل إليه كتابه من قضاة المسلمين، ولا يقبل إلا أن يشهد به القاضي الكاتب شاهدين، فيقرؤه عليهما، ثم يقول: اشهدا أن هذا كتابي إلى فلان ابن فلان ثم يدفعه إليهما
  184. باب القسمة
  185. لا تجوز قسمة الأملاك التي لا تنقسم إلا بضرر، أو رد عوض، إلا برضا الشركاء، كالدور الصغار، والحمام، والطاحون الصغيرين
  186. والأرض التي لا تتعدل بأجزاء، ولا قيمة، كبناء، أو بئر في بعضها، فهذه القسمة في حكم البيع، ولا يجبر من امتنع من قسمتها، وأما ما لا ضرر، ولا رد عوض في قسمته، كالقرية، والبستان، والدار الكبيرة، والأرض، والدكاكين الواسعة، والمكيل، والموزون من جنس واحد، كا
  187. وهذه القسمة إفراز لا بيع، ويجوز للشركاء أن يتقاسموا بأنفسهم، وبقاسم ينصبونه، أو يسألوا الحاكم نصبه، وأجرته على قدر الأملاك، فإذا اقتسموا، أو اقترعوا لزمت القسمة، وكيف اقترعوا جاز
  188. باب الدعاوى والبينات
  189. المدعي من إذا سكت ترك، والمدعى عليه من إذا سكت لم يترك،
  190. ولا تصح الدعوى والإنكار إلا من جائز التصرف
  191. وإذا تداعيا عينا بيد أحدهما فهي له مع يمينه، إلا أن تكون له بينة فلا يحلف، وإن أقام كل واحد بينة أنها له، قضي للخارج ببينته، ولغت بينة الداخل
  192. كتاب الشهادات
  193. تحمل الشهادة في غير حق الله فرض كفاية، وإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه، وأداؤها فرض عين على من تحملها، متى دعي إليه،
  194. وقدر بلا ضرر في بدنه، أو عرضه، أو ماله، أو أهله، وكذا في التحمل، ولا يحل كتمانها
  195. ولا أن يشهد إلا بما يعلمه برؤية، أو سماع، أو باستفاضة فيما يتعذر علمه بدونها، كنسب، وموت، وملك مطلق، ونكاح، ووقف، ونحوها، ومن شهد بنكاح أو غيره من العقود فلا بد من ذكر شروطه،
  196. وإن شهد برضاع، أو سرقة، أو شرب، أو قذف فإنه يصفه، ويصف الزنا بذكر الزمان، والمكان، والمزني بها
  197. ويذكر ما يعتبر للحكم، ويختلف به في الكل
  198. فصل
  199. وشروط من تقبل شهادته ستة: البلوغ، فلا تقبل شهادة الصبيان
  200. الثاني: العقل، فلا تقبل شهادة مجنون، ولا معتوه، وتقبل ممن يخنق أحيانا في حال إفاقته
السابق من الفهرسالتالي من الفهرس