جارٍ فتح الكتاب…

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد

منية الساجد بشرح بداية العابد وكفاية الزاهد — المؤلف: أنس بن عادل اليتامى. القسم: الفقه الحنبلي. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.

أنس بن عادل اليتامى

الفقه الحنبلي

تصفح الأقسام

من القسم نفسه

فهرس المحتويات

  1. - مسألة: (وحر أولى) بالإمامة (من عبد و) من (مبعض)؛ لأنه أكمل وأشرف، (ومبعض أولى) بالإمامة (من عبد)؛ لحصول بعض الأكملية والأشرفية فيه.
  2. - مسألة: إمامة الفاسق: وهو من فعل كبيرة، أو داوم على صغيرة، على قسمين
  3. - مسألة: (وتصح) صلاة فرض ونفل (خلف)
  4. - مسألة: (لا) تصح صلاة (خلف أخرس) ولو بأخرس؛ لأنه لم يأت بفرض القراءة، ولا بد منه.
  5. - مسألة: (و) لا تصح الصلاة خلف (كافر)، سواء علم بكفره في الصلاة أو بعد الفراغ منها؛ لأن صلاته لا تصح لنفسه، فلا تصح لغيره.
  6. - مسألة: إمامة العاجز عن ركن أو شرط من شروط الصلاة، ولا تخلو من أقسام
  7. - مسألة: إمامة المرأة لا تخلو من أحوال
  8. - مسألة: إمامة الصبي المميز، ولا تخلو من أحوال
  9. - مسألة: إمامة المحدث، ولا تخلو من أقسام
  10. - مسألة: إمامة المتنجس، وأشار إليه بقوله: (أو نجس)، ولا تخلو إمامته من أقسام
  11. - مسألة: (ولا) تصح (إمامة أمي) بقارئ؛ لحديث أبي مسعود السابق: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله»، ولأن القراءة ركن مقصود في الصلاة فلم يصح اقتداء القادر عليه بالعاجز عنه، كالطهارة والسترة.
  12. - مسألة: (و) الأمي: نسبة إلى الأم، كأنه على الحالة التي ولدته أمه عليها، وفي الاصطلاح: (هو)
  13. فصل في موقف الإمام والمأمومين
  14. - مسألة: موقف المأموم من الإمام ينقسم إلى قسمين
  15. - مسألة: إن خالفوا في موقفهم من الإمام، فلا يخلو من أربعة أقسام
  16. - مسألة: (ومن صلى) مأموما (عن يساره) أي: يسار الإمام (مع خلو يمينه)؛ لم تصح صلاته، وسبق.
  17. - مسألة: (أو) صلى مأموم خلف الإمام، أو خلف الصف (ركعة) كاملة (منفردا؛ لم تصح صلاته)، عامدا أو ناسيا، عالما أو جاهلا، وهو من المفردات؛ لحديث وابصة بن معبد ﵁ قال: «صلى رجل خلف الصف وحده، فأمره النبي ﷺ أن يعيد» [أحمد ١٨٠٠٢، وأبو داود ٦٨٢، والترمذي ٢٣١، وابن ماجه ١٠٠٤].
  18. فصل في أحكام الاقتداء
  19. - مسألة: اقتداء المأموم بالإمام لا يخلو من قسمين
  20. - مسألة: (وكره علو إمام على مأموم ذراعا فأكثر)؛ لأن عمار بن ياسر ﵄ صلى بالمدائن على دكان والناس أسفل منه، فتقدم حذيفة فأخذ على يديه فاتبعه عمار، حتى أنزله حذيفة، فلما فرغ عمار من صلاته قال له حذيفة ﵄: ألم تسمع رسول الله ﷺ يقول: «إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم»، قال عمار: «لذلك اتبعتك حين أخذت على يدي» [أبو داود ٥٩٨]، ولا تبطل؛ لأن عمارا أتم صلاته؛ ولو كانت فاسدة، لاستأنفها.
  21. فصل في الأعذار المسقطة للجمعة والجماعة
  22. - مسألة: (ويعذر) المصلي (بترك جمعة وجماعة) بأحد الأعذار الآتية
  23. (فصل) في صلاة أهل الأعذار
  24. أولا: المريض
  25. - مسألة: مراتب صلاة المريض
  26. المرتبة الأولى: (يلزم المريض أن يصلي) الصلاة المكتوبة (قائما) إجماعا
  27. المرتبة الثانية: (فإن لم يستطع) القيام
  28. المرتبة الثالثة: (فإن لم يستطع) القعود أو شق عليه
  29. - مسألة: (ويومئ بركوع وسجود عاجز عنهما ما أمكنه)؛ لحديث أبي هريرة السابق: «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم»، (ويجعل) أي
  30. المرتبة الرابعة: (فإن عجز) عن الإيماء برأسه (أومأ بطرفه)
  31. - مسألة: (فإن قدر) مصل قاعدا (على قيام) في أثناء الصلاة انتقل إليه، (أو) قدر مصل مضطجعا على (قعود في أثنائها)
  32. المرتبة الخامسة: فإن عجز عن الإيماء بطرفه
  33. - مسألة: (ولا تصح) صلاة (مكتوبة في سفينة قاعدا لقادر على قيام)؛ لقدرته على ركن الصلاة، كمن بغير سفينة.
  34. - مسألة: (وتصح) صلاة مكتوبة (على راحلة واقفة أو سائرة)
  35. - مسألة: (ويعتبر المقر لأعضاء السجود)
  36. (فصل) في قصر الصلاة
  37. - مسألة: (يسن قصر الصلاة الرباعية) وهي الظهر والعصر والعشاء، بخلاف المغرب والصبح فلا يقصران إجماعا، (لمن نوى سفرا)؛ لأنه صلى الله عليه وسلم
  38. - مسألة: (ولا يكره إتمام) رباعية لمن له قصرها؛ لقوله تعالى: ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾، ونفي الجناح يدل على الرخصة، ولحديث يعلى قال: قالت عائشة ﵂: «كان يقصر في السفر ويتم» [الدارقطني وصححه: ٢٢٩٨]، (والقصر أفضل)، من الإتمام؛ لحديث ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته» [أحمد: ٥٨٦٦].
  39. - مسألة: (ولا يعيد من قصر) بشرطه (ثم رجع قبل استكمال المسافة)؛ لوجود نية المسافة المعتبرة.
  40. - مسألة: (و) يستثنى من جواز القصر بعد وجود الشروط السابقة صورا، منها
  41. - مسألة: (وإن حبس) المسافر في مكان (ظلما)، أو بسبب مرض، (أو بمطر)، ولم ينو الإقامة، قصر أبدا؛ لما تقدم من الآثار عن ابن عمر وأنس ﵃.
  42. - مسألة: (أو أقام) المسافر بمكان (لـ) قضاء (حاجة بلا نية إقامة فوق أربعة أيام، ولا يدري متى تنقضي) حاجته، أقبل مدة القصر أم بعدها، (قصر أبدا) إجماعا.
  43. (فصل) في الجمع
  44. - مسألة: (يباح جمع بين ظهر وعصر) في وقت إحداهما، (و) بين (عشاءين بوقت إحداهما، وتركه أفضل)؛ للاختلاف فيه، (غير جمعي عرفة ومزدلفة فيسن) بشرطه، للاتفاق عليهما؛ لفعله ﷺ.
  45. - مسألة: (ويجمع في ثمان حالات)
  46. - مسألة: (ويختص بجواز جمع العشاءين) دون الظهرين ست حالات يأتي بيانها؛ واختصت هذه بالعشاءين؛ لأنه لم يرد إلا فيهما، ومشقتهما أكثر من حيث إنهما يفعلان في الظلمة، بخلاف مشقة السفر فإنها لأجل السير وفوات الرفقة.
  47. - مسألة: يختص الجمع بين العشاءين دون الظهرين في ست حالات
  48. - مسألة: (والأفضل) لمن له الجمع في الحالات السابقة (فعل الأرفق) به (من تقديم جمع) بأن يقدم الثانية فيصليها مع الأولى،
  49. - مسألة: (ويشترط له) أي: الجمع تقديما كان، أو تأخيرا (ترتيب مطلقا)، أي: سواء ذكره، أو نسيه، بخلاف قضاء الفوائت، فإنه يسقط بالنسيان.
  50. - مسألة: (و) يشترط (لـ) جواز (جمع بوقت أولى) أي: جمع التقديم ثلاثة شروط
  51. - مسألة: (ويشترط لـ) جواز (جمع بوقت ثانية) أي: جمع التأخير شرطان
  52. - مسألة: (ولا يشترط للصحة) أي: لصحة الجمع تقديما كان أو
  53. (فصل) في صلاة الخوف
  54. - مسألة: (تصح صلاة الخوف) عند وجود سببها اتفاقا، لقوله تعالى: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ [النساء: ١٠٢] الآية، وما ثبت في حقه ثبت في حق أمته؛ ما لم يقم دليل على اختصاصه.
  55. - مسألة: تصح صلاة الخوف (على ستة أوجه) وقيل: سبعة، كلها جائزة، والصفة المختارة عند الإمام أحمد ما ورد في حديث سهل بن أبي حثمة ﵁: «أن رسول الله ﷺ يوم ذات الرقاع صلى صلاة الخوف: أن طائفة صفت معه، وطائفة وجاه العدو، فصلى بالتي معه ركعة، ثم ثبت قائما، وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا، فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا، وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم» [البخاري: ٤١٢٩، ومسلم: ٨٤٢]، لأنها أشبه بكتاب الله، وأحوط للصلاة والحرب، وأنكى للعدو، وأقل في الأفعال.
  56. - مسألة: (وإذا اشتد الخوف) أي: تواصل الطعن، والضرب، والكر، والفر، ولم يمكن تفريق القوم وصلاتهم؛ (صلوا) إذا حضرت
  57. - مسألة: (ولمصل) في خوف (كر) على العدو، (وفر) منه (لمصلحة، ولا تبطل بطوله)؛ لأنه موضع ضرورة، بخلاف الصياح فإنه لا حاجة به إلىه.
  58. - مسألة: (وسن له) أي: لمصل خائف (فيها) أي: في صلاة الخوف (حمل ما يدفع به عن نفسه) من سلاح، (ولا يثقله كسيف وسكين)؛ لقوله
  59. - مسألة: (وجاز) في صلاة خوف (لحاجة حمل نجس) لا يعفى عنه في غيرها، (ولا يعيد) ما صلاه في الخوف مع النجس الكثير؛ للعذر.
  60. (فصل) في صلاة الجمعة
  61. - مسألة: (تجب) صلاة (الجمعة) وجوب عين بالإجماع؛ لقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) [الجمعة: ٩]
  62. - مسألة: تجب صلاة الجمعة (على كل)
  63. - مسألة: (ولا تجب على من يباح له القصر)، لا بنفسه ولا بغيره، وتقدم، (ولا) تجب على (عبد)؛ لما سبق، (ولا) على (مبعض)؛ لأنه عبد، (ولا) على (امرأة)؛ لما سبق، (ولا) على (خنثى) مشكل؛ لأنه لم تتحقق ذكوريته، لكن يستحب للخنثى حضورها احتياطا.
  64. فصل
  65. - مسألة: (وشرط لصحتها) أي: الجمعة (أربعة شروط).
  66. - مسألة: لا تنعقد الجمعة بأقل من أربعين، (فإن نقصوا) عن العدد المشترط (قبل إتمامها) لم يتموها جمعة؛ لفقد شرط العدد، واستأنفوا جمعة إن أمكن إعادتها جمعة بشروطها؛ لأنها فرض الوقت، وإن لم يمكن استئنافها لفقد بعض شروطها، (استأنفوا ظهرا).
  67. - مسألة: الخطبتان (بدل ركعتين)؛ لقول عمر ﵁: «الخطبة موضع الركعتين، من فاتته الخطبة صلى أربعا» [عبدالرزاق ٥٤٨٥]، لا أن الخطبتين بدل ركعتين من الظهر؛ لأن الجمعة ليست بدلا عن الظهر، بل مستقلة، واختاره ابن القيم؛ لقول عمر ﵁: «الجمعة ركعتان، تمام غير قصر على لسان محمد ﷺ» [أحمد ٢٥٧، والنسائي ١٤٠٢، وابن ماجه ١٠٦٣]، ولعدم جواز زيادتها على ركعتين، بل الظهر بدل عنها إذا فاتت.
  68. - مسألة: (من شرطهما) أي: من شرط صحة الخطبتين (خمسة أشياء)
  69. - مسألة: (وأركانهما) أي: الخطبتين (ستة)
  70. - مسألة: (ويبطلها) أي: الخطبة (كلام محرم) في أثنائها، (ولو يسيرا)؛ كما يبطل الأذان بذلك وأولى.
  71. - مسألة: (وهي) أي: الخطبة (بغير العربية) مع القدرة (كقراءة) القرآن؛ فلا تجزئ بغير العربية، لأن النبي ﷺ كان يخطب بالعربية، (فلا تصح إلا مع العجز) عن العربية، (غير القراءة) أي: قراءة آية فصاعدا، فلا تجزئ بغير العربية؛ فإنه دليل النبوة، وعلامة الرسالة، ولا يحصل بالعجمية، فإن عجز عن القراءة وجب بدلها ذكرا؛ قياسا على الصلاة.
  72. - مسألة: (وتسن) في الخطبة سنن منها
  73. - مسألة: (ويحرم الكلام والإمام يخطب وهو) أي: المتكلم (منه) أي: من الإمام (بحيث يسمعه)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعا: «إذا قلت لصاحبك: أنصت، يوم الجمعة، والإمام يخطب، فقد لغوت» [مسلم ٨٥١]، بخلاف البعيد الذي لا يسمعه؛ لأن وجوب الإنصات للاستماع، وهذا ليس بمستمع.
  74. (فصل)
  75. - مسألة: (و) صلاة (الجمعة ركعتان) إجماعا؛ قال عمر ﵁: «صلاة الجمعة ركعتان، تمام غير قصر، على لسان محمد ﷺ» [أحمد ٢٥٧، والنسائي ١٤١٩، وابن ماجه ١٠٦٣].
  76. - مسألة: (وحرم إقامتها) أي: صلاة جمعة، (و) كذا صلاة (عيد في أكثر من موضع) واحد (من البلد) الواحد؛ لأنه ﷺ وأصحابه لم يقيموها في أكثر من موضع واحد، قال في «المبدع»: (لا نعلم فيه خلافا إلا عن عطاء)، (إلا لحاجة، كضيق) مسجد، (وبعد)؛ بأن يكون البلد واسعا وتتباعد أقطاره، فيشق على من منزله بعيد عن محل الجمعة مجيئها، (وخوف فتنة) لعداوة بين أهل البلد يخشى باجتماعهم في محل إثارتها، (ونحوه)؛ مما يدعو لتعدد الجمع فيجوز بقدر الحاجة فقط؛ لأنها تفعل في الأمصار العظيمة في مواضع من غير نكير، فكان إجماعا.
  77. - مسألة: (وسن) يوم الجمعة
  78. - مسألة: (ومن دخل والإمام يخطب؛ لم يجلس حتى يركع ركعتين خفيفتين) تحية المسجد، استحبابا، ولو كان وقت نهي؛ لحديث جابر ﵄ قال: قال النبي ﷺ: «إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين»، وزاد مسلم: «وليتجوز فيهما» [البخاري ١١٧٠، ومسلم ٨٧٥].
  79. (فصل) في صلاة العيدين
  80. - مسألة: (وصلاة العيدين فرض كفاية)؛ لقوله تعالى: ﴿فصل لربك وانحر﴾ [الكوثر: ٢]، قال عكرمة وغيره: هي صلاة العيد، والأمر يقتضي الوجوب، وكونها على الكفاية؛ لحديث طلحة ﵁ مرفوعا: «خمس صلوات في اليوم والليلة»، فقال: هل علي غيرها؟ قال: «لا، إلا أن تطوع» [البخاري: ٤٦، ومسلم: ١١].
  81. - مسألة: (و) أول (وقتها) أي: صلاة العيد (كـ) ـأول وقت (صلاة الضحى)؛ لأنه ﷺ ومن بعده لم يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس، ذكره في «المبدع»، فعن عبد الله بن بسر ﵁: أنه خرج مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، وقال: «إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه»، وذلك حين التسبيح. [البخاري معلقا بصيغة الجزم ٢/ ١٩، وأبو داود: ١١٣٥، وابن ماجه: ١٣١٧].
  82. - مسألة: (وشروطها) أي: شروط صحة صلاة العيد (كـ) شروط صحة صلاة (الجمعة)، من دخول وقت؛ كسائر المؤقتات، واستيطان؛ لأنه ﷺ وافق في حجه عيدا ولم يصل، وعدد الجمعة، فلا تقام إلا حيث تقام الجمعة، لأنها ذات خطبة راتبة أشبهتها.
  83. - مسألة: (فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال) أي: بعد زوال الشمس (صلوا) العيد (من الغد قضاء)؛ لما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار، قالوا: «غم علينا هلال شوال، فأصبحنا صياما، فجاء ركب من آخر النهار، فشهدوا عند رسول الله ﷺ، أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر رسول الله ﷺ الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد» [أحمد: ٢٠٥٨٤، وأبو داود: ١١٥٧، والنسائي: ١٥٥٧، وابن ماجه: ١٦٥٣].
  84. - مسألة: (و) من سنن صلاة العيد
  85. - مسألة: (و) صفة صلاة العيد
  86. - مسألة: (والتكبيرات الزوائد) سنة؛ قال في «الشرح»: (بغير خلاف علمناه).
  87. - مسألة: (وكره تنفل وقضاء فائتة قبل الصلاة بموضعها)، أي: موضع صلاة العيد، صحراء كان أو مسجدا.
  88. - مسألة: (وسن لمن فاتته) صلاة العيد (قضاؤها في يومها)، قبل
  89. (فصل)
  90. - مسألة: (وسن التكبير) في العيدين، وهو على قسمين
  91. - مسألة: (ويكبر الإمام مستقبل الناس)، أي: يلتفت إلى المأمومين ثم يكبر؛ لحديث جابر ﵁: كان رسول الله ﷺ إذا صلى الصبح من غداة عرفة يقبل على أصحابه فيقول: «على مكانكم»، ويقول: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد» [الدارقطني ١٧٣٧]، ولأنه ذكر مختص بوقت العيد فأشبه الخطبة.
  92. - مسألة: (ولا يسن) التكبير (عقب صلاة عيد)؛ لأنها ليست من الصلوات الخمس، أشبهت النوافل.
  93. - مسألة: (وصفته) أي: التكبير (شفعا: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد)؛ لوروده عن علي وابن مسعود ﵄ [ابن أبي شيبة: ٥٦٥٣].
  94. - مسألة: (ولا بأس بقوله) أي: المصلي (لغيره) من المصلين: (تقبل الله منا ومنك)، قال أحمد: (لا بأس به، يرويه أهل الشام عن أبي أمامة، وواثلة بن الأسقع [البيهقي ٦٢٩٤] ﵃، ولعموم التهنئة لما يحدث الله من نعمة ويدفع من نقمة، بمشروعية سجود الشكر، وتبشير النبي ﷺ بقدوم رمضان، وتهنئة طلحة لكعب بحضرة النبي ﷺ.
  95. - مسألة: (ولا) بأس (بالتعريف عشية عرفة بالأمصار)، وهو الاجتماع في المساجد يوم عرفة عشية حتى تغرب الشمس للذكر والدعاء، قال أحمد: (إنما هو دعاء وذكر، وأول من فعله ابن عباس وعمرو بن حريث ﵃ [مصنف ابن أبي شيبة ٣/ ٢٨٧])، وقيل له: تفعله أنت؟ قال: لا.
  96. (فصل) في صلاة الكسوف
  97. - مسألة: (صلاة الكسوف سنة) عند وجود سببها
  98. - مسألة: تصلى صلاة الكسوف (من غير خطبة)؛ لأن النبي ﷺ أمر بها دون الخطبة، وإنما خطب بعد الصلاة ليعلمهم حكمها، وهذا مختص به.
  99. - مسألة: (ووقتها) أي: صلاة الكسوف: (من ابتدائه) أي: الكسوف (إلى) حين (التجلي)؛ لحديث المغيرة بن شعبة ﵁ مرفوعا: «فإذا رأيتموهما، فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي» [البخاري: ١٠٦٠]، فإن تجلى الكسوف وهو في الصلاة أتمها خفيفة، على صفتها؛ لحديث أبي مسعود الأنصاري ﵁ مرفوعا: «فإذا رأيتم منها شيئا فصلوا، وادعوا الله حتى يكشف ما بكم» [البخاري: ١٠٤١، ومسلم: ٩١١]، ولا يقطعها؛
  100. - مسألة: (وهي) أي: صلاة الكسوف: (ركعتان)، على أن تكون (كل ركعة بقيامين وركوعين)؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: «انخسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فصلى رسول الله ﷺ، فقام قياما طويلا نحوا من قراءة سورة البقرة، ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع، فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس» [البخاري: ١٠٥٢، ومسلم: ٩٠٧].
  101. - مسألة: (وسن تطويل) قراءة الـ (سورة) في كل الركعات من غير تقدير؛ لحديث ابن عباس السابق، وفيه: «فقام قياما طويلا نحوا من قراءة سورة البقرة».
  102. - مسألة: (و) سن تطويل الـ (تسبيح) في الركوع والسجود؛ لما تقدم في الحديث.
  103. - مسألة: (و) سن (كون أولى كل) ركوع من الركوعين (أطول) من ركوع الركعة التي بعدها، للحديث السابق.
  104. - مسألة: ما بعد الركوع الأول من كل ركعة سنة؛ لا تدرك به الركعة للمسبوق، (و) لهذا (تصح) صلاة الكسوف لو صلاها (كالنافلة)، بركوع واحد؛ لحديث سمرة ﵁ في صلاة النبي ﷺ الكسوف، وفيه: «فصلى، فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط، لا نسمع له صوتا» [أحمد ٢٠١٧٨، وأبوداود ١١٨٤، والنسائي ١٤٨٣].
  105. - مسألة: (ولا يصلى لآية غيره) أي: غير الكسوف من الآيات؛ (كظلمة نهارا، وضياء ليلا، وريح شديدة، وصواعق)؛ لعدم نقله عنه وعن أصحابه ﷺ، مع أنه وجد في زمانهم انشقاق القمر، وهبوب الرياح، والصواعق، (إلا لزلزلة دائمة) فيصلى لها كصلاة الكسوف؛ لثبوته ابن عباس [مصنف عبد الرزاق: ٤٩٢٩]، وعن علي ﵃ [البيهقي في الكبرى: ٦٣٨٢].
  106. (فصل) في صلاة الاستسقاء
  107. - مسألة: الاستسقاء: الدعاء بطلب السقيا على صفة مخصوصة، على ثلاثة أنواع
  108. - مسألة: تشرع صلاة الاستسقاء (إذا أجدبت الأرض) أي: أمحلت، والجدب نقيض الخصب، (وقحط المطر) أي: احتبس فلم ينزل، وضر ذلك، أو غار ماء الأنهار، أو نقص ماء العيون؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: شكا الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوما يخرجون فيه، ثم قال: «إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم» الحديث [أبو داود: ١١٧٣].
  109. - مسألة: (وصفتها) أي: صلاة الاستسقاء (وأحكامها)، وموضعها ووقتها (كـ) صلاة وأحكام وموضع (صلاة عيد)؛ قال ابن عباس ﵄ أيضا: «صلى رسول الله ﷺ ركعتين كما كان يصلي في العيدين» [أحمد: ٢٠٣٩، وأبو داود: ١١٦٥، والترمذي: ٥٥٨، والنسائي: ١٥٠٨، وابن ماجه: ١٢٦٦].
  110. - مسألة: (وهي) أي: صلاة الاستسقاء، كونها تصلى في جماعة أفضل؛ لظاهر حديث عبد الله بن زيد السابق، (و) كذا (التي قبلها) أي: صلاة الكسوف، كونها تصلى في (جماعة أفضل)؛ لقول عائشة رضي الله عنها
  111. - مسألة: (وإذا أراد الإمام الخروج) لصلاة الاستسقاء
  112. - مسألة: (وسن وقوف في أول المطر، وتوضؤ، واغتسال منه)؛ لحديث أنس ﵁ قال: أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر، قال: فحسر رسول الله ﷺ ثوبه، حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله؛ لم صنعت هذا؟ قال: «لأنه حديث عهد بربه تعالى» [مسلم ٨٩٨].
  113. - مسألة: (وإن كثر حتى خيف منه سن قول: (اللهم حوالينا) أي: أنزله حوالي المدينة في مواضع النبات، (ولا علينا) في المدينة، ولا في غيرها من المباني، (اللهم على الظراب) أي: الروابي الصغار، (والآكام) على وزن آصال وجبال، قال مالك: هي الجبال الصغار، (وبطون الأودية) أي الأمكنة المنخفضة، (ومنابت الشجر) أي: أصولها؛ لأنه أنفع لها؛ لما روى أنس أنه ﷺ كان يقول ذلك [البخاري: ١٠١٤،
  114. - مسألة: (وسن) لمن مطر (قول: مطرنا بفضل الله ورحمته)؛ لحديث زيد بن خالد ﵁ قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: «هل تدرون ماذا قال ربكم؟ » قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب» [البخاري: ٨٤٦، ومسلم: ٧١].
  115. - مسألة: (يسن الاستعداد للموت) بالتوبة من المعاصي، والخروج من المظالم، لقوله تعالى: (فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا) [الكهف: ١١٠].
  116. - مسألة: (و) سن (الإكثار من ذكره) أي: الموت؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثروا ذكر هادم اللذات»، يعني: الموت، وفي رواية: «هاذم اللذات» [أحمد ٤٢٥٨، والترمذي ٢٣٠٧، وابن ماجه ٤٢٥٨].
  117. - مسألة: (وتسن عيادة) كل (مريض مسلم)، ولو من وجع ضرس ونحوه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعا: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس» [البخاري ١٢٤٠، ومسلم ٢١٦٢].
  118. (كتاب الجنائز)
  119. - مسألة: (و) سن (تذكيره) أي: المريض -سواء كان مرضه مخوفا أم لا- بأمور
  120. - مسألة: آداب المحتضر، وأشار إليها بقوله: (وإذا نزل به)، أي: نزل الملك بالمريض لقبض روحه، (سن لأرفق أهله به تعاهد)
  121. - مسألة: (و) ينبغي للمريض أن (يعتمد على الله فيمن يحب) من بنيه وغيرهم، (و) أن (يوصي) بقضاء ديونه، وتفرقة وصيته، (للأرجح في نظره) من قريب وأجنبي؛ لأنه المصلحة.
  122. - مسألة: (فإذا مات) المحتضر (سن)
  123. (فصل) في غسل الميت
  124. - مسألة: (وغسله) أي: الميت (فرض كفاية) إجماعا على من أمكنه؛ لحديث ابن عباس ﵄ في الذي وقصته دابته فمات: قال ﷺ: «اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه» [البخاري ١٢٦٥، ومسلم ١٢٠٦].
  125. - مسألة: (وشرط في ماء) لصحة غسله: (طهورية، وإباحة)؛ كباقي الأغسال.
  126. - مسألة: (و) شرط (في غاسل: إسلام، وعقل)؛ لاعتبار نيته، ولا تصح من كافر ومجنون، (وتمييز) فلا يشترط بلوغه؛ لصحة غسله لنفسه.
  127. - مسألة: في صفة غسل الميت، قال رحمه لله: (وإذا أخذ) أي: شرع الغاسل (في غسله) فعل أمورا
  128. - مسألة: (وكره اقتصار على غسله) أي: الميت (مرة)؛ لحديث أم عطية ﵂: «اغسلنها ثلاثا، أو خمسا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، بماء وسدر»، ويجزئ مرة؛ لحديث ابن عباس ﵄ في الذي وقصته
  129. - مسألة: (وسقط) بتثليث السين، وهو المولود قبل تمامه، لا يخلو من أمرين
  130. (فصل) في تكفين الميت
  131. - مسألة: (وتكفينه) أي: الميت (فرض كفاية) لحديث ابن عباس ﵄ السابق في الذي وقصته ناقته، وفيه: «وكفنوه في ثوبيه».
  132. - مسألة: عدد الأثواب التي يكفن فيها الميت تنقسم إلى قسمين
  133. (فصل) في الصلاة على الميت
  134. - مسألة: (والصلاة عليه) أي: الميت (فرض كفاية)؛ للأمر بها كما في حديث زيد بن خالد الجهني ﵁ في الغال، وفيه أن النبي ﷺ قال: «صلوا على صاحبكم» [أحمد: ١٧٠٣١، وأبو داود: ٢٧١٠، والنسائي: ١٩٥٩، وابن ماجه: ٢٨٤٨].
  135. - مسألة: (وتسن) الصلاة على الميت في (جماعة) إجماعا، ولو لنساء؛ لأن النبي ﷺ كان يفعلها هو وأصحابه جماعة.
  136. - مسألة: (وشروطها) أي: الصلاة على الميت (ثمانية) شروط
  137. - مسألة: (وأركانها) أي: الصلاة على الميت (سبعة)
  138. - مسألة: (وسن قيام إمام ومنفرد) في الصلاة (عند صدر رجل)؛ رواه
  139. - مسألة: (و) يسن قيام الإمام والمنفرد عند (وسط امرأة)؛ لما روى سمرة بن جندب ﵁ قال: «صليت وراء النبي ﷺ على امرأة ماتت في نفاسها، فقام عليها وسطها» [البخاري: ١٣٣١، ومسلم: ٩٦٤].
  140. - مسألة: (وصفتها) أي: الصلاة على الميت
  141. (فصل)
  142. - مسألة: (وحمله) أي: الميت (ودفنه فرض كفاية) إجماعا؛ لأنه لو ترك لأنتن، وتأذى الناس برائحته.
  143. - مسألة: (وسن) عند حمل الجنازة أمور، منها
  144. - مسألة: (وكره) عند الدفن أمور، منها
  145. - مسألة: (ويجب أن يستقبل به) أي: الميت (القبلة) عند دفنه؛ لحديث عبيد بن عمير عن أبيه مرفوعا -وكانت له صحبة: «البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتا» [أبو داود: ٢٨٧٥]، وعمل المسلمين على ذلك.
  146. - مسألة: (ويسن) لحد الميت (على جنبه الأيمن)؛ لأنه يشبه النائم، وهذه سنته.
  147. - مسألة: (وحرم دفن اثنين فأكثر) معا، أو واحدا بعد آخر قبل بلى السابق (في قبر) واحد؛ لأنه ﷺ كان يدفن كل ميت في قبر، وعلى هذا استمر فعل الصحابة ومن بعدهم.
  148. - مسألة: (وسن) عند دفن الميت أمور، منها
  149. - مسألة: (وإن ماتت حامل) بمن يرجى حياته، بأن كان يتحرك حركة قوية، وانفتحت المخارج، وله ستة أشهر فأكثر، (حرم شق بطنها) للحمل؛ لأنه هتك حرمة متيقنة لإبقاء حياة متوهمة، إذ الغالب أن الولد لا يعيش.
  150. (فصل) في أحكام التعزية وزيارة القبور
  151. - مسألة: (وتعزية مسلم) مصاب (ولو) كان المعزى (صغيرا) أو جارا أو صديقا، (إلى ثلاثة أيام سنة) اتفاقا، قبل الدفن وبعده، وسواء كان الميت مسلما أو كافرا؛ لفعل النبي ﷺ حين عزى ابنته بفقد ابنها، فقال لها: «إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر، ولتحتسب» [البخاري: ١٢٨٤، ومسلم: ٩٢٣].
  152. - مسألة: إهداء القرب للميت: وهي على قسمين
  153. - مسألة: (وتسن زيارة القبور للرجال)، وحكاه النووي إجماعا؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعا: «نهيتكم عن زيارة القبور، فزوروها» [مسلم: ٩٧٧]، وفي رواية: «فإنها تذكر الآخرة» [أبو داود: ٣٢٣٥، والترمذي: ١٠٥٤، وابن ماجه: ١٥٧١].
  154. - مسألة: (وتكره للنساء) زيارة القبور؛ لحديث أم عطية ﵂: «نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا» [البخاري: ١٢٧٨، ومسلم: ٩٣٨]، (وإن علمن) أي: النساء (أنه يقع منهن محرم) بزيارتهن (حرمت) زيارتهن لها؛ وعليه يحمل حديث أبي هريرة ﵁: «لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور» [الترمذي: ١٠٥٦، وابن ماجه: ١٥٧٥]، غير قبر النبي ﷺ وصاحبيه فيسن.
  155. - مسألة: (ويجوز البكاء على الميت)؛ لحديث ابن عمر ﵁: أن النبي ﷺ أتى سعد بن عبادة يوم مات، فبكى، وقال: «إن الله لا يعذب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم» [البخاري: ١٣٠٤، ومسلم: ٩٢٤].
  156. - مسألة: (ويحرم ندب) وهو البكاء مع تعداد محاسن الميت بلفظ النداء، كقوله: واسيداه؛ لأنه من النياحة المنهي عنها.
  157. - مسألة: (و) حرم (نياحة) وهي رفع الصوت بالندب؛ لحديث أم عطية ﵂ قالت: «أخذ علينا النبي ﷺ عند البيعة ألا ننوح» [البخاري: ١٣٠٦، ومسلم: ٩٣٦].
  158. - مسألة: (و) حرم (شق ثوب، ولطم خد ونحوه)؛ كصراخ، ونتف شعر؛ لحديث عبد الله بن مسعود ﵁ مرفوعا: «ليس منا من لطم الخدود، وشق الجيوب، ودعا بدعوى الجاهلية» [البخاري: ١٢٩٤، ومسلم: ١٠٣].
  159. - مسألة: (ويعرف الميت زائره)؛ ويدل عليه: تسمية المسلم عليه: «زائرا»، ولولا أنهم يشعرون به لما صح تسميته: «زائرا»، فإن المزور إذا لم يعلم بزيارة من زاره لم يصح أن يقال: زاره، (يوم الجمعة قبل طلوع الشمس) قاله أحمد، وقال في «الغنية»: يعرفه كل وقت، وهذا الوقت آكد.
  160. - مسألة: (شروط وجوبها): أي: الزكاة (خمسة أشياء)
  161. (كتاب الزكاة)
  162. - مسألة: (وتجب) الزكاة (في مال الصغير والمجنون)؛ لعموم أدلة الزكاة، ولقول عمر ﵁: «ابتغوا في أموال اليتامى قبل أن تأكلها الزكاة» [مصنف عبدالرزاق ٤/ ٦٦ - ٦٩].
  163. - مسألة: (وهي) أي: الزكاة لا تجب في شيء من الأموال إلا (في خمسة أشياء)
  164. - مسألة: (ويمنع وجوبها) أي: الزكاة (دين ينقص النصاب)، ولو كان المال ظاهرا، كالمواشي والحبوب والثمار، فيسقط من المال بقدر الدين، كأنه غير مالك له، ثم يزكي ما بقي؛ لقول عثمان ﵁: «إن هذا شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤده، ثم ليؤد زكاة ما فضل» [مصنف ابن أبي شيبة ٧٠٨٦، وصححه الحافظ].
  165. - مسألة: (ومن مات وعليه زكاة أخذت من تركته) ولو لم يوص بها؛ لحديث ابن عباس ﵄ مرفوعا: «اقضوا الله فالله أحق بالوفاء» [البخاري: ١٨٥٢، ومسلم: ١١٤٨].
  166. فصل في زكاة بهيمة الأنعام
  167. - مسألة: (وشرط في) زكاة (بهيمة الأنعام) من إبل، وبقر، وغنم، ثلاثة شروط
  168. - مسألة: في نصاب زكاة الإبل: (فأقل نصاب الإبل) بخاتي - وهي المتولدة من العربي والعجمي- أو عرابا: (خمس) من الإبل.
  169. (فصل) في زكاة البقر
  170. - مسألة: (وأقل نصاب البقر: ثلاثون) ولا يجب شيء فيما دون ذلك.
  171. فصل في زكاة الغنم
  172. - مسألة: (والخلطة) أي: الشركة في بهيمة الأنعام تنقسم إلى قسمين
  173. (فصل) في زكاة الخارج من الأرض
  174. - مسألة: تجب الزكاة في الخارج من الأرض في الجملة بإجماع أهل العلم؛ والأصل فيها قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض) [البقرة: ٢٦٧]، والزكاة تسمى: «نفقة»
  175. - مسألة: (تجب الزكاة في كل) ما اجتمع فيه أمران
  176. - مسألة: (و) المقدار الواجب من زكاة الخارج من الأرض يختلف باختلاف أحواله في السقي والمؤنة، ولذا فهو على خمسة أقسام
  177. - مسألة: (ويجتمع عشر وخراج في أرض خراجية)؛ لعموم أدلة وجوب زكاة الخارج من الأرض، فالخراج في رقبتها والعشر في غلتها.
  178. - مسألة: (و) تجب الزكاة (في العسل) من النحل؛ لما روى عبد الله بن
  179. - مسألة: (ومن استخرج) من الأرض (من) أي (معدن) كان، سواء من ذهب، أو فضة، أو نحاس، أو حديد، أو غير ذلك -والمعدن: هو كل متولد في الأرض من غير جنسها-، وبلغ ذلك المعدن (نصابا) إن كان من ذهب أو فضة، أو ما يبلغ قيمة أحدهما من غيرهما (بعد سبك وتصفية، فـ) ـتجب (فيه) الزكاة؛ لعموم قوله تعالى: (أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض) [البقرة: ٢٦٧].
  180. - مسألة: (و) يجب (في الركاز -وهو الكنز-) المدفون من دفن الجاهلية إذا كان عليه علامة من علاماتها؛ كتواريخهم، أو أسماء ملوكهم،
  181. (فصل) في زكاة الذهب والفضة
  182. - مسألة: (ويجب في الذهب والفضة) وما يقوم مقاهما من عروض التجارة والأوراق النقدية؛ (ربع العشر إذا بلغا نصابا)؛ لحديث أنس ﵁ في
  183. - مسألة: زكاة الحلي على أقسام
  184. فصل في أحكام التحلي
  185. - مسألة: (ويحرم أن يحلى مسجد أو محراب) بذهب وفضة، (أو) أن (يموه سقف أو حائط) من مسجد أو دار أو غيرهما (بنقد) أي: ذهب وفضة؛ لأنه سرف يفضي إلى الخيلاء، فهو كالآنية، (وتجب إزالته)؛ كسائر المنكرات.
  186. - مسألة: المتحلي لا يخلو من أمرين
  187. - مسألة: (و) يجب أن (يقوم عرض التجارة، وهو) أي: عرض التجارة: (ما يعد للبيع والشراء لأجل الربح)، فيقومها صاحبها (بالأحظ للفقراء من ذهب أو فضة) فإذا بلغ العرض بأحدهما نصابا وجبت فيه الزكاة؛ لأن التقويم لحظ أهل الزكاة، فتقوم بالأحظ لهم.
  188. (فصل) في زكاة الفطر
  189. - مسألة: (وزكاة الفطر صدقة واجبة بالفطر من) آخر (رمضان)؛ طهرة للصائم من الرفث واللغو، وطعمة للمساكين، (وتسمى) زكاة الفطر (فرضا)؛ لقول ابن عمر ﵄: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر» [البخاري ١٥٠٣، ومسلم ٩٨٤]، قال ابن المنذر: (وأجمع عوام أهل العلم على أن صدقة الفطر فرض).
  190. - مسألة: (ولا يمنع وجوبها) أي: زكاة الفطر (دين)، واختاره شيخ الإسلام؛ لتأكدها، بدليل وجوبها على الفقير، (إلا مع طلب) بالدين، فإن كان عليه دين يطالب به صاحبه؛ قدم وسقط وجوب الزكاة؛ لأن الزكاة وجبت مواساة، وقضاء الدين أهم.
  191. - مسألة: (وتجب) زكاة الفطر بشرطين
  192. - مسألة: (فـ) إن فضل له شيء عن ذلك وجب عليه أن (يخرج) زكاة الفطر (عن)
  193. - مسألة: (وتسن) زكاة الفطر (عن جنين)؛ لوردوه عن عثمان ﵁ [مصنف ابن أبي شيبة ١٠٧٣٧، وفيه انقطاع]، وقال أبو قلابة: «كانوا يعطون صدقة الفطر حتى يعطون عن الحبل» [مصنف ابن أبي شيبة ١٠٧٣٨].
  194. - مسألة: أوقات إخراج زكاة الفطر
  195. - مسألة: (وهي) أي: الفطرة: (صاع من بر، أو) صاع من (شعير، أو) صاع من (تمر، أو) صاع من (زبيب، أو) صاع من (أقط)، ولا يجزئ غيرها مع قدرته على تحصيلها؛ لقول أبي سعيد ﵁: «كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب» [البخاري ١٥٠٦، ومسلم ٩٨٥]، فلما عدد
  196. - مسألة: (فإن عدمت) الأصناف الخمسة: (أجزأ كل حب يقتات)، وثمر يقتات، إذا كان مكيلا؛ كالذرة، والأرز ونحوها؛ لأنه أشبه بالمنصوص عليه، فكان أولى.
  197. - مسألة: (ويجوز أن تعطي الجماعة فطرتهم لـ) شخص (واحد)، واختاره شيخ الإسلام؛ لأنها صدقة لغير معين، فجاز صرفها لواحد؛ كالزكاة.
  198. (فصل) في إخراج الزكاة
  199. - مسألة: (يجب إخراج الزكاة) أي: زكاة المال (فورا؛ كـ) ـإخراج (نذر وكفارة إن أمكن)؛ لقوله تعالى: ﴿وآتوا الزكاة﴾ [البقرة: ٤٣]، والأمر المطلق يقتضي الفورية.
  200. - مسألة: تارك الزكاة لا يخلو من أمرين
السابق من الفهرسالتالي من الفهرس