الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم — المؤلف: ابن القيم (ت 751 هـ). القسم: الفرق والردود. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في
ابن القيم (ت 751 هـ)
تصفح الأقسامكتب أخرى للمؤلف
- الوابل الصيب - ط دار الحديث
- الأمثال في القرآن - من اعلام الموقعين
- الفوائد لابن القيم - ط العلمية
- مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط العلمية
- الرسالة التبوكية زاد المهاجر إلى ربه - ت غازي
- إعلام الموقعين عن رب العالمين - ط العلمية
- إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان - ت الفقي
- الوابل الصيب - ط عطاءات العلم
- فتيا في صيغة الحمد
- اجتماع الجيوش الإسلامية - ط عطاءات العلم
- تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
- رفع اليدين في الصلاة
من القسم نفسه
- سلسلة مقالات عن تنظيم الدولة
- الماتريدية
- المعارضات الفكرية المعاصرة لأحاديث الصحيحين
- طليعة التنكيل وتعزيز الطليعة وشكر الترحيب - ضمن «آثار المعلمي»
- الحق الأبلج في دحض شبهات مفهوم البدعة للعرفج
- الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي
- الاتباع لابن أبي العز
- الفرق بين الفرق
- الحركة الوهابية (رد على مقال لمحمد البهى في نقد الوهابية)
- الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة ودعوتهما إلى البدع والضلال
- فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها
- نقض كلام المفترين على الحنابلة السلفيين
فهرس المحتويات
- الرابع: قوله: «إن قدمنا النقل لزم الطعن» فحاصله ممنوع
- الخامس: أن يقال: العقل إما أن يكون عالما بصدق الرسول وثبوت ما أخبر به في نفس الأمر، وإما ألا يكون عالما بذلك
- السادس: أن المنهي عنه من قبول هذا الخبر وتصديقه فيه هو عين المحذور، فيكون واقعا في المنهي عنه، سواء أطاع أو عصى
- السابع: أنه إذا قيل له: لا تصدقه في هذا، كان أمرا له بما يناقض ما علم به صدقه، وكان أمرا له بما يوجب ألا يثق بشيء من خبره
- الثامن: أنه إذا اعتقد في الدليل السمعي أنه ليس بدليل في نفس الأمر بل اعتقاد دلالته على مخالف ما زعمتوه من العقل جهل؛ أمكن أتباع الرسل المصدقين بما جاؤوا به أن يعتقدوا في أدلتكم العقلية أنها ليست بأدلة في نفس الأمر، وأن اعتقاد دلالتها جهل
- التاسع: أن يقال: لو قدر تعارض الشرع والعقل لوجب تقديم الشرع؛ لأن العقل قد صدق الشرع، ومن ضرورة تصديقه له قبول خبره
- العاشر: أن العقل مع الوحي كالعامي المقلد مع المفتي العالم، بل ودون ذلك بمراتب كثيرة لا تحصى
- الحادي عشر: أن الدليل الدال على صحة الشيء أو ثبوته أو عدالته أو قبول قوله لا يجب أن يكون أصلا له، بحيث إذا قدم قول المشهود له والمدلول عليه على قوله يلزم إبطاله
- الثاني عشر: أن تقديم العقل على الشرع يتضمن القدح في العقل والشرع؛ لأن العقل قد شهد للوحي بأنه أعلم منه
- الثالث عشر: أن الشرع مأخوذ عن الله بواسطة الرسولين الملكي والبشري بينه وبين عباده
- الرابع عشر: أن الأمة اختلفت ضروبا من الاختلاف في الأصول والفروع، فما فزعت طائفة من طوائف الأمة في اختلافها إلى منطق ولا فيلسوف، ولا إلى عقل يخالف صريح النقل
- الخامس عشر: أن التفاوت الذي بين الرسل وبين أرباب هذه المعقولات أعظم بكثير من التفاوت الذي بين هؤلاء وبين أجهل الناس على الإطلاق
- السادس عشر: تقديم العقول على الأدلة الشرعية ممتنع متناقض، وأما تقديم الأدلة الشرعية فهو ممكن مؤتلف، فوجب الثاني
- بعض تناقضات العقول
- السابع عشر: أن الله سبحانه قد تمم الدين بنبيه ﷺ، وأكمله به، ولم يحوجه ولا أمته بعده إلى عقل ولا نقل سواه
- الثامن عشر: أن ما علم بصريح العقل الذي لا يختلف فيه العقلاء لا يتصور أن يعارضه الشرع البتة، ولا يأتي بخلافه
- التاسع عشر: أن المسائل التي يقال إنه قد تعارض فيها العقل والسمع ليست من المسائل المعلومة بصريح العقل
- افتراءات اليهود والنصارى على الله
- العشرون: أنه لا يعلم آية من كتاب الله ولا نص صحيح عن رسول الله في باب أصول الدين اجتمعت الأمة على خلافه
- الحادي والعشرون: أن الأدلة السمعية هي الكتاب والسنة والإجماع
- الثاني والعشرون: أنه إذا قدر تعارض العقل والكتاب، فرد العقل الذي لم يضمن لنا عصمته إلى الكتاب المعلوم العصمة هو الواجب
- الثالث والعشرون: أن هؤلاء الخائضين في صفات الرب وأفعاله بآرائهم وعقولهم تراهم مختلفين متنازعين حيارى متهوكين
- الرابع والعشرون: أن كل من أعرض عن السمع لظنه أن العقل يخالفه تجد بينهم من النزاع والتفرق والشهادة من بعضهم على بعض بالضلالة بحسب إعراضهم عن السمع
- الخامس والعشرون: أن الله لما أهبط الأبوين من الجنة عهد إليهما عهدا تناولهما وتناول ذريتهما إلى يوم القيامة، وضمن لمن تمسك بعهده أنه لا يضل ولا يشقى، ولمن أعرض عنه الضلال والشقاء
- السادس والعشرون: أن طالب الهدى في غير القرآن والسنة قد شهد الله ورسوله له بالضلال، فكيف يكون عقله مقدما على كتاب الله وسنة رسوله
- السابع والعشرون: أن هؤلاء قد شهدوا على أنفسهم بالحيرة والشك فيها، وأنهم لم يجزموا فيها بشيء، ولم يظفروا منها بعلم ولا يقين
- الثامن والعشرون: أن أصحاب القرآن والإيمان قد شهد الله لهم بالعلم واليقين والهدى
- التاسع والعشرون: إذا تعارض العقل والنقل وجب تقديم النقل
- الثلاثون: معارضة العقل لما دل العقل على أنه حق دليل على تناقض دلالته، وذلك يوجب فسادها
- الحادي والثلاثون: أن الآيات والبراهين اليقينية والأدلة القطعية قد دلت على صدق الرسل
- الثاني والثلاثون: أن الشبهات القادحة في نبوات الأنبياء ووجود الرب أقوى من الشبه التي يدعي النفاة للصفات أنها معقولات خالفت النقل، أو من جنسها، أو قريبة منها
- الثالث والثلاثون: أن أرباب تلك الشبه إنما استطالوا على النفاة والجهمية بما ساعدوهم عليه من تلك الشبه
- الرابع والثلاثون: أن الله اقتضت حكمته وعدله أن يفسد على العبد عقله الذي خالف به رسله
- الخامس والثلاثون: هذه القاعدة تقتضي ألا ينتفع بخبر الأنبياء في باب الصفات والأفعال أحد من الخاصة والعامة
- السادس والثلاثون: أن الرجل إما أن يكون مقرا بالرسل، أو جاحدا لرسالتهم
- السابع والثلاثون: أنه إذا جوز أن يكون في العقل ما يعارض ما أخبر به الرسول كان الإيمان الجازم موقوفا على العلم بانتفاء ذلك المعارض
- الثامن والثلاثون: أن طرق العلم ثلاثة: الحس والعقل والمركب منهما
- التاسع والثلاثون: أن المعلومات الغائبة التي لا تدرك إلا بالخبر أضعاف أضعاف المعلومات التي تدرك بالحس والعقل
- الأربعون: أن علوم الأنبياء وما جاؤوا به عن الله لا يمكن أن يدرك بالعقل ولا يكتسب
- الحادي والأربعون: أن يقال لهم: أخبرونا عن خلق هذا النوع الإنساني من قبضة تراب
- الثاني والأربعون: أن هؤلاء عكسوا شرعة الله وحكمته
- الثالث والأربعون: أن العقل تحت حجر الشرع فيما يطلبه ويأمر به
- الرابع والأربعون: أن القرآن مملوء من ذكر الصفات والعلو على الخلق، وهذا عند النفاة بمنزلة وصفه بالأكل والشرب والجوع والعطش والنوم والموت، كل ذلك مستحيل عليه
- الخامس والأربعون: أنه لو جاز أن يكون في العقول ما يناقض خبر الرسول لم يتصور الإيمان به البتة
- السادس والأربعون: أن هذه المعارضة ميراث بالتعصيب من الذين ذمهم الله في كتابه بجدالهم في آياته بغير سلطان وبغير علم
- السابع والأربعون: أن دلالة السمع على مدلوله متفق عليها بين العقلاء، وإن اختلفوا في جهتها هل هي قطعية أو ظنية
- الخمسون: كل ما عارض السمع من العقليات ففساده معلوم بالعقل وإن لم يعارض السمع
- الحادي والخمسون: أن الأمور السمعية التي يقال: إن العقل عارضها هي مما علم بالاضطرار أن الرسول جاء بها، وعلم بالاضطرار صحة نبوته ورسالته
- الثاني والخمسون: أن دليل العقل هو إخباره عن الذي خلقه وفطره أنه وضع فيه ذلك وعلمه إياه وأرشده إليه
- الثالث والخمسون: وهو أن الأدلة السمعية نوعان: نوع دل بطريق التنبيه والإرشاد على الدليل العقلي: فهو عقلي سمعي، ونوع دال بمجرد الخبر
- الرابع والخمسون: أنه ليس في القرآن صفة إلا وقد دل العقل الصريح على إثباتها لله، فقد تواطأ عليها دليل العقل ودليل السمع
- الخامس والخمسون: أن غاية ما ينتهي إليه من ادعى معارضة العقل للوحي أحد أمور أربعة لا بد له منها
- السادس والخمسون: أنهم إنما يبنون أمرهم في ذلك على أقوال مشتبهة مجملة تحتمل معاني متعددة
- السابع والخمسون: أن المعارضة بين العقل ونصوص الوحي لا تتأتى على قواعد المسلمين المؤمنين بالنبوة حقا، ولا على أصول أحد من أهل الملل المصدقين بحقيقة النبوة
- الثامن والخمسون: أن أمر النبوة وما يخبر به الرسول عن الله هو طور آخر وراء مدارك الحس والعقل والخيال والوهم والمنام والكشف
- التاسع والخمسون: وهو أنك إذا جعلت العقل ميزانا ووضعت في أحد كفتيه كثيرا من الأمور المشاهدة المحسوسة، ووضعت في الكفة الأخرى الأمور التي أخبرت بها الرسل عن الله وأسمائه وصفاته وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وجدت ترجيحه لهذه الكفة وتصديقه بها فوق ترجيحه للتي قبلها وتصديقه بها أقوى
- الستون: أن المعارضين بين العقل والوحي لا يمكنهم إثبات الصانع ولا أن العالم مخلوق له، ولا يمكنهم إقامة الدليل على استحالة إلهين
- الحادي والستون: وهو أن الطرق التي سلكها هؤلاء المعارضون بين الوحي والعقل في إثبات الصانع هي بعينها تنفي وجوده
- الثاني والستون: أن المعارضين للوحي بعقولهم ارتكبوا أربع عظائم
- الثالث والستون: أن من عارض بين الوحي والعقل فقد قال بتكافؤ الأدلة
- الرابع والستون: أن المعارضين للوحي جعلوا أقوالهم هي المحكمة، وجعلوا قول الله ورسوله هو المتشابه
- الخامس والستون: أنهم قد فارقوا العقل والنقل، فلا عقل ولا نقل
- السادس والستون: أنهم سلكوا طريقا سحروا بها عقول ضعفاء الناس وبصائرهم، فشبهت عليهم، وخيل إليهم أنها حق
- السابع والستون: أن الله نهى المؤمنين أن يتقدموا بين يدي رسوله، فأي تقدم أبلغ من تقديم عقله على ما جاء به
- الثامن والستون: أن معارضة الوحي بالعقل ميراث عن إبليس
- التاسع والستون: بيان فساد معقول إبليس الذي عارض به الوحي
- السبعون: أن العقل الذي عارض به هؤلاء السمع هو النفي، والذي دل عليه السمع هو الإثبات
- الحادي والسبعون: أنه سبحانه وصف نفسه بأنه ليس كمثله شيء، وأنه لا سمي له، ولا كفؤ له
- الثاني والسبعون: أن الله إنما نفى عن نفسه ما يناقض الإثبات ويضاد ثبوت الصفات والأفعال
- التاسع والسبعون: أنه سبحانه وصف نفسه بأن له المثل الأعلى
- الثمانون: أن كل من عارض بين الوحي والعقل ورد نصوص الكتاب والسنة بالرأي لا بد أن يبغض تلك النصوص المخالفة لعقله ويعاديها
- الحادي والثمانون: أن كل من أبغض شيئا من نصوص الوحي ففيه من عداوة الله ورسوله بحسب ذلك
- الثاني والثمانون: أن الحكم بين الناس هو الله وحده بما أنزله من الكتاب المفصل
- الثالث والثمانون: أنه سبحانه أخبر أن كل حكم خالف حكمه الذي أنزله على رسوله فهو من أحكام الهوى، لا من أحكام العقل
- الرابع والثمانون: أن من عارض نصوص الوحي بالعقل لزمه: إما تكذيبها، وإما كتمانها، وإما تحريفها، وإما تخييلها، وإما تجهيلها
- الخامس والثمانون: أن المعارضين للوحي بآرائهم خمس طوائف
- السادس والثمانون: أن الصحابة كانوا يستشكلون بعض النصوص فيه، ولم يكن أحد منهم يورد عليه معقولا يعارض النص البتة
- السابع والثمانون: أن حقيقة قولهم ألا يحتج بالقرآن والسنة على شيء من المسائل العلمية، ولا يستفاد التصديق الجازم بشيء منها
- الثامن والثمانون: أن المعقولات ليس لها ضابط يضبطها، ولا هي منحصرة في نوع معين
- التاسع والثمانون: أنه قد ثبت بالعقل الصريح والنقل الصحيح ثبوت صفات الكمال للرب سبحانه
- التسعون: أنهم ليس عندهم علم ولا هدى ولا كتاب مبين، فمعارضتهم باطلة
- الحادي والتسعون: أن العقل ملزوم لعلمنا بالشرع ولازم له
- الثاني والتسعون: أن المعارضين بين العقل والوحي في الأصل فرقتان: الفلاسفة وجهمية المتكلمين، وكل منهما ينقض حجج الآخر
- الثالث والتسعون: أن الطريقة التي سلوكها هي بعينها الطريق التي سلكها إخوانهم من الملاحدة في معارضة نصوص المعاد
- الرابع والتسعون: لا يخلو إما أن يكون الرسول يعرف ما دل عليه العقل بزعمكم أو لم يكن يعرف ذلك
- الخامس والتسعون: أن الله أنزل كتبه حاكمة بين الناس فيما اختلفوا فيه
- السادس والتسعون: ما ذكره ابن سينا وأمثاله من أنه لم يرد في القرآن من الإشارة إلى توحيدهم شيء، كلام صحيح
- السابع والتسعون: أن التوحيد الذي دعا إليه هؤلاء الملاحدة، هو من أعظم الإلحاد في أسماء الرب وصفاته وأفعاله
- الثامن والتسعون: أنه لو كان الحق فيما يقوله هؤلاء النفاة المعطلون وإخوانهم من الملاحدة لكان قبول الفطر له أعظم من قبولها للإثبات
- التاسع والتسعون: أنا نعرض على الفطر السليمة والعقول التي لم تفسد بتلقي المقالات الفاسدة وتلقنها خصمين اختصموا في ربهم
- المائة: انظر رؤوس المثبتة والنفاة وملوكهم وأتباعهم يبين لك حقيقة الأمر
- الحادي والمائة: أن تجويز معارضة العقل للوحي يوجب وصف الوحي بضد ما وصفه الله به
- الثاني والمائة: أن الله ضمن الهدى والفلاح لمن اتبع القرآن، والضلال والشقاء لمن أعرض عنه، فكيف بمن عارضه
- الثالث بعد المائة: أن الله سبحانه ذم المجادلين في آياته بالباطل
- الرابع والمائة: أن الله وصف المعرضين عن الوحي المعارضين له بعقولهم وآرائهم بالجهل والضلال والحيرة والشك والعمى والريب
- الخامس والمائة: أنهم لا يمكنهم أن يقولوا: كل واحد من الدليلين المتعارضين يقيني، وأنهما قد تعارضا على وجه لا يمكن الجمع بينهما
- السادس والمائة: أن هذه المعقولات التي عارضوا بها الوحي لها معقولات تعارضها هي أقوى منها، ومقدماتها أصح من مقدماتها
- السابع والمائة: أن من خاطب الناس في علم بكلام ذكر أنه بين لهم فيه حقيقة ذلك العلم وأوضح مشكلاته وبين غوامضه ولم يحوجهم بعده إلى كتاب سواه، ولم يكن في ذلك الكتاب بيان ذلك العلم، ولا معرفة ذلك المطلوب = كان هذا المصنف مفرطا في الجهل والضلال، أو في المكر والاحتيال، أو في الكذب والمحال
- الثامن والمائة: أن هذا يتضمن الصد عن آيات الله وبغيها عوجا
- التاسع والمائة: أن الرسل لم يسكتوا عن الكلام في هذا الباب، بل تكلموا فيه بغاية الإثبات المناقض لما عليه الجهمية المعطلة
- العاشر بعد المائة: مثل ما جاءت به الرسل عند النفاة والمعطلة
- الحادي عشر بعد المائة: أن لوازم هذا القول معلومة البطلان بالضرورة من دين الإسلام
- الثاني عشر بعد المائة: أن الرسول إذا لم يبين للناس أصول إيمانهم ولا عرفهم ربهم وأسمائه وصفاته وأفعاله وما يجب له ويمتنع عليه، بل إنما بين لهم الأمور العملية، كانت رسالته مقصورة على أدنى المقصودين
- الثالث عشر بعد المائة: أن أقوال هؤلاء النفاة المعطلة متناقضة مختلفة، وذلك يدل على بطلانها وأنها ليست من عند الله
- الرابع عشر بعد المائة: أنه يستلزم قولهم ثلاث مقدمات تناقض دعواهم غاية المناقضة
- الخامس عشر بعد المائة: أن المعارضة ممتنعة على تقدير صحة هذه المعقولات وفسادها
- السادس عشر بعد المائة: أن تجويز التعارض بين السمع والعقل والإيمان بالله ورسوله لا يمكن اجتماعهما البتة
- السابع عشر بعد المائة: يقال لهؤلاء المعارضين للوحي بآرائهم: إما أن تردوا هذه النصوص وتكذبوها، وإما أن تصدقوها وتقبلوها
- الثامن عشر بعد المائة: أنهم لم يبق لهم إلا طريقان: إما طريق النظار، وإما طريق الكشف وكل من هاتين الطريقتين باطله أضعاف حقه
- التاسع عشر بعد المائة: أن يقال لمن جوز مجيء الرسول بما يخالف صريح العقل: ما تقول إذا سمعت كلامه قبل أن تعلم هل في العقل ما يخالفه أم لا
- العشرون بعد المائة: أن كل من لم يقر بما جاء به الرسول إلا بعد أن يقوم على صحته عنده دليل منفصل لم يكن مؤمنا به قطعا
- الحادي والعشرون بعد المائة: أن حال هؤلاء المعارضين بين الوحي والعقل ضد حال أهل الإيمان من كل وجه
- الثاني والعشرون بعد المائة: أنهم جعلوا كلام الله ورسوله من الطرق الضعيفة المزيفة التي لا يتمسك فيها في العلم واليقين
- الثالث والعشرون بعد المائة: كل ما أثبته الرسول لله له فهو كمال واجب له، وما نفاه عنه فهو نقص ممتنع عليه
- الرابع والعشرون بعد المائة: أن هؤلاء يعيبون أهل السنة والحديث بالتقليد، وهم يقلدون المشركين والملاحدة
- الخامس والعشرون بعد المائة: أن الدين تصديق الرسول فيما أخبر وطاعته فيما أمر
- السادس والعشرون بعد المائة: أن السمع حجة الله على خلقه، وكذلك العقل
- السابع والعشرون بعد المائة: أن هذه المعارضة بين الوحي والعقل نتيجة جهلين عظيمين: جهل بالوحي، وجهل بالعقل
- الثامن والعشرون بعد المائة: أن هؤلاء المعارضين هم صنفان: ملاحدة دهرية، ومعطلة جهمية
- الوجه التاسع والعشرون بعد المائة: أن الكلام في الدين نوعان: أمر وخبر، فما عارض الأمر كان من باب الهوى، وما عارض الخبر كان من باب الظن والخرص الذي هو أكذب الحديث
- الثلاثون بعد المائة: أن المعارضين لا يتم لهم ما ادعوه من المعارضة إلا بأربعة أمور: لبس الحق بالباطل وكتمان الحق، والتكذيب به، والتصديق بالباطل
- الحادي والثلاثون بعد المائة: أنه ما من حق وباطل إلا وبينهما اشتراك من بعض الوجوه
- الثاني والثلاثون بعد المائة: أنك إذا أخذت لوازم المشترك والمميز، وميزت هذا من هذا صح نظرك ومناظرتك
- الثالث والثلاثون بعد المائة: أن الأصل الذي قادهم إلى النفي والتعطيل واعتقاد المعارضة بين العقل والوحي أصل واحد، هو الفرار من تعدد صفات الواحد وتكثر أسمائه الدالة على صفاته، وقيام الأمور المتجددة به
- الرابع والثلاثون بعد المائة: أن من أئمتهم من يقول: إنه ليس في العقل ما يوجب تنزيه الرب عن النقائص، ولم يقم على ذلك دليل عقلي أصلا
- الخامس والثلاثون بعد المائة: أن يقال لهم: لا يمكنكم تنزيه الرب عن النقائص والعيوب إلا أن تتحيزوا إلى أهل السنة، وإلا فلن يمكنكم على أصولكم تنزيه الرب عن العيوب البتة
- السادس والثلاثون بعد المائة: أن الله عاب آلهة المشركين بنفس ما وصفتم الإله الحق به
- السابع والثلاثون بعد المائة: كل يدعي أن العقل دله على مقالته وصحتها، وإذا جاء السمع بخلافها لجأ إلى طاغوت من هذه الطواغيت
- الثامن والثلاثون بعد المائة: أن اللوازم التي تلزم المعطلة النفاة شر من اللوازم التي تلزم المشبهة المحضة
- التاسع والثلاثون بعد المائة: إنكم أسأتم القول في العقل غاية الإساءة، وقدحتم فيه أعظم القدح
- الأربعون بعد المائة: إن الشهادة تعتمد على الشاهد وصدقه، وقد علم كذب العقل المعارض لما جاءت به الرسل قطعا وجملة
- الحادي والأربعون بعد المائة: أنهم ردوا حكم العقل الصريح المبني على المقدمات الضرورية الفطرية، ونسبوه إلى البطلان، وحينئذ فلا يمكنهم أن يقيموا معقولا صحيحا على خلاف ما دل عليه السمع البتة
- الثاني والأربعون بعد المائة: أن فحول الكلام وأئمة النظر قد شهدوا لطريقة النفاة المعطلة بمناقضتها للسمع والعقل، وأن السمع والعقل إنما يقتضيان الإثبات
- الثالث والأربعون بعد المائة: أنهم لم يكفهم أن سدوا على أنفسهم باب الرد على أعداء الإسلام بما وافقوهم فيه من النفي والتعطيل، حتى فتحوا لهم الباب، وطرقوا لهم الطريق إلى محاربة القرآن والسنة
- الرابع والأربعون بعد المائة: أن يقال لهم: أتدعون هذه المعارضة بين العقل وجميع النقل أو بعضه
- الخامس والأربعون بعد المائة: إن نهاية أمر هؤلاء المعارضين لنصوص الوحي بالرأي انتهاؤهم إلى الشك والتشكيك والحيرة في أمرهم
- السادس والأربعون بعد المائة: إن أئمة الإسلام وملوك السنة تنوعوا في ذم طرق المتكلمين، والطعن فيها، وعيب أهلها، والحكم بعقوبتهم، وإشهارهم والتحذير منهم
- السابع والأربعون بعد المائة: أن الله منح عباده فطرة فطرهم عليها، لا تقبل سوى الحق، ولا تؤثر عليه غيره لو تركت، وأيدها بعقول تفرق بين الحق والباطل، وكملها بشرعة تفصل لها ما هو مستقر في الفطرة وأدركه العقل مجملا
- الطريق الأول: أنه إذا ثبت بضرورة العقل أنه سبحانه مباين للمخلوقات، وثبت أن العالم كري لزم أن يكون الرب في العلو ضرورة
- الطريق الثاني: أن يقال: علوه سبحانه على العالم أمر مستقر في فطر العباد، معلوم لهم بالضرورة
- الطريق الثالث: أنه قد ثبت بصريح العقل أن الأمرين المتقابلين إذا كان أحدهما صفة كمال والآخر صفة نقص؛ فإن الله سبحانه يوصف بالكمال منهما دون النقص
- الطريق الرابع: أنه إذا كان سبحانه مباينا للعالم فإما أن يكون محيطا به أو لا يكون محيطا به. فإن كان محيطا به لزم علوه عليه قطعا ضرورة
- الطريق الخامس: ما احتج به الإمام أحمد نفسه على الجهمية
- الطريق السادس: أن يقال: كل موجودين فإما أن يكون أحدهما قائما بنفسه، أو قائما بالآخر
- الطريق السابع: أن يقال: الرب إما أن يكون موجودا خارج الأذهان، موجودا في الأعيان أو لا يكون له وجود خارجي
- الطريق الثامن: إذا ثبت له سبحانه وجود خارج الأذهان فإما أن يكون هو العالم المشهود، أو صفة من صفاته، وعرضا من أعراضه، أو غيره
- الطريق التاسع: أنا إذا عرضنا على العقل التصديق بموجودين قائمين بأنفسهما، وأحدهما مباين للآخر، مع كونه غير مماثل له ولا هو من جنسه
- الطريق العاشر: أنه عند المعطلة النفاة كون الله فوق العالم مستويا على عرشه بمنزلة كونه يأكل ويشرب وينام، بل هو بمنزلة إثبات الزوجة والولد له، في كون هذا منافيا لإلهيته وربوبيته وقدمه
- الطريق الحادي عشر: أن يقال للمعطلة: تنزيهكم له سبحانه عن كونه مباينا لخلقه تنزيه له عن غناه ووجوده، وتنزيهكم له عن استوائه على عرشه تنزيه له عن كماله
- الطريق الثاني عشر: أن الله جعل بعض مخلوقاته عاليا على بعض، ولم يلزم من ذلك مماثلة العالي للسافل ومشابهته له
- الطريق الثالث عشر: أن يقال: أخبر الناس بمقالات الفلاسفة قد حكى اتفاق الحكماء على أن الله والملائكة في السماء
- الطريق الرابع عشر: وهو أنا إذا عرضنا على العقل وجود موجود قائم بنفسه لا في العالم ولا خارجا عنه ولا يشار إليه، وعرضنا عليه وجود موجود يشار إليه فوق العالم ليس بجسم، كان إنكار العقل للأول أعظم
- الطريق الخامس عشر: أنه سبحانه لو لم يقبل الإشارة الحسية إليه فإما أن يقال: إنه يقبل الإشارة المعنوية فقط، أو لا يقبلها أيضا كما لا يقبل الحسية، فإن لم يقبل هذه ولا هذه فهو عدم محض
- الطريق السادس عشر: أن من أعجب العجب أن هؤلاء الذين فروا من القول بعلو الله فوق المخلوقات واستوائه على عرشه خشية التشبيه والتجسيم قد اعترفوا بأنهم لا يمكنهم إثبات الصانع إلا بنوع من التشبيه والتمثيل
- الطريق السابع عشر: أن يقال: هل للرب تعالى ماهية متميزة على سائر الماهيات يختص بها لذاته، أم تقولون: لا ماهية له
- الطريق الثامن عشر: أن يقال: ذاته سبحانه إما أن تكون قابلة للعلو على العالم، أو لا تكون قابلة.
- الطريق التاسع عشر: أن الجهمية المعطلة معترفون بوصفه تعالى بعلو القهر وعلو القدر، وأن ذلك كمال لا نقص، فإنه من لوازم ذاته
- الطريق العشرون: أن الفلاسفة لما أوردوا عليكم هذه الحجة بعينها في نفي الصفات أجبتم عنها
- الطريق الحادي والعشرون: أن هذه الحجة العقلية القطعية مما ناظر بها الكرامية لأبي إسحاق الإسفراييني، ففر أبو إسحاق إلى كون الرب قائما بنفسه بالمعنى المعقول
- الطريق الثاني والعشرون: وهو أن القيام بالنفس صفة كمال، فالقائم بنفسه أكمل ممن لا يقوم بنفسه
- الطريق الثالث والعشرون: أن كل من أقر بوجود رب خالق للعالم مدبر له لزمه الإقرار بمباينته لخلقه وعلوه عليهم، وكل من أنكر مباينته وعلوه لزم إنكاره وتعطيله
- الطريق الرابع والعشرون: أنه قد دل البرهان الضروري والعقل الصريح على استغنائه سبحانه بنفسه، وأنه الغني بذاته عن كل ما سواه
- الطريق الخامس والعشرون: أنه قد ثبت بالعقل إمكان رؤيته سبحانه، وبالشرع وقوعها في الدار الآخرة، فاتفق العقل والشرع على إمكان الرؤية ووقوعها
- الطريق السادس والعشرون: أنه قد ثبت بالعقل والنقل والفطرة أن الله سبحانه سميع بصير، وهو سبحانه يرى كل المرئيات، لا يخفى عليه منها شيء. ورؤيته لخلقه تستلزم مباينته لهم ضرورة
- الطريق السابع والعشرون: أن كل من أثبت الصفات أو شيئا منها لزمه إثبات المباينة، وإلا تناقض غاية التناقض
- الطريق الثامن والعشرون: أنهم إذا اعترفوا بقيام الصفات بالذات وأنها زائدة على الذات المجردة، ولم يكن ذلك تجسيما ولا تركيبا يستلزم الحدوث، بطلت كل شبهة لهم تمنع العلو والاستواء على العرش
- الطريق التاسع والعشرون: أن يقال: ما أثبته هؤلاء المعطلة من المباينة لا يبطل الحلول والاتحاد
- الطريق الثلاثون: أنه لو لم يكن مباينا للعالم لزم أحد أمور ثلاثة، أحدها: أن يكون هو هذا العالم. والثاني: قول من يقول: بل هو حال في العالم. الثالث: قول من يقول: لا هو العالم ولا هو حال فيه ولا بائن عنه ولا متصل به ولا منفصل عنه
- فهذه ثلاثون طريقا مضافة إلى الوجه السابع والأربعين بعد المائة في بيان عدم معارضة العقل للنقل وبيان موافقتهما وتطابقهما
- الثامن والسبعون بعد المائة: إن المعارضين للوحي بآرائهم وعقولهم تتضمن معارضتهم الفرية على الوحي والعقل واللغة والفطرة وإفسادها
- التاسع والسبعون بعد المائة: أن المعارضين للوحي بعقولهم في الأصل هم أعداء الرسل المكذبون لهم ودونهم طوائف الجهمية المعطلة، وملاحدة الصوفية، وزنادقة الباطنية، وخونة الولاة وظلمتهم
- الثمانون بعد المائة: أنه من المعلوم عند جميع العقلاء أن الرسل هم أعقل الخلق، وعقولهم أكمل العقول. ولهذا كان ما جاؤوا به فوق عقول البشر، ولهذا حصل على أيديهم من الخير ما لم يحصل على أيدي سواهم
- الحادي والثمانون بعد المائة: لو عورض ما جاء به خاتم الرسل بموسى وعيسى كانت هذه المعارضة ضلالا وانسلاخا من الدين بالكلية، فكيف بضلالة قوم اتبعوا كتابا أوحاه الشيطان إلى رؤوس المشركين وأهل الضلال
- الثاني والثمانون بعد المائة: أن الله سبحانه أنكر على من لم يكتف بكتابه
- الثالث والثمانون بعد المائة: أن هؤلاء الذين لم يكتفوا بكتابه حتى سلكوا ـ بزعمهم ـ طريقة العقل وعارضوه به وقدموه عليه من جنس الذين لم يكتفوا به سبحانه إلها
- الرابع والثمانون بعد المائة: أن هؤلاء المعطلة النفاة المعارضين للوحي بآرائهم ومعقولاتهم من الظانين بالله وكتابه ورسوله ظن السوء
- الخامس والثمانون بعد المائة: أن هذا نسبة له إلى كونه كذبا في نفسه، فإنه إذا خالف صريح العقل لم يكن مطابقا لمخبره، فيكون المتكلم به قد أخبر بخبر لم يطابق مخبره، وهذا حقيقة الكذب
- السادس والثمانون بعد المائة: أن من ادعى معارضة العقل لما جاءت به الرسل من صفاته وأفعاله وحقائق أسمائه لم يقدره حق قدره
- السابع والثمانون بعد المائة: أن المعارضين بين الوحي والعقل هم دائما يدلون بنفي التشبيه والتمثيل
- الثامن والثمانون بعد المائة: أنه سبحانه فرق بين هذين الاسمين الدالين على علوه وعظمته
- التاسع والثمانون بعد المائة: أن العظيم يوصف به الأعيان والكلام والصفات والمعاني
- التسعون بعد المائة: أن تعطيل ذاته المقدسة عن وصفها بذلك وجعل ذلك مجرد أمر معنوي يقتضي سلب ذلك عنه بالكلية
- الحادي والتسعون بعد المائة: أنه قد علم بالاضطرار أن الله له ذات مخصوصة
- الثاني والتسعون بعد المائة: أن كل من عارض الوحي بالرأي والعقل فهو من خصماء الله
- الثالث والتسعون بعد المائة: أن هؤلاء النفاة المعطلة إذا غلبوا مع أهل الإثبات، وقامت حجتهم عليهم؛ عدلوا إلى عقوبتهم وإلزامهم بالأخذ بأقوالهم ومذاهبهم
- الرابع والتسعون بعد المائة: أن المعارضين للوحي بآرائهم وعقولهم في الأصل صنفان
- الخامس والتسعون بعد المائة: أنه كيف يكون النفاة المعطلة أولى بالصواب والحق، وشهداء الله في أرضه من جميع أقطار الأرض يشهدون عليهم بالضلالة والحيرة والكذب على الله ورسوله وكتابه
- السادس والتسعون بعد المائة: أن هؤلاء أصلوا أصولا جعلوها أساسا لبنائهم، وسموها قواطع عقلية، وسموا أدلتها براهين يقينية، فجاءت فروع تلك الأصول ولوازمها والبناء الذي ارتفع عليها من أبطل الفروع وأفسد اللوازم وأضعف البناء وأوهاه
- السابع والتسعون بعد المائة: أن من تأمل أقوال المعارضين للوحي وجدها قد جمعت أمرين، كل منهما يدل على بطلانها: أحدهما: اختلافها في نفسها واضطرابها وتهافتها. والثاني: أنما مصدرها الخرص والظن والتخمين
- الثامن والتسعون بعد المائة: أن هؤلاء النفاة المعطلة لا بد لهم من أصل يقررون به قولهم الذي ابتدعوه، وأصل ينفون به ما أخبرت به الرسل
- التاسع والتسعون بعد المائة: أن هؤلاء المعطلة لا يمكن على أصولهم التي أصلوها وقواعدهم التي أسسوها محبة الله، ولا مدحه، ولا حمده وتمجيده والثناء عليه، ولا الرضى به، ولا الابتهاج بقربه ولا الفرح به، ولا اللذة العظمى برؤية وجهه، ولا لذة الآذان والأرواح بسماع كلامه، بل ولا الشوق إليه، ولا الإنابة ولا الطمأنينة به وإليه، ولا الأمن من عذابه لهم بغير جرم أصلا، ومن إبطاله أعمالهم الصالحة بغير سبب
- الموفي مائتي وجه: أن هؤلاء وضعوا قانونا يتضمن نفي ما وصف به نفسه من الرأفة والرحمة والمحبة والمودة والحنان والغضب والرضى والفرح والضحك والتعجب. قالوا: لأن هذه الأمور متضمنة للألم واللذة، والله سبحانه منزه عن ذلك
- ومضمون هذه الحجة أن جواز ذلك عليه مستلزم لكون الملتذ به حادثا، وكونه متقدما على حدوثه، وكون الشيء متقدما على وجوده محال. وفسادها بين من وجوه
- أحدها: النقض والمعارضة بالإرادة والمحبة والرحمة والرضى.
- الثاني: أن لفظ اللذة والألم من الألفاظ التي فيها إجمال واشتباه، وليس لها ذكر في الكتاب والسنة بنفي ولا إثبات
- الثالث: أن ما وصف الله سبحانه به نفسه من المحبة والرضى والفرح والغضب والبغض والسخط من أعظم صفات الكمال
- الرابع: أنه لا كمال في مجرد سلب ذلك عنه
- الخامس: أن يقال: ما المانع من أن يكون رضاه ومحبته وفرحه من كماله في نفسه وما هو عليه من الجلال والجمال
- السادس: وهو أن اللذة والفرح تابعة للمحبة في الكمال والقوة، والمحبة تابعة لمعرفة المحب بصفات المحبوب وجماله
- السابع: أنه سبحانه إذا كان يحب بعض ما خلقه، ويرضى عنه ويفرح به؛ فمحبته لنفسه ورضاه عن نفسه أولى وأحرى وأعظم من محبته لمخلوقه