العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم
العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم — المؤلف: ابن الوزير (ت 840 هـ). القسم: العقيدة. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.
ابن الوزير (ت 840 هـ)
تصفح الأقسامكتب أخرى للمؤلف
من القسم نفسه
- مبادئ الإسلام
- الدين القيم
- الحياة بعد الموت
- القول السديد في فضل كلمة التوحيد
- إلى مُدعي التصوف
- قاعدة بذكر ثلاثة أصول عورضت بها الشريعة
- تهافت مدعي النبوة
- الإلحاد؛ أسبابه، طبائعه، مفاسده، أسباب ظهوره، علاجه للشيخ العلامة محمد الخضر حسين
- وجوب الإيمان بخبر الواحد
- اتباع منهج أهل السنة والجماعة.. فرض عين على كل مسلم
- الاحتساب على شاتم سيد البشرية
- التحفة الندية شرح العقيدة الواسطية - عبد الرحمن العقل
فهرس المحتويات
- الجزء الأول
- كلمة القاضي إسماعيل الأكوع في التعريف بالمؤلف وبكتابه
- ترجمة المؤلف بقلم الاستاذ إبراهيم الوزير
- مقدمة التحقيق
- خطبة الكتاب
- الثناء على النبي ومدحه، وذكر شيء من خصائصه
- ذكر آل النبي ﷺ والأمر بمحبتهم، وبيان شيء من فضائلهم
- وصف أصحابه الذين آمنوا بدعوته، وصبروا معه
- من فضائل الأمة المحمدية
- حديث افتراق الأمة والكلام عليه
- تعمد الخطأ والقول فيه
- الكذب على النبي ﷺ متعمدا، وجزاؤه
- بحث في تخريج حديث العفو عن الخطأ والنسيان، وإيراد وتحرير ألفاظه
- الكلام على الخوارج وما ورد فيهم
- كلام المصنف عن نفسه
- ذكر شيء من إعجاز القرآن
- العلم الضروري وأحواله
- شرح حديث " نحن أحق بالشك من إبراهيم "
- تفصيل أهم أمور الدين
- بيان منهج المؤلف في كتابه
- الكلام على المبتدعة، وأقسام المراء
- الباعث على تصنيف هذا الكتاب ورود رسالة مشتملة على زواجر وعظات ومدح ولوم وعتاب موجهة من شيخه إليه
- الجواب عما اشتملت عليه تلك الرسالة من أخطاء علمية، وآراء فاسدة ومنهج غير سوي، ينم عن تعصب مقيت ومجانبة لمنهج السلف
- طريقته في الكتاب، وبيان أنه لم يرد التوسع فيه
- تخريج حديث " إن هذا الدين بدأ غريبا ... "
- ابتداء الرد، وذكر المسالة الأولى التي عرض لها في الرد على دعوى شيخه في صعوبة الاجتهاد، وتعذره، وبيان سهولة ترقيه لطالبيه، والشروط التي لا بد منها في من يسمى مجتهدا
- الكلام في المحاضرات والمراسلات والمناظرات والمحاورات، ومسالكه الأربعة
- المسلك الأول: الدعاء الى الحق بالحكمة البرهانية والأدلة القطعية
- المسلك الثاني: الجدلية
- المسلك الثالث: الخطابية
- المسلك الرابع: الوعظية، وهي نوعان:
- النوع الأول: نوع الأليف والترغيب
- النوع الثاني: نوع التخويف والترهيب
- من أحكام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
- شروط الزجر بالألفاظ القاسية
- الرد على كلام السيد في تفنيده الاجتهاد، ومنع القول بسهولته، والجواب عليه من أحد وعشرين تنبيها
- التنبيه الأول: بقول مستغرب في تسهيل الاجتهاد في عبارة السيد المردود عليه رمي للمؤلف
- بيان إخلال السيد بقاعدة كبيرة هي أساس المناظرة، وهي: إيراد كلام الخصم، بلفظه أولا، ثم التعرض لنقضه ثانيا، ولأهل العلم في ذلك مذهبان:
- المذهب الأول: أن يورد كلام الخصم بنصه فيتخلص من التهمة بتغييره ونقضه
- المذهب الثاني: في نقض كلام الخصوم: أن ينقلوا مذاهبهم بالمعنى
- التنبيه الثاني: في الاجتهاد: هل هو متعسر أو متيسر، وبيان أنه للذكي متيسر ومن فقد الخصائص متعسر، والاستدلال بالآثار.
- الكلام على حديث علي: " ما أسر إلي رسول الله ﷺ شيئا كتمه عن الناس "
- التنبيه الثالث: التعرض لمقادير المشاق التي في أنواع التكاليف والعبادات. يعد من السيد تنفيرا من الاجتهاد، وحثا على التقليد.
- التنبيه الرابع: كان اللائق بالسيد أن يذكر الشرط الذي خالف فيه المصنف العلماء
- التنبيه الخامس: ... لو حذر من الاجتهاد لتعفت رسوم العلم قبل هذا الزمان، وتعطلت منازله، والجواب على الاجتهاد من كتب أهل الحديث من وجهين
- التنبيه السادس: طلب الاجتهاد من فروض الكفايات ومن جملة الواجبات، ولم يجعل الله علينا في الدين من حرج، وقول الرسول: " بعثت بالحنيفية السمحة "
- التنبيه السابع: لو فرضنا المتعسر في الواجبات ... لم يحسن من العامة أن يتصدروا لتعسيره
- الإنكار والاختلاف وحقيقتهما
- التنبيه الثامن: أن السيد يعلم أن الاجتهاد من فروض الكفايات ... ، فلم اختار الصد عنه؟
- التنبيه التاسع: أن السيد بالغ في استبعاد وجود الاجتهاد في هذه الأزمان حتى شك في إمكانه
- التبيه العاشر: أفرط السيد في تعسير الاجتهاد، وقد ثبت أنه من الفروض
- التنبيه الحادي عشر: أن السيد كان يقول بإمامة الناصر، وقد ذكر في رسالته: أن الاجتهاد شرط في صحة الإمامة، فوقع في التناقض، وقد نسب إلى كثير من الأئمة مخالفة جماهيرهم فيما انفردوا به
- تفسير قوله تعالى: ﴿قل لا أسالكم عليه أجرا إلا المودة في القربى﴾
- التنبيه الثاني عشر: أن جماعة من أهل البيت قد ادعوا الاجتهاد في زمن المؤلف، وطلبوا المناظرة لمن أراد الانتقاد
- التنبيه الثالث عشر: إنكار السيد على المؤلف الاجتهاد في مسائل يسيرة فروعية، عملية، ظنية في مسائل الصلاة، مع أن السيد يدعي أكبر منها
- التنبيه الرابع عشر: أنكم أوجبتم على كل مكلف معرفة الله والصفات
- التنبيه الخامس عشر: القول بسهولة الاجتهاد وقد قال به كثير من المتقدمين والمتأخرين من أهل المذهب الزيدي وغيرهم
- التنبيه السادس عشر: أن السيد يملي على تلاميذه الخلاف في الفروع، ويروي عن كثير ممن لا يعلم أنه مجتهد
- التنبيه السابع عشر: الظاهر من أحوال السيد أنه لا يقطع بتضليل الأئمة المتأخرين .. فإن كلام السيد يجوز أنهم اجتهدوا، فليترك الناس يطلبون ما طلبوا
- التنبيه الثامن عشر: أن السيد ذكر أن الاجتهاد ينبني على معرفة تفسير المحتاج إليه من القرآن، وذكر أنه صعب شديد، ثم صنف تفسيرا ... وتعرض لذلك الذي عسره بعينه .. فإن تيسر هذا له، فلعله يتيسر لغيره
- التنبيه التاسع عشر: أن السيد ألزمنا معرفة معنى الآيات، ولم يرخص لنا في التوقف في التأويل
- التنبيه العشرون: إما أن يكون يعتقد في نفسه أنه مجتهد أو لا
- التنبيه الحادي والعشرون: أن السيد عظم الكلام في معرفة الجرح والتعديل، ولم ينبه على أن فيه خلافا ألبتة
- دعوى السيد أن معرفة صحيح الأخبار متوقفة على معرفة عدالة الرواة، والمعرفة في هذا الزمان كالمتعذر
- تعسير معرفة صحيح الأخبار، والجواب عليه من وجوه:
- الوجه الأول: ظاهر كلام السيد يقتضي ايجاب الإحاطة بمعرفة الصحيح من الأخبار، ولم أعلم أحدا اشترطه وعلى هذا فوائد:
- الفائدة الأولى: لا يشترط الإحاطة بالأخبار، والدليل من وجوه.
- الحجة الأولى: لو وجب معرفة جميع الأخبار الصحاح، لبطل التكليف بالاجتهاد
- الحجة الثانية: حديث معاذ: " اجتهدت رأيي " وقد طعن فيه، وأجيب عنه بوجوه:
- الأول: له شواهد كثيرة من طرق متعددة
- الثاني: أن كونهم جماعة يقويه
- الثالث: أن كتب الأئمة والأصوليين وأهل العدل متضمنة للاحتجاج به
- الحجة الثالثة: أنه ثبت عن أمير المؤمنين علي قبول حديث رواه له أبو بكر- ﵁، وهو دليل على أنه لم يعلم أنه أحاط بالنصوص
- الحجة الرابعة: ما ثبت في (الصحيحين) من الأحاديث الدالة على أن الصحابة رضوان الله عليهم
- الحجة الخامسة: أن العلم بجميع النصوص؟ / لوجب لترجيح القول بأن العمل بالظن حرام
- الفائدة الثانية: في بيان ألفاظ العلماء، ونصوصهم الدالة على ما قلنا
- ذكر (القرآن) وبيان أن فيه تحقيقين:
- الأول: أنه لا يجب على المجتهد أن يعلم جميع ما يتعلق بالكتاب، وإنما الواجب أن يعلم آيات الأحكام الشرعية
- الثاني: أنه لا يجب علمها إذا علم بمواضعها. فينظر فيها عند المحادثة
- ما يكفي المجتهد من السنة والاجماع
- أخبار عن رجوع بعض الصحابة عن شيء مما ثبت لهم عكس ما قالوه
- نص المنصور على أنه قد يخفى على المجتهد بعض النصوص، وقد توقف الشافعي في أحاديث كثيرة
- الفائدة الثالثة: مذهب المؤلف المختار عدم اشتراط الإحاطة في الأخبار وأنه لم يأت غريبا أو بديعا ليستحق الإنكار
- الوجه الثاني (من الجواب على كلام السيد): أنه أبطل صحة كتب المحدثين وأهل البدع بما لا زيادة عليه وعسر على المجتهد معرفة الحديث، وهذا يتناقض فإن كلامه يقتضي السهولة، فيجوز الاجتهاد من غير معرفة الأخبار الآحادية
- الوجه الثالث: قول السيد: ذكر هذا كثير من العلماء، ولم يذكر حجة
- الوجه الرابع: استئناسه بموافقة الغزالي والرازي مع أن مقصدهما نقيض مذهبه (في أخبار الآحاد)
- تعسيره للسنة وكتب الحديث من وجوه خمسة
- الوجه الأول: دعوى التعذر والتعسر في صحة كتب الحديث عن أهلها
- الجواب عيه من وجوه
- الأول: لا فرق بين كتب الحديث وغيرها
- الثاني: أجمعت الأمة على جواز إسناد ما في كتب الحديث إلى أهلها ... والدليل قولهم: رواه البخاري أو مسلم
- الثالث: أن العترة أجمعت على جواز نسبة مذاهب الفقهاء إليهم من غير ذكر إسناد وذكر عدالة رجاله
- الرابع: أن كلام السيد مبني على أن المرسل غير مقبول. والظاهر من كلام الجماهير من العترة أنه مقبول
- إرسال الراوي لسماع هذه الكتب المصنفة أقوى المراسيل لوجوه:
- أحدها: أن الكتاب معلوم بالضرورة
- ثانيها: أن أهل الكذب والتحريف قد يئسوا من الكذب في هذه الكتب المسموعة
- ثالثها: أن النسخ المختلفة كالرواة المختلفين، واتفاقها يدل على صحة ما فيها
- الخامس: أن المختار القوي هو أن كل حامل علم معروف بالعناية فيه، فإنه مقبول في علمه
- والدليل على ما ذكرنا الأثر والنظر، أما الأثر:
- الأثر الأول: قول النبي ﷺ: " يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله " واستيفاء الكلام عليه
- الأثر الثاني: قول النبي ﷺ: " من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين "
- الأثر الثالث: قصة الرجل الذي قتل تسعة وتسعين
- الأثر الرابع: أنه لما قال الله تعالى لموسى: إن لنا عبدا هو أعلم منك
- أما الاستدلال من جهة النظر فهو:
- النظر الأول: أن الظاهر من حملة العلم أنهم مقيمون لأركان الإسلام الخمسة مجتنبون للكبائر
- النظر الثاني: أن الأمة أجمعت على الصلاة على من هذه صفته
- النظر الثالث: أنه قد ثبت أن العامي من .. إذا احتاج إلى فتوى ودخل مصرا فإنه يسأل من يراه منتصبا للفتوى وإن لم يتقدم له خبرة بحاله
- يغلب ظن المستفتي أن من يستفتيه من أهل الاجتهاد والعلم، ويحصل هذا الظن بوجوه:
- أحدها: أن يراه منتصبا للفتوى بمشهد من أعيان الناس، وأن يراه من أهل الدين وسؤال الناس له، والأخذ عنه، والفزع إليه
- النظر الرابع: أن طلبة العلم يدخلون أمصار الإسلام للقراءة وطلب العلم، فإذا دخلوا سألوا عن العالم في الفن
- النظر الخامس: أجمعت الأمة على قبول علوم الأدب من اللغة والمعاني بنقل علماء الأدب من غير تعرض إلى جرح وتعديل غالبا
- سؤال: هده الحجج على تحسين الظن بحملة العلم والقول بأن المجروح نادر فيها ... والجواب عن ذلك
- قول الشافعي: لو كان العدل من لم يذنب لم تجد عدلا
- السادس: أن كلام السيد مما يجب عليه النظر في نقضه .. هو تشكيك في القواعد الإسلامية .. فإنه شكك في صحة الأخبار النبوية .. ثم إنه شكك في قبول النحويين واللغويين على صحة الرواية عنهم
- السابع: قال تعالى: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى﴾ وقال: ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾
- الثامن: وإن الصحابة عولوا على مجرد الخط العمل بما في الكتب التي كتب عليها العلماء الثقات خطوطهم بالصحة والسماع متى عرفنا أنها خطوطهم، وهي إحدى طرق الرواية وهي المسماة بالوجادة
- إحداهما: أن كثيرا من الأخبار والشرائع مبناها على الظن
- ثانيهما: كتاب عمرو بن حزم، وهو كتاب مشهور تلقاه أهل العلم بالقبول
- أقوال العلماء في الرجوع إلى الخط
- أحد الطرق عند بعضهم: يجوز أن يروي عن الخط من غير قراءة
- ثانيها: أنه إذا علم في الجملة أن ما في كتابه سمعه ولا يذكر متي سمع ولا كيف .. فإنه يجوز له أن يروي ويقبل عنه
- ثالثها: إذا رأى في كتابه بخطه وظن أنه سمعه، غير أنه لا يتيقن
- إذا ظن أنه خطه أو خط أستاذه تقبل روايته واحتج بوجهين:
- الأول: كان ﷺ يكتب إلى الآفاق
- الثاني: أن الصحابة أجمعت على ذلك
- الوجادة وحكمها
- التاسع: لو قدرنا صحة ما ذكره السيد من اختلال طريق المعرفة لهذه الشريعة لم يسقط وجوب العمل بالمظنون
- العاشر: لو صح ما ذكره من تعفي رسوم الهدى إلا تقليد الموتى، للزم من ذلك أن تبطل الطريق إلى جواز تقليد الموتى!
- الاستدلال بالإجماع على تقليد الموتى لا يصح بوجهين:
- أحدهما: أنه قد ادعي الإجماع على تحريمه، قالوا " لا يجوز تقليد الميت "
- الثاني: .. لا شك أن قول الجماهير من المعتزلة والزيدية تحريمه
- قوله تعالى: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ فيه أمران
- أحدهما: معرفة أنها غير منسوخة ولا مخصصة ولا معارضة
- ثانيهما: معرفة معنى الآية
- الحادي عشر: أنه لو تعذر الاجتهاد في جميع المسائل لتعسر شروطه، لتعذر التقليد في جميع المسائل
- الثاني عشر: أن بطلان الاجتهاد لا يجوز أن يثبت بالضرورة العقلية ولا الشرعية ولا بالدلالة العقلية
- الوجه الثاني (من الوجوه الخمسة): أن أولئك المعدلين معلولون بمثل هذا، أو مجهولة براءتهم منه
- وفيه أربع مسائل:
- المسألة الأولى: أن يكون حال أولئك الذين ذكرهم مجهولة فقط دون سائر أهل العلم
- المسألة الثانية: أن يكون حالهم مجهولة له
- المسألة الثالثة: أن يكون جميع أئمة علم الرجال مجهولين له دون سائر أهل العلم
- المسألة الرابعة: أن يكونوا مجهولين له ولأهل العلم
- القول في المسألتين الأوليين
- الكلام في علي ابن المديني
- أقصى ما في الباب أن يصح ما توهمه السيد من القدح في جميع معدلي حملة العلم النبوي .. فذلك لا يقدح إلا على من قال بمسألتين:
- إحداهما: رد المرسل، والثانية: الجرح بالتأويل
- الوجه الثالث (من الوجوه الخمسة): أن اتصال الرواية بكتب الجرح والتعديل متعسرة أو متعذرة
- الجواب على ما ذكره السيد من وجوه
- الأول: أن كتب الجرح والتعديل مثل سائر المصنفات
- من شرف العلم
- الثاني: أن معرفة كتب الجرح والتعديل غير مشترطة في الاجتهاد عند جماهير العترة و
- الوجه الرابع (من الوجوه الخمسة): أن تعديل هؤلاء الأئمة يقع على سبيل الإجمال غالبا
- الجواب عليه من وجوه:
- الأول: أن هذه مسالة خلاف بين الأصوليين والمحدثين، فيها خمسة أقوال
- الثاني: المختار الصحيح هو الاكتفاء في التعديل بالإطلاق، والدليل عليه من وجوه:
- أحدها: أنا متى فوضنا أن المعدل ثقة مأمون .. فإنه يجب قبول قوله
- ثانيها: أنه إما أن يترجح صدقه على كذبه أو لا
- ثالثها: أن رد قوله تهمة له بالكذب والخيانة
- رابعها: أن الله تعالى إنما شرط في الشاهد أن يكون ذا عدل
- خامسها: أن اشتراط التفصيل في التعديل يؤدي إلى ذكر اجتناب المعدل لجميع المحرمات
- سادسها: أن العدل في نفسه ليس يجب أن يكون قد اختبر من عدله في جميع هذه الأمور
- الوجه الخامس: أن هؤلاء الأئمة في الحديث يرون عدالة الصحابة، ويرى أكثرهم أن الصحابي من رأى النبي وإن لم تطل رؤيته
- اشتمال كلام السيد على مسائل:
- المسألة الأولى: القدح على المحدثين بقبول المجهول حاله من الصحابة .. وهذا لا يقتضي القدح في صحة كتب الحديث لوجوه
- الوجه الأول: أن القاريء فيها إن كان ممن يرى رأيهم
- الوجه الثاني: أن هذا المذهب لا يختص به المحدثون .. بل هو مذهب مشهور
- فائدتان في كلام الشيخ أبي الحسين البصري صاحب المعتمد
- أحدهما: أنه روى مذهب المحدثين عن الصحابة، وقبولهم أحاديث الأعراب
- ثانيهما: روايته أن الفقهاء ذهبوا إلى ما ذهب إليه المحدثون
- الوجه الثالث: أن الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة والإجماع آثار من السنة
- الأثر الأول: حديث "أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم ... "
- الأثر الثاني: حديث: " .. يا بلال أذن في الناس أن يصوموا غدا "
- الأثر الثالث: حديث أبي محذورة، فإن الرسول ﷺ علمه الأذان عقيب إسلامه واتخذه مؤذنا
- الأثر الرابع: أن رسول الله ﷺ أرسل عليا ومعاذا قاضيين أو مفتيين
- الأثر الخامس: أن عليا كان يستحلف بعض الرواة، فإن حلف صدقه
- الأثر السادس: حديث الجارية السوداء
- الأثر السابع: حديث يسلم الكافر فيرسله ﷺ إلى قومه داعيا لهم إلى الإسلام
- الأثر الثامن: حديث عقبة، وفيه اعتبار خبر هذه الأمة السوداء
- الأثر التاسع: حديث المسور بن مخرمة " .. فارجعوا حتى يرفع عرفاؤكم أمركم " الحديث
- الوجه الرابع: إن الصحاح لم تصنف لمعرفة الحديث المجمع عليه لا سوى، بل وضعت لهذا ولغيره
- المسألة الثانية التي أنكرها السيد: أن الصحابي هو من رأى النبي ﷺ مؤمنا به مصدقا له، وقد تحامل السيد على المحدثين
- الكلام في فصلين في هذه المسألة
- الفصل الأول: في بيان ظهور ما استغربه السيد
- القول في الصاحب من القرآن والسنة والإجماع
- الفصل الثاني: في بيان المختار، وبقية ما ذكره السيد يشتمل على مسألتين:
- أحدهما: من قاتل عليا ﵁ من البغاة والخوارج
- المسألة الثانية: قبول الأعراب
- ثلاث حجج احتج بها السيد على بطلان كثير من أخبار الصحاح
- الحجة الأولى: خبر الأعرابي الذي بال في المسجد والجواب من وجوه:
- الوجه الأول: من أين صح للسيد أنه كان في عصره ﷺ أعرابي بال في المسجد؟ فثبوت هذا مبني على صحة طرق الحديث
- الوجه الثاني: أنا قد ذكرنا أن كل مسلم ممن عاصر النبي ﷺ ممن لا يعلم جرحه فإنه عدل
- الوجه الثالث: لو قدرنا أن هذا مما يجرح به، لكان مما يحتمل النظر والاختلاف
- الوجه الرابع: سلمنا أنه مجروح، فيجب على السيد أن يبين ... ومن أين له أن أهل الصحاح رووا عنه؟
- الوجه الخامس: سلمنا أنهم رووا عنه، وأنه مجروح، فما وجه الاحتجاج على الشك بتعذر الاجتهاد بهذا؟
- الحجة الثانية: وفد بني تميم. والجواب من وجوه:
- الوجه الأول: من أين صح أن الآية ﴿إن الذين ينادونك من وراء الحجرات﴾ نزلت في بني تميم
- الوجه الثاني: إن نداءهم له ﷺ من وراء الحجرات كان قبل إسلامهم
- الوجه الثالث: أن قوله ﴿لا يعقلون﴾ ليس على ظاهره لوجهين:
- أحدهما: أنهم مكلفون، وشرط التكليف العقل
- الثاني: أنه (سبحانه) أجل من أن يذم ما لا يعقل