جارٍ فتح الكتاب…

تهذيب الآثار - الجزء المفقود

تهذيب الآثار - الجزء المفقود — المؤلف: ابن جرير الطبري (ت 310 هـ). القسم: الفقه العام. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.

ابن جرير الطبري (ت 310 هـ)

الفقه العام

تصفح الأقسام

كتب أخرى للمؤلف

من القسم نفسه

فهرس المحتويات

  1. قال لا يدخل الجنة قاطع
  2. يقول لا يدخل الجنة قاطع
  3. يقول لا يدخل الجنة قاطع
  4. يقول لا يدخل الجنة قاطع
  5. يقول لا يدخل الجنة قاطع قال يريد الرحم
  6. لا يدخل الجنة قاطع وقال فيه العلماء القول الذي
  7. وإن كان في إسناده نظر
  8. جالسا عشية عرفة في حلقة فقال لا يحل لمن أمسى قاطع رحم إلا قام عنا
  9. ما لك لم يقم أحد غيرك قال كانت لي خالة مصارمتي فلما سمعت الذي قلت أتيتها فقالت ما الذي جاء بك ما هذا عن أمرك فأخبرتها الذي قلت فاستغفرت لي واستغفرت لها قال أحسنت إجلس ألا إن الرحمة لا تنزل على قوم فيهم قاطع
  10. تعرض الأعمال عشية الخميس ليلة الجمعة فيغفر لكل أحد إلا لقاطع رحم
  11. وذلك هو الذي تصرم ذوي رحمه على وجه العداوة لهم كما ذكر عن الفتى الذي وصف خبره في الأخبار التي رويناها من مصارمته عمته أو خالته فكان خروجه من قطعه رحمها عنده وعند من ذكرنا مراجعته وصالتها بالكلام دون بذل فضل ماله لها ونصرته
  12. فمن ذلك قول رسول الله
  13. في القرآن إنه يحاج العباد يوم القيامة له ظهر وبطن فإنه يختلف في معناه وقد بينت
  14. الرحم شجنة فإن الشجنة الفعلة من قولهم شجن فلان على فلان إذا حزن عليه فهو يشجن عليه شجنا ومنه قول زهير بن أبي سلمى فقلت والدار أحيانا يشطط بها صرف الأمير على من كان ذا شجن يعني بقوله على من كان ذا شجن على
  15. في الرحم أنها آخذة بحقوي الرحمن فإن الحقو في كلام العرب الإزار يجمع حقيا ومنه خبر أم عطية عن رسول الله
  16. إني آخذ بحجزتكم عن النار وأنتم تتقاحمون فيها وأما قوله
  17. توضع الرحم يوم القيامة لها حجنة فإنه يعني بالحجنة العطفة وكل شيء معطوف الرأس مثل الصولجان فإن العرب تسميه محجنا ومن ذلك قيل للرجل إذا أمال الشيء إلى نفسه حجنه واحتجنه ومنه قيل للصولجان محجن ومنه قول الطرماح بن حكيم
  18. صلة الرحم بالمعروف ولو بالشيء البائس يندى فيرطب وذلك أن العرب تصف الرجل إذا
  19. لبني عبد المطلب إذ أنزلت عليه وأنذر عشيرتك الأقربين يا بني عبد المطلب إني لا أغني عنكم من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها ومنه قول أعشى بن ثعلبة بالخيل شعثا ما تزال جيادها حسرى تغادر بالطريق سخالها
  20. ذكر خبر آخر من أخبار عبد الرحمن بن عوف عن النبي
  21. مكة انصرف إلى الطائف فحاصرهم سبع عشرة أو ثماني عشرة فلم يفتتحها ثم أغار غدوة أو روحة ثم نزل ثم هجر
  22. القول في علل هذا الخبر
  23. ذكر خبر آخر من أخبار عبد الرحمن بن عوف عن رسول الله
  24. إذا صلى على جنازة قال اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان
  25. إذا صلى على جنازة قال اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا ولصغيرنا وكبيرنا ولذكرنا ولأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته فتوفه على الإسلام
  26. وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلل إحداها أنه خبر لا يعرف له مخرج عن عبد الرحمن بن عوف عن رسول الله
  27. من أصحابه جماعة نذكر ما صح عندنا من ذلك سنده ثم نتبع جميعه البيان إن شاء الله
  28. ذكر ذلك
  29. يقول في الصلاة على الميت اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان
  30. في الصلاة على الجنازة اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان
  31. إذا صلى على الجنازة يقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا
  32. كان يدعو للميت يقول اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وذكرنا وأنثانا وصغيرنا وكبيرنا من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان
  33. على الميت قالت كان يقول اللهم اغفر لحينا وميتنا ولصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ولغائبنا وشاهدنا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان
  34. يصلي على جنازة يقول اللهم اغفر لأولنا وآخرنا وحينا وميتنا وذكرنا وأنثانا وصغيرنا وكبيرنا وشاهدنا وغائبنا اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده قال يحيى وحدثني أبو سلمة عن النبي
  35. يقول في الصلاة على الميت اللهم اغفر لحينا وميتنا وغائبنا وشاهدنا وذكرنا وأنثانا وصغيرنا وكبيرنا قال وحدثني يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بهذا الحديث قال ومن أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا
  36. يقول في الصلاة على الميت اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وذكرنا وأنثانا وصغيرنا وكبيرنا
  37. يقول في الصلاة على الميت اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وذكرنا وأنثانا وصغيرنا وكبيرنا
  38. أنه كان إذا صلى على الميت قال اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم عفوك عفوك
  39. علمهم الصلاة على الميت فقال اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا وأصلح ذات بيننا اللهم هذا عبدك فلان بن فلان لا نعلم إلا خيرا وأنت أعلم به فاغفر لنا وله فقلت وأنا أصغر القوم فإن لم أعلم خيرا قال فلا تقل إلا ما
  40. كان إذا صلى على ميت قال اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا قال يحيى وحدثني بهن أبو سلمة بن عبد الرحمن وزاد مع هؤلاء الثماني الكلمات كلمتين أخريين من أحييته منا فأحيه على
  41. إن قال لنا قائل إنك قلت إن هذه الأخبار التي رويتها عن رسول الله
  42. يصلي على ميت ففهمت من صلاته عليه اللهم اغفر له وارحمه واغسله بالبرد واغسله كما يغسل الثوب
  43. على جنازة فسمعته يقول اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله وأوسع مدخله واغسله بماء وثلج وبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه
  44. بنحو ذلك أيضا
  45. وصلى على جنازة ثم ذكر نحوه إلا أنه قال كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وزاد أيضا قال عوف فتمنيت أني لو كنت ذلك الميت لدعاء رسول الله
  46. على جنازة رجل من الأنصار فكان مما حفظت من دعائه في الصلاة اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله وغسله بماء وثلج وبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم أبدله دارا خيرا من داره
  47. على جنازة رجل من الأنصار فسمعته يقول اللهم صل عليه واغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ومنقلبه ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وقه فتنة القبر وعذاب
  48. يصلي على الجنازة فقال اللهم أنت خلقتها وأنت هديتها للإسلام وأنت قبضت روحها تعلم سرها وعلانيتها فاغفر لها
  49. يقول إذا صلى على الجنازة فذكر عن النبي
  50. يصلي على الجنازة قال قال خلقتها أو قال أنت خلقتها شعبة الذي شك وهديتها إلى الإسلام وأنت قبضت روحها تعلم سرها وعلانيتها جئنا شفعاء فاغفر لها
  51. يصلي على الجنازة فذكر نحوه
  52. أنه كان إذا صلى على جنازة قال اللهم أنت خلقته وأنت هديته للإسلام وأنت قبضت روحه وأنت أعلم بسره وعلانيته جئنا نشفع له فاغفر له
  53. في القول على الميت اللهم عبدك أنت خلقته وأنت قبضت روحه وأنت هديته للإسلام وأنت أعلم بسره وعلانيته وجئنا نشفع له فاغفر له
  54. فسمعته لما كبر الثالثة دعا للميت وقال اللهم أعظم أجره وأتمم له نوره وأضيء له في قبره وألحقه بنبيه واغفر لنا وله ثم كبر الرابعة واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ثم سلم
  55. على رجل من المسلمين فأسمعه قال اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك وحبل جوارك فأعذه من فتنة القبر وعذاب النار وأنت أهل الوفاء والحق اللهم فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم قيل أما أسانيد بعضها فصحاح وفي بعضها
  56. قد كان فعله في بعض الأحوال إذ كانت الصلاة على الجنائز دعاء للميت واستغفارا له ولا شيء في ذلك من الدعاء مؤقت لا يجوز للمصلي تجاوزه فأي نوع من الدعاء الذي روينا عن رسول الله
  57. صحيحة لأنه
  58. ذكر من قال في ذلك نحو الذي قلنا فيه وعمل بالذي قلنا إنهم عملوا به فيه
  59. ذكر ما حضرنا ذكره من اختلاف من ذكرنا أنهم اختلفوا فيه من الدعاء على الميت
  60. ذكر ما روي في ذلك عن عمر بن الخطاب رحمة الله عليه
  61. ذكر ما روي عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه في ذلك
  62. ذكر ما روي في ذلك عن عبد الله بن مسعود
  63. ذكر ما روي في ذلك عن سائر الصحابة والتابعين
  64. ودعاء كثيرا لم يحفظه نافع
  65. في دعاء خفي علي
  66. ثم أقول اللهم عبدك أو أمتك كان يعبدك لا يشرك بك شيئا وأنت أعلم به إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مخطئا فتجاوز عنه اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده
  67. ثم أقول اللهم هذا عبدك أو أمتك كان يعبدك لا يشرك بك شيئا ثم ذكر نحوه إلا أنه قال ولا تفتنا أو لا تضلنا بعده
  68. والتابعين لهم بإحسان والخالفين بعدهم في الصلاة على الجنازة واختلافهم في الدعاء فيها عليه أن رسول الله
  69. أيام حياته في ذلك على النحو الذي روي عنه من الدعاء على قدر ما كان يحضره وعلى ذلك من منهاجه في ذلك مضى الخيار من أمته وقد روينا عنه
  70. ذكر الرواية الواردة بذلك عنه
  71. قال إذا صليتم على الجنازة فأخلصوا له الدعاء
  72. يقول إذا صليتم على الجنازة فأخلصوا له الدعاء فالذي ينبغي لكل مصل صلى على جنازة أن يخلص للميت الدعاء بأحسن ما حضره مما قد ذكرناه فإن تعدى ذلك إلى بعض ما روي فيه عن بعض الصحابة والتابعين أو دعا بغير ذلك مما حضره من الدعاء
  73. فمن ذلك قول خالد البجلي سألت سعيد بن المسيب عن الصلاة على الجنازة فزبرني يعني بقوله فزبرني فانتهرني وأصله الضرب
  74. ذكر خبر آخر من أخبار عبد الرحمن بن عوف عن النبي
  75. قال ليس على مختلس قطع
  76. وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلتين إحداهما أنه خبر لا يعرف له مخرج عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي
  77. بعض أصحابه نذكر ما صح عندنا من ذلك بسنده
  78. ليس على منتهب قطع ولا على الخائن ولا على المختلس قطع
  79. قال ليس على المختلس ولا على المنتهب
  80. القول في البيان عما في هذا الخبر من الفقه
  81. ذكر من قال من السلف لا قطع على مختلس
  82. وأن المختلس معناه معنى الغاصب ولا قطع على غاصب في قول أحد من أهل العلم وقال آخرون على المختلس ما يجب في مثله القطع القطع
  83. القول في البيان عما في هذه الأخبار من الغريب
  84. أنه قال للنساء لا تعذبن أولادكن بالدغر يعني
  85. مسند طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه
  86. ذكر ما صح عندنا سنده من أخبار طلحة بن عبيد الله عن النبي
  87. فقال سمعت الله يقول إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما فكيف الصلاة عليك فقال قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد
  88. إلا من هذا الوجه والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه والثانية أنه خبر قد حدث به عن موسى بن طلحة غير عثمان بن موهب فقال فيه عن موسى بن طلحة عن زيد بن خارجة الأنصاري عن النبي
  89. ذكر من روى هذا الخبر عن موسى بن طلحة فقال فيه عنه عن زيد بن خارجة
  90. فقال سأله زيد بن خارجة الأنصاري فقال سألت رسول الله
  91. وقولوا اللهم بارك على محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد وقد شارك في رواية هذا الخبر عن رسول الله
  92. ذكر ذلك
  93. فقلنا قد عرفنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد
  94. فقال يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك قال تقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم
  95. قالوا يا رسول الله هذا السلام عليك قد
  96. رجل فقال يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة عليك قال فغضب رسول الله حتى وددنا أن الرجل الذي سأله لم يسأله قال إذا صليتم علي فقولوا اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم
  97. حتى جلس بين يديه فقال يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فما الصلاة فأخبرنا كيف نصلي عليك فصمت رسول الله
  98. فقال له بشير بن سعد يا رسول الله كيف الصلاة عليك قال فسكت حتى جاءه الوحي قال فتربد له وجهه فقال تقولون اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما
  99. سئل كيف نصلي عليك يا رسول الله قال قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد والسلام قد علمتم
  100. من قال اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم شهدت له يوم
  101. القول في البيان عن معاني هذه الأخبار
  102. فمحسن وإنما اختلاف الرواة في رواياتهم ما رووا عن رسول الله
  103. في دعائه للميت في الصلاة على الجنازة إذ كان المصلي عليها مخيرا في دعائه له حينئذ أن يتخير ما شاء وأحب من الدعاء بعد أن يدعو للميت بخير وإن كان أحب ذلك إلينا أن يدعو له به أفضله وأبلغه فكذلك الصلاة على النبي
  104. والآثار المنقولة عن الصحابة فإن قال لنا قائل فاذكر لنا بعض الآثار المنقولة عن الصحابة باختلافهم في ذلك لنعلم بذلك حقيقة ما وصفت أن المسلمين غير محصورين في ذلك على دعاء بعينه دون غيره من الدعاء قيل
  105. يقول قولوا اللهم داحي المدحوات وباريء المسموكات
  106. فأحسنوا عليه الصلاة قالوا علمنا قال قولوا اللهم اجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك على سيد المسلمين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الخير وقائد الخير ورسول الرحمة اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به
  107. مخير في الصلاة عليه بأي هذه الصلوات التي جاءت بها الآثار وقالتها العلماء من الصحابة وغير ذلك مما شاء المصلي عليه أن يصلي عليه بعد أن يكون ذلك دعاء له بما يثبت فهل الصلاة عليه فرض واجب أم هي نافلة فضل فإن قلت هي فرض واجب
  108. في كتابه بقوله إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ندب من الله جل ثناؤه عباده المؤمنين إليها ونافلة فضل من فاعلها إذا فعلها ولا حال من الأحوال هي أولى بالصلاة فيها عليه من غيرها
  109. أكثروا علي الصلاة يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة وإن أحدا لا يصلي علي إلا عرضت صلاته علي حتى يفرغ منها قال قلت وبعد الموت قال إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء
  110. قال قال لي جبريل شقي عبد ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين
  111. من ذكرت عنده فلم يصل علي قال أحدهما فقد خطيء طريق الجنة وقال الآخر فقد نسي طريق الجنة
  112. في كتابه بمعنى الندب لإجماع جميع المتقدمين والمتأخرين من علماء الأمة على أن ذلك غير لازم فرضا أحدا حتى يكون تاركه من ذلك في حال أخرى ولو كان ذلك فرضا في حال كسائر الفروض أثم بتركه فيها تاركه ولزمه قضاؤه في حال أخرى كما يلزم
  113. وهو يعلم أنه لم يصل عليه أن صلاته فاسدة عليه استقبالها وأنه إن سلم ناسيا الصلاة عليه فعليه إن كان قريبا أن يعود فيجلس فيصلي على النبي
  114. ظننت أن صلاتي لم تتم قيل له أما الذي ذكرت قوله من المتأخرين فإنه لن يخلو أمره فيما قال من ذلك من أحد أمرين إما أن يكون قال ذلك وهو عالم بالأخبار الواردة عن رسول الله
  115. وما مضى عليه السلف وأجمع عليه الخلف واستفاض به نقل الأمة في ذلك وراثة عن نبيها
  116. إلا تقليدا لغيره من علماء الأمة واتباعا لبعض الأئمة على نحو ما يعمل في ذلك بعض العامة من فزعه فيما نابه من ذلك إلى بعض الخاصة ليعرفه الواجب عليه فيه فيعمل به فإن قال لنا فاذكر بعض ما حضرك من الأخبار الواردة عن رسول الله
  117. السلام على الله السلام على فلان فقال لنا النبي
  118. قلنا السلام على الله قبل عباده السلام على فلان وفلان فأقبل علينا رسول الله
  119. في الصلاة قلنا السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل السلام على ميكائل السلام على فلان السلام على فلان يعني الملائكة فانصرف إلينا رسول الله فقال إن الله هو السلام فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله
  120. علمه التشهد في الصلاة قال كنا نحفظه عن عبد الله بن مسعود كما نحفظ حروف القرآن قال جلس على وركه اليسرى قال التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين
  121. في وسط الصلاة وفي آخرها عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه عن عبد الله بن مسعود قال علمني رسول الله
  122. علم فواتح الخير وجوامعه وخواتمه فقال إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا
  123. في الصلاة قال فسلمت عليه فلم يجبني وقال إن الله ﵎ يحدث في أمره ما يشاء وإنه قد أحدث أن لا تكلموا في الصلاة ثم علمنا التشهد التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام
  124. إذا تشهد أحدكم فليقل اللهم إني أعوذ بك من فتنة المسيح الدجال
  125. إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ من هذه الأربع من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال
  126. إذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن شر فتنة المسيح الدجال قال ابن البرقي قال
  127. لأعرابي ما تقول إذا جلست في الصلاة قال فذكر التشهد وأقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار ولا أدري ما دندنتك ودندنة معاذ قال عليهما أدندن أنا ومعاذ
  128. لرجل كيف تشهد حين تفرغ من صلاتك فأخبره قال أقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار ولست أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال رسول الله حولها ندندن
  129. ذكر الأخبار الواردة في ذلك عن الصحابة وغيرهم
  130. بالتخطئة الزاعم أن صلاة كل من صلى قبل إحداثه القول الذي قاله كانت فاسدة إلا أن يكون صلاها على ما حكينا عنه من قوله فأحد الأقوال الأربعة التي ذكرنا أنه لا خامس لهن قول من قال إذا رفع المصلي رأسه من السجود من آخر ركعة من صلاته
  131. ويسلم سئل البرهان على قوله من أصل أو نظير ويقال له هل بينك وبين آخر اجترأ جرأتكم على خلاف الأمة فزعم أن صلاة المصلي لا تتم إلا أن يصلي بعد التشهد في آخر ركعة منها على نوح أو على إبراهيم وإسحاق ويعقوب أو غيرهم من أنبياء الله
  132. بقوله وسلموا تسليما وقد أجمعوا أن ذلك تسليم على محمد
  133. دون أن يكون أمرا بالتسليم على سائر الأنبياء إذ كان النبي
  134. أنه إذ قيل له قد علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة عليك قال لهم قولوا اللهم صل على محمد الكلمات التي قد ذكرناها فعلمنا بذلك أنه المعني بقوله يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه قيل له فما تنكر أن يكون
  135. وحده بقوله إن الله وملائكته يصلون على النبي فعلم بذلك أنه إنما عنى به نبي الذين خاطبهم بقوله يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه قيل له ما تنكر أن يكون إنما خرج ذلك بلفظ الواحد والمراد به جميع الأنبياء كما قيل
  136. ذكر من قال إذا رفع المصلي رأسه من السجدة الآخرة من آخر ركعة من صلاته فقد مضت صلاته وتمت تشهد أو لم يتشهد سلم أو لم يسلم جلس قدر التشهد أو لم يجلس
  137. إذا أحدث الإمام بعدما يرفع رأسه من آخر السجدة واستوى جالسا تمت صلاته وصلاة من خلفه ممن ائتم به ممن أدرك معه أول الصلاة
  138. إذا رفع الإمام رأسه من الركعة الرابعة وأحدث فقد تمت صلاة من خلفه
  139. إذا جلس الإمام في آخر صلاته ثم أحدث فقد تمت صلاته وصلاة من خلفه
  140. قال من رفع رأسه من السجود في آخر صلاته ثم أحدث قبل أن يسلم فقد جازت صلاته وأما علتهم من جهة النظر فالقياس على ما صح به الخبر عن رسول الله
  141. ذكر من قال إذا جلس قدر التشهد تمت صلاته وإن لم يتشهد
  142. ذكر من قال لا تتم صلاة المصلي إلا بتشهد
  143. أمته وأمرهم به في صلاتهم كما أمرهم بقراءة القرآن فمن تركه كان في حكم من ترك القراءة في صلاته في أن صلاته لا تجزئه
  144. قال مفتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم
  145. مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وعلى كل ركعتين تسليمة
  146. الوضوء مفتاح الصلاة والتكبير تحريمها والتسليم تحليلها فهذا ما في ذلك عن الصحابة والتابعين والسلف الصالح وأما الخبر الذي روي عن أبي مسعود أنه قال لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي
  147. بعد التشهد في صلاته حتى خرج منها فاسدة عليه الإعادة وذلك أن الذي حكي عن أبي مسعود في الخبر الذي ذكرنا عنه إنما هو أنه قال لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي
  148. إذ كان هو المتبوع لا التابع فهذا هذا لو صح الخبر عن أبي مسعود بما روي عنه في ذلك وكيف وعزيز تصحيحه فإن قال لنا قائل فهل ترى للمصلي أن يصلي على النبي
  149. إذ علم أمته الصلاة علمهم الصلاة عليه فيها وقد علمت أن النبي
  150. بعد التشهد في آخر صلاته أنه خالف بقوله ذلك الأخبار المأثورة عن رسول الله
  151. وفي إذنك للمصلي أن يصلي على النبي
  152. أنه قال إذ علم أمته التشهد في الصلاة فإذا قلتموها فليتخير أحدكم من الدعاء ما أحب والصلاة على النبي
  153. واخترناها على كثير من نوافل الفضل فإنا لا نحب لأحد أن يتقرب إلى الله تعالى ذكره في شيء من أعماله
  154. ولم نجد في كتاب الله ولا في خبر صح عن رسول الله
  155. في شيء من صلاة المصلي ولا ندبا إليها بل الأخبار عن رسول الله
  156. أمته من القول والعمل فيها وأما قول النبي
  157. غير أنا وإن اخترنا ما بينا من الدعاء والقول بعد التشهد فلا نرى صلاة مصل فاسدة بصلاته على النبي
  158. ندب إلى ذلك أمته وقال لهم إذا ركعتم فعظموا الرب وإذا سجدتم فاجتهدوا في الدعاء فإنه قمن أن يستجاب لكم وما أشبه ذلك من الأخبار التي قد مضى ذكرنا لها فأغنى ذلك عن إعادتها فإن قال فهل وجدت أحدا من سلف الأمة ندب إلى الصلاة
  159. ثم يسأل حاجته
  160. القول في البيان عما في هذه الأخبار من الغريب
  161. إذ علم أمته الصلاة عليه قولوا اللهم صل على محمد وقد بينا معنى قوله اللهم فيما مضى من كتابنا هذا وذكرنا اختلاف المختلفين من أهل العربية فيه وبينا الصواب لدينا من القول فيه وأما الصلاة فإنها في كلام العرب
  162. وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم يعني بقوله وصل عليهم ادع لهم بخير فإن قال قائل فإن كانت الصلاة دعاء كما قلت فقد وجب أن يكون قولنا اللهم صل على محمد مسألة منا ربنا أن يدعو لمحمد
  163. ويبارك عليه وذلك أن صلاة الله على عبده رحمته إياه وصلاة العباد بعضهم لبعض دعاء بعضهم لبعض فالعباد يرغبون إلى الله جل ثناؤه بقولهم اللهم صل على محمد في أن يرحمه ويبارك عليه والله تعالى ذكره يصلي عليه برحمته
  164. وآل عباس وآل عقيل وقل ما يستعملونه مع المجهول من الأسماء لا يكادون يقولون رأيت آل الرجل وآل المرأة وقد يقال للرجل الذي يطلب النساء ويريدهن ويهواهن هو من آل النساء ومن ذلك قول الشاعر فإنك من آل النساء وإنما يكن
  165. من الإسلام وشرائعه والقرآن وحكمه مثلا للقبس يقتبسه المقتبس فجعل ذلك في نوره وبرهانه وضيائه لمن
  166. ولا أدري ما دندنتك ولا دندنة معاذ وقول النبي
  167. في التشهد قولوا التحيات لله فإن التحيات جمع تحية والتحية في كلام العرب الملك ومنه قول زهير بن جناب الكلبي أبني إني فاعلموا أورثتكم مجدا بنيه وتركتكم سادات أقوام زنادكم وريه من كل ما نال الفتى
  168. ذكر خبر آخر من أخبار موسى بن طلحة عن أبيه عن النبي
  169. فقال مثل مؤخرة الرحل وقال محمد بن عبيد يكون بين أيديكم وقال أبو كريب في حديثه مثل مؤخرة الرحل يكون بين يدي أحدكم ولم يقل شيئا من ذلك إسحاق بن إبراهيم وقالوا جميعا في حديثهم ثم لا يضره ما مر بين يديه
  170. فقال إذا كان بين يدي أحدكم مثل مؤخرة الرحل فلا يضره من مر بين يديه
  171. وهذا خبر عندنا صحيح سنده وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح لعلل إحداها أنه خبر لا يعرف له عن طلحة عن النبي
  172. ولم يقل فيه عن أبيه والثالثة أن سماك بن حرب عندهم ممن لا يعتمد على نقله
  173. ذكر من روى هذا الحديث فأرسله عن موسى بن طلحة عن النبي
  174. قال يستر الرجل قدر مؤخرة الرحل وقد وافق طلحة بن عبيد الله في رواية معنى هذا الخبر عن رسول الله
  175. ذكر ذلك
  176. سئل في غزوة تبوك عما يستر المصلي فقال مثل مؤخرة الرحل قال سعيد في مثل دقة الخيط
  177. إذا قام أحدكم يصلي فإنما يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل
  178. قال إذا صلى أحدكم فإن سترته بين يديه مثل آخرة الرحل
  179. بالأبطح في قبة حمراء من أدم فأخرج بلال عنزة فركزها ثم خرج رسول الله
  180. خرج في حلة حمراء فركز عنزة يصلي إليها يمر من ورائها الكلب والمرأة والحمار
  181. عنزة يمر وراءها الكلب والمرأة والحمار لا تمنع قال فصلى رسول الله
  182. صلى بهم بالبطحاء وبين يديه عنزة الظهر ركعتين والعصر ركعتين وبين يديه المرأة والحمار
  183. وهو بالأبطح في قبة فلما كان بالهاجرة خرج بلال فنادى بالصلاة ثم دخل بلال فأخرج العنزة فخرج النبي
  184. الظهر ركعتين والعصر ركعتين ويمر بين يديه المرأة والحمار
  185. فصلى بنا الظهر ركعتين والعصر ركعتين إلى عنزة قال القاسم أظنه قال يمر من ورائها المرأة والحمار
  186. بالأبطح فجاء بلال فأذنه بالصلاة قال فدعا بوضوء فتوضأ ثم أخذ بلال العنزة فمشى بها مع رسول الله
  187. إلى عنزة أو شبهها والطريق من ورائها
  188. يصلي بالأبطح قد ركز بين يديه العنزة يمر بين يديه الحمار والمرأة
  189. بالأبطح فركز عنزة بين يديه
  190. العصر بالأبطح ركعتين وكانت معه عنزة يركزها بين يديه يصلي قال قلنا مثل من كنت يومئذ قال كنت أبري وأريش
  191. قدم مكة فنزل الأبطح فلما زالت الشمس خرج فركز عنزة فصلى إليها ركعتين
  192. بالهاجرة إلى البطحاء فتوضأ
  193. كانت تركز له الحربة فيصلي إليها فسئل عبيد الله فقال في العيدين
  194. أنه كان يعرض راحلته فيصلي إليها قال قلت أرأيت إذا هبت الرحال قال يأخذ الرحل فيعدله فيصلي إلى آخرته أو مؤخرته
  195. كان يأمر بالحربة فيخرج يوم العيد فيصلي إليها والناس وراءه وكان يفعل ذلك في السفر فمن ثم اتخذتها الأمراء
  196. كان إذا خرج إلى العيد أمر بالحربة فتوضع له ثم ذكر سائر الحديث نحو حديث ابن المثنى
  197. أنه كان يركز الحربة قدامه يوم الفطر والنحر فيصلي إليها
  198. كان إذا خرج إلى المصلى أخرج بالعنزة حتى تركز بين يديه فيصلي إليها وذاك أن المصلى كان فضاء ليس فيه شيء يستتر به
  199. بعرفات فصلى إليها والحمار من وراء العنزة
  200. والذي فيها من ذلك الإبانة عما يجزئ المصلي بفضاء من الأرض أن يستتر به مما يمر بين يديه وأن ذلك قدر مؤخرة الرحل فإن سألنا سائل عن قدر ذلك وكيف وجه الاستتار به إذا صلى إليه المصلي قيل قد اختلف السلف من أهل العلم في قدر مبلغ
السابق من الفهرسالتالي من الفهرس