جارٍ فتح الكتاب…

شرح ديوان المتنبي للواحدي

شرح ديوان المتنبي للواحدي — المؤلف: الواحدي (ت 468 هـ). القسم: الأدب. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.

الواحدي (ت 468 هـ)

الأدب

تصفح الأقسام

كتب أخرى للمؤلف

من القسم نفسه

فهرس المحتويات

  1. ولو بلغ الناس ما بلغت ... لخانتهم حولك الأرجل
  2. ولما أمرت بتطنيبها ... أشيع بأنك لا ترحل
  3. فما اعتمد الله تقويضها ... ولكن أشار بما تفعل
  4. وعرف أنك من همه ... وأنك في نصره ترفل
  5. فما العاندون وما أثلوا ... وما الحاسدون وما قالوا
  6. هم يطلبون فمن أدركوا ... وهم يكذبون فمن يقبل
  7. وهم يتمنون ما يشتهون ... ومن دونه جدك المقبل
  8. وملمومة زرد ثوبها ... ولكنه بالقنا مخمل
  9. يفاجىء جيشا بها حينه ... وينذر جيشا بها القسطل
  10. جعلتك بالقلب لي عدة ... لأنك باليد ولا تجعل
  11. لقد رفع الله من دولة ... لها منك يا سيفها منصل
  12. فإن طبعت قبلك المرهفات ... فإنك من قبلها المقصل
  13. وإن جاد قبلك قوم مضوا ... فإنك في الكرم الأول
  14. وكيف تقصر في غاية ... وأمك من ليثها مشبل
  15. وقد ولدتك فقال الورى ... ألم تكن الشمس ولا تنجل
  16. فتبا لدين عبيد النجوم ... ومن يدعى أنها تعقل
  17. وقد عرفتك فما بالها ... تراك تراها ولا تنزل
  18. ولو بتما عند قدريكما ... لبت وأعلاكما الأسفل
  19. أنلت عبادك ما أملوا ... أنالك ربك ما تأمل
  20. لهذا اليوم بعد غد أريج ... ونار في العدو لها أجيج
  21. تبيت بها الحواصن آمنات ... ويسلم في مسالكها الحجيج
  22. فلا زالت عداتك حيث كانت ... فرائس أيها الأسد المهيج
  23. عرفتك والصفوف معبيات ... وأنت بغير سيفك لا تعيج
  24. ووجه البحر يعرف من بعيد ... إذا يسجو فكيف إذا يموج
  25. بأرض تهلك الأشواط فيها ... إذا ملئت من الركض الفروج
  26. تحاول نفس ملك الروم فيها ... فتقديه رعيته العلوج
  27. أبالغمرات توعدنا النصارى ... ونحن نجومها وهي البروج
  28. وفينا السيف حملته صدوق ... إذا لاقى وغارته لجوج
  29. نعوذه من العيان بأسا ... ويكثر بالدعاء له الضجيج
  30. رضينا والدمستق غير راض ... بما حكم القواضب والوشيج
  31. وإن يقدم فقد زرنا سمندو ... وإن يحجم فموعدنا الخليج
  32. غيري بأكثر هذا الناس ينخدع ... إن قاتلوا جبنوا أو حدثوا شجعوا
  33. أهل الحفيظة إلا أن تجربهم ... وفي التجارب بعد الغي ما يزع
  34. وما الحيوة ونفسي بعد ما علمت ... أن الحيوة كما لا تشتهي طبع
  35. ليس الجمال لوجه صح مارنه ... أنف العزيز بقطع العز يجتدع
  36. أأطرح المجد عن كتفي وأطلبه ... وأترك الغيث في غمدي وأنتجع
  37. والمشرفية لا زالت مشرفة ... دواء كل كريم أو هي الوجع
  38. وفارس الخيل من خفت فوقرها ... في الدرب والدم في أعطافها دفع
  39. وأوحدته وما في قلبه قلق ... وأغضبته وما في لفظه قذع
  40. بالجيش يمتنع السادات كلهم ... والجيش بابن أبي الهيجاء يمتنع
  41. قاد المقانب أقصى شربها نهل ... على الشكيم وأدنى سيرها سرع
  42. لايعتقي بلد مسراه عن بلد ... كالموت ليس له ري ولا شبع
  43. حتى أقام على أرباض خرشنة ... تشقى به الروم والصلبان والبيع
  44. للسبي ما نكحوا والقتل ما ولدوا ... والنهب ما جمعوا والنار ما زرعوا
  45. مخلى له المرج منصوبا بصارخة ... له المنابر مشهودا بها الجمع
  46. يطمع الطير فيهم طول أكلهم ... حتى تكاد على أحيائهم تقع
  47. ولو رآه حواريوهم لبنوا ... على محبته الشرع الذي شرعوا
  48. ذم الدمستق عينيه وقد طلعت ... سود الغمام فظنوا أنها قزع
  49. فيها الكماة التي مفطومها رجل ... على الجياد التي حوليها جذع
  50. يذرى اللقان غبارا في مناخرها ... وفي حناجرها من ألس جرع
  51. كأنما تتلقاهم لتسلكهم ... فالطعن يفتح في الأجواف ما تسع
  52. تهدي نواظرها والحرب مظلمة ... من الأسنة نار والقنا شمع
  53. دون السهام ودون القر طافحة ... على نفوسهم المقورة المزع
  54. إذا دعا العلج علجا حال بينهما ... أظمى تفارق منه أختها الضلع
  55. أجل من ولد الفقاس منكتف ... إذ فاتهن وأمضى منه منصرع
  56. وما نجا من شفار البيض منفلت ... نجا ومنهن في أحشائه فزع
  57. يباشر الأمن دهرا وهو مختبل ... ويشرب الخمر دهرا وهو ممتقع
  58. كم من حشاشة بطريق تضمنها ... للباترات أمين ما له ورع
  59. يقاتل الخطو عنه حين يطلبه ... ويطرد النوم عنه حين يضطجع
  60. تغدو المنايا فلا تنفك واقفة ... حتى يقول لها عودي فتندفع
  61. قل للدمستق أن المسلمين لكم ... خانوا الأمير فجازاهم بما صنعوا
  62. وجدتموهم نياما في دمائكم ... كأن قتلاكم إياهم فجعوا
  63. ضعفي تعف الأعادي عن مثالهم ... من الأعادي وإن هموا بهم نزعوا
  64. لا تحسبوا من أسرتم كان ذا رمق ... فليس يأكل إلا الميتة الضبع
  65. هلا على عقب الوادي وقد صعدت ... أسد تمر فرادى ليس تجتمع
  66. تشقكم بقناها كل سلهبة ... والضرب يأخذ منكم فوق ما يدع
  67. وإنما عرض الله الجنود بكم ... لكي يكونوا بلا فسل إذا رجعوا
  68. فكل غزو إليكم بعد ذا فله ... وكل غاز لسيف الدولة التبع
  69. تمشي الكرام على آثار غيرهم ... وأنت تخلق ما تأتي وتبتدع
  70. وهي يشينك وقت كنت فارسه ... وكان غيرك فيه العاجز الضرع
  71. من كان فوق محل الشمس موضعه ... فليس يرفعه شيء ولا يضع
  72. لم يسلم الكر في الأعقاب مهجته ... إن كان أسلمها الأصحاب والشيع
  73. ليت الملوك على الأقدار معطية ... فلم يكن لدني عندها طمع
  74. رضيت منهم بأن زرت الوغى فرأوا ... وأن قرعت حبيك البيض فاستمعوا
  75. لقد أباحك غشا في معاملة ... من كنت منه بغير الصدق تنتفع
  76. الدهر معتذر والسيف منتظر ... وأرضهم لك مصطاف مرتبع
  77. وما الجبال لنصران بحامية ... ولو تنر فيها الأعصم الصدع
  78. وما حمدتك في هول ثبت له ... حتى بلوتك والأبطال تمتصع
  79. فقد يظن شجاعا من به خرق ... وقد يظن جبانا من به زمع
  80. إن السلاح جميع الناس يحمله ... وليس كل ذوات المخلب السبع
  81. نزور ديارا ما نحب لها مغنى ... ونسأل فيها غير سكانها الإذنا
  82. نقود إليها الآخذات لنا المدى ... عليها الكماة المحسنون بها الظنا
  83. ونصفي الذي يكنى أبا الحسن الهوى ... ونرضى الذي يسمى الإله ولا يكنا
  84. وقد علم الروم الشقيون أننا ... إذا ما تركنا أرضهم خلفنا عدنا
  85. وأنا إذا ما الموت صرح في الوغى ... لبسنا إلى حاجاتنا الضرب والطعنا
  86. قصدنا له قصد الحبيب لقاؤه ... إلينا وقلنا للسيوف هلمنا
  87. وخيل حشوناها الأسنة بعدما ... تكدسن من هنا علينا ومن هنا
  88. ضربن إلينا بالسياط جهالة ... فلما تعارفنا ضربن بها عنا
  89. تعد القرى والمس بنا الجيش لمسة ... تبار إلى ما تشتهي يدك اليمنى
  90. فقد بردت فوق اللقان دماؤهم ... ونحن أناس نتبع البارد السخنا
  91. وإن كنت سيف الدولة العضب فيهم ... فدعنا نكن قبل الضراب القنا اللدنا
  92. فنحن الأولى لا نأتلي لك نصرة ... وأنت الذي لو أنه وحده أغنى
  93. يقيك الردى من يبتغي عندك العلي ... ومن قال لا أرضي من العيش بالأدنى
  94. فلولاك لم تجر الدماء ولا اللهى ... ولم يك للدنيا ولا أهلها معنى
  95. وما الخوف إلا ما تخوفه الفتى ... ولا الأمن إلا ما رآ الفتى أمنا
  96. عواذل ذات الخال في حواسد ... وإن ضجيع الخود مني لماجد
  97. يرد يدا عن ثوبها وهو قادر ... ويعصي الهوى في طيفها وهو راقد
  98. متى يشتفي من لاعج الشوق في الحشا ... محب لها في قربه متباعد
  99. إذا كنت تخشى العار في كل خلوة ... فلم تتصباك الحسان الخرائد
  100. ألح على السقم حتى ألفته ... ومل طبيبي جانبي والعوائد
  101. مررت على دار الحبيب فحمحمت ... جوادي وهل تشجو الجياد المعاهد
  102. وما تنكر الدهماء من رسم منزل ... سقتها ضريب الشول فيها الولائد
  103. أهم بشيء والليالي كأنها ... تطاردني عن كونه وأطارد
  104. وحيدا من الخلان في كل بلدة ... إذا عظم المطلوب قل المساعد
  105. وتسعدني في غمرة بعد غمرة ... سبوح لها منها عليها شواهد
  106. تثنى على قدر الطعان كأنما ... مفاصلها تحت الرماح مراود
  107. وأورد نفسي والمهند في يدي ... موارد لا يصدرن من لا يجالد
  108. ولكن إذا لم يحمل القلب كفه ... على حالة لم يحمل الكف ساعد
  109. خليلي إني لا أرى غير شاعر ... فلم منهم الدعوى ومني القصائد
  110. فلا تعجبا إن السيوف كثيرة ... ولكن سيف الدولة اليوم واحد
  111. له من كريم الطبع في الحرب منتض ... ومن عادة الإحسان والصفح غامد
  112. ولما رأيت الناس دون محله ... تيقنت أن الدهر للناس ناقد
  113. أحقهم بالسيف من ضرب الطلى ... وبالأمر من هانت عليه الشدائد
  114. وأشقى بلاد الله ما الروم أهلها ... بهذا وما فيها لمجدك جاحد
  115. شننت بها الغارات حتى تركتها ... وجفن الذي خلف الفرنجة ساهد
  116. مخضبة والقوم صرعى كأنها ... وإن لم يكونوا ساجدين مساجد
  117. تنكسهم والسابقات جبالهم ... وتطعن فيهم والرماح المكايد
  118. وتضربهم هبرا وقد سكنوا الكدى ... كما سكنت بطن التراب الأساود
  119. وتضحى الحصون المشمخرات في الذرى ... وخيلك في أعناقهن قلائد
  120. عصفن بهم يوم اللقان وسقنهم ... بهنزيط حتى أبيض بالسبي آمد
  121. وألحقن بالصفصاف سابور فانهوى ... وذات الردى أهلاهما والجلامد
  122. وغلس في الوادي بن مشيع ... مبارك ما تحت اللثامين عابد
  123. فتى يشتهي طول البلاد ووقته ... تضيق به أوقاته والمقاصد
  124. أخو غزوات ما تغب سيوفه ... رقابهم إلا وسيحان جامد
  125. فلم يبق إلا من حماها من الظبا ... لما شفيتها والثدي النواهد
  126. تبكي عليهن البطاريق في الدجى ... وهن لدينا ملقيات كواسد
  127. بذا قضت الأيام ما بين أهلها ... مصائب قوم عند قوم فوائد
  128. ومن شرف الإقدام أنك فيهم ... على القتل موموق كأنك شاكد
  129. وإن دما أجريته بك فاخر ... وأن فؤادا رعته لك حامد
  130. وكل يرى طرق الشجاعة والندى ... ولكن طبع النفس للنفس قائد
  131. نهبت من الأعمار ما لو حويته ... لهنئت الدنيا بأنك خالد
  132. فأنت حسام الملك والله ضارب ... وأنت لواء الدين والله عاقد
  133. وأنت أبو الهيجا ابن حمدان يا ابنه ... تشابه مولود كريم ووالد
  134. وحمدان حمدون وحمدون حارث ... وحارث لقمان ولقمان راشد
  135. أولائك أنياب الخلافة كلها ... وسائر أملاك البلاد الزوائد
  136. أبك يا شمس الزمان وبدره ... وإن لامني فيك السهى والفراقد
  137. وذاك لأن الفضل عندك باهر ... وليس لأن العيش عندك بارد
  138. فإن قليل الحب بالعقل صالح ... وأن كثير الحب بالجهل فاسد
  139. لا يحزن الله الأمير فإنني ... لآخذ من حالاته بنصيب
  140. ومن سر أهل الأرض ثم بكى أسى ... بكى بعيون سرها وقلوب
  141. وأني وإن كان الدفين حبيبه ... حبيب إلى قلبي حبيب حبيبي
  142. وقد فارق الناس الأحبة قبلنا ... وأعيا دواء الموت كل طبيب
  143. سبقنا إلى الدنيا فلو عاش أهلها ... منعنا بها من جيئة وذهوب
  144. تملكها الآتي تملك سالب ... وفارقها الماضي فراق سليب
  145. ولا فضل فيها للشجاعة والندى ... وصبر الفتى لولا لقاء شعوب
  146. وأوفى حيوة الغابرين لصاحب ... حيوة أمرى خانته بعد مشيب
  147. لأبقى يماك في حشاي صبابة ... إلى كر تركي النجار جليب
  148. وما كل وجه أبيض بمبارك ... ولا كل جفن ضيق بنجيب
  149. لئن ظهرت فينا عليه كآبة ... لقد ظهرت في حد كل قضيب
  150. وفي كل قوس كل يوم تناضل ... وفي كل طرف كل يوم ركوب
  151. يعز عليه أن يخل بعادة ... وتدعو لأمر وهو غير مجيب
  152. وكنت إذا أبصرته لك قائما ... نظرت إلى ذي لبدتين أديب
  153. فإن يكن العلق النفيس فقدته ... فمن كف متلاف أغر وهوب
  154. كأن الردى عادس على كل ماجد ... إذا لم يعوذ مجده بعيوب
  155. ولولا أيادي الدهر في الجمع بيننا ... غفلنا فلم نشعر له بذنوب
  156. وللترك للإحسان خير لمحسن ... إذا جعل الإحسان غير ربيب
  157. وإن الذي أمست نزار عبيده ... غني عن استعباده لغريب
  158. كفى بصفاء الود رقا لمثله ... وبالقرب منه مفخرا لنسيب
  159. فعوض سيف الدولة الأجر إنه ... أجل مثاب من أجل مثيب
  160. فتى الخيل قد بل النجيع نحورها ... يطاعن في ضنك المقام عصيب
  161. يعاف خيام الريط في غزواته ... فما خيمه إلا غبار حروب
  162. علينا لك الإسعاد إن كان نافعا ... فما خيمه إلا غبار حروب
  163. فرب كئيب ليس تندى جفونه ... ورب كثير الدمع غير كئيب
  164. تسل بفكر في أبيك فإنما ... بكيت فكان الضحك بعد قريب
  165. إذا استقبلت نفس الكريم مصابها ... بخبث ثنت فاستدبرته بطيب
  166. وللواجد المكروب من زفراته ... سكون عزاء أو سكون لغوب
  167. وكم لك جدا لم تر العين وجهه ... فلم تجر في آثاره بغروب
  168. فدتك نفوس الحاسدين فإنها ... معذبة في حضرة ومغيب
  169. وفي تعب من يحسد الشمس نورها ... ويجهد أن يأتي لها بضريب
  170. فديناك من ربع وإن زدتنا كربا ... فإنك كنت الشرق للشمس والغربا
  171. وكيف عرفنا رسم من لم تدع لنا ... فؤادا لعرفان الرسوم ولا لبا
  172. نزلنا عن الأكوار نمشي كرامة ... لمن بان عنه أن نلم به ركبا
  173. نذم السحاب الغر في فعلها به ... ونعرض عنها كلما طلعت عتبا
  174. ومن صحب الدنيا طويلا تقلبت ... على عينه حتى يرى صدقها كذبا
  175. وكيف التذاذي بالأصائل والضحى ... إذا لم يعد ذاك النسيم الذي هبا
  176. ذكرت به وصلا كأن لم أفز به ... وعيشا كأني كنت أقطعه وثبا
  177. وفتانة العينين قتالة الهوى ... إذا نفحت شيخا روائحها شبا
  178. لها بشر الدر الذي قلدت به ... ولم أر بدرا قبلها قلد الشهبا
  179. فيا شوق ما أبقى ويا لي من النوى ... ويا دمع ما أجرى ويا قلب ما أصبا
  180. لقد لعب البين المشت بها وبي ... وزودني في السير ما زود الضبا
  181. ومن تكن الأسد الضواري جدوده ... يكن ليله صبحا ومطعمه غصبا
  182. ولست أبالي بعد إدراكي العلى ... أكان تراثا ما تناولت أما كسبا
  183. فرب غلام علم المجد نفسه ... كتعليم سيف الدولة الدولة الضربا
  184. إذا الدولة أستكفت به في ملمة ... كفاها فكان السيف والكف والقلبا
  185. تهاب سيوف الهند وهي حدائد ... فكيف إذا كانت نزارية عربا
  186. ويرهب ناب الليث والليث وحده ... فكيف إذا كان الليوث له صحبا
  187. ويخشى عباب البحر والحبر ساكن ... فكيف بمن يغشى البلاد إذا عبا
  188. عليم بأسرار الديانات واللغى ... له خطرات تفضح الناس والكتابا
  189. فبوركت من غيث كأن جلودنا ... به تنبت الديباج والوشى والعصبا
  190. ومن واهب جزلا ومن زاجر هلا ... ومن هاتك درعا ومن ناثر قصبا
  191. هنيأ لأهل الثغر رأيك فيهم ... وأنك حزب الله صرت لهم حزبا
  192. وأنك رعت الدهر فيها وريبه ... فإن شك فليحدث بساحتها خطبا
  193. فيوما بخيل تطرد الروم عنهم ... ويوما بجود تطرد الفقر والجدبا
  194. سراياك تترى والدمستق هارب ... وأصحابه قتلى وأمواله نهبا
  195. أتى مرعشا يستقرب البعد مقبلا ... وأدبر إذ اقبلت يستبعد القربا
  196. كذا يترك الأعداء من يكره القنا ... ويقفل من كانت غنيمته رعبا
  197. وهل رد عنه باللقان وقوفه ... صدور العوالي والمطهمة القبا
  198. مضى بعد ما التف الرماحان ساعة ... كما يتلقى الهدب في الرقدة الهدبا
  199. ولكنه ولى وللطعن سورة ... إذا ذكرتها نفسه لمس الجنبا
  200. وخلى العذارى والبطاريق والقرى ... وشعث النصارى والقرابين والصلبا
السابق من الفهرسالتالي من الفهرس