جارٍ فتح الكتاب…

شرح ديوان المتنبي للواحدي

شرح ديوان المتنبي للواحدي — المؤلف: الواحدي (ت 468 هـ). القسم: الأدب. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.

الواحدي (ت 468 هـ)

الأدب

تصفح الأقسام

كتب أخرى للمؤلف

من القسم نفسه

فهرس المحتويات

  1. إلى عقدة الجوف حتى شفت ... بماء الجراوي بعض الصدى
  2. ولاح لها صور والصباح ... ولا الشغور لها والضحى
  3. ومسى الجميعي دئداؤها ... وعادى الأضارع ثم الدنا
  4. فيا لك ليلا على أعكش ... أحم البلاد خفي الصوى
  5. وردنا الرهيمة في جوزه ... وباقيه أكثر مما مضى
  6. فلما أنخنا ركزنا الرما ... ح فوق مكارمنا والعلي
  7. وبتنا نقبل أسيافنا ... ونمسحها من دماء العدى
  8. لتعلم مصر ومن العراق ... ومن بالعواصم أني الفتى
  9. وأني وفيت وأني أبيت ... وأني عتوت على من عتا
  10. وما كل من قال قولا وفى ... وما كل من سيم خسفا أبي
  11. ومن يكن قلب كقلبي له ... يشق إلى العز قلب التوى
  12. ولا بد للقلب من آلة ... ورأي يصدع صم الصفا
  13. وكل طريق أتاه الفتى ... على قدر الرجل فيه الخطا
  14. ونام الخويدم عن ليلنا ... وقد نام قبل عمى لا كرى
  15. وكان على قربنا بيننا ... مهامه من جهله والغبي
  16. لقد كنت أحسب قبل الخص ... ي أن الرؤوس مقر النهي
  17. ولما نظرت إلى عقله ... رأيت النهي كلها في الخصي
  18. وماذا بمصر من المضحكات ... ولكنه ضحك كالبكا
  19. بها نبطي من أهل السواد ... يدرس أنساب أهل الفلا
  20. وأسود مشفره نصفه ... يقال أنه أنت بدر الدجى
  21. وشعر مدحت به الكركد ... ن بين القريض وبين الرقى
  22. فما كان ذلك مدحا له ... ولكنه كان هجو الورى
  23. وقد ضل قوم بأصنامهم ... وأما بزق رياح فلا
  24. وتلك صموت وذا ناطق ... إذا حركوه فسا أو هذى
  25. ومن جهلت نفسه قدره ... رأى غيره منه ما لا يرى
  26. وأسود أما القلب منه فضيق ... نخيب وأما بطنه فرحيب
  27. يموت به غيظا على الدهر أهله ... كما مات غيظا فاتك وشبيب
  28. أعدت على مخصاه ثم تركته ... يتبع مني الشمس وهي تغيب
  29. إذا ما عدمت الأصل والعقل والندى ... فما لحيوة في جنابك طيب
  30. لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليسعد النطق إن لم يسعد الحال
  31. وأجز الأمير الذي نعماه فاجئة ... بغير قول ونعمى الناس أقوال
  32. وربما جزت الإحسان موليه ... خريدة من عذارى الحي مكسال
  33. وإن تكن محكمات الشكل تمنعني ... ظهور جري فلي فيهن تصهال
  34. وما شكرت لأن المال فرحني ... سيان عندي إكثار وإقلال
  35. لكن رأيت قبيحا أني جاد لنا ... وأننا بقضاء الحق بخال
  36. فكنت منبت روض الحزن باكره ... غيث بغير سباخ الأرض هطال
  37. غيث يبين للنظار موقعه ... أن الغيوث بما تأتيه جهال
  38. لا يدرك المجد إلا سيد فطن ... لما يشق على السادات فعال
  39. لا وارث جهلت يمناه ما وهبت ... ولا كسوب بغير السيف سأال
  40. قال الزمان له قولا فأفهمه ... إن الزمان على الإمساك عذال
  41. تدري القناة إذا اهتزت براحته ... أن الشقي بها خيل وأبطال
  42. كفاتك ودخول الكاف منقصة ... كالشمس قلت وما للشمس أمثال
  43. القائد الأسد غذتها براثنه ... بمثلها من عداه وهي أشبال
  44. القاتل السيف في جسم القتيل به ... وللسيوف كما للناس آجال
  45. تغير عنه على الغارات هيبته ... وماله بأقاصي الأرض أهمال
  46. له من الوحش ما اختارت أسنته ... عير وهيق وخنساء وذيال
  47. تمسى الضيوف مشهاة بعقوته ... كأن أوقاتها في الطيب آصال
  48. لو أشتهت لحم قاريها لبادرها ... خراذل منه في الشيزي وأوصال
  49. لا يعرف الرزء في مال ولا ولد ... إلا إذا حفز الأضياف ترحال
  50. يروي صدى الأرض من فضلات ما شربوا ... محض اللقاح وصافي اللون سلسال
  51. تقرى صوارمه الساعات عبط دم ... كأنما الساع قفال ونزال
  52. تجري النفوس حواليه مخلطة ... منها عداة وأغنام وآبال
  53. لا يحرم البعد أهل البعد نائله ... وغير عاجزة عنه الأطيفال
  54. أمضى الفريقين في اقرانه ظبة ... والبيض هادية والسمر ضلال
  55. يريك مخبره أضعاف منظره ... بين الرجال وفيها الماء والآل
  56. وقد يلقبه المجنون حاسده ... إذا اختلطن وبعض العقل عقال
  57. يرمي بها الجيش لا بد له ولها ... من شقه ولو أن الجيش أجبال
  58. إذا العدى نشبت فيهم مخالبه ... لم يجتمع لهم حلم ورئبال
  59. يروعهم منه دهر صرفه أبدا ... مجاهر وصروف الدهر تغتال
  60. أناله الشرف الأعلى تقدمه ... فما الذي بتوقي ما أتى نالوا
  61. إذا الملوك تحلت كان حليته ... مهند وأصم الكعب عسال
  62. أبو شجاع أبو الشجعان قاطبة ... هول نمته من الهيجاء أهوال
  63. تملك الحمد حتى ما لمفتخر ... في الحمد حاء ولا ميم ولا دال
  64. عليه منه سرابيل مضاعفة ... وقد كفاه من الماذي سربال
  65. وكيف أستر ما أوليت من حسن ... وقد غمرت نوالا أيها النال
  66. لطفت رأيك في بري وتكرمتي ... أن الكريم على العلياء يحتال
  67. حتى غدوت وللأخبار تجوال ... وللكواكب في كفيك آمال
  68. وقد أطال ثنائي طول لابسه ... إن الثناء على التنبال تنبال
  69. إن كنت تكبر أن تختال في بشر ... فإن قدرك في الأقدار يختال
  70. كأن نفسك لا ترضاك صاحبها ... إلا وأنت على المفضال مفضال
  71. ولا تعدك صوانا لمهجتها ... إلا وأنت لها في الروع بذال
  72. لولا المشقة ساد الناس كلهم ... ألجود يفقر والإقدام قتال
  73. وإنما يبلغ الإنسان طاقته ... ما كل ماشية بالرحل شملال
  74. إنا لفي زمن ترك القبيح به ... من أكثر الناس إحسان وأجمال
  75. ذكر الفتى عمره الثاني وحاجته ... ما قاته وفضول العيش أشغال
  76. الحزن يقلق والتجمل يردع ... والدمع بينهما عصي طيع
  77. يتنازعان دموع عين مسهد ... لهذا يجيء بها ولهذا يرجع
  78. النوم بعد أبي شجاع نافر ... والليل معي والكواكب طلع
  79. إني لأجبن عن فارق أحبتي ... وتحس نفسي بالحمام فأشجع
  80. ويزيدني غضب الأعادي قسوة ... ويلم بي عتب الصديق فأجزع
  81. تصفو الحيوة لجاهل أو غافل ... عما مضى فيها وما يتوقع
  82. ولمن يغالط في الحقائق نفسه ... ويسومها طلب المحال فتطمع
  83. أين الذي الهرمان من بنيانه ... ما قومه ما يومه ما المصرع
  84. تتخلف الآثار عن أصحابها ... حينا ويدركها الفناء فتتبع
  85. لم يرض قلب أبي شجاع مبلغ ... قبل الممات ولم يسعه موضع
  86. كنا نظن دياره مملوؤة ... ذهبا فمات وكل دار بلقع
  87. وإذا المكارم والصوارم والقنا ... وبنات أعوج كل شيء يجمع
  88. المجد أخسر والمكارم صفقة ... من أن يعيش لها الكريم الأروع
  89. والناس أنزل في زمانك منزلا ... من أن تعايشهم وقدرك أرفع
  90. برد حشاي إن استطعت بلفظة ... فلقد تضر إذا تشاء وتنفع
  91. ما كان منك إلى خليل قبلها ... ما يستراب به ولا ما يوجع
  92. ولقد أراك وما تلم ملمة ... إلا نفاها عنك قلب أصمع
  93. ويد كأن نوالها وقتالها ... فرض يحق عليك وهو تبرع
  94. يا من يبدل كل وقت حلة ... أني رضيت بحلة لا تنزع
  95. ما زلت تخلعها على من شاءها ... حتى لبست اليوم ما لا تخلع
  96. ما زلت تدفع كل أمر فادح ... حتى أتى الأمر الذي لا يدفع
  97. فظللت تنظر لا رماحك شرع ... فيما عراك ولا سيوفك قطع
  98. بأبي الوحيد وجيشه متكاثر ... يبكي ومن شر السلاح الأدمع
  99. ومنيت إليك يد سواء عندها ... الباز الأشهب والغراب الأبقع
  100. من للمحافل والجحافل والسري ... فقدت بفقدك نيرا لا يطلع
  101. ومن اتخذت على الضيوف خليفة ... ضاعوا ومثلك لا يكاد يضيع
  102. قبحا لوجهك يا زمان فإنه ... وجه له من كل قبح برقع
  103. أيموت مثل أبي شجاع فاتك ... ويعيش حاسده الخصي الأوكع
  104. أيد مقطعة حوالي رأسه ... وقفا يصيح بها ألا من يصفع
  105. أبقيت أكذب كاذب أبقيته ... وأخذت أصدق من يقول ويسمع
  106. وتركت أنتن ريحة مذمومة ... وسلبت أطيب ريحة تتضوع
  107. فليوم قر لكل وحش نافر ... دمه وكان كأنه يتطلع
  108. وتصاحت ثمر السياط وخيله ... وأوت إليها سوقها والأذرع
  109. وعفا الطراد فلا سنان راعف ... فوق القناة ولا حسام يلمع
  110. ولى وكل مخالم ومنادم ... بعد اللزوم مشيع ومودع
  111. من كان فيه لكل قوم ملجأ ... ولسيفه في كل قوم مرتع
  112. إن حل في فرس ففيها ربها ... كسرى تذل له الرقاب وتخضع
  113. أو حل في روم ففيها قيصر ... أو حل في عرب ففيها تبع
  114. لا قلبت أيدي الفوارس بعده ... رمحا ولا حملت جوادا أربع
  115. يذكرني فاتكا حمله ... وشيء من الند فيه اسمه
  116. ولست بناس ولكنني ... يجدد لي ريحه شمه
  117. وأي فتى سلبتني المنو ... ن لم تدر ما حملت أمه
  118. ولا ما تضم إلى صدرها ... ولو علمت هالها ضمه
  119. بمصر ملوك لهم ما له ... ولكنهم ما لهم همه
  120. فأجود من جودهم بخله ... وأحمد من حمدهم ذمه
  121. وأشرف من عيشهم موته ... وأنفع من وجدهم عدمه
  122. وإن منيته عنده ... لكالخمر سقيه كرمه
  123. فذاك الذي عبه ماؤه ... وذاك الذي ذاقه طعمه
  124. ومن ضاقت الأرض عن نفسه ... حري أن يضيق بها جسمه
  125. حتام نحن نساري النجم في الظلم ... وما سراه على خف ولا قدم
  126. ولا يحس بأجفان يحس بها ... فقد الرقاد غريب بات لم ينم
  127. تسود الشمس منا بيض أوجهنا ... ولا تسود بيض العذر واللمم
  128. وكان حالهما في الحكم واحدة ... لو احتكمنا من الدنيا إلى حكم
  129. وتنرك الماء لا ينفك من سفر ... ما سار في الغيم منه سار في الأدم
  130. لا أبغض العيس لكني وقيت بها ... قلبي من الحزن أو جسمي من السقم
  131. طردت من مصر أيديها بأرجلها ... حتى مرقن بنا من جوش والعلم
  132. تبرى لهن نعام الدو مسرجة ... تعارض الجدل المرخاة باللجم
  133. في غلمة أخطروا ارواحهم ورضوا ... بما لقين رضى الأيسار بالزلم
  134. تبدو لنا كلما ألقوا عمائمهم ... عمائم خلقت سودا بلا لثم
  135. بيض العوارض طعانون من لحقوا ... من الفوارس شلالون للنعم
  136. قد بلغوا بقناهم فوق طاقته ... وليس يبلغ ما فيهم من الهمم
  137. في الجاهلية ألا أن أنفسهم ... من طيبهن به في الأشهر الحرم
  138. ناشوا الرماح وكانت غير ناطقة ... فعلموها صياح الطير في البهم
  139. تخدي الركاب بنا بيضا مشافرها ... خضرا فراسنها في الرغل والينم
  140. مكعومة بسياط القوم نضربها ... عن منبت العشب نبغي منبت الكرم
  141. وأين منبته من بعد منبته ... أبي شجاع قريع العرب والعجم
  142. لا فاتك آخر في مصر نقصده ... ولا له خلف في الناس كلهم
  143. من لا تشابهه الأحياء في شيم ... أمسى تشابهه الأموات في الرمم
  144. عدمته وكأني سرت أطلبه ... فما تريدني الدنيا على العدم
  145. مازلت أضحك إبلي كلما نظرت ... إلى من اختضبت أخفافها بدم
  146. أسيرها بين أصنام أشاهدها ... ولا أشاهد فيها عفة الصنم
  147. حتى رجعت وأقلامي قوائل لي ... المجد للسيف ليس المجد للقلم
  148. أكتب بنا أبدا بعد الكتاب به ... فإنما نحن للأسياف كالخدم
  149. أسمعتني ودوائي ما أشرت به ... فإن غفلت فدائي قلة الفهم
  150. من اقتضى بسوى الهندي حاجته ... أجاب كل سؤال عن هل بلم
  151. توهم القوم أن العجز قربنا ... وفي التقرب ما يدعو إلى التهم
  152. ولم تزل قلة الإنصاف قاطعة ... بين الرجال وإن كانوا ذوي رحم
  153. فلا زيارة إلا أن تزورهم ... أيد نشأن مع المصقولة الخذم
  154. من كل قاضية بالموت شفرته ... ما بين منتقم منه ومنتقم
  155. صنا قوائمها عنهم وما وقعت ... مواقع اللؤم في الأيدي ولا الكزم
  156. هون على بصر ما شق منظره ... فإنما يقظات العين كالحلم
  157. ولا تشك إلى خلق فتشتمه ... شكوى الجريح إلى الغربان والرخم
  158. وكن على حذر للناس تستره ... ولا يغرك منهم ثغر مبتسم
  159. غاض الوفاء فما تلقاه عدة ... وأعوز الصدق في الأخبار والقسم
  160. سبحان خالق نفسي كيف لذتها ... فيما النفوس تراه غاية الألم
  161. الدهر يعجب من حلمي نوائبه ... وصبر جسمي على أحداثه الحطم
  162. وقت يضيع وعمر ليت مدته ... في غير أمته من سالف الأمم
  163. أتى الزمان بنوه في شبيبته ... فسرهم وأتيناه على الهرم
  164. ما أنصف القوم ... ضبه وأمه الطرطبة
  165. رموا برأس أبيه ... وناكوا الأم غلبه
  166. فلا بمن مات فخر ... ولا بمن نيك رغبه
  167. وإنما قلت ما قل ... ت رحمة لا ومحبة
  168. وحيلة لك حتى ... عذرت لو كنت تيبه
  169. وما عليك من القت ... ل إنما هي ضربه
  170. وما عليك من الغ ... در إنما هي سبه
  171. وما عليك من العا ... ر أن أمك قحبه
  172. وما يشق على الك ... لب أن يكون ابن كلبه
  173. ما ضرها من أتاها ... وإنما ضر صلبه
  174. ولم ينكها ولكن ... عجانها ناك زبه
  175. يلوم ضبة قوم ... ولا يلومون قلبه
  176. وقلبه يتشهى ... ويلزم الجسم ذنبه
  177. لو أبصر الجذع فعلا ... أحب في الجذع صلبه
  178. يا أطيب الناس نفسا ... وألين الناس ركبه
  179. وأخبث الناس أصلا ... في أخبث الأرض تربه
  180. وأرخص الناس أما ... تبيع الفا بحبه
  181. كل الفعول سهام ... لمريم وهي جعبه
  182. وما على من به الدا ... ء من لقاء الأطبه
  183. وليس بين هلوك ... وحرة غير خطبه
  184. يا قاتلا كل ضيف ... غناه ضيح وعلبه
  185. وخوف كل رفيق ... أباتك الليل جنبه
  186. كذا خلقت ومن ذا ال ... ذي يغالب ربه
  187. ومن يبالي بذم ... إذا تعود كسبه
  188. أما ترى الخيل في النخ ... ل سربة بعد سربه
  189. على نسائك تجلو ... أيورها منذ سنبه
  190. وهن حولك ينظر ... ن والأحيراح رطبه
  191. وكل غرمول بغل ... يرين يحسدن قنبه
  192. فسل فؤادك يا ض ... ب أين خلف عجبه
  193. وإن يخنك فعمري ... لطالما خان صحبه
  194. وكيف ترغب فيه ... وقد تبينت رعبه
  195. ما كنت إلا ذبابا ... نفتك عنه مذبه
  196. وكنت تنخر تيها ... فصرت تضرط رهبه
  197. وإن بعدنا قليلا ... حملت رمحا وحربه
  198. وقلت ليت بكفي ... عنان جرداء شطبه
  199. إن أوحشتك المعالي ... فإنها دار غربه
  200. أو آنستك المخازي ... فإنها لك نسبه
السابق من الفهرسالتالي من الفهرس