أبو القاسم

عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي

العمر: عاش 103 سنة

الميلاد: 214 هـ (الموافق: 830 م) — بغداد، العراق

الوفاة: 317 هـ (الموافق: 929 م) — بغداد، العراق

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

صالح بن مالك الخوارزميعيسى بن سالم الشاشيعبد الله بن محمد بن المهاجر أبي محمد

تلاميذه

أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد النهرواني الجريريأبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد بن إسمعيل محمد العسكريمحمد بن إبراهيم بن حمدان بن إبراهيم أبو بكرمحمد بن إبراهيم بن حمدان أبو بكر البغداديعلي بن عمر بن أحمد بن مهدي الدارقطني البغداديأبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوريعبد الله بن إبراهيم بن يوسف الجرجاني الآبندونيعبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد القرشي الزهري العوفي البغداديمحمد بن أحمد بن العباس أبو جعفر السلميأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله البغداديعمر بن أحمد بن عثمان البغدادي أبي حفصيوسف بن عمر بن مسرور القواس أبي الفتحمحمد بن علي بن يحيى أبي بكر البزازعبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد أبي بكرمحمد بن عبد الرحيم بن أحمد أبي بكر الأزديمحمد بن أحمد بن أبي طالب علي بن محمد بن أحمدمحمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن محمويه أبي بكرأحمد بن عبد الله بن إبراهيم أبي عبد الله الحلوانيالحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الفارسي أبي محمد الرامهرمزيإبراهيم بن محمد بن أحمد أبي إسحاق الدينوريمحمد بن محمد بن الحسن بن العباس أبي العباس الهاشميأبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس المستملي الوراقأبو مسلم محمد بن أحمد بن علي البغداديجبريل بن محمد بن إسماعيل بن سندول أبي القاسم الخرقيأبو عبد الله الحسين بن أحمد البصري الريحانيمحمد بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن هارون البغدادي الدقاقمحمد بن إبراهيم بن محمد أبي العباسأبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق البغدادي المتوثي البزازأحمد بن محمد بن جعفر النيسابوري البحيري أبي الحسينالمؤمل بن أحمد بن محمد البغدادي البزارأحمد بن القاسم بن عبد الله بن مهدي أبي الفرجأحمد بن جعفر بن محمد أبي الحسن الخلالأبو سعيد محمد بن بشر بن العباس الكرابيسيمحمد بن عبد الله بن أحمد بن ربيعة الربعي أبي سليمانمحمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي أبي أحمدإبراهيم بن أحمد بن محمد بن حمويه البباريالخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى الشجريعبيد الله بن محمد بن محمد العكبري أبي عبد اللهمحمد بن العباس بن محمد أبي عمر الخزازمحمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله الشيباني الكوفي أبي المفضلمحمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت العكبري البغدادي الدقاق أبي بكرعبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران البغدادي أبي مسلمأبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشرمقانيمحمد بن جعفر بن أحمد أبي بكر الحريري المعدلمحمد بن إبراهيم بن عبد الله الأستراباذي أبي زرعةمحمد بن إسحاق بن عيسى القطيعي الناقد أبي بكرالحسن بن سعد بن إدريس الكتاميعبيد الله بن عمر بن أحمد بن جعفر القيسي البغدادي أبي القاسمأبو بكر أحمد بن العباس بن عبيد الله البغداديمحمد بن نصر بن أحمد أبي العباس المعدلأحمد بن إبراهيم بن الحسن أبي بكر البزارمحمد بن موسى بن المثنى أبي بكر الداوديمحمد بن عمر بن علي أبي بكر الوراقحسن بن محمد بن عثمان الفسويأحمد بن بكران بن الحسين أبي بكر الزجاجأحمد بن عبدان بن محمد بن الفرج أبي بكر الشيرازيأبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصفارمحمد بن عثمان بن أحمد أبي الحسين الدقاقمحمد بن عمران بن موسى أبي عبد الله الكاتبأحمد بن عبد الله بن أحمد المرعشي أبي الحسنأبو الحسن محمد بن يوسف بن نهار الحرتكيأبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان البغداديأحمد بن عبد الله بن سهل أبي الحسن الدقيقيأبو محمد عمر بن محمد بن عبد الصمد البغداديأحمد بن إبراهيم البزوريأحمد بن دحيم بن خليل الأموي أبي عمر القرطبيأحمد بن عبد الله بن إبراهيم حمدويهرشيق بن عبد الله أبي الحسن الرقي المصيصىمحمد بن يوسف بن محمد أبي بكر العلافأحمد بن علي بن محمد أبي الحسن الرفاءمحمد بن عبد الله بن أحمد بن خالد السامريأحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح أبي العباسأحمد بن محمد بن عمران أبي الحسن النهشليعبد الله بن على بن الحسن أبو محمد القاضى القومسىزاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى أبي على السرخسيالحسين بن علي بن محمد بن يحيى أبي أحمد التميمي النيسابوريعمر بن محمد بن مسعودأحمد بن عطاء بن أحمد الروذباري أبي عبد اللهعبد الله بن إبراهيم بن أحمد أبي محمد الطلقي الإسترأباديمحمد بن علي بن إسماعيلأبو بكر محمد بن معاوية بن عبد الرحمنمحمد بن عبيد الله بن محمد أبي بكر الصيرفي ابن الشخيرأحمد بن محمد بن أحمد أبي العباس التغلبيأحمد بن علي بن عمر أبي الحسين الحريريأحمد بن محمد بن المكتفي بالله علي أبي الحسنأحمد بن محمد بن عيسى أبي الحسين الهاشميأحمد بن محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم أبي الحسنأحمد بن محمد بن أحمد بن رزق أبي الفرجأحمد بن محمد بن أحمد أبي طاهر الطاهريأحمد بن العباس بن مسبح البزارأحمد بن علي بن يحيى بن عوف أبي بكر الأزديأحمد بن أبي طالب علي بن محمد أبي جعفرأحمد بن عثمان بن البقال أبي سعيد البغداديأحمد بن عمر بن يحيى أبي بكرأحمد بن عبيد الله بن محمد أبي العباس الكلوذاني

حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى بنُ صَاعِدٍ، وَابْنُ قَانِعٍ، وَأبي عَلِيٍّ النَّيْسَأبيرِيُّ، وَأبي حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ، وَأبي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأبي أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ، وَأبي بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، وَدعْلَجٌ السِّجْزِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَأبي بَكْرٍ الجِعَابِيُّ، وَأبي عَلِيٍّ بنُ السَّكَنِ، وَأبي بَكْرٍ بنُ السُّنِّيِّ، وَأبي أَحْمَدَ حُسَيْنَكُ النَّيْسَأبيرِيُّ، وَأبي أَحْمَدَ الحَاكِمُ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ، وَأبي حَفْصٍ بنُ الزَّيَّات، وَأبي عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه، وَأبي الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَأبي بَكْرٍ بنُ شَاذَانَ، وَأبي حَفْصٍ بنُ شَاهِيْنٍ، وَأبي القَاسِمِ بنُ حبَابَةَ، وَأبي بَكْرٍ بنُ المُهَنْدِسِ المِصْرِيُّ -لَقِيَهُ بِمَكَّةَ سَنَةَ عَشْرٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ- وَأبي الفَتْحِ القَوَّاسُ، وَأبي عَبْدِ اللهِ بنُ بَطَّةَ، وَزَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ، وَأبي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن محمد الطرازي، وأبي القَاسِمِ عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ الوَزِيْرُ، وَأبي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ الهَرَوِيُّ، وَأبي حَفْصٍ الكَتَّانِيُّ، وَأبي طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، وَأبي بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأبي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إسماعيل الوراق، وأبي سليمان بن زَبْرٍ، وَأبي بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَبْدَانَ الشِّيرَازِيُّ -مُحَدِّثُ الأَهْوَازِ- وَالمُعَافَى بنُ زَكَرِيَّا الجَرِيْرِيُّ، وَأبي مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الكَاتِبُ بِمِصْرَ -خَاتِمَةُ أصحابه-

المؤلفات (9)

معجم الصحابةنسخة أبي مسهرمسند عثمان بن عفان لأبي القاسم البغوي (وهو مطبوع ضمن كتاب الفوائد)مسند الحب بن الحب أسامة بن زيدحديث مصعب بن عبد الله الزبيريجزء فيه ثلاثة وثلاثون حديثا من حديث أبي القاسم البغويتاريخ وفاة الشيوخ الذين أدركهم البغويالإرشاد في معرفة علماء الحديث لأبي يعلى الخليلي

الاسم والتعريف

الْبَغَوِيّ الْحَافِظ الْكَبِير الثِّقَة مُسْند الْعَالم أَبُو الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد ابْن عبد الْعَزِيز بن الْمَرْزُبَان الْبَغَوِيّ الأَصْل الْبَغْدَادِيّ

تفاصيل الميلاد

وُلِدَ أبي القَاسِمِ: يَوْمَ الاثْنَيْنِ، أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.

تفاصيل الوفاة

وَمَاتَ مَعَ البَغَوِيِّ فِي سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ: أبي حَامِدٍ أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ الأَشْعَرِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ، وَشَيْخُ الحَنَفِيَّةِ؛ أبي سَعِيْدٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ البَرْذَعِيُّ بِبَغْدَادَ، وَأبي عَمْرٍو أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَفْصٍ الحِيْرِيُّ النَّيْسَأبيرِيُّ، وَحَرمِيُّ بنُ أَبِي العَلاَءِ المَكِّيُّ بِبَغْدَادَ، وَالقَاضِي أبي القَاسِمِ بَدْرُ الدِّيْنِ بنُ الهَيْثَمِ بنِ خَلَفٍ الكُوْفِيُّ، وَمُسْنِدُ أَصْبَهَانَ أبي عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ محمد بن دكة الفرضي، وشيخ الشافعية؛ والزبير بنُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ البَصْرِيُّ الزُّبَيْرِيُّ، وَمُحَدِّثُ مِصْرَ؛ أبي الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ الصَّيْقَلِ عَلاَّنُ، وَالثِّقَةُ أبي العَبَّاسِ الفَضْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرٍ الزُّبَيْدِيُّ -صَاحِبُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ- وَالحَافِظُ أبي الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ الطُّوْسِيُّ، وَالحَافِظُ الشَّهِيْدُ أبي الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي الحُسَيْنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارٍ الهَرَوِيُّ بِمَكَّةَ، وَمُسْنِدُ مصر؛ أبي بكر محمد بن زَبَّانَ بنِ حَبِيْبٍ الحَضْرَمِيُّ، وَالزَّاهِدُ الوَاعِظُ أبي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ البَلْخِيُّ -خَاتِمَةُ أصحاب قتيبة بن سعيد.

وتوفي سنة 317 هـ.

الميلاد والوفاة

ومولده ووفاته ببغداد، كان محدث العراق في عصره، له معجم الصحابة،

الترجمة المفصلة

أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثِقَةٌ كَبِيرٌ كَتَبَ عَنِ الْعُلَمَاءِ قَدِيمًا وَعُمِّرَ مِائَةً وَعَشْرَ سِنِينَ أَدْرَكَ الْكِبَارَ مِنْ شُيُوخِ الْبَصْرَةِ وَبَغْدَادَ هُدْبَةَ بْنَ خَالِدٍ وَعَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ وَعَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ وَعُبَيْدَ اللَّهِ الْعَيْشِيَّ وَأَبَا نَصْرٍ التَّمَّارَ وَقَرِيبًا مِنْ مِائَةِ شَيْخٍ لَمْ يُدْرِكْهُمْ أَحَدٌ فِي عَصْرِهِ غَيْرُهُ وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ

الإرشاد في معرفة علماء الحديث - أبو يعلى الخليلي، خليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني.

ابْن بنت أَحْمد بن منيع ولد فِي رَمَضَان سنة أَربع عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَسمع ابْن الْجَعْد وَأحمد وَابْن الْمَدِينِيّ وخلقاً

وصنف مُعْجم الصَّحَابَة والجعديات وَطَالَ عمره وتفرده فِي الدُّنْيَا

قَالَ ابْن أبي حَاتِم أَبُو الْقَاسِم يدْخل فِي الصَّحِيح

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ قل إِن يتَكَلَّم على الحَدِيث فَإِذا تكلم كَانَ كَلَامه كالمسمار فِي الساج ثِقَة جليل إِمَام أقل الْمَشَايِخ خطأ

وَقَالَ الخليلي حَافظ عَارِف توفّي لَيْلَة عيد الْفطر سنة سبع عشرَة وثلاثمائة عَن مائَة وَثَلَاث سِنِين

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

البَغَوِيُّ

عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ المَرْزُبَانِ بنِ سَأبيرَ بن شَاهِنْشَاه، الحَافِظُ، الإِمَامُ، الحُجَّةُ، المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ العَصْرِ، أبي القَاسِمِ البَغَوِيُّ الأَصلِ، البَغْدَادِيُّ الدَّارِ وَالمَولِدِ.

مَنسُوبٌ إِلَى مَدِيْنَةَ بَغْشُوْرَ مِنْ مَدَائِنِ إِقلِيمِ خُرَاسَانَ، وَهِيَ عَلَى مَسِيرَةِ يَوْمٍ مِنْ هَرَاةَ. كَانَ أبيهُ وَعَمُّه الحَافِظُ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْز البَغَوِيُّ مِنْهَا.

وَهُوَ أبي القَاسِمِ بنُ مَنِيْعٍ نِسبَةً إِلَى جَدِّه لأُمِّهِ الحَافِظِ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بنِ مَنِيْعٍ البَغَوِيِّ الأَصَمِّ، صَاحِب "المُسْنَدِ"، وَنَزِيْل بَغْدَادَ، وَمَنْ حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأبي دَاوُدَ، وَغَيْرُهُمَا.

هَكَذَا أَملاَهُ أبي القَاسِمِ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ حبَابَةَ البَزَّازِ، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَآهُ بِخَطِّ جَدِّهِ -يَعْنِي: أَحْمَدَ بنَ مَنِيْعٍ.

حَرصَ عَلَيْهِ جَدُّه، وَأَسْمَعَه فِي الصِّغَرِ، بِحَيثُ إِنَّهُ كَتَبَ بِخَطِّه إِمْلاَءً، في ربيع الأول،

سنة خمس وعشرين ومائتين، فكان سنه يومائذ عَشْرَ سِنِيْنَ وَنِصْفاً، وَلاَ نَعْلَمُ أَحَداً فِي ذَلِكَ العَصْرِ طَلَبَ الحَدِيْثَ وَكَتَبَهُ أَصغَرَ مِنْ أَبِي القَاسِمِ، فَأَدرَكَ الأَسَانِيدَ العَالِيَةَ، وَحَدَّثهُ جَمَاعَةٌ عَنْ صِغَارِ التَّابِعِيْنَ.

سَمِعَ مِنْ: أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَعَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ الجَعْدِ، وَأَبِي نَصْرٍ التَّمَّارِ، وَخَلَفِ بنِ هِشَامٍ البَزَّارِ، وَهُدْبَةَ بنِ خَالِدٍ، وَشَيْبَانَ بنِ فَرُّوْخٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاهِبِ الحَارِثِيِّ، وَيَحْيَى بنِ عَبْدِ الحميد الحماني، وبشر ابن الوَلِيْدِ الكِنْدِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ العَيْشِيِّ، وَحَاجِبِ بنِ الوَلِيْدِ، وَأَبِي الأَحْوَصِ مُحَمَّدِ بنِ حَيَّانَ البَغَوِيِّ، وَمُحْرِزِ بنِ عَوْنٍ، وَسُوَيْدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَدَاوُدُ بنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، وَدَاوُدَ بنِ رُشَيْدٍ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ حَسَّانٍ السَّمْتِيِّ، وَأَبِي الرَّبِيْعِ الزَّهْرَانِيِّ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ القَوَارِيْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ الوَرْكَانِيِّ، وَهَارُوْنَ بنِ مَعْرُوْفٍ، وَسُرَيْجِ بنِ يُوْنُسَ، وَأَبِي خَيْثَمَةَ، وَعَبْدِ الجَبَّارِ بنِ عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي سَمِيْنَةَ، وَجَدِّهِ، أَحْمَدَ بنِ مَنِيْعٍ، وَمُصْعَبِ بنِ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ بَكَّارِ بنِ الرَّيَّانِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَجَّاجِ السَّامِيِّ، وَعَمْرِو بنِ مُحَمَّدٍ النَّاقِدِ، وَالعَلاَءِ بنِ مُوْسَى البَاهِلِيِّ، وَطَالُوْتَ بنِ عَبَّادٍ الصَّيْرَفِيِّ، وَنُعَيْمِ بنِ الهَيْصَمِ، وَقَطَنِ بنِ نُسَير الغُبَرِيِّ، وَكَامِلِ بنِ طَلْحَةَ، وَعَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ مُعَاذٍ، وَإِسْحَاقَ بنِ أَبِي إِسْرَائِيْلَ المَرْوَزِيِّ، وَعَمَّارِ بنِ نَصْرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. حَتَّى إِنَّهُ كَتَبَ عَنْ أَقرَانِهِ، وَصَنَّفَ كِتَابَ مُعْجَمِ الصَّحَابَةِ، وَجَوَّدَه، وَكِتَابَ "الجَعْديَّاتِ" وَأَتْقَنَهُ. وَكَانَ عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ أَكْبَرَ شَيْخٍ لَهُ، وَهُوَ ثَبْتٌ فِيْهِ، مُكْثِرٌ عَنْهُ.

وقال الشَّيْخُ رَشِيْدُ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بنُ مَسْلَمَةَ: أَنْبَأَنَا أبي الفَتْحِ بنُ البَطِّيِّ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ الزَّيْنَبِيِّ، أَخْبَرَنَا الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنِي أبي جَمْرَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُوْلُ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ القَيْسِ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَمَرَهُم بِالإِيْمَانِ بِاللهِ، وقال: "تَدرُوْنَ مَا الإِيْمَانُ بِاللهِ"؟. قَالُوا: اللهُ وَرَسُوْلُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "شَهَادَةَ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا اللهَ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُوْلُ اللهِ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ، وَإِيْتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الخُمس مِنَ المَغْنَمِ"

1. مُتَّفَقٌ عَلَى ثُبُوْتِهِ. أَخْرَجَهُ أبي دَاوُدَ، عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ.

أَخْبَرَنَا أبي الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ اليُوْنِيْنِيُّ، وَأبي العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَلَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ النَّحْوِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بنُ قُدَامَةَ الحَاكِمُ، وَأَخُوْهُ؛ دَاوُدُ، وَعَبْدُ المُنْعِمِ بنُ عَبْدِ اللَّطِيْفِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ، وَعِيْسَى بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ أَحْمَدَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ صَدَقَةَ، وَعِيْسَى بنُ حَمدٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ "ح". وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ الأَبَرْقُوْهِيُّ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا بنُ حَسَّانٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أبي الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الفَضْلِ بِيْبَى بِنْتُ عَبْدِ الصَّمَدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمد الأنصاري، أخبرنا عبد الله مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "الوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ"

2.

أَخْبَرَنَا أبي العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحُسَيْنِيُّ، وأحمد بن مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أبي المُنْجَا عَبْدُ الله ابن عُمَرَ الحَرِيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرَنَا أبي مَنْصُوْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ البُوْشَنْجِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ الهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا أبي القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بنُ سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَا وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ مِنْ أَبَانِ بنِ أَبِي عَيَّاشٍ خَمْسَ مائَةِ حَدِيْثٍ -أَوْ ذَكَرَ أَكْثَرَ- فَأَخْبَرَنِي حَمْزَةُ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي المَنَامِ، فَعَرَضتُهَا عَلَيْهِ، فَمَا عَرَفَ مِنْهَا إلَّا اليَسِيْرَ، خَمْسَةً أَوْ سِتَّةَ أَحَادِيْثَ، فَتَرَكتُ الحَدِيْثَ عَنْهُ3. أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ فِي مُقَدِّمَةِ "صَحِيْحِهِ"، عَنْ سويد، فوافقناه بعلو.

أَخْبَرَنَا أبي الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ بَقَاءٍ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ المُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُثْمَانَ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ المُبَارَكِ، وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ بَيَانٍ الدَّيْرَمقرِّيُّ، وَخَلْقٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ المُؤَيَّدِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّطِيْفِ بنُ عَسْكَرَ، وَنَفِيْسُ بنُ كَرمٍ، وَحَسَنُ بنُ أَبِي بَكْرٍ اليَمَنِيُّ، قَالُوا جَمِيْعاً: أَخْبَرَنَا أبي الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي مَسْعُوْدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ، حَدَّثَنَا أبي القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا العَلاَءُ بنُ مُوْسَى البَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "الخَيْلُ مَعْقُوْدٌ في نواصيها الخير إلى يوم القيامة"

1.

هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَإِسنَادُهُ كَالشَّمْسِ وُضُوْحاً.

قَالَ الحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيْرَازِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ يَعْقُوْبَ الأُمَوِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ ابْنَ مَنِيْعٍ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ أَبَا عُبَيْدٍ القَاسِمَ بنَ سَلاَّمٍ، إلَّا أَنِّي لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئاً، وَشَهِدتُ جِنَازَتَهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ. قُلْتُ: الأُمَوِيُّ كَذَّبَهُ أبي بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ. وَقَالَ أبي بَكْرٍ بنُ شَاذَانَ: سَمِعْتُ البَغَوِيَّ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ. قَالَ الخَطِيْبُ: وَقَالَ ابْنُ شَاهِيْنٍ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: وُلدتُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ. قَالَ الخَطِيْبُ: وَابْنُ شَاهِيْنٍ أَتقَنُ.

قَالَ ابْنُ شَاهِيْنٍ: وَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: أَوَّلُ مَا كَتَبْتُ الحَدِيْثَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ الطَّالْقَانِيِّ.

قَالَ أبي مُحَمَّدٍ الرَّامَهُرْمُزِيُّ: لاَ يُعرَفُ فِي الإِسْلاَمِ مُحَدِّثٌ وَازَى البَغَوِيَّ فِي قِدَمِ السَّمَاعِ.

قُلْتُ: أَمَّا إِلَى وَقتِهِ فَنَعَم، وَأَمَّا بَعْدَهُ، فَاتَّفَقَ ذَلِكَ لِطَائِفَةٍ مِنْهُم: عَبْدُ الوَاحِد الزُّبَيْرِيُّ -مُسِْنُدُ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ- وَلأَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ، وَبَالأَمسِ لأَبِي العَبَّاسِ بنِ الشُّحْنَةِ.

قَالَ أبي أَحْمَدَ الحَاكِمُ: قَالَ لِي البَغَوِيُّ: مَا خَبَرُ شَيْخِكُم ذَاكَ؟ قُلْتُ: عَنْ أَيِّ الشَّيْخَيْنِ تَسْأَلُ؟ قَالَ: الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْ قُتَيْبَةَ -يَعْنِي: أَبَا العَبَّاسِ السَّرَّاجَ- قُلْتُ: خَلَّفتُه حَيّاً. قَالَ: كَمْ عِنْدَهُ عَنْ قتيبة؟ قلت: جُمْلَةٌ. قَالَ: كَمْ عِنْدَهُ عَنْ إِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه؟ قُلْتُ: كَثِيْرٌ. قَالَ: عَمَّنْ كَتَبَ مِنْ مَشَايِخِنَا؟ فَفَكَّرتُ، قُلْتُ: إِنْ ذَكَرتُ لَهُ شَيْخاً، كَتَبَ عَنْهُ يُزْرِي بِهِ. قُلْتُ: كَتَبَ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ المُسَيَّبِيِّ، وَمَحْفُوْظِ بنِ أَبِي توبة، وعيسى بن مساور الجوهري.

قَالَ: أَيَّ سَنَةٍ دَخَلَ بَغْدَادَ؟ قُلْتُ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ -أَظُنُّ. فَاهْتَزَّ لِذَاكَ، وَقَالَ: أَمَرْتُ أَنْ يُثْبِتَ لِي أَسْمَاء مَشَايِخِي الَّذِيْنَ لاَ يُحَدِّثُ عَنْهُم غَيْرِي اليَوْمَ، فَبَلَغُوا سَبْعَةً وَثَمَانِيْنَ شَيْخاً. قَالَ الحَاكِمُ: وَكَانَ إِذْ ذَاكَ بِبَغْدَادَ البَاغَنْدِيُّ، وَأبي اللَّيْثِ الفَرَائِضِيُّ، وَالحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُفَيْرٍ، وَعَلِيُّ بنُ المُبَارَكِ المَسْرُوْرِيُّ، وَغَيْرُهُم.

قُلْتُ: عَاشَ البَغَوِيُّ بَعْدَ قَوْلِهِ سِتَّةَ أَعْوَامٍ، وَتَفَرَّدَ عَنْ خَلْقٍ سِوَى مَنْ ذكرَ.

وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ غَيْرَ قَوْلِهِ: لَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ يَحْيَى بنِ عَبْدِ الحَمِيْدِ، فَقُلْنَا: مَا تَقُوْلُ فِي الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: الثِّقَةُ وَابْنُ الثِّقَةِ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدَانَ الحَافِظُ: سَمِعْتُ أَبَا القَاسِمِ البَغَوِيَّ يَقُوْلُ: كُنْتُ يَوْماً ضَيِّقَ الصَّدْرِ، فَخَرَجتُ إِلَى الشَّطِّ، وَقَعَدتُ وَفِي يَدِي جُزْءٌ عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ أَنْظُرُ فِيْهِ، فَإِذَا بِمُوْسَى بنِ هَارُوْنَ، فَقَالَ لِي: أَيْشٍ مَعَكَ؟ قُلْتُ: جُزْءٌ عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ. فَأَخَذَهُ مِنْ يَدِي، فَرَمَاهُ فِي دِجْلَةَ، وَقَالَ: تُرِيْدُ أَنْ تَجمَعَ بَيْنَ أَحْمَدَ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ.

قُلْتُ: بِئْسَ مَا صَنَعَ مُوْسَى! عَفَا اللهُ عَنْهُ.

وَرَوَيْنَا عَنِ البَغَوِيِّ، قَالَ: حَضَرتُ مَعَ عَمِّي مَجْلِسَ عَاصِمِ بنِ عَلِيٍّ.

أَخْبَرَنَا أبي الغَنَائِمِ القَيْسِيُّ، وَمُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَيُوْسُفُ الشَّيْبَانِيُّ إِجَازَةً، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أبي اليُمْنِ الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أبي مَنْصُوْرٍ الشيباني، أخبرنا أبي بَكْرٍ الحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ أَبِي عَلِيٍّ المُعَدَّلُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ بنِ جَعْفَرٍ البَزَّازُ، حَدَّثَنِي البَغَوِيُّ، قَالَ: كُنْتُ أُوَرِّقُ، فَسَأَلتُ جَدِّي أَحْمَدَ بنَ مَنِيْعٍ أَنْ يَمْضِيَ مَعِي إِلَى سَعِيْدِ بنِ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأُمَوِيِّ، يَسْأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَنِي الجُزْءَ الأَوَّلَ مِنَ المَغَازِي، عَنْ أَبِيْهِ، حَتَّى أُوَرِّقَهُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ مَعِي، وَسَأَلَهُ، فَأَعطَانِي، فَأَخَذتُهُ، وَطُفْتُ بِهِ، فَأَوَّلُ مَا بَدَأْتُ بِأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَلِّسٍ، أَرَيتُه الكِتَابَ، وَأَعْلَمتُهُ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقرَأَ المَغَازِي عَلَى الأُمَوِيِّ، فَدَفَعَ إِلَيَّ عِشْرِيْنَ دِيْنَاراً، وَقَالَ: اكتُبْ لِي مِنْهُ نُسْخَةً. ثُمَّ طُفتُ بَعْدَهُ بَقِيَّةَ يَوْمِي، فَلَمْ أَزَلْ آخُذُ مِنْ عِشْرِيْنَ دِيْنَاراً وَإِلَى عَشْرَةِ دَنَانِيْرَ وَأَكْثَرَ وَأَقلَّ، إِلَى أَنْ حَصَلَ مَعِي فِي ذَلِكَ اليَوْمِ مائَتَا دِيْنَارٍ، فَكَتَبتُ نُسَخاً لأَصحَابِهَا بِشَيْءٍ يَسِيْرٍ، وَقَرَأْتُهَا لَهُم، وَاسْتَفْضَلْتُ البَاقِي.

وَبِهِ: إِلَى الحَافِظِ أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَنِي أبي الوَلِيْدِ الدَّرَبندِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ بنَ أَحْمَدَ الخَطِيْبَ -سِبْطَ أَحْمَدَ بنِ عَبْدَانَ الشِّيْرَازِيِّ- سَمِعْتُ جَدِّي يَقُوْلُ: اجتَازَ أبي القَاسِمِ البَغَوِيُّ بِنَهْرِ طَابَقٍ عَلَى بَابِ مَسْجِدٍ، فَسَمِعَ صَوْتَ مُسْتَمْلٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: ابْنُ صَاعِدٍ. قَالَ: ذَاكَ الصَّبِيُّ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: وَاللهِ لاَ أَبرَحُ حَتَّى أُملِيَ هاهنا. فَصَعَدَ دَكَّةً، وَجَلَسَ،

وَرَآهُ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ، فَقَامُوا، وَتَرَكُوا ابْنَ صَاعِدٍ. ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ المُحَدِّثُونَ، وَحَدَّثَنَا طَالُوْتُ قَبْلَ أَنْ يُولَدَ المُحَدِّثُونَ، وَحَدَّثَنَا أبي نَصْرٍ التَّمَّارُ. فَأَملَى سِتَّةَ عَشَرَ حَدِيْثاً عَنْ سِتَّةَ عَشَرَ شَيْخاً، ما بقي من يروي عنهم سواه.

وَبِهِ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ القَصْرِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا زَيْدٍ الحُسَيْنَ بنَ الحُسَيْنِ بنِ عَامِرٍ الكُوْفِيَّ يَقُوْلُ: قَدِمَ البَغَوِيُّ إِلَى الكُوْفَةِ، فَاجتَمَعنَا مَعَ ابْنِ عُقْدَةَ إِلَيْهِ لِنَسْمَعَ مِنْهُ، فَسَأَلنَا عَنْهُ، فَقَالَتِ الجَارِيَةُ: قَدْ أَكَلَ سَمَكاً، وَشَرِبَ فُقَّاعاً، وَنَامَ، فَعَجِبَ ابْنُ عُقْدَةَ مِنْ ذَلِكَ لِكِبَرِ سِنِّهِ، ثُمَّ أَذِنَ لَنَا، فَدَخَلْنَا. فَقَالَ: يَا أَبَا العَبَّاسِ! حَدَّثَتْنِي أُخْتِي أَنَّهَا كَانَتْ نَازِلَةً فِي بَنِي حِمَّانَ، وَكَانَ فِي المَوْضِعِ طَحَّانٌ، فَكَانَ يَقُوْلُ لِغُلاَمِه: اصمِدْ أَبَا بَكْرٍ. فَيَصمِدُ البَغلُ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ بَعْضُ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُوْلُ: اصْمِدْ عُمَرُ. فَيَصْمِدُ الآخَرُ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُقْدَةَ: يَا أَبَا القَاسِمِ، لاَ تَحْمِلكَ عَصَبِيَّتُك لأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ أَنْ تَقُولَ فِي أَهْلِ الكُوْفَةِ مَا لَيْسَ فِيْهِم، مَا رَوَى: "خَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا: أبي بَكْرٍ وَعُمَرُ" عَنْ عَلِيٍّ إلَّا أَهْلُ الكُوْفَةِ، وَلَكِنَّ أَهْلَ المَدِيْنَةِ رَوَوُا: أَنَّ عَلِيّاً لَمْ يُبَايِعْ أَبَا بَكْرٍ إلَّا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ. فَقَالَ لَهُ أبي القَاسِمِ: يَا أَبَا العَبَّاسِ! لاَ تَحْمِلكَ عَصَبِيَّتُك لأَهْلِ الكُوْفَةِ عَلَى أَنْ تَتَقَوَّلُ عَلَى أَهْلِ المَدِيْنَةِ. ثُمَّ بعد ذلك أخرج الكتب، وانبسط، وحدثنا.

وَبِهِ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بنَ يُوْسُفَ، سَمِعْتُ أَبَا الحُسَيْنِ يَعْقُوْبَ الأَرْدَبِيْلِيَّ يَقُوْلُ: سَأَلتُ أَحْمَدَ بنَ طَاهِرٍ، قُلْتُ: أَيشٍ كَانَ مُوْسَى بنُ هَارُوْنَ يَقُوْلُ فِي ابْنِ بِنْتِ مَنِيْعٍ؟ فَقَالَ: أَيشٍ كَانَ يَقُوْلُ ابْنُ بِنْتِ مَنِيْعٍ فِي مُوْسَى بنِ هَارُوْنَ؟ قُلْتُ: كَيْفَ هَذَا؟ قَالَ: لأَنَّه كَانَ يَرْضَى مِنْهُ رَأْساً بِرَأْسٍ.

قَالَ الخَطِيْبُ: المَحْفُوْظُ عَنْ مُوْسَى تَوثِيقُ البَغَوِيّ، وَثَنَاؤُه عَلَيْهِ، وَمَدحُهُ لَهُ. قَالَ: عُمَرُ بنُ الحَسَنِ الأُشْنَانِيُّ: سَأَلتُ مُوْسَى بنَ هَارُوْنَ عَنِ البَغَوِيِّ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، لَوْ جَازَ لإِنْسَانٍ أَنْ يُقَالَ لَهُ: فَوْقَ الثِّقَةِ، لَقِيلَ لَهُ. قُلْتُ: يَا أَبَا عِمْرَانَ! إِنَّ هَؤُلاَءِ يَتَكَلَّمُوْنَ فِيْهِ؟ فَقَالَ: يَحسُدُوْنَهُ، سَمِعَ مِنِ ابْنِ عَائِشَةَ وَلَمْ نَسْمَعْ، ابْنُ مَنِيْعٍ لاَ يَقُوْلُ إلَّا الحَقَّ.

وَبِهِ: إِلَى أَبِي بَكْرٍ: حَدَّثَنِي العَلاَءُ بنُ أَبِي المُغِيْرَةِ الأَنْدَلُسِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ بَقَاءٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الغَنِيِّ بنُ سَعِيْدٍ، قَالَ: سَأَلتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ النَّقَّاشَ: تَحْفَظُ شَيْئاً مِمَّا أُخِذَ عَلَى ابْنِ بِنْتِ مَنِيْعٍ؟ فَقَالَ: غَلِطَ فِي حَدِيْثٍ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاهِبِ، عَنْ أَبِي شِهَابٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. حَدَّثَ بِهِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الوَاهِب، وَإِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ هَانِئ، عَنْهُ، فَأَخَذَهُ عَبْدُ الحَمِيْدِ الوَرَّاقُ بِلِسَانِهِ، ودار على أصحاب الحديث، فبلغ

ذَلِكَ أَبَا القَاسِمِ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا يَوْماً، فَعَرَّفَنَا أَنَّهُ غَلِطَ فِيْهِ، وَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبُ: حدثنا إبراهيم بن هانئ، فمرت يده.

قُلْتُ: هَذِهِ الحِكَايَةُ تَدُلُّ عَلَى تَثَبُّتِ أَبِي القَاسِمِ وَوَرَعِهِ، وَإِلاَّ فَلَوْ كَاشَرَ -وَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاهِبِ- شَيْخه عَلَى سَبِيْلِ التَّدْلِيْسِ مَنْ كَانَ يَمنَعُهُ؟!

ثُمَّ قَالَ النَّقَّاشُ: وَرَأَيْتُ فِيْهِ الانْكِسَارَ وَالغَمَّ، وَكَانَ ثِقَةً.

قُلْتُ: مَتْنُ الحَدِيْثِ: "نَهَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَتَنَاجَى اثْنَانِ دُوْنَ الثَّالِثِ إِذَا كَانُوا جَمِيْعاً"

1.

وَرَوَاهُ أبي العَبَّاسِ السَّرَّاجُ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ هَانِئٍ. فَذَكَرَهُ.

وَقَالَ الأَرْدَبِيْلِيُّ: سُئِلَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ: أَيَدخُلُ فِي الصَّحِيْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ.

وَقَالَ حمزة السهمي: سألت أبا بكر بن عبدان عَنِ البَغَوِيِّ، فَقَالَ: لاَ شَكَّ أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الصَّحِيْحِ.

وَبِهِ، قَالَ أبي بَكْرٍ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ الدَّقَّاقُ: سَمِعْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ يَقُوْلُ: كَانَ أبي القَاسِمِ بنُ مَنِيْعٍ قَلَّ مَا يَتَكَلَّمُ عَلَى الحَدِيْثِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ، كَانَ كَلاَمُهُ كَالمِسمَارِ فِي السَّاجِ.

وَقَالَ أبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنِ البَغَوِيِّ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، جَبَلٌ، إِمَامٌ، مِنَ الأَئِمَّةِ، ثَبْتٌ، أَقَلُّ المَشَايِخِ خطأ، وكلامه في الحَدِيْثِ أَحسَنُ مِنْ كَلاَمِ ابْنِ صَاعِدٍ.

ابْنُ الطُّيُوْرِيِّ: سَمِعْتُ ابْنَ المُذْهِبِ، سَمِعْتُ ابْنَ شَاهِيْنٍ، سَمِعْتُ البَغَوِيَّ، وَقَالَ لَهُ مُسْتَمْلِيْهِ: أَرْجُو أَنْ أَسْتَمْلِيَ عَلَيْكَ سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ قَالَ: قَدْ ضَيَّقتَ عَلَيَّ عُمُرِي أَنَا رَأَيْتُ رَجُلاً فِي الحَرَمِ لَهُ مائَةٌ وَسِتٌّ وَثَلاَثُوْنَ سَنَةً يَقُوْلُ: رَأَيْتُ الحَسَنَ وَابْنَ سِيْرِيْنَ، أَوْ كَمَا قال.

قلت: كان يسر البغوي أو لَوْ قَالَ لَهُ مُسْتَمْلِيْهِ: أَرْجُو أَنْ أَسْتَمْلِيَ عَلَيْكَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.

قَالَ أبي أَحْمَدَ بنُ عَدِيٍّ فِي "الكَامِلِ" لَهُ: كَانَ أبي القَاسِمِ صَاحِبَ حَدِيْثٍ، وَكَانَ وَرَّاقاً مِنِ ابْتِدَاءِ أَمرِهِ، يُوَرِّقُ عَلَى جَدِّهِ وَعَمِّهِ وَغَيْرِهِمَا، وَكَانَ يَبِيعَ أَصلَ نَفْسِه كُلَّ وَقتٍ. وَوَافَيتُ العِرَاقَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَأَهْلُ العِلْمِ وَالمَشَايِخُ مِنْهُم مُجْتَمِعُوْنَ عَلَى ضَعفِهِ، وَكَانُوا زَاهِدِينَ فِي حُضُوْرِ مَجْلِسِهِ، وَمَا رَأَيْتُ فِي مَجْلِسِهِ قَطُّ -فِي ذَلِكَ الوَقْتِ- إلَّا دُوْنَ العَشرَةِ غُرَباءَ، بَعْدَ أَنْ يَسْأَلَ بَنُوهُ الغُرَباءَ مَرَّةً بَعْدَ مرَّةٍ حُضُوْرَ مَجْلِسِ أَبِيْهِم، فَيَقرَأُ عَلَيْهِم لَفظاً. قَالَ: وَكَانَ مُجَّانُهُم يَقُوْلُوْنَ: فِي دَارِ ابْنِ مَنِيْعٍ سَحَرَةٌ تَحمِلُ دَاوُدَ بنَ عُمَرَ الضَّبِّيَّ مِنْ كَثْرَةِ مَا يَرْوِي عَنْهُ، وَمَا عَلِمتُ أَحَداً حَدَّثَ عَنْ عَلِيِّ بنِ الجَعْدِ أَكْثَرَ مِمَّا حَدَّثَ هُوَ. قَالَ: وَسَمِعَهُ قَاسِمٌ المَطَرِّزُ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ العَيْشِيُّ، فَقَالَ: فِي حِرِ أُمِّ مَنْ يَكذِبُ. وَتَكَلَّمَ فِيْهِ قَوْمٌ، وَنَسَبُوهُ إِلَى الكَذِبِ عِنْدَ عَبْدِ الحَمِيْدِ الوَرَّاقِ، فَقَالَ: هُوَ أَنعَشُ مِنْ أَنْ يَكذِبَ -يَعْنِي: مَا يُحْسِنُ- قَالَ: وَكَانَ بَذِيْءَ اللِّسَانِ، يَتَكَلَّمُ فِي الثِّقَاتِ، سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ يَوْمَ مَاتَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى المَرْوَزِيُّ: أَنَا قَدْ ذَهَبَ بي عَمِّي إِلَى أَبِي عُبَيْدٍ، وَعَاصِمِ بنِ عَلِيٍّ، وَسَمِعْتُ مِنْهُمَا. قَالَ: وَلَمَّا مَاتَ أَصْحَابُهُ، احْتَمَلَهُ النَّاسُ، وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، وَنَفَقَ عِنْدَهُم، وَمَعَ نِفَاقه وَإِسنَادِه كَانَ مَجْلِسُ ابْنِ صَاعِدٍ أَضعَافَ مَجْلِسِهِ.

قُلْتُ: قَدْ أَسرَفَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَبَالَغَ، وَلَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُخَرِّجَ حَدِيْثاً غَلِطَ فِيْهِ، سِوَى حَدِيْثَيْنِ، وَهَذَا مِمَّا يَقضِي لَهُ بِالحِفْظِ وَالإِتْقَانِ؛ لأَنَّه رَوَى أَزيَدَ مِنْ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ لَمْ يَهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، ثُمَّ عَطَفَ وَأَنْصَفَ، وَقَالَ: وَأبي القَاسِمِ كَانَ مَعَهُ طَرَفٌ مِنْ مَعْرِفَةِ الحَدِيْثِ، وَمِنْ مَعْرِفَةِ التَّصَانِيْفِ، وَطَالَ عُمُرُهُ، وَاحتَاجُوا إِلَيْهِ، وَقَبِلَهُ النَّاسُ، وَلَوْلاَ أَنِّي شَرَطتُ أَنَّ كُلَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِيْهِ مُتَكَلِّمٌ ذَكَرْتُهُ -يَعْنِي: فِي "الكَامِلِ"- وَإِلاَّ كُنْتُ لاَ أَذكُرُهُ.

قَالَ أبي يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ: أبي القَاسِمِ البَغَوِيُّ مِنَ العُلَمَاءِ المُعَمَّرِيْنَ، سَمِعَ دَاوُدَ بنَ رُشَيْدٍ، وَالحَكَمَ بنَ مُوْسَى، وَطَالُوْتَ بنَ عَبَّادٍ، وَابْنَيْ أَبِي شَيْبَةَ. إِلَى أَنْ قَالَ: وَعِنْدَهُ مائَةُ شَيْخٍ لَمْ يُشَارِكْهُ أَحَدٌ فِيهِم، فِي آخِرِ عُمُرِهِ لَمْ يَنْزِلْ إِلَى الشُّيُوْخِ. قَالَ: وَهُوَ حَافِظٌ، عَارِفٌ، صَنَّفَ مُسْنَدَ عَمِّهِ؛ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَقَدْ حَسَدُوهُ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فَتَكَلَّمُوا فِيْهِ بِشَيْءٍ لاَ يَقْدَحُ فِيْهِ، وَقَدْ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مُحَمَّدٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الحَاكِمَ، سَمِعْتُ البَغَوِيُّ يَقُوْلُ: وَرَّقتُ لأَلْفِ شَيْخٍ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ السُّلَيْمَانِيُّ، الحَافِظُ: البَغَوِيُّ يُتَّهَمُ بِسَرِقَةِ الحَدِيْثِ.

قُلْتُ: هَذَا القَوْلُ مَرْدُوْدٌ، وَمَا يَتَّهِمُ أبي القَاسِمِ أَحَدٌ يَدْرِي مَا يَقُوْلُ، بَلْ هُوَ ثِقَةٌ مُطلَقاً.

قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَلِيٍّ الخُطَبِيُّ: مَاتَ أبي القَاسِمِ البَغَوِيُّ الوَرَّاقُ لَيْلَةَ الفِطْرِ، مِنْ سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَدُفِنَ يَوْم الفِطْرِ، وَقَدِ اسْتَكمَلَ مائَةَ سَنَةٍ وَثَلاَثَ سِنِيْنَ وَشَهْراً وَاحِداً.

قَالَ الخَطِيْبُ: وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ بَابِ التِّبْنِ، رَحِمَهُ اللهُ.

قُلْتُ: قَدْ سَمِعُوا عَلَيْهِ يَوْم وَفَاتِهِ، فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي شُرَيْحٍ -فِي غَالِبِ ظَنِّي- قَالَ: كُنَّا نَسْمَعُ: عَلَى البَغَوِيِّ، وَرَأْسُهُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسه، وَقَالَ: كَأَنِّيْ بِهِم يَقُوْلُوْنَ: مَاتَ أبي القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَلاَ يَقُوْلُوْنَ: مَاتَ مُسْنِدُ الدُّنْيَا. ثُمَّ مَاتَ عَقِيبَ ذَلِكَ، أَوْ يَوْمَئِذٍ، رَحِمَهُ اللهُ.

قُلْتُ: وَهُوَ مِنَ الَّذِيْنَ جَاوَزُوا المائَةَ -بِيَقِينٍ- كَالطَّبَرَانِيِّ، وَالسِّلَفِيِّ، وَقَدْ أَفرَدْتُهُم فِي جُزْءٍ خَتَمْتُهُ بِالشَّيْخِ شِهَابِ الدِّيْنِ الحَجَّارِ.

سير أعلام النبلاء: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايمازالذهبي

عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ابن المرزبان، أَبُو القاسم البغوي،

حافظ للحديث، من العلماء. أصله من بغشور (بين هراة ومرو الروذ - النسبة إليها بغوي " ومولده ووفاته ببغداد.

كان محدث العراق في عصره. له " معجم الصحابة - خ " جزآن منه، العاشر والحادي عشر، في مجلد كتب سنة 617 في الرباط (341 ك) و " الجعديات " في الحديث و " حكايات شعبة عمرو بن مرة - خ " رسالة في الظاهرية .

-الاعلام للزركلي-

أبو القاسم البغويّ عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان، أبو القاسم البغوي، حافظ للحديث، من العلماء: أصله من بغشور- بين هراة ومروالروز، النسبة إليها بغوي-

ينظر في معجم البلدان: بغشور، اللباب 1/ 133، ميزان الاعتدال 2: 72، لسان الميزان 3: 338، تاريخ بغداد 10/ 111، الرسالة المستطرفة 58، تذكرة الحفاظ 2/ 247، الأعلام 4/ 119.

وهو من العلماء الّذين ألّفوا في الصّحابة الكرام عليهم رضوان الله تعالى

(الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.)

عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز بن الْمَرْزُبَان بن سَأبير أبي الْقَاسِم هُوَ بغوي الأَصْل

سمع عَليّ بن الْجَعْد وَخلف ابْن هِشَام وَعلي ابْن الْمَدِينِيّ وَيحيى ابْن معِين وإمامنا فِي آخَرين حدث عَنهُ يحيى ابْن صاعد وَعبد الْبَاقِي ابْن قَانِع وَالدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهم

وَسَأَلَ أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ الدَّارَقُطْنِيّ عَنهُ فَقَالَ ثِقَة جليل إِمَام من الْأَئِمَّة ثَبت أقل الْمَشَايِخ خطأ روى عَن إمامنا كتاب الْأَشْرِبَة وجزءا من الحَدِيث وَكَانَ يقدم ذَلِك الْجُزْء على كل مَا سَمعه تشرفا

بِأَحْمَد قَالَ أبي الْقَاسِم الْبَغَوِيّ قَالَ لي أَحْمد بن حَنْبَل خرجت أشيع الْحَاج إِلَى أَن صرت فِي ظهر الْقَادِسِيَّة فَوَقع فِي نَفسِي شَهْوَة الْحَج ففكرت فَقلت بِمَا أحج وَلَيْسَ معي إِلَّا خَمْسَة دَرَاهِم وَقِيمَة ثِيَابِي خَمْسَة فَإِذا أَنا بِرَجُل ق عارضني وَقَالَ يَا أَبَا عبد الله اسْم كَبِير وَنِيَّة ضَعِيفَة عارضك كَذَا وَكَذَا فَقلت كَانَ ذَاك فَقَالَ تعزم على صحبتي فَقلت نعم فَأخذ بيَدي وعارضنا الْقَافِلَة فسرنا بسيرها إِلَى وَقت الرواح وَهُوَ بَين الْعشَاء وَالْعَتَمَة ونزلنا فَقَالَ تعزم على الْإِفْطَار فَقلت نعم فَقَالَ لي قُم فابصر أَي شَيْء هُنَاكَ فجيء بِهِ فَأَصَبْت طبقًا فِيهِ خبز حَار وبقل وقصعة فِيهَا عراق تَفُور وإناء فِيهِ مَاء فَجئْت بِهِ وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فأوجز فِي صلَاته فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله كل فَأكلت وعزمت على أَن أدخر مِنْهُ

فَقَالَ يَا أَبَا عبد الله إِنَّه طَعَام لَا يدّخر فَكَانَ هَذَا سبيلي مَعَه فقضينا حجنا وَكَانَ تولى مثل ذَلِك حَتَّى وافينا إِلَى الْموضع الَّذِي أَخَذَنِي مِنْهُ فودعني

وَانْصَرف فَقيل لِلْبَغوِيِّ أتعرف الرجل فَقَالَ أَظُنهُ الْخضر وَقَالَ أَيْضا سَمِعت أَحْمد بن حَنْبَل يَقُول إِذا مَاتَ أصدقاء الرجل دلّ مَاتَ لَيْلَة عيد الْفطر سنة سبع عشرَة وثلاثمائة وَدفن بمقبرة بَاب التِّبْن الَّتِي دفن فِيهَا عبد الله بن الإِمَام أَحْمد وَقد اسْتكْمل مائَة سنة وَثَلَاث سِنِين وشهرا وَاحِدًا

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبي إسحاق، برهان الدين.

توجد له ترجمة في كتاب : إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الحافظ أبي القاسم الطبراني- للمنصوري.

وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ إِلَى الغَايَةِ. وَبَقِيَ حَدِيْثُهُ عَالِياً بِالاتِّصَالِ إِلَى سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ عِنْد أَبِي المُنَجَّا بنِ اللَّتِّيِّ، وَبَعْدَ ذَلِكَ بِالإِجَازَةِ العَالِيَةِ عِنْدَ أَبِي الحَسَنِ بنِ المُقَيَّرِ، ثُمَّ كَانَ فِي الدَّورِ الآخرِ المُعَمَّرُ شِهَابُ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بنُ أَبِي طَالِبٍ الحَجَّارُ، فَكَانَ خَاتِمَةَ مَنْ رَوَى حَدِيْثَه عَالِياً بِالسَّمَاعِ، بَلْ وَبِالإِجَازَةِ، كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ، نَعَمْ وَبَعْدَهُ يُمْكِنُ اليَوْمَ أَنْ يُسمَعَ حَدِيْثُه بِعُلُوٍّ بِثَلاَثِ إِجَازَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ، لاَ بَلْ بِإِجَازَتَيْنِ، فَإِنَّ عَجِيْبَةَ البَاقدَارِيَّةَ لَهَا إِجَازَةُ هِبَةِ اللهِ بنِ الشِّبْلِيِّ وَاللهُ أَعْلَمُ.

أَخْبَرَنَا أبي المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ أَبِي شَرِيْكٍ، أَخْبَرَنَا أبي الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّوْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ الوَزِيْرُ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا أبي القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، أَخْبَرَنَا زُهَيْرٌ -هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ- عَنْ سِمَاكٍ، وَزِيَادِ بنِ عِلاَقَةَ، وَحُصَيْنٍ، كُلُّهُم عَنْ جَابِرِ بنِ سَمُرَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "يَكُوْنُ بَعْدِي اثْنَا عَشَرَ أَمِيْراً". ثُمَّ تَكَلَّمَ بِشَيْءٍ لَمْ أَفهَمْهُ، فَسَأَلْتُ أَبِي -وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِي حَدِيْثِهِ: فَسَأَلْتُ القَوْمَ، فَقَالُوا: قَالَ: "كُلُّهُم مِنْ قُرَيْشٍ"

1. هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، مِنَ العَوَالِي لَنَا وَلِصَاحِبِ التَّرْجَمَةِ.

أَخْبَرَنَا أبي مُحَمَّدٍ عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ بِقِرَاءتِي، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ البُسْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أبي طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أبي القَاسِمِ البَغَوِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَنْبَلٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ القَوَارِيْرِيُّ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ! إِنِّي شَيْخٌ كَبِيْرٌ، شَقَّ عَلَيَّ القِيَامُ، فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ، لَعَلَّ اللهَ يُوَفِّقُنِي فِيْهَا لِلَيْلَةِ القَدْرِ. فَقَالَ: "عَلَيْكَ بِالسَّابِعَةِ"

2. قَالَ البَغَوِيُّ: لَفظُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَلاَ أَعْلَمُه رَوَى هَذَا الحَدِيْثَ بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرُ مُعَاذٍ.

أَخْبَرَنَا أبي الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ المُحْسِنِ العَلَوِيِّ بِالثَّغْرِ، أَخْبَرَنَا أبي الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ المُؤَرِّخُ، أَخْبَرَنَا أبي بكر محمد ابن عُبَيْدِ اللهِ بنِ الزَّاغُوْنِيِّ "ح". وَأَخْبَرَنَا أبي المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ، أَخْبَرَنَا شَيْخُنَا أبي حَفْصٍ عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ السُّهْرَوَرْدِيُّ،

أَخْبَرَنَا أبي المُظَفَّرِ هِبَةُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ القَصَّارُ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أبي نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الزَّيْنَبِيُّ، أَخْبَرَنَا أبي طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرحمن الذهبي.