الدارمي عبد الله

عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي

العمر: عاش 74 سنة

الميلاد: 181 هـ (الموافق: 797 م)

الوفاة: 255 هـ (الموافق: 869 م) — سمرقند، أوزبكستان

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد بن كلثوم المازنييزيد بن هارون بن زاذيحبان بن هلالمحمد بن المبارك بن يعلى أبي عبد الله الصوريخليفة بن خياط بن خليفة بن خياط العصفري أبي عمرو البصريهاشم بن القاسم بن مسلم الليثي أبي النضرمروان بن محمد بن حسان أبي بكر الأسدي الدمشقي الطاطريعفان بن مسلم بن عبد الله الصفار البصري أبي عثمانعبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى الغساني أبي مسهرسلمة بن شبيب النيسابوري أبي عبد الرحمنزكريا بن عدي بن زريق التيمي أبي يحيىجعفر بن عون بن جعفر بن عمرو المخزومي القرشي الجرمي الكوفيمحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلميعلى بن عبيد بن أبي أمية أبي يوسف الطنافسيعبيد الله بن عبد المجيد أبي علي الحنفي البصريمحمد بن بكر بن عثمان البرسانيالأسود بن عامر أبي عبد الرحمنسعيد بن عامر الضبعي البصري أبي محمدبشر بن عمر بن الحكم بن عقبة الأزدي الزهراني أبي محمدعبد الكبير بن عبد المجيد أبي بكر الحنفي البصريموسى بن خالد أبي الوليدوهب بن جرير بن حازم أبي العباس الأزديهشام بن عبد الملك أبي الوليد الطيالسي الباهليعثمان بن عمر بن فارس بن لقيط بن قيسالحكم بن نافع أبي اليمان البهراني الحمصيعبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان أبي سهلمحمد بن يوسف بن واقد بن عثمان أبي عبد اللهيحيى بن حسان بن حيان أبي زكرياعبد القدوس بن الحجاج أبي المغيرة الحمصي الخولانيأحمد بن إسحاق بن زيد أبي إسحاق الحضرميعبد الله بن جعفر بن غيلانحجاج بن المنهال السلمي الأنماطي البصري أبي محمد

روى عَن أبي الْيَمَان الحكم بن نَافِع فِي الْإِيمَان وَغَيره وَيحيى بن حسان فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة وَمُحَمّد بن عبد الله الرقاشِي فِي الصَّلَاة ومروان بن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي وَأبي الْمُغيرَة فِي الصَّوْم وعبد الله بن جَعْفَر الرقي فِي الْبيُوع وحجاج بن الْمنْهَال فِي النذور وَالْفِرْيَابِي فِي الْحُدُود وَغَيرهَا وَأبي نعيم فِي الْحُدُود وَعَفَّان فِي الْجِهَاد وَأبي عَليّ عبيد الله بن عبد المجيد الْجنَّة فِي الْجِهَاد وَدَلَائِل النُّبُوَّة وَأبي معمر عبد الله بن عَمْرو الْمنْقري فِي الْجِهَاد وَأبي الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ فِي الْجِهَاد وَمُحَمّد بن الْمُبَارك فِي الضَّحَايَا وَمُسلم بن إِبْرَاهِيم فِي الطِّبّ وَمُحَمّد بن كثير فِي الرُّؤْيَا وحبان بن هِلَال فِي الْفَضَائِل ومُوسَى بن خَالِد ختن الْفرْيَابِيّ فِي الْفَضَائِل.

وَحَدَّثَ عَنْ: يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَيَعْلَى بنِ عُبَيْدٍ، وَجَعْفَرِ بنِ عَوْنٍ، وَبِشْرِ بنِ عُمَرَ الزَّهْرَانِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ المَجِيْدِ الحَنَفِيِّ، وَأَخِيْهِ؛ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الكَبِيْرِ، وَمُحَمَّدِ بنِ بَكْرٍ البُرْسَانِيِّ، وَوَهْبِ بنِ جَرِيْرٍ، وَالنَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ -وَهُوَ أَقْدَمُهُمْ مَوْتاً- وَأَبِي النَّضْرِ هَاشِمِ بنِ القَاسِمِ، وَعُثْمَانَ بنِ عُمَرَ بنِ فَارِسٍ، وَسَعِيْدِ بنِ عَامرٍ الضُّبَعِيِّ، وَالأَسْوَدِ بنِ عَامِرٍ، وَأَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ الحَضْرَمِيِّ، وَأَبِي عَاصِمٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى، وَأَبِي المُغِيْرَةِ الخَوْلاَنِيِّ، وَأَبِي مُسْهِرٍ الغَسَّانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ يُوْسُفَ الفِرْيَابِيِّ، وَعَبْدِ الصَّمَدِ بنِ عَبْدِ الوَارِثِ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، وَعَفَّانَ، وَأَبِي الوَلِيْدِ، وَمُسْلِمٍ، وَزَكَرِيَّا بنِ عَدِيٍّ، وَيَحْيَى بنِ حَسَّانٍ، وَخَلْقٍ، وَيَنْزِلُ إِلَى دُحَيْمٍ، وَخَلِيْفَةَ بنِ خَيَّاطٍ.

روى عَن ابْن عون وَيزِيد بن هَارُون وَأبي عَاصِم وَخلق

تلاميذه

مسلم بن الحجاج بن مسلم بن ورد بن كوشاذأحمد بن محمد بن الفضل السجستاني أبي الحسن

حَدَّثَ عَنْهُ: مُسْلِمٌ، وَأبي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ -وَهُوَ أَقدَمُ مِنْهُ- وَرَجَاءُ بنُ مُرَجَّى، وَالحَسَنُ بنُ الصَّبَّاحِ البَزَّارُ، وَمُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى -وَهُم أَكْبَرُ مِنْهُ- وَقَدْ روَى التِّرْمِذِيُّ أَيْضاً، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ عَنْهُ، وَبَقِيُّ بنُ مَخْلَدٍ، وَأبي زُرْعَةَ، وَأبي حَاتِمٍ، وَصَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَجَعْفَرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ فَارِسٍ، وَجَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، وَعُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بُجَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ الجَارُوْدِيُّ، وَعِيْسَى بنُ عُمَرَ السَمَرْقَنْدِيُّ راوي "مسنده" عنه، وآخرون.

المؤلفات (2)

المسندالجامعالتفسير

الاسم والتعريف

عبد الله بن عبد الرحمن الدَّارمِيّ السَّمرقَنْدِي كنيته أَبُو مُحَمَّد

تفاصيل الوفاة

مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ يَوْمَ التَّروِيَةِ بَعْدَ العَصرِ، وَدُفِنَ يَوْمَ عَرَفَةَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً.

المؤلفات كما وردت في السيرة

له " المسند - خ " في الحديث، منه نسخة في طوبقبو، و " الجامع الصحيح - ط " ويسمى " سنن الدارميّ " وله " الثلاثيات - خ " منه نسخة قديمة جيدة في خزانة الرباط (442 كتاني) .

الترجمة المفصلة

قَالَ أَبُو الْعَبَّاس السراج مَاتَ بسمرقند يَوْم عَرَفَة سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ

رجال صحيح مسلم - لأحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن مَنْجُويَه.

الدَّارمي

عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الفَضْلِ بن بَهْرَامَ بنِ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ الإِمَامُ أَحَدُ الأَعْلاَمِ أبي مُحَمَّدٍ التَّمِيْمِيُّ ثُمَّ الدَّارِمِيُّ السَمَرْقَنْدِيُّ، وَدَارِمٌ هُوَ ابْنُ مَالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيْمٍ. طَوَّفَ أبي مُحَمَّدٍ الأَقَالِيمَ، وَصَنَّفَ التَّصَانِيْفَ.

قَالَ عَبْدَ الصَّمَدِ بنَ سُلَيْمَانَ البَلْخِيَّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، عَنْ يَحْيَى الحِمَّانِيِّ، فَقَالَ: تَرَكنَاهُ لِقَولِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, لأنه إمام.

وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ دَاوُدَ السَمَرْقَنْدِيُّ: قَدِمَ قَرِيْبٌ لِي مِنَ الشَّاشِ، فَقَالَ: أَتيتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، فَجَعَلْتُ أَصِفُ لَهُ أَبَا المُنْذِرِ، وَجَعَلتُ أَمدَحُهُ، فَقَالَ: لاَ أَعْرِفُ هَذَا، فَقَدْ طَالَتْ غَيبَةُ إِخْوَانِنَا عَنَّا لَكِنْ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ? عَلَيْكَ بِذَاكَ السَّيِّدِ, عَلَيْكَ بِذَاكَ السَّيِّدِ.

رَوَى نُعَيْمُ بنُ نَاعِمٍ, قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ يَقُوْلُ: غَلَبَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالحِفْظِ وَالوَرَعِ.

قَالَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الوَرَّاقُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ المُخَرِّمِيَّ يَقُوْلُ: يَا أَهْلَ خُرَاسَانَ مَا دَامَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ أَظهُرِكُمْ، فَلاَ تَشتَغِلُوا بِغَيْرِهِ.

قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سَعِيْدٍ الأَشَجَّ يَقُوْلُ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامُنَا.

وَسَمِعْتُ عُثْمَانَ بنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُوْلُ: أَمْرُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَظْهَرُ مِنْ ذَلِكَ فِيْمَا يَقُوْلُوْنَ مِنَ البَصَرِ وَالحِفْظِ وَصِيَانَةِ النَّفسِ, عَافَاهُ اللهُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ: حُفَّاظُ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ: أبي زُرْعَةَ بِالرَّيِّ، وَمُسْلِمٌ بِنَيْسَأبيرَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بسمرقند، ومحمد بن إسماعيل ببخارى.

قُلْتُ: كَانَ بُنْدَارٌ يَفتَخِرُ بِكَونِهِمْ حَمَلُوا عَنْهُ.

وَرَوَى إِسْحَاقُ بنُ أَحْمَدَ بنِ زَبْرَكَ، عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ, قَالَ: مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ أَعْلَمُ مَنْ دَخَلَ العِرَاقَ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى أَعْلَمُ مَنْ بِخُرَاسَانَ اليَوْمَ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَسْلَمَ أَوْرَعُهُم، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَثْبَتُهُم.

وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ, قَالَ: عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ.

وَقَالَ أبي حَامِدٍ بنُ الشَّرْقِيِّ: إِنَّمَا أَخْرَجَتْ خُرَاسَانُ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ خَمْسَةً: مُحَمَّدَ بنَ يَحْيَى، وَمُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُسْلِمَ بنَ الحَجَّاجِ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ أَبِي طَالِبٍ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مَنْصُوْرٍ الشِّيْرَازِيُّ: كَانَ عَبْدُ اللهِ عَلَى غَايَةٍ مِنَ العَقلِ وَالدِّيَانَةِ،

مَنْ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الحِلمِ وَالدِّرَايَةِ وَالحِفْظِ وَالعِبَادَةِ وَالزُّهَّادَةِ, أَظهَرَ عِلْمَ الحَدِيْثِ وَالآثَارِ بِسَمَرْقَنْدَ، وَذَبَّ عَنْهَا الكَذِبَ، وَكَانَ مُفَسِّراً كَامِلاً، وَفَقِيْهاً عَالِماً.

وَقَالَ أبي حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ: كَانَ الدَّارِمِيُّ مِنَ الحُفَّاظِ المُتْقِنِيْنَ، وَأَهْلِ الوَرَعِ في الدين ممن حفظ وجمع, وتفقه، وَصَنَّفَ، وَحَدَّثَ، وَأَظهَرَ السُّنَّةَ بِبَلَدِهِ، وَدَعَا إِلَيْهَا, وَذَبَّ عَنْ حَرِيْمِهَا، وَقَمَعَ مَنْ خَالفَهَا.

وَقَالَ أبي بَكْرٍ الخَطِيْبُ: كَانَ أَحَدَ الرَّحَّالِيْنَ، فِي الحَدِيْثِ، وَالمَوصُوفِينَ بِحِفْظِهِ وَجَمْعِهِ، وَالإِتْقَانِ لَهُ مَعَ الثقة والصدق، والورع وَالزُّهْدِ، وَاسْتُقْضِيَ عَلَى سَمَرْقَنْدَ، فَأَبَى، فَأَلَحَّ السُّلْطَانُ عَلَيْهِ حَتَّى يُقَلِّدَهُ، وَقَضَى قَضِيَّةً وَاحِدَةً, ثُمَّ اسْتَعْفَى، فَأُعْفِيَ، وَكَانَ عَلَى غَايَةِ العَقلِ، وَنِهَايَةِ الفَضْلِ, يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الدَّيَانَةِ وَالحِلْمِ وَالرَّزَانَةِ، وَالاجْتِهَادِ وَالعِبَادَةِ، وَالزَّهَادِةِ وَالتَّقَلُّلِ، وَصَنَّفَ "المُسْنَدَ" وَ"التَّفْسِيْرَ" وَ"الجَامِعَ".

قَالَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الوَرَّاقُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ فِي سَنَةِ مَاتَ ابْنُ المُبَارَكِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سَيَّارٍ المَرْوَزِيُّ الحَافِظُ: كَانَ الدَّارِمِيُّ حَسَنُ المَعْرِفَةِ قَدْ دَوَّنَ "المُسْنَدَ"، وَ"التَّفْسِيْرَ".

وَقَالَ الحَافِظُ مَكِّيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مَاهَانَ البَلْخِيُّ تِلمِيذُهُ فِي تَارِيْخِ وَفَاتِهِ نَحْوَ ذَلِكَ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: وَفَاتُهُ فِي سَنَةِ خَمْسِيْنَ، فَقَدْ أَرَّخَهُ جَمَاعَةٌ عَلَى الأَوَّلِ.

قَالَ إِسْحَاقُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خَلَفٍ: كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ البُخَارِيِّ، فَوَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابٌ فِيْهِ نَعْيُّ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَنَكَّسَ رَأْسَهُ, ثُمَّ رَفَعَ، وَاسْتَرْجَعَ، وَجَعَلَ تَسِيْلُ دُمُوْعُهُ عَلَى خَدَّيْهِ, ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُوْلُ:

إِنْ تَبْقَ تُفْجَعْ بِالأَحِبَّةِ كُلِّهِم ... وَفَنَاءُ نَفْسِكَ لاَ أَبَا لَكَ أَفْجَعُ

ثُمَّ قَالَ إِسْحَاقُ: مَا سَمِعنَاهُ يُنْشِدُ إِلاَّ يَجِيْءُ فِي الحَدِيْثِ.

قُلْتُ: قَدْ كَانَ الدَّارِمِيُّ رُكْناً مِنْ أَركَانِ الدِّيْنِ, قَدْ وَثَّقَهُ أبي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَالنَّاسُ، وَحَدَّثَ عَنْهُ بُنْدَارٌ وَالكِبَارُ، وَبَلَغَنَا عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَذَكَرَ الدَّارِمِيَّ، فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا، فَلَمْ يقبل.

قَالَ رَجَاءُ بنُ مُرَجَّى: رَأَيْتُ سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُوْنِيَّ، وَإِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه -وَسَمَّى جَمَاعَةً- فَمَا رَأَيْتُ أَحفَظَ مِنْ عَبْدِ اللهِ الدَّارِمِيِّ.

وَمِنْ حَدِيْثِهِ

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَلِيِّ بنِ عَسْكَرٍ، وَجَمَاعَةٌ، وَابْنُ الحُبُوْبِيِّ, قَالُوا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ الحَرِيْمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَوَّلِ بنُ عِيْسَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ حَمَّوَيْه، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ بنِ العَبَّاسِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ حَسَّانٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانَ بنِ بِلاَلٍ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "نعم الإدام الخل".

هَذَا حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ غَرِيْبٌ، فَردٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَانْفَرَدَ مُسْلِمٌ بِهِ، وَرَوَاهُ أَيْضاً أبي عِيْسَى فِي "جَامِعِهِ", كِلاَهُمَا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيِّ، فَوَقَعَ مُوَافَقَةً بِعُلُوٍّ.

وَقَدْ كَانَ الدَّارِمِيُّ يُقْصَدُ فِي رِوَايَةِ هَذَا الحَدِيْثِ لِتَفَرُّدِهِ بِهِ قَالَ: فَكَانَ يُدَقُّ عَلَيَّ البَابُ، وَأَنَا بِبَغْدَادَ، فَأَقُوْلُ: مَنْ ذَا? فيُقَالُ: يَحْيَى بنُ حَسَّانٍ: "نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ".

وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "لاَ يَجُوْعُ أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَهُمُ التَّمْرُ". أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ جَمِيْعاً، عَنِ الدَّارِمِيِّ، وَبِهِ إِلَى الدَّارِمِيِّ مِنْ سِوَى ابْنِ الحُبُوْبِيِّ.

أَخْبَرَنَا أبي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوْبَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أُمَيَّةَ، وَعُبَيْدُ اللهِ، وَمُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ, قَالَ: "قَطَعَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلاَثَةُ دَرَاهِمَ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الدَّارِمِيِّ.

وَبِهِ: أَخْبَرْنَا أبي عَلِيٍّ الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ أَخْبَرَهُ أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- عام غزوة تبوك، فكان يجمع الصلاة،

يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيْعاً, ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَصَلَّى المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ جَمِيْعاً. مُسْلِمٌ عَنِ الدَّارِمِيِّ.

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَسُلَيْمَانُ بنُ قُدَامَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ مَكْتُوْمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ الذَّهَبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ حَمْزَةَ، وَسُنْقُرُ الزَّيْنِيُّ، وَعَبْدُ العَالِي بنُ عَبْدِ الملكِ، وَمَحْمُوْدُ بنُ يُوْسُفَ، وَعَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ أَحْمَدَ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ يُوْسُفَ، وَعَبْدُ الأَحَدِ التَّيْمِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ صَدَقَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، وَأَحْمَدُ بنُ نِعْمَةَ، وَحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عَلِيٍّ، وَعِيْسَى بنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَقِيْلٍ الخَطِيْبُ, قَالُوا: أَخْبَرَنَا أبي المُنَجَّى عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أبي الوَقْتِ السِّجْزِيُّ، أَخْبَرَنَا أبي الحَسَنِ الدَّاوُوْدِيُّ، أَخْبَرَنَا أبي مُحَمَّدٍ بنِ حَمُّوْيَةَ، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم- قال لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ، وَرَأَى عَلَيْهِ أَثَراً مِنْ صُفْرَةٍ: "مَهْيَمْ" ? قَالَ: تَزَوَّجْتُ. قَالَ: "أَوْلِمْ ولو بشاة". أخرجه البخاري، وغيره.

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّد، وَسُلَيْمَانُ بنُ أَبِي عُمَرَ، وَهَدِيَّةُ بِنْتُ عليٍّ, قَالُوا: أَخْبَرَنَا أبي المُنَجَّى، أَخْبَرَنَا أبي الوَقْتِ، أَخْبَرَنَا الدَّاوُوْدِيُّ، أَخْبَرْنَا ابْنُ حَمُّوَيْه، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أبي مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ المَجِيْدِ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَوْهبٍ أَخْبَرَنِي نَافِعُ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "الأَيِّمُ أَمْلَكُ بِأَمْرِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالبِكْرُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا، وَصَمْتُهَا إِقْرَارُهَا".

هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنُ الإِسْنَادِ, غَرِيْبٌ, عَالٍ جِدّاً، وَقَدْ أَخْرَجَهُ: الجَمَاعَةُ -سِوَى البُخَارِيِّ- مِنْ حَدِيْثِ جَمَاعَةٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بن جبير بن مطعم.

سير أعلام النبلاء: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايمازالذهبي

عبد الله بن عبد الرَّحْمَن السَّمرقَنْدِي ذكره ابْن ثَابت التمار فِيمَن روى عَن أَحْمد

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبي إسحاق، برهان الدين.

عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام التميمي الدارميّ السمرقندي، أبو محمد:

من حفاظ الحديث. سمع بالحجاز والشام ومصر والعراق وخراسان من خلق كثير. واستقضي على سمرقند،

فقضى قضية واحدة، واستعفى فأعفي.

وكان عقلا فاضلا مفسرا فقيها أظهر علم الحديث والآثار بسمرقند.

-الاعلام للزركلي-

عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن الْفضل بن بهْرَام الدَّارمِيّ التَّمِيمِي أَبُو مُحَمَّد السَّمرقَنْدِي

الْحَافِظ أحد الْأَعْلَام

وَعنهُ مُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَأَبُو زرْعَة ومطين وَخلق

سُئِلَ عَنهُ أَحْمد فَقَالَ للسَّائِل عَلَيْك بذلك السَّيِّد

وَقَالَ أبوحاتم إِمَام أهل زَمَانه

وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ من الْحفاظ المتقنين مِمَّن حفظ وَجمع وتفقه وصنف وَحدث وَأظْهر السّنة فِي بَلَده ودعا إِلَيْهَا وذب عَن حريمها وقمع من خالفها مَاتَ يَوْم التَّرويَة سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ ابْن خمس وَسبعين سنة

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.