أبو العباس الحسن بن سفيان بن عامر الشيباني النسوي

الحسن بن سفيان النسوي

العمر: عاش 90 سنة

الميلاد: 213 هـ (الموافق: 828 م)

الوفاة: 303 هـ (الموافق: 916 م) — نسا، تركمانستان

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان أبو بكر العبسيأبو حفص حرملة بن يحيى بن عبد الله التجيبيهدبة بن خالد بن أسود هدبة أبي خالد القيسيالفضيل بن الحسين بن طلحة أبو كامل الجحدريأحمد بن محمد بن حنبل أبي عبد الله الشيباني البغداديهشام بن عمار بن نصر بن ميسرة السلمي أبي الوليدقتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف أبي رجاء البلخيشيبان بن فروخ الحبطيسويد بن سعيد بن سهلسهل بن عثمان بن فارس العسكري الكنديإبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبيإسحاق بن إبراهيم بن مخلد أبي يعقوب المروزيعبد الله بن سالم الزبيدي الكوفي القزاز أبي محمدمحمد بن عبد الله بن عمار بن سوادة المخرمي الموصلي أبي جعفريزيد بن صالح أبي خالد الفراءسعد بن يزيد أبي الحسن الفراء النيسابوريعبد الله بن محمد بن أسماء بن عبيد أبي عبد الرحمن الضبعيمحمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم أبي عبد اللهعبيد الله بن معاذ العنبري أبي عمرو البصريمحمد بن رمح بن المهاجر التجيبي المصريعبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله أبي حرب الجمحيعيسى بن حماد بن زغبة التجيبي أبي موسىأبو زكريا يحيى بن معين بن عون المري الغطفانيحبان بن موسى بن سوار أبي محمد السلمي المروزيإبراهيم بن الحجاج بن زيد أبي إسحاق الساميعبد الأعلى بن حماد بن نصر أبي يحيى الباهلي النرسيإبراهيم بن يوسف بن ميمون الباهلي البلخي أبي إسحاقأَبى ثَوْر وحرملة

تفقّه على أبي ثور وسمع أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وإسحق بن راهويه وخلقاً. روى عنه ابن خزيمة وغيره. قال الحاكم: كان مُحَدِّث خراسان في وقته متقدماً في الفقه والأدب والفهم ومصنّف السُّنَّة. ذكره السبكي.

تلاميذه

محمد بن أحمد بن حمدان بن علي الحيري النيسابوريعبد الله بن إبراهيم بن يوسف الجرجاني الآبندونيعبد الله بن محمد بن عدي بن عبد الله الجرجاني أبو أحمدأحمد بن محمد بن سعيد بن أبي سعيد الحيري النيسابوريأحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي أبي بكرأبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن زياد النقاشأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن شيرويه النيسابوريأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد النسائيمحمد بن داود بن سليمان أبي بكر النيسابوريحسان بن محمد بن أحمد بن هارون القرشي الأموي النيسابوري أبي الوليدالزبير بن عبد الواحد بن محمد الأسداباذي أبي عبد اللهأبو الفضل أحمد بن محمد بن حمدون الشرمقانيعلي بن عيسى بن محمد بن المثنى المالينيفتح بن عبد الله السندي أبي نصرأحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله المزني المغفلي الهرويالحسين بن علي بن يزيد بن داود النيسابوري أبي عليعمر بن محمد بن مسعودمحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله أبي الفضل المروزي السلمي البلخيأحمد بن محمد بن عبد الله النيسابوري أبي الحسين

حَدَّثَ عَنْهُ: إِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَيَحْيَى بنُ مَنْصُوْرٍ القَاضِي، وَمُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ بنِ الأَخْرَمِ، وَأبي عَلِيٍّ الحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ النَّقَاشُ المُقْرِئُ، وَأبي عَمْرٍو بنُ حَمْدَانَ، وَأبي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيُّ، وَأبي حاتم بن حِبَّانَ، وَحَفِيْدُهُ إِسْحَاقُ بنُ سَعْدٍ النَّسَوِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الهَاشِمِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمُ، رَحَلُوا إِلَيْهِ وَتَكَاثرُوا عَلَيْهِ.

روى عَنهُ ابْن خُزَيْمَة وَأَبُو بكر الإسماعيلى وَابْن حبَان وَأَبُو على الْحَافِظ وَيحيى ابْن مَنْصُور القاضى وَأَبُو عَمْرو بن حمدَان وحفيده إِسْحَاق بن سعيد النسوى وَخلق سواهُم

المؤلفات (1)

المسند الكبيركتاب الأربعين

تفاصيل الوفاة

توفى الْحسن بن سُفْيَان بقرية بالوز وَكَانَ مُقيما بهَا وهى على ثَلَاثَة فراسخ من نسا فى شهر رَمَضَان سنة ثَلَاث وثلاثمائة

تفاصيل الميلاد

وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ أَسَنُّ مِنْ بَلَدِيِّهِ الإِمَامُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ، وَمَاتَا مَعاً فِي عَامٍ.

الترجمة المفصلة

الْحسن بن سُفْيَان بن عَامر الْحَافِظ الإِمَام شيخ خُرَاسَان أَبُو الْعَبَّاس الشَّيْبَانِيّ النسوي

صَاحب الْمسند الْكَبِير وَالْأَرْبَعِينَ

لَقِي إِسْحَاق وَابْن معِين وتفقه بِأبي ثَوْر وَكَانَ يُفْتِي بمذهبه

قَالَ الْحَاكِم كَانَ مُحدث خُرَاسَان فِي عصره مقدما فِي التثبت وَالْكَثْرَة والفهم وَالْفِقْه وَالْأَدب لَيْسَ لَهُ فِي الدُّنْيَا نَظِير

دخل عَلَيْهِ ابْن خُزَيْمَة وَأَبُو عَمْرو الْحِيرِي وَأحمد بن عَليّ الرَّازِيّ فَقَالَ لَهُ الرَّازِيّ كتبت هَذَا من حَدِيثك قَالَ هَات فَقَرَأَ ثمَّ أَدخل إِسْنَادًا فِي إِسْنَاد فَرده ثمَّ بعد قَلِيل فعل ذَلِك فَرده فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَة قَالَ لَهُ قد احتملتك مرَّتَيْنِ وَأَنا ابْن تسعين سنة فَاتق الله فِي الْمَشَايِخ فَرُبمَا استجيبت فِيك دَعْوَة فَقَالَ لَهُ ابْن خُزَيْمَة مَه لَا تؤذ الشَّيْخ قَالَ إِنَّمَا أردْت أَن تعلم أَنه يعرف حَدِيثه مَاتَ فِي رَمَضَان سنة ثَلَاث وثلاثمائة

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

الْحسن بن سُفْيَان بن عَامر بن عبد الْعَزِيز بن النُّعْمَان الشيباني الْحَافِظ أَبِي الْعَبَّاس النسوي

مُصَنف الْمسند

وَهُوَ الْقَائِل سَمِعت حَرْمَلَة يَقُول سَمِعت الشافعى يَقُول فى رجل فى فَم امْرَأَته تَمْرَة فَقَالَ لَهَا إِن أكلت هَذِه التمرة فَأَنت طَالِق وَإِن طرحتها فَأَنت طَالِق فَأكلت نصفهَا وطرحت نصفهَا لم تطلق

سمع الْحسن بن سُفْيَان من أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الحنظلى وقتيبة وَعبد الرَّحْمَن بن سَلام الجمحى وشيبان بن فروخ وأبى بكر بن أَبى شيبَة وأبى ثَوْر وَسَهل بن عُثْمَان العسكرى وَمُحَمّد بن أَبى بكر المقدمى وَسعد بن يزِيد الْفراء وَيزِيد بن صَالح وَغَيرهم

قَالَ الْحَاكِم كَانَ مُحدث خُرَاسَان فى عصره مقدما فى الثبت وَالْكَثْرَة والفهم وَالْفِقْه وَالْأَدب

وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ مِمَّن رَحل وصنف وَحدث على تيقظ مَعَ صِحَة الدّيانَة والصلابة فى السّنة

وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد النيسابورى الْفَقِيه كَانَ الْحسن أديبا فَقِيها أَخذ الْأَدَب عَن أَصْحَاب النَّضر بن شُمَيْل وَالْفِقْه عَن أَبى ثَوْر

وَقَالَ الْحَاكِم سَمِعت مُحَمَّد بن دَاوُد بن سُلَيْمَان يَقُول كُنَّا عِنْد الْحسن بن سُفْيَان فَدخل ابْن خُزَيْمَة وَأَبُو عَمْرو الحيرى وَأَبُو بكر بن على الرازى فى جمَاعَة وهم متوجهون إِلَى فراوة فَقَالَ أَبُو بكر بن على قد كتبت هَذَا الطَّبَق من حَدِيثك قَالَ هَات فَأخذ يقْرَأ فَلَمَّا قَرَأَ أَحَادِيثه أَدخل إِسْنَادًا فى إِسْنَاد فَرده الْحسن ثمَّ بعد سَاعَة فعل ذَلِك فَرده الْحسن فَلَمَّا كَانَ فى الثَّالِثَة قَالَ لَهُ الْحسن مَا هَذَا قد احتملتك مرَّتَيْنِ وَهَذِه الثَّالِثَة وَأَنا ابْن تسعين سنة فَاتق الله فى الْمَشَايِخ فَرُبمَا اتّفق فِيك دَعْوَة فَقَالَ لَهُ ابْن خُزَيْمَة مَه لَا تؤذ الشَّيْخ قَالَ إِنَّمَا أردْت أَن تعلم أَن أَبَا الْعَبَّاس يعرف حَدِيثه

طبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي

الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النُّعْمَانِ بنِ عَطَاءٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثَّبْتُ، أبي العَبَّاسِ الشَّيْبَانِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، النَّسَوِيُّ، صَاحِبُ "المُسْنَدِ".

ارْتَحَلَ إِلَى الآفَاقِ، وَرَوَى عَنْ: أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ يُوْسُفَ البَلْخِيِّ، وَقُتَيْبَةَ بنِ سَعِيْدٍ، وَيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، وشيبان ابن فَرُّوْخٍ، وَهُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أسماء،وَعَبْدِ الأَعْلَى بنِ حَمَّادٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سَلاَّمٍ الجُمَحِيِّ، وَسَهْلِ بنِ عُثْمَانَ، وَإِسْحَاقَ بنِ رَاهْوَيْه، وَسَعْدِ بنِ يَزِيْدَ الفَرَّاءِ، وَحِبَّانَ بنِ مُوْسَى، وَهِشَامِ بنِ عَمَّارٍ، وَصَفْوَان بنِ صَالِحٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ هِشَامِ بنِ يَحْيَى الغَسَّانِيِّ، وَعِيْسَى بنِ حَمَّادٍ، ومحمد ابن رُمْحٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ الحَجَّاجِ السَّامِي، وَعَبْدِ الوَاحِدِ بنِ غِيَاثٍ، وَأَبِي كَامِلٍ الجَحْدَرِيِّ، وَسُوَيْدِ بنِ سَعِيْدٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ مُعَاذٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.

وَهُوَ مِنْ أَقرَانِ أَبِي يَعْلَى، وَلَكِنْ أبي يَعْلَى أعلى إسنادا منه وأقدم لقاء، فإنه سمع من علي ابن الجَعْدِ. وَقَدْ سَمِعَ الحَسَنُ تَصَانِيْفَ الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْهُ، وَسَمِعَ: "السُّنَنَ" مِنْ أَبِي ثَوْرٍ الفَقِيْهِ، وَتَفَقَّهَ بِهِ، وَلاَزَمَهُ، وَبَرَعَ، وَكَانَ يُفْتِي بِمَذْهَبِهِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ البُسْتِيُّ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: لَوْلاَ اشتِغَالِي بِحِبَّانَ بنِ مُوْسَى لَجِئْتُكُم بِأَبِي الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيِّ، وَسُلَيْمَانَ بنِ حَرْبٍ. يَعْنِي: أَنَّهُ تَعَوَّقَ بِإِكْبَابِهِ عَلَى تَصَانِيْفِ ابْنِ المُبَارَكِ عِنْدَ حِبَّانَ.

قَالَ أبي عَلِيٍّ الحَافِظُ: سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ سُفْيَان يَقُوْلُ: إِنَّمَا فَاتَنِي يَحْيَى بنُ يَحْيَى بِالوَالدَةِ: لَمْ تَدَعْنِي أَخْرُجُ إِلَيْهِ. قَالَ: فَعَوَّضَنِي اللهُ بِأَبِي خَالِدٍ الفَرَّاءِ، وَكَانَ أَسْنَدَ مِنْ يَحْيَى بنِ يَحْيَى.

قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ -مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ فِي عَصْرِهِ- مُقَدَّماً فِي الثَّبْتِ، وَالكَثْرَةِ، وَالفَهْمِ، وَالفِقْهِ، وَالأَدَبِ.

وَقَالَ أبي حَاتِمٍ بنُ حِبَّانَ: كَانَ الحَسَنُ مِمَّنْ رَحَلَ، وَصَنَّفَ، وَحَدَّثَ، عَلَى تَيَقُّظٍ مَعَ صِحَّةِ الدِّيَانَةِ، وَالصَّلاَبَةِ فِي السُّنَّةِ.

وَقَالَ الحَافِظُ أبي بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ: لَيْسَ لِلْحَسَنِ فِي الدُّنْيَا نَظِيْرٌ.

قَالَ الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ دَاوُدَ بنِ سُلَيْمَانَ يَقُوْلُ: كُنَّا عِنْدَ الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ، فَدَخَلَ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأبي عَمْرٍو الحِيْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، وَهُمْ مُتَوَجِّهُوْنَ إِلَى فُرَاوَةَ. فَقَالَ الرَّازِيُّ: كَتَبْتُ هَذَا الطَّبَقَ مِنْ حَدِيْثِكَ. قَالَ: هَاتِ. فَقَرَأَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَدْخَلَ إِسْنَاداً فِي إِسْنَادٍ، فَرَدَّهُ الحَسَنُ، ثُمَّ بَعْدَ قَلِيْلٍ فَعَلَ ذَلِكَ، فَرَدَّهُ الحَسَنُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ لَهُ الحَسَنُ: مَا هَذَا؟! قَدِ احتَمَلْتُكَ مَرَّتَيْنِ وَأَنَا ابْنُ تِسْعِيْنَ سَنَةً، فَاتَّقِ اللهَ فِي المشَايِخِ، فَرُبَّمَا اسْتُجِيْبَتْ فِيْكَ دَعْوَةٌ. فَقَالَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ: مَهْ! لاَ تُؤْذِ الشَّيْخَ. قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ أَبَا العَبَّاسِ يَعْرِفُ حَدِيْثُهُ.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ سَمِعَ حِبَّانَ بنَ مُوْسَى، وَقُتَيْبَةَ، وَابْنَ أَبِي شَيْبَةَ، كَتَبَ إِلَيَّ وَهُوَ صَدُوْقٌ.

قَالَ أبي الوَلِيْدِ حَسَّانُ بنُ مُحَمَّدٍ: كَانَ الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ أَدِيْباً فَقِيْهاً، أَخَذَ الأَدَبَ عَنْ أَصْحَابِ النَّضْرِ بنِ شُمَيْلٍ، وَالفِقْهَ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ، وَكَانَ يُفْتِي بِمَذْهَبِهِ.

وَقَالَ غَيْرُهُ: سَمِعَ الحَسَنُ مِنِ ابْنِ رَاهْوَيْه أَكْثَرَ "مُسْنَدِهِ" وَسَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ المُقَدَّمِيِّ "تَفْسِيْرَهُ".

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: حَضَرْتُ دَفْنَهُ فِي شَهْرِ رمضان سنة ثلاث وثلاث مائة، مَاتَ بِقَرْيَتِهِ بَالُوْزَ، وَهِيَ عَلَى ثَلاَثَةِ فَرَاسِخَ مِنْ مَدِيْنَةِ نَسَا، رَحِمَهُ اللهَ تَعَالَى.

أَخْبَرَنَا أبي الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ هبَةِ اللهِ بن تَاجِ الأُمَنَاءِ بِأَرْبَعِيْنَ الحَسَنِ سَمَاعاً، عَنِ المُؤَيَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيِّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَسَنِ الشَّعْرِيّ، قَالَ: أَخْبَرَتْنَا أُمُّ الخَيْرِ فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بنِ زَعْبَل سَنَةَ إِحْدَى وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أبي الحُسَيْنِ عَبْدُ الغَافِرِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَارِسِيُّ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ، أَخْبَرَنَا أبي عَمْرٍو مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمْدَانَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، حَدَّثَنَا أبي العَبَّاسِ الحَسَنُ بن سفيان الحافظ، حدثنا قتيبة ابن سَعِيْدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَقِيْلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ لاَ يَظْلِمْهُ وَلاَ يُسْلِمْهُ، مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيْهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَأبي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ فَوَافَقْنَاهُم يعلو.

وَبِهِ: إِلَى الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ بيَان السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ، فَلاَ صَلاَةَ لَهُ إلَّا مِنْ عُذْرٍ". أَخْرَجَهُ: ابْنُ مَاجَه، عَنْ عَبْدِ الحَمِيْدِ، فَوَافَقْنَاهُ بعلو.

رَوَى بِشْروَيْه بنُ مُحَمَّدٍ المُغْفِلِيُّ، أَخْبَرَنَا أبي نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أبي الحَسَنِ الصَّفَّارُ الفَقِيْهُ، قَالَ: كُنَّا عِنْد الحَسَنِ بنِ سُفْيَانَ، وَقَدِ اجتَمَعَ إِلَيْهِ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الفَضْلِ، ارتَحَلُوا إِلَيْهِ، فَخَرَجَ يَوْماً، فَقَالَ: اسْمَعُوْا مَا أَقُولُ لَكُمْ قَبْلَ الإِملاَءِ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّكُم مِنْ أَبْنَاءِ النِّعَمِ، هَجَرْتُمُ الوَطَنَ، فَلاَ يَخْطُرَنَّ بِبَالِكُمْ أَنَّكُمْ رَضِيْتُم بِهَذَا التَّجَشُّمِ لِلْعِلْمِ حَقاً، فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِبَعْضِ مَا تَحَمَّلْتُهُ فِي طَلَبِ العِلْمِ: ارتَحَلْتُ مِنَ وَطَنِي، فَاتَّفَقَ حُصُوْلِي بِمِصْرَ فِي تِسْعَةٍ مِنْ أَصْحَابِي طَلَبَةِ العِلْمِ، وَكُنَّا نَخْتَلِفُ إِلَى شَيْخٍ أَرْفَعِ أَهْلِ عَصْرِهِ فِي العِلْمِ مَنْزِلَةً، فَكَانَ يُمْلِي عَلَيْنَا كُلَّ يَوْمٍ قَلِيْلاً، حَتَّى خَفَّتِ النَّفَقَةُ، وَبِعْنَا أَثَاثنَا، فَطَوَيْنَا ثَلاَثاً، وَأَصْبَحْنَا لاَ حِرَاكَ بِنَا، فَأَحْوَجَتِ الضَّرُوْرَةُ إِلَى كَشْفِ قِنَاعِ الحِشْمَةِ وَبَذَلِ الوَجْهِ، فَلَمْ تَسْمَحْ أَنْفُسُنَا فَوَقَعَ الاخْتِيَارُ عَلَى قُرْعَةٍ، فَوَقَعَتْ عَلَيَّ، فَتَحَيَّرْتُ وَعَدَلْتُ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَدَعَوْتُ، فَلَمْ أَفْرغْ حَتَّى دَخَلَ المَسْجَدَ شَابٌّ مَعَهُ خَادِمٌ، فَقَالَ: مَنْ مِنْكُمُ الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ؟ قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: إِنَّ الأَمِيْرَ طُولُوْنَ يَقْرِئُكُمُ السَّلاَمَ وَيَعْتَذِرُ مِنَ الغَفْلَةِ عَنْ تَفَقُّدِ أَحْوَالِكُمُ، وَقَدْ بَعَثَ بِهَذَا وَهُوَ زَائِركُمْ غَداً. وَوَضَعَ بَيْنَ يَدَي كُلِّ وَاحِدٍ مائَةِ دِيْنَارٍ، فَتَعَجَّبْنَا وَقُلْنَا: مَا القِصَّةُ؟ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَيْهِ بُكْرَةً، فَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ أَخْلُوَ اليَوْمَ فَانصَرَفْنَا، فَبَعْدَ سَاعَةٍ طَلَبَنِي، فَأَتَيْتُهُ، فَإِذَا بِهِ يده على خاصرته لوجع ممض اعتَرَاهُ، فَقَالَ لِي: تَعْرِفُ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ؟ قُلْتُ: لاَ. قَالَ: اقصُدِ المَسْجَدَ الفلاَنِيَّ، وَاحمِلْ هَذِهِ الصُّرَرَ إِلَيْهِم، فَإِنَّهُم مُنْذُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ جِيَاعٌ، وَمَهِّدْ عُذْرِي لَدَيْهِم. فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: انفَرَدْتُ فَنِمْتُ، فَرَأَيْتُ فَارِساً فِي الهَوَاءِ، فِي يَدِهِ رُمْحٌ فَنَزَلَ إِلَى بَابِ هَذَا البَيْتِ، وَوَضَعَ سَافِلَةَ رُمْحِهِ عَلَى خَاصِرتِي وَقَالَ: قُمْ فَأَدْرِكِ الحَسَنَ بنَ سُفْيَانَ وَأَصْحَابَهُ، قُمْ فَأَدْرِكْهُمُ، فَإِنَّهُمْ مُنْذُ ثَلاَثٍ جِيَاعٌ فِي المَسْجَدِ الفُلاَنِيّ. فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رُضْوَانُ صَاحِبُ الجَنَّة. فَمُنْذُ أَصَابَ رُمْحَهُ خَاصِرَتِي أَصَابنِي وَجَعٌ شَدِيدٌ فَعَجِّلْ إِيْصَالَ هَذَا المَالِ إِلَيْهِم لِيَزُوْلَ هَذَا الوَجَعُ عَنِّي.

قَالَ الحَسَنُ: فَعَجِبْنَا وَشَكَرْنَا اللهَ، وَخَرَجْنَا تِلْكَ اللَّيْلَة مِنْ مِصْرَ لِئَلاَّ نَشْتَهِرَ، وَأَصْبَحَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَاحِدَ عَصْرِهِ، وَقَرِيْعَ دَهْرِهِ فِي العِلْمِ وَالفَضْلِ.

قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحَ الأَمِيْرُ طولُوْنَ فَأَحَسَّ بِخُرُوْجِنَا، أَمَرَ بَابْتِيَاعِ تِلْكَ المَحَلَّةِ، وَوَقَفَهَا عَلَى المَسْجَدِ وَعَلَى مَنْ يَنْزِلُ بِهِ مِنَ الغُرَبَاءِ وَأَهْلِ الفَضْلِ، نَفَقَةً لَهُم، لِئَلاَّ تَخْتَلَّ أُمُوْرُهُمْ، وَذَلِكَ كُلُّهُ مِنْ قُوَّةِ الدِّيْنِ وَصَفَاءِ العَقِيْدَةِ.

رَوَاهَا الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ فِي الرَّابِعِ مِنَ الحِكَايَاتِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ إِذْناً، عَنِ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيِّ، عَنْ بِشْرُوَيْه، فَاللهُ أَعْلَمُ بِصِحَّتِهَا. وَلَمْ يل طولون مصر، وأما ابنه أحمد ابن طُوْلُوْنَ فَيَصْغُرُ عَنِ الحِكَايَةِ، وَلاَ أَعْرِفُ نَاقِلَهَا، وذلك ممكن.

سير أعلام النبلاء: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايمازالذهبي

الحسن بن سفيان بن عامر الشيبانيّ النسوي، أبو العباس: مصنف (المسند) في الحديث. كان محدث خراسان في عصره، مقدما في الفقه والأدب. نسبته إلى نسا (Nesoe من مدن خراسان) ووفاته على مقربة منها، في قرية تدعى بالوز، كان قبره فيها معروفا .

-الاعلام للزركلي-

الإمام الحافظ أبو العباس حسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النُّعْمَان الشَّيْبَاني النَّسَوي الشافعي، المتوفى في رمضان سنة ثلاث وثلاثمائة.

سلم الوصول إلى طبقات الفحول - حاجي خليفة.

يوجد له ترجمة في كتاب: (بغية الطلب في تاريخ حلب - لكمال الدين ابن العديم)

الحافظ النسوي

الحسن بن سفيان بن عامر الشيباني النسوي، أبو العباس: مصنف (المسند) في الحديث. كان محدث خراسان في عصره، مقدما في الفقه والأدب. نسبته إلى نسا (Nesoe من مدن خراسان) ووفاته على مقربة منها، في قرية تدعى بالوز، كان قبره فيها معروفا.