محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري أبي البقاء كمال الدين

الدميري

العمر: عاش 66 سنة

الميلاد: 742 هـ (الموافق: 1341 م) — القاهرة، مصر

الوفاة: 808 هـ (الموافق: 1405 م) — القاهرة، مصر

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

برهان الدين إبراهيم بن عبد الله بن محمد القيراطي الطائيمحمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المعطي الأنصاري الخزرجي المكي جمال الدينعمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكناني البلقيني أبي حفص سراج الدينأحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الهاشمي النويري المكي محب الدينأحمد بن علي بن عبد الكافي السبكي أبي حامد بهاء الدينعبد الله بن محمد بن أحمد بن خليف الخزرجي العبادي المدنيعبد الرحيم بن الحسن بن على الإسنوي جمال الدين المصري

بعض الشُّيُوخ أخرى وغالب النَّاس يعْتَقد أَنه يقْصد بذلك السّتْر وَمَات فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة 808 ثَمَان وثمان مائَة وَمن نظمه

وَأخذ الْأَدَب عَن الْبُرْهَان القيراطي والعربية وَغَيرهَا عَن الْبَهَاء بن عقيل وَسمع على مظفر الدّين الْعَطَّار والعرضي وَأبي الْفرج وَابْن الْقَارِي والحراوي وبمكة على الْجمال بن عبد الْمُعْطِي والكمال مُحَمَّد بن عمر بن حبيب فِي آخَرين كالعفيف المطري بِالْمَدِينَةِ وَمِمَّا سَمعه على الأول التِّرْمِذِيّ فِي سنة نَيف وَخمسين وَوَصفه الزَّيْلَعِيّ فِي الطَّبَقَة بالفاضل كَمَال الدّين كَمَال وعَلى ثَانِيهمَا فَقَط جلّ مُسْند أَحْمد أَو جَمِيعه وجزء الْأنْصَارِيّ وبرع فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وأصوله والعربية وَالْأَدب وَغَيرهَا وَأذن لَهُ بالإفتاء والتدريس، وتصدى للإقراء فَانْتَفع بِهِ جمَاعَة وَكتب على ابْن ماجة شرحا فِي نَحْو خمس مجلدات سَمَّاهُ الديباجة مَاتَ قبل تحريره وتبييضه وَكَذَا شرح الْمِنْهَاج وَسَماهُ النَّجْم الْوَهَّاج لخصه من السُّبْكِيّ والأسنوي وَغَيرهمَا وَعظم الِانْتِفَاع بِهِ خُصُوصا بِمَا طرزه بِهِ من التتمات والخاتمات والنكت البديعة وَأول مَا ابْتَدَأَ من الْمُسَاقَاة بِنَاء على قِطْعَة شَيْخه الأسنوي فَانْتهى فِي ربيع الآخر سنة سِتّ وَثَمَانِينَ ثمَّ اسْتَأْنف ونظم فِي الْفِقْه أرجوزة طَوِيلَة فِيهَا فروع غَرِيبَة وفوائد حَسَنَة وَله تذكرة مفيدة وحياة الْحَيَوَان وَهُوَ نَفِيس أجاده وَأكْثر فَوَائده مَعَ كَثْرَة استطراده فِيهِ من شَيْء إِلَى شَيْء وَله فِيهِ زيادات لَا تُوجد فِي جَمِيع النّسخ وأتوهم أَن فِيهَا مَا هُوَ مَدْخُول لغيره إِن لم تكن جَمِيعهَا لما فِيهَا من الْمَنَاكِير وَقد جردها بَعضهم بل اختصر الأَصْل التقي الفاسي فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَنبهَ على أَشْيَاء مهمة يحْتَاج الأَصْل إِلَيْهَا وَاخْتصرَ شرح الصَّفَدِي للأمية الْعَجم فأجاده وَرَأَيْت من غَرَائِبه فِيهِ قَوْله وَكَانَ بَعضهم يَقُول أَن المقامات وكليلة ودمنة رموز على الكيمياء وكل ذَلِك من شغفهم وحبهم لَهَا نسْأَل الله الْعَافِيَة بِلَا محنة وَكَانَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن دَقِيق الْعِيد رَحمَه الله مغرى بهَا وَأنْفق فِيهَا مَالا وعمرا.

بعض الشُّيُوخ أُخْرَى وغالب النَّاس يعْتَقد أَنه يقْصد بذلك السّتْر سَمِعت من فَوَائده وَمن نظمه وَاجْتمعت بِهِ مرَارًا وَكنت أحب سمته وَيُقَال أَنه كَانَ فِي صباه أكولا نهما ثمَّ صَار بِحَيْثُ يُطيق سرد الصّيام، زَاد غَيره وَله أذكار يواظب عَلَيْهَا وَعِنْده خشوع وخشية وبكاء عِنْد ذكر الله سُبْحَانَهُ وق تزوج بابنتيه الْجمال مُحَمَّد والجلال عبد الْوَاحِد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمد بن أبي بكر المرشدي الْمَكِّيّ الْحَنَفِيّ واستولداهما الأول أَبَا الْفَضَائِل مُحَمَّدًا وَعبد الرَّحْمَن وَالثَّانِي عبد الْغَنِيّ وَغَيره.

بعض الشيوخ أخرى، وغالبُ الناس يعتقد أنه يقصد بذلك التستر، مات في سنة 808، ومن نظمه - رحمه الله -:

تلاميذه

إبراهيم بن أحمد بن ناصر بن خليفة بن فرج بن يحيى بن عبد الرحمن المقدسي الناصري الباعوني الدمشقيعلي بن محمد بن أحمد بن أبي بكر القرشي الهاشمي نور الدينمحمد بن أبي بكر بن الحسين القرشي المراغي أبي الفتح شرف الدينعبد الرحيم بن إبراهيم بن محمد الأميوطي أبي علي زين الدينمحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد البنهاوي أبي عبد الله شمس الدينمحمد الجمال بن العفيفالتاج محمد بن أبي بكر بن محمد السمنوديمحمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد الونائي شمس الدينيوسف بن علي بن خلف الدميري القاهري أبي المحاسن جمال الدينمحمد بن أحمد بن محمد بن علي القاهري الخطيب فتح الدينمحمد بن محمد بن محمود بن ماجد الرديني أبي عبد الله شمس الدينعبد الله بن أحمد بن عمر القمني جمال الدينعبد الرحمن بن عنبر بن علي بن أحمد البوتيجي زين الدينعبد الله بن أبي بكر بن حسن السنباطي جمال الدينمحمد بن علي بن محمد الكناني الهيثمي أبي عبد الكريم شمس الدينمحمد بن زين بن محمد الطنتدائي أبي عبد الله شمس الدينعلي بن يوسف بن محمد بن يوسف البزري علاء الدينأبو بكر بن محمد بن أبي بكر القاهريعلي بن أبي بكر بن علي بن أبي بكر البلبيسيعمر بن محمد بن عمر بن النفيس الطنبدي أبي حفص سراج الدينمحمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر البدر المصريأحمد بن محمد بن محمد بن الحسن الشمني أبي العباس تقي الدينعلي بن محمد بن إبراهيم السفطرشيني أبي الحسن نور الدينالمجدي أبي العباس أحمد بن رجب بن طنبغاعبد الملك بن عبد اللطيف بن شاكر القاهري مجد الدينعبد الرحمن بن أحمد بن محمد المحلي جلال الدينمحمد ابن ظهيرة أبي الفتح جلال الدينأبو بكر بن صدقة بن علي بن محمد المصري المناوي زكي الدينمحمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد القزويني شمس الدينعبد الغني بن محمد بن أحمد القمني زين الدينمحمد بن محمد بن إبراهيم المرشدي أبي الفضائلمحمد بن أحمد بن محمد الزنكلونيشهاب الدين أبو الطيب أحمد بن محمد بن علي بن حسنمحمد بن أحمد ناصر الدين الهذباني

المؤلفات (3)

حاوي الحسان من حياة الحيوانأرجوزة في الفقهالديباجةالنجم الوهاجشرح لامية العجم (وهو مختصر شرح الصفدي المسمى الغيث المسجم)

تفاصيل الميلاد

ولد فِي أَوَائِل سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا كَمَا بِخَطِّهِ بِالْقَاهِرَةِ

ولد في أوائل سنة 742 تقريبا كما بخطه بالقاهرة،

النشأة والتعليم

وَنَشَأ بهَا فتكسب بالخياطة ثمَّ أقبل على الْعلم وَأَخذه عَن الْبَهَاء أَحْمد بن التقي السُّبْكِيّ ولازمه كثيرا وانتفع بِهِ وَكَذَا أَخذ عَن الْكَمَال أبي الْفضل النويري

ودرس بأماكن بِالْقَاهِرَةِ مِنْهَا جَامع الْأَزْهَر وَكَانَت لَهُ فِيهِ حَلقَة يشغل فِيهَا الطّلبَة يَوْم السبت غَالِبا وَمِنْهَا الْقبَّة البيبرسية كَانَ يدرس فِيهَا الحَدِيث وَكنت أحضر عِنْده فِيهَا بل كَانَ يذكر النَّاس بمدرسة ابْن البقري دَاخل بَاب النَّصْر فِي يَوْم الْجُمُعَة غَالِبا ويفيد فِي مَجْلِسه هَذَا أَشْيَاء حَسَنَة من فنون الْعلم وبجامع الظَّاهِر فِي الحسينية بعد عصر الْجُمُعَة غَالِبا

ونشأ بها، فتكسب بالخياطة ثم أقبل على العلم، وأخذه عن البهاء أحمد بن التقي السبكي، ولازمه كثيرا، وكذا أخذ عن الكمال أبي الفضل النويري، وتفقه أيضا بالجمال الأسنوي، والبلقيني، برع في التفسير، والحديث، والفقه، وأصوله، والعربية، والأدب، وغيرها، وأذن له بالإفتاء والتدريس، وتصدى للإقراء، من تصانيفه شرح على سنن ابن ماجة في نحو خمس مجلدات سماه الديباجة مات قبل تحريره، وتبييضه، والنجم الوهاج في شرح المنهاج لخصه من السبكي، والأسنوي وغيرهما، ونظم في الفقه أرجوزة طويلة، وحياة الحيوان الكبرى، (ت: 808)،

ونشأ بها فتكسب بالخياطة، ثم أقبل على العلم، وأخذه عن البهاء أحمد بن التقى السبكى وتفقه وتأدب على علام مصر.

المؤلفات كما وردت في السيرة

من كتبه (حياة الحيوان - ط) مجلدان، و (حاوي الحسان من حياة الحيوان - خ) اختصره بنفسه من كتابه (قاله علي الخاقاني، في مجلة المجمع العلمي العراقي 8: 227) و (الديباجة) في شرح كتاب ابن ماجة، في الحديث، خمس مجلدات، و (النجم الوهاج - خ) جزء منه، في شرح منهاج النووي، و (أرجوزة في الفقه) و (مختصر شرح لامية العجم للصفدي - خ) .

تفاصيل الوفاة

توفى سنة 808 .

الترجمة المفصلة

مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيسَى بن علي الْكَمَال أَبُو الْبَقَاء الدميري الأَصْل القاهري الشافعي ولد فِي أَوَائِل سنة 742 اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة تَقْرِيبًا كَمَا كتب ذَلِك بِخَطِّهِ وَنَشَأ بِالْقَاهِرَةِ فتكسب بالخياطة ثمَّ أقبل على الْعلم فَقَرَأَ على التقي السبكي وأبي الْفضل النويري وَالْجمال الأسنوى وَابْن الملقن والبلقينى وَأخذ الْأَدَب عَن القيراطي والعربية وَغَيرهَا عَن الْبَهَاء بن عقيل وَسمع من جمَاعَة وبرع فِي التَّفْسِير والْحَدِيث وَالْفِقْه وأصوله والعربية وَالْأَدب وَغير ذَلِك وتصدى للإقراء والإفتاء وصنف مصنفات جَيِّدَة مِنْهَا شرح سنَن ابْن مَاجَه فِي نَحْو خمس مجلدات سَمَّاهُ الديباجة مَاتَ قبل تبييضه وَشرح الْمِنْهَاج فِي أَربع مجلدات سَمَّاهُ النَّجْم الْوَهَّاج لخصه من شرح السبكي والأسنوي وَغَيرهمَا وَزَاد على ذَلِك زَوَائِد نفيسة ونظم فِي الْفِقْه أرجوزة مفيدة وَله تذكرة حَسَنَة وَمن مصنفاته حَيَاة الْحَيَوَان الْكتاب الْمَشْهُور الْكثير الْفَوَائِد مَعَ كَثْرَة مافيه من الْمَنَاكِير وَاخْتصرَ شرح الصفدي للأمية الْعَجم وَأفْتى بِمَكَّة ودرس بهَا فِي أَيَّام مجاورته قَالَ ابْن حجر اشْتهر عَنهُ كرامات وأخبار بِأُمُور مغيبات يسندها إِلَى المنامات تَارَة وَإِلَى

(بمكارم الْأَخْلَاق كن متخلقا ... ليفوح ند ثنائك الْعطر الشذي)

(وأصدق صديقك إن صدقت صداقة ... وادفع عَدوك بالتي فَإِذا الَّذِي)

البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع - لمحمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

مُحَمَّد بن مُوسَى بن عِيسَى بن عَليّ الْكَمَال أَبُو الْبَقَاء الدَّمِيرِيّ الأَصْل القاهري الشَّافِعِي. / كَانَ اسْمه أَولا كمالا بِغَيْر إِضَافَة وَكَانَ يَكْتُبهُ كَذَلِك بِخَطِّهِ فِي كتبه ثمَّ تسمى مُحَمَّدًا وَصَارَ يكشط الأول وَكَأَنَّهُ لتَضَمّنه نوعا من التَّزْكِيَة مَعَ هجر اسْمه الْحَقِيقِيّ.

وتفقه أَيْضا بالجمال الأسنوي وَوصف ابْن الملقن فِي خطْبَة شَرحه بشيخنا وَكَذَا بَلغنِي أَخذه عَن البُلْقِينِيّ أَيْضا وَلَيْسَ بِبَعِيد

انْتهى. وَإِنَّمَا استغربته بِالنِّسْبَةِ لما نسبه للتقي، وَقد تَرْجمهُ التقي الفاسي فِي مَكَّة فَقَالَ أَنه كَانَ أحد صوفية سعيد السُّعَدَاء وَشَاهد وَقفهَا لَهُ نظم جيد وحظ وافر من الْعِبَادَة وَالْخَيْر حَتَّى كَانَ بِأخرَة يسْرد الصَّوْم حدث بِالْقَاهِرَةِ وبمكة وَسمع مِنْهُ الصّلاح الأقفهسي فِي جَوف الْكَعْبَة والفاسي بِالْقَاهِرَةِ وَأفْتى وَعَاد

ودرس أَيْضا بِمَكَّة وَأفْتى وجاور فِيهَا مُدَّة سِنِين مفرقة وتأهل فِيهَا بِأم أَحْمد فَاطِمَة ابْنة يحيى بن عياد الصنهاجي المكية وَولدت لَهُ أم حَبِيبَة وَأم سَلمَة وَعبد الرَّحْمَن وَأول قدماته إِلَيْهَا على مَا أخْبرت عَنهُ فِي موسم سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وجاور بهَا حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا ثمَّ جاور بهَا أَيْضا فِي سنة ثَمَان وَسِتِّينَ قدمهَا مَعَ الرجبية فدام حَتَّى حد ثمَّ قدمهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَسبعين فَأَقَامَ بهَا حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا قلت وَحضر موت شَيْخه الْبَهَاء بن السُّبْكِيّ حِينَئِذٍ وَنقل الْكَمَال عَنهُ أَنه قَالَ لَهُ قبيل مَوته بِقَلِيل هَذَا جُمَادَى وَجَرت الْعَادة فِيهِ يَعْنِي لنَفسِهِ بحدوث أَمر مَا فَإِن جَاءَ الْخَبَر بِمَوْت أبي الْبَقَاء وَأَنا فِي قيد الْحَيَاة فَذَاك وَإِلَّا فاقرأ الْكتاب على قَبْرِي. هَكَذَا سمعته من لفظ شَيخنَا فِيمَا قَرَأَهُ بِخَط الدَّمِيرِيّ وَأَنه قَالَ لَهُ يَا سَيِّدي وصل الْأَمر إِلَى هَذَا الْحَد أَو نَحْو هَذَا فَقَالَ أَنه غرمني مائَة ألف قَالَ فَقلت لَهُ دِرْهَم فَقَالَ بل دِينَار انْتهى. قَالَ الفاسي:

ثمَّ قدم مَكَّة فِي موسم سنة خمس وَسبعين فَأَقَامَ بهَا حَتَّى حج الَّتِي تَلِيهَا وفيهَا تأهل بِمَكَّة فِيمَا أَحسب ثمَّ قدمهَا فِي موسم سنة ثَمَانِينَ وَأقَام بهَا حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا ثمَّ قدمهَا فِي سنة تسع وَتِسْعين وَأقَام حَتَّى حج فِي الَّتِي بعْدهَا وانفصل عَنْهَا فَأَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ، حَتَّى مَاتَ فِي ثَالِث جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَصلي عَلَيْهِ ثمَّ دفن بمقابر الصُّوفِيَّة سعيد السُّعَدَاء وَقَالَ المقريزي فِي عقوده صحبته سِنِين وَحَضَرت مجْلِس وعظه مرَارًا لإعجابي بِهِ وأنشدني وأفادني وَكنت أحبه ويحبني فِي الله لسمته وَحسن هَدْيه وَجَمِيل طَرِيقَته ومداومته على الْعِبَادَة لَقِيَنِي مرّة فَقَالَ لي رَأَيْت فِي الْمَنَام أَنِّي أَقُول لشخص لقد بعد عهدي بِالْبَيْتِ الْعَتِيق وَكثر شوقي إِلَيْهِ فَقَالَ قل لَا إِلَيْهِ إِلَّا الله الفتاح الْعَلِيم الرَّقِيب المنان فَصَارَ يكثر ذَلِك

فحج فِي تِلْكَ السّنة رَحمَه الله وإيانا ونفعنا بِهِ. وَقد ذكره شَيخنَا فِي أنبائه فَقَالَ: مهر فِي الْفِقْه وَالْأَدب والْحَدِيث وشارك فِي الْفُنُون

ودرس للمحدثين بقبة بيبرس وَفِي عدَّة أَمَاكِن وَوعظ فَأفَاد وخطب فأجاد وَكَانَ ذَا حَظّ من الْعِبَادَة تِلَاوَة وصياما ومجاورة بالحرمين وتذكر عَنهُ كرامات كَانَ يخفيها وَرُبمَا أظهرها وأحالها على غَيره وَقَالَ فِي مُعْجَمه كَانَ لَهُ حَظّ من الْعِبَادَة تِلَاوَة وصياما وقياما ومجاورة بِمَكَّة بِالْمَدِينَةِ واشتهر عَنهُ كرامات وأخبار بِأُمُور مغيبات يسندها إِلَى المنامات تَارَة وَإِلَى

وروى لنا عَنهُ جمَاعَة مِمَّن أَخذ عَنهُ دراية وَرِوَايَة وعرضا وَمِمَّا ينْسب إِلَيْهِ:

(بمكارم الْأَخْلَاق كن متخلقا ... ليفوح ند شذائك الْعطر الندي)

(وَصدق صديقك إِن صدقت صداقة ... وادفع عَدوك بِالَّتِي فَإِذا الَّذِي)

ـ الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي.

محمد بن موسى بن عيسى بن علي أبي البقاء الدميري الأصل القاهري الشافعي،

ينظر: الضوء اللامع لأهل القرن التاسع للسخاوي (10/ 59).

محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدميري، أبو البقاء، كمال الدين:

باحث، أديب، من فقهاء الشافعية. من أهل دميرة (بمصر) ولد ونشأ وتوفي بالقاهرة. كان يتكسب بالخياطة ثم أقبل على العلم وأفتى ودرّس، وكانت له في الأزهر حلقة خاصة، وأقام مدة بمكة والمدينة.

-الاعلام للزركلي-

محمد بن موسى بنِ عيسى بنِ عليٍّ كمالُ الدين الدميريُّ.

قال في "البدر الطالع": نشأ بالقاهرة، فتكسب بالخياطة، ثم أقبل على العلم، فقرأ على التقي السبكي، والنويري، والأسنوي، والبلقيني، وبرع في التفسير والحديث والفقه، والعربية والأدب، وغير ذلك، وتصدى للإقراء والإفتاء، وصنف مصنفات جيدة، منها: شرح سنن ابن ماجه في نحو خمس مجلدات، سماه: "الديباجة"، وله تذكرة حسنة، ومن مصنفاته "حياة الحيوان" الكتاب المشهور، الكثير الفوائد، مع ما فيه من المناكير. أفتى بمكة،

ودرس بها في أيام مجاورته، قال ابن حجر: اشتهر عنه كرامات وأخبار بأمور مغيبات يسندها إلى المنامات تارة، وإلى

بمكارم الأخلاق كُنْ مُتَخَلِّقًا ... ليفوحَ نَدُّ شذائِكَ العَطِرِ النَّدِي

واصدُقْ صديقكَ إنْ صدقتَ صداقةً ... وادفعْ عدوَّك بالتي، فإذا الذي

التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.

محمد بن موسى بن عيسى بن عليّ كمال الدين أبو عبد الله

الدّميرى.

مؤلف «حياة الحيوان» كان عالما عاملا صالحا مجاب الدعوة.

ولد-كما ذكر السخاوى-سنة 742 تقريبا بالقاهرة،

ثم أخذ بمكة عن الجمال بن عبد المعطى، والكمال: محمد بن عمر ابن حبيب فى آخرين. ومما سمعه على الأول: الترمذى وعلى ثانيهما جل مسند أحمد أو جميعه، وجزء الأنصارى، وبرع فى التفسير والحديث والفقه والأصول والعربية والأدب وغيرها، وأذن له بالإفتاء والتدريس، وتصدى للإقراء؛ فانتفع به جماعة، وكتب على ابن ماجة شرحا فى نحو خمس مجلدات سماه بالديباجة ومات قبل تحريره وتبييضه، وكذا شرح المنهاج، وسماه: «النجم الوهاج» لخصه من السبكى والأسنوى وغيرهما، وله فى الفقه أرجوزة طويلة، فيها فروع غريبة. أما كتابه حياة الحيوان فيقول عنه السخاوى: إنه كتاب نفيس أجاده وأكثر فوائده مع كثرة استطراده فيه من شئ إلى شئ وله فيه زيادات لا توجد فى جميع النسخ، وأتوهم أن فيها ما هو مدخول لغيره إن لم تكن جميعها؛ لما فيها من المناكير، وقد جردها بعضهم، بل اختصر الأصل: التقى الفاسى، ونبه على أشياء مهمة يحتاج الأصل إليها». راجع ترجمته فى الضوء اللامع 10/ 59 - 62، ومفتاح السعادة 1/ 186، وكشف الظنون 696، وشذرات الذهب 79 - 80 وفيها أن كتاب حياة الحيوان: كبرى وصغرى ووسطى. ودميرة المنسوب إليها المترجم بفتح الدال وكسر الميم وهى إحدى قرى مصر.

ذيل وفيات الأعيان المسمى «درّة الحجال في أسماء الرّجال» المؤلف: أبو العبّاس أحمد بن محمّد المكناسى الشّهير بابن القاضى (960 - 1025 هـ‍)