زيد بن الحسن الكندي

زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة أبو اليمن الكندي البغدادي

العمر: عاش 93 سنة

الميلاد: 520 هـ (الموافق: 1126 م) — بغداد، العراق

الوفاة: 613 هـ (الموافق: 1217 م) — دمشق، سوريا

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون البغدادي الدباسالمبارك بن الحسين بن عبد الوهاب بن نغوبا الواسطي أبي السعاداتطلحة بن أبي غالب بن عبد السلام البغدادي الرماني الفواكهي أبي محمدمحمد بن الخضر بن إبراهيم الخطيب المحولي أبي بكرمحمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري أبي بكرعبد الملك بن عبد الله بن أبي سهل بن القاسم بن أبي منصور بن ماح الكروخي الهرويإسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث السمرقندي أبي القاسمعلي بن عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي أبي القاسمعبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن السلمي الدمشقي أبي الحسينعبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن حسن الحريمي القزاز أبي منصورأحمد بن عبد الله بن مرزوق الأصبهاني الدستجردي أبي العباسعلي بن أحمد بن علي بن محمد الشجريعبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن البيضاوي أبي الفتحأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الجبار بن توبة العكبريأبو الفضل محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الصمد بن الخليفة المهتدي بالله محمد بن الواثقهبة الله بن أحمد بن عمر البغدادي الحريريأبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد المقرئ البغداديعبد الله بن أحمد بن عبد القادر اليوسفي الحربي النجاريحيى بن علي بن محمد بن علي بن الطراح البغداديعبد الجبار بن أحمد بن محمد بن عبد الجبار بن توبة العكبري

وَسَمِعَ مِنَ القَاضِي أَبِي بَكْرٍ الأَنْصَارِيِّ، وَابْنِ الطَّبَرِ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ القَزَّازِ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ تَوْبَةَ، وَأَخِيْهِ عَبْدِ الجَبَّارِ، وَإِسْمَاعِيْلَ ابْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَطَلْحَةَ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَالحُسَيْنِ بنِ عَلِيٍّ سِبْطِ الخَيَّاطِ وَعَلِيِّ بنِ عَبْدِ السَّيِّدِ ابْنِ الصَّبَّاغِ، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ أَبِي القَاسِمِ الكَرُوْخِيِّ، وَالمُبَارَكِ بنِ نَغُوْبَا، وَأَبِي القَاسِمِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ اليُوْسُفِيِّ، وَيَحْيَى ابْنِ الطَّرَّاحِ، وَأَبِي الفَتْحِ ابْنِ البَيْضَاوِيِّ، وَعِدَّةٍ. خَرَّجَ لَهُ عَنْهُم مَشْيَخَةً المُحَدِّثُ أَبُو القَاسِمِ عليٌّ حَفِيْدُ ابْنِ عَسَاكِرَ.

تلاميذه

أبو المظفر يوسف بن قزغلي بن عبد الله التركي الهبيري سبط ابن الجوزيأبو البقاء يعيش بن علي بن يعيش بن القديم الأنصاري الإشبيلي الأسدي موفق الدينأحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله المقدسي الصوفي أبي العباسعلي بن محمد بن عبد الصمد الهمداني المصري السخاوي أبو الحسنأحمد بن يوسف بن أحمد بن أبي بكر بن حمدون بن حجاج القيسي التيفاشي القفصيعبد الله بن محمد بن أبي محمد بن الوليد البغداديعبد الرحيم بن نصر بن يوسف بن مبارك البعلبكيعبد الرحيم بن أبي القاسم بن يوسف بن موسى بن موقاإبراهيم بن سليمان ابن النجار الدمشقيعبد النصير بن علي بن يحيى المريوطي الهمداني أبي محمدعبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله المنذري أبي محمد زكي الدينعبد العزيز بن محمد بن عبد المحسن الأنصاري الحموي أبي محمد شرف الدينيحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح ابن رافع الحراني أبي زكرياعبد الرحمن بن سالم بن يحيى الأنباري أبي محمد جمال الدينلؤلؤ بن أحمد بن عبد الله أبي الدرأحمد بن يحيى بن هبة الله بن الحسن التغلبي أبي العباس صدر الدينعلي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي الصالحي أبي الحسن فخر الدينإسماعيل بن عمر بن أبى بكر أبي إسحاق فخر الدينعبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر ابن خلف الجزريعيسى بن موسى بن أبي بكر بن عيسى الصقلي أبي الروحأحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي أبي العباس عز الدينمحمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله البغدادي أبي عبد الله محب الدينمحمد بن عبد الغني بن أبي بكر بن شجاع البغدادي أبي بكر معين الدينالحسين بن إبراهيم بن الحسين الهذباني أبي عبد اللهيوسف بن عبد المنعم بن نعمة المقدسيأحمد بن عيسى بن عبد الله بن أحمد المقدسي سيد الدينمحمد بن أحمد بن عبد الله البعلبكي اليونيني أبي عبد الله تقي الدينإسماعيل بن إبراهيم بن شاكر بن عبد الله المعري التنوخي أبي محمد تقي الدينأحمد بن عبد الدائم بن أحمد بن نعمة المقدسي الدمشقي الحنبلي أبي العباسأحمد بن هبة الله بن سعد الله الجبراني البحتري الطائي تاج الدين أبي القاسممحمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أبي جرادة أبي عبد اللهمفضل بن علي بن عبد الواحد بن الحسينعلي بن القاسم بن أبي القاسم ابن عساكر الدمشقييحيى بن محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد ابن أبي جرادة أبي الفتحنصر الله بن عين الدولة بن عيسى الدمشقي أبي الفتح موفق الدينعبد الله بن أحمد بن أبى الطاهر إسماعيل التميمي السعدي

وروى عَنهُ الْحفاظ كَعبد الْغنى وَالشَّيْخ الْمُوفق والزكى عبد الْعَظِيم

قرَأَ عَلَيْهِ بِالرِّوَايَاتِ عَلَمُ الدِّيْنِ السَّخَاوِيَّ، وَلَمْ يُسنِدْهَا عَنْهُ، وَعَلَمُ الدِّيْنِ القَاسِمُ بنُ أَحْمَدَ الأَنْدَلُسِيُّ، وَكَمَالُ الدِّيْنِ ابْنُ فَارِسٍ، وَعِدَّةٌ.

وَحَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ، وَالحَافِظُ عَبْدُ القَادِرِ، وَالشَّيْخُ المُوَفَّقُ، وَابْنُ نُقْطَةَ، وَابْنُ الأَنْمَاطِيِّ، وَالضِّيَاءُ، وَالبِرْزَالِيُّ، وَالمُنْذِرِيُّ، وَالزَّيْنُ خَالِدٌ، وَالتَّقِيُّ بنُ أَبِي اليُسْرِ، وَالجمَالُ ابْنُ الصَّيْرَفِيِّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي الخَيْرِ، وَالقَاضِي شَمْسُ الدِّيْنِ ابْنُ العِمَادِ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ بنُ أَبِي عُمَرَ، وَأَبُو الغَنَائِمِ بنُ عَلاَّنَ وَمُؤَمِّلُ البَالِسِيُّ، وَالصَّاحِبُ كَمَالُ الدِّيْنِ العَدِيْمِيُّ، وَمُحْيِي الدِّيْنِ عُمَرُ بنُ عَصرُوْنَ، وَالفَخْرُ عَلِيٌّ، وَالشَّمْسُ ابْنُ الكَمَالِ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُؤْمِنٍ، وَيُوْسُفُ ابْنُ المُجَاوِرِ، وَسِتُّ العربِ بِنْتُ يَحْيَى مَوْلاَهُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ ابْن القَوَّاسِ.

وَرَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ أَبَوَا حَفْصٍ: ابْنُ القَوَّاسِ، وَابْنُ العَقِيمِيِّ.

المؤلفات (2)

حواشي على ديوان أبي الطيب المتنبينتف اللحيةحواش على خطب ابن نباتةالشيوخديوان شعرشرح ديوان المتنبي

النشأة والتعليم

ولد ونشأ ببغداد.

وَحفظَ القُرْآنَ وَهُوَ صَغِيْرٌ مُمَيِّزٌ، وَقرَأَهُ بِالرِّوَايَاتِ العَشْرِ، وَلَهُ عَشْرَةُ أَعْوَامٍ، وَهَذَا شَيْءٌ مَا تَهَيَّأَ لأَحدٍ قَبْلَهُ، ثُمَّ عَاشَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ فِي القِرَاءاتِ وَالحَدِيْثِ؛ فَتلاَ عَلَى أُسْتَاذِهِ وَمُعَلِّمِهِ أَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الخَيَّاطِ، ثُمَّ قرَأَ عَلَى أَقْوَامٍ، فَصَارَ فِي دَرَجَةِ سِبْطِ الخَيَّاطِ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ، فَتلاَ بـ "الكفَايَةِ فِي القِرَاءاتِ السِّتِّ" عَلَى المُعَمَّرِ هِبَةِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الطَّبَرِ مِنْ تَلاَمِذَةِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُوْسَى الخَيَّاطِ، وَتَلاَ بـ "المفتاح" على مُؤلِّفِهِ ابْنِ خَيْرُوْنَ، وَتَلاَ بِالسَّبْعِ عَلَى خَطِيْبِ المُحَوَّلِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَأَبِي الفَضْلِ بنِ المُهْتَدِي بِاللهِ.

ولد ونشأ ببغداد.

الإقامة والرحلات

وسكن دمشق، وقصده الناس يقرأون عليه.

وسكن دمشق، وقصده الناس يقرأون عليه.

تفاصيل الوفاة

مَاتَ سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة

توفي بدمشق سنة ثلاث عشرة وستمائة 613ه.

الاسم والتعريف

الجواهر المضية في طبقات الحنفية - عبد القادر بن محمد بن نصر الله القرشي محيي الدين الحنفي. الشَّيْخُ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ المُفْتِي، شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ، وَشَيْخُ العَرَبِيَّةِ، وَشَيْخُ القِرَاءاتِ، وَمُسْنِدُ الشَّامِ، تَاجُ الدِّيْنِ، أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سَعِيْدِ بنِ عصْمَةَ بنِ حِمْيَرٍ الكِنْدِيُّ، البَغْدَادِيُّ، المُقْرِئُ، النَّحْوِيُّ، اللُّغَوِيُّ، الحَنَفِيُّ.

يوجد له ترجمة في كتاب: (بغية الطلب في تاريخ حلب - لكمال الدين ابن العديم) زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة أبو اليمن الكندي البغدادي.

تفاصيل الميلاد

وُلِدَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

الترجمة المفصلة

زيد بن الحسن بن زيد بن سعيد الحميري، من ذي رعين، أبو اليمن، تاج الدين الكندي: أديب، من الكتاب الشعراء العلماء.

وسافر إلى حلب سنة 563 هـ

وكان مختصا بفرخ شاه ابن أخي صلاح الدين، وبولده الملك الأمجد صاحب بعلبكّ. وهو شيخ المؤرخ سبط ابن الجوزي.

وكان الملك المعظم (عيسى) يقرأ عليه دائما كتاب سيبويه، متنا وشرحا، والإيضاح والحماسة وغيرهما. قال أبو شامة: كان المعظم يمشي من القلعة راجلا إلى دار تاج الدين، والكتاب تحت إبطه. واقتنى مكتبة نفيسة. وتوفي في دمشق. له تصانيف، منها كتاب شيوخه على حروف المعجم، كبير، و (شرح ديوان المتنبي) و (ديوان شعر).

-الاعلام للزركلي- زيد بن الْحسن بن زيد بن الْحسن بن النمر الكندى

الشَّيْخ الْعَلامَة تَاج الدّين أبي الْيمن البغدادى المقرىء النحوى

قَرَأَ الْقرَان وَحفظه وَهُوَ ابْن خمس سِنِين وَقَرَأَ الْقرَاءَات الْعشْر وَله عشر سِنِين وَكَانَ أَعلَى أهل الأَرْض إِسْنَادًا فى الْقرَان فإنى لَا أعلم أحد من الْأمة عَاشَ بَعْدَمَا قَرَأَ الْقرَان ثَلَاثًا وَثَمَانِينَ سنة غَيره مَعَ أَنه قَرَأَ على أسْند شُيُوخ الْعَصْر بالعراق وَسمع الحَدِيث على الْكِبَار وبقى مُسْند الزَّمَان فى الْقُرْآن والْحَدِيث وأستاذه الإِمَام أبي مُحَمَّد سبط أَبى مَنْصُور الْخياط علمه وأسمعه وَقَرَأَ النَّحْو عَلَيْهِ وعَلى أَبى مُحَمَّد الخشاب واللغات على أَبى مَنْصُور الجواليقى

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبي إسحاق، برهان الدين. زيد بن الْحسن بن زيد بن الْحسن بن زيد بن الْحسن بن سعد بن عصمَة بن حميد بن الْحَارِث ذِي رعين الْأَصْغَر أَبُو الْيمن الْكِنْدِيّ اللّغَوِيّ النَّحْوِيّ الْحَنَفِيّ الإِمَام ولد بِبَغْدَاد فى الْخَامِس وَالْعِشْرين من شعْبَان سنة عشْرين وَخمْس مائَة قَالَ ابْن النجار دخل هَمدَان وَأقَام بهَا سِنِين يتفقه على مَذْهَب أبي حنيفَة على سعد الرَّازِيّ بمدرسة السُّلْطَان طغرل قَالَ ابْن العديم سَأَلَني وَأَنا أَقرَأ عَلَيْهِ كم عمرك حِين ختمت الْقُرْآن فَقلت لَهُ تسع سِنِين فَقَالَ وَأَنا ختمته وَأَنا ابْن سبع سِنِين مَاتَ فى شَوَّال سنة ثَلَاث عشرَة وست مائَة لَهُ تَرْجَمَة وَاسِعَة فى التواريخ وَهُوَ جَامع الْعُلُوم وَله التَّقَدُّم عِنْد السُّلْطَان وَالْعُلَمَاء وَالنَّاس

وَقرَأَ النَّحْوَ عَلَى أَبِي السَّعَادَاتِ ابْنِ الشَّجَرِيِّ، وَسِبْطِ الخَيَّاطِ، وَابْنِ الخَشَّابِ. وأخذ اللغة عن: أبي منصور بن الجَوَالِيْقِيِّ. وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ مِنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي الحديدِ، وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ غَالِبِ شُيُوْخِهِ، وَأَجَازَ لَهُ عَدَدٌ كَثِيْرٌ، وتردد إلى البلاد، وإلى مصر والشام، يَتَّجِرُ، ثُمَّ اسْتَوْطَنَ دِمَشْقَ، وَرَأَى عِزّاً وَجَاهاً، وَكثُرَتْ أَمْوَالُهُ، وَازدحَمَ عَلَيْهِ الفُضَلاَءُ، وَعُمِّرَ دَهْراً. وَكَانَ حَنْبَليّاً، فَانْتقلَ حَنَفِيّاً، وَبَرَعَ فِي الفِقْهِ، وَفِي النَّحْوِ، وَأَفتَى وَدرَّسَ وَصَنَّفَ، وَلَهُ النَّظْمُ وَالنَّثْرُ، وَكَانَ صَحِيْحَ السَّمَاعِ، ثِقَةً فِي نَقلِهِ، ظرِيفاً، كَيِّساً، ذَا دُعَابَةٍ، وَانطبَاعٍ.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: أَسلمَهُ أَبُوْهُ فِي صِغَرِهِ إِلَى سِبْطِ الخَيَّاطِ، فَلقَّنَهُ القُرْآنَ، وَجَوَّدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ حَفَّظَهُ القِرَاءاتِ وَلَهُ عشرُ سِنِيْنَ، قَالَ: وَسَافَرَ عَنْ بَغْدَادَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ، فَأَقَامَ بِهَمَذَانَ سِنِيْنَ يَتَفَقَّهُ عَلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيْفَةَ عَلَى سَعْدٍ الرَّازِيِّ بِمَدْرَسَةِ السُّلْطَانِ طُغْرل، ثُمَّ إِنَّ أَبَاهُ حَجَّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ، فَمَاتَ فِي الطَّرِيْقِ، فَعَادَ أَبُو اليُمْنِ إِلَى بَغْدَادَ، ثُمَّ تَوجَّهَ إِلَى الشَّامِ، وَاسْتَوْزَرَهُ فَرُّوخشَاه ثُمَّ بَعْدَهُ اتَّصَلَ بِأَخِيْهِ تَقِيِّ الدِّيْنِ عُمَرَ، وَاختصَّ بِهِ، وَكثُرَتْ أَمْوَالُهُ، وَكَانَ المَلِكُ المُعَظَّمُ يَقرَأُ عَلَيْهِ الأَدبَ، وَيَقصدُهُ فِي مَنْزِلِهِ وَيُعَظِّمُهُ. قَرَأْتُ عَلَيْهِ كَثِيْراً، وَكَانَ يَصلُنِي بِالنَّفَقَةِ، مَا رَأَيْتُ شَيْخاً أَكملَ مِنْهُ عَقْلاً وَنُبْلاً وَثِقَةً وَصِدقاً وَتَحَقِيْقاً وَرزَانَةً مَعَ دمَاثَةِ أَخلاَقِهِ، وَكَانَ بَهِيّاً وَقُوْراً، أَشْبَهَ بِالوُزَرَاءِ مِنَ العُلَمَاءِ؛ لِجَلاَلَتِهِ وَعُلُوِّ مَنْزِلتِهِ، وَكَانَ أَعْلَمَ أَهْلِ زَمَانِهِ بِالنَّحْوِ، أَظنُّهُ يَحفظُ "كِتَابَ سِيْبَوَيْه"، مَا دَخَلتُ عَلَيْهِ قَطُّ إلَّا وَهُوَ فِي يَدِهِ يُطَالِعُهُ، وَكَانَ فِي مُجَلَّدٍ وَاحِدٍ رفِيعٍ يَقْرَؤُهُ بِلاَ كُلْفَةٍ، وَقَدْ بلغَ التِّسْعِيْنَ، وَكَانَ قَدْ مُتِّعَ بِسَمْعِهِ وَبصرِهِ قوته، وَكَانَ مليحَ الصُّوْرَةِ، ظرِيفاً، إِذَا تَكَلَّمَ ازدَادَ حَلاَوَةً، وَلَهُ النَّظْمُ وَالنَّثْرُ وَالبَلاغَةُ الكَامِلَةُ. إِلَى أَنْ قَالَ: تُوُفِّيَ وَحَضَرتُ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ.

قُلْتُ: كَانَ يَرْوِي كُتُباً كِبَاراً مِنْ كُتُبِ العِلْمِ. وَرَوَى عَنْهُ "كِتَابَ سِيْبَوَيْه": عَلَمُ الدِّيْنِ القَاسِمُ.

قَالَ أَبُو شَامَةَ: وَردَ مِصْرَ، وَكَانَ أَوحدَ الدَّهْرِ، فَرِيْدَ العصرِ، فَاشتملَ عَلَيْهِ عِزُّ الدِّيْنِ فَرُّوخشَاه، ثُمَّ ابْنُهُ الأَمجدُ، وَتردَّدَ إِلَيْهِ بِدِمَشْقَ الملكُ الأَفْضَلُ، وَأَخُوْهُ المُحْسِنُ وَابْنُ عَمِّهِ المُعَظَّم.

قَالَ ضِيَاءُ الدِّيْنِ ابْنُ أَبِي الحَجَّاجِ الكَاتِبُ عَنِ الكِنْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ القَاضِي الفَاضِلِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَرُّوخشَاه فَجرَى ذِكْرُ شَرْحِ بَيْتٍ مِنْ دِيْوَانِ المتنبِّي، فَذَكَرْتُ شَيْئاً فَأَعْجَبَهُ، فَسَأَلَ القَاضِي عَنِّي، فَقَالَ: هَذَا العَلاَّمَةُ تَاجُ الدِّيْنِ الكِنْدِيُّ، فَنهضَ وَأَخَذنِي مَعَهُ، وَدَامَ اتِّصَالِي بِهِ. قَالَ: وَكَانَ المُعَظَّم يَقرَأُ عَلَيْهِ دَائِماً، قرَأَ عَلَيْهِ: "كِتَابَ سِيْبَوَيْه"، فَصّاً وَشرحاً، وَكِتَابَ "الحمَاسَةِ" وَكِتَابَ "الإِيضَاحِ" وَشَيْئاً كَثِيْراً، وَكَانَ يَأْتيه مَاشياً مِنَ القَلْعَةِ إِلَى دربِ العجَمِ، وَالمُجَلَّدُ تَحْتَ إِبِطِهِ.

وَنَقَلَ ابْنُ خَلِّكَانَ أَنَّ الكِنْدِيَّ قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عَلَى بَابِ ابْنِ الخَشَّابِ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، وَهُوَ يَمْشِي فِي جَاون خشب، سَقَطت رِجْلُهُ مِنَ الثَّلْجِ.

قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ الكِنْدِيُّ مُكْرِماً لِلْغربَاءِ، حسن الأخلاق، وكان مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا المُشْتَغِلينَ بِهَا، وَبإِيثَارِ مُجَالَسَةِ أَهْلِهَا، وَكَانَ ثِقَةً فِي الحَدِيْثِ وَالقِرَاءاتِ، سَامَحَهُ اللهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ المُوَفَّقُ: كَانَ الكِنْدِيُّ إِمَاماً فِي القِرَاءةِ وَالعَرَبِيَّةِ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ، وَانْتَقَلَ إِلَى مَذْهَبِهِ لأَجْلِ الدُّنْيَا، إلَّا أَنَّهُ كَانَ عَلَى السُّنَّةِ وَصَّى إِلَيَّ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ، وَالوُقُوْفِ عَلَى دفنِهِ، فَفَعَلتُ.

وَقَالَ القِفْطِيُّ: آخرُ مَا كَانَ الكِنْدِيُّ بِبَغْدَادَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ، وَسَكَنَ حَلَبَ مُدَّةً، وَصَحِبَ بِهَا الأَمِيْرَ حسنَ ابْنَ الدَّايَةِ النُّوْرِيَّ وَالِيَهَا. وَكَانَ يَبتَاعُ الخلي مِنَ الملبُوسِ وَيَتَّجِرُ بِهِ إِلَى الرُّوْمِ. ثُمَّ نَزلَ دِمَشْقَ، وَسَافَرَ مَعَ فَرُّوخشَاه إِلَى مِصْرَ، وَاقتنَى مِنْ كُتُبِ خَزَائِنهَا عِنْدَمَا أُبِيعَتْ ... ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَ ليِّناً فِي الرِّوَايَةِ، مُعْجَباً بِنَفْسِهِ فِيمَا يذكرهُ وَيَرْوِيْهِ، وَإِذَا نُوظِرَ جَبَهَ بِالقبيحِ، وَلَمْ يَكُنْ موفَّقَ القلَمِ، رَأَيْتُ لَهُ أَشيَاءَ بَارِدَةً، وَاشْتُهِرَ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صحيح العقيدة.

قلت: مت علمْنَا إلَّا خَيراً، وَكَانَ يُحبُّ اللهَ وَرَسُوْلَهُ وأهل الخير، وشاهدت له فتيا في القرآن عَلَى خَيْرٍ وَتَقرِيرٍ جَيِّدٍ، لَكنَّهَا تُخَالِفُ طرِيقَةَ أَبِي الحَسَنِ، فَلَعَلَّ القِفْطِيّ قصدَ أَنَّهُ حَنْبَلِيُّ العَقْدِ، وَهَذَا شَيْءٌ قَدْ سَمُجَ القَوْلُ فِيْهِ، فُكُلُّ مَنْ قصدَ الحَقَّ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ فَاللهُ يغفرُ لَهُ، أَعَاذنَا اللهُ مِنَ الهَوَى وَالنَّفْسِ.

وَقَالَ المُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيْفِ: اجْتَمَعتُ بِالكِنْدِيِّ، وَجَرَى بَيْنَنَا مُبَاحثَات، وَكَانَ شَيْخاً بَهِيّاً ذكيّاً مُثْرِياً، لَهُ جَانبٌ مِنَ السُّلْطَانِ، لَكنَّهُ كَانَ مُعْجَباً بِنَفْسِهِ، مُؤذِياً لِجليسِهِ.

قُلْتُ: أَذَاهُ لِهَذَا القَائِل أَنَّهُ لقَّبَهُ بِالمَطْحن.

قَالَ: وَجَرَتْ بَيْنَنَا مبَاحثَات، فَأَظهرنِي اللهُ عَلَيْهِ فِي مَسَائِل كَثِيْرَةٍ، ثُمَّ إِنِّيْ أَهملْتُ جَانبَهُ.

وَمِنْ شعرِ السَّخَاوِيِّ فِيْهِ

لَمْ يَكُنْ فِي عَصْرِ عَمْرٍو مِثْلُهُ ... وَكَذَا الكِنْدِيُّ فِي آخِرِ عَصْرِ

فَهُمَا زَيْدٌ وَعَمْرٌو إِنَّمَا ... بُنِيَ النَّحْوُ عَلَى زَيْدٍ وَعَمْرِو

وَلأَبِي شُجَاعٍ ابْنِ الدَّهَّانِ فِيْهِ

يَا زَيْدُ زَادَكَ رَبِّي مِنْ مَوَاهِبِهِ ... نُعْمَى يُقَصِّرُ عَنْ إِدرَاكِهَا الأَمَلُ

لاَ بَدَّلَ اللهُ حَالاً قَدْ حَبَاكَ بِهَا ... مَا دَارَ بَيْنَ النُّحَاةِ الحَالُ وَالبَدَلُ

النَّحْوُ أَنْتَ أَحقُّ العَالِمِينَ بِهِ ... أَلَيْسَ باسْمِكَ فِيْهِ يُضْرَبُ المَثَلُ?

وَمِنْ شِعْرِ التَّاجِ الكِنْدِيِّ

دَعِ المُنَجِّمَ يَكبُو فِي ضَلاَلَتِهِ ... إِنِ ادَّعَى عِلْمَ مَا يَجرِي بِهِ الفَلَكُ

تَفَرَّدَ اللهُ بِالعِلْمِ القَدِيْمِ فَلاَ الـ ... إِنْسَانُ يَشْرَكُهُ فِيْهِ وَلاَ المَلَكُ

أَعدَّ لِلرِّزْقِ مِنْ أَشرَاكِهِ شَرَكاً ... وَبِئسَتِ العُدَّتَانِ: الشِّرْكُ وَالشَّرَكُ

وَلَهُ

أَرَى المَرْءَ يَهْوَى أَنْ تَطُولَ حَيَاتُهُ ... وَفِي طُولِهَا إِرهَاقُ ذلٍّ وَإِزهَاقُ

تَمَنَّيْتُ فِي عصرِ الشَّبِيْبَةِ أَنَّنِي ... أُعَمَّرُ وَالأَعَمَّارُ لاَ شَكَّ أَرزَاقُ

فَلَمَّا أَتَى مَا قَدْ تَمَنَّيْتُ سَاءنِي ... مِنَ العُمْرِ مَا قَدْ كُنْتُ أَهوَى وَأَشتَاقُ

يُخَيَّلُ فِي فِكرِي إِذَا كُنْتُ خَالياً ... رُكُوبِي عَلَى الأَعْنَاقِ وَالسَّيْرُ إِعنَاقُ

وَيُذْكِرُنِي مرُّ النَّسِيْمِ وَرَوُحُهُ ... حفَائِرَ تَعْلُوهَا مِنَ التُّربِ أَطْبَاقُ

وَهَا أَنَا فِي إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ حِجَّةً ... لَهَا فِيَّ إِرعَادٌ مَخُوفٌ وَإِبرَاقُ

يَقُوْلُوْنَ تِرْيَاقٌ لِمِثْلِكَ نَافِعٌ ... وَمَالِيَ إلَّا رَحْمَةُ اللهِ تِرْيَاقُ

وَمِنْ شعره قوله

لَبِسْتُ مِنَ الأَعَمَّارِ تِسْعِيْنَ حِجَّةً ... وَعِنْدِي رَجَاءٌ بِالزِّيَادَةِ مُولَعُ

وَقَدْ أَقْبَلَتْ إِحْدَى وَتِسْعُوْنَ بَعْدَهَا ... وَنَفْسِي إِلَى خَمْسٍ وَسِتٍّ تَطَلَّعُ

وَلاَ غَرْوَ أَنْ آتِي هُنَيْدَةَ سَالِماً ... فَقَدْ يُدْرِكُ الإِنْسَانُ مَا يَتَوَقَّعُ

وَقَدْ كَانَ فِي عَصْرِي رِجَالٌ عَرَفْتُهُم ... حَبَوْهَا وَبِالآمَالِ فِيْهَا تَمَتَّعُوا

وَمَا عَافَ قَبْلِي عَاقِلٌ طُولَ عُمْرِهِ ... وَلاَ لاَمَهُ مَنْ فِيْهِ لِلْعَقْلِ مَوْضِعُ

قَالَ الأَنْمَاطِيُّ: تُوُفِّيَ الكِنْدِيُّ يَوْمَ الاثْنَيْنِ، سَادِسَ شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَأَمَّهُم عَلَيْهِ قَاضِي القُضَاةِ جَمَالُ الدين ابن الحرستاني، ثم أَمَّهُم بِظَاهِرِ بَابِ الفَرَادِيْسِ: شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ جَمَالُ الدِّيْنِ الحَصِيْرِيُّ، ثُمَّ أَمَّ بِالجَبَلِ: مُوَفَّقُ الدِّيْنِ شَيْخُ الحَنْبَليَّةِ، وَشَيَّعَهُ الخَلْقُ، وَدُفِنَ بِتُرْبَةٍ لَهُ، وَعُقِدَ لَهُ العَزَاءُ تَحْتَ النَّسْرِ يَوْمَيْنِ.

سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي. الإمام تاج الدين أبو الثمن زيد بن حسين بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة الكندي النحوي اللّغوي المقرئ المُحَدِّث الحنفي، المتوفى ببغداد في شوال سنة ثلاث عشرة وستمائة وله ثلاث وتسعون سنة.

حفظ الوجوه وهو ابن عشر وقرأ العربية على سبط أبي منصور الخياط وابن الشجري وابن الخَشاب، واللغة على الجَواليقي، وسمع من ابن عبد الباقي وخلائق وخرَّج له ابن عساكر "مشيخته". وقدم دمشق ونال الحِشْمَةَ وازدحم عليه الطلبة وتقدم في المذهب وأفتى ودرَّس وأقرأ القراءات والنحو واللغة والشعر، وكان ثقةً ظريفًا. قرأ عليه جماعة واستوزره فرخ شاه، ثم اتصل بأخيه تقي الدين صاحب حماه وكثرت أمواله وكتب الخط المنسوب. وله حواشٍ على ["ديوان] المتنبي" [وحواشٍ] على "خطب ابن نُباتة" وله "نتف اللحية" [وانقطع بموته إسناد عظيم]. من ابن دحية.

سلم الوصول إلى طبقات الفحول - حاجي خليفة.

من ساكني دار الخلافة. لازم الشريف أبا السعادات بن الشجري، وابن الجواليقي، فبرع في النحو واللغة.

وكان مستحضرا لكتاب سيبويه، ذا خط جيد وتقدم إلى عبد العزيز بن فرخشاه بن أيوب، ثم انتقل إلى تقي الدين عمر صاحب حماه.

وكان حسن الصورة والكلام في قالب الوزارة.

وكان الملك المعظم عيسى يتردد إليه.

له حواشي على "ديوان أبي الطيب المتنبي". مدحه ابن الدهان بأبيات ذكرناها في ترجمته قريبا. وقد مدحه على بن محمد السخاوي ببيتين، ذكرناهما في ترجمته.

البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة للمؤلف الفيروز آبادي ص140.

أَبُو اليُمْن الكِنْدي

زيد بن الحسن بن زيد بن سعيد الحميري، من ذي رعين، أبو اليمن، تاج الدين الكندي: أديب، من الكتاب الشعراء العلماء.

وسافر إلى حلب سنة ٥٦٣ هـ

وكان مختصا بفرخ شاه ابن أخي صلاح الدين، وبولده الملك الأمجد صاحب بعلبكّ. وهو شيخ المؤرخ سبط ابن الجوزي.

وكان الملك المعظم (عيسى) يقرأ عليه دائما كتاب سيبويه، متنا وشرحا، والإيضاح والحماسة وغيرهما. قال أبو شامة: كان المعظم يمشي من القلعة راجلا إلى دار تاج الدين، والكتاب تحت إبطه. واقتنى مكتبة نفيسة. وتوفي في دمشق. له تصانيف، منها كتاب شيوخه على حروف المعجم، كبير، و (شرح ديوان المتنبي) و (ديوان شعر).