ابن النجار

محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله البغدادي أبي عبد الله محب الدين

العمر: عاش 65 سنة

الميلاد: 578 هـ (الموافق: 1183 م) — بغداد، العراق

الوفاة: 643 هـ (الموافق: 1245 م) — بغداد، العراق

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد البغداديزيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة أبو اليمن الكندي البغداديعبد الأول بن عيسى بن شعيب بن إبراهيم بن إسحاق السجزيذاكر بن كامل بن أبي غالب محمد بن حسينعبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة بن خضر بن كليب الآجريشهدة بنت أبي نصر أحمد بن الفرج ابن عمر الإبريعبد المعز بن محمد بن أبي الفضل بن أحمد بن أسعد بن صاعد الساعدي أبي روح حافظ الدينيحيى بن أسعد بن يحيى بن محمد بن بوش البغدادي الأزجي الخبازعبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل الأنصاري الدمشقي أبي القاسم جمال الدينالمؤيد بن محمد بن علي بن حسن بن محمد الطوسي النيسابوريالمبارك بن المبارك بن هبة الله بن المعطوش الحريمي أبي طاهرعبد الرحمن بن نجم بن عبد الوهاب الشيرازي المقدسي أبي الفرج ناصح الدينعبد الوهاب بن علي بن علي بن عبيد الله أبي أحمد الأمينجعفر بن علي بن هبة الله أبي البركات بن جعفر الهمذاني الإسكندراني أبي الفضلمحمد بن عبد الغني بن عبد الواحد بن علي المقدسي أبي الفتح عز الدينعلي بن المفضل بن علي بن مفرج اللخمي المقدسي الإسكندري أبي الحسن شرف الدينعين الشمس بنت أحمد بن أبي الفرج

وَسمع من عبد الْمُنعم بن كُلَيْب وَيحيى بن بوش وذاكر بن كَامِل وَأبي الْفرج بن الْجَوْزِيّ وَأَصْحَاب ابْن الْحصين وَالْقَاضِي أبي بكر فَأكْثر

سمع من ابن الجوزي وجماعة، وله رحلة واسعة إلى الشام ومصر والحجاز وأصبهان وخراسان ومرو وهراة ونيسابور، وسمع الكثير، وحصل الأصول والمسانيد، واستدرك في "التاريخ" على الخطيب دلَّ على تبحره في هذا الشأن، وسعة حفظه، اشتملت مشيخته على ثلاثة آلاف شيخ،

المؤلفات (3)

الزهر في محاسن شعراء أهل العصرتاريخ بغدادمناقب الشافعيعيون الفوائدالأزهار في أنواع الأشعارنزهة القرى في ذكر أم القرىروضة الأولياء في مسجد إيلياءالكمال في الرجالالعقد الفائقجنة الناظرين في معرفة التابعينانتساب المحدثين إلى الآباء والبلدانالمتفق والمفترقكنز الإمام في السنن والأحكامالمؤتلف والمختلفالقمر المنير في المسند الكبيرالمستفاد من ذيل تاريخ بغدادالدرر الثمينة في أخبار المدينة

التلاميذ

حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو حَامِدٍ ابْنُ الصَّابُوْنِيّ، وَأَبُو العَبَّاسِ الفَارُوْثِيّ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّرِيْشِيّ، وَالغَرَّافِيّ، وَابْنُ بَلْبَانَ النَّاصِرِيُّ، وَالفَتْحُ مُحَمَّدٌ القَزَّازُ، وَآخَرُوْنَ.

وَأَجَازَ لأبي الْعَبَّاس بن الظَّاهِرِيّ

روى عَنهُ الْجمال مُحَمَّد بن الصَّابُونِي والخطيب عز الدّين الفاروثي وَعلي بن أَحْمد الغرافي وَالْقَاضِي تَقِيّ الدّين سُلَيْمَان وَخلق

تفاصيل الميلاد

ولد سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة وَسمع ابْن الْجَوْزِيّ وَابْن كُلَيْب والطبقة وتلا على ابْن سكينَة وَجمع فأوعى وَكَانَ من أَعْيَان الْحفاظ الثِّقَات مَعَ الدّين والصيانة والفهم وسعة الرِّوَايَة اشْتَمَلت مشيخته على ثَلَاثَة آلَاف شيخ

مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.

ولد فِي ذِي الْقعدَة سنة ثَمَان وَسبعين وَخَمْسمِائة

ولد سنة 578،

المؤلفات كما وردت في السيرة

لَهُ تَارِيخ بَغْدَاد ذيل بِهِ على الْخَطِيب والمؤتلف ذيل بِهِ على ابْن مَاكُولَا والمتفق والأنساب والكمال فِي الرِّجَال وتاريخ الْمَدِينَة ومناقب الشَّافِعِي وَغير ذَلِك

أَلَّفَ كِتَابَ "القَمَرِ المُنِيْرِ فِي المُسْنَدِ الكَبِيْرِ"، فَذَكَر كُلّ صَحَابِيٍّ وَمَا لَهُ مِنَ الحَدِيْثِ، وَكِتَابَ "كَنْزِ الإِمَام فِي السُّنَن وَالأَحكَام"، وَكِتَابَ "المُؤتلفِ وَالمُخْتَلِف" ذَيَّل بِهِ عَلَى الأَمِيْرِ ابْن مَاكُوْلاَ، وَكِتَابَ "الْمُتَّفق وَالمفترق"، وَكِتَابَ "انتسَاب المُحَدِّثِيْنَ إِلَى الآبَاء وَالبُلْدَان"، وَكِتَابَ عَوَالِيهِ، وَكِتَابَ "جَنَّةِ النَّاظرِيْنَ فِي مَعْرِفَةِ التَّابِعِيْنَ"، وَكِتَابَ "العَقدِ الفَائِقِ"، وَكِتَابَ "الكَمَالِ فِي الرِّجَالِ"، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ "ذَيلَ التَّارِيْخِ"، وَلَهُ كِتَابُ "الدُّرَرِ الثَّمِينَةِ فِي أَخْبَارِ المَدِيْنَةِ"، وَكِتَابُ "رَوْضَةِ الأَوْلِيَاءِ فِي مَسْجِدِ إِيليَاءَ"، وَكِتَابُ "نُزهَةِ القِرَى فِي ذكر أُمِّ القُرَى"، وَكِتَابُ "الأَزهَارِ فِي أَنْوَاع الأَشعَار"، وَكِتَابُ "عُيونِ الفَوَائِدِ" سِتَّةُ أَسفَارٍ، وَكِتَابُ "مَنَاقِبِ الشَّافِعِيِّ"، وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَأَوْصَى إِلَيَّ، وَوَقَفَ كُتُبَهُ بِالنِّظَامِيَةِ، فَنفذ إِلَيَّ الشَّرَابِيُّ مائَةَ دينارٍ لِتجهِيزِ جِنَازَتِهِ.

من كتبه (الكمال في معرفة الرجال) تراجم، و (ذيل تاريخ بغداد لابن الخطيب - خ) المجلد العاشر منه، وهو يقع في ستة عشر مجلدا، و (الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط) و (نزهة الورى في أخبار أم القرى) و (نسبة المحدثين إلى الآباء والبلدان) و (جنة الناظرين في معرفة التابعين) و (مناقب الشافعيّ) و (العقد الفائق في عيون أخبار الدنيا ومحاسن الخلائق) و (الأزهار في أنواع الأشعار) و (الزهر في محاسن شعراء أهل العصر) .

وله كتاب "القمر المنير في المسند الكبير"، ذكر كل صحابي، وما له من الحديث. ومن شعره:

تفاصيل الوفاة

مَاتَ خَامِس شعْبَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة

تُوُفِّيَ فِي خَامِسِ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.

توفّي بِبَغْدَاد فِي خَامِس شعْبَان سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وسِتمِائَة

الإقامة والرحلات

ورحل سبعًا وعشرين سنة.

الترجمة المفصلة

ابْن النجار الْحَافِظ الإِمَام البارع مؤرخ الْعَصْر مُفِيد الْعرَاق محب الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الْحسن بن هبة الله بن محَاسِن الْبَغْدَادِيّ

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

الإمام العالم الحَافِظُ البَارِعُ مُحَدِّثُ العِرَاقِ مُؤرِّخُ العَصرِ، مُحِبُّ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ حَسَنِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ مَحَاسِنَ البَغْدَادِيُّ، ابْنُ النَّجَّارِ.

أَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَهُوَ قَلِيْلٌ، وَأَوَّلُ دُخُوْلِهِ فِي الطَّلَبِ وَهُوَ حَدَثٌ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ؛ فَسَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَرَجِ عَبْدِ المُنْعِمِ بنِ كُلَيْبٍ، وَيَحْيَى بنِ بَوْشٍ، وَذَاكِرِ بنِ كَامِلٍ، وَالمُبَارَكِ بنِ المَعْطُوشِ، وَأَبِي الفَرَجِ ابْنِ الجَوْزِيِّ، وَأَصْحَابِ ابْنِ الحُصَيْنِ، وَقَاضِي المَرَسْتَانِ، ثُمَّ أَصْحَابِ ابْنِ نَاصِرٍ، وَأَبِي الوَقْتِ، ثُمَّ يَنْزِلُ إِلَى أَصْحَابِ ابْنِ البَطِّيِّ، وَشُهْدَةَ، وَتَلاَ بِالعَشْرَةِ وَغَيْرهَا عَلَى: أَبِي أَحْمَدَ عَبْدِ الوَهَّابِ ابْنِ سُكَيْنَةَ، وَجَمَاعَةٍ. وَارْتَحَلَ إِلَى أَصْبَهَانَ، فَسَمِعَ بِهَا مِنْ عَينِ الشَّمْسِ الثَّقَفِيَّةِ، وَالمَوْجُوْدين، وَإِلَى هَرَاةَ، فَسَمِعَ مِنْ أَبِي رَوْحٍ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، وَإِلَى نَيْسَابُوْر؛ فَسَمِعَ مِنَ المُؤَيَّدِ الطُّوْسِيّ، وَزَيْنَبَ بِنْتِ الشَّعْرِيِّ، وَبِمِصْرَ مِنَ الحَافِظِ عَلِيّ بن المُفَضَّلِ، وَخَلْقٍ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ، وَابْنِ الحَرَسْتَانِيِّ.

قَالَ فِي أَوَّلِ "تَارِيْخِهِ": كُنْتُ وَأَنَا صَبِيٌّ عزمتُ عَلَى تَذيِيلِ "الذَّيلِ" لابْنِ السَّمْعَانِيّ، فَجمعتُ فِي ذَلِكَ مسودَةً، وَرحلتُ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ سَنَةً، فَدَخَلتُ الحِجَازَ وَالشَّامَ وَمِصْرَ والثغر وبلاد الجزيرة والعراق والجبال وخراسان، وقرأ الكُتُبَ المطوّلاَتِ، وَرَأَيْتُ الحُفَّاظَ، وَكُنْتُ كَثِيْرَ التَّتَبُّعِ لأَخْبَارِ فُضَلاَءِ بَغْدَادَ وَمَنْ دَخَلَهَا.

قُلْتُ: سَادَ فِي هَذَا العِلْمِ.

قَالَ ابْنُ السَّاعِيِّ: اشتَمَلَتْ مَشْيَخَتُهُ عَلَى ثَلاَثَةِ آلاَفِ شَيْخٍ وَأَرْبَع مائَةِ امْرَأَةٍ. عَرَضُوا عَلَيْهِ السَّكْنَى فِي رِبَاطِ شَيْخِ الشُّيُوْخِ فَأَبَى، وَقَالَ: مَعِي ثَلاَثُ مائَةِ دِيْنَارٍ فَلاَ يَحلّ لِي أَنْ أَرتفقَ مِنْ وَقْفٍ، فَلَمَّا فُتِحت المُسْتَنْصِرِيَّةُ، كَانَ قَدِ افْتقر فَجُعِلَ مُشغلاً بِهَا فِي علم الحَدِيْث.

وَرثَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ، وَكَانَ مِنْ مَحَاسِنِ الدُّنْيَا.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ فِي تَرْجَمَة ابْنِ دِحْيَةَ: لَمَّا دَخَلتُ مِصْرَ طلبني السُّلْطَانُ -يَعْنِي الكَامِلَ- فَحَضَرتُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَسْأَلنِي عَنْ أَشيَاء مِنَ الحَدِيْثِ وَأَيَّامِ النَّاسِ، وَأَمرنِي بِمُلاَزِمَةِ القَلْعَةِ، فَكُنْت أَحضرُ فِيْهَا كُلَّ يَوْمٍ.

أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ العَلَوِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَحْمُوْدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ أَيُّوْبَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا حَبِيْبُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَيُّوْبَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بنِ الحَكَمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "من كَتَمَ عِلْماً عَلِمَه، أَلْجَمَهُ اللهُ -تَعَالَى- بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ" .

وَأَخْبَرْنَاهُ عَالِياً أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ.

وَفِي تَارِيخِ ابْن النَّجَّارِ أَنَّ وَالِدَهُ مَاتَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَانٍ وَأَرْبَعُوْنَ سَنَةً، وَكَانَ مُقَدَّمَ النّجَارِيْنَ بِدَارِ الخِلاَفَةِ، وكان من العوام.

سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

مُحَمَّد بن مَحْمُود بن الْحسن بن هبة الله بن محَاسِن

الْحَافِظ الْكَبِير الثِّقَة محب الدّين أَبُو عبد الله ابْن النجار الْبَغْدَادِيّ

مُصَنف تَارِيخ بَغْدَاد الَّذِي ذيل بِهِ على تَارِيخ الْخَطِيب فجَاء فِي ثَلَاثِينَ مجلدا دَالا على سَعَة حفظه وعلو شَأْنه وَله مُصَنف حافل فِي مَنَاقِب الشَّافِعِي رَضِي الله عَنهُ وتصانيف أخر كَثِيرَة فِي السّنَن وَالْأَحْكَام وَغَيرهَا

وَأول سَمَاعه وَله عشر سِنِين وَأول عنايته بِالطَّلَبِ وَله خمس عشرَة سنة

وَله الرحلة الواسعة إِلَى الشَّام ومصر والحجاز وأصبهان ومرو وهراة ونيسابور

لَقِي أَبَا روح الْهَرَوِيّ وَعين الشَّمْس الثقفية وَزَيْنَب الشعرية والمؤيد الطوسي والحافظ أَبَا الْحسن عَليّ بن الْمفضل وَأَبا الْيمن الْكِنْدِيّ وَأَبا الْقَاسِم ابْن الحرستاني فَمن بعدهمْ

قَالَ ابْن السَّاعِي كَانَت رحلته سبعا وَعشْرين سنة واشتملت مشيخته على ثَلَاثَة آلَاف شيخ

وَأَجَازَ لِأَحْمَد بن أبي طَالب بن الشّحْنَة رَاوِي الطَّحَاوِيّ شَيخنَا بِالْإِجَازَةِ

طبقات الشافعية الكبرى - تاج الدين السبكي

محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن، أبو عبد الله، محب الدين ابن النجار:

مؤرخ حافظ للحديث. من أهل بغداد، مولده ووفاته فيها. رحل إلى الشام ومصر والحجاز وفارس وغيرها، واستمر في رحلته 27 سنة.

-الاعلام للزركلي-

محمد بن محمودِ بنِ الحسنِ بنِ هبةِ اللهِ، الحافظُ الكبيرُ، محبُّ الدين، ابنُ النجار، البغداديُّ، صاحبُ "التاريخ".

يقال: إن السلطان سأله عن وفاة الشافعي، متى كانت؟ فبهت، هذا من التعجيز لمثل هذا الحافظ الكبير، فسبحان من له الكمال!

وقائل قالَ يومَ العيدِ لي ورأى ... تَمَلُّلي ودموعَ العينِ تَنْهَمِرُ

ما لي أراكَ حزينًا باكِيًا أسفًا ... كأنَّ قلبَكَ فيه النارُ تستعرُ

فقلت

إنِّي بعيدُ الدار عن وطني ... ومُمْلِقُ الكَفِّ والأحبابُ قد هَجَروا

قلتُ: ومن هذا الوادي قول آفرين اللاهوري في الأبيات القسمية

لعريان يتيمى تمنا نورد ... كه عيد آمد وجامه كلكون نكرد

التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.

وَبِالإِجَازَةِ جَمَاعَةٌ.

وَاشتهَرَ، وَكَتَبَ عَمَّنْ دَبَّ وَدَرَجَ مِنْ عالٍ وَنَازلٍ، وَمَرْفُوْعٍ وَأَثرٍ، وَنَظْمٍ وَنثْرٍ، وَبَرَعَ وَتَقَدَّمَ، وَصَارَ المُشَارَ إِلَيْهِ بِبَلَدِهِ، وَرَحَلَ ثَانِياً إِلَى أَصْبَهَانَ فِي حُدُوْدِ العشرين، وحج وجاور، وَعَمِلَ "تَارِيْخاً" حَافلاً لِبَغْدَادَ ذَيَّل بِهِ وَاسْتدركَ عَلَى الخَطِيْبِ، وَهُوَ فِي مائَتَيْ جُزءٍ يُنْبِئ بِحِفظِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، وَكَانَ مَعَ حِفْظِهِ فِيْهِ دِيْنٌ وصيانة ونسك.