ابن شهاب الزهري

محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري أبي بكر

العمر: عاش 72 سنة

الميلاد: 52 هـ (الموافق: 672 م)

الوفاة: 124 هـ (الموافق: 742 م) — المدينة المنورة، الحجاز

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

عطاء بن أبي رباح أسلم القرشي الفهري أبي محمد المكيعبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدويسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي المدني أبي عمرعبد الله الأصغر بن عامر بن ربيعة أبي محمد العدوي العنزيعمر بن عبد العزيز بن مروان أبي حفص القرشي الأمويعائذ الله بن عبد الله بن عمرو أبي إدريس الخولاني العوذيسالم بن عبد الله الأموي أبي العلاءسليمان بن عبد الملك بن مروان القرشي الأموي أبي أيوبسعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي أبي محمدأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث القرشي المخزوميعبيد الله بن عبد الله بن عتبة الهذلي المدني أبي عبد اللهسهل بن سعد بن مالك الساعدي الأنصاري أبي العباسعروة بن الزبير بن العوام أبي عبد الله القرشي الأسدي المدنيأبو عبيدة بن عبد الله ابن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسدالقاسم بن محمد بن عبد الله أبي بكر الصديق أبي محمد القرشيعبيد الله بن عبد الله بن أبي ثورحصين بن محمد الأنصارييزيد بن الأصم عمرو بن عبيد بن معاوية العامري البكائي الكوفيإبراهيم بن عبد الله بن حنين أبي إسحاق الهاشمي المدنيحميد بن قيس أبي صفوان الأعرج المكيعباد بن تميم المازني الأنصاري المدنيمحمد بن المنكدر بن عبد الله التيميمحمد بن النعمان بن بشير الأنصاريعبد الله بن كعب بن مالك بن أبي القين الأنصاري المدني أبي فضالةأبو سلمة عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف القرشي المخزومي الزهري المدنيعمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفيحبيب الأعورسنان بن أبي سنان الدؤلي أو الديلي المدنيقبيصة بن ذؤيب بن عمرو أبي سعيد الخزاعي المدني الدمشقيالحسن بن محمد بن علي بن أبي طالبأبو هاشم عبد الله بن محمد بن علي الهاشميسعد بن عبيد أبو عبيد الزهري القرشي المدينيحنظلة بن علي بن الأسقع الأسلمي المدنيخالد بن المهاجر بن سيف الله خالد المخزوميعمرة بنت عبد الرحمن بن سعد الأنصارية المدنية الفقيهةأبو إبراهيم حميد بن عبد الرحمن بن عوف القرشي المدنينافع بن عباس أبي عياشسعيد بن خالد بن عمرو بن عثمان بن عفان القرشي المدينيحمزة بن عبد الله بن عمر العدوي القرشي البغداذي المدينيإياس بن سلمة بن الأكوع أبي سلمة الأسلمي المدنيأبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاريالضحاك بن شراحيل المشرفي الهمدانيعامر بن سعد بن أبي وقاص الزهري المدنيعيسى بن طلحة بن عبيد الله أبي محمد القرشي التيمي المدنيأبو حمزة أنس بن مالك بن النضر الخزرجي الأنصاري النجاريالسائب بن يزيد بن سعيد الكندي أبي يزيدعباد بن زياد ابن أبيه أو ابن أبي سفيان أبي حربيحيى بن عروة بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي أبي عروة المدنيعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالبنافع بن جبير بن مطعم أبي محمد القرشي النوفلي المدنيعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي أبي عمر المدني الأعرججابر بن سمرة بن جنادة السوائيجعفر بن عمرو بن أمية الضمري المدينيعطاء بن يزيد أبي يزيد الليثي الجندعي المدني أبي محمدمحمد بن جبير بن مطعم أبي سعيد القرشي النوفلي المدنيمحمود بن الربيع بن سراقة الأنصاري الخزرجي أبي نعيمعمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي الأنصاري المدنيمالك بن أوس بن الحدثان بن عوف أبي سعيد النصري المدنيالربيع بن سبرة بن معبد الجهني المدنيكثير بن العباس بن عبد المطلب أبي تمام الهاشمي الحجازييحيى بن سعيد بن العاص القرشي الأموي المدنيشبيل بن عوف أبي الطفيل الأحمسي البجلي الكوفي

روى عَن عبيد الله بن عبيد الله بن عتبَة بن مَسْعُود وَسَعِيد بن الْمسيب وَسَالم بن عبد الله أبي سَلمَة بن عبد الرحمن وحبِيب مولى عُرْوَة وَعَطَاء بن يزِيد وَعُرْوَة وعامر بن سعد وَأبي عبيد سعد وَنَافِع مولى أبي قَتَادَة وَعَمْرو بن أبي سُفْيَان بن أسيد بن جَارِيَة وَأبي إِدْرِيس فِي الْوضُوء وَعمرَة بنت عبد الرحمن وَعمر بن عبد العزيز وعبد الله بن أبي بكير بن عبد الرحمن الْحَارِث وَسَعِيد بن خَالِد بن عَمْرو بن عُثْمَان وجعفر بن عَمْرو بن أُميَّة وَعباد بن تَمِيم ومحمود بو الرّبيع فِي الصَّلَاة وَأنس بن مَالك وَحَمْزَة بن عبد الله بن عمر وَعباد بن زِيَاد فِي الصَّلَاة وَمُحَمّد بن جُبَير بن مطعم وَأبي بكر بن عبد الرحمن الْحَارِث وَإِبْرَاهِيم بن عبد الله بن حنين وَحميد بن عبد الرحمن بن عَوْف وَعَطَاء بن أبي ريَاح والأعرج وحصين بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ وعبد الله بن عَامر بن ربيعَة وعبد الله بن عبد الله بن ربيعَة بن الْحَارِث بن نَوْفَل فِي الصَّلَاة وَالزَّكَاة والسائب بن يزِيد فِي الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَأبي عبد الله سُلَيْمَان الْأَغَر فِي الصَّلَاة وَالْحج وَعلي بن الْحُسَيْن فِي الصَّلَاة والأشربة والفضائل وَأبي الطُّفَيْل فِي الصَّلَاة وَكثير بن الْعَبَّاس فِي الصَّلَاة وَأبي أُمَامَة بن سهل فِي الْجَنَائِز وَرِجَال لم يسمهم فِي الْجَنَائِز وَالضَّحَّاك الْهَمدَانِي فِي الزَّكَاة وَنَافِع بن أبي أنس فِي الصَّوْم وحَنْظَلَة بن عَليّ الْأَسْلَمِيّ فِي الْحَج وَعَطَاء مولى سِبَاع فِي الْحَج وَعِيسَى بن طَلْحَة التَّيْمِيّ وَالربيع بن سُبْرَة فِي النِّكَاح وخَالِد بن المُهَاجر بن سيف الله فِي النِّكَاح وعبد الله وَالْحسن ابْني مُحَمَّد بن عَليّ وَقبيصَة بن ذُؤَيْب فِي النِّكَاح وَيزِيد بن الْأَصَم فِي النِّكَاح وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر فِي النِّكَاح وعبد الله بن محيريز فِي النِّكَاح وَأبي عُبَيْدَة بن عبد الله بن زَمعَة فِي النِّكَاح قَالَ فِي عقب حَدِيث بلغنَا أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يحدث وعبيد الله بن عبد الله بن ثَوْر فِي الطَّلَاق وَسَهل بن سعد فِي اللّعان والاستئذان وعبد الله بن كَعْب بن مَالك فِي الْبيُوع وَمَالك بن أَوْس بن الْحدثَان فِي الْبيُوع وَالْجهَاد وَمُحَمّد بن النُّعْمَان بن بشير فِي الْهِبَة وَابْن سَلمَة بن الْأَكْوَع لم يسمه فِي الْجِهَاد وَأبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر فِي الْأَطْعِمَة وَالقَاسِم بن مُحَمَّد فِي اللبَاس وَنَافِع بن جُبَير بن مطعم فِي الطِّبّ وعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ابْن الْخطاب وَسنَان بن أبي سِنَان الدؤَلِي فِي لاهام وَدَلَائِل النُّبُوَّة والسائب بن يزِيد فِي لاهام وَيحيى بن عُرْوَة بن الزبير فِي الطِّبّ وَيحيى بن سعيد بن الْعَاصِ فِي فضل عُثْمَان وَمُحَمّد بن عبد الرحمن بن الْحَارِث بن مُسلم فِي الْفَضَائِل وَأبي بكر بن سُلَيْمَان بن أبي خَيْثَمَة فِي الْفَضَائِل وعبد الله بن أبي بكر فِي الْمَعْرُوف وَعمر بن ثَابت الْأنْصَارِيّ فِي الْفِتَن

تلاميذه

إبراهيم بن أبي عبلة شمر بن يقظان بن عامر العقيلي الشاميأبو عروة معمر بن راشد الأزدي البصريعمرو بن دينار أبي محمد القرشي الأثرم المكي الجمحيمالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري أبو عبد اللهعبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشونعبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقيسفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلاليسفيان بن حسين بن الحسن أبي محمد الواسطيأبو الهذيل محمد بن الوليد بن عامر الزبيديهشام بن سعد القرشي المدنيالليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي أبي الحارثإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة أبي سليمانسعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي الدمشقي أبي محمدعبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي الداراني أبي عتبةأبو زبر عبد الله بن العلاء بن زبر الربعيسعيد بن بشير الأزدي أبي عبد الرحمنعبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي أبي عمروجويرية بن أسماء بن عبيد الضبعي البصري أبي مخارقحسن بن عمر بن يحيى الفزاريعبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث العامريفليح بن سليمان بن أبي المغيرةمعاوية بن يحيى الصدفي أبي روحإبراهيم بن يزيد بن أشعث الخوزيإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهليصالح بن كيسان أبي محمد الدوسيمحمد بن عمرو بن حلحلة الديليمعاوية بن سعيد بن شريح بن عزرة التجيبي الفهميعبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهريعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويأبو العلاء سعيد بن أبي هلال الليثيعبد الله بن العلاء بن خالدزمعة بن صالح يمانيعبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الأنصاريحماد بن يحيى الأبحرشدين بن سعد بن مفلح بن هلال المهري المصرييزيد بن عبد الرحمن الدالاني أبي خالد الأسدي الكوفيسلامة بن روح بن خالد بن عقيل بن خالد القرشيحارث بن النعمان بن سالم الأكفانييونس بن يزيد بن أبي النجاد مشكان أبي يزيد الأيليسعيد بن سالم الكوفي القداحعمر بن راشد بن شجرة اليمانييزيد بن زياد بن رافعأحمد بن محمد بن نيزك بن حبيب الطوسيعاصم بن يوسف اليربوعي التميميبكر بن وائل بن داود أبو داود الليثي الكوفيعتبة بن أبي حكيم الشعباني أبي العباسمعقل بن عبيد الله الجزري أبي عبد اللهسالم بن عجلان الأفطس الجزري الحراني الأموي أبي محمدمحمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهريعثمان بن سليمان الأزدي أبي حفصجعفر بن برقان الكلابي أبي عبد الله الجزريحميد بن قيس أبي صفوان الأعرج المكيإسحاق بن راشد الحراني القرشي أبي سليمانيوسف بن يعقوب بن أبي سلمة الماجشونإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشيأبو يزيد سهيل بن أبي صالح ذكوان السمانعبد الرحمن بن أيمن المخزومي المكيعبد الرحمن بن عبد العزيز بن عثمان بن حنيف الأنصاريعبد الرحمن بن نمر اليحصبيعبد الله بن عبد الله بن أويس بن أبي عامر الأصبحي المدنيمحمد بن أبي حفصة أبي سلمة بن ميسرة المدنيالنعمان بن راشد الرقيعبد القدوس بن حبيب أبي سعيد الكلاعيعبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطابعطاء بن أبي مسلم عبد الله أبي أيوب البلخي الخراسانيأبو عبد الله زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني المكيهشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي أبي العباسمسلم بن خالد بن فروة أبي خالدعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطابهشام بن عروة بن الزبير بن العوام أبي المنذر القرشيعمرو بن شعيب بن محمد السهمي القرشي أبي إبراهيم الطائفي أبي عبد الله الحجازيموسى بن عقبة بن أبي عياشمعاوية بن سلام بن أبي سلام الحبشيعقيل بن خالد بن عقيل الأيليعمران الحلبي أبي بشرشعيب بن أبي حمزة دينار أبي بشر الأمويأبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير البلخيسليمان بن كثير العبديهشيم بن بشير بن أبي خازم أبي معاوية السلمييزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد أبي عبد الله الليثيأبو عبد الله عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسينوح بن أبي مريم يزيد بن جمونة المروزي أبي عصمةياسين بن معاذ الزيات أبي خلفسليمان بن موسى الدمشقي أبي هشام الأسدي أبي أيوب الأموي أبي الربيع الأشدق

روى عَنهُ عقيل بن خَالِد وَيُونُس بن يزِيد وَصَالح بن كيسَان وَابْن عُيَيْنَة وَمعمر بن رَاشد وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة وَالْأَوْزَاعِيّ وَإِبْرَاهِيم بن سعد وَاللَّيْث بن سعد وَابْن جريج وَمُحَمّد بن عبد الله بن أَخِيه وَمَالك وَأَبُو أَوْس عبد الله بن عبد الله وَابْن أبي ذِئْب وَمُحَمّد بن الْوَلِيد الزبيرِي وَعَمْرو بن الْحَارِث فِي الْوضُوء وَالصَّلَاة وعبيد الله بن عمر فِي الصَّلَاة وَعَمْرو بن دِينَار فِي الصَّلَاة وَالْجهَاد وفليح بن سُلَيْمَان وعبد الرحمن بن نمر وَمُحَمّد بن أبي حَفْصَة فِي الْجَنَائِز وَالْحج وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر فِي الْبيُوع وَزَمعَة بن صَالح فِي الْحَج وعبد الرحمن بن عبد العزيز والنعمان بن رَاشد وَأَخُوهُ عبد الله بن مُسلم وَبكر بن وَائِل وَيزِيد بن أبي حبيب وَزِيَاد بن سعد ويوسف بن الْمَاجشون وَمَعْقِل بن عبيد الله وعبد الرحمن بن إِسْحَاق وَيزِيد بن الْهَاد وَمُحَمّد بن عَمْرو بن حلحلة.

المؤلفات (1)

الناسخ والمنسوخ - وتنزيل القرآن بمكة والمدينة,رواية:أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلميالمغازي النبوية

تفاصيل الوفاة

توفي في سنة أربع وعشرين ومئة - رضي الله تعالى عنه –

الترجمة المفصلة

أبو بكر محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري: مات في شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة. قال حفص بن ربيعة لعراك: من أعلم من رأيت؟ قال: أعلمهم بالحلال والحرام ابن المسيب، وأغزرهم حديثاً عروة، ولا تشاء أن تقع من عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة على علم لا تسمعه إلا منه إلا وقعت، وأعلم هؤلاء كلهم عندي ابن شهاب لأنه جمع علمهم إلى علمه. وروي أن عمرو بن دينار قال: أي شيء عند الزهري؟ أنا لقيت ابن عمر ولم يلقه، ولقيت ابن عباس ولم يلقه، فقدم الزهري مكة فقال عمر: احملوني إليه - وقد أقعد - فحمل إليه فلم يأت إلى أصحابه إلا بعد ليل، فقالوا له: كيف رأيت؟ فقال: والله ما رأيت مثل هذا القرشي قط.

وقال عمر بن عبد العزيز: لا أعلم أحداً أعلم بسنة ماضية منه.

وقال أيوب: ما رأيت أحداً أعلم من الزهري، فقال له صخر بن جويرية: ولا الحسن؟ قال: ما رأيت أعلم من الزهري؛ وقيل لمكحول: من أعلم من رأيت؟ قال: ابن شهاب، قيل له: ثم من؟ قال: ابن شهاب، قيل له: ثم من؟ قال: ابن شهاب. وسئل ابن عيينة أيهما أفقه أو اعلم: إبراهيم النخعي أو الزهري؟ قال: لا أبا لك، الزهري.

- طبقات الفقهاء- لأبو اسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي -.

أحد أعلام الفقهاء المحدثين التابعين بالمدينة، رأى عشرة من الصحابة منهم أنس رضي الله عنه وروى عن جماعة من الصحابة وعنه جماعة من الأئمة منهم مالك والسفيانان، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق: عليكم بابن شهاب فإنكم لا تجدون أحداً أعلم منه بالسنه، وله في الموطأ مرفوعاً مائة وثلاثة وثلاثون حديثاً

شجرة النور الزكية في طبقات المالكية

الزُّهْرِيّ أَبُو بكر مُحَمَّد بن مُسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهَاب الْمدنِي

أحد الْأَعْلَام

نزل الشَّام وروى عَن سهل بن سعد وَابْن عمر وَجَابِر وَأنس وَغَيرهم من الصَّحَابَة وَخلق من التَّابِعين

وَعنهُ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَعَطَاء بن أبي رَبَاح وَعمر بن عبد الْعَزِيز وهما من شُيُوخه وَابْن عُيَيْنَة وَاللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ وَابْن جريج وَخلق

قَالَ ابْن منجويه رأى عشرَة من الصَّحَابَة وَكَانَ من أحفظ أهل زَمَانه وَأَحْسَنهمْ سياقا لمتون الْأَخْبَار فَقِيها فَاضلا

وَقَالَ اللَّيْث مَا رَأَيْت عَالما قطّ أجمع من ابْن شهَاب وَلَا أَكثر علما مِنْهُ مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَة

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

الزُهْرِيُّ { وقد عقد ابن سعيد ترجمة للزهري في ذكر من كان يفتي بالمدينة بعد أصحاب رسول لله صلى الله عليه سلم}.

وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبيد الله بن عبد الله الأصغر بن شهاب ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهرة بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّة. وَأُمُّهُ عَائِشَةُ بِنْتُ عَبْدِ الله الْأَكْبَرِ بْنِ شِهَابٍ، وَيُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: "نَشَأْتُ وَأَنَا غُلَامٌ لَا مَالَ لِي مُقطَعاً، مِنَ الدِّيوَانِ، وَكُنْتُ أَتَعَلَّمُ نَسَبَ قَوْمِي مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيرْ الْعَدَوِيِّ وكان عالماً بِنَسَبِ قَوْمِي وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهِمْ وَحَلِيفُهُمْ، فَأَتَاهُ، رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ مِنَ الطَّلَاقِ فَعَيِيَ بِهَا وَأَشَارَ لَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: أَلَا أُراني مَعَ هَذَا الرَّجُلِ الْمُسِنِّ يُعقل أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ لَا يَدْرِي مَا هَذَا! فَانْطَلَقْتُ مَعَ السَّائِلِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ، فَجَلَسْتُ إِلَى سَعِيدٍ وَتَرَكْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ ثَعْلَبَةَ، وَجَالَسْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عبد الرحمن بنت بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ حَتَّى فَقَهْتُ. فَرَحَلْتُ إلى الشام فدخلت مسجد دمشق في السَّحَرِ فأممَّت حَلْقَةً وِجَاهَ الْمَقْصُورَةِ {هي من مقام الإمام }عَظِيمَةً فَجَلَسْتُ فِيهَا، فنسَّبني الْقَوْمُ فَقُلْتُ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ سَاكِنِي الْمَدِينَةِ، قَالُوا: "هَلْ لَكَ عِلْمٌ بِالْحُكْمِ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ؟ فَأَخْبَرْتُهُمْ بِقَوْلِ عُمَرَ بن الخطاب في أمهات الْأَوْلَادِ" فَقَالَ لِي الْقَوْمُ: "هَذَا مَجْلِسُ قَبِيصة بْنِ ذُؤَيْبٍ. وَهُوَ جَائِيكَ وَقَدْ سَأَلَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ هَذَا وَسَأَلَنَا فَلَمْ يَجِدْ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ عِلْمًا، فَجَاءَ قَبِيصَةُ فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فنسَّبني فَانْتَسَبْتُ، وَسَأَلَنِي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَنُظَرَائِهِ فَأَخْبَرْتُهُ"، قَالَ: فَقَالَ: "أَنَا أُدْخِلُكَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فصلَّى الصُّبْحَ ثُمَّ انْصَرَفَ فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَجَلَسْتُ عَلَى الْبَابِ سَاعَةً حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ خَرَجَ" فَقَالَ: "أَيْنَ هَذَا الْمَدِينِيُّ الْقُرَشِيُّ؟ " قَالَ قلت: "ها أنا ذا"، قَالَ: "فَقُمْتُ حَتَّى. فَدَخَلْتُ مَعَهُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ"، قَالَ: "فَأَجِدُ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمُصْحَفَ قَدْ أَطْبَقَهُ وَأَمَرَ بِهِ يُرفع وَلَيْسَ عِنْدَهُ غَيْرُ قَبِيصَةَ جَالِسٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ". فَقَالَ: "مَنْ أَنْتَ؟ " قُلْتُ: "مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبيد اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهاب بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهرة". فَقَالَ: "أوَّه، قَوْمٌ يُغَارّون { يخدعون الناس للوقوع فيها} فِي الْفِتَنِ"، -قَالَ: "وَكَانَ مسلم بن عبيد اللَّهِ مَعَ الزُّبَيْرِ"- ثُمَّ قَالَ: "مَا عِنْدَكَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ؟ فَأَخْبَرْتُهُ"، فَقُلْتُ: "حَدَّثَنِي سَعِيدُ بن المسيب" ، فَقَالَ: "كَيْفَ سَعِيدُ وَكَيْفَ حَالُهُ؟ فَأَخْبَرْتُهُ". ثُمَّ قُلْتُ: "وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ"، قُلْتُ: "وَحَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَسَأَلَ عَنْهُ قُلْتُ: وحدثني عبيد الله بن عبد الله بن عقبة، فَسَأَلَ عَنْهُ، ثُمَّ حَدَّثَتْهُ الْحَدِيثَ فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ".

قَالَ: "فَالْتَفَتَ إِلَى قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، فَقَالَ: هَذَا يُكتب بِهِ إِلَى الْآفَاقِ".

قَالَ: فَقُلْتُ: "لَا أَجِدُهُ أَخْلَا مِنْهُ السَّاعَةَ ولعليَّ لَا أَدْخَلُ بَعْدَ هَذِهِ الْمَرَّةِ، فَقُلْتُ: إِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَصِلَ رَحِمِي وَأَنْ يَفْرِضَ لِي فَرَائِضَ أَهْلِ بَيْتِي -فَإِنِّي رَجُلٌ مُقْطَعٌ لَا دِيوَانَ- فَعَلَ. فَقَالَ أَيُّهَا الْآنُ! امْضِ لِشَأْنِكَ. قَالَ: فخرجت والله موئساً مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَرَجْتُ لَهُ وَأَنَا وَاللَّهِ حينئذٍ مُقلُّ مُرملٌ{ يخدعون الناس للوقوع فيها }، فَجَلَسْتُ حَتَّى خَرَجَ قَبِيصة فَأَقْبَلَ عليَّ لَائِمًا لِي فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ مِنْ غَيْرِ أَمْرِي أَلَا اسْتَشَرْتَنِي، قُلْتُ: ظَنَنْتُ وَاللَّهِ أَنْ لَا أَعُودَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَقَامِ، قَالَ: وَلِمَ ظَنَنْتَ ذَاكَ؟ تَعُودُ إِلَيْهِ، فَالْحَقْ بِي، أَوْ قَالَ: آتِنِي فِي الْمَنْزِلِ. قَالَ: فَمَشَيْتُ خَلْفَ دَابَّتِهِ وَالنَّاسُ يُكَلِّمُونَهُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ، فقلَّ مَا لَبِثَ حَتَّى خَرَجَ إليَّ خَادِمٌ برقعةٍ فِيهَا: هَذِهِ مِائَةُ دِينَارٍ قَدْ أَمَرْتُ لَكَ بِهَا وبغلة تركبها، وغلام يكون معك يخدمك وَعَشَرَةُ أَثْوَابٍ كِسوة". قَالَ: "فَقُلْتُ لِلرَّسُولِ مِمَّنْ أَطْلُبُ هَذَا؟ " فَقَالَ: "أَلَا تَرَى فِي الرُّقْعَةِ اسْمَ الَّذِي أَمَرَكَ أَنْ تَأْتِيَهُ؟ " قَالَ: "فَنَظَرْتُ فِي طَرَفِ الرُّقْعَةِ فَإِذَا فِيهَا تَأْتِي فُلَانًا فَتَأْخُذَ ذَلِكَ مِنْهُ" قَالَ: "فَسَأَلْتُ عَنْهُ"، فَقِيلَ: "هَا هُوَ ذَا، هُوَ قَهْرُمَانَهِ{ أمين الخليفة وكيله على دخله }، فَأَتَيْتُهُ بِالرُّقْعَةِ" فقال: "نعم فأمر لي بذلك من سَاعَتِهِ فَانْصَرَفْتُ وَقَدْ رَيَّشني{ أعانني وأعطاني ما أصلح به حالي} وَجَبَرَنِي"، قَالَ: "فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَأَنَا عَلَى بَغْلَتِهِ، وَسِرْجِهَا فَسِرْتُ إِلَى جَانِبِهِ" فَقَالَ: "احْضُرْ بَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى أُوصِلَكَ إِلَيْهِ" قَالَ: "فَحَضَرْتُ لِلْوَقْتِ الَّذِي وَعَدَنِي لَهُ فَأَوْصَلَنِي إِلَيْهِ" وَقَالَ: "إِيَّاكَ أَنْ تُكَلِّمَهُ بِشَيْءٍ حَتَّى يَبْتَدِئَكَ وَأَنَا أَكْفِيكَ أَمْرَهُ". قَالَ: "فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالْخِلَافَةِ فَأَوْمَأَ إِلَيَّ أَنِ اجْلِسْ، فَلَمَّا جَلَسْتُ ابْتَدَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْكَلَامَ، فَجَعَلَ يُسَائِلُنِي عَنْ أَنْسَابِ قُرَيْشٍ وَهُوَ كَانَ أَعْلَمَ بِهَا مِنِّي"، قَالَ: "وَجَعَلْتُ أَتَمَنَّى أَنْ يَقْطَعَ ذَلِكَ لِتَقَدُّمِهِ عليَّ فِي الْعِلْمِ بِالنَّسَبِ"، قَالَ: "ثُمَّ قَالَ لِي: فَرَضْتُ لَكَ فَرَائِضَ أَهْلِ بَيْتِكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ قَبِيصة فَأَمَرَهُ أَنْ يُثْبِتَ ذَلِكَ فِي الدِّيوَانِ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ دِيوَانُكَ أَمَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَا هُنَا؟ أَمْ تَأْخُذُهُ بِبَلَدِكَ؟ " قَالَ قُلْتُ: "يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّا مَعَكَ، فَإِذَا أَخَذْتُ الدِّيوَانَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ أَخَذْتُهُ قَالَ: فَأَمَرَ بِإِثْبَاتِي وَبِنُسْخَةِ كِتَابِي أَنْ يُوقَعَ بالمدينة فإذا خَرَجَ الدِّيوَانُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ قَبَضَ عَبْدُ الْمَلِكِ بن مروان وأهل البيته وديوانهم بِالشَّأْمِ". قَالَ الزُّهْرِيُّ: "فَفَعَلْتُ أَنَا مِثْلُ ذَلِكَ، وَرُبَّمَا أَخَذْتُهُ بِالْمَدِينَةِ لَا أَصُدُّ عَنْهُ". قَالَ: "ثُمَّ خَرَجَ قَبِيصة بَعْدَ ذَلِكَ"، فَقَالَ: "إنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَمَرَ أَنْ تُثْبَتَ فِي صحابته، وأن يُجرى ذلك رِزْقُ الصَّحَابَةِ{ صحابة عبد الملك بن مروان }، وَأَنْ تُرْفَعَ فَرِيضَتُكَ إِلَى أَرْفَعَ مِنْهَا، فَالْزَمْ بَابَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: وَكَانَ عَلَى عَرْضِ الصَّحَابَةِ رَجُلٌ فَظٌّ غَلِيظٌ يَعْرِضُ عَرْضًا شَدِيدًا"، قَالَ: "فَتَخَلَّفْتُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَجَبَهَنِي جَبْهًا شَدِيدًا فَلَمْ أَعُدْ لِذَلِكَ التَّخَلُّفِ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَقُولَ لقَبِيصة شَيْئًا فِي أَوَّلِ ذَلِكَ، وَلَزِمْتُ عَسْكَرَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهِ كَثِيرًا. قَالَ: وَجَعَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِيمَا يُسائلني يَقُولُ: مَنْ لَقِيتَ؟ فَجَعَلْتُ أُسَمِّي لَهُ وَأُخْبِرُهُ بِمَنْ لَقِيتُ مِنْ قُرَيْشٍ لَا أَعْدُوهُمْ"، فَقَالَ: "عَبْدُ الْمَلِكِ فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْأَنْصَارِ؟ فَإِنَّكَ وَاجِدٌ عِنْدَهُمْ عِلْمًا، أَيْنَ أَنْتَ عَنِ ابْنِ سَيِّدِهِمْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ قَالَ فسمَّي رِجَالًا مِنْهُمْ"، قَالَ: "فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَسَأَلْتُهُمْ وَسَمِعْتُ مِنْهُمَ -يَعْنِي الْأَنْصَارَ- وَجَدْتُ عِنْدَهُمْ عِلْمًا كَثِيرًا". قَالَ: "وَتُوُفِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ، فَلَزِمْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الملك حتى توفي ثم سليمان بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ويزيد بن عبد الملك فاستقضى يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى قَضَائِهِ الزُّهْرِيَّ، وَسُلَيْمَانَ بْنَ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيَّ جَمِيعًا". قَالَ: "ثُمَّ لَزِمْتُ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: وَحَجَّ هِشَامٌ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ وَحَجَّ مَعَهُ الزُهري، فصيَّره هِشَامٌ مَعَ وَلَدِهِ يُعَلِّمُهُمْ وَيُفَقِّهُهُمْ وَيُحَدِّثُهُمْ وَيَحُجُّ مَعَهُمْ فَلَمْ يُفَارِقْهُمْ حَتَّى مَاتَ بِالْمَدِينَةِ".

أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَعْمَر قَالَ: أَوَّلُ مَا عُرِفَ الزُهري أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَسَأَلَهُمْ عَبْدُ الْمَلِكِ، فَقَالَ مَنْ مِنْكُمْ يَعْلَمُ مَا صَنَعَتْ أَحْجَارُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَوْمَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ؟ " قَالَ: "فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ عِلْمٌ، فَقَالَ: الزُهري بلغني أنه لم يقلب منها يَوْمَئِذٍ حَجَرٌ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ عَبِيطٌ" قَالَ: "فَعُرِفَ مِنْ يومئذٍ".

أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَة عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الزُهري أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَلَا أَكُونُ فِي منزلة مَنْ لا يخاف في اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ؟فَقَالَ: "إمَّا أَنْ تَلِيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شيئا فلا تخف في اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، وَإِمَّا أَنْتَ خِلْو مِنْ أَمْرِهِمْ{ أي لا تلي من أمرهم شيئاً} فَأَكَبَّ{ أي اهتم وانشغل بنفسك }عَلَى نَفْسِكَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عن الْمُنْكَرِ".

قَالَ يَحْيَى: "حدَّث بِهَذَا الْحَدِيثِ الزهريُّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ الزُّهْرِيَّ حَدَّثَنِي بِكَذَا وَكَذَا".

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ: "إِنَّ هِشَامًا اسْتَعْمَلَ ابْنَهُ أَبَا شَاكِرٍ وَاسْمُهُ مَسْلَمة بْنُ هِشَامٍ عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَأَمَرَ الزُّهْرِيَّ أَنْ يَسِيرَ مَعَهُ إِلَى مَكَّةَ وَوَضَعَ عَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ دِيوَانِ مَالِ اللَّهِ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفِ دِينَارٍ فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو شَاكِرٍ الْمَدِينَةَ أَشَارَ عَلَيْهِ الزُّهْرِيُّ أَنْ يَصْنَعَ إِلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ خَيْرًا وحضَّه عَلَى ذَلِكَ، فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ نِصْفَ شَهْرٍ وقسَّم الخُمس عَلَى أَهْلِ الدِّيوَانِ وَفَعَلَ أُمُورًا حَسَنَةً وَأَمَرَهُ الزُّهْرِيُّ أَنْ يهُلَّ مِنْ مَسْجِدِ ذِي الحُلَيْفة{ قرية صغيرة تقع جنوب غرب المدينة تبعد عن المدينة المنورة ثمانية كيلومتراً، وهي ميقات أهل المدينة} إِذَا ابتَعَثَت بِهِ ناقته وأمره محمد بن هشام ابن إِسْمَاعِيلَ الْمَخْزُومِيُّ أَنْ يهُلَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ{ هي أرض ملساء تقع بين مكة والمدينة. أول البيداء عند آخر ذي الحليفة للمتوجه إلى مكة. تبعد عن المدينة نحواً من ستة أميال }، فأهلَّ مِنَ الْبَيْدَاءِ ثُمَّ اسْتَعْمَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ ابْنَهُ يَزِيدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَمَرَ الزُّهْرِيَّ فَحَجَّ مَعَهُ تِلْكَ السَّنَةِ",قَالَ: وَقَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَالَسْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَشْرَ سِنِينَ كَيَوْمٍ وَاحِدٍ.أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عن معمرعن الزهري قال: سمرت مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ لَيْلَةً فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: كُلَّ مَا ذَكَرْتَ اللَّيْلَةَ قَدْ أَتَى على مسامعي ولكنك حفظت ونسيت.أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ مَا اسْتَعَدْتُ حَدِيثًا قَطُّ وَلَا شَكَكْتُ فِي حَدِيثٍ إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا فَسَأَلْتُ صَاحِبِي فَإِذَا هُوَ كَمَا حَفِظْتُهُ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إبراهيم بن

سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "مَا أَرَى أَحَدًا جَمَعَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم مَا جَمَعَ ابْنُ شِهَابٍ".

أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيينة قَالَ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، وَكَانَ قَدْ جَالَسَ الْحَسَنَ وَابْنَ سِيرِينَ -احْفَظْ لِي هَذَا الْحَدِيثَ لِحَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ الزُّهْرِيُّ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: "لَمْ أَرَ مِثْلَ هَذَا قَطُّ -يَعْنِي الزُّهْرِيَّ"-.

أَخْبَرَنَا مُطّرَّف بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أنس يقول: "ما أدركت بِالْمَدِينَةِ فَقِيهًا مُحَدِّثًا غَيْرَ وَاحِدٍ قُلْتُ: مَنْ هو؟ قال ابن شهاب الزهري".أُخْبِرْتُ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسان قَالَ: "اجْتَمَعْتُ أَنَا وَالزُّهْرِيُّ -وَنَحْنُ نَطْلُبُ الْعِلْمَ- فَقُلْنَا: نَكْتُبُ السُّنَنَ فَكَتَبْنَا مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم قَالَ: ثُمَّ قَالَ الزُّهْرِيُّ نَكْتُبُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِهِ فَإِنَّهُ سُنَّةٌ". قال: فقلت: "نا: لا ليس بسنة لا نكبته قَالَ: فَكَتَبَ وَلَمْ أَكْتُبْ فَأَنْجَحَ وَضَيَّعْتُ". قَالَ: وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبِي: "مَا سَبَقَنَا ابْنُ شِهَابٍ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا أَنَّا كُنَّا نَأْتِي فَيَسْتَنَتل{ يتقدم} وَيَشُدُّ ثَوْبَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَيَسْأَلُ عَنْ ما يريد، وكنا تمنعنا الحداثة.

أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: "كُنَّا نَكْرَهُ كِتَابَ الْعِلْمِ حَتَّى أَكْرَهَنَا عَلَيْهِ هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاءُ، فَرَأَيْنَا أَنْ لَا نَمْنَعَهُ أَحَدًا من المسلمين"{ ومعنى ذلك أن الزهري كان لا يرغب في كتابة الأحاديث، لكي لا يتكل الناس على الكتب، وليبقى اعتمادهم على ذاكرتهم. ثم شرع الكتابة، بعد إلحاح هشام بن عبد الملك عليه ليملي على ولده}.أخبرت عن عبد الزراق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: قِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: "زَعَمُوا أَنَّكَ لَا تُحَدِّثُ عَنِ الْمَوَالِي؟ فَقَالَ: إِنِّي لَأُحَدِّثُ عَنْهُمْ وَلَكِنِّي إِذَا وَجَدْتُ أَبْنَاءَ الْمُهَاجِرِينَ والأنصار أتكيء"{ أعتمد} عليهم فما أصنع بغيرهم.قَالَ مَعْمَر: "وَكُنَّا نَرَى أنَّا قَدْ أَكْثَرَنَا عَنِ الزُّهْرِيِّ حَتَّى قُتِلَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ فإذا الدفاتر قد حُملت عَلَى الدَّوَابِّ مِنْ خِزَانَتِهِ يَعْنِي مِنْ عِلْمِ الزُّهْرِيِّ".

قَالَ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: "إِنْ كُنْتُ لَآتِي بَابَ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَأَجْلِسُ ثُمَّ انْصَرِفُ -ولو أشاء أَنْ أَدْخُلَ لَدَخَلْتُ- إِعْظَامًا لَهُ".قَالَ: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ فِي أَصْحَابِهِ مِثْلَ الْحَكَمِ بْنِ عُتيبة{ وكان فقيهاً من الثقات} فِي أَصْحَابِهِ يَرْوِي عَنْهُ عُرْوَةُ وَسَالِمٌ الشَّيْءَ كذاك.قَالَ وَأَتَيْتُ الزُّهْرِيَّ بالرُصافة{ وهي تقع في سوريا شرق حلب} فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَسْأَلُهُ عَنِ الْحَدِيثِ.قَالَ: "فَكَانَ يُلْقِي عليَّ".قَالَ: "وَقَالَ الزُّهْرِيُّ مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَةُ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ثَمَانِي سِنِينَ".قَالَ: "وَحَجَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَنَا مَعَهُ، فَجَاءَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لَيْلًا وَهُوَ فِي خَوْفِهِ فَدَخَلَ عَلَيَّ مَنْزِلِي فَقَالَ: هَلْ تَخَافُ عليَّ صَاحِبَكَ فَقُلْتُ: لَا بَلِ ائْمَنْ".

قَالَ: وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: "نُخْرِجُ الْحَدِيثَ شِبْرًا فَيَرْجَعُ ذِرَاعًا -يَعْنِي مِنَ الْعِرَاقِ- وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِذَا وَغَلَ{ دخل} الْحَدِيثُ هُنَاكَ فَرُوَيْدًا به"{ مهلاً, أراد التأمل والتدقيق في الحديث الذي يدخل العراق إشارة إلى التلاعب بالأحاديث هناك في تلك الفترة}.قَالَ: "وَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ فِي وَجْهِهِ قَطُّ{ يعني في الحديث} وَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ حَمَّادٍ فِي وَجْهِهِ{ يعني في الفتيا} قط". قال مَعْمَرٌ: "وَسَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْوَلِيدِ رَجُلًا مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يَسْأَلُ الزُّهْرِيَّ وَعَرَضَ عَلَيْهِ كِتَابًا مِنْ عِلْمٍ، فَقَالَ: "أُحَدِّثُ بِهَذَا عَنْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ " قَالَ: "نَعَمْ، فَمَنْ يُحَدِّثُكُمُوهُ غَيْرِي"؟{ إذ ثبت أن الزهري انفرد بتسعين حديثاً لا يرويه غيره }قَالَ: "وَرَأَيْتُ أَيُّوبَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْعِلْمَ فَيُجِيزُهُ، وكان منصور المعتمر لا يرى بالعراضة بأساً".أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ شِهَابٍ يُؤْتَى بِالْكِتَابِ مِنْ كُتُبِهِ فَيُقَالُ لَهُ: يَا أَبَا بَكْرٍ [هَذَا] كِتَابُكَ وَحَدِيثُكَ نَرْوِيهِ عَنْكَ؟ فَيَقُولُ: نعم. ما قرأه ولا قُريء عَلَيْهِ.أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري.قَالَ: "سَمِعْتُ عَمِّي مَا لَا أَحْصِي يَقُولُ: مَا أُبَالِي قَرَأْتُ عَلَى الْمُحَدِّثِ، أَوْ حَدَّثَنِي كَلَامًا أَقُولُ فِيهِ حَدَّثَنَا"{قوله هذا يدل على التسوية بين السماع والعرض}.أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: "دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ومالك بن أنس على الزهري، وعيني الزُّهْرِيِّ بِهِمَا رُطُوبَةٌ وَهُوَ مُنْكَبٌّ{ أي مستلق ووجهه إلى ناحية الأرض }، عَلَى وَجْهِهِ خِرْقَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَا: كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ " فَقَالَ: "لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَأَنَا مُعْتَلٌّ مِنْ عَيْنِي فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ جِئْنَاكَ لِنَعْرِضَ عَلَيْكَ شَيْئًا مِنْ حَدِيثِكَ". فَقَالَ: "لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَأَنَا مُعْتَل. فَقَالَ: عُبَيْدُ اللَّهِ اللَّهُمَّ غَفْرًا، وَاللَّهِ مَا كُنَّا نَصْنَعُ بِكَ هَذَا حِينَ كُنَّا نَأْتِي سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: اقْرَأْ يَا مَالِكُ فَرَأَيْتُ مَالِكًا يَقْرَأُ عَلَيْهِ" فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: "حَسْبُكَ عَافَاكَ اللَّهُ ثُمَّ عَادَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَرَأَ" قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ: "فَرَأَيْتُ مَالِكًا يَقْرَأُ عَلَى الزُّهْرِيِّ".

أُخبرت عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بن دينار : "ما رأيت" أحداً أبصر بحديث من الزهري.قَالَ سُفْيَانُ: "وَكَانَ الزُّهْرِيُّ يُعرَض عَلَيْهِ الشَّيْءُ: قَالَ: "وَجَاءَ إِلَيْهِ ابْنُ جُرَيْجٍ فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ كِتَابًا، فَقَالَ: إِنَّ سَعْدًا قَدْ كَلَّمَنِي فِي ابْنِهِ وَسَعْدٍ سَعْدٍ. فَقَالَ لِي ابْنُ جُرَيج: أَمَا رَأَيْتَهُ يَفرَق{ يجزع ويخاف} مِنْهُ. فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي الْأَحْوَصِ { وحديث أبي الأحوص في مسح الحصى، ما نصه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصى) }فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: وَمَنْ أَبُو الْأَحْوَصِ؟ قَالَ: أَمَا رَأَيْتَ الشيخ الذي بمكان كذا وكذا؟ ".يَصِفُهُ لَهُ.

قَالَ سُفْيَانُ:. "وَأَجْلَسَ الزُّهْرِيُّ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ مَعَهُ عَلَى فِرَاشِهِ، وَعَلَى الزُّهْرِيِّ ثَوْبَانِ قَدْ غُسلا فَكَأَنَّهُ وَجَدَ رِيحَ الْأَشْنَانِ"{الأشنان: نوع من الشجر، ينبت في الأراضي الرملية، يستعمل هو أو رماده في غسيل الأيدي والملابس. وهو ذو رائحة عطرة}، فَقَالَ: "أَلَا تَأْمُرُ بِهِمَا فَيُجَمَّرَا{يبخر بالطيب} وَجَاءَ الزُّهْرِيُّ عِنْدَ الْمَغْرِبِ فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، مَا أَدْرِي طَافَ أم لَا؟ فَجَلَسَ نَاحِيَةً وَعَمْرٌو مِمَّا يَلِي الْأَسَاطِينَ"{ جمع الأسطوانة، وهي العمود الدائري }، فقال له إنسان: "هذا عمرو، فقام فَجَلَسَ إِلَيْهِ" فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: "مَا مَنَعَنِي أَنْ آتِيَكَ إِلَّا أَنِّي مُقْعَدٌ، فَتَحَدَّثَا سَاعَةً وَتَسَاءَلَا، وَكَانِ الزُّهْرِيُّ إِذَا حَدَّثَ قَالَ: حَدَّثَنِي فلان وكان من أوعية العلم".قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ وُهَيب قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فَقَالَ صَخْرُ بْنُ جُوَيرية: وَلَا الْحَسَنِ؟ { الحسن البصري} قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنَ الزُّهْرِيِّ.وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: عَنْ حمَّاد بْنِ زَيْدٍ، عَنْ بُرد عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أعلم بسنة ماضية من الزهري".وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: "كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى الزُّهْرِيِّ وَإِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ"فَيَقُولُ الزُّهْرِيُّ: "قَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَا وَكَذَا، فَإِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ جَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ الَّذِي ذَكَرْتَ عَنِ ابْنِ عُمَرِ مَنْ أَخْبَرَكَ بِهِ؟ قَالَ: ابْنُهُ سَالِمٌ".قَالَ: وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ العَيَار سَمِعَ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: "مَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي لَا أزِمَّة لَهَا وَلَا خُطَمَ"{ شبه الزهري أسانيد الأحاديث بالأزمة والخطم، ووجه الشبه بينهما الضبط. فكما تضبط حركة الدابة وتوجه إلى الطرق السالكة السليمة، كذلك الحديث، يضبط بمعرفة رجال سنده، ويميز صحيحه من سقيمه}.أُخبرت عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، أَنَّ أَبَا جَبَلَةَ [كَانَ] أسلف الزهري ابن شهاب ثلثين دِينَارًا فِي مَنْزِلَهِ، فَقَضَاهُ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ فَقَالَ: "لَهُ أَتَخْشَى أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْنَا فِي هَذَا شَيْءٌ؟ " فَضَحِكَ الزُّهْرِيُّ وَقَالَ: "هَذَا حَقُّكَ قَضَيْنَاكَ وَهَذِهِ جَائِزَةٌ أَجَزْنَاكَ بِهَا".

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: "أَخْبَرَنِي شَيْخٌ مِنْ أَخْوَالِ الزُّهْرِيِّ من بني نفاثة من بني الدِّيل قَالَ أَخْدَمَ الزُّهْرِيُّ فِي لَيْلَةٍ خَمْسَ عَشْرَةَ امرأة كل خادم بثلاثين دِينَارًا ثَلَاثِينَ دِينَارًا بِعَيْنِهِ، الْعَشَرَةُ خَمْسَةَ عَشَرَ"{ العشرة دنانير في عهد الزهري تساوي خمسة عشر ديناراً في عهد ابن سعد}.أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: "لَقِيتُ ابْنَ شِهَابٍ وَأَنَا أَذْهَبُ إِلَى مِصْرَ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنَ الشَّأْمِ بعض الطَّرِيقَ فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي مِمْطر{ ثوب يلبس للوقاية من المطر لا ينفذ الماء منه} لَيْسَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ"{ في الأصل ملحفه فكل ما ليس فوق الثياب هو رداء كالمعطف}.أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنِ الزَّنْجِيِّ قال: "رأيت الزُّهْرِيَّ يَصْبُغُ بِالسَّوَادِ وَقَالَ مَالِكٌ: رَأَيْتُهُ يخضِّبُ بالحناء".أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: "رَأَيْتُ بَيْنَ عَيْنَيِ الزُّهْرِيِّ أَثَرَ السُّجُودِ، لَيْسَ عَلَى أَنْفِهِ مِنْهُ شَيْءٌ".أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ قَضَى دَيْنَ ابْنِ شِهَابٍ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبِيَ وَهُوَ يُعَاتِبُ ابْنَ شِهَابٍ فِي الدَّيْنِ، وَيَقُولُ لَهُ: "قَدْ قَضَى عَنْكَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَقَدْ عَرَفْتَ مَا قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فِي الدَّيْنِ"{ قول الرسول صلى الله عليه وسلم في الدين هو: (اللَّهُمَّ إني أعوذُ بِكَ من الهَمِّ والحزن والعَجْزِ والكَسَلِ والبُخْلِ والجُبْنِ وضَلَعِ الدَّيْنِ وغَلَبَةِ الرَّجال) } قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: "لِأَبِي إني أعتمد على مالي والله لو هَذِهِ المشرُبة ثُمَّ مُلِئَتْ إِلَيَّ سُقُفُهَا ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا"{ الوَرِقَ: الفضة} قَالَ: "إِبْرَاهِيمُ أَنَا أَشُكُّ -مَا رَأَيْتُهُ عِوَضًا مِنْ مَالِي، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَهُمَا إِذْ ذَاكَ فِي مَشْرُبَةٍ".أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: "كَانَ الزُّهْرِيُّ يَقْدَحُ أَبَدًا عِنْدَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي خلع الوليد ابن يَزِيدَ وَيَعِيبُهُ، وَيُذْكَرُ أُمُورًا عَظِيمَةً لَا يَنْطِقُ بِهَا، حَتَّى يَذْكُرَ الصِّبْيَانَ أَنَّهُمْ يخُضّبون بِالْحِنَّاءِ، وَيَقُولُ لِهِشَامٍ: مَا يَحِلُّ لَكَ إِلَّا خَلْعُهُ فَكَانَ هِشَامٌ لَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ لِلْعَقْدِ الَّذِي عقد له ولا يسوؤه ما يَصْنَعُ الزُّهْرِيُّ رَجَاءً أَنْ يُؤَلِّبَ{ يحرّ‍َض} ذَلِكَ النَّاسَ عَلَيْهِ". قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: "فَكُنْتُ يَوْمًا عِنْدَ هشام في ناحية الفسطاط{ بيت من الشَّعْر} وأسمع ذرو{ طرف} كَلَامِ الزُّهْرِيِّ فِي الْوَلِيدِ وَأَنَا أَتَغَافَلُ، فَجَاءَ الْحَاجِبُ" فَقَالَ: "هَذَا الْوَلِيدُ عَلَى الْبَابِ" فَقَالَ:"أَدْخِلْهُ"، فَأَدْخَلَهُ، فَأَوْسَعَ لَهُ هِشَامٌ عَلَى فِرَاشِهِ وَأَنَا أَعْرِفُ فِي وَجْهِ الْوَلِيدِ الْغَضَبَ وَالشَّرَّ فلما استُخلف الوليد بعث إلىَّ وَإِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَرَبِيعَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيَّ لَيْلَةً مُخلياً بِي فقدَّم الْعَشَاءَ فَقَالَ لِي بَعْدَ حَدِيثٍ يَا بن ذَكْوَانَ أَرَأَيْتَ يَوْمَ دَخَلْتُ عَلَى الْأَحْوَلِ وَأَنْتَ عِنْدَهُ وَالزُّهْرِيُّ يَقْدَحُ فيَّ؟ أَتَحْفَظُ مِنْ كَلَامِهِ يَوْمَئِذٍ شَيْئًا فَقُلْتُ: "يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَذَكَرُ يَوْمَ دَخَلْتَ وَأَنَا أَعْرِفُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِكَ قَالَ: كَانَ الْخَادِمُ الَّذِي رَأَيْتُ عَلَى رَأْسِ هِشَامٍ نَقَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ إليَّ وَأَنَا عَلَى الْبَابِ قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ إِلَيْكُمْ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ لَمْ تَنْطِقْ فِيهِ بِشَيْءٍ"، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ لَمْ أَنْطِقْ فِيهِ بِشَيْءٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: "قَدْ كُنْتُ عَاهَدْتُ اللَّهَ تَعَالَى لَئِنْ أَمْكَنَتْنِي الْقُدْرَةُ بِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ أَنْ أَقْتُلَ الزُّهْرِيَّ فَقَدْ فَاتَنِي"{ فاته قتل الزهري؛ لأنه مات قبل تولي الخلافة بأشهر}.

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن أَخِي الزُّهْرِيِّ قَالَ: "كَانَ عَمِّي الزُّهْرِيُّ قَدِ اتَّعد هو وابن هشام إن مات هشام ابن عَبْدِ الْمَلِكِ أَنْ يَلْحَقَا بِجَبَلِ الدُّخان فَمَاتَ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ قَبْلَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِأَشْهُرٍ، وَكَانَ الْوَلِيدُ بْنُ يزيد يتلهَّف{ يتحسر} لو قبض عليه".قال مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: "وُلِدَ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ فِي آخِرِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَهِيَ السَّنَةُ الَّتِي مَاتَتْ فِيهَا عَائِشَةُ زوج النبي صلىالله عليه وسلم، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ قَدْ قَدِمَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى أَمْوَالِهِ بِثِلُيَة بشَغْبٍ وَبَدَا{ ثلية: موضع قرب قرية شغب الواقعة بوادي (بدا) الواقع على ساحل البحر الأحمر، على الحدود الحجازية الفلسطينية. خلف وادي القرى الذي يقع بين تيماء وخيبر }فَأَقَامَ فِيهَا فَمَرِضَ هُنَاكَ فَمَاتَ، فَأَوْصَى أَنْ يُدْفَنَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَمَاتَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ سنة".

قال: أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: "رَأَيْتُ قَبْرَ الزُّهْرِيِّ بأدامَى وَهِيَ خَلْفَ شَغْب وَبَدَا. وَهِيَ أَوَّلُ عَمَلِ فِلَسْطِينَ، وَآخِرُ عَمَلِ الْحِجَازِ وَبِهَا ضَيْعَةُ الزُّهْرِيِّ الَّذِي كَانَ فِيهَا، وَرَأَيْتُ قَبْرَهُ مسنَّمَّا{ مرفوعاً عن سطح الأرض وليس مسطحاً} مُجَصَّصًا{ مطلياً بالجصّ} أَبْيَضَ".((قَالُوا: وَكَانَ الزُّهْرِيُّ ثِقَةً كثير الحديث والعلم والرواية، فقيهاً جامعاً)) .

ـ الطبقات الكبرى لابن سعد البصري البغدادي ـ

مُحَمَّد بن مُسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهَاب بن عبد الله بن الْحَارِث بن زهرَة بن كلاب أَبُو بكر الزُّهْرِيّ الْقرشِي الْمدنِي رأى عشرَة من أَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَ من أحفظ أهل زَمَانه وَأَحْسَنهمْ سياقا لمتون الْأَخْبَار وَكَانَ فَقِيها فَاضلا رَحمَه الله مَاتَ لَيْلَة الثُّلَاثَاء لسبع عشرَة لَيْلَة خلت من شهر رَمَضَان سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَة من نَاحيَة الشَّام

رجال صحيح مسلم - لأحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن مَنْجُويَه.

محمد بن مسلم بن عبيد الله الْقرشي الزهْري أحد الْفقهاء الْمحدثين بالْمدينة حافظ زمانه ولد سنة خمسين ، رأى عشرة من الصحابة ، وطلب الْعلم في أواخر عصر الصحابة وله نيف وعشْرون سنة فروى عن ابْن عمر حديثين وعن سهل بن سعد وأنس بن مالك وجالس سعيد بن الْمسيب ثماني سنين ، عاش اثْنتيْن وسبعين سنة وتوفي سنة أربع وعشْرين ومائة.

ينظر : الوافي بالوفيات ، باب الزهري / 5 / 17 ، و وفيات الأعيان ، باب الزهري / 4 / 177.

له ترجمة في كتاب مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار - محمد بن حبان، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ).

محمد بن مسلم بن عبد الله بن شِهَاب الزهري، من بني زهرة بن كلاب، من قريش، أبو بكر:

أول من دون الحديث، وأحد أكابر الحفاظ والفقهاء. تابعي، من أهل المدينة. كان يحفظ ألفين ومئتي حديث، نصفها مسند. وعن أبي الزناد: كنا نطوف مع الزهري ومعه الألواح والصحف ويكتب كل ما يسمع. نزل الشام واستقرّ بها. وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله: عليكم بابن شهاب فإنكم لا تجدون أحدا أعلم بالسنة الماضية منه. قال ابن الجزري: مات بشَغْب، آخر حدّ الحجاز وأول حد فلسطين .

-الاعلام للزركلي-

أبو بكر، محمد بنُ مسلم بنِ عبيدِ اللَّه بنِ عبدِ اللَّه بنِ شهابٍ، القرشيُّ الزهريُّ - رحمه الله -.

أحدُ الفقهاء والمحدثين والأعلام التابعين بالمدينة.

رأى عشرة من الصحابة - رضي الله عنهم -، وروى عنه جماعةٌ من الأئمة، منهم: مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، وسفيان الثوري.

وكان قد حفظ علم الفقهاء السبعة، وكتبَ عمر بن عبد العزيز إلى الآفاق: عليكم بابن شهاب؛ فإنكم لا تجدون أحدًا أعلمَ بالسنة الماضية منه.

التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.

ابن شهاب الزهري هو أبي بكر محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزُهري، يرجع نسبه إلى بني زُهرة بن كلاب، وهو تابعي من أهل المدينة المنورة، وأحد علماء الحجاز والشام، وهو من الأئمة الكبار، بالإضافة إلى أنه من أكبر الفقهاء والحفاظ، وهو أوّل من قام بتدوين الحديث النبوي الشريف، حيث إنّ كتب الحديث الستة تزخر بالكثير من أحاديثه المسندة، وقد عُرف عنه أنّه كان يسير في المدينة والصحف والألواح معه، ليكتب كلّ ما يسمع من أحاديث، وفي هذا المقال سنعرفكم على بعض المعلومات عن ابن شهاب الزهري.

مولد ابن شهاب الزهري وُلد ابن شهاب الزهري في آخر ولاية الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه، وذلك في عام ثمانٍ وخمسين للهجرة، وهو ذات العام الذي توفيت فيه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها. نشأة ابن شهاب الزهري نشأ ابن شهاب الزهري فقيراً، وأقبل على طلب العلم، حيث ‘نّه رافق بعض صغار الصحابة مثل: سهل بن سعد الساعدي، وأنس بن مالك رضي الله عنهما، كما أنّه عايش كبار التابعين مثل: عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وغيرهما، وقد رحل الزهري إلى الشام، عاش فيها، ولقي بالخليفة عبد الملك بن مروان الذي أبدى أعجابه بعلمه الوافر، فخصّص له راتباً من أموال الدولة، وبعد وفاة الخليفة عبد الملك ظلّ الزهري ملازماً للخلفاء الأمويين الذين حكموا الشام من أمثال الوليد بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز الذي قال عنه: "عليكم بابن شهاب، فإنّكم لا تجدون أحداً أعلم بالسنة الماضية منه"، وقد توالى ابن شهاب العديد من المناصب في عهد الخلافة الأموية، حيث أسند إليه يزيد منصب القاضي في عهده، كما أسند إليه الخليفة هشام بن عبد الملك منصب تعليم أولاده.

منزلة ابن شهاب الزهري عند العلماء أثنى عليه الكثير من العلماء، وفضله الكثير من العلماء على علماء عصره المشهورين، فقد قال عنه الصحابي الجليل أنس بن مالك: "ما أدركت فقيهاً محدثاً غير واحد، فقيل له: من هو؟ فقال: ابن شهاب الزهري"، وقد قال عنه الشافعي: "لولا الزهري لذهبت السنن من المدينة". أشهر تلاميذ الزهري تتلمذ على يدي الزهري عدد كبير من العلماء، وخاصّة في مجال الحديث النبوي، من أمثال الخليفة عمر بن عبد العزيز، وعطاء بن رباح، وقتادة بن دعامة، وقد كان هؤلاء يفوقونه في العمر، أمّا من تعلم على يديه من أقرانه فهم كُثر نذكر منهم صالح بن كيسان، ومنصور بن المعتمر، وغيرهما، وقد روى عنه الكثير من العلماء من أمثال: يحيى بن سعيد الأنصاري، ومنصور بن معتمر، وعراك بن مالك، وغيرهم. وفاة ابن شهاب الزهري توفّي الزهري بعد حياة حافلة بالكثير من الإنجازات العلمية، وذلك في عام مئة وأربع وعشرين للهجرة، وكان عمره خمسة وسبعون عاماً، وقد أوصى أن يُدفن على قارعة الطريق، حتى يدعوا له كلّ من يمرّ من الطريق، وقد قٌيل أنّه دُفن بشغب في آخر حدود الحجاز، وأوّل حدود فلسطين.

=