سفيان بن عيينة

سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي

العمر: عاش 91 سنة

الميلاد: 107 هـ (الموافق: 725 م) — الكوفة، العراق

الوفاة: 198 هـ (الموافق: 814 م) — مكة المكرمة، الحجاز

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

أبان بن تغلب الجريري الكوفي الشيعي أبي سعدأبو عروة معمر بن راشد الأزدي البصريعمرو بن دينار أبي محمد القرشي الأثرم المكي الجمحيسفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفيشعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الآمديسعيد بن حسان المخزوميمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبي عبد الرحمنعبدة بن أبي لبابة الأسدي الكوفي أبي القاسممحمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري أبي بكرالوليد بن حرب الكوفيسلمة بن دينار أبي حازم الأعرجإسماعيل بن أبي خالد الأحمسي البجلي أبي عبد اللهحميد الطويل بن أبي حميد تيرويه أبي عبيدة البصريعبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديقصالح بن كيسان أبي محمد الدوسيعمرو بن يحيى بن عمارة المازنيجامع بن أبي راشدسليمان بن أبي مسلم الأحولصفوان بن سليم أبي الحارث الزهري القرشيصدقة بن يسار الجزريعبد الملك بن أعين الكوفيعبد الله بن أبي لبيد الثقفي الأخنسي المدنيبرد بن سنان أبي العلاء الدمشقيعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويالوليد بن كثير المخزومي أبي محمدشبيب بن غرقدة السلمي الكوفيإسماعيل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي الأمويعبد الحميد بن جبير بن شيبةسليمان بن أبي سليمان فيروز أبي إسحاق الشيبانيعبد الملك بن عمير بن سويد بن حارثة أبي عمر اللخميمنصور بن المعتمر أبي عتابإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاريعثمان بن عروة بن الزبير بن العوام القرشيعمر بن عبد الرحمن بن محيصن أبي حفص القرشيمحمد بن السائب بن بركة الحجازييزيد بن كيسان أبي إسماعيل الأسلمي الكوفيوقدان العبدي أبي يعفور الكوفيعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصارييزيد بن يزيد بن جابر الأزدي الشاميأيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي المكيعاصم بن بهدلة أبي النجود الأسديمنصور بن صفية بنت شيبة بن عثمان القرشي المكيمسلم بن سالم أبي فروة الجهنيبكر بن وائل بن داود أبو داود الليثي الكوفيمحمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص أبي الحسن الليثيحكيم بن جبير الأسدي الثقفي الأسدي الكوفيسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوفعبد الملك بن سعيد بن حيان بن أبجر أبي بكرالكنانيسليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الكوفي أبي محمدعبد الكريم بن أبي المخارق قيس أبي أميةحميد بن قيس أبي صفوان الأعرج المكيعاصم بن سليمان الأحول أبي عبد الرحمن البصرييحيى بن سعيد بن قيس الأنصاريعاصم بن كليب بن شهاب الجرمي الكوفيضمرة بن سعيد المازني الأنصاريأبو يزيد سهيل بن أبي صالح ذكوان السمانبيان بن بشر الأحمسي أبي بشرإسماعيل بن مسلم العبدي البصري أبي محمدإبراهيم بن عقبة بن أبي عياشموسى بن أبي عيسى المدنيمصعب بن سليم الزهريعلي بن زيد بن جدعان أبي الحسن القرشي التيمي البصريمحمد بن المنكدر بن عبد الله التيميقعنب التميمي الكوفيمحمد بن عبد الرحمن بن عبيد مولى آل طلحةهشام بن حجير المكيعبد الله بن ذكوان أبي الزنادعبيد الله بن أبي يزيد المكيعبد الكريم بن مالك أبي سعيد الجزريعطاء بن السائب بن مالك الثقفي أبي السائبإبراهيم بن يزيد بن قيس أبي عمران النخعي الكوفي أبي عماريزيد بن أبي زياد الهاشميعبد ربه بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصارىالأسود بن قيس النخعي الكوفي كنيته أبو قيسعمر بن سعيد بن مسروق الثوريمحمد بن عجلان القرشيأبو عبد الله زياد بن سعد بن عبد الرحمن الخراساني المكيعثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم القرشيإبراهيم بن ميسرة الطائفيعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف القرشيأبو يسار عبد الله بن أبي نجيح الثقفييزيد بن عبد الله بن خصيفة المدنيهشام بن عروة بن الزبير بن العوام أبي المنذر القرشيزيد بن أسلم العدوي المدني أبي أسامةأمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان الجمحي القرشي المكييونس بن عبيد بن دينار أبي عبد الله العبدي القيسي البصريزياد بن علاقة بن مالك أبي مالك الثعلبي الكوفيمسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث أبي سلمة الهلاليموسى بن عقبة بن أبي عياشسليمان بن سحيم أبي أيوب الهاشمي المدينيعبد الله بن دينار العدوي المدنيعبد الله بن طاوس بن كيسان اليماني الخولاني الهمدانيمطرف بن طريف الحارثيسالم بن أبي أمية المدني أبي النضرمحمد بن جحادة الأياميمحمد بن مسلم بن تدرس الأسدي المكي أبي الزبيرإسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاصأبو بكر أيوب بن أبي تميمة كيسان السختيانيزكريا بن أبي زائدة بن ميمون بن فيروز أبي يحيى الكوفي الهمدانيأبو الصلت زائدة بن قدامة الثقفي البكريهشام بن حسان الأزدي القردوسي أبي عبد الله البصريعبد العزيز بن رفيع أبي عبد اللهعبد الله بن عثمان بن خثيم القاري أبي عثمان

روى عَن الزُّهْرِيّ فِي الْإِيمَان وَعَمْرو بن دِينَار وَسَهل بن أبي صَالح وَزِيَاد بن علاقَة وَأبي الزِّنَاد وَهِشَام بن عُرْوَة وجامع بن أبي رَاشد وَعَاصِم الْأَحول فِي الصَّلَاة وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر وَإِبْرَاهِيم بن ميسرَة وَسَالم أبي النَّضر فِي الصَّلَاة وَزِيَاد بن سعد فِي النِّكَاح وعبد الملك بن أعين وَصَالح بن صَالح بن حَيّ ومطرف بن طريف وعبد الملك بن سعيد بن أبجر وعبد الملك بن عُمَيْر وَالْأَعْمَش فِي الْوضُوء وَالْحج وَغَيرهمَا وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر وَأَيوب بن مُوسَى وَمَنْصُور بن صَفِيَّة وَزيد بن أسلم والعلي بن عبد الرحمن فِي الصَّلَاة وَيحيى بن سعيد فِي الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَغَيرهَا وَأبي الزبير وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَأَبَان بن تغلب وَسليمَان بن سحيم وعبد الله بن طَاوس وَأبي يَعْفُور وقدان وَعُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان وَابْن عجلَان وَأبي حَازِم سَلمَة وَأَيوب السّخْتِيَانِيّ وَعَبده بن أبي لبَابَة فِي الصَّلَاة وَالصَّوْم وَمعمر وعبد الله بن أبي لبيد وَعَمْرو بن سعيد بن مَسْرُوق وَسليمَان أبي مُسلم الْأَحول فِي الصَّلَاة وَالْحج وَغَيرهمَا وضمرة بن سعيد فِي الصَّلَاة وعبد الله بن أبي بكر بن حزم وَأبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ فِي الصَّوْم وعبد الرحمن بن الْقَاسِم فِي الصَّوْم وَالنِّكَاح وَغَيرهَا وعبد الله بن أبي نجيح فِي الْجَنَائِز وَالْحج وَغَيرهمَا وَعَمْرو بن يحيى بن عمَارَة فِي الزَّكَاة وَابْن جريج فِي الزَّكَاة وعبيد الله بن أبي يزِيد فِي الصَّوْم والبيوع وعبد الحميد بن جُبَير بن شيبَة فِي الصَّوْم وَالْحَيَوَان وَعَاصِم بن أبي النجُود فِي الصَّوْم وَعُثْمَان بن أبي عُرْوَة فِي الْحَج وَصَالح بن كيسَان فِي الْحَج وَحميد بن قيس فِي الْحَج والبيوع وعبد الكريم بن أُميَّة فِي الْحَج وَهِشَام بن حُجَيْر فِي الْحَج وَالْإِيمَان وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حُسَيْن وَهِشَام بن حسان فِي الْحَج وعبد الكريم الْجَزرِي فِي الْحَج وَسمي مولى أبي بكر فِي الْحَج وَالدُّعَاء وعبد الرحمن بن حميد فِي الْحَج والضحايا وَأبي هَارُون مُوسَى بن أبي عِيسَى فِي الْحَج وعبد الله بن دِينَار فِي الْحَج وَالْعِتْق وَيزِيد بن كيسَان فِي النِّكَاح وَسَعِيد بن حسان قَاضِي أهل مَكَّة فِي النِّكَاح وَإِسْمَاعِيل بن أُميَّة فِي الْجِهَاد وَالْأسود بن فيس فِي الْجِهَاد وشبيب بن غرقدة فِي الْجِهَاد وقعنب التَّمِيمِي فِي الْجِهَاد وَإِسْمَاعِيل بن مُسلم الْعَبْدي فِي الضَّحَايَا والوليد بن كثير فِي الْأَطْعِمَة وَمصْعَب بن سليم فِي الْأَطْعِمَة أبي فَرْوَة الْجُهَنِيّ مُسلم بن سَالم فِي الْأَطْعِمَة وَيزِيد بن أبي زناد فِي الْأَطْعِمَة وَعَاصِم بن كُلَيْب فِي اللبَاس وَمُحَمّد بن عبد الرحمن مولى آل طَلْحَة فِي الْأَدَب والرؤيا وَيزِيد بن حَصِيفَةَ فِي الاسْتِئْذَان وعبدربه بن سعيد فِي الطِّبّ والرؤيا وزائرة فِي الشّعْر وَمُحَمّد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة فِي الرُّؤْيَا ومسعر فِي الْفَضَائِل وَعمر بن عبد الرحمن بن مُحَيْصِن فِي كَفَّارَة المرضى وَيزِيد بن عبد الله فِي الْمَعْرُوف وَسليمَان التَّيْمِيّ فِي الدععاء وَأُميَّة بن صَفْوَان فِي الْفِتَن والوليد بن حَرْب فِي الزّهْد

روى عَن عَمْرو بن دِينَار وَالزهْرِيّ وَزِيَاد بن علاقَة وَزيد بن أسلم وَمُحَمّد بن الْمُنْكَدر وَخلق

تلاميذه

محمد بن إدريس الشافعي أبي عبد اللهيعقوب بن حميد بن كاسب المدنيموسى بن طارق الزبيدي أبي قرةأبو موسى عبد الرحمن بن موسى الهواريأبو سعيد عبد السلام سحنون بن سعيد بن حبيب بن ربيعة التنوخيالقاسم بن سلام الخراساني الأنصاري أبو عبيدعلي بن حمزة بن عبد الله الأسدي بالولاء، الكوفي، أبو الحسن الكسائيالحسين بن الحسن الأشقر الفزاري أبو عبد اللهمحمد بن يحيى بن أبي عمر أبي عبد الله العدنيعبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري أبي بكر الصنعانيأبو الفيض ثوبان بن إبراهيم المصري الإخمينييحيى بن حكيم أبو سعيد البصريمحمد بن رافع بن أبي زيد سابور النيسابوريمحمد بن العلاء بن كريب الهمداني أبي كريبأحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح أبو الطاهرعبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان أبو بكر العبسيعبد الله بن عمران بن رزين العابديالحسن بن محمد بن الصباحأحمد بن محمد بن حنبل أبي عبد الله الشيباني البغداديالزبير بن بكار بن عبد الله الأسدي الزبيريعبد الرحمن بن واقد بن مسلميونس بن عبد الأعلى بن موسى بن ميسرةإبراهيم بن سعيد الجوهري أبي إسحاقعبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبي مسرة التميمييحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن أبوزكريا الحماني الكوفيهشام بن عمار بن نصر بن ميسرة السلمي أبي الوليدأبو جعفر محمد بن عيسى بن نجيح البغداديمحمد بن سليمان بن حبيب الأسدي أبو جعفرقتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف أبي رجاء البلخيعلي بن عياش بن مسلمعلي بن حجر بن إياس السعدي المروزيعلي بن الجعد بن عبيد الجوهريمحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة أبي عمرو المروزيعلي بن المنذر الطريقي الأودي الكوفي أبي الحسنإبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبيأحمد بن منيع بن عبد الرحمن أبي جعفر الأصم البغداذيأحمد بن المقدام بن سليمان بن الأشعث بن أسلمحسين بن الحسن بن حربيحيى بن زكريا بن أبي زائدة ميمونصفوان بن صالح بن صفوان بن دينار الثقفي أبي عبد الملكمحمد بن عبد الله بن نمير الهمدانيمسعود بن جويرية بن داود المخزومي الموصلي أبي سعيدمحمد بن المبارك بن يعلى أبي عبد الله الصوريإسماعيل بن يزيد الأصبهاني القطان أبي أحمدمحمد بن الصلت التوزي أبي يعلىعباس بن عبد الله بن أزداذ بنداذ الترقفي أبي محمدمحمد بن ميمون المكي الخياط أبي عبد اللهخليفة بن خياط بن خليفة بن خياط العصفري أبي عمرو البصريعبد الله بن محمد بن يحيى الطرسوسي أبي محمدمحمد بن عاصم بن عبد الله الأصبهاني أبي جعفر الثقفيسلم بن ميمون الخواصعبد الله بن عبد الحكم بن أعين أبي محمدزيد بن المبارك الصنعاني اليمنيرزق الله بن سلام الطبريمحمد بن عمرو بن العباس أبي بكر الباهلي البصريعمرو بن العباس الباهلي البصري الأهوازي الرزي أبي عثمانمحمد بن زنجويه بن زيد أبي جعفر المؤذن البصريمحمد بن الحجاج بن جعفر بن إياس أبي الفضل الضبيعلي بن محمد بن إسحاق أبي شداد الطنافسي الكوفيإسحاق بن إبراهيم بن مخلد أبي يعقوب المروزيعلي بن ميمون الرقي العطار أبي الحسنعبد السلام سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي أبي سعيدعصام بن الحكم الشيباني العكبري أبي عصمةهارون بن إسحاق الهمداني الكوفي أبي القاسمإسحاق بن منصور بن بهرام أبي يعقوب المروزيمحمد بن أبي يعقوب إسحاق بن منصور الكرماني أبي عبد اللهإسحاق بن حاتم بن بيان المدائني العلافإسحاق بن إبراهيم الهروي البغدادي أبي موسىمحمد بن عبد الرحمن أبي جعفر الصيرفيمحمد بن عبيد بن عبد الملك أبي عبد الله الأسدي اللكوفي الهمذانيمحمد بن هشام بن عيسى الطالقاني المروذيالحارث بن سريج النقال أبي عمرو الخوارزمي البغداديمحمد بن بشير بن مروان بن عطأبي جعفر الكنديأحمد بن حاج أبي عبد الله العامري النيسابوريمحمد بن بكار بن الزبير العيشيمحمد بن قدامة بن أعين أبي جعفر الجوهريسليمان بن بشار الخراساني أبي أيوبمهدي بن جعفر بن جيهان الرملي أبي محمدالربيع بن نافع الحلبي أبي توبة الحلبيعمار بن خالد بن يزيد الواسطي التمارعبدة بن عبد الرحيم المروزي أبي سعيدمحمد بن عبد الله بن ميمون أبي بكر البغدادي الإسكندرانيمحمد بن مهاجر أبي عبد اللهسعيد بن نصر بن منصور أبي عثمان الثقفي البغداديمحمد بن داود بن أبي ناجية الإسكندراني أبي عبد اللهمحمد بن محمد بن إدريس الشافعيأبو يوسف الغسوليمحمد بن شجاع أبي عبد الله المروذيأبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو الدمشقيزكريا بن يحيى بن أسد أبي يحيى المروزيمحمد بن عبيد الله بن عمرو أبي عبد الرحمن العتبيعتبة بن عبد الله بن عتبة أبي عبد الله اليحمدي المروزيالفضل بن يعقوب البصري أبي العباسالحسن بن داود بن محمد بن المنكدر التيمي المنكدري المدني أبي محمدأحمد بن ثابت الجحدري البصري أبي بكرسعيد بن عبد الرحمن المخزومي المكي أبي عبيد اللهغالب بن عبد الله بن غالب السعديإسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهذلي القطيعي أبي معمرعبيد بن جناد الكلابي الرقي الحلبيمحمد بن عبد الله بن عمار بن سوادة المخرمي الموصلي أبي جعفرصامت بن معاذ بن شعبة بن عقبة الجندي أبي محمدالحسن بن قتيبة الخزاعي المدائني أبي عليوكيع بن الجراح بن مليح بن عدي أبي سفيانالحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي أبي عبد اللهمحمود بن خداش أبي محمدعبد العزيز بن يحيى بن يوسف البكائي الحراني أبي الأصبغتميم بن المنتصر بن تميم الهاشمي الواسطي أبي عبد اللهمحمد بن عيسى عبد الواحد بن نجيح المعافري أبي عبد اللهمحمد بن سعيد بن غالب العطار الضرير أبي يحيىيزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي الهمدانيإبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان التميمي أبي إسحاق الرازيعلي بن حرب بن محمد أبي الحسن الموصلي الطائيهارون بن عبد الله بن مروان الحمال أبي موسى البزازأحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان الخزاعيعنبسة بن خارجة الغافقي أبي خارجةعبد الله بن وهب بن مسلم الفهري أبي محمدهارون بن هزاري القزويني أبي موسىمحمد بن إسماعيل بن أبي سمينة أبي عبد الله البصريمروان بن محمد بن حسان أبي بكر الأسدي الدمشقي الطاطريالقاسم بن عثمان الدمشقي أبي عبد الملكشعيب بن عمرو الضبعي أبي محمدحفص بن عمر بن عبد العزيز الدوري أبي عمرمحمد بن مسعر أبي سفيان التميمي البصريأحمد بن خالد الخلال أبي جعفر البغدادي العسكريداود بن جعفر بن الصغيرسليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي الدمشقي أبي أيوبعبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى الغساني أبي مسهرأحمد بن أبى الحواري عبد الله بن ميمون الثعلبي الغطفاني الدمشقي أبي الحسينمحمد بن المصفى الحمصي القرشي أبي عبد اللهعمرو بن محمد بن بكير بن سأبير أبي عثمان الناقد البغداديعبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي المروزي أبي عبد الرحمنكثير بن عبيد بن نمير المذحجي الحذاء الحمصيالحسن بن الصباح بن محمد الواسطي أبي عليعبد الرحمن بن القاسم بن خالد العتقي أبي عبد اللهأبو عمرو الحارث بن مسكين بن محمد الأمويعيسى بن إبراهيم بن مثرود الغافقيبكر بن خنيس الكوفييعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن مالك البصريإبراهيم بن المنذر بن عبد الله بن المنذر القرشي الحزامي أبي إسحاقموسى بن داود الضبي أبي عبد اللهعمرو بن عون بن أوس بن الجعد الواسطي السلمي أبي عثمانأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد المدنيأبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله البزيعمرو بن محمد العنقزي أبي سعيدعبد الغني بن رفاعة بن عبد الملك اللخمي المصريمحمد بن يزيد الكلاعي أبي إسحاقمحمد بن حسان بن فيروز أبي جعفر الأزرق الشيبانيعمرو بن علي بن بحر بن كنيز الصيرفي أبي حفص الباهليإبراهيم بن بشار الجرجرائي أبي إسحاقجنادة بن محمد بن أبي يحيى المريالعباس بن يزيد البحراني عباسويهأحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي خلف القطيعيمحمد بن عبد الله بن بكر بن سليمان الخزاعيمحمد بن سلام بن الفرج أبي عبد الله السلمي البيكنديسليمان بن عمر بن خالد القرشيإسحاق بن يوسف بن مرداس أبي محمدإسحاق بن إسماعيل الطالقاني أبي يعقوبروح بن عبادة بن العلاء القيسي البصري أبي محمدرزق الله بن موسى أبي الفضلحامد بن يحيى بن هانئ البلخيداود بن مهران الدباغ أبي سليمانعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الأسود الزهريالحسين بن الفرج الخياط أبي عليمحمد بن أبي السري المتوكل العسقلانيأيوب بن محمد بن زياد بن فروخ الوزانعبد الله بن عبد الصمد بن علي الأسدييحيى بن أيوب العابد المقابري البغداديإسحاق بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله الأنصاريحميد بن الربيع بن حميد أبي الحسن اللخمي الخزازعبد الملك بن إبراهيم الجديعمر بن حفص بن ذكوان العبديعمرو بن رافع بن الفرات القزويني البجليمحمد بن أبي خداش الأسدي أبي هاشمجميل بن الحسن بن جميل العتكيأحمد بن عبدة بن موسى الضبيعبيد الله بن يوسف الجبيريمحمد بن عمر بن عبد الله بن فيروز الباهليأبو شعيب صالح بن زياد بن عبد الله السوسيأبو حمدون الطيب بن إسماعيل بن أبي تراب الذهليأبو الأزهر عبد الصمد بن عبد الرحمن بن القاسم المصريعلاء بن هلال بن عمر بن هلال بن أبي عطية أبي محمدمحمد بن صالح الفزاري الخياطعبد الله بن محمد بن علي بن نفيل أبي جعفر القضاعييوسف بن موسى بن راشد بن بلال الرازي القطانمحمد بن الوليد بن أبي الوليد أبي جعفر الفحامعلي بن الحسين الذهلي الأفطس أبي الحسنمحمد بن زياد بن عبيد الله بن زياد بن الربيع الزياديعبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب المعني الأشجعيمحمد بن جعفر أبي عبد الله الهذليشجاع بن مخلد البغوي أبي الفضائلإبراهيم بن محمد بن العباس بن عثمان الشافعىإبراهيم بن دينار البغداذيمحمد بن عبد الله أبي جعفر الحذاء الأنباريمخلد بن خالد الشعيريمسدد بن مسرهد بن مسربل أبي الحسن الأسديهارون بن معروف أبي علي المروزيهشام بن عبد الملك أبي الوليد الطيالسي الباهليالصلت بن مسعود بن طريف الجحدريمحمد بن مهران أبي جعفر الجمالأحمد بن جواس أبي عاصم الحنفي الكوفيسهل بن أبي سهل أبي عمرو الرازيأحمد بن حرب الطائي أبي عليحرب بن محمد بن علي بن حيان الطائي الخطاميمحمد بن أحمد بن أبي خلف محمد أبي عبد اللهعلي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلالأحمد بن حرب بن عبد الله أبي عبد الله النيسأبيريالفضل بن عمرو بن حماد بن زهير بن درهم التيمي الملائيالحسن بن سعيد الفارسيمحمد بن منصور بن داود أبي جعفرعمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي القرشيمحمد بن عبيد بن محمد بن واقد المحاربي الكوفي أبي جعفرمحمد بن أبان بن وزير أبي بكر البلخي المستمليإسحاق بن أبي إسرائيل إبراهيم المروزي أبي يعقوبإسحاق بن عبد الله البوقيأحمد بن يوسف بن إسحاق المنبجي أبي بكر الطائييحيى بن آدم بن سليمان بن خالد أبي زكريا الصلحيإبراهيم بن يوسف الصيرفي الحضرميالحسين بن منصور بن إبراهيم أبي علي الشطويعبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري الجشمي أبي سعيدأحمد بن نصر العتكي السمرقنديعبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار المكيسعيد بن عمرو الأشعثي الكوفيزهير بن عباد بن مليح بن زهير الرواسي الكلابي أبي محمدمحمد بن يوسف بن واقد بن عثمان أبي عبد اللهيعقوب بن إبراهيم الدورقي أبي يوسفأحمد بن عبده بن موسى الضبي البصريمصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير أبي عبد اللهإسحاق بن إبراهيم بن صالح بن زياد أبي يعقوب العقيليأحمد بن سلم الحلبي السقاءأبو زكريا يحيى بن معين بن عون المري الغطفانيمحمود بن غيلان المروزي أبي محمدعبد الله بن محمد بن أيوب بن صبيح البغداديمالك بن إسماعيل بن درهم أبي غسان النهدييعقوب بن إبراهيم بن كثير بن زيد أبي يوسف العبديصدقة بن الفضل المروزييحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبي أبي محمدعبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري البصريسعيد بن منصور بن شعبة الخراسانيزهير بن حرب بن شداد النسائي أبي خيثمةعبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد اليشكري أبي قدامةعبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن يمان أبي جعفرعبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي أبي بكر المكيعلي بن عثام بن علي أبي الحسن الكلابيداود بن عمرو الضبي المسيبي أبي سليمانعلي بن الحسن بن شقيق أبي عبد الرحمن العبديحجاج بن المنهال السلمي الأنماطي البصري أبي محمدعلي بن مسلم بن سعيد أبي الحسن الطوسيعبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي النيسابوريزياد بن عبد الرحمن القرطبي أبي عبد اللهأحمد بن صالح المصري أبي جعفرعبد الغني أبي محمد بن عبد العزيز بن سلامأبو جعفر محمد بن الصباح بن سفيان الجرجرائيسلام ابن سليمان أبي المنذر المزنيمحمد بن الشافعي محمد بن إدريس أبي عثمانالحسن بن أيوب النيسابوري الرمجاري أبي عليالحارث بن شريح النقاليحيى بن أكثم بن محمد بن قطن أبي محمد التميمي المروزيأبو الحسن علي بن عبد الله بن جعفر السعديبشر بن غياث بن أبي كريمة المريسي أبي عبد الرحمنعبد العزيز بن يحيى الكنانيإسماعيل بن سعيد الطبري الجرجاني أبي إسحاقبشر بن أبى الأزهر يزيد النيسابوري أبي سهلأحمد بن حفص بن الزبرقان بن عبد الله العجلي البخاري أبي حفص الكبيرنعيم بن حماد بن معاوية بن الحارث الخزاعي المروزي أبي عبد اللهإبراهيم بن يوسف بن ميمون الباهلي البلخي أبي إسحاقإسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان التنوخي الأنباري أبي يعقوبمعلى بن منصور الرازي أبي يعلىالحسين بن حفص بن فضل بن يحيى الميداني الأصبهاني أبي محمدالحسن بن بشر بن القاسم أبي علي النيسابوريذو الفنون إسحاق بن إبراهيم بن ميمون التميميأبو أيوب سليمان بن داود بن داود القرشي الهاشميمحمد بن عباد بن الزبرقان أبي عبد الله المكيأحمد بن عبد الصمد بن علي أبي أيوب الأنصاري الزرقي المدنيأبو عبد الله محمد بن أسد الخشي الإسفرايينيأحمد بن محمد بن سعيد بن جبلة أبي عبد الله البغداديمحمد بن عبدة بن الهيثم الهروييحيى بن جعفر بن أعين أبي زكريا البخاري الأزديعبد الحميد بن عصام أبي عبد الله الجرجانيأحمد بن عبدة الهروي

حَدَّثَ عَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَشُعْبَةُ -وَهَؤُلاَءِ مِنْ شُيُوْخِهِ- وَهَمَّامُ بنُ يَحْيَى، وَالحَسَنُ بنُ حَيٍّ، وَزُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ، وَأبي إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، وَمُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ الله بن المبارك، وعبد الرحمن بن مهدي، وَيَحْيَى القَطَّانُ، وَالشَّافِعِيُّ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَالحُمَيْدِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ بَشَّار الرَّمَادِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأبي بَكْرٍ بنِ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ رَاهْوَيْه، وَأبي جَعْفَرٍ النُّفَيلي، وَأبي كَرَيب، وَمُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، وَعَمْرُو بنُ عَلِيٍّ الفَلاَّسُ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى بنِ أَبِي عُمَرَ العَدَني، وَعَمْرُو بنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، وَأَحْمَدُ بنُ مَنِيْعٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ الكَوْسَج، وَزُهَيْرُ بنُ حَرْبٍ، وَيُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَالحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، والحسن بن الصباح البزار، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ بِشْرِ بنِ الحَكَمِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ حَرْبٍ، وَسَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ، وَزَكَرِيَّا بن يحيى المروزي، وبشر بن مطر الزبير بنُ بَكَّارٍ، وَأَحْمَدُ بنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى بنِ حِبَّانَ المَدَائِنِيُّ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم، خَاتِمُهُم فِي الدُّنْيَا: شَيْخٌ مَكِّيٌّ، يُقَالُ لَهُ: أبي نَصْرٍ الْيَسَعُ بنُ زَيْدٍ الزَّيْنَبِيُّ، عَاشَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ وَمَائَتَيْنِ، وَمَا هُوَ بِالقَوِيِّ.

روى عَنهُ ابْن أبي شيبَة وَعَمْرو النَّاقِد وَزُهَيْر بن حَرْب وَابْن نمير وَمُحَمّد بن عباد الْمَكِّيّ وَإِسْحَاق الْحَنْظَلِي وَابْن أبي عَمْرو عبد الأعلى بن حَمَّاد وَسَعِيد بن عمر والأشعثي وَبشر بن الحكم وقتيبة وَيحيى بن يحيى وَمُحَمّد بن حَاتِم وَمُحَمّد بن الْمثنى وعبد الله بن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ وَأَبُو كريب فِي الْوضُوء وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعلي بن خشرم فِي الصَّلَاة ونضر بن عَليّ وعبد الرحمن بن بشر وَأحمد بن عَبده ومخلد بن خَالِد الشعيري فِي الزَّكَاة وَعلي بن حجر وعبيد الله القواريزي وَإِبْرَاهِيم بن دِينَار وعبد الجبار بن الْعَلَاء وسُويد بن سعيد وَأحمد بن حَنْبَل وَأَبُو معمر إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم الْهُذلِيّ وَهَارُون بن مَعْرُوف.

المؤلفات (1)

الاسم والتعريف

سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون مَوْلَى مُحَمَّدِ بنِ مُزَاحِمٍ، أَخِي الضَّحَّاكِ بنِ مُزَاحِمٍ، الإِمَامُ الكَبِيْرُ، حَافِظُ العَصْرِ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أبي محمد الهلالي، الكوفي، ثم المكي.

سُفْيَان بن عُيَيْنَة بن أبي عمرَان كنيته أَبُو مُحَمَّد الْهِلَالِي مولى ابْن عبد الله بن رؤيبة من بني هِلَال بن عَامر بن صعصعة كُوفِي الأَصْل سكن مَكَّة وَقيل إِن اسْم أبي عمرَان جده مَيْمُون

سُفْيَان بن عُيَيْنَة بن أبي عمرَان مَيْمُون الْهِلَالِي أَبُو مُحَمَّد الْكُوفِي الْأَعْوَر

تفاصيل الميلاد

مَوْلِدُهُ: بِالكُوْفَةِ، فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَمائَةٍ.

ولد سنة سبع وَمِائَة

ولد بالكوفة،

تفاصيل الوفاة

وَمَات أول يَوْم من رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة وَدفن بالحجون

وتوفي بها.

الإقامة والرحلات

وسكن مكة

الترجمة المفصلة

وَطَلَبَ الحَدِيْثَ وَهُوَ حَدَثٌ، بَلْ غُلاَمٌ، وَلَقِيَ الكِبَارَ، وَحَمَلَ عَنْهُم عِلْماً جَمّاً، وَأَتقَنَ، وَجَوَّدَ، وَجَمَعَ، وَصَنَّفَ، وَعُمِّرَ دَهْراً، وَازدَحَمَ الخَلْقُ عَلَيْهِ، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ، وَرُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ البِلاَدِ، وَأَلْحَقَ الأَحْفَادَ بِالأَجدَادِ.

سَمِعَ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، وَسَنَةَ عِشْرِيْنَ، وَبَعدَ ذَلِكَ، فَسَمِعَ مِنْ: عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ -وَأَكْثَرَ عَنْهُ- وَمِنْ: زِيَادِ بنِ عِلاقة، وَالأَسْوَدِ بنِ قَيْسٍ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ أَبِي يَزِيْدَ، وَابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، وَعَاصِمِ بنِ أَبِي النَّجُوْدِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيِّ، وعبد الله بن دينار، وزيد بن أسلم، وَعَبْدِ المَلِكِ بنِ عُمير، وَمُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، وَحُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، وَشَبِيْبِ بنِ غَرْقدة، وَعَبْدَةَ بنِ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَلِيِّ بنِ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ، وَعَبْدِ الكَرِيْمِ الجَزَرِيِّ، وَعَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، وَأَيُّوْبَ السَّختياني، وَالعَلاَءِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَقَاسِمٍ الرِّجَالِ، وَمَنْصُوْرِ بنِ المُعْتَمِرِ، وَمَنْصُوْرِ بنِ صَفِيَّةَ الحَجَبِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ، وَيَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي يَعْفور العَبْدِيِّ، وَابْنِ عَجْلاَنَ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَمُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، وَسُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي نَجِيح، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ، وَأُمَيَّةَ بنِ صَفْوَانَ الجُمَحي، وَجَامِعِ بنِ أَبِي رَاشِدٍ، وَحَكِيْمِ بنِ جُبَيْرٍ، وَسَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ قَاضِي المَدِيْنَةِ، وَصَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ -وَقَالَ: سَمِعْتُ مِنْهُ وَلُعَابُهُ يَسِيْلُ- وَعَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي حُسَيْنٍ، وَأَبِي الزِّنَادِ عَبْدِ اللهِ بنِ ذَكْوَانَ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ رُفَيْعٍ، وَإِسْحَاقُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، وَأَيُّوْبَ بنِ مُوْسَى، وبُرْد بنِ سِنَانٍ، وَبَكْرِ بنِ وَائِلٍ، وَبَيَانِ بنِ بِشْرٍ، وَسَالِمِ بنِ أَبِي حَفْصَةَ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وسُمَّي مَوْلَى أَبِي صَالِحٍ، وَصَدَقَةَ بنِ يَسَارٍ، وصفوان بن سليم، وعاصم بنكُلَيْبٍ الجَرْمي، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ، وعبد الله بن طاوس، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ خُثَيم، وَمُحَمَّدِ بنِ جُحَادَةَ، وَمُحَمَّدِ بنِ السَّائِبِ بنِ بَرَكَةَ، وَيَزِيْدَ بنِ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ الدِّمَشْقِيِّ، وَيُوْنُسَ بنِ عُبَيْدٍ، وَسُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، وَزِيَادِ بنِ سَعْدٍ، وَزَائِدَةَ بنِ قُدامة، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ. وَتَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ خَلْقٍ مِنَ الكِبَارِ.

قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: لَوْلاَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، لَذَهَبَ عِلْمُ الحِجَازِ.

وَعَنْهُ قَالَ: وَجَدْتُ أَحَادِيْثَ الأَحكَامِ كُلَّهَا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ، سِوَى سِتَّةِ أَحَادِيْثَ، وَوَجَدتُهَا كُلَّهَا عِنْدَ مَالِكٍ سِوَى ثَلاَثِيْنَ حَدِيْثاً.

فَهَذَا يُوَضِّحُ لَكَ سَعَةَ دَائِرَةِ سُفْيَانَ فِي العِلْمِ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ ضَمَّ أَحَادِيْثَ العِرَاقِيِّينَ إِلَى أَحَادِيْثِ الحِجَازِيِّينَ.

وَارْتَحَلَ، وَلَقِيَ خَلْقاً كَثِيْراً مَا لَقِيَهُم مَالِكٌ، وَهُمَا نَظِيْرَانِ فِي الإِتْقَانِ، وَلَكِنَّ مَالِكاً أَجَلُّ وَأَعْلَى، فَعِنْدَهُ نَافِعٌ، وَسَعِيْدٌ المَقْبُرِيُّ.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: كَانَ ابْنُ عُيينَةَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِحَدِيْثِ الحِجَازِ.

وَقَالَ أبي عِيْسَى التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْتُ مُحَمَّداً -يَعْنِي: البُخَارِيَّ- يَقُوْلُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ أَحْفَظُ مِنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ.

قَالَ حَرْملَةُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً فِيْهِ مِنْ آلَةِ العِلْمِ مَا فِي سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَمَا رَأَيْتُ أَكَفَّ عَنِ الفُتْيَا مِنْهُ، قَالَ: وَمَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْسَنَ تَفْسِيْراً لِلْحَدِيْثِ مِنْهُ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ: لاَ أَعْلَمُ أَحَداً أَعْلَمَ بِتَفْسِيْرِ القُرْآنِ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أَعْلَمُ بِالسُّنَنِ مِنْ سُفْيَانَ.

قَالَ وَكِيْعٌ: كَتَبْنَا عَنِ ابن عيينة أيام الأعمش.

قال علي ابن المَدِيْنِيِّ: مَا فِي أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أَحَدٌ أَتقَنُ مِنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ.

قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: حَجَّ بِي أَبِي، وَعَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ حَيٌّ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجلي: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ثَبْتاً فِي الحَدِيْثِ، وَكَانَ حَدِيْثُهُ نَحْواً مِنْ سَبْعَةِ آلاَفٍ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ كُتُبٌ.

قَالَ بَهْز بنُ أَسَدٍ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ. فَقِيْلَ لَهُ: وَلاَ شُعْبَةُ? قَالَ: وَلاَ شُعْبَةُ.

قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: هُوَ أَثْبَتُ النَّاسِ فِي عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ.

وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ مِنْ مَعْرِفَتِهِ بِالقُرْآنِ وَتَفْسِيْرِ الحَدِيْثِ، مَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ.

أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا أبي طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ، أَخْبَرَنَا أبي يَعْلَى الخَلِيْلِيُّ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ أَحْمَدَ بنِ صَالِحٍ المُقْرِئَ، سَمِعْتُ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ الطُّوْسِيَّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ السُّلَمي، سَمِعْتُ البُوَيْطِيَّ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: أُصُوْلُ الأحكام نيف وخمسمائة حَدِيْثٍ، كُلُّهَا عِنْدَ مَالِكٍ، إِلاَّ ثَلاَثِيْنَ حَدِيْثاً، وَكُلُّهَا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ، إِلاَّ سِتَّةَ أَحَادِيْثَ.

رُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.

القَاضِي أبي العَلاَءِ الوَاسِطِيُّ: مِمَّا سَمِعْتُهُ مِنْهُ، الخَطِيْبُ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ موسى السُّلاَمِيُّ، سَمِعْتُ عَمَّارَ بنَ عَلِيٍّ اللُّوْرِيَّ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ النَّضْرِ الهِلاَلِيَّ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، فَنَظَرَ إِلَى صَبِيٍّ، فَكَأَنَّ أَهْلَ المَسْجِدِ تَهَاوَنُوا بِهِ لِصِغَرِهِ، فَقَالَ سُفْيَانُ: {كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} [النِّسَاءُ: 94] ، ثُمَّ قَالَ: يَا نَضْرُ، لَوْ رَأَيْتَنِي وَلِي عَشْرُ سِنِيْنَ، طُوْلِي خَمْسَةُ أَشْبَارٍ، وَوَجْهِي كَالدِّيْنَارِ، وَأَنَا كشُعْلَةِ نَارٍ، ثِيَابِي صِغَارٌ، وَأَكمَامِي قِصَارٌ، وَذَيْلِي بِمِقْدَارٍ، وَنَعلِي كآذَانِ الفَارِ، أَخْتَلِفُ إِلَى عُلَمَاءِ الأَمصَارِ، كَالزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، أَجلِسُ بَيْنهُم كَالمِسْمَارِ، مِحْبَرتِي كَالجَوْزَةِ، وَمَقْلَمَتِي كَالمَوْزَةِ، وَقَلَمِي كَاللَّوزَةِ، فَإِذَا أَتَيْتُ، قَالُوا: أَوْسِعُوا لِلشَّيْخِ الصَّغِيْرِ، ثُمَّ ضَحِكَ.

فِي صحَّةِ هَذَا نَظَرٌ، وَإِنَّمَا سَمِعَ مِنَ المَذْكُوْرِيْنَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: دَخَلَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ عَلَى مَعْنِ بنِ زَائِدَةَ -يَعْنِي: أَمِيْرَ اليَمَنِ- وَلَمْ يَكُنْ سُفْيَانُ تَلَطَّخَ بَعْدُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمرِ السُّلْطَانِ، فَجَعَلَ يَعِظُهُ.

قَالَ عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: أُحِبُّ أَنْ تَكُوْنَ لِي جَارِيَةٌ فِي غُنْج سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ إِذَا حَدَّثَ.

قَالَ رَبَاحُ بنُ خَالِدٍ الكُوْفِيُّ: سَأَلْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ أَبَا مُعَاوِيَةَ يُحَدِّثُ عَنْكَ بِشَيْءٍ لَيْسَ تَحفَظُهُ اليَوْمَ، وَكَذَلِكَ وَكِيْعٌ. فَقَالَ: صَدِّقْهُم، فَإِنِّي كُنْتُ قَبْلَ اليَوْمِ أَحْفَظَ مِنِّي اليَوْمَ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى العَنَزي: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ ذَلِكَ لِرَبَاحٍ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ.

قَالَ حَامِدُ بنُ يَحْيَى البَلْخِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ كَأَنَّ أَسْنَانِي سَقَطَتْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلزُّهْرِيِّ، فَقَالَ: تَموتُ أَسْنَانُكَ، وَتَبْقَى أَنْتَ. قَالَ: فَمَاتَ أَسْنَانِي وَبَقِيْتُ أَنَا، فَجَعَلَ اللهُ كُلَّ عَدُوٍّ لِي مُحَدِّثاً.

قُلْتُ: قَالَ هَذَا مِنْ شِدَّةِ مَا كَانَ يَلقَى مِنِ ازْدِحَامِ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ عَلَيْهِ حَتَّى يُبْرِمُوْهُ.

قَالَ غِيَاثُ بنُ جَعْفَرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: أَوَّلُ مَنْ أَسْنَدَنِي إِلَى الأُسْطُوَانَةِ: مِسْعَر بنُ كِدَامٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّيْ حَدَثٌ. قَالَ: إِنَّ عِنْدَكَ الزُّهْرِيَّ, وَعَمْرَو بنَ دِيْنَارٍ.

قَالَ أبي مُحَمَّدٍ الرامَهرمزي: حَدَّثَنَا مُوْسَى بنُ زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا زِيَادُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خُزاعي، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: كَانَ أَبِي صَيْرَفِيّاً بِالكُوْفَةِ، فَرَكِبَهُ دَيْنٌ، فَحَمَلَنَا إِلَى مَكَّةَ، فَصِرْتُ إِلَى المَسْجِدِ، فَإِذَا عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، فَحَدَّثَنِي بِثَمَانِيَةِ أَحَادِيْثَ، فَأَمْسَكْتُ لَهُ حِمَارَهُ حَتَّى صَلَّى وَخَرَجَ، فَعَرَضْتُ الأَحَادِيْثَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ فِيْكَ.

وَرَوَى أبي مُسْلِمٍ المُسْتَمْلِي: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ مِنْ عَمْرٍو مَا لَبِثَ نُوْحٌ فِي قومه -يعني: تسعمائة وخمسين سنة.

قَالَ مُجَاهِدُ بنُ مُوْسَى: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: مَا كَتَبتُ شَيْئاً إِلاَّ حَفِظتَهُ قَبْلَ أَنْ أَكْتُبَهُ.

قَالَ ابْنُ المُبَارَكِ: سُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: ذَاكَ أَحَدُ الأَحَدَيْنِ، مَا أَغْرَبَهُ.

وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: قَالَ لِي يَحْيَى القَطَّانُ: مَا بَقِيَ مِنْ مُعَلِّمِيَّ أَحَدٌ غَيْرُ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَهُوَ إِمَامٌ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً.

وَقَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ بِشْرَ بنَ المُفَضَّلِ يَقُوْلُ: مَا بَقِيَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ يُشْبِهُ ابْنَ عُيَيْنَةَ.

وَحَكَى حَرْمَلَةُ بنُ يَحْيَى أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ قَالَ لَهُ -وَأَرَاهُ خُبْزَ شَعِيْرٍ: هَذَا طَعَامِي مُنْذُ سِتِّيْنَ سَنَةً.

الحُمَيْدِيُّ سَمِعَ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: لاَ تَدْخُلُ هَذِهِ المَحَابِرُ بَيْتَ رَجُلٍ، إِلاَّ أَشْقَى أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ.

وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً لِرَجُلٍ: مَا حِرْفَتُكَ? قَالَ: طَلَبُ الحَدِيْثِ. قَالَ: بَشِّرْ أَهْلَكَ بِالإِفْلاَسِ.

وَرَوَى عَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: مَن زِيْدَ فِي عَقْلِهِ، نَقَصَ مِنْ رِزْقِهِ.

وَنَقَلَ سُنَيْد بنُ دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: مَنْ كَانَتْ مَعْصِيَتُهُ فِي الشَّهْوَةِ، فَارْجُ لَهُ، وَمَنْ كَانَتْ مَعْصِيَتُهُ فِي الكِبْرِ، فَاخْشَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ آدَمَ عَصَى مُشْتَهِياً، فغفر له، وإبليس متكبرًا، فلعن.

وَمِنْ كَلاَم ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: الزُّهْدُ: الصَّبْرُ، وَارْتِقَابُ المَوْتِ.

وَقَالَ: العِلْمُ إِذَا لَمْ يَنْفَعْكَ، ضَرَّكَ.

قَالَ عُثْمَانُ بنُ زَائِدَةَ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: مِمَّنْ نَسْمَعُ? قَالَ: عَلَيْكَ بِابْنِ عُيَيْنَةَ، وَزَائِدَةَ.

قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَجْمَعَ لِمُتَفَرِّقٍ مِنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ.

وقال علي بن نصير الجَهْضَمي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بنُ الحَجَّاجِ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ غُلاَماً، مَعَهُ أَلوَاحٌ طَوِيْلَةٌ عِنْدَ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَفِي أُذُنِهِ قُرْطٌ، أَوْ قال: شَنْف.

وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: جَالَسْتُ عَبْدَ الكَرِيْمِ الجَزَرِيَّ سَنَتَيْنِ، وَكَانَ يَقُوْلُ لأَهْلِ بَلَدِهِ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الغُلاَمِ يَسْأَلُنِي وَأَنْتُم لاَ تَسْأَلُوْنِي.

قَالَ ذُؤَيْبُ بنُ عِمَامَةَ السَّهْمِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ مِنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ -يَعْنِي: كَثْرَةً- سَمِعْتُ مِنْهُ وَلُعَابُهُ يَسِيْلُ. فَقَالَ عبد الرحمن بن حَاتِمٍ: فَلاَ نَعْلَمُهُ رَوَى عَنْهُ شَيْئاً، كَانَ مُنْتَقِداً لِلرُّوَاةِ.

قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُوْلُ: عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ أَكْبَرُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ من جابر، وما سمع الزهري منه.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ سَلَمَةَ النَّيْسَأبيرِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ مَطَرٍ، قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا. فَقُلْنَا: ادْخُلُوا حَتَّى نَهْجُمَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَكَسَرْنَا بَابَهُ، وَدَخَلْنَا وَهُوَ جَالِسٌ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ! دَخَلْتُم دَارِي بِغَيْرِ إِذْنِي، وَقَدْ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَجُلاً اطَّلَعَ فِي جُحْرٍ مِنْ بَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَعَ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عليه وسلم- مِدْرَى به يحك رَأْسَهُ، فَقَالَ: "لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي، لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ".

قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: نَدِمْنَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. فَقَالَ: نَدِمْتُم? حَدَّثَنَا عَبْدُ الكَرِيْمِ الجَزَرِيُّ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَعْقِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "النَّدَمُ توبة" ، اخرجوا، فقد أخدتم رَأْسَ مَالِ ابْنِ عُيَيْنَةَ.

سُلَيْمَانُ هَذَا: هُوَ أَخُو قَتَادَةَ بنِ مَطَرٍ، صَدُوْقٌ -إِنْ شَاءَ اللهُ. وَزِيَادٌ المَذْكُوْرُ فِي الحَدِيْثِ: هُوَ ابْنُ أبي مريم.

قال محمد بن سوف الفِرْيَابِيُّ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ ابْنِ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ، مَا يُزَهِّدُنِي فِيْكَ إِلاَّ طَلَبُ الحَدِيْثِ. قُلْتُ: فَأَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَيَّ شَيْءٍ كُنْتَ تَعْمَلُ إِلاَّ طَلَبَ الحَدِيْثِ? فَقَالَ: كُنْتُ إِذْ ذَاكَ صَبِيّاً لاَ أَعقِلُ.

قُلْتُ: إِذَا كَانَ مِثْلُ هَذَا الإِمَامِ يَقُوْلُ هذه المقالة في زمن التَّابِعِيْنَ، أَوْ بَعْدَهُم بِيَسِيْرٍ، وَطَلَبُ الحَدِيْثِ مَضْبُوْطٌ بِالاتِّفَاقِ، وَالأَخْذُ عَنِ الأَثْبَاتِ الأَئِمَّةِ، فَكَيْفَ لَوْ رَأَى سُفْيَانُ -رَحِمَهُ اللهُ- طَلَبَةَ الحَدِيْثِ فِي وَقْتِنَا، وَمَا هُم عَلَيْهِ مِنَ الهَنَاتِ وَالتَّخْبِيْطِ، وَالأَخْذِ عَنْ جَهَلَةِ بَنِي آدَمَ، وَتَسْمِيْعِ ابْنِ شَهْرٍ.

أَمَّا الخِيَامُ فَإِنَّهَا كَخِيَامِهِمْ ... وَأَرَى نِسَاءَ الحَيِّ غَيْرَ نِسَائِهَا

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يُوْنُسَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ جَالَسْتُ عَبْدُ الكَرِيْمِ أبي أُمَيَّةَ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. قَالَ: وَقَرَأْتُ القُرْآنَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً.

قَالَ يَحْيَى بنُ آدَمَ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً يَخْتَبِرُ الحَدِيْثَ إِلاَّ وَيُخْطِئُ، إِلاَّ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ حَمَّادٍ الحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ حَمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ -وَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ: إِذَا قَالَ لامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَنْتِ طَالِقٌ, أَنْتِ طَالِقٌ, بَانَتْ بِالأُوْلَى، وَبَطَلَتِ الثِّنْتَانِ.

قَالَ سُفْيَانُ: رَأَيْتُ حمَّادًا قَدْ جَاءَ إِلَى طَبِيْبٍ عَلَى فَرَسٍ.

قَالَ أبي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، إِمَامٌ، ثِقَةٌ، كَانَ أَعْلَمَ بِحَدِيْثِ عَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ مِنْ شُعْبَةَ. قَالَ: وَأَثْبَتُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ هُوَ وَمَالِكٌ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: مَا رَأَيْتُ بَعْدَ ابْنِ جُرَيْجٍ مِثْلَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي حُسْنِ المَنْطِقِ.

وَرَوَى إِسْحَاقُ الكَوْسَجُ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ.

وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: الوَرَعُ طَلَبُ العِلْمِ الَّذِي بِهِ يُعْرَفُ الوَرَعُ.

رَوَى سُلَيْمَانُ بنُ أَيُّوْبَ سَمِعْتُ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: شَهِدْتُ ثَمَانِيْنَ مَوْقِفاً.

وَيُرْوَى أَنَّ سُفْيَانَ كَانَ يَقُوْلُ فِي كُلِّ مَوْقِفٍ: اللَّهُمَّ لاَ تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهدِ مِنْكَ، فَلَمَّا كَانَ العَامُ الَّذِي مَاتَ فِيْهِ، لَمْ يَقُلْ شَيْئاً، وَقَالَ: قَدِ اسْتَحْيَيتُ مِنَ اللهِ -تَعَالَى.

وَقَدْ كَانَ لِسُفْيَانَ عِدَّةُ إِخْوَةٍ، مِنْهُم: عِمْرَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَآدَمُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُيَيْنَةَ، فَهَؤُلاَءِ قَدْ رَوَوُا الحَدِيْثَ.

وَقَدْ كَانَ سُفْيَانُ مَشْهُوْراً بِالتَّدْلِيسِ، عَمَدَ إِلَى أَحَادِيْثَ رُفِعَتْ إِلَيْهِ مِنْ حَدِيْثِ الزُّهْرِيِّ، فَيَحذِفُ اسْمَ مَنْ حَدَّثَهُ وَيُدَلِّسُهَا، إِلاَّ أَنَّهُ لاَ يُدَلِّسُ إِلاَّ عَنْ ثِقَةٍ عِنْدَهُ.

فَأَمَّا مَا بَلَغَنَا عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ القَطَّانِ، أَنَّهُ قَالَ: اشْهَدُوا أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ اخْتُلِطَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، فَهَذَا مُنْكَرٌ مِنَ القَوْلِ، وَلاَ يَصِحُّ، وَلاَ هُوَ بِمُسْتقِيْمٍ، فَإِنَّ يَحْيَى القَطَّانَ مَاتَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ، مَعَ قُدُوْمِ الوَفْدِ مِنَ الحَجِّ، فَمَنِ الَّذِي أَخْبَرَهُ باخْتِلاَطِ سُفْيَانَ، وَمتَى لَحِقَ أَنْ يَقُوْلَ هَذَا القَوْلَ، وَقَدْ بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ?

وَسُفْيَانُ حُجَّةٌ مُطْلَقاً، وحديثه في جميع دواوين الإِسْلاَمِ، وَوَقَعَ لِي كَثِيْرٌ مِنْ عَوَالِيْهِ، بَلْ وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِبْطِ الحَافِظِ السِّلَفِيِّ مِنْ عَوَالِيْهِ جُمْلَةٌ صَالِحَةٌ، مِنْهَا "جُزءُ ابْنِ عُيَيْنَةَ"، رواية المروزي عنه، وفي "جزء علي ابن حَرْبٍ"، رِوَايَةَ العَبَّادَانِ، وَجُزْآنِ لِعَلِيِّ بنِ حَرْبٍ، رِوَايَةَ نَافِلَتِهِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى بنِ عُمَرَ الطَّائِيِّ، وَفِي "الثَّقَفِيَّاتِ"، وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَقَدْ جَمَعَ عَوَالِي ابْنِ عُيَيْنَةَ: أبي عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ، وَأبي عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَبَعْدَهُمَا أبي إِسْحَاقَ الحَبَّالُ.

وَكَانَ سُفْيَانُ -رَحِمَهُ اللهُ- صَاحِبَ سُنَّةٍ وَاتِّبَاعٍ.

قَالَ الحَافِظُ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الفَضْلِ بنِ مُوْسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مَنْصُوْرٍ الجَوَّازُ، قَالَ: رأيت سفيان بن عينة سَأَلَهُ رَجُلٌ: مَا تَقُوْلُ فِي القُرْآنِ? قَالَ: كَلاَمُ اللهِ، مِنْهُ خَرَجَ، وَإِلَيْهِ يَعُوْدُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ: حَدَّثَنَا لُوَين، قَالَ: قِيْلَ لابْنِ عُيَيْنَةَ: هَذِهِ الأَحَادِيْثُ الَّتِي تُرْوَى فِي الرُّؤْيَةِ? قَالَ: حَقٌّ عَلَى مَا سَمِعْنَاهَا مِمَّنْ نَثِقُ بِهِ وَنَرْضَاهُ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الدَّورقي: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ نَصْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، وَجَعَلتُ أُلِحُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: دَعْنِي أَتَنَفَّسُ. فَقُلْتُ: كَيْفَ حَدِيْثُ عَبْدِ اللهِ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ الله يحمل السماوات على إصبع".

وَحَدِيْثُ: "إِنَّ قُلُوْبَ العِبَادِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أصابع الرحمن".

وَحَدِيْثُ: "إِنَّ اللهَ يَعْجَبُ -أَوْ يَضْحَكُ- مِمَّنْ يَذْكُرُهُ فِي الأَسْوَاقِ". فَقَالَ سُفْيَانُ: هِيَ كَمَا جَاءتْ، نُقِرُّ بِهَا، وَنُحَدِّثُ بِهَا بِلاَ كَيْفٍ.

أبي عُمَرَ بنُ حَيُّوْيَه: حَدَّثَنَا أبي العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بنُ شَبَّةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بنُ جنَّادٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، وَسَأَلُوْهُ أَنْ يُحَدِّثَ، فَقَالَ: مَا أَرَاكُم لِلْحَدِيْثِ مَوْضِعاً، وَلاَ أُرَانِي أَنْ يُؤْخَذَ عَنِّي أَهْلاً، وَمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُم إِلاَّ مَا قَالَ الأُوَلُ: افْتَضَحُوا، فَاصْطَلَحُوا.

قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ الأَشْعَثِ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يقول: من عمل بما يَعْلَمُ، كُفِيَ مَا لَمْ يَعْلَمْ.

وَعَنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: مَنْ رَأَى أَنَّهُ خُيْرٌ مِنْ غَيْرِهِ، فَقَدِ اسْتَكْبَرَ، ثُمَّ ذَكَرَ إِبْلِيْسَ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: قُلْتُ لِسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ: مَا الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا? قَالَ: إِذَا أُنْعِمَ عَلَيْهِ، فَشَكَرَ، وَإِذَا ابْتُلِيَ، بِبَلِيَّةٍ فصبر، فذلك الزهد.

قال علي ابن المَدِيْنِيِّ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، يَقُوْلُ: لاَ أُحْسِنُ. فَنَقُوْل: مَنْ نَسْأَلُ? فَيَقُوْلُ: سَلِ العُلَمَاءَ، وَسَلِ اللهَ التَّوفِيْقَ.

قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعِيْدٍ الجَوْهَرِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص.

الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ: قيل لسفيان ابن عُيَيْنَةَ: إِنَّ بِشْراً المَرِيْسِيَّ يَقُوْلُ: إِنَّ اللهَ لاَ يُرَى يَوْمَ القِيَامَةِ. فَقَالَ: قَاتَلَ اللهُ الدُّوَيْبَّةَ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [المُطَفِّفِيْنَ: 15] ، فَإِذَا احْتَجَبَ عَنِ الأَوْلِيَاءِ وَالأَعْدَاءِ، فَأَيُّ فَضْلٍ لِلأَوْلِيَاءِ عَلَى الأَعْدَاءِ.

وَقَالَ أبي العَبَّاسِ السَّرَّاجُ فِي "تَارِيْخِهِ": حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا أبي بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَفَّانَ، سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ فِي السَّنَةِ الَّتِي أَخَذُوا فِيْهَا بِشْراً المَرِيْسِيَّ بِمِنَىً، فَقَامَ سُفْيَانُ فِي المَجْلِسِ مُغْضَباً، فَقَالَ: لَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي القَدَرِ وَالاعْتِزَالِ، وَأُمِرْنَا بِاجْتِنَابِ القَوْمِ، رَأَيْنَا عُلَمَاءنَا، هَذَا عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، وَهَذَا مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ -حَتَّى ذَكَرَ أَيُّوْبَ بنَ مُوْسَى وَالأَعْمَشَ وَمِسْعَراً- مَا يَعْرِفُوْنَهُ إِلاَّ كَلاَمَ اللهِ، وَلاَ نَعْرِفُهُ إِلاَ كَلاَمَ اللهِ، فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَا، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ مَرَّتَيْنِ، فَمَا أَشْبَهَ هَذَا بِكَلاَمِ النَّصَارَى، فَلاَ تُجَالِسُوهُم.

قَالَ المسيَّب بنُ وَاضِحٍ: سُئِلَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْدِ، قَالَ: الزُّهْدُ فِيْمَا حَرَّمَ اللهُ، فَأَمَّا مَا أَحَلَّ اللهُ، فَقَدْ أَبَاحَكَهُ اللهُ، فَإِنَّ النَّبِيِّيْنَ قَدْ نَكَحُوا، وَرَكِبُوا، وَلَبِسُوا، وَأَكَلُوا، لَكِنَّ اللهَ نَهَاهُم عَنْ شَيْءٍ، فَانْتَهَوْا عَنْهُ، وَكَانُوا بِهِ زُهَّاداً.

وَعَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ: إِنَّمَا كَانَ عِيْسَى ابْنُ مَرْيَمَ لاَ يُرِيْدُ النِّسَاءَ، لأَنَّهُ لَمْ يُخْلَقُ مِنْ نُطْفَةٍ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ فِيْمَا نَعْلَمُ، أَشَدَّ تَشَبُّهاً بِعِيْسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ.

وَرَوَى عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ: {وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ} [النِّسَاءُ: 69] ، قَالَ: الصَّالِحُوْنَ: هُم أَصْحَابُ الحَدِيْثِ.

وَرَوَى أَحْمَدُ بنُ زَيْدِ بنِ هَارُوْنَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ المُنْذِرِ، سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: أَنَا أَحقُّ بِالبُكَاءِ مِنَ الحُطَيْئَةِ، هُوَ يَبْكِي عَلَى الشِّعْرِ، وَأَنَا أَبْكِي عَلَى الحَدِيْثِ.

قَالَ شَيْخُ الإِسْلاَمِ عَقِيْبَ هَذَا: أُرَاهُ قَالَ هَذَا حِيْنَ حُصِرَ فِي البَيْتِ عَنِ الحَدِيْثِ، لأَنَّهُ اخْتُلِطَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ.

قُلْتُ: هَذَا لاَ نُسَلِّمُهُ، فَأَيْنَ إِسْنَادُكَ بِهِ?

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ الحَدَّادُ فِي كِتَابِهِ، أَنْبَأَنَا مَسْعُوْدٌ الجَمَّالُ، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أبي عَلِيٍّ الحَدَّادُ، أَخْبَرَنَا أبي نُعَيْمٍ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ يَقُوْلُ: عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بنَ عَسَّالٍ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ? قُلْتُ: جِئْتُ ابْتِغَاءَ العِلْمِ، قَالَ: فَإِنَّ المَلاَئِكَةَ تضع أجنحتها لطالب العلم، رضى لما يَطْلُبُ. قُلْتُ: حَكَّ فِي نَفْسِي -أَوْ صَدْرِي- مَسْحٌ عَلَى الخُفَّينِ بَعْدَ الغَائِطِ وَالبَوْلِ، فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي ذَلِكَ شَيْئاً? قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَراً، أَوْ مُسَافِرِيْنَ، أَنْ ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جَنَابَةٍ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ، أَوْ بَوْلٍ، أَوْ نَوْمٍ.

قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الهَوَى? قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي مَسِيْرٍ، إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! فَأَجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ كَلاَمِهِ: هَاؤُم. قَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلاً أَحَبَّ قَوْماً، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِم? قَالَ: "المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ". ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا: أَنَّ مِنْ قِبَلِ المَغْرِبِ بَاباً يَفْتَحُ اللهُ لِلتَّوْبَةِ مَسِيْرَةَ عَرْضِهِ أَرْبَعُوْنَ سَنَةً، فَلاَ يَزَالُ مَفْتُوحاً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ، وَذَلِكَ قَوْلَهُ تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [الأنعام: 158] الآية.

وَبِهِ، قَالَ ابْنُ عَاصِمٍ: سَمِعْتُ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَنَا مَحْرَمٌ لِبَعْضِ النِّسَاءِ، وَمَنْ حَجَّ بَعْدِي لَمْ يَرَهُ، مَاتَ: سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ ومائة.

أَخْبَرَنَا أبي المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا أبي المَحَاسِنِ مُحَمَّدُ بنُ هِبَةِ اللهِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الدِّيْنَوَرِيُّ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا عَمِّي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وثلاثين وخمسمائة، أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا أبي عُمَرَ بنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ المَحَامِلِيُّ إِمْلاَءً، حَدَّثَنَا أبي مُوْسَى مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ، دَخَلَهَا مِنْ أَعْلاَهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا. أَخْرَجَهُ: الشَّيْخَانِ، وَأبي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ.

أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ المِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ، وَالفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ القَاضِي، أَخْبَرَنَا أبي الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ السُّكَّرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ الصُّوْفِيُّ سنة ثلاث وثلاثمائة، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بنِ عَتِيْقٍ، عن جابر بن عبد اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ بِوَضْعِ الجَوَائِحِ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِيْنَ. أخرجه: أبي داود، عن يحيى.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ سنة ثماني عشرة وستمائة، أخبرنا سعيد بن أحمد بنُ البَنَّاء، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ البُنْدار، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا أبي القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أبي بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَخَّصَ فِي العَرَايَا2.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ بِنَابُلُسَ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ المَقْدِسِيُّ فِي سنة خمس عشرة وستمائة، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، وَكَتَبَ إليَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، وَجَمَاعَةٌ: أَنَّ القَاضِي أَبَا القَاسِمِ عَبْدَ الصَّمَدِ بنَ مُحَمَّدٍ الأنصاري، أخبرهم في سنة عشر وستمائة قَالَ: أَخْبَرَنَا أبي الفَتْحِ نَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أبي الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا أبي أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مُسْلِمٍ الفَرَضِيُّ، حَدَّثَنَا أبي بَكْرٍ يُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ الكَاتِبُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن بْنِ أَبِي نَجيح، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النِّسَاءُ: 148] ، قَالَ: ذَلِكَ فِي الضِّيَافَة، إِذَا أَتيتَ رَجُلاً، فَلَمْ يُضِفْكَ، فَقَدْ رُخِّصَ لَكَ أَنْ تَقُوْلَ.

قَالَ ابْنُ دَاوُدَ فِي كِتَابِ "الشَّرِيْعَةِ": حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي بَزَّةَ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: لَوْ صَلَّيْتَ خَلْفَ مَنْ يَقْرَأُ بقِرَاءةِ حَمْزَةَ، لأَعَدْتُ. وَثَبَتَ مِثْلُ هَذَا عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، وَعَنْ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ نَحْوَهُ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحُوَيْطِبِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بنَ عَيَّاشٍ يَقُوْلُ: قِرَاءةُ حَمْزَةَ بِدْعَةٌ.

قُلْتُ: مُرَادُهُم بِذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ قبيل الأداء، كالسكت، والإضجاع فِي نَحْوِ: شَاءَ، وَجَاءَ، وَتَغْيِيرِ الهَمزِ، لاَ مَا فِي قِرَاءتِهِ مِنَ الحُرُوْفِ، هَذَا الَّذِي يَظْهَرُ لِي، فَإِنَّ الرَّجُلَ حُجَّةٌ، ثِقَةٌ فِيْمَا يُنْقَلُ.

قَالَ مَحْمُوْدُ بنُ وَالاَنَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ بِشْرٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُوْلُ: غَضَبُ اللهِ الدَّاءُ الَّذِي لاَ دوَاءَ لَهُ، وَمَنِ اسْتَغْنَى بِاللهِ، أَحْوَجَ اللهُ إِلَيْهِ النَّاسَ.

قَالَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ القبَّاني: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ عَشِيَّةَ السَّبْتِ، نِصْفَ شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ يَقُوْلُ: كَمُلَ لِي فِي هَذَا اليَوْمِ تِسْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً، وُلِدْتُ لِلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَةٍ.

قُلْتُ: عَاشَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ سَنَةً.

فِي "فَاصِلِ" الرامَهرمزي، قَالَ مُحَمَّدُ بنُ الصَّبَّاح الجَرْدَانِيُّ: قَالَ الخُطَيم فِي ابْنِ عُيَيْنَةَ:

سِيْرِي نَجَاءً وَقَاكِ اللهُ مِنْ عَطَبٍ ... حَتَّى تُلاَقِي بَعْدَ البَيْتِ سُفْيَانَا

شَيْخُ الأَنَامِ وَمَنْ حَلَّتْ مَنَاقِبُهُ ... لاَقَى الرِّجَالَ وَحَازَ العِلْمَ أَزْمَانَا

حَوَى بَيَاناً وَفَهْماً عَالِياً عَجَباً ... إِذَا يَنُصُّ حَدِيْثاً نَصَّ بُرْهَانَا

تَرَى الكُهُولَ جَمِيْعاً عِنْدَ مَشْهَدِهِ ... مُسْتَنْصِتِيْنَ وَشِيخَاناً وَشُبَّانَا

يَضُمُّ عَمْراً إِلَى الزُّهْرِيِّ يُسْنِدُهُ ... وَبَعْدَ عَمْرٍو إِلَى الزُّهْرِيِّ صَفْوَانَا

وَعَبْدَةً وَعُبَيْدَ اللهِ ضَمَّهُمَا ... وَابْنَ السَّبِيْعِيِّ أَيْضاً وَابْنَ جُدْعَانَا

فَعَنْهُمُ عَنْ رَسُوْلِ اللهِ يُوْسِعُنَا ... عِلْماً وَحُكْماً وَتَأْوِيلاً وَتِبْيَانَا

وَقَالَ الرِّيَاشِيُّ: قَالَ الأَصْمَعِيُّ يَرْثِي ابْنَ عُيَيْنَةَ:

لِيَبْكِ سُفْيَانَ بَاغِي سُنَّةٍ دَرَسَتْ ... وَمُسْتبِيْنُ أَثَارَاتٍ وَآثَارِ

وَمُبْتَغِي قُرْبَ إِسْنَادٍ وَمَوْعِظَةٍ ... وَوَاقِفِيُّوْنَ مِنْ طَارٍ وَمِنْ سَارِي

أَمْسَتْ مَنَازِلُهُ وَحْشاً مُعَطَّلَةً ... مِنْ قَاطِنِيْنَ وَحُجَّاجٍ وَعُمَّارِ

مِنَ الحَدِيْثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ يُسْنِدُهُ ... وَلِلأَحَادِيْثِ عَنْ عَمْرِو بنِ دِيْنَارِ

مَا قَامَ مِنْ بَعْدِهِ مَنْ قَالَ حَدَّثَنَا ... الزهري في أهل بدو أو بإحضار

وَقَدْ أَرَاهُ قَرِيْباً مِنْ ثَلاَثِ مِنَىً ... قَدْ خَفَّ مَجْلِسَهُ مِنْ كُلِّ أَقْطَارِ

بَنُو المَحَابِرِ والأقلام مرهفة ... وسماسمات فراها كل نجار

سير أعلام النبلاء - لشمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي

قَالَ لِابْنِ أَخِيه الْحسن بن عمرَان بن عُيَيْنَة بِجمع آخر حجَّة حَجهَا قد وافيت هَذَا الْموضع سبعين مرّة أَقُول فِي كل سنة اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلهُ آخر الْعَهْد من هَذَا الْمَكَان وَإِنِّي قد استحييت من الله عز وَجل من كَثْرَة ذَلِك قَالَ فَلم يسْأَل الله فَرجع فَتوفي فِي السّنة الدَّاخِلَة

رجال صحيح مسلم - لأحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن مَنْجُويَه.

أحد أَئِمَّة الْإِسْلَام

وَعنهُ الشَّافِعِي وَابْن الْمَدِينِيّ وَابْن معِين وَابْن رَاهَوَيْه وَالْفَلَّاس وأمم سواهُم

قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ مَا فِي أَصْحَاب الزُّهْرِيّ أتقن من ابْن عُيَيْنَة

وَقَالَ الشَّافِعِي لَوْلَا مَالك وسُفْيَان لذهب علم الْحجاز مَاتَ بِمَكَّة أول يَوْم من رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

سفيان بن عيينة بن أبي عمران واسمه ميمون

الهلالي أبو محمد معدود في الكوفيين وفي الموالي وولاؤه لمحمد بن مزاحم أخى الضحاك بن مزاحم وكان أعور وقيل إن أبا عيينة كان يكنى أبا عمران أحد الأعلام ثقة حافظ إمام يروى عن إبراهيم بن عقبة وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وإسماعيل بن أبي خالد وأيوب السختياني وزكريا بن أبي زائدة وسلمة بن دينار وعبد الله بن طاوس وأبي إسحاق السبيعي بفتح السين وتقدمت ترجمته والزهري وعمرو بن دينار ويروى عنه أحمد بن صالح المصري وإسحاق بن راهويه وعلى بن المديني وأبي كريب محمد بن العلاء ويعقوب بن إبراهيم ومن شيوخه الأعمش وابن جريج

قال بن المديني لم يكن في أصحاب الزهري أتقن منه وقال العجلي كوفي ثقة ثبت في الحديث وقال بعضهم هو أثبت الناس في حديث الزهري وقال مجاهد بن موسى سمعته يقول ما كتبت شيئا قط إلا شيئا حفظته قبل أن أكتبه وقال الشافعي لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز وسئل عنه بن المبارك فقال ذاك أحد الأحدين وقيل لابن المديني هو إمام في الحديث فقال هو إمام منذ أربعين سنة وقيل ليحيى بن معين بن عيينة أحب إليك في عمرو بن دينار أو الثوري فقال بن عيينة أعلم به فقيل له فابن عيينة أحب إلي فيه أو حماد بن زيد قال بن عيينة أعلم به قيل له فشعبة قال وأيش روى عنه شعبة إنما روى عنه نحوا من مائة حديث قال بن وهب ما رأيت أحدا أعلم بكتاب الله من بن عيينة وقال الشافعي ما رأيت أحدا أكف عن الفتيا منه وقال أحمد بن حنبل كان إذا سئل عن المناسك سهل عليه وإذا سئل عن الطلاق اشتد عليه قال بن الصلاح وجدت عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي أنه سمع يحيى بن سعيد القطان يقول أشهد أن سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين فمن سمع منه في هذه السنة وبعدها فسماعه لا شيء قلت توفي بعد ذلك بنحو بسنتين سنة تسع وتسعين ومئة انتهى قال الأبناسي قوله يعني بن الصلاح سفيان بن عيينة إلى آخره فيه أمور منها أن صاحب الميزان استبعد مقالة بن عمار وعدها غلطا منه لأن القطان مات في صفر سنة ثمان وتسعين وقت قدوم الحاج ووقت تحدثهم عن أخبار الحجاز فمتى تمكن يحيى بن سعيد من أن يسمع اختلاط سفيان ثم يشهد عليه بذلك والموت قد نزل به ثم قال فلعله بلغه ذلك في أثناء سنة سبع وتسعين

وقد سمع منه في هذه السنة، محمد بن عاصم صاحب ذلك الجزء العالي كما هو مؤرخ في الجزء المذكور وهكذا ذكره صاحب الميزان قال فلما كان سنة ثمان وتسعين فإنه مات فيها ولم يلقه أحد يحدث فإنه توفي قبل قدوم الحاج بأربعة أشهر قال ويغلب على الظن أن سائر شيوخ الأئمة الستة سمعوا منه قبل سنة سبع ومنها قوله أنه توفي سنة تسع والمشهور سنة ثمان ومنها قوله أنه بقي بعد اختلاطه سنتين وهذا ينافي ما صححه في وفاته أنه سنة تسع وإلا فالمشهور أنها سنة ثمان فتكون مدة اختلاطه نحو سنة لأن وفاته كانت بمكة يوم السبت أول شهر رجب سنة ثمان وتسعين ومئة قال محمد بن سعد وابن حبان إلا أنه قال آخر يوم من جمادي الآخرة انتهى روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة

الكواكب النيرات في معرفة من الرواة الثقات - أبو البركات، زين الدين ابن الكيال

سُفْيَان بن عُيَيْنَة الْهِلَالِي كَانَ يَقُول أول من أقعدني للْحَدِيث أَبُو حنيفَة وفى رِوَايَة دخلت الْكُوفَة وَلم يتم لي عشرُون سنة فَقَالَ أَبُو حنيفَة لأَصْحَابه وَلأَهل الْكُوفَة جَاءَكُم حَافظ علم عَمْرو بن دِينَار قَالَ فجَاء النَّاس يَسْأَلُونِي عَن عَمْرو ابْن دِينَار فَأول من صيرني مُحدثا أَبُو حنيفَة قَالَ يَعْقُوب بن شيبَة قلت لعَلي بن الْمَدِينِيّ قَالَ لم أجد عِنْدِي وَقَالَ يَعْقُوب وَسمعت إِبْرَاهِيم بن هَاشم ذكر حَدِيث سُفْيَان بن عُيَيْنَة حَدِيث ابْن عَبَّاس عجل لي وَاضع عَنْك قَالَ إِنَّمَا هُوَ يَقُول آخر عني وَأَزِيدك فَقَالَ ابْن عُيَيْنَة كَانَ أَبُو حنيفَة يكرههُ قَالَ الغسوي دخلت على سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَبَين يَدَيْهِ قرصان من شعير فَقَالَ يَا أَبَا مُوسَى إنَّهُمَا طَعَامي مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة وَكَانَ ينشد شعر ... خلت الديار فَسدتْ غير مسود ... وَمن الشَّقَاء تفردي بالسودد ... ثمَّ يَقُول أَنا الْمُحدث وَأَنْتُم أَصْحَاب الحَدِيث قَالَ سُفْيَان فى حجَّة حَجهَا وأفيت هَذَا الْموضع سبعين مرّة فى كل مرّة أَقُول اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلهُ آخر الْعَهْد من هَذَا الْمَكَان وَقد استحييت من الله من كَثْرَة مَا أسأله فَتوفي فى السّنة الدَّاخِلَة يَوْم السبت غرَّة رَجَب سنة ثَمَان وَتِسْعين وَمِائَة وَولد سنة سبع وَمِائَة روى لَهُ الشَّيْخَانِ

الجواهر المضية في طبقات الحنفية - عبد القادر بن محمد بن نصر الله القرشي محيي الدين الحنفي.

سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي، أبو محمد:

محدّث الحرم المكيّ. من الموالي.

كان حافظا ثقة، واسع العلم كبير القدر، قال الشافعيّ: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز.

وكان أعور. وحج سبعين سنة. قال علي بن حرب: كنت أحبّ أنّ لي جارية في غنج ابن عيينة إذا حدّث! له (الجامع) في الحديث، وكتاب في (التفسير) .

-الاعلام للزركلي-

سفيان بن عيينة بن أبى عمران الهلالي أبو محمد وهم اخوة خمسة سفيان ومحمد وآدم وعمران وإبراهيم بنو عيينة حمل عن خمستهم العلم عدادهم جميعا في أهل مكه ومولدهم كلهم بالكوفة انتقل سفيان إلى مكة وكان مولده سنة سبع ومائة ليلة النصف من شعبان وجالس الزهري وهو بن ست عشرة سنة وشهرين ونصف مات بمكة يوم السبت آخر يوم من جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة وحج نيفا وسبعين حجة واسم أبى عمران جده ميمون وكان سفيان رحمه الله من الحفاظ المتقنين وأهل الورع في الدين ممن عنى بعلم كتاب الله وكثرة تلاوته له وسهره فيه عنى بعلم السنن وواظب على جمعها والتفقه فيها إلى أن مات

مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار - محمد بن حبان، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ).

وَلَقَدْ كَانَ خَلْقٌ مِنْ طَلَبَةِ الحَدِيْثِ يَتَكَلَّفُوْنَ الحَجَّ، وَمَا المُحَرِّكُ لَهُم سِوَى لُقِيِّ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ؛ لإِمَامتِهِ وَعُلُوِّ إِسْنَادِهِ.

وَجَاوَرَ عِنْدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الحُفَّاظِ.

وَمِنْ كِبَارِ أَصْحَابِهِ المُكْثِرِيْنَ عَنْهُ: الحُمَيْدِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَابْنُ المَدِيْنِيِّ، وَأَحْمَدُ، وَإِبْرَاهِيْمُ الرَّمادي.