جارٍ فتح الكتاب…

الشرح الممتع على زاد المستقنع

الشرح الممتع على زاد المستقنع — المؤلف: ابن عثيمين (ت 1421 هـ). القسم: الفقه الحنبلي. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.

ابن عثيمين (ت 1421 هـ)

الفقه الحنبلي

تصفح الأقسام

كتب أخرى للمؤلف

من القسم نفسه

فهرس المحتويات

  1. وتستحب زيارة قبر النبي ﷺ وقبري صاحبيه
  2. وصفة العمرة: أن يحرم بها من الميقات، أو من أدنى الحل من مكي ونحوه
  3. لا من الحرم، فإذا طاف وسعى وقصر حل، وتباح كل وقت، وتجزئ عن الفرض
  4. وأركان الحج: الإحرام، والوقوف، وطواف الزيارة والسعي وواجباته: الإحرام من الميقات المعتبر له، والوقوف بعرفة إلى الغروب والمبيت لغير أهل السقاية والرعاية بمنى ومزدلفة إلى بعد نصف الليل والرمي، والحلاق، والوداع
  5. والباقي سنن، وأركان العمرة: إحرام، وطواف، وسعي، وواجباتها: الحلاق والإحرام من ميقاتها
  6. فمن ترك الإحرام لم ينعقد نسكه ومن ترك ركنا غيره، أو نيته لم يتم نسكه إلا به ومن ترك واجبا فعليه دم، أو سنة فلا شيء عليه
  7. باب الفوات والإحصار
  8. من فاته الوقوف فاته الحج، وتحلل بعمرة ويقضي ويهدي إن لم يكن اشترط
  9. ومن صده عدو عن البيت أهدى ثم حل، فإن فقده صام عشرة أيام ثم حل وإن صد عن عرفة تحلل بعمرة
  10. وإن حصره مرض أو ذهاب نفقة، بقي محرما إن لم يكن اشترط
  11. باب الهدي، والأضحية، والعقيقة
  12. أفضلها: إبل، ثم بقر، ثم غنم ولا يجزئ فيها إلا جذع ضأن،
  13. وثني سواه فالإبل خمس والبقر سنتان، والمعز سنة، والضأن نصفها، وتجزئ الشاة عن واحد، والبدنة والبقرة عن سبعة
  14. ولا تجزئ العوراء، والعجفاء، والعرجاء، والهتماء، والجداء، والمريضة والعضباء بل البتراء خلقة، والجماء، وخصي غير مجبوب وما بأذنه أو قرنه قطع أقل من النصف
  15. والسنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى فيطعنها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر، ويذبح غيرها، ويجوز عكسها
  16. ويقول: بسم الله، والله أكبر اللهم هذا منك ولك
  17. ويتولاها صاحبها، أو يوكل مسلما ويشهدها، ووقت الذبح بعد صلاة العيد أو قدره إلى يومين بعده ويكره في ليلتهما فإن فات قضى واجبه
  18. فصل
  19. ويتعينان بقوله: هذا هدي أو أضحية لا بالنية
  20. وإذا تعينت لم يجز بيعها، ولا هبتها إلا أن يبدلها بخير منها ويجز صوفها ونحوه إن كان أنفع لها
  21. ويتصدق به ولا يعطي جازرها أجرته منها، ولا يبيع جلدها، ولا شيئا منها، بل ينتفع به
  22. وإن تعيبت ذبحها وأجزأته إلا أن تكون واجبة في ذمته قبل التعيين
  23. والأضحية سنة وذبحها أفضل من الصدقة بثمنها ويسن أن يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثا وإن أكلها إلا أوقية تصدق بها جاز، وإلا ضمنها
  24. ويحرم على من يضحي أن يأخذ في العشر من شعره أو بشرته شيئا
  25. فصل
  26. تسن العقيقة عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة
  27. تذبح يوم سابعه فإن فات ففي أربعة عشر، فإن فات ففي إحدى وعشرين
  28. تنزع جدولا ولا يكسر عظمها، وحكمها كالأضحية إلا أنه لا يجزئ فيها شرك في دم
  29. ولا تسن الفرعة، ولا العتيرة
  30. كتاب الجهاد
  31. وهو فرض كفاية ويجب إذا حضره أو حصر بلده عدو أو استنفره الإمام
  32. وتمام الرباط أربعون يوما وإذا كان أبواه مسلمين لم يجاهد تطوعا إلا بإذنهما
  33. ويتفقد الإمام جيشه عند المسير، ويمنع المخذل والمرجف وله أن ينفل في بدايته الربع بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث بعده ويلزم الجيش طاعته والصبر معه
  34. ولا يجوز الغزو إلا بإذنه إلا أن يفجأهم عدو يخافون كلبه
  35. وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب وهي لمن شهد الوقعة من أهل القتال، فيخرج الخمس
  36. ثم يقسم باقي الغنيمة للراجل سهم، وللفارس ثلاثة أسهم، سهم له وسهمان لفرسه
  37. ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت، ويشاركونه فيما غنم والغال من الغنيمة يحرق رحله كله إلا السلاح والمصحف
  38. وما فيه روح
  39. إذا غنموا أرضا فتحوها بالسيف خير الإمام بين قسمها ووقفها على المسلمين، ويضرب عليها خراجا مستمرا يؤخذ ممن هي بيده
  40. والمرجع في الخراج والجزية إلى اجتهاد الإمام
  41. ومن عجز عن عمارة أرضه أجبر على إجارتها، أو رفع يده عنها ويجري فيها الميراث، وما أخذ من مال مشرك كجزية وخراج وعشر، وما تركوه فزعا، وخمس خمس الغنيمة، ففيء يصرف في مصالح المسلمين
  42. يقول صاحب الروض المربع [(٣١)]: «فصل في الأمان والهدنة»
  43. باب عقد الذمة وأحكامها
  44. لا يعقد لغير المجوس وأهل الكتابين ومن تبعهم
  45. ولا يعقدها إلا إمام أو نائبه
  46. ولا جزية على صبي ولا امرأة ولا عبد، ولا فقير يعجز عنها،
  47. ومن صار أهلا لها أخذت منه في آخر الحول، ومتى بذلوا الواجب عليهم وجب قبوله وحرم قتالهم، ويمتهنون عند أخذها، ويطال وقوفهم، وتجر أيديهم
  48. فصل
  49. ويلزم الإمام أخذهم بحكم الإسلام في النفس والمال والعرض
  50. وإقامة الحدود عليهم فيما يعتقدون تحريمه دون ما يعتقدون حله
  51. ويلزمهم التميز عن المسلمين، ولهم ركوب غير خيل بغير سرج بإكاف
  52. ولا يجوز تصديرهم في المجالس، ولا القيام لهم
  53. ولا بداءتهم بالسلام
  54. ويمنعون من إحداث كنائس، وبيع، وبناء ما انهدم منها ولو ظلما
  55. ومن تعلية بنيان على مسلم لا من مساواته له
  56. ومن إظهار خمر وخنزير، وناقوس وجهر بكتابهم وإن تهود نصراني أو عكسه لم يقر ولم يقبل منه إلا الإسلام أو دينه
  57. فصل
  58. فإن أبى الذمي بذل الجزية أو التزام حكم الإسلام أو تعدى على مسلم بقتل أو زنا، أو قطع طريق، أو تجسس، أو إيواء جاسوس، أو ذكر الله أو رسوله أو كتابه بسوء انتقض عهده دون نسائه وأولاده، وحل دمه وماله
  59. كتاب البيع
  60. وهو مبادلة مال ولو في الذمة أو منفعة مباحة كممر في دار بمثل أحدهما على التأبيد غير ربا وقرض
  61. وينعقد بإيجاب وقبول بعده وقبله
  62. متراخيا عنه في مجلسه، فإن اشتغلا بما يقطعه بطل وهي الصيغة القولية وبمعاطاة وهي الفعلية
  63. ويشترط التراضي منهما، فلا يصح من مكره بلا حق
  64. وأن يكون العاقد جائز التصرف فلا يصح تصرف صبي وسفيه بغير إذن ولي
  65. وأن تكون العين مباحة النفع من غير حاجة كالبغل والحمار ودود القز وبزره والفيل وسباع البهائم التي تصلح للصيد إلا الكلب والحشرات والمصحف والميتة والسرجين النجس
  66. والأدهان النجسة ولا المتنجسة
  67. ويجوز الاستصباح بها في غير مسجد
  68. وأن يكون من مالك أو من يقوم مقامه
  69. فإن باع ملك غيره أو اشترى بعين ماله بلا إذنه لم يصح وإن اشترى له في ذمته بلا إذنه ولم يسمه في العقد صح له بالإجازة، ولزم المشتري بعدمها ملكا
  70. ولا يباع غير المساكن مما فتح عنوة كأرض الشام ومصر والعراق بل تؤجر
  71. ولا يصح بيع نقع البئر ولا ما نبت في أرضه من كلأ وشوك، ويملكه آخذه،
  72. وأن يكون مقدورا على تسليمه فلا يصح بيع آبق وشارد وطير في هواء وسمك في ماء، ولا مغصوب من غير غاصبه، أو قادر على أخذه
  73. وأن يكون معلوما برؤية أو صفة فإن اشترى ما لم يره، أو رآه وجهله، أو وصف له بما لا يكفي سلما لم يصح
  74. ولا يباع حمل في بطن، ولبن في ضرع منفردين، ولا مسك في فأرته ولا نوى في تمره وصوف على ظهر، وفجل ونحوه قبل قلعه
  75. ولا يصح بيع الملامسة والمنابذة ولا عبد من عبيده ونحوه
  76. ولا استثناؤه إلا معينا وإن استثنى من حيوان يؤكل رأسه وجلده وأطرافه صح وعكسه الشحم، والحمل ويصح بيع ما مأكوله في جوفه كرمان وبطيخ، وبيع الباقلاء ونحوه في قشره والحب المشتد في سنبله
  77. وأن يكون الثمن معلوما فإن باعه برقمه، أو بألف درهم ذهبا وفضة، أو بما ينقطع به السعر، أو بما باع به زيد وجهلاه أو أحدهما لم يصح
  78. وإن باع ثوبا أو صبرة، أو قطيعا كل ذراع أو قفيز أو شاة بدرهم صح وإن باع من الصبرة كل قفيز بدرهم، أو بمائة درهم إلا دينارا وعكسه
  79. أو باع معلوما ومجهولا يتعذر علمه ولم يقل كل منهما بكذا لم يصح فإن لم يتعذر صح في المعلوم بقسطه
  80. ولو باع مشاعا بينه وبين غيره كعبد أو ما ينقسم عليه الثمن بالأجزاء صح في نصيبه بقسطه وإن باع عبده وعبد غيره بغير إذنه أو عبدا وحرا، أو خلا وخمرا صفقة واحدة، صح في عبده، وفي الخل بقسطه، ولمشتر الخيار إن جهل الحال
  81. فصل
  82. ولا يصح البيع ممن تلزمه الجمعة بعد ندائها الثاني ويصح النكاح وسائر العقود
  83. ولا يصح بيع عصير ممن يتخذه خمرا ولا سلاح في فتنة
  84. ولا عبد مسلم لكافر إذا لم يعتق عليه،
  85. وإن أسلم في يده أجبر على إزالة ملكه، ولا تكفي مكاتبته، وإن جمع بين بيع وكتابة أو بيع وصرف صح في غير الكتابة
  86. ويقسط العوض عليهما ويحرم بيعه على بيع أخيه كأن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك مثلها بتسعة، وشراؤه على شرائه كأن يقول لمن باع سلعة بتسعة: عندي فيها عشرة ليفسخ ليفسخ ويعقد معه ويبطل العقد فيهما
  87. ومن باع ربويا بنسيئة واعتاض عن ثمنه ما لا يباع به نسيئة أو اشترى شيئا نقدا بدون ما باع به نسيئة لا بالعكس لم يجز وإن اشتراه بغير جنسه، أو بعد قبض ثمنه، أو بعد تغير صفته أو من غير مشتريه، أو اشتراه أبوه أو ابنه جاز
  88. باب الشروط في البيع
  89. منها صحيح، كالرهن وتأجيل الثمن وكون العبد كاتبا، أو خصيا، أو مسلما، والأمة بكرا
  90. ونحو أن يشترط البائع سكنى الدار شهرا وحملان البعير إلى موضع معين، أو شرط المشتري على البائع حمل الحطب، أو تكسيره، أو خياطة الثوب، أو تفصيله،
  91. وإن جمع بين شرطين بطل البيع؛
  92. ومنها فاسد يبطل العقد كاشتراط أحدهما على الآخر عقدا آخر كسلف، وقرض، وبيع، وإجارة، وصرف
  93. وإن شرط أن لا خسارة عليه أو متى نفق المبيع وإلا رده، أو لا يبيع ولا يهبه ولا يعتقه أو إن أعتق فالولاء له
  94. أو أن يفعل ذلك بطل الشرط وحده إلا إذا شرط العتق وبعتك على أن تنقدني الثمن إلى ثلاث وإلا فلا بيع بيننا صح، وبعتك إن جئتني بكذا، أو رضي زيد أو يقول للمرتهن: إن جئتك بحقك وإلا فالرهن لك، لا يصح البيع
  95. وإن باعه وشرط البراءة من كل عيب مجهول لم يبرأ وإن باعه دارا على أنها عشرة أذرع فبانت أكثر أو أقل صح، ولمن جهله وفات غرضه الخيار
  96. باب الخيار
  97. وهو أقسام: الأول خيار المجلس
  98. يثبت في البيع والصلح بمعناه، وإجارة، والصرف، والسلم، دون سائر العقود
  99. ولكل من المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا عرفا بأبدانهما وإن نفياه أو أسقطاه سقط وإن أسقطه أحدهما بقي خيار الآخر،
  100. وإذا مضت مدته لزم البيع
  101. الثاني: أن يشترطاه في العقد مدة معلومة ولو طويلة وابتداؤها من العقد
  102. وإذا مضت مدته أو قطعاه بطل ويثبت في البيع والصلح بمعناه، والإجارة في الذمة، أو على مدة لا تلي العقد
  103. وإن شرطاه لأحدهما دون صاحبه صح، وإلى الغد أو الليل يسقط بأوله ولمن له الخيار الفسخ ولو مع غيبة الآخر وسخطه، والملك مدة الخيارين للمشتري
  104. وله نماؤه المنفصل وكسبه، ويحرم ولا يصح تصرف أحدهما في المبيع وعوضه المعين فيها
  105. بغير إذن الآخر بغير تجربة المبيع إلا عتق المشتري وتصرف المشتري فسخ لخياره ومن مات منهما بطل خياره
  106. الثالث: إذا غبن في المبيع غبنا يخرج عن العادة وبزيادة الناجش والمسترسل
  107. الرابع: خيار التدليس، كتسويد شعر الجارية، وتجعيده، وجمع ماء الرحى، وإرساله عند عرضها
  108. الخامس: خيار العيب، وهو ما ينقص قيمة المبيع كمرضه، وفقد عضو أو سن أو زيادتهما،
  109. وزنا الرقيق وسرقته، وإباقه، وبوله في الفراش
  110. فإذا علم المشتري العيب بعد أمسكه بأرشه، وهو قسط ما بين قيمة الصحة والعيب، أو رده وأخذ الثمن
  111. وإن تلف المبيع أو عتق العبد تعين الأرش وإن اشترى ما لم يعلم عيبه بدون كسره كجوز هند، وبيض نعام فكسره فوجده فاسدا فأمسكه فله أرشه وإن رده رد أرش كسره
  112. وإن كان كبيض دجاج رجع بكل الثمن، وخيار عيب متراخ ما لم يوجد دليل الرضا
  113. ولا يفتقر إلى حكم ولا رضا ولا حضور صاحبه وإن اختلفا عند من حدث العيب، فقول مشتر مع يمينه، وإن لم يحتمل إلا قول أحدهما قبل بلا يمين
  114. السادس: خيار في البيع بتخبير الثمن، متى بان أقل أو أكثر، ويثبت في التولية، والشركة، والمرابحة، والمواضعة ولا بد في جميعها من معرفة المشتري رأس المال
  115. وإن اشترى بثمن مؤجل أو ممن لا تقبل شهادته له، أو بأكثر من ثمنه حيلة
  116. أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن، ولم يبين ذلك في تخبيره بالثمن، فلمشتر الخيار بين الإمساك والرد، وما يزاد في ثمن، أو يحط منه في مدة خيار أو يؤخذ أرشا لعيب، أو جناية عليه يلحق برأس ماله ويخبر به، وإن كان ذلك بعد لزوم البيع لم يلحق به وإن أخبر بالحال
  117. السابع: خيار لاختلاف المتبايعين، فإذا اختلفا في قدر الثمن تحالفا، فيحلف بائع أولا ما بعته بكذا وإنما بعته بكذا، ثم يحلف المشتري ما اشتريته بكذا، وإنما اشتريته بكذا،
  118. ولكل الفسخ إذا لم يرض أحدهما بقول الآخر، فإن كانت السلعة تالفة رجعا إلى قيمة مثلها فإن اختلفا في صفتها فقول مشتر، وإذا فسخ العقد انفسخ ظاهرا وباطنا
  119. وإن اختلفا في أجل أو شرط فقول من ينفيه وإن اختلفا في عين المبيع تحالفا، وبطل البيع،
  120. وإن أبى كل منهما تسليم ما بيده حتى يقبض العوض، والثمن عين، نصب عدل يقبض منهما، ويسلم المبيع ثم الثمن، وإن كان دينا حالا أجبر بائع ثم مشتر إن كان الثمن في المجلس
  121. وإن كان غائبا في البلد حجر عليه في المبيع وبقية ماله حتى يحضره، وإن كان غائبا بعيدا عنها والمشتري معسر، فللبائع الفسخ ويثبت الخيار للخلف في الصفة ولتغير ما تقدمت رؤيته
  122. فصل
  123. ومن اشترى، مكيلا ونحوه صح ولزم بالعقد، ولم يصح تصرفه فيه حتى يقبضه وإن تلف قبل قبضه فمن ضمان البائع، وإن تلف بآفة سماوية بطل البيع، وإن أتلفه آدمي، خير مشتر بين فسخ وإمضاء ومطالبة متلفه ببدله
  124. وما عداه يجوز تصرف المشتري فيه قبل قبضه
  125. وإن تلف ما عدا المبيع بكيل ونحوه فمن ضمانه ما لم يمنعه بائع من قبضه
  126. ويحصل قبض ما بيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع بذلك وفي صبرة، وما ينقل بنقله، وما يتناول بتناوله، وغيره بتخليته والإقالة فسخ، تجوز قبل قبض المبيع بمثل الثمن ولا خيار فيها، ولا شفعة
  127. باب الربا والصرف
  128. يحرم ربا الفضل في كل مكيل وموزون بيع بجنسه، ويجب فيه الحلول والقبض ولا يباع مكيل بجنسه إلا كيلا، ولا موزون بجنسه إلا وزنا ولا بعضه ببعض جزافا، فإن اختلف الجنس جازت الثلاثة
  129. والجنس: ما له اسم خاص يشمل أنواعا؛ كبر ونحوه وفروع الأجناس؛ كالأدقة، والأخباز، والأدهان، واللحم أجناس باختلاف أصوله
  130. وكذا اللبن واللحم والشحم والكبد أجناس، ولا يصح بيع لحم بحيوان من جنسه، ويصح بغير جنسه
  131. ولا يجوز بيع حب بدقيقه ولا سويقه ولا نيئه بمطبوخه، وأصله بعصيره، وخالصه بمشوبه ورطبه بيابسه
  132. ويجوز بيع دقيقه بدقيقه إذا استويا في النعومة، ومطبوخه بمطبوخه، وخبزه بخبزه إذا استويا في النشاف وعصيره بعصيره، ورطبه برطبه، ولا يباع ربوي بجنسه ومعه أو معهما من غير جنسهما
  133. ولا تمر بلا نوى بما فيه نوى، ويباع النوى بتمر فيه نوى، ولبن وصوف بشاة ذات لبن وصوف
  134. ومرد الكيل لعرف المدينة، والوزن لعرف مكة زمن النبي ﷺ، وما لا عرف له هناك اعتبر عرفه في موضعه
  135. فصل
  136. ويحرم ربا النسيئة في بيع كل جنسين اتفقا في علة ربا الفضل ليس أحدهما نقدا
  137. كالمكيلين والموزونين، وإن تفرقا قبل القبض بطل
  138. وإن باع مكيلا بموزون جاز التفرق قبل القبض والنساء، وما لا كيل فيه ولا وزن؛ كالثياب والحيوان يجوز فيه النساء
  139. ولا يجوز بيع الدين بالدين
  140. فصل
  141. ومتى افترق المتصارفان قبل قبض الكل أو البعض بطل العقد فيما لم يقبض
  142. والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد، فلا تبدل
  143. وإن وجدها مغصوبة بطل
  144. ومعيبة من جنسها أمسك أو رد
  145. ويحرم الربا بين المسلم والحربي، وبين المسلمين مطلقا بدار إسلام وحرب
  146. باب بيع الأصول والثمار
  147. إذا باع دارا شمل أرضها، وبناءها، وسقفها، والباب المنصوب، والسلم، والرف المسمورين، والخابية المدفونة
  148. دون ما هو مودع فيها من كنز وحجر ومنفصل منها كحبل ودلو وبكرة وقفل وفرش ومفتاح
  149. وإن باع أرضا ولو لم يقل بحقوقها شمل غرسها وبناءها وإن كان فيها زرع كبر وشعير فلبائع مبقى،
  150. وإن كان يجز أو يلقط مرارا فأصوله للمشتري، والجزة واللقطة الظاهرتان عند البيع للبائع، وإن اشترط المشتري ذلك صح
  151. فصل
  152. ومن باع نخلا تشقق طلعه فلبائع مبقى إلى الجذاذ إلا أن يشترطه مشتر وكذلك شجر العنب والتوت والرمان وغيره
  153. وما ظهر من نوره كالمشمش والتفاح، وما خرج من أكمامه كالورد والقطن وما قبل ذلك والورق فلمشتر، ولا يباع ثمر قبل بدو صلاحه،
  154. ولا زرع قبل اشتداد حبه، ولا رطبة وبقل، ولا قثاء ونحوه كباذنجان دون الأصل إلا بشرط القطع في الحال،
  155. أو جزة جزة، أو لقطة لقطة والحصاد واللقاط على المشتري وإن باعه مطلقا، أو بشرط البقاء،
  156. أو اشترى ثمرا لم يبد صلاحه بشرط القطع وتركه حتى بدا، أو جزة أو لقطة فنمتا أو اشترى ما بدا صلاحه وحصل آخر واشتبها أو عرية فأتمرت بطل والكل للبائع،
  157. وإذا بدا ما له صلاح في الثمرة واشتد الحب جاز بيعه مطلقا وبشرط التبقية
  158. وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجذاذ ويلزم البائع سقيه إن احتاج إلى ذلك وإن تضرر الأصل
  159. وإن تلفت بآفة سماوية رجع على البائع
  160. وإن أتلفه آدمي خير مشتر بين الفسخ والإمضاء ومطالبة المتلف
  161. وصلاح بعض الشجرة صلاح لها ولسائر النوع الذي في البستان
  162. وبدو الصلاح في ثمر النخل أن تحمر أو تصفر، وفي العنب أن يتموه حلوا
  163. وفي بقية الثمر أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله، ومن باع عبدا له مال فماله لبائعه
  164. إلا أن يشترطه المشتري فإن كان قصده المال اشترط علمه وسائر شروط البيع وإلا فلا وثياب الجمال للبائع، والعادة للمشتري
  165. باب السلم
  166. وهو عقد على موصوف في الذمة مؤجل بثمن مقبوض بمجلس العقد ويصح بألفاظ البيع والسلم والسلف
  167. بشروط سبعة: أحدها: انضباط صفاته بمكيل وموزون ومذروع وأما المعدود المختلف كالفواكه والبقول والجلود والرؤوس والأواني المختلفة الرؤوس والأوساط، كالقماقم والأسطال الضيقة الرؤوس، والجواهر والحامل من الحيوان، وكل مغشوش
  168. وما يجمع أخلاطا غير متميزة كالغالية والمعاجين فلا يصح السلم فيه، ويصح في الحيوان والثياب المنسوجة من نوعين، وما خلطه غير مقصود كالجبن وخل التمر والسكنجبين ونحوها
  169. الثاني: ذكر الجنس والنوع وكل وصف يختلف به الثمن ظاهرا وحداثته وقدمه
  170. ولا يصح شرط الأردأ والأجود بل جيد ورديء، فإن جاء بما شرط أو أجود منه من نوعه ولو قبل محله ولا ضرر في قبضه لزمه أخذه
  171. الثالث: ذكر قدره بكيل أو وزن أو ذرع يعلم، وإن أسلم في المكيل وزنا، أو في الموزون كيلا لم يصح
  172. الرابع: ذكر أجل معلوم له وقع في الثمن فلا يصح حالا، ولا إلى الحصاد والجذاذ، ولا إلى يوم إلا في شيء يأخذه منه كل يوم كخبز ولحم ونحوهما
  173. الخامس: أن يوجد غالبا في محله ومكان الوفاء لا وقت العقد، فإن تعذر أو بعضه فله الصبر أو فسخ الكل أو البعض، ويأخذ الثمن الموجود أو عوضه
  174. السادس: أن يقبض الثمن تاما معلوما قدره ووصفه قبل التفرق، وإن قبض البعض ثم افترقا بطل فيما عداه وإن أسلم في جنس إلى أجلين، أو عكسه صح إن بين كل جنس وثمنه وقسط كل أجل
  175. السابع: أن يسلم في الذمة فلا يصح في عين ويجب الوفاء موضع العقد، ويصح شرطه في غيره وإن عقد ببر أو بحر شرطاه ولا يصح بيع المسلم فيه قبل قبضه، ولا هبته ولا الحوالة به ولا عليه ولا أخذ عوضه، ولا يصح الرهن والكفيل به
  176. باب القرض
  177. وهو مندوب، وما يصح بيعه صح قرضه إلا بني آدم ويملك بقبضه فلا يلزم رد عينه بل يثبت بدله في ذمته حالا ولو أجله فإن رده المقترض لزم قبوله،
  178. وإن كانت مكسرة أو فلوسا فمنع السلطان المعاملة بها فله القيمة وقت القرض، ويرد المثل في المثليات والقيمة في غيرها
  179. فإن أعوز المثل فالقيمة إذا
  180. ويحرم كل شرط جر نفعا، وإن بدأ به بلا شرط، أو أعطاه أجود، أو هدية بعد الوفاء جاز، وإن تبرع لمقرضه قبل وفائه بشيء لم تجر عادته به لم يجز، إلا أن ينوي مكافأته أو احتسابه من دينه
  181. وإن أقرضه أثمانا فطالبه بها ببلد آخر لزمته، وفيما لحمله مؤونة قيمته إن لم تكن ببلد القرض أنقص
  182. باب الرهن
  183. يصح في كل عين يجوز بيعها حتى المكاتب مع الحق وبعده بدين ثابت،
  184. ويلزم في حق الراهن فقط ويصح رهن المشاع
  185. ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون على ثمنه وغيره
  186. وما لا يجوز بيعه لا يصح رهنه إلا الثمرة والزرع الأخضر قبل بدو صلاحهما بدون شرط القطع
  187. ولا يلزم الرهن إلا بالقبض واستدامته شرط، فإن أخرجه إلى الراهن باختياره زال لزومه، فإن رده إليه عاد لزومه إليه
  188. ولا ينفذ تصرف واحد منهما فيه بغير إذن الآخر إلا عتق الراهن فإنه يصح مع الإثم وتؤخذ قيمته رهنا مكانه ونماء الرهن وكسبه وأرش الجناية عليه ملحق به ومؤونته على الراهن وكفنه وأجرة مخزنه
  189. وهو أمانة في يد المرتهن إن تلف من غير تعد منه فلا شيء عليه ولا يسقط بهلاكه شيء من دينه، وإن تلف بعضه فباقيه رهن بجميع الدين، ولا ينفك بعضه مع بقاء بعض الدين، وتجوز الزيادة فيه دون دينه وإن رهن عند اثنين شيئا فوفى أحدهما، أو رهناه شيئا فاستوفى من أحد
  190. ومتى حل الدين وامتنع من وفائه، فإن كان الراهن أذن للمرتهن أو العدل في بيعه باعه ووفى الدين، وإلا أجبره الحاكم على وفائه أو بيع الرهن، فإن لم يفعل باعه الحاكم ووفى دينه
  191. فصل
  192. ويكون عند من اتفقا عليه، وإن أذنا له في البيع لم يبع إلا بنقد البلد، وإن قبض الثمن فتلف في يده فمن ضمان الراهن،
  193. وإن ادعى دفع الثمن إلى المرتهن فأنكره ولا بينة ولم يكن بحضور الراهن ضمن كوكيل
  194. وإن شرط ألا يبيعه إذا حل الدين، أو إن جاءه بحقه في وقت كذا، وإلا فالرهن له لم يصح الشرط وحده
  195. ويقبل قول الراهن في قدر الدين والرهن ورده وكونه عصيرا لا خمرا، وإن أقر أنه ملك غيره، أو أنه جنى قبل على نفسه وحكم بإقراره بعد فكه إلا أن يصدقه المرتهن
  196. فصل
  197. وللمرتهن أن يركب ما يركب ويحلب ما يحلب بقدر نفقته بلا إذن، وإن أنفق على الرهن بغير إذن الراهن مع إمكانه لم يرجع وإن تعذر رجع،
  198. ولو لم يستأذن الحاكم، وكذا وديعة ودواب مستأجرة هرب ربها، ولو خرب الرهن فعمره بلا إذن رجع بآلته فقط
  199. باب الضمان
  200. لا يصح إلا من جائز التصرف ولرب الحق مطالبة من شاء منهما في الحياة والموت
السابق من الفهرسالتالي من الفهرس