الشرح الممتع على زاد المستقنع
الشرح الممتع على زاد المستقنع — المؤلف: ابن عثيمين (ت 1421 هـ). القسم: الفقه الحنبلي. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.
ابن عثيمين (ت 1421 هـ)
تصفح الأقسامكتب أخرى للمؤلف
- تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة
- دروس الحرم المدني للعثيمين
- رسالة في زكاة الحلي
- التعليق على رسالة حقيقة الصيام وكتاب الصيام من الفروع ومسائل مختارة منه
- 48 سؤالا في الصيام
- الفتاوى الذهبية في بيع وشراء الذهب
- أخطاء يرتكبها بعض الحجاج
- الذكر الثمين
- تفسير العثيمين: الروم
- صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم - العثيمين
- الضياء اللامع من الخطب الجوامع
- الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين
من القسم نفسه
- مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
- اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
- شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
- الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين
- شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
- مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
- الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل
- شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
- الأسئلة والأجوبة الفقهية
- سنة الجمعة
- قاعدة في الانغماس في العدو وهل يباح
- حاشية الروض المربع لابن قاسم
فهرس المحتويات
- فإن برئت ذمة المضمون عنه برئت ذمة الضامن لا عكسه
- ولا يعتبر معرفة الضامن للمضمون عنه
- ولا له بل رضا الضامن
- ويصح ضمان المجهول إذا آل إلى العلم، والعواري، والمغصوب، والمقبوض بسوم وعهدة مبيع، لا ضمان الأمانات، بل التعدي فيها
- فصل
- وتصح الكفالة بكل عين مضمونة، وببدن من عليه دين، لا حد ولا قصاص، ويعتبر رضا الكفيل لا مكفول به، فإن مات أو تلفت العين بفعل الله تعالى، أو سلم نفسه برئ الكفيل
- باب الحوالة
- لا تصح إلا على دين مستقر، ولا يعتبر استقرار المحال به، ويشترط اتفاق الدينين جنسا ووصفا ووقتا وقدرا، ولا يؤثر الفاضل
- وإذا صحت نقلت الحق إلى ذمة المحال عليه وبرئ المحيل ويعتبر رضاه لا رضا المحال عليه، ولا المحتال على مليء
- وإن كان مفلسا ولم يكن رضي رجع به ومن أحيل بثمن مبيع، أو أحيل به عليه فبان البيع باطلا فلا حوالة، وإذا فسخ البيع لم تبطل ولهما أن يحيلا
- باب الصلح
- إذا أقر له بدين أو عين فأسقط أو وهب البعض وترك الباقي صح إن لم يكن شرطاه، وممن لا يصح تبرعه
- وإن وضع بعض الحال وأجل باقيه صح الإسقاط فقط وإن صالح عن المؤجل ببعضه حالا، أو بالعكس،
- أو أقر له ببيت فصالحه على سكناه، أو يبني له فوقه غرفة، أو صالح مكلفا ليقر له بالعبودية، أو امرأة لتقر له بالزوجية بعوض لم يصح
- وإن بذلاهما له صلحا عن دعواه صح، وإن قال: أقر بديني وأعطيك منه كذا ففعل، صح الإقرار لا الصلح
- فصل
- ومن ادعي عليه بعين أو دين فسكت، أو أنكر وهو يجهله ثم صالح بمال صح
- وهو للمدعي بيع، يرد معيبه ويفسخ الصلح ويؤخذ منه بشفعة، وللآخر إبراء فلا رد ولا شفعة، وإن كذب أحدهما لم يصح في حقه باطنا وما أخذه حرام
- ولا يصح بعوض عن حد سرقة وقذف، ولا حق شفعة ولا ترك شهادة، وتسقط الشفعة والحد
- وإن حصل غصن شجرته في هواء غيره أو قراره أزاله، فإن أبى لواه إن أمكن، وإلا فله قطعه
- ويجوز في الدرب النافذ فتح الأبواب للاستطراق، لا إخراج روشن وساباط ودكة وميزاب، ولا يفعل ذلك في ملك جار ودرب مشترك بلا إذن المستحق
- وليس له وضع خشبه على حائط جاره إلا عند الضرورة إذا لم يمكنه التسقيف إلا به، وكذلك المسجد وغيره
- وإذا انهدم جدارهما أو خيف ضرره فطلب أحدهما أن يعمره الآخر معه أجبر عليه، وكذا النهر والدولاب والقناة
- باب الحجر
- ومن لم يقدر على وفاء شيء من دينه لم يطالب به وحرم حبسه، ومن ماله قدر دينه لم يحجر عليه وأمر بوفائه، فإن أبى حبس بطلب ربه، فإن أصر ولم يبع ماله باعه الحاكم وقضاه ولا يطالب بمؤجل
- ومن ماله لا يفي بما عليه حالا وجب الحجر عليه بسؤال غرمائه أو بعضهم ويستحب إظهاره، ولا ينفذ تصرفه في ماله بعد الحجر، ولا إقراره عليه، ومن باعه أو أقرضه شيئا بعده رجع فيه إن جهل حجره وإلا فلا،
- وإن تصرف في ذمته، أو أقر بدين أو جناية توجب قودا أو مالا صح ويطالب به بعد فك الحجر عنه، ويبيع الحاكم ماله ويقسم ثمنه بقدر ديون غرمائه،
- ولا يحل مؤجل بفلس ولا بموت إن وثق ورثته برهن أو كفيل مليء وإن ظهر غريم بعد القسمة رجع على الغرماء بقسطه ولا يفك حجره إلا حاكم
- فصل
- ويحجر على السفيه والصغير والمجنون لحظهم ومن أعطاهم ماله بيعا أو قرضا رجع بعينه، وإن أتلفوه لم يضمنوا،
- ويلزمهم أرش الجناية، وضمان مال من لم يدفعه إليهم، وإن تم لصغير خمس عشرة سنة،
- أو نبت حول قبله شعر خشن أو أنزل، أو عقل مجنون ورشد، أو رشد سفيه زال حجرهم بلا قضاء وتزيد الجارية في البلوغ بالحيض، وإن حملت حكم ببلوغها، ولا ينفك قبل شروطه
- والرشد الصلاح في المال بأن يتصرف مرارا فلا يغبن غالبا ولا يبذل ماله في حرام أو في غير فائدة ولا يدفع إليه حتى يختبر قبل بلوغه بما يليق به ووليهم حال الحجر الأب ثم وصيه ثم الحاكم،
- ولا يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحظ ويتجر له مجانا وله دفع ماله مضاربة بجزء من الربح ويأكل الولي الفقير من مال موليه الأقل من كفايته أو أجرته مجانا
- ويقبل قول الولي والحاكم بعد فك الحجر في النفقة والضرورة والغبطة والتلف ودفع المال وما استدان العبد لزم سيده إن أذن له وإلا ففي رقبته كاستيداعه وأرش جنايته وقيمة متلفه
- باب الوكالة
- تصح بكل قول يدل على الإذن ويصح القبول على الفور والتراخي بكل قول أو فعل دال عليه ومن له التصرف في شيء فله التوكيل والتوكل فيه
- ويصح التوكيل في كل حق آدمي من العقود والفسوخ والعتق، والطلاق، والرجعة،
- وتملك المباحات من الصيد والحشيش ونحوه لا الظهار واللعان والأيمان وفي كل حق تدخله النيابة من العبادات والحدود في إثباتها واستيفائها
- وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه إلا أن يجعل إليه والوكالة عقد جائز وتبطل بفسخ أحدهما وموته وعزل الوكيل وبحجر السفه
- ومن وكل في بيع أو شراء لم يبع ولم يشتر من نفسه وولده ولا يبيع بعرض ولا نساء ولا بغير نقد البلد
- وإن باع بدون ثمن المثل أو دون ما قدره له أو اشترى له بأكثر من ثمن المثل أو مما قدره له صح وضمن النقص والزيادة
- وإن باع بأزيد أو قال: بع بكذا مؤجلا فباع به حالا، أو اشتر بكذا حالا فاشترى به مؤجلا، ولا ضرر فيهما صح وإلا فلا
- فصل
- وإن اشترى ما يعلم عيبه لزمه إن لم يرض موكله، فإن جهل رده
- ووكيل البيع يسلمه ولا يقبض الثمن بغير قرينة ويسلم وكيل المشتري الثمن، فلو أخره بلا عذر وتلف ضمنه
- وإن وكله في بيع فاسد فباع صحيحا، أو وكله في كل قليل وكثير، أو شراء ما شاء، أو عينا بما شاء ولم يعين لم يصح
- والوكيل في الخصومة لا يقبض والعكس بالعكس واقبض حقي من زيد لا يقبض من ورثته إلا أن يقول: الذي قبله ولا يضمن وكيل الإيداع إذا لم يشهد
- فصل
- والوكيل أمين لا يضمن ما تلف بيده بلا تفريط ويقبل قوله في نفيه والهلاك مع يمينه
- ومن ادعى وكالة زيد في قبض حقه من عمرو، لم يلزمه دفعه إن صدقه ولا اليمين إن كذبه فإن دفعه فأنكر زيد الوكالة حلف وضمنه عمرو، وإن كان المدفوع وديعة أخذها فإن تلفت ضمن أيهما شاء
- باب الشركة
- وهي اجتماع في استحقاق أو تصرف
- وهي أنواع فشركة عنان أن يشترك بدنان بماليهما المعلوم ولو متفاوتا ليعملا فيه ببدنيهما
- فينفذ تصرف كل منهما فيهما، بحكم الملك في نصيبه وبالوكالة في نصيب شريكه
- ويشترط أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين ولو مغشوشين يسيرا وأن يشترطا لكل منهما جزءا من الربح مشاعا معلوما
- إن لم يذكرا الربح أو شرطا لأحدهما جزءا مجهولا أو دراهم معلومة أو ربح أحد الثوبين لم تصح وكذا مساقاة ومزارعة ومضاربة
- والوضيعة على قدر المال ولا يشترط خلط المالين ولا كونهما من جنس واحد
- فصل
- الثاني المضاربة لمتجر به ببعض ربحه
- فإن قال: والربح بيننا فنصفان، وإن قال: ولي أو لك ثلاثة أرباعه أو ثلثه صح، والباقي للآخر، وإن اختلفا لمن المشروط فلعامل
- وكذا مساقاة ومزارعة ومضاربة ولا يضارب بمال لآخر إن أضر الأول ولم يرض
- فإن فعل رد حصته في الشركة ولا يقسم مع بقاء العقد إلا باتفاقهما وإن تلف رأس المال أو بعضه بعد التصرف أو خسر جبر من الربح قبل قسمته أو تنضيضه
- الثالث: شركة الوجوه أن يشتريا في ذمتيهما بجاههما فما ربحا فبينهما وكل واحد منهما وكيل صاحبه وكفيل عنه بالثمن، والملك بينهما على ما شرطاه، والوضيعة على قدر ملكيهما والربح على ما شرطاه
- الرابع: شركة الأبدان أن يشتركا فيما يكتسبان بأبدانهما فما تقبله أحدهما من عمل يلزمهما فعله وتصح في الاحتشاش والاحتطاب وسائر المباحات وإن مرض أحدهما فالكسب بينهما وإن طالبه الصحيح أن يقيم مقامه لزمه
- الخامس: شركة المفاوضة، أن يفوض كل منهما إلى صاحبه كل تصرف مالي وبدني من أنواع الشركة، والربح على ما شرطاه والوضيعة بقدر المال فإن أدخلا فيها كسبا، أو غرامة نادرين أو ما يلزم أحدهما من ضمان غصب أو نحوه فسدت
- باب المساقاة
- تصح على شجر له ثمر يؤكل وعلى ثمرة موجودة وعلى شجر يغرسه ويعمل عليه حتى يثمر بجزء من الثمرة ويشترط أن يكون الجزء معلوما مشاعا
- وهي عقد جائز فإن فسخ المالك قبل ظهور الثمرة فللعامل الأجرة، وإن فسخها هو فلا شيء له
- ويلزم العامل كل ما فيه صلاح الثمرة من حرث وسقي وزبار وتلقيح وتشميس وإصلاح موضعه وطرق الماء وحصاد ونحوه وعلى رب المال ما يصلحه كسد حائط وإجراء الأنهار والدولاب ونحوه
- فصل
- وتصح المزارعة بجزء معلوم النسبة مما يخرج من الأرض لربها أو للعامل والباقي للآخر، ولا يشترط كون البذر والغراس من رب الأرض وعليه عمل الناس
- باب الإجارة
- تصح بثلاثة شروط: معرفة المنفعة كسكنى دار، وخدمة آدمي، وتعليم علم
- الثاني: معرفة الأجرة، وتصح في الأجير والظئر بطعامهما وكسوتهما وإن دخل حماما، أو سفينة، أو أعطى ثوبه قصارا، أو خياطا بلا عقد صح بأجرة العادة
- الثالث: الإباحة في العين، فلا تصح على نفع محرم، كالزنا، والزمر، والغناء، وجعل داره كنيسة، أو لبيع الخمر
- وتصح إجارة حائط لوضع أطراف خشبه عليه ولا تؤجر المرأة نفسها بغير إذن زوجها
- فصل
- ويشترط في العين المؤجرة: معرفتها برؤية أو صفة في غير الدار ونحوها
- وأن يعقد على نفعها دون أجزائها، فلا تصح إجارة الطعام للأكل، ولا الشمع ليشعله، ولا حيوان ليأخذ لبنه إلا في الظئر، ونقع البئر، وماء الأرض يدخلان تبعا
- والقدرة على التسليم، فلا تصح إجارة الآبق، والشارد، واشتمال العين على المنفعة، فلا تصح إجارة بهيمة زمنة لحمل،
- ولا أرض لا تنبت للزرع، وأن تكون المنفعة للمؤجر أو مأذونا له فيها وتجوز إجارة العين لمن يقوم مقامه، لا بأكثر منه ضررا
- وتصح إجارة الوقف، فإن مات المؤجر وانتقل إلى من بعده لم تنفسخ،
- وللثاني حصته من الأجرة، وإن أجر الدار ونحوها مدة ولو طويلة يغلب على الظن بقاء العين فيها صح
- وإن استأجرها لعمل، كدابة لركوب إلى موضع معين؛ أو بقر لحرث، أو دياس زرع، أو من يدله على طريق، اشترط معرفة ذلك وضبطه بما لا يختلف
- ولا تصح على عمل يختص أن يكون فاعله من أهل القربة
- وعلى المؤجر كل ما يتمكن به من النفع كزمام الجمل، ورحله، وحزامه، والشد عليه، وشد الأحمال والمحامل، والرفع والحط، ولزوم البعير، ومفاتيح الدار وعمارتها
- فأما تفريغ البالوعة والكنيف، فيلزم المستأجر إذا تسلمها فارغة
- فصل
- وهي عقد لازم، فإن آجره شيئا ومنعه كل المدة أو بعضها فلا شيء له
- وإن بدأ الآخر قبل انقضائها فعليه وتنفسخ بتلف العين المؤجرة، وبموت المرتضع والراكب إن لم يخلف بدلا، وانقلاع ضرس أو برئه ونحوه
- لا بموت المتعاقدين أو أحدهما، ولا بضياع نفقة المستأجر ونحوه وإن اكترى دارا فانهدمت، أو أرضا لزرع فانقطع ماؤها، أو غرقت، انفسخت الإجارة في الباقي
- وإن وجد العين معيبة، أو حدث بها عيب فله الفسخ، وعليه أجرة ما مضى ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ،
- ولا حجام، وطبيب، وبيطار لم تجن أيديهم، إن عرف حذقهم، ولا راع لم يتعد
- ويضمن المشترك ما تلف بفعله، ولا يضمن ما تلف من حرزه، أو بغير فعله، ولا أجرة له
- وتجب الأجرة بالعقد إن لم تؤجل، وتستحق بتسليم العمل الذي في الذمة ومن تسلم عينا بإجارة فاسدة، وفرغت المدة لزمه أجرة المثل
- باب السبق
- يصح على الأقدام، وسائر الحيوانات، والسفن، والمزاريق
- ولا تصح بعوض إلا في إبل، وخيل، وسهام
- ولا بد من تعيين المركوبين، واتحادهما، والرماة، والمسافة بقدر معتاد وهي جعالة لكل واحد فسخها
- وتصح المناضلة على معينين يحسنون الرمي
- باب العارية
- هي إباحة نفع عين، تبقى بعد استيفائه
- وتباح إعارة كل ذي نفع مباح، إلا البضع، وعبدا مسلما لكافر، وصيدا ونحوه لمحرم، وأمة شابة لغير امرأة أو محرم
- ولا أجرة لمن أعار حائطا حتى يسقط، ولا يرد إن سقط إلا بإذنه، وتضمن العارية بقيمتها يوم تلفت، ولو شرط نفي ضمانها، وعليه مؤونة ردها، لا المؤجرة، ولا يعيرها
- فإن تلفت عند الثاني استقرت عليه قيمتها، وعلى معيرها أجرتها، ويضمن أيهما شاء
- وإن أركب منقطعا للثواب لم يضمن
- وإذا قال: أجرتك، قال: بل أعرتني، أو بالعكس عقب العقد قبل قول مدعي الإعارة، وبعد مضي مدة قول المالك بأجرة المثل
- وإن قال: أعرتني، أو قال: أجرتني، قال: بل غصبتني، أو قال: أعرتك، قال: بل أجرتني والبهيمة تالفة، أو اختلفا في رد فقول المالك
- باب الغصب
- وهو الاستيلاء على حق غيره قهرا بغير حق من عقار ومنقول
- وإن غصب كلبا يقتنى، أو خمر ذمي ردهما، ولا يرد جلد ميتة
- وإتلاف الثلاثة هدر
- وإن استولى على حر لم يضمنه، وإن استعمله كرها أو حبسه فعليه أجرته
- ويلزم رد المغصوب بزيادته، وإن غرم أضعافه، وإن بنى في الأرض أو غرس لزمه القلع، وأرش نقصها، وتسويتها، والأجرة
- ولو غصب جارحا، أو عبدا، أو فرسا، فحصل بذلك صيدا فلمالكه
- وإن ضرب المصوغ، ونسج الغزل، وقصر الثوب، أو صبغه، ونجر الخشب ونحوه، أو صار الحب زرعا، أو البيضة فرخا، والنوى غرسا، رده وأرش نقصه، ولا شيء للغاصب، ويلزمه ضمان نقصه
- وإن خصى الرقيق رده مع قيمته وما نقص بسعر لم يضمن، ولا بمرض عاد ببرئه
- وإن عاد بتعليم صنعة ضمن النقص، وإن تعلم أو سمن فزادت قيمته ثم نسي أو هزل فنقصت ضمن الزيادة كما لو عادت من غير جنس الأول، ومن جنسها لا يضمن إلا أكثرهما
- فصل
- وإن خلط بما لا يتميز كزيت، أو حنطة بمثلهما، أو صبغ الثوب، أو لت سويقا بدهن، أو عكسه ولم تنقص القيمة ولم تزد، فهما شريكان بقدر ماليهما فيه، وإن نقصت القيمة ضمنها
- وإن زادت قيمة أحدهما فلصاحبه ولا يجبر من أبى قلع الصبغ
- ولو قلع غرس المشتري أو بناؤه لاستحقاق الأرض، رجع على بائعها بالغرامة وإن أطعمه لعالم بغصبه، فالضمان عليه وعكسه بعكسه
- وإن أطعمه لمالكه أو رهنه أو أودعه أو آجره إياه لم يبرأ إلا أن يعلم ويبرأ بإعارته
- وما تلف أو تغيب من مغصوب مثلي غرم مثله إذا وإلا فقيمته يوم تعذر، ويضمن غير المثلي بقيمته يوم تلفه، وإن تخمر عصير فالمثل فإن انقلب خلا دفعه ومعه نقص قيمته عصيرا
- فصل
- وتصرفات الغاصب الحكمية باطلة
- والقول في قيمة التالف، أو قدره، أو صفته قوله وفي رده وعدم عيبه قول ربه
- وإن جهل ربه تصدق به عنه مضمونا
- ومن أتلف محترما، أو فتح قفصا، أو بابا، أو حل وكاء، أو رباطا أو قيدا، فذهب ما فيه، أو أتلف شيئا ونحوه ضمنه،
- وإن ربط دابة بطريق ضيق فعثر به إنسان ضمن، كالكلب العقور لمن دخل بيته بإذنه، أو عقره خارج منزله
- وما أتلفت البهيمة من الزرع ليلا ضمنه صاحبها وعكسه النهار، إلا أن ترسل بقرب ما تتلفه عادة
- وإن كانت بيد راكب أو قائد أو سائق ضمن جنايتها بمقدمها لا بمؤخرها
- وباقي جنايتها هدر كقتل الصائل عليه وكسر مزمار وصليب وآنية ذهب وفضة، وآنية خمر غير محترمة
- باب الشفعة
- وهي استحقاق انتزاع حصة شريكه ممن انتقلت إليه بعوض مالي بثمنه الذي استقر عليه العقد
- فإن انتقل بغير عوض، أو كان عوضه صداقا، أو خلعا، أو صلحا عن دم عمد فلا شفعة ويحرم التحيل لإسقاطها
- وتثبت لشريك في أرض تجب قسمتها، ويتبعها الغراس، والبناء، لا الثمرة والزرع فلا شفعة لجار
- وهي على الفور وقت علمه فإن لم يطلبها إذا بلا عذر بطلت
- وإن قال للمشتري: بعني، أو صالحني، أو كذب العدل، أو طلب أخذ البعض سقطت
- والشفعة لاثنين بقدر حقيهما، فإن عفا أحدهما أخذ الآخر الكل أو ترك وإن اشترى اثنان حق واحد، أو عكسه، أو اشترى واحد شقصين من أرضين صفقة واحدة فللشفيع أخذ أحدهما
- وإن باع شقصا وسيفا، أو تلف بعض المبيع فللشفيع أخذ الشقص بحصته من الثمن ولا شفعة بشركة وقف، ولا غير ملك سابق، ولا لكافر على مسلم
- فصل
- وإن تصرف مشتريه بوقفه، أو هبته أو رهنه لا بوصية سقطت الشفعة
- وببيع فله أخذه بأحد البيعين وللمشتري الغلة، والنماء المنفصل، والزرع، والثمرة الظاهرة فإن بنى أو غرس فللشفيع تملكه بقيمته، وقلعه، ويغرم نقصه، ولربه أخذه بلا ضرر
- وإن مات الشفيع قبل الطلب بطلت، وبعده لوارثه، ويأخذ بكل الثمن، فإن عجز عن بعضه سقطت شفعته
- والمؤجل يأخذه المليء به، وضده بكفيل مليء
- ويقبل في الخلف مع عدم البينة قول المشتري، فإن قال: اشتريته بألف أخذ الشفيع به ولو أثبت البائع أكثر
- وإن أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري وجبت وعهدة الشفيع على المشتري، وعهدة المشتري على البائع
- باب الوديعة
- إذا تلفت من بين ماله ولم يتعد ولم يفرط لم يضمن ويلزمه حفظها في حرز مثلها، فإن عينه صاحبها فأحرزها بدونه ضمن، وبمثله أو أحرز فلا
- وإن قطع العلف عن الدابة بغير قول صاحبها ضمن وإن عين جيبه فتركها في كمه أو يده ضمن وعكسه بعكسه، وإن دفعها إلى من يحفظ ماله أو مال ربها لم يضمن
- وعكسه الأجنبي والحاكم ولا يطالبان إن جهلا وإن حدث خوف أو سفر ردها على ربها، فإن غاب حملها معه إن كان أحرز، وإلا أودعها ثقة
- ومن أودع دابة فركبها لغير نفعها، أو ثوبا فلبسه، أو دراهم فأخرجها من محرز ثم ردها، أو رفع الختم، أو خلطها بغير متميز فضاع الكل ضمن
- فصل
- ويقبل قول المودع في ردها إلى ربها أو غيره بإذنه، وتلفها وعدم التفريط
- إن قال: لم تودعني، ثم ثبتت ببينة أو إقرار ثم ادعى ردا، أو تلفا سابقين لجحوده، لم يقبلا ولو ببينة
- بل في قوله: ما لك عندي شيء ونحوه، أو بعده بها وإن ادعى وارثه الرد منه أو من مورثه لم يقبل إلا ببينة
- وإن طلب أحد المودعين نصيبه من مكيل أو موزون ينقسم أخذه وللمستودع، والمضارب، والمرتهن، والمستأجر مطالبة غاصب العين
- باب إحياء الموات
- وهي الأرض المنفكة عن الاختصاصات وملك معصوم فمن أحياها ملكها
- من مسلم وكافر بإذن الإمام وعدمه، في دار الإسلام وغيرها والعنوة كغيرها ويملك بالإحياء ما قرب من عامر، إن لم يتعلق بمصلحته
- ومن أحاط مواتا، أو حفر بئرا فوصل إلى الماء، أو أجراه إليه من عين ونحوها، أو حبسه عنه ليزرع فقد أحياه
- ويملك حريم البئر العادية خمسين ذراعا من كل جانب وحريم البدية نصفها
- وللإمام إقطاع موات لمن يحييه، ولا يملكه وإقطاع الجلوس في الطرق الواسعة ما لم يضر بالناس، ويكون أحق بجلوسها، ومن غير إقطاع لمن سبق بالجلوس ما بقي قماشه فيها وإن طال
- وإن سبق اثنان اقترعا، ولمن في أعلى الماء المباح السقي وحبس الماء إلى أن يصل إلى كعبه ثم يرسله إلى من يليه وللإمام دون غيره حمى مرعى لدواب المسلمين ما لم يضرهم
- باب الجعالة
- وهي أن يجعل شيئا معلوما لمن يعمل له عملا معلوما، أو مجهولا مدة معلومة أو مجهولة
- كرد عبد، ولقطة، وخياطة، وبناء حائط فمن فعله بعد علمه بقوله استحقه، والجماعة يقتسمونه وفي أثنائه يأخذ قسط تمامه
- ولكل فسخها، فمن العامل لا يستحق شيئا، ومن الجاعل بعد الشروع للعامل أجرة عمله
- ومع الاختلاف في أصله أو قدره يقبل قول الجاعل، ومن رد لقطة، أو ضالة، أو عمل لغيره عملا بغير جعل لم يستحق عوضا، إلا دينارا أو اثني عشر درهما عن رد الآبق ويرجع بنفقته أيضا
- باب اللقطة
- وهي مال، أو مختص ضل عن ربه، وتتبعه همة أوساط الناس
- فأما الرغيف، والسوط ونحوهما فيملك بلا تعريف
- وما امتنع من سبع صغير كثور وجمل ونحوهما حرم أخذه
- وله التقاط غير ذلك من حيوان وغيره، إن أمن نفسه على ذلك، وإلا فهو كغاصب
- ويعرف الجميع في مجامع الناس غير المساجد حولا ويملكه بعده حكما، لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها
- فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه
- والسفيه والصبي يعرف لقطتهما وليهما ومن ترك حيوانا بفلاة لانقطاعه أو عجز ربه عنه ملكه آخذه ومن أخذ نعله ونحوه ووجد موضعه غيره فلقطة
- باب اللقيط
- وهو طفل لا يعرف نسبه، ولا رقه، نبذ أو ضل
- وأخذه فرض كفاية، وهو حر، وما وجد معه، أو تحته ظاهرا أو مدفونا طريا أو متصلا به كحيوان وغيره، أو قريبا منه، فله وينفق عليه منه
- وإلا فمن بيت المال، وهو مسلم، وحضانته لواجده الأمين، وينفق عليه بغير إذن حاكم، وميراثه، وديته، لبيت المال
- ووليه في العمد الإمام يخير بين القصاص والدية وإن أقر رجل أو امرأة ذات زوج مسلم أو كافر أنه ولده لحق به،
- ولو بعد موت اللقيط، ولا يتبع الكافر في دينه إلا ببينة تشهد أنه ولد على فراشه
- وإن اعترف بالرق مع سبق مناف، أو قال: إنه كافر، لم يقبل منه، وإن ادعاه جماعة قدم ذو البينة، وإلا فمن ألحقته القافة به
- كتاب الوقف
- وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ويصح بالقول وبالفعل الدال عليه،
- وبالفعل الدال عليه، كمن جعل أرضه مسجدا وأذن للناس في الصلاة فيه أو مقبرة وأذن في الدفن فيها
- وصريحه وقفت وحبست وسبلت وكنايته تصدقت وحرمت وأبدت
- فتشترط النية مع الكناية، أو اقتران أحد الألفاظ الخمسة، أو حكم الوقف
- ويشترط فيه المنفعة دائما من معين ينتفع به مع بقاء عينه كعقار وحيوان ونحوهما،
- وأن يكون على بر كالمساجد والقناطر والمساكين والأقارب من مسلم وذمي
- غير حربي وكنيسة ونسخ التوراة والإنجيل وكتب زندقة
- وكذا الوصية والوقف على نفسه
- ويشترط في غير المسجد ونحوه أن يكون على معين يملك لا ملك وحيوان وحمل وقبر لا قبوله ولا إخراجه عن يده
- فصل
- ويجب العمل بشرط الواقف في جمع وتقديم وضد ذلك واعتبار وصف وعدمه وترتيب ونظر وغير ذلك،
- فإن أطلق ولم يشترط استوى الغني والذكر وضدهما والنظر للموقوف عليه،
- وإن وقف على ولده أو ولد غيره ثم على المساكين فهو لولده، الذكور والإناث بالسوية،