جارٍ فتح الكتاب…

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار

الشرح الكبير على المقنع - ط المنار — المؤلف: ابن أبي عمر (ت 682 هـ). القسم: الفقه الحنبلي. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.

ابن أبي عمر (ت 682 هـ)

الفقه الحنبلي

تصفح الأقسام

كتب أخرى للمؤلف

من القسم نفسه

فهرس المحتويات

  1. مسألة: أو استأجر امرأة للزنا أو لغيره فزنى بها أو زنى بامرأة له عليها القصاص، أو بصغيرة أو مجنونة أو بامرأة ثم تزوجها، أو بأمة ثم اشتراها، أو أمكنت العاقلة البالغة من نفسها مجنونا أو صغيرا فوطئها فعليهم الحد
  2. مسألة: ومتى رجع المقر بالحد عن اقراره، قبل منه وقد ذكرنا الخلاف فيه، والله أعلم
  3. مسألة: وإن جاء بعضهم بعد أن قام الحاكم، أو شهد ثلاثة وامتنع الرابع من الشهادة، أو لم يكملها فهم قذفة وعليهم الحد
  4. مسألة: وان كانوا فساقا أو عميانا أوبعضهم، فعليهم الحد، وعنه أنه لا حد عليهم
  5. مسألة: وإن كان أحدهم زوجا حد الثلاثة، ولا عن الزوج إن شاء
  6. مسألة: وإن شهد اثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد، واثنان أنه زنى بها في بيت أو بلد آخر، فهم قذفة وعليهم الحد، وعنه يحد المشهود عليه، وهو بعيد
  7. مسألة: وإن شهد اثنان أنه زنى بها في زاوية بيت وشهد اثنان أنه زنى بها في زاوية منه أخرى، كملت شهادتهم إن كانت الزاويتان متقاربتين، وحد المشهود عليه
  8. مسألة: وإن شهد اثنان أنه زنى بها في قميص أبيض، وشهد آخران أنه زنى بها في قميص أحمر، كملت شهادتهم، ويحتمل أن لا تكمل، كما لو شهد كل اثنين أنه زنى بها في بيت غير الذي شهد به صاحباهما
  9. مسألة: وإن شهدا أنه زنى بها مطاوعة، وشهد آخران أنه زنى بها مكرهة، فلا حد عليها إجماعا، لأن الشهادة لم تكمل على فعل موجب للحد، وفي الرجل وجهان
  10. مسألة: وهل يحد الجميع أو شاهدا المطاوعة؟ على وجهين؟
  11. مسألة: وإن شهد اربعة فرجع احدهم، فلا شيء على الراجع ويحد الثلاثة، وإن كان رجوعه بعد الحد، فلا حد على الثلاثة، ويغرم الرابع ربع ما أتلفوه
  12. مسألة: وإن شهد أربعة بالزنا بامرأة، ثقات من النساء أنها عذراء، فلا حد عليها ولا الشهود نص عليه
  13. مسألة: وإن شهد أربعة أنه زنى بامرأة، وشهد أربعة آخرون أنهم هم الزناة بها لم يحد المشهود عليه، وهل يحد الشهود الأولون حد الزنا؟ على روايتين
  14. مسألة: وإن حملت امرأة لا زوج لها ولا سيد، لم تحد بذلك بمجرده، لكنها تسأل، فان ادعت أنها أكرهت ووطئت بشبهة، أو لم تعترف بالزنا لم تحد
  15. باب القذف
  16. مسألة: ومن قذف حرا محصنا فعليه جلد ثمانين جلدة إن كان القاذف حرا، وأربعين إن كان عبدا، وقذف غير المحصن يوجب التعزير
  17. مسألة: والمحصن هو الحر المسلم العاقل العفيف الذي يجامع مثله، وهل يشترط البلوغ؟ على روايتين؟
  18. مسألة: وقذف غير المحصن يوجب التعزير، فاذا قذف مشتركا أو عبدا، أو مسلما له دون عشر سنين، أو مسلمة لها دون تسع، أو من ليس بعفيف، فعليه التعزير
  19. مسألة: وإن قال: زنيت وانت صغيرة، وفسره بصغر عن تسع لم يحد، والا خرج على روايتين
  20. مسألة: وإن قال لحرة مسلمة: زنيت وانت نصرانية، أو أمة، ولم تكن كذلك، فعليه الحد
  21. مسألة: ومن قذف محصنا، فزال إحصانه قبل إقامة الحد عليه، لم يسقط الحد عن القاذف
  22. مسألة: وإن أتت بولد يخالف لونه لونهما، لم يبح نفيه بذلك، وقال أبو الخطاب: ظاهر كلامه اباحته
  23. مسألة: وإن قال: يا لوطي، أو يا معفوج، فهو صريح في المنصوص عن أحمد، وعليه الحد
  24. مسألة: فان قال: اردت بقولي: يا لوطي، انك تعمل عمل قوم لوط، فقال الخرقي، لا حد عليه وهو بعيد
  25. مسألة: فان قال: اردت أنك تعمل عمل قوم لوط، غير إتيان الرجال. احتمل وجهين
  26. مسألة: وإن قال: لست بولد فلان، فقد قذف أمه
  27. مسألة: وإن قال: لست بولدي، فعلى وجهين
  28. مسألة: وإن قال: أنت أزنى الناس، أو ازنى من فلانة، فهو قاذف له لأنه أضاف إليه الزنا بصفة المبالغة، وهذا قول أبي بكر
  29. مسألة: وإن قال لرجل: يا زانية، أو لامرأة: يا زان، أو قال: زنت يداك ورجلاك، فهو صريح في القذف في قول أبي بكر، وليس بصريح عند ابن حامد
  30. مسألة: وإن قال: زنأت في الجبل مهموزا، فهو صريح عند أبي بكر، وقال ابن حامد: إن كان يعرف العربية فليس بصريح
  31. مسألة: والكنايات نحو قوله لامرأته: قد فضحته وغطيت أو نكست رأسه، وجعلت له قرونا، وعلقت عليه أولادا من غيره، وأفسدت فراشه، أو يقول لمن يخاصمه: يا حلال ابن الحلال، ما يعرفك الناس بالزنا يا عفيفة يا فاجرة، يا قحبة، يا خبيثة، أو يقول لعربي: يا نبطي، يا
  32. مسألة: أو يسمع رجلا يقذف فيقول: صدقت، أو أخبرني فلان أنك زنيت وكذبه الآخر، فهو كناية إذا فسره بما يحتمله غير القذف، قبل في قوله في أحد الوجهين، وفي الآخر صريح
  33. مسألة: وإن قذف أهل بلد، أو جماعة لا يتصور الزنا من جميعهم، عزر ولم يحد
  34. مسألة: وإن قال لامرأته: يا زانية، قالت: بك زنيت، لم تكن قاذفة
  35. مسألة: وإن قال لرجل: اقذفني، فقذفه، فهل يحد أو يعزر؟ على وجهين
  36. مسألة: وإذا قذفت المرأة، لم يكن لولدها المطالبة إذا كانت الأم في الحياة، وإن قذفت وهي ميتة، مسلمة كانت أو كافرة، أو أمة، إذا طالب الابن، وكان حرا مسلما، ذكره الخرقي، وقال أبو بكر: لا يجب الحد بقذف ميتة
  37. مسألة: وإن مات المقذوف سقط الحد عن القاذف
  38. مسألة: وإن قذف أم النبي ﷺ قتل، مسلما كان أو كافرا
  39. مسألة: ومن قذف الجماعة بكلمة واحدة، فحد واحد إذا طالبوا أو واحد منهم، وعنه إن طالبوا متفرقين، حد لكل واحد حدا
  40. مسألة: وإن قذفهم بكلمات حد لكل واحد حدا
  41. مسألة: وإن حد للقذف فأعاده، لم يعد عليه الحد، أما إذا قذف رجل مرات ولم يحد، فحد واحد رواية واحدة
  42. باب القطع في السرقة
  43. مسألة: ولا يجب إلا بسبعة شروط: احدها السرقة، وهي أخذ المال على وجه الاختفاء، ومنه استرق السمع ومسارقة النظر، إذا كان يستخفي بذلك
  44. مسألة: ولا قطع على منتهب، ولا مختلس، ولا غاصب، ولا خائن، ولا جاحد وديعة، ولا عارية، وعنه يقطع جاحد العارية
  45. مسألة: ويقطع الطرار، وهو الذي يبط الجيب وغيره ويأخذ منه، وعنه ولا يقطع
  46. مسألة: ويقطع بسرقة العبد الصغير في قول عامة أهل العلم
  47. مسألة: ولا يقطع بسرقة حر وإن كان صغيرا، وعنه أنه يقطع بسرقة الصغير
  48. مسألة: فإن كان عليه حلي أو ثياب تبلغ نصابا، لم يقطع وبه قال أبو حنيفة وأكثر أصحاب الشافعي
  49. مسألة: ولا يقطع بسرقة مصحف وعند أبي الخطاب يقطع
  50. مسألة: ويقطع بسرقة سائر كتب العلم
  51. مسألة: ولا يقطع بسرقة آلة لهو ولا محرم كالخمر
  52. مسألة: وإن سرق آنية فيها الخمر، أو صليبا أو صنم ذهب لم يقطع، وعند أبي الخطاب يقطع
  53. مسألة: وإن سرق نصابا ثم نقصت قيمته، أو ملكه ببيع أو هبة، أو غيرهما لم يسقط القطع
  54. مسألة: وإن ملك العين المسروقة بهبة أو بيع، أو غير ذلك من أسباب الملك، وكان ملكها قبل رفعه إلى الحاكم والمطالبة بها عنده لم يجب القطع
  55. مسألة: إن دخل الحرز فذبح شاة قيمتها نصاب، فنقصت عن النصاب ثم أخرجها، لم يقطع
  56. مسألة: وإن سرق فرد خف منفردا درهمان، وقيمته مع الآخر أربعة، لم يقطع
  57. مسألة: وإن اشتركوا في سرقة نصاب قطعوا، سواء أخرجوه جملة، أو أخرج كل واحد جزءا
  58. مسألة: وإن هتك اثنان حرزا ودخلاه، فأخرج أحدهما نصابا وحده، أو دخل أحدهما فقدمه إلى باب النقب، وأدخل الآخر يده فأخرجه، قطعا
  59. مسألة: فإن نقبا حرزا، فدخل أحدهما فقرب المتاع من النقب، وأدخل الآخر يده فأخرجه، فقال أصحابنا: قياس قول أحمد أن القطع عليهما
  60. مسألة: وإن رماه الداخل إلى خارج، فأخذه الآخر، فالقطع على الداخل وحده
  61. مسألة: إلا أن ينقب أحدهما ويذهب، فيأتي الآخر من غير علم فيسرق، فلا قطع
  62. مسألة: وإن نقب أحدهما، ودخل الآخر فأخرجه، فلا قطع عليهما، ويحتمل أن يقطعا
  63. مسألة: فان سرق من غير حرز فلا قطع عليه، لقوات شرطه، مثل أن يجد حرزا مهتوكا، أو بابا مفتوحا فيأخذ منه، فلا قطع عليه لذلك
  64. مسألة: فان دخل الحرز، فأتلف فيه نصابا ولم يخرجه، فلا قطع عليه
  65. مسألة: وإن ابتلع جوهرا أو ذهبا فخرج به، أو نقب ودخل فترك المتاع على بهيمة فخرجت به، أو في ماء جار فأخرجه، أو قال لصغير أو معتوه: ادخل فأخرجه، ففعل، فعليه القطع
  66. مسألة: والحرز ما جرت العادة بحفظ المال فيه، ويختلف باختلاف الاموال والبلدان، وعدل السلطان وجوره، وقوته وضعفه
  67. مسألة: وحرز البقل والباقلا. ونحوه وقدوره وراء الشرائج، إذا كان في السوق حارس. والشرائج تكون من القصب والخشب
  68. مسألة: وحرز المواشي الصير، وحرزها في المراعي بالراعي ونظره إليها
  69. مسألة: وحرز حمولة الابل بتقطيرها، وقائدها وسائقها إذا كان يراها
  70. مسألة: وحرز الخشب والحطب الحظائر
  71. مسألة: وحرز الثياب في الحمام بالحافظ، فان سرق من الحمام ولا حافظ فيه، فلا قطع عليه في قول عامتهم
  72. مسألة: وحرز الكفن في القبر على الميت، فلو نبش قببرا وأخذ الكفن قطع
  73. مسألة: وحرز الباب تركيبه في موضعه
  74. مسألة: فلو سرق رتاج الكعبة، أو باب مسجد، أو تأزيره، قطع
  75. مسألة: وإن سرق قناديل المسجد، أو حصره، فعلى وجهين
  76. مسألة: وإن نام إنسان على ردائه في المسجد، فسرقه سارق، قطع
  77. مسألة: وإن سرق من السوق غزلا، وثم حافظ، قطع، لأن حرزه بحافظه، فاذا سرقه قطع، كما يقطع بسرقة الثياب من الحمام، إذا كان ثم حافظ
  78. مسألة: ومن سرق من النخل أو الشجر من غير حرز، فلا قطع عليه، ويضمن عوضهما مرتين
  79. مسألة: قال أبو بكر: ما كان حرزا لمال، فهو حرز لمال آخر، قياسا لأحدهما على الآخر، والصحيح خلاف ذلك. لأنا إنما رجعنا في الحرز إلى العرف والعادة، أن الجواهر والدراهم والدنانير لا تحرز في الصير والحظائر، ومن أحرزها أو نحوها في ذلك عد مفرطا، فكان العم
  80. مسألة: ولا يقطع العبد بالسرقة من مال سيده في قول الجميع، ووافقهم أبو ثور فيه وحكي عن داود أنه يقطع لعموم الآية
  81. مسألة: ولا يقطع مسلم بالسرقة من بيت المال
  82. مسألة: ولا يقطع بالسرقة من مال له فيه شرك، أو لأحد ممن لا يقطع بالسرقة منه
  83. مسألة: ومن سرق من الغنيمة ممن له حق، أو لولده، أو لسيده لم يقطع. لما ذكرنا من المسألة قبلها
  84. مسألة: وهل يقطع أحد الزوجين بالسرقة من مال الآخر المحرز عنه؟ على روايتين
  85. مسألة: ويقطع سائر الاقارب بالسرقة من مال أقاربهم، كالإخوة والأخوات ومن عداهم
  86. مسألة: ويقطع المسلم بالسرقة من مال الذمي والمستأمن، ويقطعان بسرقة ماله
  87. مسألة: ومن سرق عينا وادعى أنها ملكه لم يقطع، وعنه يقطع، وعنه لا يقطع، إلا أن يكون معروفا بالسرقة
  88. مسألة: وإذا سرق المسروق منه مال السارق، أو المغصوب منه مال الغاصب، من الحرز الذي فيه العين المسروقة، أو المغصوبة، لم يقطع، وإن سرق من غير ذلك، أو سرق من مال من له عليه دين قطع؟، إلا أن يعجز عن أخذه منه، فيسرق قدر حقه فلا يقطع، وقال القاضي: يقطع
  89. مسألة: ومن أجر داره أو أعارها، ثم سرق منها مال المستعير أو المستأجر قطع
  90. مسألة: وإن استعار دارا، فنقبها المعير وسرق مال المستعير منها، قطع أيضا
  91. مسألة: ولا ينزع عن إقراره حتى يقطع
  92. مسألة: وإذا وجب القطع، قطعت يده اليمنى من مفصل الكف وحسمت، وهو أن تغمس في زيت مغلي، فان عاد، قطعت رجله اليسرى من مفصل الكف وحسمت
  93. مسألة: فان عاد حبس ولم يقطع، وعنه أنه تقطع يده اليسرى في الثالثة، ورجله اليمنى في الرابعة
  94. مسألة: ومن سرق وليس له يد يمنى، قطعت رجله اليسرى، وإن سرق وله يمنى فذهبت، سقط القطع، وإن ذهبت يده اليسرى، لم تقطع اليمنى على الرواية الأولى وتقطع على الأخرى
  95. مسألة: وان سرق وله يمنى فذهبت، سقط القطع
  96. مسألة: وان ذهبت يده اليسرى، أو كانت مقطوعة، أو شلاء، أو مقطوعة الاصابع، أو شلت قبل قطع يمناه، لم تقطع يمناه على الرواية الأولى، وتقطع على الثانية
  97. مسألة: وإذا وجب قطع يمناه، فقطع القاطع يسراه بدلا عن يمينه أجزأت، ولا شيء على القاطع إلا الأدب
  98. مسألة: ويجتمع القطع الضمان فترد العين المسروقة الى مالكها، وإن كانت تالفة غرم قيمتها وقطع
  99. مسألة: وهل يجب الزيت الذي يحسم به من بيت المال، أو من مال السارق؟ على وجهين
  100. باب حد المحاربين وهم قطاع الطريق
  101. مسألة: وهم الذين يعرضون للناس بالسلاح في الصحراء فيغضبونهم المال مجاهرة، فأما من يأخذه على وجه السرقة فليس بمحارب
  102. مسألة: وإن فعلوا ذلك في البنيان، لم يكونوا محاربين
  103. مسألة: فاذا قدر عليهم، فمن كان منهم قد قتل من يكافئه وأخذ المال، قتل حتما وصلب حتى يشتهر، وقال أبو بكر: يصلب قدر ما يقع عليه اسم الصلب، وعن أحمد أنه يقطع مع ذلك
  104. مسألة: وان قتل من لا يكافئه، فهل يقتل، على روايتين
  105. مسألة: وان جنى جناية توجب القصاص فيما دون النفس، فهل يتحتم استيفاؤه؟ على روايتين
  106. مسألة: وحكم الردء حكم المباشر
  107. مسألة: ومن قتل ولم يأخذ المال، قتل، وهل يصلب؟ على روايتين
  108. مسألة: ومن أخذ المال ولم يقتل، قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى في مقام واحد وحسمتا
  109. مسألة: ولا يقطع منهم إلا من أخذ ما يقطع السارق في مثله
  110. مسألة: فان كانت يمينه مقطوعة، أو مستحقة في قصاص، أو شلاء، قطعت رجله اليسرى، وهل تقطع يسرى يديه؟ ينبني على الرويتين في قطع يسرى السارق في المرة الثالثة
  111. مسألة: ومن لم يقتل ولا أخذ المال، نفي وشرد، فلا يترك يأوي إلى بلد، وعنه إن نفيه تعزيره بما يردعه
  112. مسألة: ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقطت عنه حدود الله تعالى من الصلب والقطع والنفي وانحتام القتل، وأخذوا بحقوق الآدميين من الأنفس والجراح والأموال، إلا أن يعفى له عنها
  113. مسألة: ومن وجب عليه حد سوى ذلك، فتاب قبل إقامته لم يسقط عنه، وعنه أنه يسقط بمجرد التوبة قبل إصلاح العمل
  114. مسألة: ومن مات وعليه حد سقط عنه لفوات محله، كما يسقط غسل ما ذهب من أعضاء الطهارة في الوضوء والغسل
  115. مسألة: فان أريدت نفسه، لم يلزمه الدفع
  116. مسألة: وإن عض انسان انسانا، فانتزع يده من فيه، فسقطت ثناياه ذهبت هدرا
  117. مسألة: وإن نظر في بيته من خصاص الباب، أو نحوه، فحذف عينه ففقأها، فلا شيء عليه
  118. باب حد المسكر
  119. كل شراب أسكر كثيره فقليله حرام، من أي شي كان ويسمى خمرا، حكمه حكم عصير العنب في تحريمه، ووجوب الحد على شاربه
  120. ولا يجوز شربه للذة، ولا للتداوي، ولا لعطش، ولا غيره، إلا أن يضطر إليه لدفع لقمة غص بها، فيجوز
  121. ومن شربه مختارا عالما أن كثيره يسكر، قليلا كان أو كثيرا، فعليه الحد ثمانين جلدة، وعنه أربعون
  122. والرقيق على النصف من ذلك
  123. والذمي لا يحد بشربه في الصحيح عنه
  124. وهل يجب الحد بوجود الرائحة؟ على روايتين
  125. والعصير إذا أتت عليه ثلاثة أيام حرم، إلا أن يغلى قبل ذلك فيحرم، نص عليه
  126. وقال أبو الخطاب: عندي أن كلام أحمد في ذلك محمول على عصير، الغالب أنه يتخمر في ثلاثة أيام
  127. ولا يكره أن يترك في الماء تمر، أو زبيب ونحوه ليأخذ ملوحته، ما لم يشتد أو يأتي عليه ثلاث
  128. ولا يكره الانتباذ في الدباء والحنتم والنقير والمزفت
  129. ويكره الخليطان وهو أن ينبذ شيئين كالتمر والزبيب
  130. وإن قتله اثنان فسلبه غنيمة
  131. ولا بأس بالفقاع، وبه قال إسحاق وابن المنذر، قال شيخنا: ولا أعلم فيه خلافا، لأنه لا يسكر وإذا ترك يفسد بخلاف الخمر، والأشياء على الإباحة، ما لم يرد بتحريمها حجة
  132. ومن وطئ جارية امرأته، فعليه الحد إلا أن تكون قد احلتها له، فيجلد مائة وهل يلحقه نسب ولدها؟ على روايتين
  133. باب التعزير
  134. وهل يلحقه نسب ولدها إذا حملت من هذا الوطء؟ على روايتين
  135. ولا يسقط الحد بالإباحة في غير هذا الوضع
  136. ولا يزاد في التعزير على عشر جلدات في غير هذا الموضع
  137. وإن استمنى بيده لغير حاجة عزر
  138. وهو فرض كفاية، إذا قام به قوم سقط عن الباقين
  139. ولا يجب إلا على ذكر حر مكلف مستطيع، وهو الصحيح الواجد لزاده، وما يحمله إذا كان بعيدا
  140. وأقل ما يفعل مرة في كل عام، إلا أن تدعو الحاجة إلى تأخيره
  141. وأفضل ما يتطوع به الجهاد
  142. وغزو البحر أفضل من غزو البر
  143. ويقاتل كل قوم من يليهم من العدو
  144. وتمام الرباط أربعون يوما وهو لزوم الثغر للجهاد
  145. ولا يستحب نقل أهله إليه، وقال رسول الله ﷺ: رباط في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل
  146. وتجب الهجرة على من يعجز عن إظهار دينه في دار الحرب، وتستحب لمن قدر عليه
  147. وما أخذوا من دار الحرب من ركاز أو مباح له قيمة فهو غنيمة
  148. ولا يجاهد من عليه دين لا وفاء له، ومن أحد أبويه مسلم إلا بإذن غريمه وأبيه، إلا أن يتعين عليه الجهاد، فإنه لا طاعة لهما في ترك فريضة
  149. ويغزى مع كل بر وفاخر
  150. ولا يجوز للمسلمين الفرار من ضعفهم، إلا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة، فإن زاد الكفار فلهم الفرار، ألا أن يغلب على ظنهم الظفر
  151. فإن القي في مركبهم نار فاشتعلت فيه، فالذي يغلب على ظنهم السلامة فيه من المقام، أو إلقاء، أنفسهم في الماء، فالأولى لهم فعله وإن استوى عندهم الأمران، فقال أحمد ﵀: كيف شاء صنع
  152. ولا يجوز إحراق نحل ولا تغرقه
  153. ولا يجوز عقر دابة ولا ذبح شاة، إلا لأكل يحتاج إليه
  154. وفي حرق شجرهم وزرعهم وقطعه روايتان: إحداهما
  155. وإذا ظفر بهم، لم يقتل صبي ولا امرأة، ولا راهب ولا شيخ فان ولا أعمى، لا رأي لهم إلا أن يقاتلوا
  156. فإن تترسوا بهم جاز رميهم ويقصد المقاتلة
  157. وإن تترسوا بالمسلمين لم يجز رميهم، إلا أن يخاف على المسلمين فيرميهم، ويقصد الكفار
  158. ومن أسر أسيرا، لم يجز له قتله حتى يأتي به الإمام إلا أن يمتنع من السير معه، ولا يمكنه إكراهة
  159. ويخير الأمير في الأسرى بين القتل والاسترقاق، والمن، والفداء بمسلم أو بمال، وعنه لا يجوز بمال إلا غير الكتابي، ففي استرقاقه روايتان، ولا يجوز أن يختار إلا الأصلح للمسلمين
  160. ومن سبي من أطفالهم منفردا، أو مع أحد أبويه فهو مسلم ومن سبي مع أبويه فهو على دينهما
  161. فإن اسلموا رقوا في الحال
  162. ولا ينفسخ النكاح باسترقاق الزوجين، وإن سبيت المرأة وحدها انفسخ نكاحها وحلت لسابيها
  163. ولا يفرق في البيع بين ذوي رحم محرم، إلا بعد البلوغ على إحدى الروايتين
  164. وهل يجوز بيع من استرق منهم للمشركين؟ على روايتين
  165. وإذا حصر الإمام حصنا، لزمه مصابرته إذا رأى المصلحة فيها
  166. ومن أسلم منهم، أحرز دمه وماله وأولاده الصغار
  167. وإن سألوا الموادعة بمال أو غيره جاز إن كانت المصلحة فيه، وقد ذكرنا ذلك
  168. وإن نزلوا على حكم حاكم، جاز إذا كان حرا مسلما بالغا عاقلا من أهل الإجتهاد
  169. ولا يحكم إلا بما فيه الحظ للمسلمين من القتل والسبي والفداء فإن حكم بالمن لزم قبوله في أحد الوجهين
  170. وإن حكم بقتل أو سبي فأسلموا، عصموا دماءهم وفي استرقاقهم وجهان
  171. باب ما يلزم الإمام والجيش
  172. ويمنع المخذل والمرجف
  173. ويمنع النساء إلا طاعنة في السن، لسقي الماء ومعالجة الجرحى
  174. ولا يستعين بمشرك إلا عند الحاجة إليه
  175. ويرفق بهم في المسير، فيسير بهم سير أضعفهم لئلا يشق عليهم، فإن دعت الحاجة إلى الجد في السير جاز
  176. ويجوز أن يبذل جعلا لمن يدله على طريق أو قلعه أو ماء، ويجب أن يكون معلوما، إلا أن يكون من مال الكفار فيجوز أن يكون مجهولا
  177. فإن شرط له جارية معينة على قلعة يفتحها، نحو أن يشرط بنت فلان من أهل القلعة، لم يستحق شيئا حتى يفتح القلعة
  178. وإن فتحت صلحا ولم يشترطوا الجارية فله قيمتها إن رضي بها وإن أبى إلا الجارية وأبى صاحب القلعة تسليمها، فقال القاضي: يفسخ الصلح
  179. وله أن ينفل في البداءة الربع بعد الخمس، وفي الرجعة الثلث بعده، وذلك أنه إذا دخل الجيش، بعث سرية تغير، وإذا رجع بعث أخرى، فما أتت به أخرج خمسه، وأعطى السرية ما جعل لها، وقسم الباقي للجيش والسرية معا
  180. ولا يجوز لأحد أن يتعلف ولا يحتطب ولا يبارز، ولا يخرج من العسكر، ولا يحدق حدثا لا بإذن الأمير
  181. فإن دعا كافر إلى البراز، استحب لمن يعلم من نفسه القوة والشجاعة أن يبارزه بإذن الأمير
  182. فإن شرط الكافر أن لا يقاتله غير الخارج إليه فله شرطه
  183. فإن انهزم المسلم، أو أثخن بالجراح، جاز الدفع عنه
  184. وإن قتله المسلم فله سلبه
  185. وكل من قتل قتيلا فله سلبه غير مخموس، إذا قتله حال الحرب منهمكا على القتال غير مثخن، وغرر بنفسه في قتله، وعنه لا يستحقه إلا من شرط له
  186. وإن قطع أربعته وقتله آخر، فسلبه للقاطع دون القاتل
  187. وإن أسره وقتله الإمام فسلبه غنيمة
  188. وإن قطع يده ورجله وقتله آخر فسلبه غنيمة، وقيل: هو للقاتل
  189. والسلب ما كان عليه من ثياب وحلي وسلاح والدابة بآلتها، عنه أن الدابة ليست من السلب، ونفقته وخيمته ورحله غنيمة
  190. باب الأمان
  191. وإن دخل قوم لا منعه لهم دار الحرب بغير إذن الإمام فغنموا، فعن أحمد فيها ثلاث روايات
  192. كتاب الجهاد
  193. كتاب الجهاد
  194. ومن أخذ من دار الحرب طعاما أو علفا، فله أكله وعلف دابته بغير إذن، وليس له بيعه فإن باعه رد ثمنه في المغنم
  195. فإن فضل معه منه شيء فأدخله البلد، رده في الغنيمة إلا أن يكون يسيرا فله أكله في إحدى الروايتين
  196. ومن أخذ سلاحا، فله أن يقاتله به حتى تنقضي الحرب ثم يرده، وليس له ركوب الفرس في إحدى الروايتين
  197. باب قسمة الغنائم
  198. وإن أخذ منهم مال مسلم فأدركه صاحبه قبل قسمه فهو أحق به، وإن أدركه مقسوما فهو أحق به بثمنه، وعنه لا حق لهم فيه، وإن أخذه منهم أحد الرعية بثمن، فصاحبه أحق به بثمنه وإن أخذه بغير عوض، فصاحبه أحق به بغير شيء
  199. ويملك الكفار أموال المسلمين بالقهر ذكره القاضي، وقال أبو الخطاب: ظاهر كلام أحمد أنهم يملكونها، روي عن أحمد في ذلك روايتان
  200. وتملك الغنيمة بالاستيلاء عليها في دار الحرب ويجوز قسمها فيها
السابق من الفهرسالتالي من الفهرس