الشرح الكبير على المقنع - ط المنار
الشرح الكبير على المقنع - ط المنار — المؤلف: ابن أبي عمر (ت 682 هـ). القسم: الفقه الحنبلي. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.
ابن أبي عمر (ت 682 هـ)
تصفح الأقسامكتب أخرى للمؤلف
من القسم نفسه
- مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
- اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم
- شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
- الزوائد على زاد المستقنع - آل حسين
- شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد
- مختصر الفتاوى المصرية - ط الفقي
- الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل
- شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - التفريغ
- الأسئلة والأجوبة الفقهية
- سنة الجمعة
- قاعدة في الانغماس في العدو وهل يباح
- حاشية الروض المربع لابن قاسم
فهرس المحتويات
- إلا أنه لا يجوز له الدخول إلى ملك غيره بغير إذنه
- وإن ذكر له من صفته ما يكفي في السلم أو رآه ثم عقدا بعد ذلك بزمن لا يتغير فيه ظاهرا
- ولا يجوز بيع الحمل في البطن، واللبن في الضرع، والمسك في الفأرة، والنوى في التمر
- ولا يجوز بيع الملامسة
- فأما بيع الأعمى وشراؤه فإن أمكنه معرفة المبيع بالذوق إن كان مطعوما أو بالشم إن كان مشموما صح بيعه وشراؤه، وإن لم يمكن جاز بيعه بالصفة كالبصير وله خيار الخلف في الصفة
- ولا يجوز أن يبيع عبدا غير معين، ولا عبدا من عبيد، ولا شاة من قطيع..
- وإن باعه الصبرة إلا قفيزا أو ثمرة الشجرة إلا صاعا لم يصح وعنه يصح
- وإن باع قفيزا من هذه الصبرة صح
- وإن باعه أرضا إلا جريبا أو جريبا من أرض يعلمان جربانها صح وكان مشاعا فيها وإلا لم يصح
- وإن باعه حيوانا مأكولا إلا رأسه أو جلده أو أطرافه صح وإن استثنى حمله أو شحمه لم يصح
- ويجوز بيع ما مأكوله في جوفه وبيع الباقلا والجوز واللوز في قشريه والحب المشتد في سنبله
- وإن قال بعتك بعشرة صحاح أو إحدى عشرة مكسرة أو بعشرة نقدا أو عشرين نسيئة لم يصح
- وإن باعه الصبرة كل قفيز بدرهم والثوب كل ذراع بدرهم والقطيع كل شاة بدرهم صح
- وإن باعه من الصبرة كل قفيز بدرهم لم يصح لأن من للتبعيض وكل للعدد فيكون ذلك العدد منها مجهولا
- وإن باع عبده وعبد غيره بإذنه بثمن واحد فهل يصح؟ على وجهين
- وإن جمع بين بيع وإجارة، أو بيع وصرف صح فيهما ويقسط العوض عليهما في أحد الوجهين
- وإن جمع بين كتابه وبيع فكاتب عبده وباعه شيئا صفقة واحدة مثل أن يقول بعتك عبدي هذا وكاتبتك بمائة كل شهر عشرة بطل البيع وجها واحدا
- ويصح النكاح وسائر العقود في أصح الوجهين كالإجارة والصلح ونحوهما،
- ولا يصح بيع العصير لمن يتخذه خمرا، ولا بيع السلاح في الفتنة، ولا لأهل الحرب ويحتمل أن يصح مع التحريم
- ولا يصح بيع العبد المسلم لكافر إلا أن يكون ممن يعتق عليه فيصح في إحدى الروايتين
- وإن أسلم عبد الذمي أجبر على إزالة ملكه عنه
- ولا يجوز بيع الرجل على بيع أخيه وهو أن يقول لمن اشترى سلعة بعشرة أنا أعطيك مثلها بتسعة
- وفي بيع الحاضر للبادي روايتان إحداهما يصح والأخرى لا يصح بخمسة شروط
- فأما شراؤه له فيصح رواية واحدة
- من باع سلعة بنسيئة لم يجز أن يشتريها بأقل مما باعها إلا أن تكون قد تغيرت صفتها، وإن اشتراها أبوه أو ابنه جاز
- وإن باع ما يجري فيه الربا بنسيئة ثم اشترى منه بثمنه قبل قبضه من جنسه أو ما لا يجوز بيعه به بنسيئة لم يجز
- بسم الله الرحمن الرحيم، باب الشروط في البيع
- فإن شرطها ثيبا، كافرة فبانت بكرا مسلمة فلا فسخ له لأنه زاده خيرا وليس ذلك يزيد في الثمن ما لو شرطه غير صانع فبان صانعا
- وإن اشترط الطائر مصوتا أو أنه يجيء من مسافة معلومة صح وقال القاضي: لا يصح
- وذكر الخرقي في جز الرطبة إن شرطه على البائع لم يصح فيخرج ههنا مثله
- وإن جمع بين شرطين لم يصح
- إلا إذا شرط العتق ففي صحته روايتان
- وعنه فيمن باع جارية وشرط على المشتري أنه إن باعها فهو أحق بها بالثمن أن البيع جائز
- وإن شرط رهنا فاسدا كالخمر ونحوه فهل يبطل البيع على وجهين؟
- وكذلك إذا قال المرتهن إن جئتك بحقك في محله وإلا فالرهن لك، فلا يصح البيع، إلا بيع العربون وهو أن يشتري شيئا ويعطي البائع درهما ويقول أن أخذته وإلا فالدرهم لك فقال أحمد يصح لأن عمر فعله، وعند أبي الخطاب أنه لا يصح
- وإن باعه وشرط البراءة من كل عيب لم يبرأ إلا أن يكون البائع علم العيب فكتمه
- وإن قال بعتك على أن تنقذني الثمن إلى ثلاث أو مدة معلومة وإلا فلا بيع بيننا فالبيع صحيح نص عليه
- باب الخيار في المبيع
- ولكل واحد من المتبايعين الخيار ما لم يتفرقا بأبدانهما لما ذكرناه
- إلا أن يتبايعا على أن لا خيار بنيهما أو يسقطا الخيار بعده فيسقط في إحدى الروايتين وإن سقطه أحدهما بقي خيار صاحبه
- ولا يجوز مجهولا في ظاهر المذهب، وعنه يجوز وهما على خيارهما ما لم يقطعاه أو تنتهي مدته
- ولا يثبت إلا في البيع والصلح بمعناه والإجارة في الذمة أو على مدة لا تلي العقد
- وإن شرطاه إلى الغد لم يدخل في المدة
- وإن شرط الخيار لغيره جاز وكان توكيلا له فيه
- وإن شرطاه مدة فابتداؤها من حين العقد، ويحتمل أن يكون من حين التفرق
- وإن شرطا الخيار لأحدهما دون صاحبه صح
- ولمن له الخيار الفسخ بغير حضور صاحبه ولا رضاه
- فإن مضت المدة ولم يفسخا بطل خيارهما
- وينتقل الملك إلى المشتري بنفس العقد في أظهر الروايتين
- فما حصل من كسب أو نماء منفصل فهو له أمضيا العقد أو فسخاه
- وليس لواحد من المتبايعين التصرف في المبيع في مدة الخيار إلا بما يحصل به تجربة المبيع
- فإن تصرفا فيه ببيع أو هبة أو نحوهما لم ينفذ تصرفهما
- ويكون تصرف البائع فسخا للبيع وتصرف المشتري إسقاطا لخياره في أحد الوجهين وفي الآخر البيع والخيار بحالهما
- وإن أعتقه المشتري نفذ عتقه وبطل خيارهما، وكذلك إن تلف المبيع، وعنه لا يبطل خيار البائع وله الفسخ والرجوع بالقيمة
- وإن وطئها البائع وقلنا البيع ينفسخ بوطئه فكذلك، وإن قلنا لا نفسخ فعليه المهر وولده رقيق إلا إذا قلنا الملك له، ولا حد فيه على كل حال
- وإن وطئ المشتري الجارية فأحبلها صارت أم ولد له وولده حر ثابت النسب
- وحكم الوقف حكم البيع في أحد الوجهين وفيه وجه آخر أنه كالعتق لأنه تصرف يبطل الشفعة فأشبه العتق
- ومن مات منهم بطل خياره ولم يورث
- الثانية: النجش وهو أن يزيد في السلعة من يريد شراءها ليغر المشتري فله الخيار إذا غبن
- الثالثة المسترسل إذا غبن الغبن المذكور
- ويرد مع المصراة عوض اللبن صاعا من تمر فإن لم يجد التمر فقيمته في موضعه سواء كانت ناقة أو بقرة أو شاة
- فإن كان اللبن بحاله لم يتغير رده وأجزأه ويحتمل أن لا يجزئه إلا التمر
- ومتى علم التصرية فله الرد، وقال القاضي: ليس له ردها إلا بعد ثلاث
- ولا يحل للبائع تدليس سلعته ولا كتمان عيبها
- وإن صار لبنها عادة لم يكن له الرد في قياس قوله: إذا اشترى أمة مزوجة فطلقها الزوج لم يملك الرد
- فإن كانت التصرية في غير بهيمة الأنعام كالأمة والأتان والفرس ثبت له الخيار في أحد الوجهين
- فمن اشترى معيبا لا يعلم عيبه فله الخيار بين الرد والإمساك مع الأرش وهو قسط ما بين قيمة الصحيح والمعيب من الثمن
- وما كسب فهو للمشتري، وكذلك نماؤه المنفصل، وعنه لا يرده إلا مع نمائه
- ووطء الثيب لا يمنع الرد وعنه يمنع
- وإن وطئ البكر أو تعيبت عنده فله الأرش، وعنه أنه مخير بين الأرش وبين الرد وأرش العيب الحادث عنده ويأخذ الثمن
- قال الخرقي: إلا أن يكون البائع دلس العيب فيلزمه رد الثمن كاملا
- وإن أعتق العبد أو تلف المبيع يرجع بأرشه، وكذلك إن باعه غير عالم بعينه، وكذلك إن وهبه، وإن فعله عالما فلا شيء له
- وإن باع بعضه فله أرش الباقي وفي أرش المبيع الروايتان وقال الخرقي له رد ملكه منه بقسطه من الثمن أو أرش العيب بقدر ملكه فيه
- وإن صبغه أو نسجه فله الأرش ولا رد له في أظهر الروايتين
- وإن اشترى ما مأكوله في جوفه فكسره فوجده فاسدا فإن لم يكن له مكسورا قيمة كبيض الدجاج رجع الثمن كله، وإن كان له مكسورا قيمة كبيض النعام وجوز الهند فهو مخير بين أخذ أرشه وبين رده، وعنه ليس له رد ولا أش في ذلك
- ومن علم العيب وأخر الرد لم يبطل خياره إلا أن يوجد منه ما يدل على الرضا من التصرف ونحوه
- فإن اشترى اثنان شيئا وشرطا الخيار أو وجداه معيبا فرضي أحدهما فللآخر الفسخ في نصيبه، وعنه ليس له ذلك
- ولا يفتقر الرد إلى رضا ولا قضاء ولا حضور صاحبه قبل القبض ولا بعده
- وإن اشترى واحد معيبين صفقة واحدة ليس له إلا درهما أو إمساكهما والمطالبة بالأرش
- وإن كان أحدهما معيبا فله رده بقسطه من الثمن، وعنه ليس له إلا ردهما أو إمساكهما
- فإن كان المبيع مما ينقصه التفريق كمصراعي باب أو زوجي خف أو من لا يجوز التفريق بينهما كجارية وولدها فليس له رد أحدهما
- وإن اختلفا في العيب هل كان عند البائع أو حدث عند المشتري ففي أيهما يقبل قوله؟ روايتان إلا أن لا يحتمل إلا قول أحدهما فالقول قوله بغير يمين
- ومن باع عبدا يلزمه عقوبة من قصاص أو غيره ويعلم المشتري ذلك فلا شيء له
- فإن لم يعلم حتى قتل فله الأرش لتعذر الرد
- وإن كانت الجناية موجبة للمال والسيد معسر قدم حق المجني عليه، وللمشتري الخيار إذا لم يكن عالما، فإن كان السيد موسرا تعلق الأرش بذمته والبيع لازم
- ومعنى التولية البيع برأس المال فيقول وليتكه أو بعتكه برأس ماله أو بما اشتريته أو برقمه
- والشركة بيع بعضه بقسطه من الثمن ويصح بقوله شركتك في نصفه أو ثلثه
- والمرابحة أن يبيعه بربح فيقول رأس مالي فيه مائة بعتكه بها وربح عشرة
- والمواضعة أن يقول بعتكه بها ووضيعة درهم من كل عشرة فيلزم المشتري تسعون درهما
- ومتى اشتراه بثمن مؤجل أو ممن لا تقبل شهادته له أو بأكثر من ثمنه حيلة، أو باع بعض الصفقة بقسطها من الثمن فلم يبين ذلك للمشتري في تخييره بالثمن فللمشتري الخيار بين الإمساك والرد
- وما يزاد في الثمن أو يحط منه في مدة الخيار أو يؤخذ أرشا للعيب أو جناية عليه يلحق برأس المال ويخبر به
- وإن جنى ففداه المشتري أو زيد في الثمن أو حط منه بعد لزومه لم يلحق به
- وإن اشترى ثوبا بعشرة وقصره بعشرة أخبر بذلك على وجهه، فإن قال تحصل علي بعشرين فهل يجوز ذلك؟ على وجهين، وإن عمل فيه بنفسه عملا يساوي عشرة لم يجز ذلك وجها واحدا
- وإن اشتراه بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة أخبر بذلك على وجهه، وإن قال اشتريته بعشرة جاز، وقال أصحابنا يحط الربح من الثمن الثاني ويخبر أنه اشتراه بخمسة
- وإن كانت السلعة تالفة رجعا إلى قيمة مثلها فإن اختلفا في صفتها فالقول قول المشتري، وعنه لا يتحالفان إذا كانت تالفة والقول قول المشتري مع يمينه
- فإن نكل أحدهما لزمه ما قال صاحبه
- فإن تخالفا فرضي أحدهما بقول صاحبه أقر العقد وإلا فلكل واحد منهما الفسخ
- ومتى فسخ المظلوم منهما انفسخ العقد ظاهرا وباطنا، وإن فسخ الظالم لم ينفسخ في حقه باطنا وعليه إثم الغاصب
- وإن ماتا فورثتهما في منزلتهما
- وإن اختلفا في صفة الثمن تحالفا إلا أن يكون للبلد نقد معلوم فيرجع إليه
- وإن اختلفا في أجل أو شرط فالقول قول من ينفيه، وعنه يتحالفان إلا أن يكون شرطا فاسدا فالقول قول من يثبته
- وإن قال بعني هذين قال بل أحدهما فالقول قول البائع
- وإن قال بعتني هذا قال بل هذا حلف كل واحد منهما على ما أنكره ولم يثبت بيع واحد منهما
- وإن قال البائع لا أسلم المبيع حتى أقبض الثمن، وقال المشتري لا أسلمه حتى أقبض المبيع وكان الثمن عينا أو عرضا جعل بينهما عدل يقبض منهما ويسلم إليهما
- ويثبت الخيار للتخلف في الصفة وتغير ما تقدمت رؤيته وقد ذكرناه
- وما عدا المكيل والموزون يجوز التصرف فيه قبل قبضه، وإن تلف فهو من مال المشتري
- وعنه في الصبرة المتعينة أنه يجوز بيعها قبل قبضها، وإن تلفت فهي من ضمان المشتري
- وفيما يتناول بالتناول وفيما عدا ذلك بالتخلية
- ويحصل القبض فيما بيع بالكيل والوزن بكيله ووزنه
- وفي الصبرة وما ينقل بالنقل
- والإقالة فسخ يجوز في المبيع قبضه ولا يستحق بها شفعة ولا يجوز إلا بمثل الثمن، وعنه أنها بيع فلا يثبت فيها ذلك إلا بمثل الثمن في أحد الوجهين
- باب الربا والصرف
- وهو نوعان ربا الفضل وربا النسيئة
- فأما ربا الفضل فيحرم في الجنس الواحد من كل مكيل أو موزون
- ولا يباع ما أصله الكيل بشيء من جنسه وزنا ولا ما أصله الوزن كيلا
- فإن اختلف الجنس جاز بيع بعضه ببعض كيلا ووزنا وجزافا
- والجنس ما له اسم خاص يشتمل أنواعا كالذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح
- وفروع الأجناس أجناس كالأدقة والأخباز والأدهان
- واللحم والشحم والكبد أجناس
- ولا يجوز بيع لحم بحيوان من جنسه وفي بيعه بغير جنسه وجهان
- ولا يجوز بيع حب بدقيقة ولا بسويقه في أصح الروايتين
- ولا يجوز بيع أصله بعصيره ولا خالصه بمشوبه ولا رطبه بيابسه ولا نيئه بمطبوخه
- يجوز بيع دقيقه بدقيقه إذا استويا في النعومة ومطبوخه بمطبوخه وخبزه بخبزه إذا استويا في النشاف وعصيره بعصيره ورطبه برطبه
- ولا يجوز المحاقلة وهو بيع الحب في سنبله وفي بيعه بغير جنسه وجهان
- ولا يجوز بيع المزابنة وهو بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر إلا في العرايا وهي بيع الرطب في رؤوس النخل خرصا بمثله من التمر كيلا فيما دون خمسة أوسق لمن به حاجة إلى أكل الرطب ولا ثمن معه
- فيعطيه من التمر مثل ما يؤول إليه مما في النخل عند الجفاف وعنه يعطيه مثل رطبه وقد ذكرناه
- ولا يجوز في سائر الثمار في أحد الوجهين
- ولا يجوز بيع جنس فيه الربا بعضه ببعض ومع أحدهما أو معهما من غير جنسهما
- وإن تلفت بجائحة من السماء رجع على البائع، وعنه إن أتلفت الثلث فصاعدا ضمنه البائع وإلا فلا
- ولا يجوز بيع تمر منزوع النوى بما نواه فيه لاشتمال أحدهما على ما ليس من جنسه دون الآخر
- وإن باع نوعي جنس بنوع واحد منه كدينار قراضة وصحيح بصحيحين
- وفي بيع النوى بتمر فيه النوى واللبن بشاة ذات لبن، والصوف بنعجة عليها صوف روايتان
- والمرجع في الكيل والوزن إلى عرف أهل الحجاز في زمن النبي ﷺ أما ما لا عرف لهم فيه ففيه وجهان
- وإن باع مكيلا بموزون كاللحم بالبر جاز التفرق قبل القبض وفي التساوي روايتان
- وما لا يدخله ربا الفضل كالثياب والحيوان يجوز النساء فيهما، وعنه لا يجوز، وعنه لا يجوز في الجنس الواحد كالحيوان ويجوز في الجنسين كالثياب بالحيوان
- ولا يجوز بيع الكالئ بالكالئ وهو بيع الدين بالدين
- وإن تقابضا ثم افترقا فوجد أحدهما ما قبضه رديئا فرده بطل العقد في إحدى الروايتين
- وإن قبض البعض ثم افترقا بطل في الجميع في أحد الوجهين، وفي الآخر ببطل فيما لم يقبض بناء على تفريق الصفقة
- والدراهم والدنانير تتعين بالتعيين في العقد في أظهر الروايتين فلا يجوز إبدالها، وإن خرج مغصوبة بطل العقد
- ويحرم الربا بين المسلم والحربي
- باب بيع الأصول والثمار
- ولا يدخل ما هو مودع فيها من الكنز والأحجار المدفونة
- فأما ما كان من مصالحها لكنه منفصل عنها كالمفتاح وحجر الرحى الفوقاني إذا كان السفلاني منصوبا ففيه وجهان
- وما كان في الأرض من الحجارة المخلوقة فيها أو مبني فيها كأساسات الحيطان المهدمة فهو للمشتري لأنه من أجزائها فهو كترابها
- وإن باع أرضا بحقوقها دخل غراسها وبناؤها في البيع، وإن لم يقل بحقوقها فعلى وجهين
- وإن كان فيها زرع يجز مرة بعد أخرى كالرطبة والبقول أو تكرر ثمرته كالقثاء والباذنجان فالأصول للمشتري والجزة الظاهرة للبائع
- وإن كان فيها زرع لا يحصد إلا مرة كالبر والشعير فهو للبائع مبقى إلى الحصاد إلا أن يشترط المبتاع
- وكذلك الشجر إذا كان فيه ثمر باد كالتوت والرمان والجوز
- الورق للمشتري بكل حال
- وإن ظهر بعض الثمرة فهو للبائع، وما لم يظهر فهو للمشتري، وقال أبو حامد: الكل للبائع
- وإن احتاج الزرع أو الثمرة إلى سقي لم يلزم المشتري ولم يملك منع البائع منه
- ولا يجوز بيع الرطبة والبقول إلا بشرط جزه ولا القثاء ونحوه إلا لقطة لقطة إلا أن يبيع أصله
- والحصاد واللقاط على المشتري
- فإن باعه مطلقا أو بشرط التبقية لم يصح
- فإن باعها بشرط القطع ثم تركه المشتري حتى بدا الصلاح واشتد الحب وطالت الجزة وحدثت ثمرة أخرى فلم تتميز
- وإذا اشتد الحب وبدا الصلاح في الثمر جاز بيعه مطلقا وبشرط التبقية، وللمشتري تبقيته إلى الحصاد والجزاز
- ويلزم البائع سقيه إن احتاج إلى ذلك لأنه يجب عليه تسلم الثمرة كاملة
- وصلاح بعض ثمرة الشجرة صلاح لجميعها
- وبدو الصلاح في ثمر النخل أن يحمر أو يصفر، وفي العنب أن يتموه، وفي سائر الثمار أن يبدو فيه النضج ويطيب أكله
- ومن باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع
- فإن كان قصده المال اشترط علمه وسائر شروط المبيع، وإن لم يكن قصده المال لم يشترط علمه
- وإن كان عليه ثياب فقال أحمد: ما كان للجمال فهو للبائع، وما كان للبس المعتاد فهو للمشتري
- باب السلم
- فأما المعدود المختلف كالحيوان والفواكه والبقول والجلود والرؤوس ونحوها ففيه روايتان
- وفي الأواني المختلفة الرؤوس والأوساط كالقماقم والأسطال الضيقة الرؤوس وما يجمع أخلاطا مميزة كالثياب المنسوجة من نوعين وجهان
- ولا يصح فيما لا ينضبط كالجواهر كلها والحوامل من الحيوان والمغشوش من الأثمان وغيرها وما يجمع اخلاطا غير مميزة كالغالية
- وإن جاءه بدون ما وصف له أو نوع آخر فله أخذه
- وإن جاءه بالأجود فقال خذه وزدني درهما لم يصح
- وإن جاءه بجنس آخر لم يجز له آخذه
- فإن شرط الأجود لم يصح
- وإن جاءه بأجود منه من نوعه لزمه قبوله
- ولا بد أن يكون المكيال معلوما فإن شرط مكيالا بعينه أو صنجة بعينها غير معلومة لم يصح
- وفي المعدود المختلف غير الحيوان روايتان
- إلا أن يسلم في شيء يأخذ منه كل يوم أجزاء معلومة فيصح
- فإن أسلم في جنس إلى أجلين أو في جنسين إلى أجل صح
- ولا بد أن يكون الأجل مقدرا بزمن معلوم للخبر
- وإن أسلم إلى الحصاد أو شرط الخيار إليه فعلى روايتين
- وإذا جاءه بالسلم قبل محله ولا ضرر في قبضه لزمه قبضه وإلا فلا
- وإن أسلم في ثمرة بستان بعينه أو قرية صغيرة لم يصح لأنه لا يؤمن تلفه وانقطاعه
- وإن أسلم إلى محل يوجد فيه عاما فانقطع خير بين الصبر والفسخ والرجوع برأس ماله أو عوضه إن كان معدوما في أحد الوجهين وفي الآخر ينفسخ بنفس التعذر
- وهل يشترط كونه معلوم القدر والصفة كالمسلم فيه على وجهين
- وإن أسلم ثمنا واحدا من جنسين لم يجز حتى يبين ثمن كل جنس
- ولا يشترط ذكر مكان الإيفاء
- إلا أن يكون موضع العقد لا يمكن الوفاء فيه
- ويكون الوفاء في الموضع العقد
- فإن شرط الوفاء فيه كان تأكيدا
- وإن شرطه في غيره صح
- ولا يجوز بيع المسلم فيه قبل قبضه ولا هبته ولا أخذ غيره مكانه ولا الحوالة به
- ويجوز بيع الدين المستقر لمن هو في ذمته بشرط أن يقبض عوضه في المجلس ولا يجوز لغيره
- وتجوز الإقالة في السلم وتجوز في بعضه في أحد الوجهين إذا قبض رأس مال السلم أو عوضه في مجلس الإقالة
- وإن انفسخ العقد بإقالة أو غيرها لم يجز أن يأخذ من الثمن عوضا من غير جنسه
- وإذا كان لرجل سلم وعليه سلم من جنسه فقال لغريمه اقبض سلمي لنفسك لم يصح قبضه لنفسه
- وإن قال اقبضه لي ثم أقبضه لنفسك صح
- وإن قال أنا أقبضه لنفسي وحده بالكيل
- وإن اكتاله وتركه في المكيال وسلمه إلى غريمه فقبضه صح القبض
- وإن قبض المسلم فيه جزافا فالقول قوله في قدره
- وهل يجوز الرهن والكفيل بالمسلم فيه؟ على روايتين
- وإن قبضه كيلا أو وزنا ثم ادعى غلطا لم يقبل قوله في أحد الوجهين
- باب القرض
- وهو من المرافق المندوب إليها في حق المقرض