مختصر الخلافيات للبيهقي
مختصر الخلافيات للبيهقي — المؤلف: ابن فرح (ت 699 هـ). القسم: الفقه الشافعي. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.
ابن فرح (ت 699 هـ)
تصفح الأقسامكتب أخرى للمؤلف
من القسم نفسه
- منظومة البهجة الوردية - ضمن مجموع «الرفعة»
- الإقناع للماوردي
- الوسيط في المذهب
- غاية البيان شرح زبد ابن رسلان
- فتاوي الخليلي على المذهب الشافعي
- منهاج الطالبين وعمدة المفتين في الفقه
- الغرر البهية في شرح البهجة الوردية
- فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب = القول المختار في شرح غاية الاختصار
- عمدة السالك وعدة الناسك
- الخلافيات - البيهقي - ت النحال
- الأجوبة العيثاوية عن المسائل الطرابلسية
- فتاوى النووي
فهرس المحتويات
- مسألة
- مروا أبا بكر فليصل بالناس ففيه أن أبا بكر دخل في الصلاة وأن رسول الله
- يصلي بالناس جالسا وأبو بكر قائما يقتدي بصلاة رسول الله
- لما خرج للطهارة بقوا هم في الصلاة منفردين إلى أن رجع وعلقوا صلاتهم على صلاته والله أعلم
- مسألة
- إذا كنتم ثلاثة فليؤمكم أحدكم وليؤمكم أقرأوكم أخرجه مسلم احتج في كتاب البويطي في جواز إمامته وإن كان الاختيار أن لا يؤم إلا بالغ فحديث معاذ ﵁ حين كان يصليها فصلى مع رسول الله
- مسألة
- قال صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة وروي أن رسول الله
- وروي عن عائشة أن رسول الله
- مسألة
- قال يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة في أدنى من أربع برد من مكة إلى عسفان رواه عن إسماعيل بن عياش قال ولا اعتمده بأن
- لا تسافر المرأة ثلاثا إلا ومعها ذو محرم ولا حجة لهم فيه فقد روي مسيرة يوم وروي مسيرة ليلة وروي مسيرة يومين وروي بريدا فعن أبي هريرة قال قال رسول الله
- يقول لا يخلون رجلا بامرأة ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم وأطلق ولم
- إنما قصد بهذه الأخبار الحياطة على المرأة دون تحديد السفر بشيء من ذلك وروي عن الحسن في التقصير قال في ليلتين والله أعلم
- والقصر في السفر مباح وليس بفرض وقال أبو حنيفة فرض السفر ركعتان وما زاد عليهما فهو تطوع وبناء المسألة لنا على الكتاب قال الله جل ثناؤه وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة وعن يعلى بن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب
- على أن القصر في السفر بلا خوف صدقة من الله والصدقة رخصة لا حتم من الله أن تقصروا وعن عائشة ﵂ قالت كل ذلك فعل رسول الله
- صام في السفر وأفطر وأتم وقصر وهو مرسل صحيح شاهد للمسند وقصر عثمان وأتم وقصرت عائشة وأتمت وأخرج البخاري ومسلم في الصحيح عن ابن عمر قال صليت مع النبي
- في عمرة رمضان فأفطر رسول الله
- في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة وعندهما في الصحيح عن ابن مسعود ﵁ قال صليت مع رسول الله
- يقول إذا تأهل الرجل ببلد فليصل صلاة مقيم وروي عن الزهري أن عثمان إنما صلى بمنى أربعا لأنه أجمع الإقامة
- وسنة صاحبيه ولكنه حدث العام من الناس فخفت أن يستنوا فهو يؤكد قول الزهري وفي ذلك دلالة على أن صلاة السفر على ركعتين ثم هي كانت تتم وتأولت ما تأول عثمان ﵁ وتأول عثمان ﵁ في ذلك أنه رأى القصر رخصة والرخصة بخلاف
- يصلي بمنى ركعتين وأبو بكر وعمر وعمثان ثم صلى عثمان بعد أربع وكان ابن عمر يصلي مع الإمام بصلاته وإذا صلى وحده صلى ركعتين وروي عن أبي مجلز قال سألت ابن عمر المسافر يدرك ركعتين من صلاة المقيمين أفتجزآنه قال بلى يصلي بصلاتهم وعن
- مسألة
- قال يمكث المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثا أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح وعن عمر أنه أجلى أهل الذمة من الحجاز وضرب لمن يقدم منهم تاجرا مقام ثلاثة أيام قال الشافعي ﵀ فأشبه ما وصفت أن يكون ذلك مقام السفر ما جاوزه مقام الإقامة
- يقصر حتى أتى مكة فأقام بها عشرا يقصر حتى رجع فلا حجة لهم فيه وذلك لأن النبي
- بمنى ثلاثا يقصر وقدم فأقام بمكة قبل خروجه إلى عرفة ثلاثا يقصر فلم يحسب اليوم الذي قدم فيه لأنه كان فيه سائرا ويصحبه ذلك في قدومه
- وأصحابه لأربع خلون من العشر وهم مهلون الحج فأمرهم رسول الله
- صلى الظهر يوم التروية بمنى وصلى العصر يوم النفر بالأبطح وفي حديث عائشة عندهما قالت فلما كان ليلة النفر قلت يا رسول الله إني لم أكن تطوفت بالبيت قال انطلقي مع أخيك إلى التنعيم فاعتمري وحاضت صفية ليلة النفر فقال لها رسول الله
- مدلجا على العقبة
- لم يمكث بموضع واحد أربعة أيام يقصر الصلاة ثم إن هذا ورد فيمن أقام بموضع ولم يجمع مكثا وكلامنا وقع فيمن أجمع مقام أربعة أيام وقد روينا عن علي ﵁ بخلاف مذهبهم وعن ابن عمر قال إذا أزمعت بالإقامة ثنتي عشرة فأتم الصلاة وعن سالم
- وإذا نوى مقام أكثر من أربعة عشر أو ثمانية عشر مع الخوف والحرب صار مقيما على أحد القولين وكذا إذا انتهى إلى بلد فأقام يقصر ما لم يجمع مكثا بها لا يجمع مقام أربع ولكنه أقام على شيء يراه بحج في اليوم واليومين فاستأخر به ذلك فلا يزال يقصر ما
- أقام سبع عشرة بمكة يقصر الصلاة قال ابن عباس ومن أقام سبع عشرة قصر ومن أقام أكثر أتم كذا قال سبع عشرة وهو عند أبي داود وكذا في رواية وفي أخرى خمس عشرة وعند البخاري عن ابن عباس أقام رسول الله
- بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة قال أبو داود
- مرسلا وروي عن ابن أبي أنيسة أظنه يحيى عن أبي الزبير عن جابر قال غزوت مع رسول الله
- تبوك فأقام بضع عشرة ليلة يصلي صلاة مسافر وهذا أشبه والله أعلم وروى الحسن بن عمارة وهو ضعيف مرفوعا عن ابن عباس أقام بخيبر أربعين يوما يصلي ركعتين وروي عن ابن عمر قال أقمت بأذربيجان ستة أشهر في أمارة عثمان فكنت أصلي ركعتين وعن أنس
- مسألة
- إذا عجل في السير جمع بين المغرب والعشاء وعند مسلم عن نافع عن ابن عمر أنه كان إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء بعد أن يغيب الشفق ويذكر أن رسول الله
- إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء إلى ربع الليل اتفقت رواية عبد الله بن عمر وأيوب السختياني ويحيى بن سعيد الأنصاري وكذلك رواه عمر بن محمد بن زيد عن نافع على أن الجمع من ابن عمر كان بعد غيبوبة الشفق وروايتهم أولى من رواية محمد بن
- بقوله كان رسول الله
- إذا ارتحل قبل ترفع الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ثم ترك فجمع بينهما فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر ثم ركب ورواه محمد بن سهل البخاري فزاد وإذا زاغت الشمس وهو في منزله صلى الظهر والعصر جميعا ثم ركب وعند مسلم في الصحيح عن أنس عن
- إذا أراد أن يجمع بين الظهر والعصر في السفر
- كان إذا كان في سفر فزالت الشمس صلى الظهر والعصر ثم ارتحل قال البيهقي وهذا تمام الحديث الأول لا أنه يخالفه والله أعلم وعند مسلم عن معاذ قال خرجنا مع رسول الله
- عام تبوك فكان رسول الله
- كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظهر حتى يجمعها إلى العصر فيصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد زيغ الشمس صلى الظهر والعصر جميعا وكان إذا ارتحل قبل المغرب أخر المغرب حتى يصليها مع العشاء وإذا ارتحل بعد المغرب عجل العشاء فصلاها مع
- غابت له الشمس بمكة فجمع بينها بسرف وقال أبو بكر بن إسحاق ﵀ وبسرف من مكة تسعة أميال ولا خلاف أعلمه أنه لا ينهانا أن يسار من عند غروب الشفق تسعة أميال على شيء من الدواب فدل على أنه جمع بينهما بعد ذهاب بعض الليل وعند أبي داود عن هشام
- ومن كتاب الجمعة
- مسألة
- مسجد عبد القيسي بجواثاء من البحرين وفي رواية عند أبي داود بجواثاء قرية من قرى البحرين وفي أخرى قرية من قرى
- وروي عن ابن إسحاق حدثني محمد بن أبي أمامة بن سهل عن أبيه عن عبد الرحمن بن كعب يعني ابن مالك قال كنت قائد أبي حين ذهب بصره فإذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان صلى على أبي أمامة أسعد بن زرارة واستغفر له يعني فلبث كثيرا لا يسمع أذان
- قال من ترك ثلاث جمع متهاونا طبع الله على قلبه وعنده عن طارق بن شهاب عن النبي
- ولم يسمع منه شيئا وذكر البيهقي له إسنادا متصلا عن طارق عن أبي موسى فذكره بنحوه والله أعلم قال وروي عن عبد الله بن عبيد الله بن عتبة بن مسعود وهو من أكابر التابعين أنه قال كل قرية فيها أربعون رجلا فعليهم الجمعة ومثله عن عمر بن
- والله أعلم
- لم يذكرها الإمام تجب الجمعة على من كان خارج المصر يسمع النداء وقال أبو حنيفة لا يلزم إلا أهل البلد ودليلنا ما عند أبي داود في كتاب السنن عن عبد الله بن عمرو عن النبي
- قال إنما الجمعة على من سمع النداء روي عن علي ﵁ أنه قال لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد قيل ومن جار المسجد قال من أسمعه المنادي وعند مسلم في الصحيح عن ابن عمر وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله
- ناس منهم وهو عندي فقال رسول الله
- مسألة
- قال على الخمسين جمعة وفي رواية الجمعة على الخمسين وليس على من دون الخمسين جمعة تفرد به جعفر وهو متروك الحديث وللأربعين تأثير فيما يقصد فيه الجماعة بدليل ما روي عن عائشة قالت سمعت رسول الله
- وكنت آخر
- لا يجتمع أربعون رجلا من المسلمين يدعون الله في أمر واحد إلا استجاب لهم حتى لو دعوا على جبل لأزالوه وفي الصحيحين قال كنا مع رسول الله
- يقول ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه وعندهما عن جابر أن رسول الله
- ليس معه إلا أربعين رجلا قال علي بن عمر لم يقل في هذا الحديث إلا أربعين رجلا غير علي بن عاصم عن حصين وخالفه أصحاب حصين فقالوا لم يبق مع النبي
- مسألة
- قال إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس
- يخطب فقال أصليت قال لا قال قم فصل ركعتين وعند مسلم عن جابر قال جاء سليك الغطفاني والنبي
- أصليت الركعتين فقال لا قال قم فصل ركعتين وتجوز فيهما وقال إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما وروى عبيد بن محمد العبدي عن معتمر عن أبيه عن قتادة عن أنس قال دخل رجل من قيس المسجد ورسول الله
- قم فاركع ركعتين وأمسك عن الخطبة حتى فرغ من صلاته قال علي بن عمر أسنده عبيد ووهم فيه الصواب عن معمر عن أبيه عن النبي
- قال علي بن عمر هذا مرسل وأبو
- يخطب فأومأ بيده إليه أن اجلس فجلس وقد رواه مالك بن إسماعيل الهروي عن شعبة بغير هذا اللفظ أن أباه ذكر أنه كان في الشمس ورسول الله
- مسألة
- قال إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت وروى
- مسألة
- يخطب يوم الجمعة قائما ثم يقعد ثم يقوم قال كما يفعلون اليوم وعند مسلم عن سماك قال نبأني جابر بن سمرة أن رسول الله
- ولم يخطب إلا قائما قال وروي عن الشعبي قال أول من أحدث القعود على المنبر معاوية ﵁ ويحتمل أنه إنما فعل ذلك لضعف أو مرض والله أعلم
- والجلسة بين الخطبتين فريضة وقال أبو حنيفة هي سنة دلينا ما سبق ذكره من فعل رسول الله
- يخطب يوم الجمعة خطبة واحدة قائما فلما ثقل خطب خطبتين وجلس بينهما يستريح والحسن بن عمارة ضعيف متروك الحديث والحكم لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث وهذا ليس منها وما روي عن أبي إسحاق قال رأيت عليا ﵁ يخطب يوم الجمعة ثم لم
- مسألة
- يخطب الناس فيحمد الله ويثني عليه بما هو أهله ثم يقول من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وخير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدى محمد
- يوم الجمعة وهو أيضا صحيح وعند مسلم عن جابر بن سمرة قال كانت للنبي
- يوم الجمعة وهو يقرأ بها على المنبر في كل جمعة أخت عمرة هي أم هشام بنت حارثة بن النعمان وكأنها أخت عمرة بنت عبد الرحمن لأمها وعنده أيضا عن عبد الله بن محمد بن معن عن أبيه لحارثة بن النعمان قالت ما حفظت ق إلا من في رسول الله
- واحدة ورواه محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله عن أم هشام بنت حارثة بن النعمان وعن أبي داود عن الحكم بن حزن فذكر وفادته على رسول الله
- فقام متكئا على عصا أو قوس فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال أيها الناس إنكم لن تطيقوا أو لن تفعلوا كلما أمرتم به ولكن سددوا وأبشروا وعند مسلم عن ابن عباس أن ضمادا قدم مكة فذكر قصة فقال رسول الله
- يخطب يوم الجمعة خطبتين بينهما جلسة وفي أكثر ما روينا أخبار على دوام فعل رسول الله
- حتى فارق الدنيا والله أعلم وفي وجوب ذكر النبي
- إلا كانت عليهم ترة يوم القيامة إن شاء أخذهم الله وإن شاء عفا عنهم وفي وجوب الوصية في الخطبة والموعظة روينا ما تيسر وكذلك التحميد وقراءة القرآن وكذلك الدعاء وورد فيه ما عند مسلم في الصحيح عن حصين عن عمارة بن رويبة رأى بشر بن مروان رافعا
- ويوصي بتقوى الله ويقرأ شيئا من القرآن في الأولى ويحمد الله ويصلي على النبي
- مسألة
- قائم يخطب فاستقبل رسول الله
- يديه ثم قال اللهم اغثنا اللهم اغثنا اللهم اغثنا قال أنس ولا والله ما نرى في السماء من السحاب ولا قزعة وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار قال فطلعت علينا من ورائه سحابة مثل
- قائم يخطب فاستقبله قائما فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادع الله ﷿ يمسكها عنا قال فرفع رسول الله
- يخطب فأقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان فنزل فأخذهما فوضعهما بين يديه ثم قال صدق الله ورسوله أنما أموالكم وأولادكم فتنة رأيت ولدي هذين فلم أصبر حتى نزلت فأخذتهما ثم أخذ في خطبته قال
- وهو يخطب قال فقلت يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه لا يدري ما دينه فأقبل النبي
- أمر بغسل الجمعة وذكر الشافعي فيما بلغه عن أبي معاوية عن الأعمش عن منهال عن عباد أن عليا ﵁ كان يخطب فجاء الأشعث وقد امتلأ المسجد وأخذوا مجالسهم فجعل يتخطى حتى دنا وقال غلبتنا عليك هذه الحمراء فقال علي ﵁ ما بال هذه
- أنخت راحلتي وحللت عيني فلبست حلتي فدخلت ورسول الله
- فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي يا عبد الله هل ذكر رسول الله
- يوم الجمعة فدخل يتخطى رقاب الناس فقال عبد الله ﵁ جاء رجل يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة والنبي
- اجلس فقد آذيت قد روينا عن النبي
- فخطب فقال أفلحت الوجوه فقالوا أفلح وجهك يا رسول الله فقال قتلتموه فقلنا نعم وما روى عن أبي الدرداء أو عن أبي ذر في سؤال أحدهم الآخر حين قرأ رسول الله
- بذلك فقال صدق قال وهذا حديث مختلف في اسم الذي سأل واسم الذي سئل قد ذكرناه في كتاب المعرفة أن يكون المراد بقوله لا جمعة لك أي ليس لك أجر من استمع الخطبة وقوله إذا قلت لصاحبك أنصت والإمام يخطب فقد لغوت قال الشافعي ﵀ في معناه
- بكلامه فيدل على ما وصفت وأن الإنصات للإمام اختيار وإن قوله لغوت
- مسألة
- قال من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح فجعله رسول الله
- من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى وفي
- من أدرك الإمام جالسا قبل أن يسلم فقد أدرك الصلاة قال علي بن عمر لم يروه هكذا غير نوح وهو ضعيف الحديث متروك أبو عصمة أقر على نفسه بالكذب وصدق في إقراره بذلك فإنه ظاهر في روايته ثم يعارضه ما هو أسلم طريقا منه عن ياسين بن معاذ عن
- مسألة
- كتاب صلاة الخوف
- أخرجه البخاري ومسلم وذكر حديث أبي عياش الزرقي في صلاته
- بذات الرقاع أخرجه مسلم في الصحيح وذكر حديث ابن عمر الذي عند مسلم وحديثه الذي عند البخاري وذكر حديث ابن عتبة عن ابن عباس وهو عند البخاري قال جميع هذه الروايات في كيفية صلاة الخوف صحيحة معمول بها على اختلافها باختلاف الخوف وإن
- بذات الرقاع أو مثل صلاته ببطن
- بعسفان والله أعلم
- والصلاة جائزة مع شدة القتال والتحام الحرب رجالا وركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبلها بالإيماء ولا يجوز تأخيرها عن وقتها لأجل ذلك وقال أبو حنيفة يؤخر الصلاة عن وقتها ولا تصح مع المحاربة عن ابن جريج عن عبد الله بن كثير عن مجاهد قال
- مثل قول مجاهد وزاد عن النبي
- صلاة الخوف في بعض أيامه فقامت طائفة معه وطائفة بإزاء العدو فصلى بالذين معه ركعة ثم ذهبوا وجاء الآخرون فصلى بهم ركعة ثم قضت الطائفتان ركعة ركعة قال وقال ابن عمر فإذا كان خوف أكثر من ذلك فصلى راكبا أو قائما يومئ إيماء وروى الشافعي عن
- وصححه البخاري رحمه الله تعالى وقد روى أبو داود بإسناده عن عبد الله بن أنيس قال بعثني
- إلى خالد بن سفيان الهذلي وكان نحو عرنه وعرفات فقال اذهب فاقتله قال فرأيته وحضرت صلاة العصر فقلت إني لا أخاف أن يكون بيني وبينه ما أن أؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأصلي أومئ إيماء نحوه فلما دنوت منه قال من أنت قلت رجل من العرب بلغني
- مسألة
- أخذ حريرا فجعله في يمينه وأخذ ذهبا فجعله في شماله ثم قال إن هذين حرام على ذكور أمتي وعند البخاري في الصحيح في حديث حذيفة قال إن رسول الله
- ومن كتاب العيدين
- مسألة
- نحو رواية نافع عن ابن عمر إلا أن الموقري متروك لا نقر به وروي بإسناد أمثل من حديث الموقري مرفوعا أيضا أنه
- مثل ما روينا عن ابن عمر مرفوعا عن التكبير عند الغدو إلى المصلى
- مسألة
- نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس وعن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وروي عن سليمان التيمي قال رأيت أنس بن مالك والحسن بن أبي الحسن وجابر بن زيد وسعيد بن أبي الحسن يصلون قبل الإمام في العيد وعنه عن عبد الله الداناج قال
- خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ولا بعدهما أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح وهكذا يجب للإمام أن لا يصلي قبلها للخبر فأما المأموم فمخالف للإمام فقد تنفل قوم قبل صلاة العيد وبعدها وآخرون قبلها وآخرون بعدها وآخرون تركوه كما يكونون
- مسألة
- كبر في العيد يوم الفطر سبعا وخمسا في الأولى سبع وفي الآخرة خمس سوى تكبيرة الصلاة ورأيت حكاية عن محمد بن إسماعيل البخاري ﵀ أنه قال حديث عبد الله بن عبد الرحمن في هذا الباب صحيح وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن
- كان يكبر في الفطر والأضحى في الأول سبع تكبيرات وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة وروى عنه عن أبي هريرة وعنه عن ابن عمر مرفوعا ولا يصح والموقوف على أبي هريرة لا شك في صحته وعن ابن عباس كان يكبر ثنتي عشرة تكبيرة سبعا في الأولى وخمسا في
- كذلك رواه أبو إسحاق السبيعي وقال الثانية يقرأ ثم يكبر وعبد الرحمن بن ثابت ضعفه يحيى بن معين وقال وكان رجلا صالحا قال الشافعي ﵀ في القديم وقال بعض الناس يكبر أربعا في الأولى بالتي يفتتح بها الصلاة ثم يقرأ ثم يكبر فيركع ثم يقوم
- مع علمه وعلمهم به علمنا أنه لم يكبر خلاف تكبير رسول الله
- علموه إياه وأنكروا عليه خلافه ولم يكن ذلك كفعل رجل في بلد كلهم يتعلم منه ليسوا كأهل المدينة وتكبير أبي هريرة عام لأنه بين ظهراني المهاجرين والأنصار وأهل العلم وروي عن الشافعي ﵀ بإسناده أن النبي
- مسألة
- التكبير في الفطر سبع في الأولى وخمس في الآخرة والقراءة بعدهما كلتاهما وروي معنى ذلك عن أبي هريرة وابن عمر مرفوعا وعن أبي هريرة من فعله وقد تقدم استدلوا بما روى محمد بن معاوية النيسابوري عن ابن لهيعة عن خالد عن الزهري عن عروة عن
- فقالت كان رسول الله
- فقال كان رسول الله
- مسألة
- وعن جابر بن عبد الله قال مضت السنة أن يكبروا للصلاة في العيدين سبعا وخمسا بذكر الله ما بين كل تكبيرتين والله أعلم
- ومبتدأ تكبير أيام التشريق بعد صلاة الظهر من يوم النحر إلى
- أردفه من جمع إلى منى فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة أخرجه البخاري ومسلم وعند مسلم عن بثينة عن النبي
- قال كان يلبي الملبي فلا ينكر عليه ويكبر المكبر فلا ينكر عليه أخرجه البخاري ومسلم في الصحيح وروي عن عبيد بن عمير قال كان عمر بن الخطاب ﵁ يكبر بعد صلاة الصبح من يوم عرفة إلى صلاة الظهر في آخر أيام التشريق وعن
- كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم وكان يقنت في صلاة الفجر وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق قال الحاكم أبو عبد الله لا أعلم في رواته منسوبا إلى الجرح والله أعلم
- التكبير عندنا ثلاثا نسقا وعند أبي حنيفة ثنتين عند مسلم في الصحيح في حديث جابر الطويل في صفة الحج أنه
- كان إذا استوى على بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا وعن ابن عمر أن رسول الله
- من الابتداء بها مرتين وإن كان الكل واسعا وبالله التوفيق وروي عن عكرمة عن ابن عباس يكبر من غداة عرفة إلى آخر أيام النفر لا يكبر في المغرب الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبر وأجل الله أكبر على ما هدانا ورواه الواقدي عنه
- مسألة
- أنه قال أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر الله وأنه
- ومن كتاب صلاة الخسوف
- مسألة
- حين خسفت الشمس وعن ابن عباس أيضا
- ابن عباس وابن عمر وجابر وعائشة وابن عمرو وأبي موسى ﵃ عن النبي
- ما لم يثبته غيرهم والمثبت أولى قال الشافعي رحمه الله تعالى يحكى عن مناظره فقال روى بعضكم أن النبي
- إن شاء الله وإذا كان عطاء بن يسار وصفوان بن عبد الله والحسن يروون عن ابن عباس خلاف ما روى سليمان الأحول كانت رواية ثلاثة أولى أن تقبل وعبد الله بن أبي بكر وزيد بن أسلم أكثر حديثا وأشهر بالعلم بالحديث من سليمان قال فقد روى عن ابن عباس
- فعلها مرات وأن الجميع جائز وكأنه
- مسألة
- مسألة
- والناس معه فقام قياما طويلا بنحو من سورة البقرة ثم ركع قال الشافعي ﵀ لو سمعه ما قدر قراءته وقد روي عنه صريحا قال صليت مع رسول الله
- وخطبته وروي بإسناد رواته ثقات عن عائشة في حديث كسوف الشمس وفيه فخرج رسول الله
- جهر قال البخاري ﵀ حديث عائشة ﵂ في الجهر أصح من حديث سمرة قال البيهقي ﵀ لكنه ليس بأصح من حديث ابن
- بنحو من سورة البقرة قال الشافعي ﵀ فيه دليل على أن لم يسمع ما قرأ لأنه لو سمعه لم يقدره بغيره قال وروي عن ابن عباس أنه قرأ قمت إلى جنب النبي
- مسألة
- إلى المصلى
- يوما يستسقي فاستقبل القبلة وحول رداءه وصلى ركعتين فقرأ وجهر بالقراءة وروي عن طلحة بن يحيى قال أرسلني مروان إلى ابن عباس أسأله عن سنة الاستسقاء فقال سنة الاستسقاء سنة الصلاة في العيدين إلا أن رسول الله
- يستسقي فصلى ركعتين بلا آذان ولا إقامة ثم خطبنا وحول وجهه نحو القبلة رافعا يديه ثم قلب رداءه فجعل الأيمن من الأيسر والأيسر على الأيمن رواة هذا الحديث كلهم ثقات استدلوا بحديث أنس في الرجل الذي دخل ورسول الله
- فمطروا الحديث والاستسقاء عندنا على أنواع منها أن يدعو ولا يصلي ومنها أن يدعو خلال الخطبة مثل الجمعة والعيدين ولا يصلي لها ومنها أن يصلي لها ويخطب ويدعو كما يصلي في العيدين وهو أكملها والله أعلم
- يستحب للإمام والمأموم إذا أراد الدعاء أن يقلب رداءه ويحوله وقال في القديم يجوز ولا يقلب وهو قول مالك وأحمد رحمهما الله تعالى وقال محمد يفعله الإمام دون المأموم وقال أبو حنيفة لا يفعله أحد لا الإمام ولا المأموم ودليلنا في ذلك من
- مضى في المسألة آنفا وروي عن جابر أنه قال استسقى رسول الله
- مسألة
- أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله وعندهما حديث أبي هريرة في مراجعة عمر أبا بكر في قتال مانعي الزكاة وفيه فقال أبو بكر
- أباح دم المسلم الذي يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله بإحدى ثلاث فذكر منها كفره بعد إسلامه وفي بعض الروايات بعد إيمانه فيشبه أن يرتد بتركه للصلاة بعد أن كان يفعلها فقد سمى الله الصلاة إيمانا بقوله ﷿ وما كان الله ليضيع
- يقول بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة وروي عن بريدة بن الحصيب قال قال رسول الله
- لا يرون شيئا عن الأعمال تركه كفر غير الصلاة وفي الموطأ عن ابن شهاب عن عطاء بن يزيد عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أنه حدثه عن رسول الله
- أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قال بلى يا رسول الله ولا شهادة له فقال أليس يصلي قال ولا صلاة له فقال رسول الله
- من كتاب الجنائز
- مسألة
- في قميصه وذكر عن أبي داود حديثا رواه عن علي ﵁ أن النبي
- مسألة
- بعرفة
- اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين أو قال في ثوبيه ولا تحنطوه ولا تخمروا رأسه فإن الله يبعثه يوم القيامة يلبي وما روي عن ابن عمر من خلاف ذلك فقد قال الشافعي ﵀ ولعل ابن عمر ﵁ لم يسمع هذا الحديث بل لا شك إن شاء الله
- فليس لأحد خلافه والله أعلم
- الزوج يغسل امرأته وقال أبو حنيفة لا يغسلها وروى الشافعي عن إبراهيم عن عمارة عن أم محمد بنت محمد بن
- أوصت أن تغسلها إذا ماتت هي وعلي ﵁ فغسلتها هي وعلي ﵃ هذا عجيب فإن أسماء كانت في ذلك الوقت عند أبي بكر وقد ثبت أنه لم يعلم بوفاة فاطمة بما في الصحيح أن عليا دفنها ليلا ولم يعلم أبا بكر فكيف يمكن أن تغسلها زوجته ولا
- مسألة
- حين أمرها أن تغسل ابنته قال ابدئي بميامنها ومواضع الوضوء وزاد البخاري منها والله أعلم
- مسألة
- قال فظفرنا رأسها وناصيتها وقرنيها ثلاث قرون وألقينا خلفها والله أعلم
- يستحب أن يجعل في الغسلة الأخيرة كافورا وقال أبو حنيفة لا يستحب ذلك في حديث أم عطية أن رسول الله
- مسألة
- كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة وفي رواية عند مسلم سحولية من كرسف وفي أخرى عند البخاري سحولية كرسف استدلوا بما روى أبو داود عن ابن عباس قال كفن رسول الله
- وقد مات في بيتها وبين سحرها ونحرها وأجابت عن قول من زعم أنه كفن
- لكفنه فيها فباعها وتصدق بثمنها فكفتنا ﵂ مؤنة الجواب عن ذلك ولله الحمد وقد روي من وجه آخر لا يصح أن رسول الله
- في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة وما روي في الحديث صحيح من
- عبد الله بن أبي قميصه فإن ذلك عندنا جائز قال الشافعي ﵁ فإن قمصه وعممه جاز ثم إنما فعله رسول الله
- جازاه بذلك ويكفي في الترجيح أن ما اختاره الله تعالى لرسوله
- مسألة
- كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد وذكر الحديث وفيه يدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلهم وروى عن أنس بن مالك أن شهداء أحد لم يغسلوا ودفنوا بدمائهم ولم يصل عليهم قال أبو عبد الله هذا حديث صحيح والاعتماد على حديث جابر فإنه الصحيح
- خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت ثم انصرف إلى المنبر الحديث قلنا لا حجة لكم فيه لأنه
- صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع للأحياء والأموات
- على قتلى أحد مع حمزة حتى صلى عليه اثنين وسبعين صلاة قائما رواه محمد بن إسحاق بن يسار عن رجل من أصحابه لم يسمه عن مقسم عن ابن عباس وهو رحمنا الله وإياه إذا روى عن مشهور منسوب ولا يذكر سماعه منه يكون فيه نظر لما اشتهر من تدليسه وروايته عن
- على قتلى أحد فقال لم يصل على قتلى أحد وذكر بقية كلامه وروي عن أبي مالك مرسلا لا يصح ورواه إسماعيل بن عياش عن عبد الملك أو غيره وإسماعيل لا يحتج به في إسناده شك ورواه عبد العزيز بن أبي عمران أبو ثابت وعبد العزيز ضعيف قال ابن
- لم يصل عليهم وقال زملوهم بكلومهم وأما حديث عقبة بن عامر قال فيه أنه
- وقف على قبورهم ودعا لهم واستغفر لهم كما كان يدعو لغيرهم من الموتى حين علم قرب أجله كالمودع ولا يدل ذلك على نسخ الحكم في غير ما ورد فيه إلا على الوجه الذي حملنا الخبر عليه لم ينتسخ به ما ثبت من أحكامه فأما الذي روي عن شداد بن الهاد في
- مسألة