الحجة في بيان المحجة
الحجة في بيان المحجة — المؤلف: إسماعيل التيمي الأصبهاني (ت 535 هـ). القسم: كتب السنة. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.
إسماعيل التيمي الأصبهاني (ت 535 هـ)
تصفح الأقسامكتب أخرى للمؤلف
- مسلسلات التيمي - مخطوط
- دلائل النبوة - إسماعيل الأصبهاني
- إعراب القرآن - إسماعيل الأصبهاني
- التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني
- الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ت شعبان
- العوالي الموافقات - إسماعيل الأصبهاني
- شرح صحيح البخاري - الأصبهاني
- الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة
- سير السلف الصالحين - إسماعيل الأصبهاني
من القسم نفسه
- أحاديث العطار عن شيوخه
- السلاسل المختارة من صحيح الإمام البخاري
- روضة المحدثين
- سبيل الرشاد ط 2
- القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
- تحقيق رياض الصالحين للألباني
- نوادر الأصول في أحاديث الرسول
- المحرر في الحديث - ت القاسم
- المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم
- ضعيف سنن الترمذي
- جزء أبي عروبة الحراني برواية الأنطاكي
- اعتلال القلوب - الخرائطي
فهرس المحتويات
- إن سوء الخلق يفسد إيمان العبد كما يفسد الصبر الطعام
- يقول ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع إلى جانبه
- لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب أبدا ولا يجتمع الصدق والكذب أبدا ولا يجتمع الخيانة والأمانة جميعا
- لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له والذي نفس محمد بيده لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم لسانه ولا يستقيم لسانه حتى يستقيم قلبه ولا يدخل الجنة من خاف جاره بوائقه قيل يا رسول الله ما بوائقه قال غشمه وظلمه وأيما رجل
- يطبع المؤمن على كل خلق ليس الخيانة والكذب
- ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء أخبرناه أحمد بن عبد الغفار أنا أبو بكر بن أبي نصر نا أبو الشيخ نا إبراهيم بن شريك الأسدي نا أحمد ابن يونس نا أبو بكر بن عياش عن الحسن بن عمرو عن محمد ابن عبد
- أنه قال في خطبة الوداع ألا أخبركم بالمؤمن قالوا بلى يا رسول الله قال من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب
- فصل في بيان خطأ من أنكر أن يكون في المصحف القرآن
- أنه نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو فسمى المصحف قرآنا ولأن الله قال ولو نزلنا عليك كتابا في قرطاس فلمسوه بأيديهم فأبان أن المكتوب في القراطيس وعلى الجدار والبساط وغيرها قرآن يقع اللمس عليه
- فصل في بيان أن المتلو والمكتوب والمسوع من القرآن كلام الله ﷿ الذي نزل به جبريل ﵇ من عند الله ﷿ على قلب محمد
- قال الله تعالى الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب وقال تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات وقال وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وقال فأجره حتى يسمع كلام الله
- يعرض نفسه بالموقف ويقول إن قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي
- إذا عطس رجل من القوم إلى جنبي فقلت يرحمك الله فرماني القوم بأبصارهم فقلت واثكل أمياه مالي أراكم تنظرون إلي وأنا اصلي فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم يصمتوني فلما رأيت ذلك سكت فلما قضى رسول الله
- يسري على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة يقولون أدركنا آباءنا على هذه الكلمة لا إله إلا الله فنحن نقولها
- قال إني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فحث على كتاب الله ورغب فيه
- فقال إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تضلوا ما إن تمسكتم به
- فصل في الدليل على أن رسول الله
- والدليل على ذلك قول الله ﷿ يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك فسماه رسول قبل أن يبلغ الرسالة والله تعالى لا يقول المجاز
- كنت رسولا وآدم بين الروح والجسد ويؤيد هذا قوله ﷿ حكاية عن عيسى ﵇ إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فسماه الله تعالى رسولا من قبل أن وجد وقبل أن ولد
- عند الله وفي علم الله قبل أن وجد حقيقة وكانت الرسالة موجودة معه حقيقة كان رسولا حاملا للرسالة وما لم يخرج عن عهدة الرسالة بتبليغها بتمامها لم يزل عنه اسم الرسالة والدليل على ذلك قوله ﷿ كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلوا
- قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وهذا خطاب لكافة الناس من كان في عصر النبي
- من لدن بعثه الله إلى يوم القيامة رسول حقيقة
- ويدل عليه أيضا أن أداء الرسالة يكون مرة بالكلام والخطاب ومرة بالإخبار والكتاب يوصله الرسول إلى من أرسل إليه من غير أن يتكلم بها أو يخاطب المرسل إليه بالرسالة كما يفعله البريد والفيج ومثال ذلك من أرسل رسولا بكتاب إلى قوم وأمره
- فصل في دلائل نبوة النبي
- كان يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فأتى النبي
- كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فاحتضنه فسكن فقال لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيام قال الشيخ هذا إسناد صحيح على شرط مسلم
- كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في
- على المنبر خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد لخواره حزنا على النبي
- من المنبر فالتزمه وهو يخور فلما التزمه رسول الله
- رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنه
- يقوم إلى جذع نخلة فيخطب قبل أن يصنع المنبر فلما وضع المنبر صعده فحن الجذع حتى سمعنا حنينه فأتاه رسول الله
- رواية أبي سعد الخدري رضي الله عنه
- يخطب إلى جذع فأتاه رجل رومي فقال أصنع لك منبرا تخطب عليه فصنع له منبره هذا الذي ترون قال فلما قام عليه يخطب حن الجذع حنين الناقة إلى ولدها فنزل إليه رسول الله
- فصل في حديث خروج الماء من بين أصابع رسول الله
- وليس معنا ماء فقال لنا رسول الله
- بركات وأنتم ترونها تخويفا لقد رأيتنا مع رسول الله
- رواية أنس رضي الله عنه
- أتى بإناء فيه ماء ما يغمر أصابعه أو لا يكاد يغمر أصابعه شك سعيد فجعل الناس يتوضأون وجعل الماء ينبع من بين أصابعه قال قلنا لأنس كم كنتم قال زهاء ثلثمائة
- فدعا بتور فيه ماء فوضع كفه فيه فقال خذوا بسم الله
- ضعيفا أعرف فيه الجوع فهل عندك من شيء قالت نعم فأخرجت أقراصا من شعير ثم أخرجت خمارا لها فلفت الخبز ببعضه ثم دسته تحت ثوبي وردتني ببعضه ثم أرسلتني إلى رسول الله
- في المسجد ومعه الناس فقمت عليهم فقال لي رسول الله
- لمن معه قوموا قال فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته فقال أبو طلحة يا أم سليم قد جاء رسول الله بالناس وليس عندنا من الطعام ما نطعمهم قالت الله ورسوله أعلم قال فانطلق أبو طلحة حتى يلقى رسول الله
- وأبو طلحة معه حتى دخلا فقال رسول الله
- ففت وعصرت أم سليم يعني عكة لها ثم قال رسول الله
- فإذا أبو ذر فسلمت وجلست إليه فذكر عثمان فقال لا أقول أبدا إلا خيرا ثلاث مرات لشيء رأيته من رسول الله
- لأتعلم منه فمر بي فاتبعته حتى انتهى إلى موضع قد سماه
- سبع أو تسع حصيات فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن ثم أخذهن فوضعهن في يد أبي بكر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن فخرسن ثم تناولهن فوضعهن في يد عمر فسبحن حتى سمعت لهن حنينا كحنين النحل ثم وضعهن
- كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه نهيتم عنه واعتبروا بأمثاله واعملوا بمحكمة وآمنوا بمتشابهه وقولا آمنا به كل من عند ربنا
- مجلسا ما جلست مجلسا أغبط عندي منه خرج رسول الله
- عن الساعة فأمسك عن الجواب حتى نزلت يسألونك عن الساعة أيان مرساها فيم أنت من ذكراها وقال يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله وقال إنما علمها عند ربي
- فصل
- لا يزالون يسألون حتى يقال لأحدكم هذا الله خلقنا فمن خلق الله
- يقول إن الله ﷿ قال كذبني ابن آدم ولم ينبغ له أن يكذبني وشتمني ابن آدم وما ينبغ له أن يشتمني فأما تكذيبه إياي فقوله لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق أهون علي من إعادته وأما شتمه إياي فقوله اتخذ الله ولدا وأنا الله
- فصل
- يقول الله ﵎ العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما قذفته في النار
- قال من قرأ حرفا من كتاب الله كتب له عشر حسنات أما إني لا أقول ألم حرف ولكن ألف ولام وميم ثلاثون حسنة
- قال من قرأ حرفا من القرآن فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف
- خيركم من تعلم القرآن وعلمه وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه وذلك أنه منه
- يعوذ الحسن والحسين ويقول أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة وقال كان أبي إبراهيم ﵇ يعوذ به ابنيه إسماعيل وإسحاق
- علم جويرية بنت الحارث فقال قولي سبحان الله عدد ما خلق من شيء سبحان الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته وقالت الأشعرية كلام الله واحد وقالوا ما بين اللوحين حكاية عن كلام الله وعبارة عنه
- إن الله ﷿ ناجى موسى ﵇ بمائة ألف وأربعين ألف كلمة كلها وصايا
- مما جاء به جبريل الأمين حكاية القرآن فجهمهم أبو عبد الله أحمد بن محمد ابن حنبل وتابعه على تجهيمهم علماء الأمصار طرا أجمعون لا خلاف بين أهل الأثر في ذلك
- أجمع المسلمون أن القرآن كلام الله وإذا صح أنه كلام الله صح أنه صفة لله تعالى وأنه ﷿ موصوف به وهذه الصفة لازمة لذاته تقول العرب زيد متكلم فالمتكلم صفة له إلا أن حقيقة هذه الصفة الكلام وإذا كان كذلك كان القرآن كلام
- فصل
- أنزل عليه ولأنه قال ما يأتيهم من ذكر ومن للتبعيض وهذا يدل على أن ثم ذكرا قديما وعندهم ليس ثم ذكر قديم ولأن الله تعالى قال إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون فأخبر تعالى أنه كون الأشياء بكن فلو كانت كن
- قوله تعالى إنا أنزلناه قرآنا عربيا
- نجوما في ثلاث وعشرين سنة قال العلماء لم يبعث الله ﷿ نبيا إلا ومعه معجزة تدل على صدق قوله من جنس ما قومه عليه فعيسى
- بعث في زمان السحرة والكهنة وكانت العصا معجزته ابتلعت حبالهم وعصيهم ولم تطل ولم تقصر ولم يكبر بطنها فلما عجزوا عن ذلك مع معرفتهم بالسحر استدلوا على أنه رسول الله ونبيا
- مرسل من عند الله والقرآن معجزته السابقة الأولة والنبوة ثبتت بالمعجزة الأولة والمعجزة الثانية والثالثة كانت تأكيدا للأوله وروي عن عطية بن قيس أنه قال ما تكلم العباد بكلام أحب إلى الله تعالى من كلامه ولا رفع إليه كلام أحب إليه
- آية فأثبتها في مصحفي فلما كان الليل جئت حتى أقرأها فلم أقدر على قراءتها فعدت إلى المصحف فوجدت مكان الآية أبيض فأخبرت بذلك النبي
- ليس بكلام الله لم تحصل الاستجارة لهم وقال تعالى يريدون أن يبدلوا كلام الله ولا يخلو إما أن يكون كلاما وصل إليهم أو كلاما لم يصل إليهم ولا يجوز أن يكون كلاما لم يصل إليهم لأن ما لا يصل إليهم لا يتأتى تبديله فثبت أنه وصل
- ولو كانت كلام البشر لم يتوعدهم بالنار
- أعطوا أعينكم حظها من العبادة قيل يا رسول الله وما حظها من العبادة قال النظر في المصحف ولأنا إذا كتبنا القرآن فالمنظور إليه الحرف وهو قائم بمحل وهو الحبر فإذا محي الحبر لم ينظر إلى الحرف لزوال المحل الذي قام به
- القلب الذي ليس فيه شيء من القرآن كالبيت الخرب
- تعاهدوا القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها
- أنه قال لا يعذب الله قلبا وعى القرآن
- قال البخاري باب كلام الرب مع الأنبياء وغيرهم يوم القيامة
- قال أني لأعلم آخر أهل النار خروجا من النار وآخر أهل الجنة دخولا الجنة رجل يخرج من النار حبوا فيقول الله تعالى له اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملأي فيقول الله ﷿ اذهب فادخل الجنة فإن لك مثل الدنيا وعشرة
- ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ﷿ ليس بينه وبينه ترجمان فينظر عن يمينه فلا يرى إلا ما قدم وينظر عن شماله فلا يرى إلا ما قدم وينظر بين يديه فيرى النار فمن استطاع أن يقي وجهه النار ولو بشق تمرة يعني فليفعل وفي رواية
- في الشفاعة فقال أنس حدثنا محمد
- قال فاؤتى فأقول أنا لها فأنطلق فأستأذن على ربي فيؤذن لي عليه فأقوم بين يديه مقاما ويلهمني الله محامد لا أقدر عليها الآن فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال لي يا محمد ارفع رأسك وقل يسمع لك واشفع تشفع وسل تعطه
- يذكر في النجوى قال سمعت النبي
- إن الله تعالى إذا أحب عبدا نادى جبريل إن الله قد أحب
- قال يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون
- قال الله تعالى يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار
- قال يقول الله تعالى الصوم لي وأنا أجزي به
- قال الله تعالى أنفق أنفق عليك
- ينزل ربنا ﷿ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له
- ووعدك الحق وقولك الحق
- بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب فجعل يحثي في ثوبه فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيك عما ترى قال بلى يا رب ولا غني بي عن بركتك
- قال خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم قال مه قالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة قال ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك قالت بلى يا رب قال فذلك لك
- إذا نزل عليه جبريل بالوحي يحرك به لسانه فيشتد ذلك عليه
- مختف بمكة فكان إذا صلى بأصحابه رفع صوته بالقرآن فإذا سمع المشركون سبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به
- فصل في كلام الرب مع أهل الجنة
- قال إن الله يقول لأهل الجنة يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك فيقول هل رضيتم فيقولون وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك فيقول ألا أعطيكم أفضل من ذلك فيقولون يا رب وأي شيء
- قال يوما وهو يحدث وفيمن عنده رجل من أهل البادية إن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع فقال له ربه أولست فيما شئت قال بلى ولكني أحب أن أزرع قال فيقول الله ازرع قال فيبذر حبه نباته واستواؤه واستحصاده ويكون أمثال
- فصل
- ورواه الثقات والأئمة وأسندوه خلفهم عن سلفهم إلى رسول الله
- ومناقب أصحابه وأخبار الأنبياء المتقدمين ﵈ وكذلك أخبار الرقائق والعظات وما أشبه ذلك مما يكثر عده وذكره وهذه الأشياء كلها علمية لا عملية وإنما تروى لوقوع علم السامع بها فإذا قلنا إن خبر الواحد لا يجوز أن يوجب العلم
- أدى هذا الدين إلى الواحد فالواحد من أصحابه ليؤدوه إلى الأمة ونقلوا عنه فإذا لم يقبل قول الراوي لأنه واحد رجع هذا العيب إلى المؤدي نعوذ بالله من هذا القول الشنيع والاعتقاد القبيح ويدل عليه أن الأمر مشتهر في أن النبي
- بعث إلى الناس كافة وكثير من الأنبياء بعثوا إلى قوم دون قوم وإنما قصد بإرسال الرسل إلى هؤلاء الملوك والكتاب إليهم بث الدعوة في جميع الممالك ودعا الناس عامة إلى دينه على حسب ما أمره الله بذلك فلو لم يقع العلم بخبر الواحد في أمور
- بإرسال الواحد من أصحابه منها
- بعث عليا لينادي في موسم الحج بمنى ألا لا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوفن بالبيت عريان ومن كان بينه وبين رسول الله
- مبسوط العذر في قتالهم وقتلهم
- وسيرته لم يخف عليه ما ذكرنا وما يرد هذا إلا معاند مكابر ولو أنك وضعت في قلبك أنك سمعت الصديق أو الفاروق أو غيرهما من وجوه الصحابة رضى الله عنهم يروي لك حديثا عن النبي
- ولا فعلوا هم بأنفسهم ذلك وقد نقلوا هذا الدين إلينا كما نقل إليهم وأدوا على ما أدي إليهم وكانوا في صدق العناية والاهتمام بهذا الشأن بما يجل عن الوصف ويقصر دونه الذكر وإذا وقف المرء على هذا من شأنهم وعرف حالهم وخبر صدقهم وورعهم
- قال حين سئل عن الفرقة الناجية قال ما أنا عليه وأصحابي يعني من كان على ما أنا عليه وأصحابي فلا بد من تعرف ما كان عليه رسول الله
- وأصحابه إلى أهل النقل والرواية لأنهم عنوا بهذا الشأن واستغلوا بحفظه
- ولم يقف أحد على سنته وطريقته فإن قال قائل إن أهل الفقه مجمعون على قول الفقهاء وطريق كل واحد منهم في الفروع وأهل النحو مجمعون على طريق البصريين والكوفيين في النحو وكذلك أهل الكلام مجمعون على طريق واحد منهم من متقدميهم وسلفهم
- واتبعنا طريقته ومن كان على غير ما نحن عليه كان على غير طريقته فلم يجز اعتبار هذا الذي تنازعنا فيه بما قلتم الجواب أن كل فريق من المبتدعة إنما يدعي أن الذي يعتقده هو ما كان عليه رسول الله
- غير أن الطرق تفرقت بهم بعد ذلك وأحدثوا في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فزعم كل فريق أنه هو المتمسك بشريعة الإسلام وأن الحق الذي قام به رسول الله
- وأخذه أصحاب رسول الله
- ولا طريق إلى معرفة ما دعا إليه رسول الله
- ورضي عنهم اختلفوا في أحكام الدين فلم يفترقوا ولم يصيروا شيعا لأنهم لم يفارقوا الدين ونظروا فيما أذن لهم فاختلفت أقوالهم وآراؤهم في مسائل كثيرة مثل مسألة الجد والمشتركة
- وأصحابه ولا يجوز لنا الإعراض عن نقلها وروايتها وبيانها لتفرق الناس في ذلك كما في أصل الإسلام والدعاء إلى التوحيد وإظهار الشهادتين وقد ظهر بما قدمنا وذكرنا بحمد الله ومنه أن الطريق المستقيم مع أهل الحديث وأن الحق ما نقلوه
- عليكم بسنتي ومن رغب عن سنتي فليس مني ثم لعن تارك سنته على ما روي أنه قال
- فأخذوها من معادنها وجمعوها من مظانها وحفظوها فاغتبطوا بها ودعوا إلى اتباعها وعابوا من خالفها فكثرت عندهم وفي أيديهم حتى اشتهروا بها كما اشتهر البزاز ببزه والتمار بتمره والعطار بعطره ثم رأينا قوما انسلخوا من حفظها ومعرفتها
- فيها تقليدا لمن أمر الله بتقليده
- فهذا الذي قلناه سمة ظاهره وعلامة بينة تشهد لأهل السنة باستحقاقها وعلى أهل الأهواء في تركها والعدول عنها ولا نحتاج في هذا إلى شاهد أبين من هذا ولا إلى دليل أضوأ من هذا فإن قالوا إن لكل فريق من الأهواء وأصحاب الآراء حججا
- أو بحديث مرسل ضعيف على حديث متصل قوي ومن ها هنا امتاز أهل اتباع السنة من غيرهم لأن صاحب السنة لا يألو أن يتبع من السنن أقواها ومن الشهود عليها أعدلها وأتقاها وصاحب الهوى كالغريق يتعلق بكل عود ضعيف أو قوي فإذا رأيت الحاكم لا يقبل من
- الصادقة فيغلط جهال الناس بهذه الدعوى وما احتج مبتدع في رد آثار رسول الله
- شرقا وغربا وبرا وبحرا وارتحل في الحديث الواحد فراسخ واتهم أباه وأدناه في خبر يرويه عن النبي
- وأشهر من الشمس برأي دخيل واستحسان ذميم وظن فاسد ونظر مشوب بالهوى فانظر وفقك الله للحق أي الفريقين أحق بأن ينسب إلى اتباع السنة واستعمال الأثر الفرقة الأولى أم الثانية فإذا قضيت بين هذين بوافر لبك وصحيح نظرك وثاقب فهمك فليكن
- فصل ومن مذهب أهل السنة أن المؤمنين يرون الله ﵎ بأبصارهم يوم القيامة
- فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال إنكم سترون ربكم عيانا كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها وقرأ وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها أخرجه البخاري في الصحيح
- إنكم ستعاينون ربكم
- إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فانظروا لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها
- يجمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فأراحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم ﵇ فذكر الحديث إلى أن قالوا إئتوا محمدا عبدا قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتوني حتى استأذن على ربي فيؤذن لي فإذا
- قال جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين أن ينظروا إلى ربهم ﵎ إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن
- إذا دخل أهل الجنة الجنة نودوا يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعدا لم تروه قال فيقولون ما هو ألم يبيض وجوهنا ويزحزحنا عن النار ويدخلنا الجنة قال فيكشف الحجاب ﷿ فينظرون إليه فوالله ما أعطاهم الله شيئا هو أحب إليهم مما هم
- بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ طلع عليهم ربهم ﷿ فيرفعون رؤسهم فإذا ربهم قد أشرف عليهم فيقول السلام عليكم أهل الجنة فذلك قوله سلام قولا من رب رحيم فينظر إليهم ثم يحتجب عنهم ويبقى نور من نوره في منازلهم
- ثم انصرف قال فتبعه رجل قال عطاء أبي الذي تبعه ولكن كره أن يقول فسأله عن الدعاء فقال اللهم إني أسألك بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة لي خيرا وتوفني إذا كانت لي الوفاة خيرا اللهم أسألك كلمة الحلم
- علمه
- فصل
- من الصحابة حديث الرؤية ثلاث وعشرون نفسا منهم علي وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وجرير وأبو موسى وصهيب وجابر وابن عباس وأنس وعمار بن ياسر وأبي بن كعب وابن مسعود وزيد بن ثابت وحذيفة وعبادة وأبو أمامة وعدي بن حاتم
- وعليهم
- ذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم نا أبي عبد الرحمن المقري قال سمعت الحسين بن محمد الطنافسي قال سمعت وكيعا يقول يراه المؤمنون في الجنة ولا يراه إلا المؤمنون وذكر يحيى بن المغيرة قال كنا عند جرير بن عبد الحميد فذكر له حديث ابن سابط
- فصل
- أسألك لذة النظر إلى وجهك والنبي
- فصل
- رأى ربه ليلة المعراج وكانت رؤيا يقظة لا رؤيا منام
- فصل
- والطريق إليه الطريق إلى سنته فلما استحلى الباطل سدت الأبواب بينه وبينه فعظم في عيني وقبلت رأسه وخرجت فلما رجعت إلى المنزل قال لي الشيخ ما كان منك فقصصت عليه القصة وقلت له إنه لكما قلت وحي يوحى إليه فوجم
- فصل
- وهم يد على من سواهم أي يعاون بعضهم بعضا على من سواهم من الكفار وهذا أيضا لا يجوز لأنه لا يجوز أن يقال لما خلقت بنصرتي وقد تكون اليد بمعنى الملك والتصرف يقال هذه الدار في يد فلان أي في تصرفه وملكه وهذا أيضا لا
- وكيفيته مجهوله وكذلك القول في جميع الصفات يجب الإيمان به ويترك الخوض في تأويله وإدراك كيفيته
- قال علماء السلف أول ما افترض الله على عباده الإخلاص وهو معرفة الله والإقرار به وطاعته بما أمر ونهى وأول الفرض شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله
- حق وخير الناس بعد رسول الله
- وعلى طلحة والزبير وعائشة وعمار ابن ياسر وعمرو بن العاص وأصحاب الجمل وصفين القاتلين
- فصل
- لا يحل شيء منه لصغير ولا كبير والمزامير والطنابير حرام واللعب بالنرد حرام والقمار والميسر حرام ولا يجوز مجالسة أهل المعاصي الذين ظهر فسقهم ولا مجالسة أهل البدع الذين ظهرت بدعهم ولا يجوز دخول الحمام إلا بمئزر والحب في الله
- إلى آخر عصابة تقاتل الدجال
- والإيمان بأن الله تعالى على عرشه استوى كما شاء وعلمه بكل مكان لا يخفى عليه شيء ومن صفة أهل السنة الأخذ بكتاب الله ﷿ وبأحاديث رسول الله
- وترك الرأي والابتداع والقرآن الذي في الأرض هو القرآن الذي في السماء بعينه مكتوب في اللوح المحفوظ ولا يحل للجنب والحائض والنفساء مسه ولا قراءته ولا يمسه من ليس على وضوء ولا بأس أن يقرأ والمعراج حق أسري بالنبي
- ونرجو لأهل القبلة الجنة ونرغب في شهود جنازته وعيادته ومن حلف بالقرآن فعليه بكل آية كفارة يمين ومن حلف بوجه الله أو بعلم الله فهو يمين
- فصل
- بإحسان عمله ويخشى عليه بذنب اكتسبه والإمساك عما شجر بين أصحاب النبي
- فصل في بيان أن القاتل عمدا له توبة
- في قوله فجزاؤه جهنم قال هو جزاؤه إن جازاه
- في بيان أن المسلمين لا يضرهم الذنوب إذا ماتوا عن توبة عنها من غير إصرار وإن ماتوا عن غير توبة فأمرهم إلى الله ﷿ إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم وقال محمد بن سيرين لا نعلم أحدا من أصحاب محمد
- قال يقول ربكم ﷿ ابن آدم إن تأتيني بقراب الأرض خطيئة بعد أن لا تشرك بي شيئا جعلت قرابها مغفرة ولا أبالي
- قال من جاء يعبد الله لا يشرك به شيئا ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويصوم رمضان فإن له الجنة
- ونحن في مجلس بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فستره الله في
- لأصحابه ما تقولون في رجل قتل في سبيل الله قالوا الله ورسوله أعلم قال رسول الله
- مذنب والله غفور رحيم
- ليجيئن ناس من أمتي بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم ويضعها على اليهود والنصارى قال فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال آلله أنت سمعته من أبيك يحدث به عن النبي
- فصل
- إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وإني ادخرت دعوتي شفاعة لأهل الكبائر من أمتي يوم القيامة
- إلى قوله الذي كذب وتولى
- وكان توعده فقال أنبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول
- إذا حدثتم الناس عن ربهم فلا تحدثوهم بما يفزعهم ويشق عليهم
- ليلة أسري بي مررت على جبرائيل في الملأ الأعلى كالحلس البالي من خشية الله تعالى
- انسب لنا ربك فأنزل الله قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد لأنه ليس شيء يلد أو يولد إلا سيموت وليس يموت إلا يورث وإن الله ﵎ لا يموت ولا يورث ولم يكن له كفوا أحد قال ليس له شبيه ولا مثل
- إن موسى بن عمران ﵇ كان يمشي ذات يوم في الطريق فناداه الجبار يا موسى فالتفت يمينا وشمالا ولم ير أحدا ثم ناداه الثانية يا موسى بن عمران فالتفت يمينا وشمالا ولم ير أحدا وارتعدت فرائصه ثم نودي الثالثة يا موسى بن عمران
- رجلا من أصحابه إلى رأس من المشركين يدعوه إلى الله فقال المشرك هذا الذي يدعوني إليه من ذهب أو فضة أو من نحاس فتعاظم مقالته في صدر رسول رسول الله فرجع إلى رسول الله
- في الطريق لا يدري فرجع إلى النبي
- إن الله قد أهلك صاحبك بعدك ونزلت على رسول الله
- فصل في الوسوسة في أمر الرب عز وجل
- فقال يا رسول الله إني أحدث نفسي من أمر الرب ﵎ لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به قال ذاك محض الإيمان
- فقال يا رسول الله إني أجد في صدري الشيء لأن أكون حمما أحب إلي من أن أتكلم به فقال رسول الله
- قال إن سألكم الناس عن ذلك فقولوا الله كان قبل كل شيء والله خالق كل شيء والله كائن بعد كل شيء
- فإذا قالوا ذلك فقل الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ثم ليتفل عن يساره وليستعيذ من الشيطان
- يقول إن الناس يجلسون يوم القيامة على قدر رواحهم إلى الجمعات الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع وما رابع أربعة ببعيد
- قال أبو عبد الله بن منده ﵀ ذكر الآيات التي تدل على وحدانية الخالق من تقلب أحوال العبد وأنه المدبر لذلك من حال الصحة والمرض والموت والحياة والنوم والانتباه والفقر والغنى والعجز والقدرة
- قال إن الله تعالى خالق كل صانع وصنعته
- قال إن الله صانع ما شاء لا مكره له
- قال لا تواصلوا قالوا فإنك تواصل قال إني لست كأحدكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني
- إن الذي أنزل الداء أنزل الدواء
- فصل
- يقول ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع الرحمن إن شاء أقامه وأن شاء أزاغه وكان رسول الله
- يكثر أن يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ومن مذهب أهل السنة الإيمان بجميع ما ثبت عن النبي
- فصل
- فصل
- فصل
- فصل
- أن تعارض بشيء من المقاييس أو تنفي بتأويل القرآن
- قال لا أعرفن ما بلغ أحدكم عني حديث من حديثي قد أمرت فيه أو نهيت وهو متكيء على أريكته فيقول لا حاجة لي به هذا القرآن ما وجدنا فيه اتبعناه وما لم نجد فيه لم نتبعه
- في الكلمة من الأشياء مما يكتب قبله في الكتب يعني فيفسرها النبي
- ونهى عنه هو عن الله وفي كتاب الله فتأولوا فيه قول الله ﷿ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وذكر حديث عبد الله بن مسعود ﵁ في
- وهو في كتاب الله وقرأ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا