جارٍ فتح الكتاب…

شرح ديوان المتنبي للواحدي

شرح ديوان المتنبي للواحدي — المؤلف: الواحدي (ت 468 هـ). القسم: الأدب. اقرأ الكتاب كاملًا وتصفح فهرس محتوياته في الخِزانة.

الواحدي (ت 468 هـ)

الأدب

تصفح الأقسام

كتب أخرى للمؤلف

من القسم نفسه

فهرس المحتويات

  1. وألا ألاقى روحك الطيب الذي ... كأن ذكي المسك كان له جسما
  2. ولو لم تكوني بنت أكرم والد ... لكان أباك الضخم كونك لي أما
  3. لئن لذ يوم الشامتين بموتها ... لقد ولدت مني لأنفهم رغما
  4. تغرب لا مستعظما غير نفسه ... ولا قابلا إلا لخالقه حكما
  5. يقولون لي ما أنت في كل بلدة ... وما تبتغي ما أبتغي جل أن يسمى
  6. كأن بنيهم عالمون بأنني ... جلوب إليهم من معادنه اليتما
  7. وما الجمع بين الماء والنار في يدي ... بأصعب من أن أجمع الجد والفهما
  8. ولكنني مستنصر بذبابه ... ومرتكب في كل حال به الغشا
  9. وجاعله يوم اللقاء تحيتي ... وإلا فلست السيد البطل القرما
  10. إذا فل عزمي عن مدى خوف بعده ... فأبعد شيء ممكن لم يجد عزما
  11. وإني لمن قوم كأن نفوسنا ... بها أنف أن تسكن اللحم والعظما
  12. كذا أنا يا دنيا إذا شئت فاذهبي ... ويا نفس زيدي في كرائهها قدما
  13. فلا عبرت بي ساعة لا تعرني ... ولا صحبتني مهجة تقبل الظلما
  14. يستعظمون أبياتا نأمت بها ... لاتحسدن على أن ينئم الأسدا
  15. لو أن ثم قلوبا يعقلون بها ... أنساهم الذعر مما تحتها الحسدا
  16. لك يا منازل في القلوب منازل ... أقفرت أنت وهن منعك أواهل
  17. يعلمن ذاك وما علمت وإنما ... أولا كما ببكى عليه العاقل
  18. وأنا الذي اجتلب المنية طرفه ... فمن المطالب والقتيل القاتل
  19. تخلو الديار من الظباء وعنده ... من كل تابعة خيال خاذل
  20. أللاء افتكها الجبان بمهجتي ... وأحبها قربا إلى الباخل
  21. الراميات لنا وهن نوافر ... والخاتلات لنا وهن غوافل
  22. كافأننا عن شبههن من المها ... فلهن في غير التراب حبائل
  23. من طاعني ثغر الرجال جآذر ... ومن الرماح دمالج وخلاخل
  24. ولذا أسم أغطية العيون جفونها ... من أنها عمل السيوف عوامل
  25. كم وقفة سجرتك شوقا بعد ما ... غرى الرقيب بنا ولج العاذل
  26. دون التعانق ناحلين كشكلتي ... نصب أدقهما وضم الشاكل
  27. إنعم ولذ فللأمور أواخر ... أبدا إذا كانت لهن أوائل
  28. ما دمت من أرب الحسان فإنما ... ظل الشباب عليك ظل زائل
  29. للهو آونة تمر كأ، ها ... قبل يزودها حبيب راحل
  30. جمع الزمان فما لذيذ خالص ... مما يشوب ولا سرور كامل
  31. حتى أبو الفضل بن عبد الله رؤ ... يته المنى وهي المقام الهائل
  32. ممطورة طرقي إليه دونه ... من جوده في كل قج وابل
  33. محجوبة بسرادق من هيبة ... تثني الأزمة والمطي ذوامل
  34. للشمس فيه وللسحاب وللجا ... ر وللرياح وللأسود شمائل
  35. ولديه ملعقيان والأدب المفا ... د وما الحيوة وما الممات مناهل
  36. لو لم يهب لجب الوفود حواله ... لسرى إليه قطا الفلاة الناهل
  37. يدري بما بك قبل تظهره له ... من ذهنه ويجيب قبل تسائل
  38. وتراه معترضا لها وموليا ... أحداقنا وتحار حين يقابل
  39. كلماته قضب وهن فواصل ... كل الضرائب تحتهن مفاصل
  40. هزمت مكارمه المكارم كلها ... حتى كأن المكرمات قبائل
  41. وقتلن دفرا والدهيم فما ترى ... أم الدهيم وأم دفر هابل
  42. علامة العلماء واللج الذي ... لا ينتهي ولكل لج ساحل
  43. لو طاب مولد كل حي مثله ... ولد النساء وما لهن قوابل
  44. لو بان بالكرم الجنين بيانه ... لدرت به ذكر أم أنثى الحامل
  45. ليزد بنو الحسن الشراف تواضعا ... هيهات تكتم في الظلام مشاعل
  46. ستروا الندى ستر الغراب سفاده ... فبدا وهل يخفى الرباب الهاطل
  47. جفخت وهم لا يجفخون بها بهم ... شيم على الحسب الأعز دلائل
  48. متشابهي ورع النفوس كبيرهم ... وصغيرهم عف الإزار حلال
  49. يا أفخر فإن الناس فيك ثلاثة ... مستعظم أو حاسد أو جاهل
  50. ولقد علوت فما تبالي بعد ما ... عرفوا أيحمد أم يذم القائل
  51. أثنى عليك ولو تشاء لقلت لي ... قصرت بالإمساك عني نمائل
  52. لا تجسر الفصحاء تنشد هاهنا ... بيتا ولكني الهزبر الباسل
  53. وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني فاضل
  54. من لي بفهم أهيل عصر يدعي ... أن يحسب الهندي فيهم باقل
  55. وأما وحقلك وهو غايرة مقسم ... للحق أنت وما سواك الباطل
  56. الطيب أنت إذا أصابك طيبه ... والماء أنت إذا اغتسلت الغاسل
  57. ما دار في الحنك اللسان وقلبت ... قلما بأحسن من نثاك أنامل
  58. قد علم البين منا البيت أجفانا ... تدمي وألف في ذا القلب أحزانا
  59. أملت ساعة ساروا كشف معصمها ... ليلبث الحي دون السير حيرانا
  60. ولو بدت لأتاهتهم فحجبها ... صون عقولهم من لحظها صانا
  61. بالواخدات وحاديها وبي قمر ... يظل من وخدها في الخدر حشيانا
  62. أما الثياب فتعرى من محاسنه ... إذا نضاها ويكسى الحسن عريانا
  63. يضمه المسك ضم المستهام به ... حتى يصير على الأعكان أعكانا
  64. قد كنت أشفق من دمعي على بصري ... فاليوم كل عزيز بعدكم هانا
  65. تهدي البوارق أخلاف المياه لكم ... وللمحب من التذكار نيرانا
  66. إذا قدمت على الأهوال شيعني ... قلب إذا شئت إن يسلاكم خانا
  67. أبدو فيسجد من بالسوء يذكرني ... ولا أعاتبه صفحا وإهوانا
  68. وهكذا كنت في أهلي وفي وطني ... إن النفيس غريب حيثما كانا
  69. محسد الفضل مكذوب على أثري ... ألقى الكمي ويلقاني إذا حانا
  70. لا أشرئب إلى ما لم يفت طمعا ... ولا أبيت على ما فات حسرانا
  71. ولا أسر بما غيري الحميد به ... ولو حملت إلى الجهر ملآنا
  72. لايجذبن ركابي نحوه أحد ... ما جمت حيا وما قلقن كيرانا
  73. لو استطعت ركبت الناس كلهم ... إلى سعيد بن عبد الله بعرانا
  74. فالعيس أعقل من قوم رأيتهم ... عما يراه من الإحسان عميانا
  75. ذاك الجواد وإن قل الجواد له ... ذاك الشجاع وإن لم يرض أقرانا
  76. ذاك المعد الذي تقنوا يداه لنا ... فلو أصيب بشيء منه عزانا
  77. خف الزمان على أطراف أنمله ... حتى توهمن للأزمان أزمانا
  78. يلقى الوغى والقنا والنازلات به ... والسيف والضيف رحب الباع جذلانا
  79. تخاله من ذكاء القلب محتميا ... ومن تكرمه والبشر نشوانا
  80. وتسحب الحبر القينات رافلة ... في جوده وتجر الخيل أرسانا
  81. يعطى المبشر بالقصاد قبلهم ... كمن يبشره بالماء عطشانا
  82. جزت بني الحسن الحسنى فإنهم ... في قومهم مثلهم في الغر عدنانا
  83. ما شيد الله من مجد لسالفهم ... إلا ونحن نراه فيهم الآنا
  84. إن كوتبوا أو لقوا أو حوربوا وجدوا ... في الخط واللفظ والهيجاء فرسانا
  85. كأن ألسنهم في النطق قد جعلت ... على رماحهم في الطعن خرصانا
  86. كأنهم يردون الموت من ظمإ ... أو نشقون من الخطى ريحانا
  87. الكائنين لمن أبغى عداوته ... أعدى العدى ولمن آخيت إخوانا
  88. خلائق لو حواها الزنج لانقلبوا ... ظمى الشفاه جعاد الشعر غرانا
  89. وأنفس يلمعيات تحبهم ... لها اضطرارا ولو أقصوك شنآنا
  90. الواضحين أبوات وأجبنة ... ووالدات وألبانا وأذهانا
  91. يا صائد الجحفل المرهوب جانبه ... إن الليوث تصيد الناس أحدانا
  92. وواهبا كل وقتس وقت نائله ... وإنما يهب الوهاب أحيانا
  93. أنت الذي سبك الأموال مكرمة ... ثم اتخذت لها السؤال خزانا
  94. عليك منك إذا أخليت مرتقب ... لم تأت في السر ما لم تأت إعلانا
  95. لا أستزيدك فيما فيك من كرم ... أنا الذي نام إن نبهت يقظانا
  96. فإن مثلك باهيت الكرام به ... ورد سخطا على الأيام رضوانا
  97. وأنت أبعدهم ذكرا وأكبرهم ... قدرا وأرفعهم في المجد بنيانا
  98. قد شرف الله أرضا أنت ساكنها ... وشرف الناس إذ سواك إنسانا
  99. سرب محاسنه حرمت ذواتها ... داني الصفات بعيد موصوفاتها
  100. أوفى فكنت إذا رميت بمقلتي ... بشرا رأيت ارق من عبراتها
  101. يستاق عيسهم أنيني خلفهم ... تتوهم الزفرات زجر حداتها
  102. وكأنها شجر بدا لكنها ... شجر جنيت الموت من ثمراتها
  103. لا سرت من إبل لو أني فوقها ... لمحت حرارة مدمعي سماتها
  104. وحملت ما حملت من هذي المها ... وحملت ما حملت من حسراتها
  105. إني على شغفي بما في خمرها ... لأعف عما في سراويلاتها
  106. وترى المروة والفتوة والأب ... وة في كل مليحة ضراتها
  107. هن الثلاث المانعاني لذتي ... في خلوتي لا الخوف من تبعاتها
  108. ومطالب فيها الهلاك اتيتها ... ثبت الجنان كأنني لم آتها
  109. ومقانب بمقانب غادرتها ... أقوات وحش كن من أقواتها
  110. أقبلتها غرر الجياد كأنما ... أيدي بني عمران في جبهاتها
  111. الثابتين فروسة كجلودها ... في ظهرها والطعن في لباتها
  112. العارفين بها كما عرفتهم ... والراكبين جدودهم أماتها
  113. فكأنها نتجت قياما تحتهم ... وكأنهم ولدوا على صهواتها
  114. إن الكرام بلا كرام منهم ... مثل القلوب بلا سويداواتها
  115. تلك النفوس الغالبات على العلا ... والمجد يغلبها على شهواتها
  116. سقيت منابتها التي سقت الورى ... بيدي أبي أيوب خير نباتها
  117. ليس التعجب من مواهب ماله ... بل من سلامتها إلى أوقاتها
  118. عجبا له حفظ العنان بأنمل ... ما حفظها الأشياء من عاداتها
  119. لو مر يركض في سطور كتابة ... أحصى بحافر مهره ميماتها
  120. يضع السنان بحيث شاء مجاولا ... حتى من الآذان في أخراتها
  121. تكبو وراءك يا ابن أحمد قرح ... ليست قوائمهن من آلاتها
  122. رعد القوارس منك في أبدانها ... أجرى من العسلان في قنواتها
  123. لا خلق أسمح منك إلا عارف ... بك رآء نفسك لم يقل لك هاتها
  124. غلت الذي حسب العشور بآية ... ترتيلك السورات من آياتها
  125. كرم تبين في كلامك ماثلا ... ويبين عتق الخيل في أصواتها
  126. أعيا زوالك عن محل نلته ... لا تخرج الأقمار عن هالاتها
  127. لا نعذل المرض الذي بك شائق ... أنت الرجال وشائق علاتها
  128. فإذا نوت سفرا إليك سبقتها ... فأضفت قبل مضافها حالاتها
  129. ومنازل الحمى الجسوم فقل لنا ... ما عذرها في تركها خيراتها
  130. أعجبتها شرفا فطال وقوفها ... لتأمل الأعضاء لا لآذاتها
  131. وبذلت ما عشقته نفسك كله ... حتى بذلت لهذه صحاتها
  132. حق الكواكب أن تزورك من علو ... وتعودك الآساد من غاباتها
  133. والجن من ستراتها والوحش من ... فلواتها والطير من وكناتها
  134. ذكر الأنام لنا فكان قصيدة ... كنت البديع الفرد من أبياتها
  135. في الناس أمثلة تدور حيوتها ... كمماتها ومماتها كحيوتها
  136. هبت النكاح حذار نسل مثلها ... حتى وفرت على النساء بناتها
  137. فاليوم صرت إلى الذي لو أنه ... ملك البرية لأستقل هباتها
  138. مسترخص نظر إليه بما به ... نظرت وعثرة رجله بدياتها
  139. أطاعن خيلا من فوارسها الدهر ... وحيدا وما قولي كذا ومعي الصبر
  140. وأشجع مني كل يوم سلامتي ... وما ثبتت إلا وفي نفسها أمر
  141. تمرست بالآفات حتى تركتها ... تقول أمات الموت أم ذعر الذعر
  142. وأقدمت أقدام الأتي كأن لي ... سوى مهجتي أو كان لي عندها وتر
  143. ذر النفس تأخذ وسعها قبل بينها ... فمفترق جاران دارهما العمر
  144. وتضريب أعناق الرجال وأن ترى ... لك الهبوات السود والعسكر المجر
  145. وتركك في الدنيا دويا كأنما ... تداول سمع المرء أنمله العشر
  146. إذا الفضل لم يرفعك عن شكر ناقص ... على هبة فالفضل فيمن له الشكر
  147. ومن ينفق الساعات في جمع ماله ... مخافة فقر فالذي فعل الفقر
  148. علي لأهل الجور كل طمرة ... عليها غلام مل حيزومه غمر
  149. يدير بأطراف الرماح عليهم ... كؤوس المنايا حيث لا تشتهي الخمر
  150. وكم من جبال جبت تشهد أنني ال ... جبال وبحر شاهد أنني البحر
  151. وخرق مكان العيس منه مكاننا ... من العيس فيه واسط الكور والظهر
  152. يخدن بنا في جوزه وكأننا ... على كرة أو أرضه معنا سفر
  153. ويوم وصلناه بليل كأنما ... على أفقه من برقه حلل حمر
  154. وليل وصلناه بيوم كأنما ... على متنه من دجنه حلل خضر
  155. وغيث ظننا تحته أن عامرا ... علا لم يمت أو في السحاب له قبر
  156. أو ابن ابنه الباقي علي بن أحمد ... يجود به لم أجز ويدي صفر
  157. وأن سحابا جوده مثل جوده ... سحاب على كل السحاب له فخر
  158. فتى لا يضم القلب همات قلبه ... ولو ضمها قلب لما ضمه صدر
  159. ولا ينفع الإمكان لولا سخاؤه ... وهل نافع لولا الأكف القنا السمر
  160. قران تلاقي الصلت فيه وعامر ... كما يتلاقى الهنداوي والنصر
  161. فجاءا به صلت الجبين معظما ... ترى الناس قلا حوله وهم كثر
  162. مفدى بآبآء الرجال سميدعا ... هو الكرم المد الذي ما له جزر
  163. وما زلت حتى قادني الشوق نحوه ... يسايرني في كل ركب له ذكر
  164. وأستكبر الأخبار قبل لقائه ... فلما التقينا صغر الخبر الخبر
  165. إليك طعنا في مدى كل صفصف ... بكل وآة كل مما لقيت نحر
  166. إذا ورمت من لسعة مرحت لها ... كأن نوالا صر في جلدها النبر
  167. فجئناك دون الشمس والبدر في النوى ... ودونك في أحوالك الشمس والبدر
  168. كأنك برد الماء لا عيش دونه ... ولو كنت برد الماء لم يكن العشر
  169. دعاني إليك العلم والحلم والحجي ... وهذا الكلام النظم والنائل النثر
  170. وما قلت من شعر تكاد بيوته ... إذا كتبت يبيض من نورها الحبر
  171. كأن المعاني في فصاحة لفظها ... نجوم الثريا أو خلائقك الزهر
  172. وجنبني قرب السلاطين مقتها ... وما يقتضيني من جماجمها النسر
  173. فإني رأيت الضر أحسن منظرا ... وأهون من مرأي صغير به كبر
  174. لساني وعيني والفؤاد وهمتي ... أود اللواتي ذا اسمها منك والشطر
  175. وما أنا وحدي قلت ذا الشعر كله ... ولكن لشعري فيك من نفسه شعر
  176. وماذا الذي فيه من الحسن رونقا ... ولكن بدا في وجهه نحوك البشر
  177. وإني ولو نلت السماء لعالم ... بأنك ما نلت الذي يوجب القدر
  178. أزالت بك الأيام عتبي كأنما ... بنوها لها ذنب وأنت لها عذر
  179. ضروب الناس عشاق ضروبا ... فأعذرهم أشفهم حببا
  180. وما سكنى سوى قتل الأعادي ... فهل من زورة تشفى القلوبا
  181. تظل الطير منها في حديث ... ترد به الصراصر والنعيبا
  182. وقد لبست دماءهم عليهم ... حدادا لم تشق لها جيوبا
  183. أدمنا طعنهم والقتل حتى ... خلطنا في عظامهم الكعوبا
  184. كأن خيولنا كانت قديما ... تسقى في قحوفهم الحليبا
  185. فمرت غير نافرة عليهم ... تدوس بنا الجماجم والتريبا
  186. يقدمها وقد خضبت شواها ... فتى ترمي الحروب به الحروبا
  187. شديد الخنزوانة لا يبالي ... أصاب إذا تنمر أم أصيبا
  188. أعزمي طال هذا الليل فانظر ... أمنك الصبح يفرق أن يؤوبا
  189. كأن الفجر حب مستزار ... يراعى من دجنته رقيبا
  190. كان نجومه حلي عليه ... وقد حذيت قوائمه الجبوبا
  191. كأن الجو قاسى ما أقاسي ... فصار سواده فيه شحوبا
  192. كأن دجاه يجذبها سهادي ... فليس تغيب إلا أن يغيبا
  193. أقلب فيه أجفاني كأني ... أعد بها على الدهر الدنوبا
  194. وما ليل بأطول من نهار ... يظل بلحظ حسادي مشوبا
  195. وما موت بأبغض من حيوة ... أرى لهم معي فيها نصيبا
  196. عرفت نوائب الحدثان حتى ... لو انتسبت لكنت لها نقيبا
  197. ولما قلت الإبل امتطينا ... إلى ابن أبي سليمان الخطوبا
  198. مطايا لا تذل لمن عليها ... ولا يبغي لها أحد ركوبا
  199. وترتع دون نبت الأرض فينا ... فما فارقتها إلا جديبا
  200. إلى ذي شيمة شغفت فؤادي ... فلولاه لقلت بها النسيبا
السابق من الفهرسالتالي من الفهرس