الحميدي

عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي أبي بكر المكي

الوفاة: 219 هـ (الموافق: 834 م) — مكة المكرمة، الحجاز

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

محمد بن إدريس الشافعي أبي عبد اللهالفضيل بن عياض بن مسعود بن بشر التميمي اليربوعي أبي عليسفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلاليوكيع بن الجراح بن مليح بن عدي أبي سفيانالوليد بن مسلم بن السائب الدمشقي القرشي أبي العباسمروان بن معاوية بن الحارث الفزاري أبي عبد اللهعبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار أبي تمام الأسلميإبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشيمسلم بن خالد بن فروة أبي خالدعبد العزيز بن عبد الصمد العمي أبي عبد الصمد العميأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي المدني

روى عَن الشافعى وتفقه بِهِ وَذهب مَعَه إِلَى مصر وسُفْيَان بن عُيَيْنَة

حَدَّثَ عَنْ: إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، وَفُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ, وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ -فَأَكْثَرَ عَنْهُ وَجَوَّدَ- وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيِّ, وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي حَازِمٍ, وَالوَلِيْدِ بنِ مُسْلِمٍ, وَمَرْوَانَ بنِ مُعَاوِيَةَ, وَوَكِيْعٍ, وَالشَّافِعِيِّ, وَلَيْسَ هُوَ بِالمُكْثِرِ, وَلَكِنْ لَهُ جَلاَلَةٌ فِي الإِسْلاَمِ.

تلاميذه

إبراهيم بن صالح مولاهم الشيرازيمحمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي الترمذيبشر بن موسى بن صالح الأسدي البغداديعبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبي مسرة التميميأحمد بن يحيى بن المنذر السعدي الإصبهاني المكتبيحيى بن عبد الأعظم القزويني أبي زكرياخلف بن عمرو بن عبد الرحمن العكبري أبي محمدبشر بن آدم بن يزيد البصريإبراهيم بن حبيب بن الشهيد الأزديأحمد بن محمد بن نيزك بن حبيب الطوسيأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم أبي بكرمحمد بن عبد الله بن سنجر الجرجاني أبي عبد اللهمحمد بن يونس بن موسى أبي العباس القرشي السلمي البحريعبد القادر جلبي

حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ وَالذُّهْلِيُّ وَهَارُوْنُ الحمال وأحمد بن الأَزْهَرِ وَسَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ وَمُحَمَّدُ بنُ سَنْجَرَ وَيَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ وَإِسْمَاعِيْلُ سَمُّوْيَه وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ البَرْقِيِّ وَأبي زُرْعَةَ الرَّازِيُّ وَبِشْرُ بنُ مُوْسَى وَأبي حَاتِمٍ وَيَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ وَأبي بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِدْرِيْس المَكِّيُّ وَرَّاقُهُ وَخَلْقٌ سِوَاهُم.

روى عَنهُ البخارى وَيَعْقُوب بن سُفْيَان وَمُحَمّد بن يحيى الذهلى وَسَلَمَة بن شبيب وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم الرازيان وَخلق

المؤلفات (1)

المسند

الإقامة والرحلات

ورحل مع الشافعي إلى مصر ولزمه حتى مات الشافعي ثم رجع إلى مكة.

تفاصيل الوفاة

توفي بمكة.

المؤلفات كما وردت في السيرة

وله " مسند - ط " المجلد الأول منه في الهند .

الترجمة المفصلة

أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي المكي : مات بمكة سنة تسع عشرة ومائتين، وكان قد أخذ عن مسلم بن خالد الزنجي والدراوردي وابن عيينة شيوخ الشافعي،

وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: ما رأيت أنصح للإسلام وأهله من الحميدي.

- طبقات الفقهاء / لأبو اسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي -.

عبد الله بن الزبير بن عِيسَى القرشى الأسدى المكى مُحدث مَكَّة وفقيهها

أَبُو بكر الحميدى نِسْبَة إِلَى حميد بن زُهَيْر بن الْحَارِث بن أَسد

قَالَ شَيخنَا الذهبى وَهُوَ أجل أَصْحَابه وَعبد الْعَزِيز الدراوردى وفضيل بن عِيَاض ووكيع وَغَيرهم

قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل الحميدى عندنَا إِمَام جليل

وَقَالَ أَبُو حَاتِم أثبت النَّاس فى ابْن عُيَيْنَة الحميدى

وَعَن الرّبيع سَمِعت الشافعى يَقُول مَا رَأَيْت صَاحب بلغم أحفظ من الحميدى كَانَ يحفظ لِابْنِ عُيَيْنَة عشرَة آلَاف حَدِيث

وَقَالَ ابْن حبَان جَالس ابْن عُيَيْنَة عشْرين سنة

قلت إِن كَانَ مَا قَالَه أَبُو حَاتِم والشافعى وَابْن حبَان هُوَ الْحَامِل للذهبى على قَوْله إِن الحميدى أجل أَصْحَاب ابْن عُيَيْنَة فَلَيْسَ ذَلِك بكاف فِيمَا قَالَ

وَقَالَ يَعْقُوب بن سُفْيَان حَدثنَا الحميدى وَمَا لقِيت أنصح لِلْإِسْلَامِ وَأَهله مِنْهُ

وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق المروزى سَمِعت إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه يَقُول الْأَئِمَّة فى زَمَاننَا الشافعى والحميدى وَأَبُو عبيد

وَقَالَ على بن خلف سَمِعت الحميدى يَقُول مَا دمت بالحجاز وَأحمد بالعراق وَإِسْحَاق بخراسان لَا يغلبنا أحد

قلت وَمن ثمَّ قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله الحميدى مفتى أهل مَكَّة ومحدثهم وَهُوَ لأهل الْحجاز فى السّنة كأحمد بن حَنْبَل لأهل الْعرَاق انْتهى

وَقَالَ السراج سَمِعت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يَقُول الحميدى إِمَام فى الحَدِيث

قَالَ ابْن سعد والبخارى توفى بِمَكَّة سنة تسع عشرَة وَمِائَتَيْنِ

وَزَاد ابْن سعد فى شهر ربيع الأول وَقد أغفل شَيخنَا المزى حِكَايَة الشَّهْر عَن ابْن سعد وَحكى عَنهُ السّنة

وَمن الْفَوَائِد عَن الحميدى

قَالَ الرّبيع بن سُلَيْمَان سَمِعت الحميدى يَقُول قدم الشافعى من صنعاء إِلَى مَكَّة بِعشْرَة آلَاف دِينَار فى منديل فَضرب خباءه فى مَوضِع خَارِجا من مَكَّة وَكَانَ أنَاس يأتونه فَمَا برح حَتَّى ذهبت كلهَا

وَقَالَ الحميدى ذكر رجل للشافعى حَدِيثا وَقَالَ أَتَقول بِهِ فَقَالَ أَرَأَيْت فى وسطى زنارا أترانى خرجت من كَنِيسَة حَتَّى تَقول لى هَذَا وَمن طَرِيق الحميدى رويت

المناظرة الشهيرة بَين مُحَمَّد بن الْحسن والشافعى رضى الله عَنْهُمَا

وملخصها قَالَ لَهُ مُحَمَّد مَا تَقول فى رجل غصب من رجل ساجة فَبنى عَلَيْهَا بِنَاء أنْفق فِيهِ ألف دِينَار ثمَّ جَاءَ صَاحب الساجة أثبت بِشَاهِدين عَدْلَيْنِ أَن هَذَا اغتصبه هَذِه الساجة وَبنى عَلَيْهَا هَذَا الْبناء مَا كنت تحكم

قَالَ الشافعى أَقُول لصَاحب الساجة يجب أَن تَأْخُذ قيمتهَا فَإِن رضى حكمت لَهُ بِالْقيمَةِ وَإِن أَبى إِلَّا ساجته قلعتها ورددتها عَلَيْهِ

فَقَالَ مُحَمَّد فَمَا تَقول فى رجل اغتصب من رجل خيط إبريسم فخاط بِهِ بَطْنه فجَاء صَاحب الْخَيط فَأثْبت بِشَهَادَة عَدْلَيْنِ أَن هَذَا اغتصبه هَذَا الْخَيط أَكنت تنْزع الْخَيط من بَطْنه فَقَالَ الشافعى لَا

فَقَالَ مُحَمَّد الله أكبر تركت قَوْلك فَقَالَ الشافعى لَا تعجل يَا مُحَمَّد أخبرنى لَو لم يغصب الساجة من أحد وَأَرَادَ أَن يقْلع عَنْهَا هَذَا الْبناء أمباح لَهُ ذَلِك أم محرم عَلَيْهِ فَقَالَ مُحَمَّد بل مُبَاح

فَقَالَ الشافعى أَفَرَأَيْت لَو كَانَ الْخَيط خيط نَفسه فَأَرَادَ أَن يَنْزعهُ من بَطْنه أمباح لَهُ ذَلِك أم محرم فَقَالَ مُحَمَّد بل محرم

فَقَالَ الشافعى فَكيف تقيس مُبَاحا على محرم فَقَالَ مُحَمَّد أَرَأَيْت لَو أَدخل غَاصِب الساجة فى سفينة ولجج فى الْبَحْر أَكنت تنْزع اللَّوْح من السَّفِينَة

فَقَالَ الشافعى لَا بل آمره أَن يقرب سفينته إِلَى أقرب المراسى إِلَيْهِ ثمَّ أنزع اللَّوْح وأدفعه إِلَى صَاحبه

فَقَالَ مُحَمَّد أَلَيْسَ قد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا ضَرَر وَلَا ضرار) فَقَالَ الشافعى هُوَ أضرّ بِنَفسِهِ لم يضر بِهِ أحد

ثمَّ قَالَ الشافعى مَا تَقول فى رجل اغتصب من رجل جَارِيَة فأولدها عشرَة كلهم قد قرأوا الْقُرْآن وخطبوا على المنابر وحكموا بَين الْمُسلمين فَأثْبت صَاحب الْجَارِيَة بِشَاهِدين عَدْلَيْنِ أَن هَذَا اغتصبها مِنْهُ ناشدتك الله بِمَاذَا كنت تحكم قَالَ أحكم بِأَن أَوْلَاده أرقاء لصَاحب الْجَارِيَة

فَقَالَ الشافعى أَيهمَا أعظم عَلَيْهِ ضَرَرا أَن يَجْعَل أَوْلَاده أرقاء أَو يقْلع الْبناء عَن الساجة

طبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي

الحميدي عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عُبَيْدِ اللهِ بنِ أُسَامَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدِ بنِ زُهَيْرِ بنِ الحَارِثِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى. وَقِيْلَ: جَدُّهُ هُوَ: عِيْسَى بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ, الإِمَامُ, الحَافِظُ, الفَقِيْهُ, شَيْخُ الحَرَمِ, أبي بَكْرٍ القُرَشِيُّ, الأَسَدِيُّ, الحُمَيْدِيُّ, المَكِّيُّ, صَاحِبُ "المُسْنَدِ".

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: الحُمَيْدِيُّ عِنْدَنَا إِمَامٌ.

وَقَالَ أبي حَاتِمٍ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ابْنِ عُيَيْنَةَ الحُمَيْدِيُّ, وَهُوَ رَئِيْسُ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ ثِقَةٌ إِمَامٌ.

قَالَ الحُمَيْدِيُّ: جَالَسْتُ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً, أَوْ نَحْوَهَا.

وَقَالَ يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ: حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ, وَمَا لَقِيْتُ أَنْصَحَ للإِسْلاَمِ وَأَهلِهِ مِنْهُ.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيْمِ الهَرَوِيُّ, قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ, وَمَاتَ فِي أَوَّلِهَا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ قَبْلَ قُدُومِنَا بِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ, فَسَأَلْتُ عَنْ أَجلِّ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ, فَذُكِرَ لِيَ الحُمَيْدِيُّ, فَكَتَبْتُ حَدِيْثَ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْهُ.

وَرَوَى يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ, عَنِ الحُمَيْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ بِمِصْرَ, وَكَانَ لِسَعِيْدِ بنِ مَنْصُوْرٍ حَلْقَةٌ فِي مَسْجِدِ مِصْرَ, وَيَجْتَمِعُ إِلَيْهِ أَهْلُ خُرَاسَانَ وَأَهْلُ العِرَاقِ, فجلست إليهم, فذكروا شيخًا لسفيان فقالوا: كم يكون حديثه؟ فقلت: كَذَا وَكَذَا. فَسَبَّحَ سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَأَنكرَ ابْنُ دَيْسَمٍ, وَكَانَ إِنْكَارُ ابْنِ دَيْسَمٍ أَشَدَّ عَلَيَّ, فَأَقْبَلْتُ عَلَى سَعِيْدٍ فَقُلْتُ: كَمْ تَحْفَظُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ. فَذَكَرَ: نَحْوَ النِّصْفِ مِمَّا قُلْتُ، وَأَقْبَلْتُ عَلَى ابْنِ دَيْسَمٍ فَقُلْتُ: كَمْ تَحْفَظُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ. فَذَكَرَ: زِيَادَةً عَلَى مَا قَالَ سَعِيْدٌ نَحْوَ الثَّلاَثِيْنَ مِمَّا قُلْتُ أَنَا، فَقُلْتُ: لِسَعِيْدٍ تَحْفَظُ مَا كَتَبْتَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْهُ. فَقَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَعُدَّ. وَقُلْتُ لابْنِ دَيْسَم: فَعُدَّ مَا كَتَبْتَ، قَالَ: فَإِذَا سَعِيْدٌ يُغْرِبُ عَلَى ابْنِ دَيْسَمٍ بِأَحَادِيْثَ وَابْنُ دَيْسَمٍ يُغْرِبُ عَلَى سَعِيْدٍ فِي أَحَادِيْثَ كَثِيْرَةٍ فَإِذَا قَدْ ذَهَبَ عَلَيْهِمَا أَحَادِيْثُ يَسِيْرَةٌ فَذَكَرْتُ مَا ذَهَبَ عَلَيْهِمَا فَرَأَيْتُ الحَيَاءَ وَالخَجَلَ فِي وُجُوْهِهِمَا.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ الحُمَيْدِيُّ: مِنْ بَنِي أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيٍّ صاحب ابن عيينة وروايته ثِقَةٌ كَثِيْرُ الحَدِيْثِ. مَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ, وَكَذَا أَرَّخَ البُخَارِيُّ وَقِيْلَ: سَنَةَ عِشْرِيْنَ.

وَلَهُ رِوَايَةٌ فِي مُقَدِّمَةِ صَحِيْحِ مُسْلِمٍ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَهْلٍ القُهُسْتَانِيُّ: حَدَّثَنَا الرَّبِيْعُ بنُ سُلَيْمَانَ، سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ صَاحِبَ بَلْغَمٍ, أَحْفَظَ مِنَ الحُمَيْدِيِّ, كَانَ يَحْفَظُ لِسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ عَشْرَةَ آلاَفِ حَدِيْثٍ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ المَرْوَزِيُّ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بنَ رَاهْوَيْه يقول: الأَئِمَّةُ فِي زَمَانِنَا الشَّافِعِيُّ وَالحُمَيْدِيُّ وَأبي عُبَيْدٍ.

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ خَلَفٍ: سَمِعْتُ الحُمَيْدِيَّ يَقُوْلُ: مَا دُمْتُ بِالحِجَازِ, وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ بِالعِرَاقِ, وَإِسْحَاقُ بِخُرَاسَانَ لاَ يَغْلِبُنَا أَحَدٌ.

وَقَالَ أبي العَبَّاسِ السَّرَّاجُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ يَقُوْلُ: الحُمَيْدِيُّ إِمَامٌ فِي الحَدِيْثِ.

قَالَ الفِرَبْرِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُهَلَّبِ البُخَارِيُّ, حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ, قَالَ: وَاللهِ لأَنْ أَغْزُوَ هَؤُلاَءِ الَّذِيْنَ يَرُدُّوْنَ حَدِيْثَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغزُوَ عِدَّتَهُم مِنَ الأَترَاكِ.

قُلْتُ: لَمَّا تُوُفِّيَ الشَّافِعِيُّ, أَرَادَ الحُمَيْدِيُّ أَنْ يَتَصَدَّرَ مَوْضِعَهُ, فَتَنَافَسَ هُوَ وَابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ عَلَى ذَلِكَ, وَغَلَبَهُ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ عَلَى مَجْلِسِ الإِمَامِ, ثُمَّ إِنَّ الحُمَيْدِيَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ, وَأَقَامَ بِهَا يَنْشُرُ العِلْمَ رَحِمَهُ اللهُ.

أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنَا أبي مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الفَقِيْهُ, أَخْبَرَنَا المَكَارِمِ المُبَارَكُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا أبي غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ, أَخْبَرَنَا أبي بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ, أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ يَقُوْلُ: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا رَأَوْهُ كَأَنَّهُم تَحَرَّكُوا، فَأَشَارَ إِلَيْهِم رَسُوْلُ اللهِ أَنِ امْضُوا، فَنَظَرْتُ إِلَى وَجْهِهِ كَأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، وَأَلْقَى السجف، وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليَوْمِ1.

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ الحُلْوَانِيِّ وَعَبْدٍ عَنْ يَعْقُوْبَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ صَالِحٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ.

وَقَوْلُهُ: وَتُوُفِّيَ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليَوْمِ. غَرِيْبٌ، إِنَّمَا المَحْفُوْظُ أَنَّهُ تُوُفِّيَ فِي أَوَائِلِ النَّهَارِ قَبْلَ الظُّهْرِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ.

وَيَقَعُ حَدِيْثُ أَبِي بَكْرٍ الحُمَيْدِيِّ عَالِياً فِي "الغَيْلاَنِيَّاتِ".

أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ أَبِي نَصْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ قَوَامٍ, وَعِدَّةٌ, قَالُوا: أَخْبَرَنَا ابْنُ الزُّبَيْدِيِّ، أَخْبَرَنَا أبي الوَقْتِ, أَخْبَرَنَا الدَّاوُوْدِيُّ, أَخْبَرْنَا ابْنُ حَمُّوَيْه, أَخْبَرْنَا ابْنُ مَطَرٍ, حَدَّثَنَا البُخَارِيُّ, حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ, حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ الأَنْصَارِيُّ, أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ عُمَرَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- يَقُوْلُ عَلَى المِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: "إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ ... ". وَذَكَرَ الحَدِيْثَ.

هَذَا أَوَّلُ شَيْءٍ افتَتَحَ بِهِ البُخَارِيُّ "صَحِيْحَهُ" فَصَيَّرَهُ كَالخُطْبَةِ لَهُ. وَعَدَلَ عَنْ رِوَايَتِهِ افْتِتَاحاً بِحَدِيْثِ مَالِكٍ الإِمَامِ إِلَى هَذَا الإِسْنَادِ؛ لِجَلاَلَةِ الحُمَيْدِيِّ وَتَقَدُّمِهِ؛ وَلأَنَّ إِسْنَادَهُ هَذَا عَزِيْزُ المِثْلِ جِدّاً لَيْسَ فِيْهِ عَنْعَنَةٌ أَبَداً، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُم صَرَّحَ بالسماع له.

سير أعلام النبلاء: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز الذهبي

الْحميدِي عبد الله بن الزبير بن عِيسَى الْأَزْدِيّ أَبُو بكر الْمَكِّيّ

أحد الْأَئِمَّة

جَالس ابْن عُيَيْنَة تسع عشرَة سنة وروى عَنهُ وَعَن مُسلم الزنْجِي وَعبد الْعَزِيز الْعمي والدراوردي وَخلق

وَعنهُ البُخَارِيّ والذهلي وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَخلق

قَالَ أَحْمد الْحميدِي عندنَا إِمَام

وَقَالَ أَبُو حَاتِم هُوَ رَئِيس أَصْحَاب ابْن عُيَيْنَة وَهُوَ ثِقَة إِمَام

وَقَالَ ابْن سعد كَانَ ثِقَة كثير الحَدِيث مَاتَ بِمَكَّة سنة تسع عشرَة وَمِائَتَيْنِ

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

عبد الله بن الزّبير الحميدي الأسدي، أبو بكر:

أحد الأئمة في الحديث. من أهل مكة. رحل منها مع الإمام الشافعيّ إلى مصر، ولزمه إلى أن مات، فعاد إلى مكة يفتي بها. وهو شيخ البخاري، ورئيس أصحاب ابن عيينة. روى عنه البخاري 75 حديثا، وذكره مسلم في مقدمة كتابه.

-الاعلام للزركلي-