وكيع بن الجراح

وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي أبي سفيان

العمر: عاش 67 سنة

الميلاد: 129 هـ (الموافق: 746 م) — الكوفة، العراق

الوفاة: 196 هـ (الموافق: 812 م) — فيد راجعا من الحج

الأماكن

الصفات والتصنيفات

العلاقات العلمية

شيوخه

إسماعيل بن رافعحماد بن سلمة بن دينار البصري الربعي أبي سلمةأيمن بن نابل أبي عمران الحبشيأبان بن يزيد بن أحمد أبو يزيد البصري العطار الحافظمالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري أبو عبد اللهسفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفيشعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الآمديطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله القرشي التيميعمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المرهبيسفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلاليعمرو بن يزيد التميمي الكوفي أبي بردةبشار بن كدام السلمي الكوفيإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي الكوفيمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبي عبد الرحمنداود بن محمود الجشتي الأوديمحمد بن عبد الله بن المهاجر النصريعبد الرحمن بن عمرو بن يحمد الأوزاعي أبي عمروعباد بن منصور الناجي أبي سلمة البصريإسماعيل بن أبي خالد الأحمسي البجلي أبي عبد اللهأفلح بن حميد بن نافعبدر بن عثمان مولى عثمان بن عفانبختري بن المختار العبديعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأمويسعيد بن عبيد الطائي الكوفي أبي الهذيلبقية بن الوليد بن صائد الميتمي أبي يحمد الكلاعيجعفر بن عون بن جعفر بن عمرو المخزومي القرشي الجرمي الكوفيعقبة بن التوأمعمران بن حدير السدوسي البصري أبي عبيدةيعلى بن الحارث المحاربي الكوفيمعرف بن واصل السعدي الكوفي أبي بدلخالد بن دينار السعديالأسود بن شيبان أبي شيبان السدوسيبشير بن المهاجر الغنويجعفر بن برقان الكلابي أبي عبد الله الجزريأبان بن صمعة البصري الأنصاريأسامة بن زيد الليثيعبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاريسليمان بن مهران الأسدي الكاهلي الكوفي أبي محمدالجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمحة الرؤاسيمساور الوراقإسماعيل بن مسلم العبدي البصري أبي محمدمصعب بن سليم الزهريمعاوية بن أبي مزردحاجب بن عمر أبو خشينة الثقفي البصريعثمان الشحام أبي سلمة البصريهشام بن الغاز بن ربيعة الجرشي أبي العباسيونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني الكوفيمحمد بن قيس الأسدي الكوفيشريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبي عبد الله القاضيهشام بن عروة بن الزبير بن العوام أبي المنذر القرشيحنظلة بن أبي سفيان الجمحي القرشيمسعر بن كدام بن ظهير بن عبيدة بن الحارث أبي سلمة الهلاليعكرمة بن عمار العجلي اليماميهشام بن أبي عبد الله سنبر البصري الدستوائيعزرة بن ثابت بن أبى زيد الانصاريكهمس بن الحسن التيمي أبي الحسن البصريعمران الحلبي أبي بشرقرة بن خالد أبي خالد السدوسيفضيل بن غزوان بن جرير أبي محمد الضبيزكريا بن أبي زائدة بن ميمون بن فيروز أبي يحيى الكوفي الهمدانيمالك بن مغول بن عاصم البجلي الكوفي أبي عبد اللهموسى بن علي بن رباح اللخمي المصريمحمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب العامريطلحة بن عمرو النضري

وَرَوَى عَنْ: يَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ المَقَابِرِيِّ. قَالَ: وَرِثَ وَكِيْعٌ مِنْ أُمِّهِ مائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.

روى عَن أَبِيه وَبَقِيَّة وَحَمَّاد بن سَلمَة والسفيانين وَمَالك وَالْأَوْزَاعِيّ وَخلق

روى عَن كهمس بن الْحسن فِي الْإِيمَان وزَكَرِيا بن إِسْحَاق وَالثَّوْري وَالْأَعْمَش ومسعر وَهِشَام الدستوَائي وفضيل بن غَزوَان وَيزِيد بن إِبْرَاهِيم وَهِشَام بن عُرْوَة وَإِسْرَائِيل فِي الْوضُوء وَشعْبَة فِي الْوضُوء وَالزَّكَاة وَغَيرهمَا وزَكَرِيا بن أبي زَائِدَة وَحَمَّاد بن سَلمَة فِي الصَّلَاة وَإِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وجعفر بن زبرقان فِي الصَّلَاة وَالدُّعَاء وَطَلْحَة بن يحيى وَأبي سِنَان ضرار الْأَوْزَاعِيّ فِي الصَّلَاة والأشربة وَالدُّعَاء والبحتري بن الْمُخْتَار وَأَبِيهِ الْجراح فِي الصَّلَاة وَعمْرَان بن حدير ويعلى بن الْحَارِث الْمحَاربي فِي الصَّلَاة ومُوسَى بن عَليّ بن رَبَاح فِي الصَّوْم وحاجب بن عمر فِي الصَّوْم وَسَعِيد بن عبيد الطَّائِي فِي الْجَنَائِز وَمُحَمّد بن قيس الْأَسدي فِي الْجَنَائِز وَمَالك بن مغول فِي الْجَنَائِز وَغَيرهَا وَابْن أبي ذِئْب فِي الصَّوْم وَابْن عون فِي الصَّوْم وعزرة بن ثَابت فِي الْحَج والأطعمة ومساور الْوراق فِي الْحَج وعبد الحميد بن جَعْفَر فِي الْأَحْكَام وَالنِّكَاح وَابْن جريج فِي الْبيُوع وَالْقدر وحَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان فِي الْبيُوع وَإِسْمَاعِيل بن مُسلم الْعَبْدي فِي الْبيُوع والأشربة وَعلي بن صَالح وَأُسَامَة بن زيد فِي الْجِهَاد وَعِكْرِمَة بن عمار فِي الْأَشْرِبَة والفتن وَعقبَة بن التوأم فِي الْأَشْرِبَة ومعرف بن وَاصل فِي الْأَشْرِبَة وَمُعَاوِيَة بن أبي مزرد فِي الْبر وَعُثْمَان الشحام فِي الْفِتَن وقرة بن خَالِد فِي الزّهْد

تلاميذه

أبو سعيد عبد السلام سحنون بن سعيد بن حبيب بن ربيعة التنوخيالقاسم بن سلام الخراساني الأنصاري أبو عبيدمحمد بن يحيى بن أبي عمر أبي عبد الله العدنيعلي بن صدقة بن محمد بن علي بن حرب الطائيمحمد بن رافع بن أبي زيد سابور النيسابوريمحمد بن العلاء بن كريب الهمداني أبي كريبمحمد بن يحيى بن فياض الزمانيأحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح أبو الطاهرعبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان أبو بكر العبسيحرب بن الحسن الطحانالحسن بن محمد بن الصباحأحمد بن محمد بن حنبل أبي عبد الله الشيباني البغداديأحمد بن سنان بن أسد بن حبان القطان أبي جعفر الواسطيأبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن كثيرإبراهيم بن سعيد الجوهري أبي إسحاققتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف أبي رجاء البلخيإبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبيصفوان بن صالح بن صفوان بن دينار الثقفي أبي عبد الملكسلم بن جنادة بن سلم بن خالد العامري السوائي الكوفيمحمد بن عبد الله بن نمير الهمدانيمسعود بن جويرية بن داود المخزومي الموصلي أبي سعيدإسماعيل بن يزيد الأصبهاني القطان أبي أحمدالحسين بن علي بن الأسود العجلي الكوفي أبي عبد اللهإبراهيم بن سلمأحمد بن عبد العزيز الواسطيالحسن بن علي بن محمد الحلواني الخلال أبي محمدإسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن أبي يعقوبيعقوب بن عبيد أبي يوسف النهرتيريإسحاق بن إبراهيم بن مخلد أبي يعقوب المروزيعبد الرحمن بن خالد بن يزيد الرقي القطان أبي بكرعبد السلام سحنون بن سعيد بن حبيب التنوخي أبي سعيدإسحاق بن منصور بن بهرام أبي يعقوب المروزيمحمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة العجلي الكوفي أبي هشاممحمد بن سليمان بن هشام الشطوي أبي عليعبد الله بن عمران الأسدي الرازي أبي محمدمحمد بن أبي داود سليمان الأنباريمحمد بن قدامة بن أعين أبي جعفر الجوهريعبد الله بن سالم الزبيدي الكوفي القزاز أبي محمدعبدة بن عبد الرحيم المروزي أبي سعيدمحمد بن مهاجر أبي عبد اللهسعيد بن نصر بن منصور أبي عثمان الثقفي البغداديمحمد بن شجاع أبي عبد الله المروذيمحمد بن إسماعيل البختري الواسطي أبي عبد اللهعمر بن محمد بن الحسن الأسدي الكوفي أبي حفصمحمد بن فراس الضبعي البصري الصيرفي أبي هريرةأحمد بن ثابت الجحدري البصري أبي بكريوسف بن موسى التستري السكري أبي غسانعلي بن الحسين بن مطر الدرهمي البصريمحمد بن عيسى عبد الواحد بن نجيح المعافري أبي عبد اللهيزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي الهمدانيإبراهيم بن موسى بن يزيد بن زاذان التميمي أبي إسحاق الرازيعلي بن حرب بن محمد أبي الحسن الموصلي الطائييحيى بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي أبي سليمانأحمد بن محمد بن ثابت بن عثمان الخزاعيالهيثم بن جماز الكوفيعبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب الخزاعي أبي العباسشعيب بن عمرو الضبعي أبي محمدمحمد بن بشار بن عثمان بن كيسان أبي بكر العبدي البصريعبد الله بن محمد بن المهاجر أبي محمدأحمد بن أبى الحواري عبد الله بن ميمون الثعلبي الغطفاني الدمشقي أبي الحسينعمرو بن محمد بن بكير بن سأبير أبي عثمان الناقد البغداديكثير بن عبيد بن نمير المذحجي الحذاء الحمصيالحسن بن الصباح بن محمد الواسطي أبي عليعلي بن سعيد بن مسروق بن معدان الكنديالحسن بن حماد الضبي أبي عليعياش بن الوليد الرقاممحمد بن حسان بن فيروز أبي جعفر الأزرق الشيبانيمحمد بن مقاتل أبي الحسن المروزي الكسائيموسى بن معاوية الصمادحي أبي جعفرموسى بن مروان التمار أبي عمران الرقيإسحاق بن إسماعيل الطالقاني أبي يعقوبيحيى بن يحيى بن بكر أبي زكريا التميميمحمد بن النوشجان أبي جعفرسعيد بن أزهر الواسطيأحمد بن عبدة بن موسى الضبيإسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد الشهيديإسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن يحيى الطلحيأبو عمرو عبد الله بن أحمد بن بشير القرشي الفهرييوسف بن موسى بن راشد بن بلال الرازي القطانأحمد بن عمر بن حفص أبي جعفر الكندي الكوفيمسدد بن مسرهد بن مسربل أبي الحسن الأسديزكريا بن أبي زكريا يحيى بن صالح البلخي أبي يحيى اللؤلؤيسهل بن أبي سهل أبي عمرو الرازيعلي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلالعبد الله بن هاشم بن حبان العبدي الطوسيمحمد بن عبيد بن محمد بن واقد المحاربي الكوفي أبي جعفرمحمد بن أبان بن وزير أبي بكر البلخي المستمليأحمد بن بكار بن أبي ميمونة زيد أبي عبد الرحمنالحسين بن منصور بن إبراهيم أبي علي الشطويأبو حمزة الأسليزهير بن عباد بن مليح بن زهير الرواسي الكلابي أبي محمدحاجب بن سليمان بن بسام المنبجي أبي سعيدعبد الله بن سعيد بن حصين أبي سعيدأبو زكريا يحيى بن معين بن عون المري الغطفانيمحمود بن غيلان المروزي أبي محمدصدقة بن الفضل المروزيأحمد بن سعيد بن إبراهيم أبي عبد الله الرباطيمحمد بن عبد الله بن المبارك أبي جعفر المخرميزهير بن حرب بن شداد النسائي أبي خيثمةعبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي أبي بكر المكيسفيان بن وكيع بن الجراح بن مليح أبي محمد الرؤاسيأحمد بن جعفر الوكيعي أبي عبد الرحمنعبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي النيسابوريمحمد بن شجاع الثلجي أبي عبد اللهحسن بن عثمان بن حماد الزيادي أبي حسانأحمد بن حفص بن الزبرقان بن عبد الله العجلي البخاري أبي حفص الكبيرإسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان التنوخي الأنباري أبي يعقوبمحمد بن مقاتل الرازيالحسن بن بشر بن القاسم أبي علي النيسابوريأحمد بن الصباح بن أبي سريجيحيى بن جعفر بن أعين أبي زكريا البخاري الأزديأحمد بن عمران بن سلامة الأخفش أبي عبد الله

حَدَّثَ عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ -أَحَدُ شُيُوْخِهِ- وَعَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ، وَالفَضْلُ بنُ مُوْسَى السِّيْنَانِيُّ -وَهُمَا أَكْبَرُ مِنْهُ- وَيَحْيَى بنُ آدَمَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَالحُمَيْدِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، وَعَلِيٌّ، وَأَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِيْنٍ، وَإِسْحَاقُ، وَبَنُو أَبِي شَيْبَةَ، وَأبي خَيْثَمَةَ، وَأبي كُرَيْبٍ، وَابْنُ نُمَيْرٍ، وَأبي هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ الطُّوْسِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الجَبَّارِ العُطَارِدِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ اللهِ العَبْسِيُّ، وَأُمَمٌ سِوَاهُم.

روى عَنهُ عبد الله بن الْمُبَارك وقتيبة بن سعيد وَأحمد بن حَنْبَل وَقد روى عَن إمامنا أَحْمد فِيمَا ذكره الثِّقَات مِنْهُم أبي مُحَمَّد الْخلال وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن سماك سَأَلنَا وكيعا عَن خَارِجَة بن مُصعب قَالَ لست أحدث عَنهُ نهانى أَحْمد بن حَنْبَل أَن أحدث عَنهُ وَقد أَرَادَ الرشيد أَن يوليه الْقَضَاء فَامْتنعَ وَقيل لِأَحْمَد بن حَنْبَل إِن أَبَا قَتَادَة كَانَ يتَكَلَّم فى وَكِيع وَعِيسَى بن يُونُس وَابْن الْمُبَارك

روى عَنهُ زُهَيْر بن حَرْب وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو كريب وَإِسْحَاق وَأَبُو سعيد الأشبح وَابْن نمير وَيحيى بن يحيى وَمُحَمّد بن الصَّباح وَعَمْرو النَّاقِد وعبد الله بن هَاشم فِي الصَّلَاة وَالْحج وَمُحَمّد بن حَاتِم وَنصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي وَسَعِيد بن أَزْهَر الوَاسِطِيّ وَابْن أبي عمر وَعلي بن خشرم وَعُثْمَان بن أبي شيبَة وقتيبة بن سعيد

المؤلفات (2)

تفسير القرآنالمعرفة والتاريخالسننالزهد.

الاسم والتعريف

وكيع بن الجراح بن مَليح بن عدي بن فرس بن جمجمة بن سُفْيَانَ بنِ الحَارِثِ بنِ عَمْرِو بنِ عُبَيْدِ بنِ رُؤَاسٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، مُحَدِّثُ العِرَاقِ، أبي سُفْيَانَ الرُّؤَاسِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ.

وَكِيع بن الْجراح بن مليح الرُّؤَاسِي أَبُو سُفْيَان الْكُوفِي الْحَافِظ

وَكِيع بن الْجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة أَبُو سُفْيَان الرُّؤَاسِي الْكُوفِي من قيس غيلَان

وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي، أبو سفيان:

تفاصيل الميلاد

وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.

ولد بالكوفة،

ولد بالكوفة،

تفاصيل الوفاة

مَاتَ يَوْم عَاشُورَاء وَدفن بفيد رَاجعا من الْحَج سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَة

توفي بفيد راجعا من الحج.

توفي بفيد راجعا من الحج.

المؤلفات كما وردت في السيرة

له كتب، منها " تفسير القرآن " و " السنن " و " المعرفة والتاريخ " و " الزهد - خ " في الظاهرية، ذكره عبيد.

له كتب، منها «تفسير القرآن» و «السنن» و «المعرفة والتاريخ» و «الزهد - خ» [ثم طُبع] في الظاهرية، ذكره عبيد. قال الامام ابن حنبل: ما رأيت أحد أوعى منه ولا أحفظ، وكيع إمام المسلمين.

الترجمة المفصلة

قَالَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.

وَقَالَ خَلِيْفَةُ، وَهَارُوْنُ بنُ حَاتِمٍ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِيْنَ، وَاشْتَغَلَ فِي الصِّغَرِ.

وَسَمِعَ مِنْ: هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، وَابْنِ عَوْنٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَدَاوُدَ الأَوْدِيِّ، وَيُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَسْوَدَ بنِ شَيْبَانَ، وَهِشَامِ بنِ الغَازِ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَجَعْفَرِ بنِ بُرْقَانَ، وَزَكَرِيَّا بنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَطَلْحَةَ بنِ عَمْرٍو المَكِّيِّ، وَفُضَيْلِ بنِ غَزْوَانَ، وَأَبِي جَنَابٍ الكَلْبِيِّ، وَحَنْظَلَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبَانِ بنِ صَمْعَةَ، وَأَبَانِ بنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ، وَأَبَانِ بنِ يَزِيْدَ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ الفَضْلِ المَخْزُوْمِيِّ، وَإِبْرَاهِيْمَ بن يزيد الخُوزي، وإدريس ابن يَزِيْدَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ رَافِعٍ المَدَنِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ سُلَيْمَانَ الأَزْرَقِ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي الصُّفَيْرَا، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ مُسْلِمٍ العَبْدِيِّ، وَأَفْلَحَ بنِ حُمَيْدٍ، وَأَيْمَنَ بنِ نَابِلٍ، وَبَدْرِ بنِ عُثْمَانَ، وَبَشِيْرِ بنِ المُهَاجِرِ، وَحُرَيْثِ بنِ أَبِي مَطَرٍ، وَأَبِي خَلْدَةَ خَالِدِ بنِ دِيْنَارٍ، وَخَالِدِ بنِ طَهْمَانَ، وَدَلْهَمِ بنِ صَالِحٍ، وَسَعْدِ بنِ أَوْسٍ، وَسَعْدَانَ الجُهَنِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ السَّائِبِ، وَسَعِيْدِ بنِ عُبَيْدٍ الطَّائِيِّ، وَسَلَمَةَ بنِ نُبَيْطٍ، وَطَلْحَةَ بنِ يَحْيَى، وَعَبَّادِ بنِ مَنْصُوْرٍ، وَعُثْمَانَ الشَّحَامِ، وَعُمَرَ بنِ ذَرٍّ، وعيسى بن طهمان، وعيينة بن عبد الرَّحْمَنِ بنِ جَوْشَنٍ، وَكَهْمَسٍ، وَالمُثَنَّى بنِ سَعِيْدٍ الضُّبَعِيِّ، وَالمُثَنَّى بنِ سَعِيْدٍ الطَّائِيِّ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَمِسْعَرِ بنِ حَبِيْبٍ، وَمِسْعَرِ بنِ كِدَام، وَمُعَاوِيَةَ بنِ أَبِي مُزَرِّدٍ، وَمُصْعَبِ بنِ سُلَيْمٍ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، وَسُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، وَإِسْرَائِيْلَ، وَشَرِيْكٍ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.

وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ، وَأَئِمَّةِ الحِفْظِ.

قَالَ يَحْيَى بنُ يَمَانٍ: لَمَّا مَاتَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، جَلَسَ وَكِيْعٌ مَوْضِعَهُ.

قَالَ القَعْنَبي: كُنَّا عِنْدَ حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، فَلَمَّا خَرَجَ وَكِيْعٌ، قَالُوا: هَذَا رَاويَةُ سُفْيَانَ. قَالَ حَمَّادٌ: إِنْ شِئْتُمْ قُلْتُ: أَرْجَحُ مِنْ سُفْيَانَ.

الفَضْلُ بنُ مُحَمَّدٍ الشَّعراني: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ أَكْثَمَ يَقُوْلُ: صَحِبْتُ وَكِيْعاً فِي الحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَكَانَ يَصُوْمُ الدَّهْرَ، وَيَخْتِمُ القُرْآنَ كُلَّ لَيْلَةٍ.

قُلْتُ: هَذِهِ عِبَادَةٌ يُخضَعُ لَهَا، وَلَكِنَّهَا مِنْ مِثْلِ إِمَامٍ مِنَ الأَئِمَّةِ الأَثَرِيَّةِ مَفضُولَةٌ، فَقَدْ صَحَّ نهيه -عليه الصلاة السلام- عَنْ صَومِ الدَّهْرِ، وَصَحَّ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْرَأَ القُرْآنُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلاَثٍ، وَالدِّيْنُ يُسْرٌ، وَمُتَابَعَةُ السُّنَّةِ أَوْلَى، فَرَضِيَ اللهُ عَنْ وَكِيْعٍ، وَأَيْنَ مِثْلُ وَكِيْعٍ؟! وَمَعَ هَذَا فَكَانَ مُلاَزِماً لِشُرْبِ نَبِيذِ الكُوْفَةِ الَّذِي يُسكِرُ الإِكثَارُ مِنْهُ، فَكَانَ مُتَأَوِّلاً فِي شُرْبِهِ، وَلَوْ تَرَكَهُ تَوَرُّعاً، لَكَانَ أَوْلَى بِهِ، فَإِنَّ مَنْ تَوَقَّى الشُّبَهَاتِ، فَقَدِ اسْتَبرَأَ لِدِيْنِه وَعِرْضِهِ، وَقَدْ صَحَّ النهي والتحريم للنبيذ المذكور، وليس هذا مَوْضِعَ هَذِهِ الأُمُوْرِ، وَكُلُّ أَحَدٍ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُتْرَكُ، فَلاَ قُدْوَةَ فِي خَطَأِ العَالِمِ، نَعَمْ، وَلاَ يُوَبَّخُ بِمَا فَعلَهُ بِاجْتِهَادٍ، نَسْأَلُ اللهَ المُسَامَحَةَ.

قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: وَكِيْعٌ فِي زَمَانِهِ كَالأَوْزَاعِيِّ فِي زَمَانِهِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَوعَى لِلْعِلمِ وَلاَ أَحْفَظَ مِنْ وَكِيْعٍ.

قُلْتُ: كَانَ أَحْمَدُ يُعَظِّمُ وَكِيْعاً، وَيُفَخِّمُهُ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَامِرٍ المَصِّيْصِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ: وَكِيْعٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوْ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ? فَقَالَ: وَكِيْعٌ. قُلْتُ: كَيْفَ فَضَّلتَه عَلَى يَحْيَى، وَيَحْيَى وَمَكَانُه مِنَ العِلْمِ وَالحِفْظِ وَالإِتْقَانِ مَا قَدْ عَلِمْتَ? قَالَ: وَكِيْعٌ كَانَ صَدِيْقاً لِحَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، فَلَمَّا وَلِيَ القَضَاءَ، هَجَرَهُ، وَإِنَّ يَحْيَى كَانَ صَدِيْقاً لِمُعَاذِ بنِ مُعَاذٍ، فَلَمَّا وَلِيَ القَضَاءَ، لَمْ يَهْجُرْه يَحْيَى.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ الوَرَّاقُ: عُرِضَ القَضَاءُ عَلَى وَكِيْعٍ، فَامْتَنَعَ.

مُحَمَّدُ بنُ سَلاَمٍ البِيْكَنْدِيُّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ: مَنْ طَلَبَ الحَدِيْثَ كَمَا جَاءَ، فَهُوَ صَاحِبُ سُنَّةٍ، وَمَنْ طَلَبَهُ لِيُقَوِّيَ بِهِ رَأْيَهُ، فَهُوَ صَاحِبُ بِدْعَةٍ.

قَالَ الحَافِظُ أبي القَاسِمِ ابْنُ عَسَاكِرَ: قَدْ حَدَّثَ وَكِيْعٌ بِدِمَشْقَ، فَأَخَذَ عَنْهُ: هِشَامُ بنُ عَمَّارٍ، وَابْنُ ذَكْوَانَ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: حدثنا محمد بن يزيد، حدثني حسين أَخُو زَيْدَانَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ وَكِيْعٍ، فَأَقْبَلْنَا جَمِيْعاً مِنَ المَصِّيْصَةِ -أَوْ طَرَسُوْسَ- فَأَتَيْنَا الشَّامَ، فَمَا أَتَيْنَا بَلَداً إِلاَّ اسْتَقبَلَنَا وَالِيْهَا، وَشَهِدْنَا الجُمُعَةَ بِدِمَشْقَ، فَلَمَّا سَلَّمَ الإِمَامُ، أَطَافُوا بِوَكِيْعٍ، فَمَا انْصَرَفَ إِلَى أَهْلِهِ -يَعْنِي: إِلَى اللَّيْلِ- قَالَ: فَحَدَّثَ بِهِ مَلِيْحاً ابْنَهُ، فَقَالَ: رَأَيْتُ فِي جَسَدِ أَبِي آثَارَ خُضْرَةٍ مِمَّا زُحِمَ ذَلِكَ اليَوْمَ.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ: أَحْرَمَ وَكِيْعٌ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: كَانَ وَكِيْعٌ ثِقَةً، مَأْمُوْناً، عَالِياً، رَفِيْعاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، حُجَّةً.

قَالَ مَحْمُوْدُ بنُ غَيْلاَنَ: قَالَ لِي وَكِيْعٌ: اخْتَلَفتُ إِلَى الأَعْمَشِ سِنِيْنَ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ خَلَفٍ التَّيْمِيُّ: أَخْبَرَنَا وَكِيْعٌ، قَالَ: أَتَيْتُ الأَعْمَشَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي. قَالَ: مَا اسْمُكَ? قُلْتُ: وَكِيْعٌ. قَالَ: اسْمُ نَبِيْلٍ، مَا أَحسِبُ إِلاَّ سَيَكُوْنُ لَكَ نَبَأٌ، أَيْنَ تَنْزِلُ مِنَ الكُوْفَةِ? قُلْتُ: فِي بَنِي رُؤَاسٍ. قَالَ: أَيْنَ مِنْ مَنْزِلِ الجَرَّاحِ بنِ مَلِيْحٍ? قُلْتُ: ذَاكَ أَبِي؟ وَكَانَ عَلَى بَيْتِ المَالِ. قَالَ لِي اذْهَبْ، فَجِئنِي بِعَطَائِي، وَتَعَالَ حَتَّى أُحَدِّثَك بِخَمْسَةِ أَحَادِيْثَ. فَجِئْتُ إِلَى أَبِي، فَأَخْبَرتُهُ، قَالَ: خُذْ نِصْفَ العَطَاءِ، وَاذْهَبْ، فَإِذَا حَدَّثَكَ بِالخَمْسَةِ، فَخُذِ النِّصْفَ الآخَرَ، حَتَّى تَكُوْنَ عَشْرَةٌ. فَأَتَيْتُهُ بِنِصْفِ عَطَائِهِ، فَوَضَعَهُ فِي كَفِّه، وَقَالَ: هَكَذَا. ثُمَّ سَكَتَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي. فَأَملَى عَلَيَّ حَدِيْثَينِ، فَقُلْتُ: وَعَدْتَنِي بِخَمْسَةٍ. قَالَ: فَأَيْنَ الدَّرَاهِمُ كُلُّهَا? أَحسِبُ أن أباك أمرك بهذا، وَلَمْ يَدرِ أَنَّ الأَعْمَشَ مُدَرَّبٌ، قَدْ شَهِدَ الوَقَائِعَ، اذْهَبْ، فَجِئْنِي بِتَمَامِه، فَجِئْتُهُ، فَحَدَّثَنِي بِخَمْسَةٍ، فَكَانَ إِذَا كَانَ كُلُّ شَهْرٍ، جِئْتُهُ بِعَطَائِهِ، فَحَدَّثَنِي بِخَمْسَةِ أَحَادِيْثَ.

قَالَ قَاسِمُ بنُ يَزِيْدَ الجَرْمِيُّ: كَانَ الثَّوْرِيُّ يَدعُو وَكِيْعاً وَهُوَ غُلاَمٌ، فَيَقُوْلُ: يَا رُؤَاسِيُّ! تَعَالَ، أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَ? فَيَقُوْلُ: حَدَّثَنِي فُلاَنٌ بِكَذَا، وَسُفْيَانُ يَتَبَسَّمُ، وَيَتَعَجَّبُ مِنْ حِفْظِهِ.

قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: مَا كَانَ بِالكُوْفَةِ فِي زَمَانِ وَكِيْعٍ أَفْقَهُ وَلاَ أَعْلَمُ بِالحَدِيْثِ مِنْ وَكِيْعٍ، وَكَانَ جِهْبِذاً سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: مَا نَظَرْتُ فِي كِتَابٍ مُنْذُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، إِلاَّ فِي صَحِيْفَةٍ يَوْماً. فَقُلْتُ لَهُ: عَدُّوا عَلَيْكَ بِالبَصْرَةِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيْثَ غَلِطْتَ فِيْهَا. قال: وحدثتهم بعبادان بنحو من ألف وخمسمائة، أربعة أحاديث ليست بكثيرة في ذلك.

وقال يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ: مَا كَتَبتُ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَطُّ، كُنْتُ أَتَحَفَّظُ، فَإِذَا رَجَعْتُ إِلَى المَنْزِلِ كَتَبْتُهَا.

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ يَمَانٍ يَقُوْلُ: نَظرَ سُفْيَانُ إِلَى عَيْنَيْ وَكِيْعٍ، فَقَالَ: لاَ يَمُوْتُ هَذَا الرُّؤَاسِيُّ حَتَّى يَكُوْنَ لَهُ شَأْنٌ. فَمَاتَ سُفْيَانُ، وَجَلَسَ وَكِيْعٌ مَكَانَه.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: قُلْتُ لأَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ: حَدِّثْنَا. قَالَ: قَدْ كَبِرْنَا وَنَسِينَا الحَدِيْثَ، اذْهَبْ إِلَى وَكِيْعٍ فِي بَنِي رُؤَاسٍ.

قَالَ الشَّاذَكُوْنِيُّ: قَالَ لَنَا أبي نُعَيْمٍ يَوْماً: مَا دَامَ هَذَا التِّنِيْنُ حَيّاً -يَعْنِي: وَكِيْعاً- مَا يفلح أحدًا مَعَهُ.

قُلْتُ: كَانَ وَكِيْعٌ أَسْمَرَ، ضَخْماً، سَمِيْناً.

قال ابن عدي: حديث عَنْ نُوْحِ بنِ حَبِيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، قَالَ: رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ، وَابْنَ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَراً، وَمَالِكاً، وَرَأَيْتُ وَرَأَيْتُ، فَمَا رَأَتْ عَيْنَايَ قَطُّ مِثْلَ وكيع.

قَالَ المُفَضَّلُ الغَلاَبِيُّ: كُنَّا بِعَبَّادَانَ، فَقَالَ لِي حَمَّادُ بنُ مَسْعدَةَ: أُحِبُّ أَنْ تَجِيْءَ مَعِي إِلَى وَكِيْعٍ. فَأَتَيْنَاهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَتَحَدَّثْنَا، ثُمَّ انْصَرَفنَا، فَقَالَ لِي حَمَّادٌ: يَا أَبَا مُعَاوِيَةَ! قَدْ رَأَيْتُ الثَّوْرِيَّ، فَمَا كَانَ مِثْلَ هَذَا.

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: كَانَ وَكِيْعٌ حَافِظاً حَافِظاً، مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ.

وَقَالَ بِشْرُ بنُ مُوْسَى: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ قَطُّ مِثْلَ وَكِيْعٍ فِي العِلْمِ، وَالحِفْظِ، وَالإِسْنَادِ، وَالأبيابِ، مَعَ خُشُوْعٍ وَوَرَعٍ.

قُلْتُ: يَقُوْلُ هَذَا أَحْمَدُ مَعَ تَحَرِّيه وَوَرَعِهِ، وَقَدْ شَاهَدَ الكِبَارَ، مِثْلَ هُشَيمٍ، وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَيَحْيَى القَطَّانِ، وَأَبِي يُوْسُفَ القَاضِي، وَأَمْثَالِهِم.

وَكَذَا رَوَى عَنْ أَحْمَدَ: إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، قَالَ جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَوَّارٍ النَّيْسَأبيرِيُّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بنَ سُلَيْمَانَ البَلْخِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ ابن حَنْبَلٍ عَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَوَكِيْعٍ، وَأَبِي نُعَيْمٍ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ وَكِيْعٍ، وَكَفَاكَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ مَعْرِفَةً وَإِتْقَاناً، وَمَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَوزَنَ بِقَوْمٍ مِنْ غَيْرِ مُحَابَاةٍ، وَلاَ أَشَدَّ تَثَبُّتاً فِي أُمُوْرِ الرِّجَالِ مَنْ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ، وَأبي نُعَيْمٍ أَقَلُّ الأَرْبَعَةِ خَطَأً، وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ، مَوْضِعُ الحُجَّةِ فِي الحَدِيْثِ.

وَقَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ: قُلْتُ لأَبِي: أَيُّمَا أَثْبَتُ عِنْدَكَ، وَكِيْعٌ أَوْ يَزِيْدُ? فَقَالَ: مَا مِنْهُمَا -بِحَمْدِ الله- إِلاَّ ثَبْتٌ، وَمَا رَأَيْتُ أَوعَى لِلْعِلْمِ مِنْ وَكِيْعٍ، وَلاَ أَشْبَهَ مِنْ أَهْلِ النُّسُكِ مِنْهُ، وَلَمْ يَختَلِطْ بِالسُّلْطَانِ.

وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ الحَسَنِ: سُئِلَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ عَنْ وَكِيْعٍ وَابْنِ مَهْدِيٍّ، فَقَالَ: وَكِيْعٌ أَكْبَرُ فِي القَلْبِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ إِمَامٌ.

وَقَالَ زَاهِدُ دِمَشْقَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَاري: مَا رَأَيْتُ فِيْمَنْ لَقِيْتُ أَخشَعَ مِنْ وَكِيْعٍ.

عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ حِبَّانَ: عَنْ أَبِيْهِ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ وَكِيْعٍ. قِيْلَ: وَلاَ ابْنُ المُبَارَكِ? قَالَ: قَدْ كَانَ ابْنُ المُبَارَكِ لَهُ فَضْلٌ، وَلَكِنْ مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ وَكِيْعٍ، كَانَ يَسْتَقبِلُ القِبْلَةَ، وَيَحْفَظُ حَدِيْثَهُ، وَيَقُوْمُ اللَّيْلَ، وَيسرُدُ الصَّوْمَ، وَيُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي حَنِيْفَةَ -رَحِمَهُ اللهُ- وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ كَثِيْراً.

قَالَ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرة: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْفَظَ مِنْ وَكِيْعٍ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَلاَ هُشَيْمٌ? فَقَالَ: وَأَيْنَ يَقَعُ حَدِيْثُ هُشَيْمٍ مِنْ حَدِيْثِ وَكِيْعٍ?! قال الرَّجُلُ: إِنِّيْ سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْفَظَ مَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ. فَقَالَ: كَانَ يَزِيْدُ يَتَحَفَّظُ، كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ تُحَفِّظُه مِنْ كِتَابٍ.

قَالَ قُتَيْبَةُ: سَمِعْتُ جَرِيْراً يَقُوْلُ: جَاءنِي ابْنُ المُبَارَكِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! مَنْ رَجُلُ الكُوْفَةِ اليَوْمَ? فَسَكَتَ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: رَجُلُ المِصْرَيْنِ وَكِيْعٌ.

تَمْتَامٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِ وَكِيْعٍ الَّذِيْنَ كَانُوا يَلْزَمُوْنَهُ: أَنَّ وَكِيْعاً كَانَ لاَ يَنَامُ حَتَّى يَقرَأَ جُزْءهُ مِنْ كُلِّ لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرْآنَ، ثُمَّ يَقُوْمُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ، فَيَقرَأُ المُفَصَّلَ، ثُمَّ يَجْلِسُ، فَيَأْخُذُ فِي الاسْتِغْفَارِ حَتَّى يَطلُعَ الفَجْرُ.

وَقَالَ أبي سَعِيْدٍ الأَشَجُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ وَكِيْعٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يُصَلِّي، فَلاَ يَبْقَى فِي دَارِنَا أَحَدٌ إِلاَّ صَلَّى، حَتَّى جَارِيَةٌ لَنَا سَوْدَاءُ.

عَبَّاسٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ كَثِيْراً: وَأَيُّ يَوْمٍ لَنَا مِنَ المَوْتِ? وَرَأَيْتُهُ أَخَذَ فِي كِتَابِ "الزُّهْدِ" يَقْرَؤُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ حَدِيْثاً مِنْهُ، تَرَكَ الكِتَابَ، ثُمَّ قَامَ، فَلَمْ يُحَدِّثْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ، وَأَخَذَ فِيْهِ، بَلَغَ ذَلِكَ المَكَانَ، قَامَ أَيْضاً وَلَمْ يُحَدِّثْ، حَتَّى صَنَعَ ذَلِكَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ. قُلْتُ لِيَحْيَى: وَأَيُّ حَدِيْثٍ هُوَ? قَالَ: حَدِيْثُ "كن في الدنيا كأنك غريب، أو عابر سَبِيْلٍ".

قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: كَانَ وَكِيْعٌ يَصُوْمُ الدَّهْرَ، وَيُفْطِرُ يَوْمَ الشَّكِّ وَالعِيْدِ، وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ كَانَ يَشتَكِي إِذَا أَفطَرَ فِي هَذِهِ الأَيَّامِ.

وَعَنْ سُفْيَانَ بنِ وَكِيْعٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَجْلِسُ لأَصْحَابِ الحَدِيْثِ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى ارْتِفَاعِ النَّهَارِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، فَيَقِيْلُ، ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ، وَيَقْصِدُ الطَّرِيْقَ إِلَى المَشْرَعَةِ الَّتِي يَصعَدُ مِنْهَا أصحاب الروايا، فَيُرِيْحُوْنَ نَوَاضِحَهُم، فَيُعَلِّمُهُم مِنَ القُرْآنِ مَا يُؤَدُّونَ بِهِ الفَرضَ إِلَى حُدُوْدِ العَصْرِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى مَسْجِدِهِ، فَيُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَجْلِسُ يَدْرُسُ القُرْآنَ، وَيَذكُرُ الله إِلَى آخِرِ النَّهَارِ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ، فَيُقَدَّمُ إِلَيْهِ إِفْطَارُهُ، وَكَانَ يُفْطِرُ عَلَى نَحْوِ عَشْرَةِ أَرطَالٍ مِنَ الطَّعَامِ، ثُمَّ تُقَدَّمُ إِلَيْهِ قُرَابَةٌ، فِيْهَا نَحْوٌ مِنْ عَشْرَةِ أَرطَالٍ مِنْ نَبِيذٍ، فَيَشرَبُ مِنْهَا مَا طَابَ لَهُ عَلَى طَعَامِهِ، ثُمَّ يَجعَلُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ يَقُوْمُ، فَيُصَلِّي وِرْدَهُ مِنَ اللَّيْلِ، كُلَّمَا صَلَّى شَيْئاً، شَرِبَ مِنْهَا، حَتَّى يُنْفِدَهَا، ثُمَّ يَنَامُ.

رَوَى هَذِهِ الحِكَايَةَ الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنِ القَاضِي ابْنِ أُمِّ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ سُفْيَانَ بنِ وَكِيْعٍ، عَنْ أَبِيْهِ.

قَالَ إِسْحَاقُ بنُ بُهْلُولٍ: قَدِمَ عَلَيْنَا وَكِيْعٌ، فَنَزَلَ فِي مَسْجِدِ الفُرَاتِ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ، فطلب مِنِّي نَبِيْذاً، فَجِئْتُهُ بِهِ، وَأَقْبَلتُ أَقرَأُ عَلَيْهِ الحَدِيْثَ وَهُوَ يَشْرَبُ، فَلَمَّا نَفِدَ مَا جِئْتُهُ بِهِ، أَطفَأَ السِّرَاجَ. قُلْتُ: مَا هَذَا? قَالَ: لَوْ زِدْتَنَا، زِدْنَاكَ.

قَالَ جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ رَجُلاً يَسْأَلُ وَكِيْعاً، فَقَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! شَرِبْتُ البَارِحَةَ نَبِيْذاً، فَرَأَيْتُ فِيْمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ رَجُلاً يَقُوْلُ: شَرِبتَ خَمراً. فَقَالَ وَكِيْعٌ: ذَلِكَ الشَّيْطَانُ.

وَقَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: تَعَشَّينَا عِنْدَ وَكِيْعٍ -أَوْ قَالَ: تَغَدَّينَا- فَقَالَ: أَيَّ شَيْءٍ تُرِيْدُوْنَ أَجِيئُكُم مِنْهُ: نَبِيذُ الشُّيُوْخِ، أَوْ نَبِيذُ الفِتْيَانِ? فقلت: تَتَكَلَّمُ بِهَذَا? قَالَ: هُوَ عِنْدِي أَحَلُّ مِنْ مَاءِ الفُرَاتِ. قُلْتُ لَهُ: مَاءُ الفُرَاتِ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي حِلِّهِ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا.

قُلْتُ: الرَّجُلُ -سَامَحَهُ الله- لَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ إِبَاحَتَه، لَمَا قَالَ هَذَا.

عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ شَمَّاسٍ، قَالَ: لَوْ تَمَنَّيْتُ، كُنْتُ أَتَمَنَّى عَقْلَ ابْنِ المُبَارَكِ وَوَرَعَهُ، وَزُهْدَ ابْنِ فُضَيْلٍ وَرِقَّتَه، وَعِبَادَةَ وَكِيْعٍ وَحِفْظَهُ، وَخُشُوْعَ عِيْسَى بنِ يُوْنُسَ، وَصَبْرَ حُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ، صَبَرَ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ، وَلَمْ يَدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمرِ الدُّنْيَا.

وَرَوَى بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ وَكِيْعٍ، قَالَ: قَالَ لِي الرَّشِيْدُ إِنَّ أَهْلَ بَلَدِكَ طَلَبُوا مِنِّي قَاضِياً، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أُشْرِكَكَ فِي أَمَانَتِي وَصَالِحِ عَمَلِي، فَخُذْ عَهدَكَ. فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! أَنَا شَيْخٌ كَبِيْرٌ، وَإِحْدَى عَيْنَيَّ ذَاهِبَةٌ، وَالأُخْرَى ضَعِيْفَةٌ.

قَالَ عَلِيُّ بنُ خَشْرَم: مَا رَأَيْتُ بِيَدِ وَكِيْعٍ كِتَاباً قَطُّ، إِنَّمَا هُوَ حِفْظٌ، فَسَأَلتُهُ عَنْ أَدوِيَةِ الحِفْظِ، فَقَالَ: إِنْ عَلَّمْتُكَ الدَّوَاءَ، اسْتَعْمَلتَه? قُلْتُ: إِيْ وَاللهِ. قَالَ: تَرْكُ المَعَاصِي، مَا جَرَّبْتُ مِثْلَهُ لِلْحِفْظِ.

وَقَالَ طَاهِرُ بنُ مُحَمَّدٍ المَصِّيْصِيُّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ: لَوْ علمت أَنَّ الصَّلاَةَ أَفْضَلُ مِنَ الحَدِيْثِ، مَا حَدَّثْتُكُم.

قَالَ سُفْيَانُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ صَاحِبُ ابْنِ المُبَارَكِ: كَانَ وَكِيْعٌ أَحْفَظَ مِنِ ابْنِ المُبَارَكِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: وَكِيْعٌ: كُوْفِيٌّ، ثِقَةٌ، عَابِدٌ، صَالِحٌ، أَدِيْبٌ، مِنْ حُفَّاظِ الحَدِيْثِ، وَكَانَ مُفْتِياً.

وَقَالَ أبي عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: سُئِلَ أبي دَاوُدَ: أَيُّمَا أَحْفَظُ: وَكِيْعٌ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ? قَالَ: وَكِيْعٌ أَحْفَظُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَتْقَنُ، وَقَدِ التَقَيَا بَعْدَ العِشَاءِ فِي المَسْجَدِ الحَرَامِ، فَتَوَاقَفَا، حَتَّى سَمِعَا أَذَانَ الصُّبْحِ.

عَبَّاسٌ، وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ: سَمِعَا يَحْيَى يَقُوْلُ: مَنْ فَضَّلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ مَهْدِيٍّ عَلَى وَكِيْعٍ، فَعَلَيهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِيْنَ.

قُلْتُ: هَذَا كَلاَمٌ رَدِيءٌ، فَغَفَرَ اللهُ لِيَحْيَى، فَالَّذِي أَعْتَقِدُهُ أَنَا أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَعْلَمُ الرَّجُلَيْنِ، وَأَفْضَلُ، وَأَتْقَنُ، وَبِكُلِّ حَالٍ هُمَا إِمَامَانِ نَظِيْرَانِ.

قَالَ أبي دَاوُدَ: مَا رُئِيَ لِوَكِيْعٍ كِتَابٌ قَطُّ، وَلاَ لِهُشَيْمٍ، وَلاَ لِحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَلاَ لِمَعْمَرٍ.

قَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: أَوْثَقُ أَصْحَابِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَالقَطَّانُ، وَوَكِيْعٌ.

وَقَالَ أبي حَاتِمٍ: أَشْهَدُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ حنبل قال: الثبت عندنا بِالعِرَاقِ: وَكِيْعٌ، وَيَحْيَى القَطَّانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ.

رَوَاهَا أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ أَيْضاً، ثُمَّ قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، فَقَالَ: الثَّبْتُ عِنْدنَا بِالعِرَاقِ وَكِيْعٌ.

السَّاجِيُّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ وَكِيْعٍ.

قَالَ يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ -وَبَلَغَهُ قَوْلُ يَحْيَى: مَنْ فَضَّلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ عَلَى وَكِيْعٍ، فَعَلَيْهِ اللَّعْنَةَ: كَانَ غَيْرُ هَذَا أَشْبَهَ بِكَلاَمِ أَهْلِ العِلْمِ، وَمَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ، لَمْ يَقلْ مِثْلَ هَذَا، وَكِيْع خَيِّرٌ، فَاضِلٌ، حَافِظٌ.

وَقَدْ سُئِلَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: إِذَا اخْتَلَفَ وَكِيْعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، بِقَوْلِ مَنْ نَأْخُذُ? فَقَالَ: نُوَافِقُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَكْثَرَ، وَخَاصَّةً فِي سُفْيَانَ، كَانَ مَعْنِيّاً بِحَدِيْثِهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يَسْلَمُ مِنْهُ السَّلَفُ، وَيَجتَنِبُ شُرْبَ المُسْكِرِ، وَكَانَ لاَ يَرَى أَنْ يُزْرَع فِي أَرْضِ الفُرَاتِ.

قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَهُ جَلاَلَةٌ عَجِيْبَةٌ، وَكَانَ يُغْشَى عَلَيْهِ إِذَا سَمِعَ القُرْآنَ. نَقَلَهُ: صَاحِبُ "شرِيْعَةِ المَقَارِئِ".

عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: حَدِيْثُ الأَعْمَشِ إِذَا اخْتَلَفَ وَكِيْعٌ وَأبي مُعَاوِيَةَ? قَالَ: يُوَقَّفُ حَتَّى يَجِيْءَ مَنْ يُتَابِعُ أَحَدَهُمَا. ثُمَّ قَالَ: كَانَتِ الرِّحلَةُ إِلَى وَكِيْع فِي زَمَانِهِ.

قَالَ أبي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: وَكِيْعٌ أحفظ من ابن المبارك.

قَالَ حَنْبَلُ بنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِيْنٍ يقول: رأيت عند مروان ابن مُعَاوِيَةَ لَوْحاً فِيْهِ أَسْمَاءُ شُيُوْخٍ: فُلاَنٌ رَافِضِيٌّ، وَفُلاَنٌ كَذَا، وَوَكِيْعٌ رَافِضِيٌّ، فَقُلْتُ لِمَرْوَانَ: وَكِيْع خير منك.

قَالَ: مِنِّي? قُلْتُ: نَعَمْ. فَسَكَتَ، وَلَوْ قَالَ لِي شَيْئاً، لَوَثَبَ أَصْحَابُ الحَدِيْثِ عَلَيْهِ. قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ وَكِيْعاً، فَقَالَ: يَحْيَى صَاحِبُنَا، وَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَعْرِفُ لِي، وَيُرَحِّبُ.

قُلْتُ: مَرَّ قَوْلُ أَحْمَدَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَسْلَمُ مِنْهُ السَّلَفُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ وَكِيْعاً فِيْهِ تَشَيُّعٌ يَسِيْرٌ، لاَ يَضُرُّ -إِنْ شَاءَ اللهُ- فَإِنَّهُ كُوْفِيٌّ فِي الجُمْلَةِ، وَقَدْ صَنَّفَ كِتَابَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، سَمِعْنَاهُ قَدَّمَ فِيْهِ بَابَ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ عَلَى مَنَاقِبِ عُثْمَانَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

قَالَ الحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُفَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ لاَ يُتَحَدَّثُ فِي مَجْلِسِهِ، وَلاَ يَقُوْمُ أَحَدٌ ولا يبرى فيه قلم، ولا يبتسم أَحَدٌ، وَكَانَ وَكِيْعٌ يَكُوْنُوْنَ فِي مَجْلِسِهِ كَأَنَّهُم فِي صَلاَةٍ، فَإِنْ أَنْكَرَ مِنْ أَمرِهِم شَيْئاً، انْتَعَلَ، وَدَخَلَ، وَكَانَ ابْنُ نُمَيْرٍ يَغْضَبُ وَيَصِيْحُ، وَإِنْ رَأَى مَنْ يَبرِي قَلَماً، تَغَيَّرَ وَجْهُهُ غَضَباً.

قَالَ تَمِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ الطُّوْسِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ: عَلَيْكُم بِمُصَنَّفَاتِ وَكِيْعٍ.

مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَسْعُوْدٍ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، سَمِعْتُ أبي يقول: أخطأ وكيع في خمسمائة حَدِيْثٍ.

وَقَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: كَانَ وَكِيْعٌ يلحن، ولو حدثت عنه بِأَلْفَاظِهِ، لَكَانَتْ عَجَباً، كَانَ يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا مِسْعَر، عَنْ "عِيْشَةَ".

نَقَلَهَا: يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، عَنْهُ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ وَكِيْعٌ أَحْفَظَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِكَثِيْرٍ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: عَنْ أَبِيْهِ: ابْنُ مَهْدِيٍّ أَكْثَرُ تَصْحِيْفاً مِنْ وَكِيْعٍ، لَكِنَّهُ أَقَلُّ خَطَأً.

وَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: مَا رَأَتْ عَيْنَايَ مِثْلَ وَكِيْعٍ قَطُّ، يَحْفَظُ الحَدِيْثَ جَيِّداً، وَيُذَاكِرُ بِالفِقْهِ، فَيُحْسِنُ مَعَ وَرَعٍ وَاجْتِهَادٍ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ فِي أَحَدٍ.

قَالَ الحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ سَهْلٍ النَّيْسَأبيرِيُّ: دَخَلْتُ عَلَى أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ بَعْدَ المِحْنَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كَانَ وَكِيْعٌ إِمَامَ المُسْلِمِيْنَ فِي زَمَانِهِ.

قَالَ سَلْمُ بنُ جُنَادَةَ: جَالَسْتُ وَكِيْعاً سَبْعَ سِنِيْنَ، فَمَا رَأَيْتُهُ بَزَقَ، وَلاَ مَسَّ حَصَاةً، وَلاَ جَلَسَ مِجْلِساً فَتَحَرَّكَ، وَمَا رَأَيْتُهُ إِلاَّ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ، وَمَا رَأَيْتُهُ يَحلِفُ بِاللهِ.

وَقَالَ أبي سَعِيْدٍ الأَشَجُّ: كُنْتُ عِنْدَ وَكِيْعٍ، فَجَاءهُ رَجُلٌ يَدعُوْهُ إِلَى عُرْسٍ، فَقَالَ أَثَمَّ نَبِيْذٌ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: لاَ نَحْضُرُ عُرْساً لَيْسَ فِيْهِ نَبِيْذٌ. قَالَ: فَإِنِّي آتِيْكُم بِهِ، فَقَامَ.

وَرُوِيَ عَنْ وَكِيْعٍ: أَنَّ رَجُلاً أَغلَظَ لَهُ، فَدَخَلَ بَيْتاً، فَعَفَّرَ وَجْهَه، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: زِدْ وَكِيْعاً بِذَنْبِهِ، فَلَولاَهُ، مَا سُلِّطْتَ عَلَيْهِ.

نَصْرُ بنُ المُغِيْرَةِ البُخَارِيُّ: سَمِعْتُ إبراهيم بن شماس يقول: رأيت أفقه الناس وَكِيْعاً، وَأَحْفَظَ النَّاسِ ابْنَ المُبَارَكِ، وَأَورَعَ النَّاسِ الفُضَيْلَ.

قَالَ مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ: مَا رَأَيْتُ فِيْمَنْ رَأَيْتُ أَخشَعَ مِنْ وَكِيْعٍ، وَمَا وُصِفَ لِي أَحَدٌ قَطُّ إِلاَّ رَأَيْتُهُ دُوْنَ الصِّفَةِ، إِلاَّ وَكِيْعاً، رَأَيْتُهُ فَوْقَ مَا وُصِفَ لِي.

قَالَ سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرٍ: قَدِمَ وَكِيْعٌ مَكَّةَ، وَكَانَ سَمِيْناً، فَقَالَ لَهُ الفُضَيْلُ بنُ عِيَاضٍ: مَا هَذَا السِّمَنُ وَأَنْتَ رَاهِبُ العِرَاقِ?! قَالَ: هَذَا مِنْ فَرَحِي بِالإِسْلاَمِ، فَأَفَحَمَهُ.

أبي سَعِيْدٍ الأَشَجُّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ: الجَهرُ بِالبَسْمِلَةِ بدعة.

قَالَ الفَضْلُ بنُ عَنْبَسَةَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ وَكِيْعٍ مِنْ ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.

وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ رَاهَوَيْه: حِفْظِي وَحِفظُ ابْن المُبَارَكِ تَكَلُّفٌ، وَحِفْظُ وَكِيْعٍ أَصْلِيٌّ، قَامَ وَكِيْعٌ، فَاسْتَنَدَ، وَحَدَّثَ بِسَبْعِ مائَةِ حَدِيْثٍ حِفْظاً.

وَقَالَ مَحْمُوْدُ بنُ آدَمَ: تَذَاكَرَ بِشْرُ بنُ السَّرِيِّ وَوَكِيْعٌ لَيْلَةً -وَأَنَا أَرَاهُمَا- مِنَ العِشَاءِ إِلَى الصُّبْحِ، فَقُلْتُ لِبِشْرٍ: كَيْفَ رَأَيْتَهُ? قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْهُ.

وَقَالَ سَهْلُ بنُ عُثْمَانَ: مَا رَأَيْتُ أَحْفَظَ مِنْ وَكِيْعٍ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ وَكِيْعٌ مَطْبُوْعَ الحِفظِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ نُمَيْرٍ: كَانُوا إِذَا رَأَوْا وَكِيْعاً، سَكَتُوا -يَعْنِي: فِي الحِفْظِ وَالإِجْلاَلِ.

وَقَالَ أبي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ يَحْيَى وَابْنِ مَهْدِيٍّ وَوَكِيْعٍ، فَقَالَ: وَكِيْعٌ أَسْرَدُهُم.

أبي زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الجَمَّالَ يَقُوْلُ: أَتَيْنَا وَكِيْعاً، فَخَرَجَ بَعْدَ سَاعَةٍ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ مَغْسُوْلَةٌ، فَلَمَّا بَصُرْنَا بِهِ، فَزِعْنَا مِنَ النُّوْرِ الَّذِي رَأَينَاهُ يَتَلأْلأُ مِنْ وَجْهِهِ. فَقَالَ رَجُلٌ بِجَنْبِي: أَهَذَا مَلَكٌ? فَتَعَجَّبْنَا مِنْ ذَلِكَ النُّوْرِ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ: رَأَيْتُ وَكِيْعاً إِذَا قَامَ فِي الصَّلاَةِ، لَيْسَ يَتَحَرَّكُ مِنْهُ شَيْءٌ، لاَ يَزُوْلُ وَلاَ يَمِيْلُ عَلَى رِجْلٍ دُوْنَ الأُخْرَى.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ: مَا نَعِيْشُ إِلاَّ فِي سُتْرَةٍ، وَلَوْ كُشِفَ الغِطَاءُ، لَكُشِفَ عَنْ أَمرٍ عَظِيْمٍ، الصِّدْقَ النِّيَّةَ.

قَالَ الفَلاَّسُ: مَا سَمِعْتُ وَكِيْعاً ذَاكِراً أَحَداً بِسُوءٍ قَطُّ.

قُلْتُ: مَعَ إِمَامَتِهِ، كَلاَمُهُ نَزْرٌ جِدّاً فِي الرِّجَالِ.

قَالَ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الحَوَارِيِّ، عَنْ وَكِيْعٍ: مَا أَخَذْتُ حَدِيْثاً قَطُّ عَرْضاً. فَذَكَرْتُ هَذَا لابْنِ مَعِيْنٍ، فَقَالَ: وَكِيْعٌ عِنْدنَا ثَبْتٌ.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحَكَمِ بنِ بَشِيْرٍ: وَكِيْعٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ غَايَةُ الإِسْنَادِ، لَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، مَا أَعْدِلُ بِوَكِيْعٍ أَحَداً. فَقِيْلَ لَهُ: فَأبي مُعَاوِيَةَ? فَنَفَرَ مِنْ ذَلِكَ.

قُلْتُ: أَصَحُّ إِسْنَادٍ بِالعِرَاقِ وَغَيْرِهَا: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، عَنْ وَكِيْعٍ، عَنْ سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي "المُسْنَدِ" بِهَذَا السَّنَدِ عِدَّةُ مُتُوْنٍ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ: خَرَجَ عَلَيْنَا وَكِيْعٌ يَوْماً، فَقَالَ: أَيُّ الإِسْنَادَينِ أَحَبُّ إِلَيْكُم: الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَوْ: سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُوْرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ? فَقُلْنَا: الأَعْمَشُ، فَإِنَّهُ أَعْلَى. فَقَالَ: بَلِ الثَّانِي، فَإِنَّهُ فَقِيْهٌ، عَنْ فَقِيْهٍ، عَنْ فَقِيْهٍ، عَنْ فَقِيْهٍ، وَالآخَرُ شَيْخٌ، عَنْ شَيْخٍ، وَحَدِيْثٌ يَتَدَاوَلُهُ الفقهاء، خير من حديث يتداوله الشيوخ.

نُوْحُ بنُ حَبِيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَضَرْتُ مَوْتَ سُفْيَانَ، فَكَانَ عَامَّةُ كَلاَمِهِ: مَا أَشَدَّ المَوْتَ! قَالَ نُوْحٌ: فَأَتَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدَّثَنَا عَنْكَ وَكِيْعٌ، فَكَانَ مُتَّكِئاً، فَقَعَدَ، وَقَالَ: أَنَا حَدَّثْتُ أَبَا سُفْيَانَ، جَزَاهُ اللهُ خَيْراً وَمَنْ مِثْلُ أَبِي سُفْيَانَ?! وَمَا يُقَالُ لمِثْلِ أَبِي سُفْيَانَ?!

وَقِيْلَ: إِنَّ وَكِيْعاً وَصَلَ إِنْسَاناً مَرَّةً بِصُرَّةِ دَنَانِيْرَ؛ لِكَوْنِهِ كَتَبَ مِنْ مِحْبَرَةِ ذَلِكَ الإِنْسَانِ، وَقَالَ: اعذِرْ، فَلاَ أَمْلِكُ غَيْرَهَا.

عَلِيُّ بنُ خَشْرَم: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ: لاَ يَكْمُلُ الرَّجُلُ حَتَّى يَكْتُبَ عَمَّنْ هُوَ فَوْقَهُ، وَعَمَّنْ هُوَ مِثْلَهُ، وَعَمَّنْ هُوَ دُوْنَهُ.

وَعَنْ مَلِيْحِ بنِ وَكِيْعٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ بِأَبِي المَوْتُ، أَخْرَجَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ! تَرَى يَدَيَّ مَا ضَرَبْتُ بِهِمَا شَيْئاً قَطُّ. قَالَ مَلِيْحٌ: فَحَدَّثتُ بِهَذَا دَاوُدَ بنَ يَحْيَى بنِ يَمَانٍ، فقال: رَأَيتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي النَّومِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَنِ الأَبْدَالُ? قَالَ: الَّذِيْنَ لاَ يَضْرِبُوْن بِأَيْدِيهِم شَيْئاً، وَإِنَّ وَكِيْعاً مِنْهُم.

قُلْتُ: بَلِ الَّذِي يَضْرِبُ بِيَدِهِ فِي سَبِيْلِ اللهِ أَشْرَفُ وَأَفْضَلُ.

مِحْنَةُ وَكِيْعٍ -وَهِيَ غَرِيْبَةٌ- تَوَرَّطَ فِيْهَا، وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ خَيْراً، وَلَكِنْ فَاتَتْهُ سَكْتَةٌ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "كَفَى بِالمَرْءِ إِثْماً أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ، فَلْيَتَّقِ عَبْدٌ رَبَّهُ، وَلاَ يَخَافَنَّ إِلاَّ ذَنْبَهُ".

قَالَ عَلِيُّ بنُ خَشْرَم: حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ البَهِيِّ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيْقَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ، فَقَبَّلَهُ، وَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي، مَا أَطْيَبَ حَيَاتَكَ وَمِيْتَتَكَ. ثُمَّ قَالَ البَهِيُّ: وَكَانَ تُرِكَ يَوْماً وَلَيْلَةً، حَتَّى رَبَا بَطْنُهُ، وَانْثَنَتْ خِنْصِرَاهُ. قَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ: فَلَمَّا حَدَّثَ وَكِيْعٌ بِهَذَا بِمَكَّةَ، اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ، وَأَرَادُوا صَلْبَ وَكِيْعٍ، وَنَصَبُوا خَشَبَةً لِصَلْبِهِ، فَجَاءَ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ لَهُم: اللهَ اللهَ، هَذَا فَقِيْهُ أَهْلِ العِرَاقِ، وَابْنُ فَقِيْهِهِ، وَهَذَا حَدِيْثٌ مَعْرُوْفٌ. قَالَ سُفْيَانُ: وَلَمْ أَكنْ سَمِعْتُهُ، إِلاَّ أَنِّي أَرَدْتُ تَخلِيصَ وَكِيْعٍ.

قَالَ عَلِيُّ بنُ خَشْرَمٍ: سَمِعْتُ الحديث من وكيع بعدما أَرَادُوا صَلبَهُ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ جَسَارَتِهِ. وَأُخْبِرْتُ أَنَّ وَكِيْعاً احْتجَّ، فَقَالَ: إِنَّ عِدَّةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْهُمُ عُمَرُ، قَالُوا: لَمْ يَمُتْ رَسُوْلُ اللهِ، فَأَرَادَ اللهُ أَنْ يُرِيَهِم آيَةَ المَوْتِ.

رَوَاهَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ رَزِيْنٍ البَاشَانِيُّ، قال: حدثنا علي ابن خَشْرَمٍ. وَرَوَى الحَدِيْثَ عَنْ وَكِيْعٍ: قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيْدٍ.

فَهَذِهِ زَلَّةُ عَالِمٍ، فَمَا لِوَكِيْعٍ، وَلِرِوَايَةِ هَذَا الخَبَرِ المُنْكَرِ، المُنْقَطِعِ الإِسْنَادِ! كَادَتْ نَفْسُهُ أَنْ تَذْهَبَ غَلَطاً، وَالقَائِمُوْنَ عَلَيْهِ مَعْذُوْرُوْنَ، بَلْ مَأْجُورُوْنَ، فَإِنَّهُم تَخَيَّلُوا مِنْ إِشَاعَةِ هَذَا الخَبَرِ المَرْدُوْدِ، غَضّاً مَا لِمَنْصِبِ النُّبُوَّةِ، وَهُوَ فِي بَادِئِ الرَّأْيِ يُوْهِمُ ذَلِكَ، وَلَكِنْ إِذَا تَأَمَّلتَه، فَلاَ بَأْسَ -إِنْ شَاءَ اللهُ- بِذَلِكَ، فَإِنَّ الحَيَّ قَدْ يَرْبُو جَوْفُهُ، وَتَستَرخِي مَفَاصِلُهُ، وَذَلِكَ تَفَرُّعٌ مِنَ الأَمرَاضِ "وَأَشَدُّ النَّاسِ بَلاَءً الأَنْبِيَاءُ". وإنما المحذور أن تُجَوِّزَ عَلَيْهِ تَغَيُّرَ سَائِرِ مَوْتَى الآدَمِيِّينَ وَرَائِحَتِهِم، وَأَكْلَ الأَرْضِ لأَجْسَادِهِم، وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَمُفَارِقٌ لِسَائِرِ أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ، فَلاَ يَبْلَى، وَلاَ تَأْكلُ الأَرْضُ جَسَدَهُ، وَلاَ يَتَغَيَّرُ رِيْحُهُ، بَلْ هُوَ الآنَ -وَمَا زَالَ- أَطْيَبُ رِيْحاً مِنَ المِسْكِ، وَهُوَ حَيٌّ فِي لَحْدِهِ، حَيَاةَ مِثْلِهِ فِي البَرزَخِ الَّتِي هِيَ أَكمَلُ مِنْ حَيَاةِ سَائِرِ النَّبِيِّينَ، وَحَيَاتُهُم بِلاَ رَيْبٍ أَتَمُّ وَأَشرَفُ مِنْ حَيَاةِ الشُّهدَاءِ الَّذِيْنَ هُم بِنَصِّ الكِتَابِ: {أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آلُ عِمْرَانَ: 169] ، وَهَؤُلاَءِ حَيَاتُهُم الآنَ الَّتِي فِي عَالِمِ البَرْزَخِ حَقٌّ، وَلَكِنْ لَيْسَتْ هِيَ حَيَاةَ الدُّنْيَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَلاَ حَيَاةَ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَلَهُم شِبْهٌ بِحَيَاةِ أَهْلِ الكَهْفِ. وَمِنْ ذَلِكَ اجْتِمَاعُ آدَمَ وَمُوْسَى لَمَّا احْتَجَّ عَلَيْهِ مُوْسَى، وَحَجَّهُ آدَمُ بِالعِلْمِ السَّابِقِ، كَانَ اجْتِمَاعُهُمَا حَقّاً، وَهُمَا فِي عَالِمِ البَرْزَخِ، وَكَذَلِكَ نَبِيُّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخبَرَ أَنَّهُ رَأَى فِي السَّمَاوَاتِ آدَمَ، وَمُوْسَى،

وَإِبْرَاهِيْمَ، وَإِدْرِيْسَ، وَعِيْسَى، وَسَلَّمَ عَلَيْهِم، وَطَالَتْ مُحَاوَرَتُهُ مع مُوْسَى، هَذَا كُلُّه حَقٌّ، وَالَّذِي مِنْهُم لَمْ يَذُقِ المَوْتَ بَعْدُ، هُوَ عِيْسَى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- فَقَدْ تَبَرْهَنَ لَكَ أَنَّ نَبِيَّنَا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا زَالَ طَيِّباً مُطَيَّباً، وَإِنَّ الأَرْضَ مُحَرَّمٌ عَلَيْهَا أَكلُ أَجْسَادِ الأَنْبِيَاءِ، وَهَذَا شَيْءٌ سَبِيْلُهُ التَّوقِيْفُ، وَمَا عَنَّفَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الصَّحَابَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم- لَمَّا قَالُوا لَهُ بِلاَ عِلْمٍ: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْك وَقَدْ أَرَمْتَ?! يَعْنِي: قَدْ بَلِيتَ. فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَى الأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ".

وَهَذَا بَحْثٌ مُعتَرِضٌ فِي الاعتِذَارِ عَنْ إِمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، وَقَدْ قَامَ فِي الدَّفعِ عَنْهُ مِثْلُ إِمَامِ الحِجَازِ؛ سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، وَلَوْلاَ أَنَّ هَذِهِ الوَاقِعَةَ فِي عِدَّةِ كُتُبٍ، وَفِي مِثْلِ "تَارِيْخِ الحَافِظِ ابْنِ عَسَاكِرَ"، وَفِي "كَامِلِ الحَافِظِ ابْنِ عَدِيٍّ"، لأَعرَضْتُ عَنْهَا جُمْلَةً، فَفِيْهَا عِبْرَةٌ. حَتَّى قَالَ الحَافِظُ يَعْقُوْبُ الفَسَوِيُّ فِي "تَارِيْخِهِ": وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ حَدَّثَ وَكِيْعٌ بِمَكَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ البَهِيِّ ... ، فَذَكَرَ الحَدِيْثَ. ثُمَّ قَالَ: فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى العُثْمَانِيِّ، فَحَبَسَهُ، وَعَزَمَ عَلَى قَتْلِهِ، وَنُصِبَتْ خَشَبَةٌ خَارِجَ الحَرَمِ، وَبَلَغَ وَكِيْعاً، وَهُوَ مَحْبُوسٌ. قَالَ الحَارِثُ بنُ صِدِّيْقٍ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ لَمَّا بَلَغَنِي، وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهِ الخَبَرُ. قَالَ: وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ عُيَيْنَةَ يَوْمَئِذٍ مُتَبَاعَدٌ، فَقَالَ لِي: مَا أُرَانَا إِلاَّ قَدِ اضطُرِرنَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ، وَاحْتَجْنَا إِلَيْهِ. فَقُلْتُ: دَعْ هَذَا عَنْكَ، فَإِنْ لَمْ يُدْرِكْكَ، قُتِلْتَ. فَأَرَسَلَ إِلَى سُفْيَانَ، وَفَزِعَ إِلَيْهِ، فَدَخَلَ سُفْيَانُ عَلَى العُثْمَانِيِّ -يَعْنِي: مُتَوَلِّي مَكَّةَ- فَكَلَّمَهُ فِيْهِ، وَالعُثْمَانِيُّ يَأْبَى عَلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: إِنِّيْ لَكَ نَاصِحٌ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، وله عشيرة، وولده بباب أمير المؤمنين، فشخص لِمُنَاظَرَتِهِم. قَالَ: فَعَمِلَ فِيْهِ كَلاَمُ سُفْيَانَ، فَأَمَرَ بِإِطلاَقِهِ. فَرَجَعتُ إِلَى وَكِيْعٍ، فَأَخْبَرتُهُ، فَرَكِبَ حِمَاراً، وَحَمَلْنَا مَتَاعَه، وَسَافَرَ، فَدَخَلْتُ عَلَى العُثْمَانِيِّ مِنَ الغَدِ، فَقُلْتُ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ تُبْتَلَ بِهَذَا الرَّجُلِ، وَسَلَّمَكَ اللهُ. قَالَ: يَا حَارِثُ، مَا نَدِمتُ عَلَى شَيْءٍ نَدَامَتِي عَلَى تَخلِيَتِهِ، خَطَرَ بِبَالِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ حَدِيْثُ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَوَّلتُ أَبِي وَالشُّهَدَاءَ بَعْدَ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، فَوَجَدنَاهُم رِطَاباً يُثْنَوْنَ، لَمْ يَتغَيَّرْ مِنْهُم شَيْءٌ. ثُمَّ قَالَ الفَسَوِيُّ: فَسَمِعْتُ سَعِيْدَ بن منصور يقول: كُنَّا بِالمَدِيْنَةِ، فَكَتَبَ أَهْلُ مَكَّةَ إِلَى أَهْلِ المَدِيْنَةِ بِالَّذِي كَانَ مِنْ وَكِيْعٍ، وَقَالُوا: إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُم، فَلاَ تَتَّكِلُوا عَلَى الوَالِي، وَارْجُمُوْهُ حَتَّى تَقْتُلُوْهُ. قَالَ: فَعَرَضُوا عَلَيَّ ذَلِكَ، وَبَلَغَنَا الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ، فَبَعَثْنَا بَرِيْداً إِلَى وَكِيْعٍ أَنْ لاَ يَأْتِيَ المَدِيْنَةَ، وَيَمضِيَ مِنْ طَرِيْقِ الربذة، وكان قد جاوز مفرق الطريقتين، فَلَمَّا أَتَاهُ البَرِيْدُ، رَدَّ، وَمَضَى إِلَى الكُوْفَةِ.

وَنَقَلَ الحَافِظُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي تَرْجَمَةِ عَبْدُ المَجِيْدِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ أَبِي رَوَّادٍ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَفْتَى بِمَكَّةَ بِقَتلِ وَكِيْعٍ.

وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى المَرْوَزِيُّ -فِيْمَا كَتَبَ إِلَيَّ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عِيْسَى بنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، فَسَاقَ الحَدِيْثَ. ثُمَّ قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدَّثَ وَكِيْعٌ بِمَكَّةَ بِهَذَا سَنَةَ حَجَّ الرَّشِيْدُ، فَقَدَّمُوْهُ إِلَيْهِ، فَدَعَا الرَّشِيْدُ سُفْيَانَ بنَ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدَ المَجِيْدِ بنَ أَبِي رَوَّادٍ، فَأَمَّا عَبْدُ المَجِيْدِ، فَإِنَّهُ قَالَ: يَجِبُ أَنْ يُقْتَلَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرْوِ هَذَا إِلاَّ مَنْ فِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ سُفْيَانُ: لاَ قَتْلَ عَلَيْهِ، رَجُلٌ سَمِعَ حَدِيْثاً، فَأَرْوَاهُ، وَالمَدِيْنَةُ شَدِيْدَةُ الحَرِّ، تُوُفِّيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَتُرِكَ لَيْلَتَيْنِ؛ لأَنَّ القَوْمَ فِي إِصْلاَحِ أَمرِ الأُمَّةِ، وَاخْتَلَفَتْ قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ، فَمِنْ ذَلِكَ تَغَيَّرَ. قَالَ قُتَيْبَةُ: فَكَانَ وَكِيْعٌ إِذَا ذَكَرَ فِعلَ عَبْدِ المَجِيْدِ، قَالَ: ذَاكَ جَاهِلٌ، سَمِعَ حَدِيْثاً لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَهُ، فَتَكَلَّمَ بِمَا تَكَلَّمَ.

قُلْتُ: فَرَضنَا أَنَّهُ مَا فهم توجيه الحديث على ما تزعم، أفمالك عَقلٌ وَوَرَعٌ? أَمَّا سَمِعْتَ قَوْلَ الإِمَامِ عَلِيٍّ: حَدِّثُوا النَّاسَ بِمَا يَعْرِفُوْنَ، وَدَعُوا مَا يُنْكِرُوْنَ، أَتُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ اللهُ وَرَسُوْلهُ؟ أَمَا سَمِعْتَ فِي الحَدِيْثِ: "مَا أَنْتَ مُحَدِّثٌ قَوْماً حَدِيْثاً لاَ تَبْلُغُهُ عُقُوْلُهُم، إِلاَّ كَانَ فِتْنَةً لِبَعْضِهِم"؟ ثُمَّ إِنَّ وَكِيْعاً بَعْدَهَا تَجَاسَرَ وَحَجَّ، وَأَدْرَكَه الأَجَلُ بِفَيْدَ.

قَالَ أبي حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ بِحَدِيْثٍ فِي الكُرْسِيِّ، قَالَ: فَاقشَعَرَّ رَجُلٌ عِنْد وَكِيْعٍ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: أَدْرَكْنَا الأَعْمَشَ وَالثَّوْرِيَّ يُحَدِّثُونَ بِهَذِهِ الأَحَادِيْثِ، وَلاَ يُنْكِرُوْنَهَا.

قَالَ يَحْيَى بنُ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ: مَنْ شَكَّ أَنَّ القُرْآنَ كَلاَمُ اللهِ -يَعْنِي: غَيْرَ مَخْلُوْقٍ- فَهُوَ كَافِرٌ.

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الدَّوْرَقِيُّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ: نُسَلِّمُ هَذِهِ الأَحَادِيْثَ كَمَا جَاءتْ، وَلاَ نَقُوْلُ: كَيْفَ كَذَا? وَلاَ لِمَ كَذَا? يَعْنِي: مِثْلَ حَدِيْثِ: "يَحْمِلُ السَّمَاوَاتِ على إصبع".

قَالَ أبي هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ: سَمِعْتُ وَكِيْعاً يَقُوْلُ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ القُرْآنَ مَخْلُوْقٌ، فَقَدْ زَعَمَ أَنَّهُ مُحْدَثٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ القُرْآنَ مُحْدَثٌ، فَقَدْ كَفَرَ.

قَالَ عَلِيُّ بنُ عَثَّامٍ: مَرِضَ وَكِيْعٌ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ سُفْيَانَ أَتَانِي، فَبَشَّرَنِي بِجِوَارِهِ، فَأَنَا مُبَادِرٌ إِلَيْهِ.

قَالَ أبي هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ: مَاتَ وَكِيْعٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَةٍ، يَوْمَ عَاشُوْرَاءَ، فَدُفِنَ بِفَيْدَ. يَعْنِي: رَاجِعاً مِنَ الحَجِّ

وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَجَّ وَكِيْع سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ، وَمَاتَ بِفَيْدَ.

قُلْتُ: عَاشَ ثَمَانِياً وَسِتِّيْنَ سَنَةً، سِوَى شَهْرٍ، أَوْ شَهْرَيْنِ.

قَالَ قَيْسُ بنُ أُنَيْفٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ جَعْفَرٍ البيكَنْدي: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُوْلُ: يَا أَهْلَ خُرَاسَانَ؛ إِنَّهُ نُعِيَ لِي إِمَامُ خُرَاسَانَ -يَعْنِي: وَكِيْعاً قَالَ: فَاهتَمَمنَا لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: بُعْداً لَكُم يَا مَعْشَرَ الكِلاَبِ، إِذَا سَمِعْتُم مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً، اشْتَهَيْتُم مَوْتَهُ.

أَخْبَرَنَا أبي المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ المُؤَيَّدِ بن علي الهمذاني الزَّاهِدُ بِقِرَاءتِي، أَخْبَرَكُمْ أَحْمَدُ بنُ أَبِي الفَتْحِ الدَّقَّاقُ، وَأبي الفَرَجِ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، وَأَخْبَرَنَا أبي حَفْصٍ الطَّائِيُّ، عَنْ أَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أبي الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ القَاضِي. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ الهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوْسُفُ بنُ أَيُّوْبَ الزَّاهِدُ "ح". وَأَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، عَنْ عَبْدِ الجَلِيْلِ بنِ مَنْدَوَيْه، أَخْبَرَنَا نَصْرُ بنُ مُظَفَّرٍ، قَالُوا ثَلاَثَتُهُم: أَخْبَرَنَا أبي الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّور، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ عُمَرَ الحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ الصُّوْفِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ هاشم، ووكيع، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُم، فَدَعُوْهُ".

رَوَاهُ أبي دَاوُدَ.

أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ البَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا أبي القَاسِمِ بنُ البُسْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أبي طَاهِرٍ المخلِّص، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أبي بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، قَالَ: تَسَحَّرْنَا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلاَةِ. قُلْنَا: كَمْ كَانَ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا? قَالَ: خَمْسُوْنَ آيَةً.

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَلَى المُوَافَقَةِ.

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ مُحَمَّدٍ القَاضِي -وَأَنَا حَاضِرٌ- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ المُسَلَّم، أَخْبَرَنَا الحُسَيْنُ بنُ محمد القُرَشِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحسن البَغْدَادِيُّ بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ حَسَّانٍ الأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنِ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "نِعْمَ الإِدَامُ الخَلُّ".

سير أعلام النبلاء - شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي.

أَبُو سُفْيَانَ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ ثِقَةٌ إِمَامٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مُخَرَّجُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَارِفٌ بِالْحَدِيثِ حَافِظٌ رُبَّمَا يُخْطِئُ فِي أُلُوفٍ فِي أَحَادِيثَ قَلِيلَةٍ رَوَى عَنْهُ أُسْتَاذُهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ وَأَحَادِيثُهُ مُخَرَّجَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا مَا يَرْوِيهِ عَمَّنْ لَيْسَ بمُتَّفَقٍ عَلَيْهِ وَأَصْحَابُهُ أَئِمَّةٌ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَبَكْرٌ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ وَكُرَيْبٌ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْجَمَّالُ الرَّازِيَّانِ وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ابْنُ أُخْتِ يَعْلَى وَكَتَبَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَأَقْرَانُهُ عَنْ عَلِيٍّ الطَّنَافِسِيِّ، وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ وَكِيعٍ بِالْكُوفَةِ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، وَبِبَغْدَادَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، وَسَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، وَابْنُهُ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ سَمِعَ أَبَاهُ وَابْنَ عُيَيْنَةَ، وَقُدَمَاءَ الْكُوفَةِ وَمَكَّةَ لَكِنَّهُمْ ضَعَّفُوهُ وَكَانَ لَهُ وَرَّاقٌ أَدْخَلَ فِي حَدِيثِهِ مَا لَيْسَ لَهُ فَقَالَ لَهُ الْكُوفِيُّونَ: وَيْحَكَ أَفْسَدْتَ شَيْخَنَا وَابْنَ شَيْخِنَا رَوَى عَنْهُ الْحُفَّاظُ ثُمَّ تَرَكُوا حَدِيثَهُ.

الإرشاد في معرفة علماء الحديث - أبو يعلى الخليلي، خليل بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن الخليل القزويني.

وَعنهُ بنوه عبيد وفليح وسُفْيَان وَأحمد بن حَنْبَل وَإِسْحَاق وَيحيى وَخلق

قَالَ أَحْمد مَا رَأَيْت أوعى للْعلم مِنْهُ وَلَا أحفظ وَلَا رَأَيْت مَعَه كتابا قطّ وَلَا رقْعَة

وَقَالَ ابْن معِين مَا رَأَيْت أفضل مِنْهُ كَانَ يسْتَقْبل الْقبْلَة ويحفظ حَدِيثه وَيقوم اللَّيْل ويسرد الصَّوْم ويفتي بقول أبي حنيفَة مَاتَ سنة سِتّ وَتِسْعين وَمِائَة

طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.

وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي أبو سفيان الكوفي أصله من نيسابور وقيل من السند أخذ العلم عن أبي حنيفة وسمع من أبي يوسف وزفر وروى عنه ابن المبارك ويحيى بن أكثم وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني قال ابن أكثم صحبته في الحضر والسفر فرأيته بصوم الدهر ويختم القرآن في كل ليلة ولا ينام حتى يقرأ ثلث القرآن ثم يقوم في آخر الليل وعن ابن معين ما رأيت أفضل من وكيع قيل ولا ابن المبارك قال قد كان لان المبارك فضل ولكن ما رأيت أفضل من وكيع كان يستقبل القبلة ويحفظ حديثه ويقوم الليل ويسرد حديثه ويفتي بقول أبي حنيفة وكان يحيى بن سعيد القطان يفتي قوله مات سنة ثمان وتسعين بعد المائة.

(قال الجامع) ذكره اليافعي في حوادث سنة 192 وقال فيها توفي الإمام العالم أبو سفيان وكيع بن الجراح قال أحمد ما رأيت أوعي للعلم منه قلت وهو الذي أشار إليه القائل بقوله:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي

وعلله بأن العلم فضل ... وفضل الله لا يحويه عاصي

الفوائد البهية في تراجم الحنفية - أبو الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي الهندي.

وَكِيع بن الْجراح بن مليح

سمع إِسْمَاعِيل بن أَبى خَالِد وَهِشَام بن عُرْوَة وَالْأَعْمَش فى اخرين

فَقَالَ من كذب على أهل الصدْق فَهُوَ الْكذَّاب

وَقَالَ يحيى بن أَكْثَم صَحِبت وكيعا فى السّفر والحضر فَكَانَ يَصُوم الدَّهْر وَيخْتم الْقرَان كل لَيْلَة

وَقَالَ يحيى بن معِين ثِقَات النَّاس أَو أَصْحَاب الحَدِيث أَرْبَعَة وَكِيع ويعلى بن عبيد والقعنبى وَأحمد بن حَنْبَل

المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبي إسحاق، برهان الدين.

وَيُقَال إِن أصل وَكِيع من نيسابور من قَرْيَة قرى استوا مَاتَ بفيد منصرفا من الْحَج وَكَانَ حَافِظًا متقنا.

رجال صحيح مسلم - لأحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن مَنْجُويَه.

وَكِيع بن الْجراح بن مليح بن عدي أَبُو سُفْيَان الْكُوفِي ذكره الصَّيْمَرِيّ فِيمَن أَخذ الْعلم عَن أبي حنيفَة قَالَ وَكَانَ يُفْتِي بقوله قَالَ يحيى بن معِين

مَا رَأَيْت أفضل من وَكِيع قيل وَلَا ابْن الْمُبَارك قَالَ قد مَكَان لإبن الْمُبَارك فضل وَلَكِن مَا رَأَيْت أفضل من وَكِيع كَانَ يسْتَقْبل الْقبْلَة ويحفظ حَدِيثه وَيقوم اللَّيْل ويسرد الصَّوْم ويفتي بقول أبي حنيفَة وَكَانَ قد سمع مِنْهُ شَيْئا كثيرا قَالَ يحيى بن معِين وَكَانَ يحيى بن سعيد الْقطَّان يُفْتِي بقوله أَيْضا مَاتَ سنة سبع وَتِسْعين وَمِائَة

-الجواهر المضية في طبقات الحنفية - عبد القادر بن محمد بن نصر الله القرشي محيي الدين الحنفي-

وكيع بن الجراح بن مليح الرؤاسي من أتباع التابعين أصله من خراسان احد الأعلام ثقة مأمون عاليا رفيعا كثير الحديث قال احمد عنه ما رأيت ا وعى للعلم منه ولا أحفظ كان أحفظ من ابن مهدي مات سفيان وجلس وكيع موضعه ،كان يصوم الدهر ويختم القران كل ليلة قال يحيى بن معين وكيع في زمانه كالاوزاعي في زمانه أراد الرشيد أن يوليه القضاء فامتنع ،مات بفيد سنة (97هـ) (ينظر:سير أعلام النبلاء،9/142؛ حجة موسوعة مواقف السلف،3/150؛ تاريخ الإسلام،4/1230؛ إكمال تهذيب الكمال،12/225).

وَكِيع بن الجَرَّاح

(129 - 197 هـ = 746 - 812 م)

حافظ للحديث، ثبت، كان محدث العراق في عصره.

وأبوه ناظر على بيت المال فيها.

وتفقه وحفظ الحديث، واشتهر.

وأورد الرشيد أن يوليه قضاء الكوفة، فامتنع ورعا.

وكان يصوم الدهر.

قال الإمام ابن حنبل: ما رأيت أحد أوعى منه ولا أحفظ، وكيع إمام المسلمين.

وقال ابن المديني: كان وكيع يلحن ولو حدثت بألفاظه لكانت عجبا. وأحصى له البلخي هنات، منها أنه وهم في " سوار بن داود " فسماه " داود بن سوار " وأن أبا نعيم قال: خالفني وكيع في حديث سفيان، في نحو من عشرين، فرجع في عامتها إلى حفظي.

والرؤاسي نسبة إلى رؤاس وهو بطن من قيس عيلان .

-الاعلام للزركلي-

وَكَانَ وَالِدُهُ نَاظِراً عَلَى بَيْتِ المَالِ بِالكُوْفَةِ، وَلَهُ هَيْبَةٌ وَجَلاَلَةٌ.

وكيع بن الجراح (١٢٩ - ١٩٧ هـ = ٧٤٦ - ٨١٢ م)

أبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو ابن عبيد بن رؤاس الرؤاسي: حافظ للحديث، ثبت، كان محدث العراق في عصره.

وأبوه ناظر على بيت المال فيها.

وتفقه وحفظ الحديث، واشتهر. وأراد الرشيد أن يوليه قضاء الكوفة، فامتنع ورعا.

وكان يصوم الدهر.

وقال ابن المديني: كان وكيع يلحن ولو حدثت بألفاظه لكانت عجبا. وأحصى له البلخي هنات، منها أنه وهم في «سوار بن داود» فسماه «داود بن سوار» وأن أبا نعيم قال: خالفني وكيع في حديث سفيان، في نحو من عشرين، فرجع في عامتها إلى حفظي.

والرؤاسي نسبة إلى رؤاس وهو بطن من قيس عيلان.