أبو على الزعفراني البغدادي
الحسن بن محمد بن الصباح
العمر: عاش 87 سنة
الميلاد: 173 هـ (الموافق: 789 م)
الوفاة: 260 هـ (الموافق: 874 م) — بغداد، العراق
الأماكن
الصفات والتصنيفات
العلاقات العلمية
شيوخه
روى عَن ابْن علية وحجاج الْأَعْوَر وسنيد وشبابة بن سوار وَالشَّافِعِيّ روى عَنهُ كِتَابه الْقَدِيم
وَسَمِعَ مِنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ الضَّرِيْرِ، وإسماعيل بن عُلَيَّةَ، وَعَبِيْدَةَ بنِ حُمَيْدٍ، وَوَكِيْعِ بنِ الجَرَّاحِ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَيَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَحَجَّاجِ بنِ مُحَمَّدٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَقَرَأَ عَلَى الشَّافِعِيِّ كِتَابَهُ القَدِيْمَ، وَكَانَ مُقَدَّماً فِي الفِقْهِ والحديث, ثِقَةً, جَلِيْلاً عَالِي الرِّوَايَةِ كَبِيْرَ المَحَلِّ.
حدث عَن البخارى وَإِسْمَاعِيل الْوراق وَجَمَاعَة
وسمع من سفيان بن عيينة، ومن في طبقته؛ مثل: وكيع بن الجراح، وعمرو بن الهيثم، ويزيد بن هارون، وغيرهم، وهو أحد رواة الأقوال القديمة عن الشافعي - رضي الله عنه -.
تلاميذه
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَأبي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالقَزْوِيْنِيُّ، وَزَكَرِيَّا السَّاجِيُّ، وَأبي العَبَّاسِ بنُ سُرَيْجٍ، وَإِمَامُ الأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأبي عَوَانَةَ الإِسْفَرَايِيْنِيُّ، وَعُمَرُ بنُ بُجَيْرٍ، وَأبي القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَأبي مُحَمَّدٍ بنُ صَاعِدٍ، وَأبي بَكْرٍ بنُ زِيَادٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ، وَالقَاضِي المَحَامِلِيُّ، وَأبي سَعِيْدٍ بنُ الأَعْرَابِيِّ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
وروى عنه: البخاري في "صحيحه"، وأبو داود السجستاني، والترمذي، وغيرهم.
روى عَنهُ البخارى وَأَبُو دَاوُد والترمذى والنسائى وَابْن ماجة فَلَيْسَ فى السِّتَّة من لم يرو لَهُ إِلَّا مُسلم
وروى عَنهُ أَيْضا أَبُو الْقَاسِم البغوى وَابْن صاعد وزَكَرِيا الساجى وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو عوَانَة وَمُحَمّد بن مخلد وَأَبُو سعيد بن الأعرابى وَطَائِفَة
روى عَنهُ البخارى وَأَبُو دَاوُد والترمذى والنسائى وَابْن ماجة فَلَيْسَ فى السِّتَّة من لم يرو لَهُ إِلَّا مُسلم
وروى عَنهُ أَيْضا أَبُو الْقَاسِم البغوى وَابْن صاعد وزَكَرِيا الساجى وَابْن خُزَيْمَة وَأَبُو عوَانَة وَمُحَمّد بن مخلد وَأَبُو سعيد بن الأعرابى وَطَائِفَة
المؤلفات (1)
تفاصيل الوفاة
توفي في سلخ شعبان، وقال ابن قانع: في شهر رمضان سنة 260، وذكر السمعاني في "كتاب الأنساب" أنه توفي في شهر ربيع الآخر سنة 249 - رحمه الله -.
توفى فى شهر رَمَضَان سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
وتوفي سلخ شعبان - وقال ابن قانع: في شهر رمضان - سنة ستين ومائتين، وذكر السمعاني في كتاب " الأنساب " أنه توفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين، رحمه الله تعالى.
تُوُفِّيَ أبي عَلِيٍّ بِبَغْدَادَ فِي سَلْخِ شَعْبَانَ, سَنَةَ سِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ.
مَاتَ سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
توفى فى شهر رَمَضَان سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ
الاسم والتعريف
والزَعفراني - بفتح الزاي وسكون العين المهملة وفتح الفاء والراء وبعد الألف نون - هذه النسبة إلى الزعفرانية، وهي قرية بقرب بغداد، والمحلة التي ببغداد تسمى: درب الزعفراني منسوبةٌ إلى هذا الإمام؛ لأنه أقام بها.
والزعفراني - بفتح الزاي وسكون العين المهملة وفتح الفا والراء وبعد الألف نون - هذه النسبة إلى الزعفرانية، وهي قرية بقرب بعداد، والمحلة التي ببغداد تسمى درب الزعفران منسوبة إلى هذا الإمام لأنه أقام بها. قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء: وفيه مسجد الشافعي رضي الله عنه، وهو المسجد الذي كنت أدرس فيه بدرب الزعفراني، ولله الحمد والمنة.
تفاصيل الميلاد
وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، وَحَجَّ.
الترجمة المفصلة
الْحسن بن مُحَمَّد بن الصَّباح البغدادي الإِمَام أَبُو على الزعفراني
أحد رُوَاة الْقَدِيم كَانَ إِمَامًا جَلِيلًا فَقِيها مُحدثا فصيحا بليغا ثِقَة ثبتا
قَالَ الماوردى هُوَ أثبت رُوَاة الْقَدِيم
وَقَالَ أَبُو عَاصِم الْكتاب العراقى مَنْسُوب إِلَيْهِ
وَقد سمع بقرَاءَته الْكتب على الشافعى أَحْمد وَأَبُو ثَوْر والكرابيسى
قلت والزعفرانى مَنْسُوب إِلَى قَرْيَة بِالسَّوَادِ يُقَال لَهَا الزعفرانية كَذَا ذكر ابْن حبَان
قلت ثمَّ سكن الْمشَار إِلَيْهِ بَغْدَاد فى بعض دروبها فنسب الدَّرْب إِلَيْهِ وَصَارَ يُقَال لَهُ درب الزعفرانى بِبَغْدَاد وفى الدَّرْب الْمَذْكُور مَسْجِد الشافعى رضى الله عَنهُ وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشيرازى يدرس فِيهِ وَقد عكس شَيخنَا الذهبى فَذكر أَن الزعفرانى مَنْسُوب إِلَى درب الزَّعْفَرَان وَالصَّوَاب عَكسه وَهُوَ أَن درب الزَّعْفَرَان مَنْسُوب إِلَى الزَّعْفَرَانِي وَأَن الزَّعْفَرَانِي مَنْسُوب إِلَى قَرْيَة كَمَا قدمْنَاهُ عَن ابْن حبَان وسيأتى فى كَلَام أَبى على نَفسه مَا يدل عَلَيْهِ
سمع الزعفرانى من سُفْيَان بن عُيَيْنَة والشافعى وَعبيدَة بن حميد وَعبد الْوَهَّاب الثقفى وَيزِيد بن هَارُون وَخلق
قَالَ النسائى ثِقَة
وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَبُو ثَوْر يحْضرَانِ عِنْد الشافعى وَكَانَ الْحسن الزعفرانى هُوَ الذى يتَوَلَّى الْقِرَاءَة
وَقَالَ زَكَرِيَّا الساجى سَمِعت الزعفرانى يَقُول قدم علينا الشافعى فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ التمسوا من يقْرَأ لكم فَلم يجترئ أحد أَن يقْرَأ عَلَيْهِ غيرى وَكنت أحدث الْقَوْم سنا مَا كَانَ فى وجهى شَعْرَة وإنى لأتعجب الْيَوْم من انطلاق لسانى بَين يدى الشافعى وأتعجب من جسارتى يَوْمئِذٍ فَقَرَأت عَلَيْهِ الْكتب كلهَا إِلَّا كتابين فَإِنَّهُ قرأهما علينا كتاب الْمَنَاسِك وَكتاب الصَّلَاة
وَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْجراح سَمِعت الْحسن الزعفرانى يَقُول لما قَرَأت كتاب الرسَالَة على الشافعى قَالَ لى من أَي الْعَرَب أَنْت قلت مَا أَنا بعربى وَمَا أَنا إِلَّا من قَرْيَة يُقَال لَهَا الزعفرانية قَالَ فَأَنت سيد هَذِه الْقرْيَة
قلت فى هَذِه الْحِكَايَة دلَالَة على مَا قدمْنَاهُ من الصَّوَاب عندنَا فى نسبته
وَمِمَّا يحْكى من فصاحة الزعفرانى أَن الأنماطى قَالَ سَمِعت المزنى يَقُول سَمِعت الشافعى يَقُول رَأَيْت فى بَغْدَاد نبطيا يتَنَحَّى على حَتَّى كَأَنَّهُ عربى وَأَنا نبطى فَقيل لَهُ من هُوَ فَقَالَ الزعفرانى
وَذكر بعض المؤرخين أَنه لم يكن فى عصر الزعفرانى أحسن صُورَة مِنْهُ وَلَا أفْصح لِسَانا وَأَنه لم يتَكَلَّم فِيهِ أحد بِسوء
وَقَالَ القاضى أَبُو حَامِد المروروذى كَانَ الزعفرانى من أهل اللُّغَة
وَمن الرِّوَايَة والفوائد والمسائل عَن الزعفرانى
قَالَ الزعفرانى سَمِعت مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشافعى يَقُول كنت عِنْد ابْن عُيَيْنَة وَعِنْده ابْن الْمُبَارك فَذكرُوا الْبُخْل فَقَالَ ابْن الْمُبَارك حَدثنَا سُلَيْمَان التيمى عَن أنس أَن النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يتَعَوَّذ من الْبُخْل
قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله غير مستبدع سَماع الشافعى من ابْن الْمُبَارك توفى ابْن الْمُبَارك سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَولد الشافعى سنة خمسين وَمِائَة وَكَانَ ابْن الْمُبَارك يحجّ كل سنتَيْن
قَالَ الزعفرانى عَن الشافعى رضى الله عَنهُ فى قَوْله تَعَالَى {مَا جعل الله لرجل من قلبين فِي جَوْفه} أى من أبوين فى الْإِسْلَام
قلت وَهَذَا هُوَ الذى كنت أسمعهُ من الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد رَحمَه الله فى تَفْسِير الْآيَة وَمن يَقُول بِهِ لَا يرضى بقول من قَالَ فى تَفْسِيرهَا إِن الْمُنَافِقين كَانُوا يَقُولُونَ لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قلبان قلب مَعنا وقلب مَعَ أَصْحَابه فأكذبهم الله وَهُوَ أَيْضا مَنْقُول عَن بعض السّلف وَرُبمَا عزى إِلَى ابْن عَبَّاس
قَالَ الزعفرانى سَأَلت يحيى بن معِين عَن الشافعى فَقَالَ لَو كَانَ الْكَذِب لَهُ مُنْطَلقًا لمنعته مِنْهُ مروءته
وروى الْحَافِظ أَبُو الْحسن بن حمكان أَن الزعفرانى قَالَ قَالَ الشافعى فى الرافضى يحضر الْوَقْعَة لَا يعْطى من الفىء شَيْئا لِأَن الله تَعَالَى ذكر آيَة الفىء ثمَّ قَالَ {وَالَّذين جاؤوا من بعدهمْ} الْآيَة فَمن لم يقل بهَا لم يسْتَحق.
طبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي
الْحسن بن مُحَمَّد بن الصَّباح الزَّعْفَرَانِي أَبُو عَليّ الْبَغْدَادِيّ
وَعنهُ الْجَمَاعَة سوى مُسلم وَأَبُو سعيد بن الْأَعرَابِي وزَكَرِيا السَّاجِي وَأَبُو عوَانَة الإسفرايني مَاتَ سنة سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ بِبَغْدَاد
طبقات الحفاظ - لجلال الدين السيوطي.
أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني صاحب الإمام الشافعي رضي الله عنه؛ برع في الفقه والحديث وصنف فيهما كتباً، وسار ذكره في الآفاق، ولزم الشافعي حتى تبحر، وكان يقول: أصحاب الأحاديث كانوا رقوداً حتى أيقظهم الشافعي، وما حمل أحد محبرة إلا وللشافعي عليه منة.
وكان يتولى قراءة كتب الشافعي عليه، وسمع من سفيان بن عيينة ومن في طبقته مثل وكيع ابن الجراح وعمرو بن الهيثم ويزيد بن هارون وغيرهم، وهو أحد رواة الأقوال القديمة عن الشافعي رضي الله عنه، ورواتها أربعة: هو وأبو ثور وأحمد بن حنبل والكرابيسي، ورواة الأقوال الجديدة ستة: المزني والربيع بن سليمان الجيزي والربيع بن سليمان المرادي والبويطي وحرملة ويونس بن عبد الأعلى - وقد تقدم ذكر بعضهم والباقي سيأتي ذكره إن شاء الله تعالى - وروى عنه البخاري في صحيحه وابو داود السجستاني والترمذي وغيرهم.
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان - لأبو العباس شمس الدين أحمد ابن خلكان البرمكي الإربلي
الزَّعْفَرَانِي
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ, شَيْخُ الفُقَهَاءِ، وَالمُحَدِّثِيْنَ أبي عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الصَّبَّاحِ البَغْدَادِيُّ الزَّعْفَرَانِيُّ يَسْكُنُ مَحَلَّةَ الزَّعْفَرَانِيِّ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ يَحْيَى: سَمِعْتُ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُوْلُ: مَا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ قَوْمٌ أَفْضَلُ مِنْ أَصْحَابِ هَذِهِ المَحَابِرِ يَتَّبِعُوْنَ آثَارَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيَكْتُبُوْنَهَا كِي لاَ تَنْدَرِسَ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأبي ثَوْرٍ يَحْضُرَانِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ، وَكَانَ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ هُوَ الَّذِي يَتَوَلَّى القِرَاءةَ عَلَيْهِ.
قَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: سَمِعْتُ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُوْلُ: قَدِمَ عَلَيْنَا الشَّافِعِيُّ، وَاجْتَمَعنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: التَمِسُوا مَنْ يَقْرَأُ لَكُم، فَلَمْ يَجْتَرِئْ أَحَدٌ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْهِ غَيْرِي، وَكُنْتُ أَحْدَثَ القَوْمِ سِنّاً, مَا كَانَ بَعْدُ فِي وَجْهِي شَعْرَةٌ، وَإِنِّي لأَتَعَجَّبُ اليَوْمَ مِنِ انْطِلاَقِ لِسَانِي بَيْنَ يَدَيِ الشافعي -رحمه الله- وأعجب من جَسَارتِي يَوْمَئِذٍ. قُلْتُ: كَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ مِنَ الفُصَحَاءِ البُلَغَاءِ. قَالَ: فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ الكُتُبَ كُلَّهَا إِلاَّ كِتَابَيْنِ: "كِتَابَ المَنَاسِكِ"، وَ"كِتَابَ الصَّلاَةِ".
قَالَ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الجَرَّاحِ: سَمِعْتُ الحَسَنَ الزَّعْفَرَانِيَّ يَقُوْلُ: لَمَّا قَرَأْتُ كِتَابَ الرِّسَالَةِ عَلَى الشَّافِعِيِّ قَالَ لِي: مِنْ أَيِّ العَرَبِ أَنْتَ? قُلْتُ: لَسْتُ بِعَرَبِيٍّ، وَمَا أَنَا إِلاَّ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: الزَّعْفَرَانِيَّةُ. قَالَ: فَأَنْتَ سَيِّدُ هَذِهِ القَرْيَةِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ الفَقِيْهُ بِالرَّيِّ، حَدَّثَنَا أبي عُمَرَ الزَّاهِدُ, قَالَ: سَمِعْتُ الفَقِيْهَ أَبَا القَاسِمِ بنَ بَشَّارٍ الأَنْمَاطيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ المُزَنِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُوْلُ: رَأَيْتُ بِبَغْدَادَ نَبَطِيّاً يَنْتَحِي عَلَيَّ حَتَّى كَأَنَّهُ عَرَبِيٌّ، وَأَنَا نَبَطِيٌّ. فَقِيْلَ لَهُ: مَنْ هُوَ? قَالَ: الزَّعْفَرَانِيُّ.
وَفِيْهَا مَاتَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ بِشْرِ بنِ الحَكَمِ، وَعُبَيْدُ اللهِ بنُ سعد الزُّهْرِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ عُثْمَانَ بنِ حَكِيْمٍ، وَأَيُّوْبُ بنُ سَافِرِيٍّ، وَمَالِكُ بنُ طَوْقٍ مُنْشِئُ الرَّحْبَةِ، والحسن بن علي بن محمد بن الرضا العَلَوِيُّ -أَحَدُ الاثْنَي عَشَرَ الَّذِيْنَ تَدَّعِي الرَّافِضَةُ عصمتهم.
سير أعلام النبلاء: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايمازالذهب
الحسن بن محمد بن الصباح البزار الزعفرانيّ البغدادي
فقيه، من رجال الحديث، ثقة. كان راويا للإمام الشافعيّ. يقال: لم يكن في وقته أفصح منه ولا أبصر باللغة. نسبته الى الزعفرانية (قرب بغداد) .
-الاعلام للزركلي-
الْحسن بن مُحَمَّد بن الصَّباح الزعفرانى أبي على
سمع شَيبَان بن عُيَيْنَة وَإِسْمَاعِيل بن علية وَغَيرهمَا
وَهُوَ أحد النقلَة عَن الشافعى كِتَابه الْقَدِيم وَعَن إمامنا أَحْمد فِيمَا ذكر أبي مُحَمَّد الْخلال
وَذكره أبي الْحُسَيْن ابْن المنادى فَقَالَ أحد الثِّقَات بالجانب الغربى من مَدِينَة السَّلَام
المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح، أبي إسحاق، برهان الدين.
أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني: مات سنة ستين ومائتين، وهو الذي ينسب إليه درب الزعفراني ببغداد، وفيه مسجد الشافعي. قال الشيخ أبو إسحاق رحمه الله: وهو المسجد الذي كنت أدرس فيه بدرب الزعفراني ولله الحمد والمنة.
- طبقات الفقهاء / لأبو اسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي -.
لْحسن بن مُحَمَّد بن الصَّباح البغدادي الإِمَام أَبُو على الزعفراني
أحد رُوَاة الْقَدِيم كَانَ إِمَامًا جَلِيلًا فَقِيها مُحدثا فصيحا بليغا ثِقَة ثبتا
قَالَ الماوردى هُوَ أثبت رُوَاة الْقَدِيم
وَقَالَ أَبُو عَاصِم الْكتاب العراقى مَنْسُوب إِلَيْهِ
وَقد سمع بقرَاءَته الْكتب على الشافعى أَحْمد وَأَبُو ثَوْر والكرابيسى
قلت والزعفرانى مَنْسُوب إِلَى قَرْيَة بِالسَّوَادِ يُقَال لَهَا الزعفرانية كَذَا ذكر ابْن حبَان
قلت ثمَّ سكن الْمشَار إِلَيْهِ بَغْدَاد فى بعض دروبها فنسب الدَّرْب إِلَيْهِ وَصَارَ يُقَال لَهُ درب الزعفرانى بِبَغْدَاد وفى الدَّرْب الْمَذْكُور مَسْجِد الشافعى رضى الله عَنهُ وَكَانَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشيرازى يدرس فِيهِ
وَقد عكس شَيخنَا الذهبى فَذكر أَن الزعفرانى مَنْسُوب إِلَى درب الزَّعْفَرَان وَالصَّوَاب عَكسه وَهُوَ أَن درب الزَّعْفَرَان مَنْسُوب إِلَى الزَّعْفَرَانِي وَأَن الزَّعْفَرَانِي مَنْسُوب إِلَى قَرْيَة كَمَا قدمْنَاهُ عَن ابْن حبَان وسيأتى فى كَلَام أَبى على نَفسه مَا يدل عَلَيْهِ
سمع الزعفرانى من سُفْيَان بن عُيَيْنَة والشافعى وَعبيدَة بن حميد وَعبد الْوَهَّاب الثقفى وَيزِيد بن هَارُون وَخلق
قَالَ النسائى ثِقَة
وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ أَحْمد بن حَنْبَل وَأَبُو ثَوْر يحْضرَانِ عِنْد الشافعى وَكَانَ الْحسن الزعفرانى هُوَ الذى يتَوَلَّى الْقِرَاءَة
وَقَالَ زَكَرِيَّا الساجى سَمِعت الزعفرانى يَقُول قدم علينا الشافعى فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ التمسوا من يقْرَأ لكم فَلم يجترئ أحد أَن يقْرَأ عَلَيْهِ غيرى وَكنت أحدث الْقَوْم سنا مَا كَانَ فى وجهى شَعْرَة وإنى لأتعجب الْيَوْم من انطلاق لسانى بَين يدى الشافعى وأتعجب من جسارتى يَوْمئِذٍ فَقَرَأت عَلَيْهِ الْكتب كلهَا إِلَّا كتابين فَإِنَّهُ قرأهما علينا كتاب الْمَنَاسِك وَكتاب الصَّلَاة
وَقَالَ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْجراح سَمِعت الْحسن الزعفرانى يَقُول لما قَرَأت كتاب الرسَالَة على الشافعى قَالَ لى من أَي الْعَرَب أَنْت قلت مَا أَنا بعربى وَمَا أَنا إِلَّا من قَرْيَة يُقَال لَهَا الزعفرانية قَالَ فَأَنت سيد هَذِه الْقرْيَة
قلت فى هَذِه الْحِكَايَة دلَالَة على مَا قدمْنَاهُ من الصَّوَاب عندنَا فى نسبته
وَمِمَّا يحْكى من فصاحة الزعفرانى أَن الأنماطى قَالَ سَمِعت المزنى يَقُول سَمِعت
الشافعى يَقُول رَأَيْت فى بَغْدَاد نبطيا يتَنَحَّى على حَتَّى كَأَنَّهُ عربى وَأَنا نبطى فَقيل لَهُ من هُوَ فَقَالَ الزعفرانى
وَذكر بعض المؤرخين أَنه لم يكن فى عصر الزعفرانى أحسن صُورَة مِنْهُ وَلَا أفْصح لِسَانا وَأَنه لم يتَكَلَّم فِيهِ أحد بِسوء
وَقَالَ القاضى أَبُو حَامِد المروروذى كَانَ الزعفرانى من أهل اللُّغَة
وَمن الرِّوَايَة والفوائد والمسائل عَن الزعفرانى
قَالَ الزعفرانى سَمِعت مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشافعى يَقُول كنت عِنْد ابْن عُيَيْنَة وَعِنْده ابْن الْمُبَارك فَذكرُوا الْبُخْل فَقَالَ ابْن الْمُبَارك حَدثنَا سُلَيْمَان التيمى عَن أنس أَن النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ يتَعَوَّذ من الْبُخْل
قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله غير مستبدع سَماع الشافعى من ابْن الْمُبَارك توفى ابْن الْمُبَارك سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَولد الشافعى سنة خمسين وَمِائَة وَكَانَ ابْن الْمُبَارك يحجّ كل سنتَيْن
قَالَ الزعفرانى عَن الشافعى رضى الله عَنهُ فى قَوْله تَعَالَى {مَا جعل الله لرجل من قلبين فِي جَوْفه} أى من أبوين فى الْإِسْلَام
قلت وَهَذَا هُوَ الذى كنت أسمعهُ من الشَّيْخ الإِمَام الْوَالِد رَحمَه الله فى تَفْسِير الْآيَة وَمن يَقُول بِهِ لَا يرضى بقول من قَالَ فى تَفْسِيرهَا إِن الْمُنَافِقين كَانُوا يَقُولُونَ لمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قلبان قلب مَعنا وقلب مَعَ أَصْحَابه فأكذبهم الله وَهُوَ أَيْضا مَنْقُول عَن بعض السّلف وَرُبمَا عزى إِلَى ابْن عَبَّاس
قَالَ الزعفرانى سَأَلت يحيى بن معِين عَن الشافعى فَقَالَ لَو كَانَ الْكَذِب لَهُ مُنْطَلقًا لمنعته مِنْهُ مروءته
وروى الْحَافِظ أَبُو الْحسن بن حمكان أَن الزعفرانى قَالَ قَالَ الشافعى فى الرافضى يحضر الْوَقْعَة لَا يعْطى من الفىء شَيْئا لِأَن الله تَعَالَى ذكر آيَة الفىء ثمَّ قَالَ {وَالَّذين جاؤوا من بعدهمْ} الْآيَة فَمن لم يقل بهَا لم يسْتَحق
طبقات الشافعية الكبرى للإمام السبكي
أَبو علي، الحسن بن محمد بن الصباح، الزعفراني، صاحب الإمام الشافعي - رضي الله عنهما -.
برع في الفقه والحديث، وصنف فيهما كتبًا، وسار ذكره في الآفاق، ولزم الإمام الشافعي حتى تبحر، وكان يقول: أصحابُ الحديث كانوا رقودًا حتى أيقظهم الشافعي، وما حمل أحد محبرة إلا وللشافعيِّ عليه مِنَّة، وكان يتولى قراءة كتب الشافعي عليه.
ورواتها أربعة: هو، وأبو ثور، وأحمد بن حنبل، والكرابيسي.
ورواة الأقوال الجديدة ستة: المزني، والربيع بن سليمان الجيزي، والربيع بن سليمان المرادي، والبويطي، وحرملة، ويونس بن عبد الأعلى.
وقال الشيخ أَبو إسحاق الشيرازي في "طبقات الفقهاء": وفيه مسجد الشافعي، وهو المسجد الذي كنت أدرس فيه بدرب الزعفراني، ولله الحمد والمنة.
التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول - أبو الِطيب محمد صديق خان البخاري القِنَّوجي.
